بعد الطلاق. مشيره محمد
أنت مكنتش شايفني يا أحمد.. أنت كنت شايف المظاهر بس. أنا صنتك وصنت بيتك، وكنت بغسل وبطبخ وبستحمل قلة أدب عيلتك وأنا قادرة في ثانية واحدة أجيب عشر خدامين يخدموكي يا طنط فوزية.
الضربة القاضية
الحاجة فوزية حاولت تلم الموضوع، وقامت وقفت وهي بتصطنع الابتسامة والود يا حبيبتي يا هناء.. إحناروايات مشيره محمد أهل برضه، والظفر عمره ما يطلع من اللحم. وأحمد كان مضغوط من الشغل، والبيوت بيحصل فيها أكتر من كده.. أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه يا بنتي!
هناء رفعت إيدها توقفها عن الكلام وفروا الكلام ده لنفسكم.. العزومة دي مش عشان نرجع، العزومة دي عشان أوفي بوعدي.. أنا قولتلكوا في المحكمة إن شهر واحد كفاية عشان تعرفوا مين كان عايش على روايات مشيره محمد قفا مين.
بصت هناء لأحمد وقالت ببرود قاتل أحمد.. شركتك اللي أنت فرحان بيها، والتوكيلات اللي بتشغلها.. تفتكر أنت خدتها بمجهودك؟
أحمد برأ عينه قصدك إيه؟
الحاج إبراهيم الشربيني اتكلم وهو بيقوم قصدها إن كل الشركات اللي بتديك شغل وتوريدات، بتعمل كده بأمر مباشر مني بناءً على رجاءروايات مشيره محمد من بنتي هناء عشان تكبر جوزها في السوق وتعمل منه راجل أعمال ناجح. بنتي اللي كنتوا بتعايروها بلقمتها، هي اللي كانت مأكلاكم عيش ومعيشاكم في المستوى ده.
خبط الحاج إبراهيم بعصايته على الأرض وقال والنهاردة الصبح.. أنا سحبت كل التوريدات والتوكيلات دي من شركتك يا أحمد. وخلال أسبوع واحد، البنوك هتطالبك بالقروض، والشركات الكبيرة هتفسخ عقودها معاك.. وريني بقى هتدفع فاتورة الكهربا بتاعة شقتك إزاي من غير بنتي.
نهاية الشماتة
أحمد انهار، وركع تقريباً على ركبه قدام هناء هناء.. أرجوكي.. بلاش تخربي بيتي، أنا بحبك.. والله كنت بغلط بس أنتِ عارفة غلاوتك عندي.. خلينا نرجع ونكتب الكتاب من جديد والمؤخر اللي تطلبيه هيكتب!
هناء وقفت وبصت له من فوق بابتسامة ثقة وارتياح المؤخر بتاعي أنا أخدته خلاص.. أخدته لما شوفت عينيكم وهي مكسورة في بيتي. أخدته لما عرفتكم قيمتكم الحقيقية.
شاورت هناء للأمن اللي واقفين على الأبواب يا عم محمد.. وصل الجماعة للبوابة برة.. العزومة خلصت، ومحبش أشوف وش حد فيهم في أملاكي تاني.
باكينام بدأت تعيط، والحاجة فوزية حست بدوخة وتقلت مش قادرة تمشي، وأحمد كان ماشي زي المجنون وهو بيشد في شعره ومش مستوعب إن الغرور بتاعه ضيع منه أكبر ثروة وأعظم ست في حياته.
خرجت العيلة كلها وهي بتجر أذيال الخيبة والندم، ال 32 فرد رجعوا عربياتهم وسكوت الموت مغطي المكان.
وقفت هناء جنب والدها في البلكونة الكبيرة، وبصت عليهم وهم خارجين من البوابة الحديد الضخمة اللي اتقفلت وراهم للأبد. أخدت نفس عميق، وابتسمت لوالدها وقالت كل سنة وأنت طيب يا بابا.. النهاردة بس، عيدي بدأ.
روايات_مشيره_محمد