كشف المستور.. لمشيره محمد

لمحة نيوز

لحد الإهمال الطبي، والضغط النفسي المتواصل عشان تمضي مشيره_محمد
شريف حاول يدافع بوجع مصطنع
يا فندم دي أمي! وأنا ابنها الوحيد! البيت ده في النهاية حقي وحق ولادي، إحنا بس كنا بنختصر الإجراءات عشان لما يجرى لها حاجة ميبقاش في مشاكل وورث ومحاكم!
هنا مكنش ينفع أفضل ساكتة. اتكلمت وصوتي كان طالع بنبرة حزن حاد بس ممزوج بقوة عمري ما تخيلت إني هملكها
حقك يا شريف؟ بقى البيت اللي طفحت الدم أنا وأبوك الله يرحمه عشان نبنيه ونأمن بيه كبرنا، بقى حقك وإنت مستعجل على موتي؟ أنا مكنتش هبخل عليك بحاجة يا ابن عمري.. لو جيتلي بكلمة طيبة وبأدب، كنت شيلتكم في عيوني. لكن تيجوا تذلوني في بيتي؟ تمنعوا عني الدوا وتقولوا لي أصل الميزانية مخرومة؟ تخلوا مراتك تدخل عليا الأوضة وتهددني وتقول لي يا مخرفة؟
دموعي نزلت غصب عني، بس مسحتها بسرعة. مكنش ينفع أبان ضعيفة قدامهم تاني.
نقطة التحول
عبير حست إن حبل المشنقة بيقرب من رقبتها، فبدأت تصرخ وتنهار
أنا مكنش قصديمشيره_محمد! هي اللي كانت بتعاند معانا! هي مش محتاجة البيت ده في حاجة، دي ست عاجزة ومبتتحركش من مكانها.. إحنا أولى بالفلوس دي عشان نعيش ونعلم عيالنا!
الضابط بصلها بنظرة اشمئزاز وقال بصوت صارم
اتفضلي معانا على القسم يا مدام.. وإنت كمان يا شريف بيه، هتيجي معانا عشان يتاخد أقوالك بتهمة الاشتراك في النصب والابتزاز والاعتداء النفسي على مسن.
شريف انهار تمامًا، وجري تحت رجلي، ركع على الأرض ومسك في ركبتي وهو بيبكي بكاء حار
سامحيني يا أمي! أبوس إيدك ورجلك سامحيني! أنا انغسلت دماغي.. عبير هي اللي كانت بتزن عليا وتقول لي أمك مأمنة نفسها وإحنا مش لاقيين ناكل.. متمشينيش ورا العساكر يا أمي، ده أنا ابنك اللي شيلتيه على كتفك.. هضيع.. مستقبلي وشغلي هيضيعوا!
بصيت لشكله وهو ذليل تحت رجلي. في اللحظة دي افتكرت كل ليلة سهرت فيها جنبه وهو عيان وهو صغير.. افتكرت تعبي وشقايا عليه. قلبي وجعني كأم، لكن افتكرت برضه القسوة مشيره_محمد اللي شوفتها منه ومن مراته في أخر ست شهور. افتكرت لما كنت بطلب كوباية مية ويسيبوني بالساعات عطشانة ويقولوا لي لما نخلص اللي في إيدنا. افتكرت نبرة صوته وهو بيزعق لي ويقول لي إنتي مبقتيش تفهمي حاجة وسنك خرفك.
بصيت له وقلت بقلب يعتصره الألم
اللي بيحب أمه يا شريف، بيصونها في كبرها.. مبيذلهاش عشان حتة أرض وطوب. إنت ضيعت نفسك بإيدك لما سمحت لمراتك تهينني وتستغل ضعفي، ولما هنتني إنت بنفسك.
نهاية المواجهة وبداية جديدة
الضابط أشار للعساكر، وأخدوا عبير وشريف اللي كان بيبكي ويصرخ ويطلب السماح. الباب اتقفل وراهم، ورجعت الشقة هادية.. هدوء غريب مشيره_محمد وموحش، بس كان هدوء نظيف مفيش فيه ريحة الخيانة والغدر.
أستاذ عادل قعد جنبي وطمنني
متخافيش يا فوزية هانم.. المحضر اتعمل، والتسجيل ده دليل قاطع ومفيش قاضي هيرحمهم. الشقة دي بتاعتك وهتفضل بتاعتك، ومحدش هيقدر يقرب لك تاني.
سألته بصوت واطي
وهما.. هيحصلهم إيه؟
أستاذ عادل اتنهد وقال
عبير هتتحبس بتهمة الابتزاز والتهديد بالتزوير، وشريف موقفه صعب لأنه كان شريك ومسهل ليها الأمور دي، وغالبًا هياخد حكم مع إيقاف التنفيذ أو حبس بسيط لو فضلتي مصممة على موقفك.. بس القانون لازم ياخد مجراه عشان يتعلموا الأدب.
هزيت راسي بالموافقة. أنا مش هتنازل عن حقي، مش كرهًا في ابني، بس عشان يفوق ويعرف إن عقوق الوالدين تمنه غالي جدًا في الدنيا قبل الآخرة.
بعد ما أستاذ عادل مشى، طلبت من الممرضة الجديدة اللي أستاذ عادل جابهالي عشان تراعي صحتي وتعيش معايا، إنها تفتح الشباك.
دخل الهوا النقي للشقة، وبصيت للسما وقلت
الحمد لله يا رب.. الحمد لله اللي كشفهم ليا قبل ما أروح لدار الحق وأنا مخدوعة فيهم.
أنا فوزية.. ورغم كبر سني ورغم الكرسي المتحرك اللي شريف وعبير كانوا فاكرينه قيد بيمنعني من الحركة.. قدرت أحمي نفسي وأحمي كرامتي.. بذكائي وقوة إرادتي اللي مضعفتش لحظة واحدة.
تمت النهاية.. مشيره محمد

تم نسخ الرابط