ابن عمى
- سامح: "أنا هاجي يا بنت عمي.. ولو اتطلع الكلام ده كذب، أنا مش هسيب أحمد ده عايش، وهجثو على ركبي أطلب منك السماح قدام القاعة كلها."
يوم كشف المستور
في صباح اليوم التالي، الساعة تسعة ونص، كنت واقفة قدام العمارة القديمة اللي فيها شقة جدي الله يرحمه. قلبي كان بيموت من الخوف، بس رجلايا كانت شايلاني بقوة مظلوم عايز حقه.
أبويا وسامح كانوا مستخبين في مدخل العمارة وفي السلم القريب، ومأمنين المكان ومجهزين كل حاجة. طلعت السلم ببطء، وفتحت الباب بالحرص. كان أحمد قاعد في الصالة ومولع سجارة، وعلى وشه نفس الابتسامة الباردة والمستفزة.
- أحمد (بضحكة خبيثة): "كنت عارف إنك هتيجي.. أصل الفضيحة صعبة يا بنت عمي، ومفيش حد يقدر يستحمل كسر العين دي."
- أنا (بثبات محاولاً إخفاء الرعب): "أنا جيت يا أحمد.. قول لي بقى، أنت ليه عملت كده؟ ليه دمرت حياتي وكسرت أبويا الراجل الكبيرة في السن في ليلة فرحي؟ إيه الاستفادة اللي أخدتها لما قلت للكلام القذر ده لعريسي؟"
- أحمد (وقف وقرب مني بعيون مليانة غل): "الاستفادة؟ الاستفادة إني حرقت قلبك وقلب أبوكي! نسيتي لما جيت تقدمتلك وأبوكي رفضني وقال لي إني صايع ومش بتاع مسؤولية؟ نسيتي لما اتوسلتلك تحبيني وتديني فرصة وأنتِ طردتيني وتكبرتي عليا؟"
- أحمد (يكمل بصوت أعلى): "أنا حفت إني أثبتلكم إنكم ولا حاجة! خليت عريسك يرميكي زي الكلبة في وسط القاعة وب كلمة واحدة مني! كلمة واحدة كذبتها أدت للنتيجة دي! ودلوقتي، لو عايزاني أطلع قدام الناس وأقول إنها كانت كذبة وتهريج وأغير كلامي.. ليكي شرط واحد عندي!"
- أنا: "شرط إيه؟"
- أحمد: "تتطلقي رسمياً من سامح، وتجوزيني أنا! أبوكي يبصم على عقد بيع البيت ده ليا، وساعتها بس هبرئك قدام الدنيا كلها!"
لحظة الحساب
في اللحظة دي، الباب اتفتح بقوة كأن زلزال ضرب الشقة!
دخل سامح وعيونه بتطلع شرار، ووراه أبويا وهو ماسك عصايته. أحمد اتجمد في مكانه، والسجارة وقعت من إيده وشفايفه ابيضت من الرعب.
- سامح (وهو بيهجم على أحمد وبيمسكه من رقابته): "يا واطي! يا نذل! يا خسارة الرجولة فيك! تلبس بنت عمك وتطعنها في شرفها عشان عقدة نفسية وغل جواك؟!"
سامح انهال عليه بالضرب، وأحمد كان بيصرخ ويحاول يدافع عن نفسه بس مكنش قادر قدام غضب سامح وأبويا اللي كان واقف يبصله بقرف واشمئزاز.
- أبويا (بصوت يزلزل المكان): "كنت فاكرك من دمي.. بس طلعت أفعى مسمومة! وحق بنتي وسمعتنا مش هناخده غير بالقانون وأودام العيلة كلها!"
سامح طلع تلفونه من جيبه، ووراه لأحمد وهو بيتكلم بصوت مبحوح من شدة الندم:
- سامح: "كل كلمة قلتها هنا متسجلة صوت وصورة بالتليفون ده.. وسجلت اعترافك الكامل بإنك اتهمت شريفتك بالكذب والافتراء!"
النهاية والنصر
في نفس الليلة، أبويا جمع كبار العيلة والبلد كلها في مجمع العيلة الكبير. وأجبروا أحمد إنه يقف قدام الناس كلها ويعترف بذنبه وكذبه، واتعرض التسجيل القدام كل الناس اللي كانت في الفرح.
العيلة كلها اتبرت من أحمد وطردوه من البلد بقرف، وحقه القانوني أخد مجراه بالبلاغ اللي أتقدم ضد القذف والابتزاز.
سامح جه لحد عندي، ونزل على ركبه قدام أبويا وأمي والناس كلها، ودموعه في عينه:
- سامح: "سامحيني يا بنت الأصول.. الشيطان كان عمى عيني والشك قتلني في لحظة ضعف، بس أنا عارف إن مالياش وش أطلب منك ترجعيلي.. أنتِ أغلى وأطهر من إني كنت أشك فيكي لحظة."
أنا بصيت لأبويا، لقيت رأسه مرفوعة للسما وابتسامته رجعتله تاني، وأمي حاضناني وهي بتعيط من الفرحة.
مسكت إيد أبويا وقلت لسامح:
- أنا: "اللي بيحب بجد يا سامح بيصدق.. مش بيبص لكلام الناصح الخاين. أنت ردتلي اعتباري قدام الناس، بس قلبي محتاج وقت عشان يداوي جرح الليلة دي."
ورجعت بيتنا، مرفوعة الرأس، مغسولة ببرائتي وطهارتي، وعرفت إن الحق مهما اتأخر ولا انغطى بكذب، لازم يظهر ويتنصر في النهاية.