زوجه تانيه

لمحة نيوز


يبقى ليه أهداف قانونية ومالية.
بصيت للملف.
ابنه من كامليا ممكن يكون جزء من خطة؟
جوزيفين قالت
ممكن يكون حقيقي. وممكن يكون جزء من لعبة أكبر. إحنا لسه ماعندناش دليل.
في اللحظة دي، موبايلي اهتز.
اسم وائل ظهر على الشاشة.
داليا بصتلي.
ما ترديش.
بصيت للشاشة.
وبعدين قفلت المكالمة.
بعد دقيقة، وصلت رسالة.
أنا عايز أشوفك وأشوف مريم. خلينا نتكلم بهدوء.
قرأتها مرتين.
وبعدين ضحكت.
دلوقتي عايز يتكلم بهدوء.
جوزيفين قالت
ما ترديش عليه.
قلت
مش هرد.
وبالفعل، ما رديتش.
لكن الصبح، الساعة تسعة، باب الأوضة اتفتح.
وائل دخل.
وراه والدته نجوى ووالده حسام.
وائل كان لابس بدلة كحلي، وشكله مرتب كأنه داخل اجتماع مهم، مش داخل يشوف مراته اللي لسه والدة من ساعات.
نجوى كانت ماسكة شنطة صغيرة، وحسام كان واقف وراها بملامح جامدة.
أول ما شافني وائل، قال
سابرين.
ما ردتش.
بص لمريم.
وبعدين قال
ممكن نتكلم لوحدنا؟
داليا ردت فورًا
لأ.
بص لها.
أنا بكلم مراتي.
قالت
وهي مش لوحدها.
نجوى تدخلت.
يا بنتي، إحنا مش جايين نتخانق.
بصيت لها.
كويس.
قالت
إحنا جايين نشوف البيبي.
قلت
البيبي اللي ابنكم قرر مايعترفش بيه؟
وش نجوى اتغير.
حسام قال
وائل كان متوتر.
ضحكت.
متوتر؟
وبصيت لوائل.
إنت كنت متوتر لما قلتلي إن عندك ابن من كامليا؟
ما ردش.
نجوى بصت لابنها.
وبعدين قالت
إحنا عايزين نحل الموضوع بشكل محترم.
قلت
الموضوع اتحل.
وائل قرب خطوة.
سابرين، أنا غلطت.
غلطت؟
أيوه.
إنت قلتلي إنك مش هتسجل بنتك باسمك.
كنت تحت ضغط.
وكنت عندك ابن من واحدة تانية من أربع شهور.
سكت.
قلت
وأنا كنت آخر واحدة تعرف.
حسام قال بحدة
كفاية.
بصيت له.
لأ، مش كفاية.
ولأول مرة حسيت إني مش خايفة منه.
قلت
أنا قضيت شهور في بيت عيلتكم وأنا مش عارفة الحقيقة. دلوقتي عايزني أسكت؟
نجوى قالت
إحنا ممكن نعوضك.
بصيت لها.
تعوضوني؟
ماديًا.
ضحكت.
إنتِ فاكرة إن بنتي سلعة؟
وائل قال
محدش قال كده.
إنت قلتها لما عرضت عليا فلوس عشان أكون مرتاحة.
حسام اتقدم.
اسمعي يا سابرين، الموضوع أكبر من جوازك ووائل.
قلت
عارفة.
سكت.
حسام بصلي باستغراب.
عارفة إيه؟
في اللحظة دي، جوزيفين خرجت من جنب الستارة.
قالت
عارفة إن عيلتكم عندها شريك قديم اسمه إلياس نادر.
وش حسام اتغير تمامًا.
نجوى فقدت ابتسامتها.
أما وائل، فثبت مكانه.
أنا شفت الخوف في عينيه.
ولأول مرة، ابتسمت بصدق.
قلت
عرفت كل حاجة.
حسام بص لجوزيفين.
إنتِ هنا ليه؟
قالت
عشان أنفذ وصية إلياس.
حسام قال
الراجل مات من سنين.
لكن حقوقه ما ماتتش.
وائل قرب مني.
سابرين، إحنا لازم نتكلم.
قلت
إحنا بنتكلم.
قال
مش قدامهم.
رديت
لأ، المرة دي هنتكلم قدام الكل.
حسام قال
إنتِ مش فاهمة أنتِ بتلعبي مع مين.
وقفت على قد ما جسمي يسمح.
وأنت مش فاهم أنا بقيت مين.
سكت.
جوزيفين فتحت الملف.
وقالت
عندي نسخة من عقد الشراكة الأصلي، وإثبات تحويل الأسهم، وكمان مذكرات بخط إلياس عن التحويلات اللي حصلت بعد خروجه من الشركة.
حسام قال
دي أوراق قديمة.
صحيحة.
ومش هتثبت حاجة.
هتثبت كفاية عشان نطلب مراجعة مستقلة.
وائل قال بسرعة
استني.
بصيت له.
قال
إنتِ مش عايزة تدمري الشركة.
قلت
أنا؟
ضحكت.
أنا لسه والدة من أقل من يوم، وإنت اللي دخلت عليا وقلتلي إن بنتي مش هتتحط في عيلتك.
وبعدين بصيت لمريم.
أنا ماكنتش عايزة حرب.
سكت.
إنتوا اللي فتحتوها.
حسام قال
إحنا نقدر نحل ده.
جوزيفين قالت
الحل القانوني الوحيد هو فتح الملف كاملًا.
نجوى قالت
مستحيل.
جوزيفين ردت
ده قرار سابرين.
وائل بصلي.
إنتِ عايزة إيه؟
فكرت شوية.
وبعدين قلت
عايزة بنتي تتسجل رسميًا باسم أبوها.
وائل قال
هتتسجل.
وتكون ليها كل حقوقها.
أيوه.
ومن غير أي اتفاق سري.
أيوه.
وكمان عايزة تحليل DNA للطفل اللي بتقول إنه ابنك.
السكوت اللي حصل بعدها كان مرعب.
نجوى قالت
إيه؟
بصيت لوائل.
إنت اللي قلتلي عندك ابن.
هو بلع ريقه.
إيه علاقة ده بالموضوع؟
لو هو ابنك، يبقى مفيش مشكلة.
حسام قال
إنتِ بتشككي في نسب طفل؟
قلت
أنا بطلب إثبات.
وائل بص لأبوه.
وبعدين رجع بصلي.
موافِق.
قالها بسرعة غريبة.
جوزيفين رفعت حاجبها.
أنا حسيت إن في حاجة غلط.
لكن ماعلقتش.
بعد يومين، خرجت من المستشفى.
داليا كانت معايا.
مريم في كرسيها الصغير.
ووائل ماجاش.
ما اتصلش.
ولا حتى بعت رسالة.
لكن في نفس الليلة، وصلني إيميل من جوزيفين.
كان فيه ملف PDF.
فتحته.
أول صفحة كانت تقرير حسابات قديم.
تاني صفحة فيها تحويلات مالية.
تالت صفحة كان فيها اسم كامليا.
والرابعة
كانت صدمة.
كامليا ماكانتِش مجرد سكرتيرة وائل.
كانت بنت واحد من أعضاء مجلس إدارة الشركة.
والأخطر
إن اسمها ظهر في تحويل مالي كبير قبل ولادة طفلها بأسبوعين.
اتصلت بجوزيفين فورًا.
إيه ده؟
قالت
كنت متوقعة إنك هتسأليني.
كامليا كانت بتاخد فلوس من الشركة؟
أيوه.
ليه؟
مش عارفين لسه.
وائل كان عارف؟
غالبًا.
تاني يوم، جوزيفين بعتتلي عنوان معمل.
عملنا تحليل DNA للطفل.
أنا كنت متوقعة إن النتيجة تطلع إنه ابنه.
لكن بعد أسبوع
اتصلت جوزيفين.
صوتها كان مختلف.
سابرين.
أيوه.
النتيجة وصلت.
قلبي وقف.
والنتيجة؟
قالت
وائل مش والد الطفل.
قفلت عيني.
ماقدرتش أتكلم.
داليا كانت قاعدة جنبي.
قالت
إيه؟
فتحت عيني.
الولد مش ابنه.
داليا شهقت.
يا نهار أبيض.
لكن المفاجأة ماوقفتش هنا.
جوزيفين قالت
وفي حاجة تانية.
إيه؟
الطفل مرتبط بعيلة الجندي من ناحية تانية.
يعني؟
والده الحقيقي هو
سكتت.
قلت
مين؟
قالت
أخو وائل الأصغر.
اتجمدت.
إيه؟
أخوه اللي مسافر من سنين.
إزاي؟
مش عارفة. لكن النتيجة واضحة.
في اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل ماكانش خيانة زوجية عادية.
كانت لعبة.
وائل كان بيستخدم طفل أخوه كأنه ابنه، عشان يثبت وجود وريث تاني للعيلة.
ولما مريم اتولدت، خاف.
لأن مريم كانت هتكون بنتي، وأنا عندي أسهم.
لو اتسجلت رسميًا كابنة وائل، وجودها هيغير توازن الملكية داخل الشركة.
لكن ليه؟
الإجابة وصلت بعد يومين.
جوزيفين اكتشفت عقدًا سريًا.
العقد كان بين حسام وكامليا.
كان مكتوب فيه إن كامليا هتعلن إن الطفل ابن وائل، مقابل مبلغ مالي وحصة مستقبلية في الشركة.
لكن السبب الحقيقي كان أخطر.
العقد كان محاولة لتكوين وريث بديل يقدر حسام يستخدمه في نزاع الملكية لو حصلت مشكلة في أسهم العيلة.
لما واجهنا وائل بالورق، انهار.
جاء لبيتي لوحده.
وقف قدام الباب.
ماسمحتلوش يدخل.
قال
سابرين، أنا غلطت.
قلت
دي مش أول مرة تقولها.
أنا كنت خايف.
من إيه؟
من أبويا.
سكت.
قال
أبويا كان بيهددني.
بإيه؟
كان بيقول إنه هيمنعني من الشركة، وهيفضحني، وهيخلي حياتي كلها تنهار.
ضحكت بمرارة.
فقررت تهد حياتي أنا؟
ما ردش.
قلت
ليه ماقولتليش؟
قال
كنت فاكر إني أقدر أصلح كل حاجة.
بإيه؟
بالفلوس.
وأنا؟
سكت.
كنت شايفني بكام يا وائل؟
دموعه نزلت.
أنا بحبك.
هزيت راسي.
الحب مش إنك تخبي ابن، وتكدب، وتسيب مراتك بعد الولادة.
قال
أنا عايز أشوف مريم.
بصيت له.
هتشوفها.
رفع عينه.
بجد؟
آه.
اتنفس.
قلت
بس مش كجوزي.
وشه اتغير.
يعني إيه؟
يعني إحنا انتهينا.
سكت
 

تم نسخ الرابط