عجوز مستشفى الكفر

لمحة نيوز

مروه حمدى الفصل الثامن
فزورة اليوم 
من هو الصحابى الجليل الذي قال عنه الرسول صلي الله عليه وسلم بان رجله فى الميزان أثقل من جبل أحد. 
عدى كم يوم والحال زى ما هو حسين قاعد قدام الوحدة هو وزمايله لا بيهشوا ولا بينشوا.
عزت ايه ده! ايه بلد الهس هس دى! انهاردة خامس يوم لينا ومفيش حتى عيل صغير يهوب ناحية الوحده انا تعبت وانا قاعد فى الصيدليه قصاد الأدوية.
هشام يا عم انا كانوا بيخوفونى من الوحده بتاعه الأرياف وان الواحد لو حس بصداع او عينه اتطرفت بيجى يكشف هنا مفيش حد هوب ناحية الباب حتى لو عيل صغير.
مراد بابا زمان كان متعين فى الأرياف كات بيقول لو فرخه تعبت عندهم يروحوا يكشفوا عليها فى الوحده.
حسين اقسم انى راضى على الأقل الواحد يحس انه بيكشف على مريض وان دراسه الطب ماراحتش على الفاضى.
رشدى يا جماعه المفروض تكونوا مبسوطين واعتبروا نفسكم بتستجموا بعد تعب ودراسة ومشرحه ودكاترة بتطلع عقدهم على الطلبه انا عن نفسى مستمتع اخر حاجه والجو صراحه بيساعد على الاستمتاع هدوء بعيد عن دوشة المدينه وزحمه العربيات والهواء نظيف يرد الروح تعرفوا انا لو ليا فى الرسم كنت كل يوم رسمت لوحه للمناظر الجميلة دى.
عزت بيتهوفن بيتكلم يا جماعة
رشدى تخيل من وانا صغير كان نفسى اكون رسام ومش هقولك محاولتش حاولت واخدت دروس فى الرسم بس طبعا الوالد تدخل كالعادة.
حسين بضحكه لينا خمس ايام يا رشدى وكل يوم بتقول كان نفسك تدرسك حاجه غير الطب مرة مهندس مرة طيار انهاردة رسام ما ترصى على حل يا عم.
رشدى تخيل كان نفسى اكون اى حاجه الا دكتور دى.
بس اعمل ايه أوامر الوالد ابنه الوحيد لازم يبقى دكتور ويشيل اسمه بس تخليوا على قد ما فى البداية كنت متضايق انى جيت الأرياف على قد ما انا مبسوط هدوء وواخد حريتى ومتاكد مليون فى الميه ان أوامر بابا مش هتوصل لهنا وكمان بقدر اعزف براحتى فى اى وقت اى لحن يجى فى دماغى فرايحى بقا حزين من غير ما حد يزعجنى ولا حد يقولى عايزين ننام ولا بنذاكر ولا فاكر نفسك فى الاوبرا.
حسين ما احنا خايفين نقولك اننا تعبنا وعايزين ننام منلاقيش حاجه تسلينا انت التسلية الوحيدة بتاعتنا فى المنطقة دى يا رشدى.
قاموا مفزوعين على صوت صريخ بره الوحده طلعوا يجروا لقوا الست بتصرخ وواحد ماسكها سالوه.
_فى ايه
الرجل مراتى بترضع والداية مش موجوده.
حسين اتفضل بيها جوه اكشف عليها.
الرجل جوووه 
وقف ساكت مش عارف يدخل ولا لا وبعد تفكير قال لا خلاص انا هرجع بيها تانى البيت نستنى الداية.
حسين داية ايه يا حضرت الست تعبانه.
الست بصراخ بموووت يا خلق تعبانه مش قادرة.
حسين يا استاذ المدام تعبانه وواضح وباين من هدومها ان مياه الجنين نزلت اى تأخير هيبقى فى خطر على الاتنين.
الست لا ده العيل ال بنترجوه من سنين يا حمد.
حمد بس دى مسكونه يا نعمه انتى ضامنه تولدي من هنا والعيال يتلبس من هنا.
الدكاترة بصوا لبعض مش فاهمين.
حسين مسكونه ايه بس يا حضرت ما هو احنا قدامك ٥ دكاترة لينا خمس ايام قاعدين مشغناش حاجه.
حمد انتوا ذات نفسكم يتخاف منكم انتوا ازاى قاعدين ومش سامعين صوت المزيكا طول الليل مرة تعلى مرة توطى مرة ترقع بالصوت.
الدكاترة لبعض ولرشدى وفضلنا يضحكوا.
عزت اخد الكمانجه من ايد رشدى المتغاظ وشاور للراجل اعرفك بالعفريت 
رجعها لرشدى وقاله حضر للحج اقصد اعزف للحج حاجه علشان يتأكد وهو بالمرة تأكد نظريتك ويمكن المزيكا تسهل الولادة مع حسين.
الست بصراخ معتش قادرة حاسة بروحى بتطلع
حسين بسرعه يالا بينا على جوه
دخلوا بيها والرجل معاهم ووراهم رشدى بيعزف 
بعد وقت طلع حسين من الاوضة وهو شايل الجنين بيسلمه لابوه.
حسين اتفضل بنت زى القمر تتربى فى عزك.
الرجل بصدمه بنت! اتأكد يا دكتور ده المبروكه ماكده عليا انها ولد.
حسين بقولك بنت بنت وتقدر تتأكد بنفسك.
الرجل ها والفلوس ال دفعتها دى كلها راحت عليا.
خد البنت وبعصبية دخل لمراته ال كانت مرعوبة وهى نايمه على السرير بتعب فين الواد يا نعمه. 
نعمه انا زيي زيك يا حمد.
حمد يعنى مالى والحلم ال فضلت احلم بيه راح!
نعمه ببكا ما انا كمان دهبى راح.
اخدت البنت من بين ايديه وبغريزة الامومه ضمتها لصدرها وقالت اللحظه دى تسوى عندى كنوز الدنيا يا حمد .
حمد بس دى قالت..
نعمه تقول ولا تعيد بت ولا واد هو احنا كنا لاقين ظفر عيل.
حسين وهو بيحاول يفهم ال بيتقال قرب منهم وسأل الرجل وقاله ايه الكلام ال بتقوله ده يا حج مبروكه ايه وفلوس ايه ماكده ايه انتوا كشفتوا عند مين
حمد بولوله تحويشه عمرى ضاعت العيل ال قولت هيسندنى ال باقى من عمرى طلع بت.
.حسين حرام ال بتقوله ده يا حج البنت والولد دا نعمه من ربنا وياسيدي ان شاء الله ربنا يرزقك بالخلف الصالح مرة تانيه انت لسه صغير بكرة تخلف مرة تانيه وباذن الله يجي ولد. 
حمد اخلف هو ال فاضى فى العمر جد ال راح ده انا فضلت عشرين سنه من يوم ما اتجوازت عايش اخلم ليل نهار باليوم دا عشرين سنه من غير خلفة لحد ما ربنا كرمنى على ايد المبروكه كل ليله اكل للاسياد علشان الحمل يكمل تحويشة عمري ادتهالها وهي تحلف وتتحلف انه ولد وفي الاخر بنت. 
حسين بعصبية اي الكلام اللي بتقوله دا يا حج ربنا قال في كتابة العزيز ب﷽ يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ويجعل من يشاء عقيما يعني ربنا هو اللي بيدينا الولد والبنت كل انسان حسب ما يختار ربنا ليه وفي ناس يتكون عقيمه يعني مش بتخلف ولا يمكن تخلف الا باذن ربنا زي حالتك كدا يا حج حمد صبرت عشرين سنه وزوجتك حملت وربنت كرمك ببنت يعني المبروكة ما لهاش في التور ولا الطحين بدليل البنت اللي اتولدت وكمان الاكل الشرب اللي بيرح ليها. 
مرات حمد بصعوبة اتكلمت. غير الدهب منها لله مخلتش حلتي ولا قشره كل يوم والتاني تسلت مني غويشه وراء التانيه مرة الاسياد عاوزين أكل ومرة عاوزين يشربوا وادفعي يا نعمة. 
حمد بضيق بص لمراته يلا بسرعه جومي عجلي تخلينا نرجع الدار. 
حسين تطلع فين يا حاج المدام تعبانه لسه من الولاده غير انه غلط عليها تمشي مسافه طويله في البرد دا. 
حمد بعصبية يعني اسبها وامشي ولا اعمل ايه في الساعة المتاخرة دي. 
رشدي بص لحسين وقاله دكتور حسين انا ممكن اجهز عربيتي واوققفها قرب المعدية اوصل الجماعة بيتهم. 
حسين غي نفسه غبي يا رشدي بعد ما صدقت جات من عند ربنا وحد من اهل البلد يجي الساتة دى عوزني اسيبه يمشي كدا بسهوله طيب على الاقل اهل البلد يشفوه مش يمشوا كدا سكتي.
بص لرشدي و بضيق بصله وقاله انت بتكلم جد يا دكتور رشدي ناسي ان الطفله لسه مولوده ولازم على الاقل تفضل تحت الملاحظة وتابع تنفسها والام كمان لازم وتقضي كام ساعة بعد الولادة تحت الملاحظة لاقدر الله ممكن تتعب هي او المولوده وقتها المسئولية هتبقي على مين.
رشدى فاتتنى دى من فرحتى بالخروج من الحبسة نستنى.
حسين كويس انك افتكرت انك دكتور واتفضل اكشف على المولوده.
اخد رشدى البنت يكشف عليها وحسين عينه عليه وعلي ابو البنت وبيكلم نفسه لازم أخرهم بأى طريقة.
بص لدكتور حسام وقاله يا حسام خد عينه من البنت واعملها التحاليل اللازمه.
وبص لعزت وقاله التطعيمات يا دكتور.
هنا حسين قرب من عزت وقاله ازاى فاتتنى دى
عزت فى ايه
حسين التطعيمات الناس مجاتلتاش احنا نروحلها.
ابو البنت حمد تطعيمات ايه دى كمان
حسين تطعيمات مهمه للمواليد ياحج اول ما يتولدوا وفى تطعيم تانى وتحليل غده بعد تلات ايام
اتنهد الرجل وقال لما نشوف اخرتها ايه
رشدى اخرتها خير بإذن الله
عدى الوقت والفجر أذن.
حسين قال الفجر وجب فأنا ورشدى والحج هنروح نصلى فى الجامع اما بقا مراد وهشام وعزت هتصلوا هنا.
عزت فهمه من غمزة عينه وقال تمام كده احنا هنستناكم من اول ما تيجى.
خرجوا من باب الوحده وحسين ابتسم اول ما شاف اهل البلد عنيهم عليهم وهما خارجين من المستشفى.
اول ما وصلوا الجامع اهل البلد استغربوا من وجود حسين مع حمد
قرب منهم عوض حج حمد دكتور حسين! خير يا دكتور 
حسين بصوت عالى بارك للحج حمد ربنا كرمه بمولوده زى القمر.
حمد وهو شايف الناس مستغربة وسامع همسهم على انها بنت قال بهمس يا شماته اهل البلد فيك يا حمد.
واحد من الناس بصوت عالى مبروك ما جالك يا حمد بس بنت انت مش كنت بتقول ان المبروكه قالتلك هتجيب ولد?
حمد بعصبية حسبى الله فيها حرق نار كل قرش خدته وكل لقمه كلتها من عرق جبينى خدعتنى وكذبت عليا مخلتش ورايا حاجه وكل املى يجيلى الواد.
واحد منهم مش يمكن المبروكه غضبت عليك علشان ولدت مرتك فى الوحده وبدلت الواد لبت
واحد تانى او يمكن حد من اللهم احفظنا ال ساكنين الوحده بدله مع حد

من عيالهم انتوا مش سامعين الصوت بتاعهم طول الليل والليلة دى ما اسمعناش صوتهم.
حسين وهو بيشاور على ال فى ايد رشدى اهو هو ده اللهم احفظنا.
عوض هو فى ايه يا دكتور
حسين نصلى الفجر الاول وبعدين تعرف كل حاجه 
بعد صلاة الفجر..
حسين قام بسرعه قبل ما يخرجوا وقال يا اهل البلد
فى حاجه مهمه لازم تعرفوها بكرة فى حملة تطعيمات للأطفال من عمر يوم لخمس سنين ودى اول حاجه وتانى حاجه كل اهل البلد خايفين وبيقولوا ان الوحده بتحصل فيها أصوات وحاجات غريبة فعشان كده اتفضلوا معايا بره عشان مش هينفع ال هعمله هنا فى الجامع الفضول خلاهم سالوا بخوف هو ايه ال مش هينفع فى الجامع 
حسين اتفضلوا وانتوا هتعرفوا كل حاجة
قدام باب الوحده طلب حسين من رشدى انه يعزف.
نفذ رشدى ال طلبه وأهل البلد واقفين مستغربين من الصوت ده.
حسين زى ما انتوا سامعين يا جماعه الصوت ال انتوا بتسمعوه كل ليله وده أله موسيقية اسمها كمان دكتور رشدى عنده نظرية ان الموسيقى بتساعد المريض انه يخف بتريح الأعصاب .
عوض قرب من حسين بابتسامه ربنا يبارك فيك يا دكتور اه لو كنت هنا من كم سنه كان زمانى ابنى ومراتى عايشين الحمدلله قدر الله وما شاء فعل 
حسين لعوض وعينه على رشدى ال اهل البلد حواليه هو فرحان بالعزف وتجمع الناس حواليه وهما اول مرة يشوفوا حاجه زى كده 
حسين الناس فرحانه قى نفس الوقت خايفة.
عوض وعينه على حمد كل البلد فرحانه الا حمد.
حسين اتنهد وقاله اللي زي عم حمد دول كتير بيضحك عليهم بسبب أحلامهم البسيطة تفتكر يا عوض بيه لو المولود كان ولد حمد كان هيعمل اي واهل البلد نفسهم كانوا حالهم هيبقي ازاي. 
عوض اهل بلدي وحفظهم كانوا جريوا على المبروكة وكل واحد فيهم قدم فروض الطاعة ليها وسلموا دماغه ومالهم ليها. 
حسين سبحان الله الليله دي ما يجيش لحد فينا انا والدكاترة نوم نسهر قدام الوحدة وبنص الليل نسمع صريخ ست نجري عليها نلاقيها بتولد وتطلع هي وزوجها من موردين المبروكة واللي كانوا ثقتهم فيها عمياء ويتاكدوا بنفسهم انها كذابه وكل كلامها عاري من الصحة وبنفسه ياكد قدام اهل البلد انه غلط لما صدق كلامها وفي نفس الوقت رشدي يكون معه الكمان ويمحي خوف اهل البلد اللي جه في وقت مش مناسب فزي ما بيتقال مصائب قوم عند قوم فوائد.
عوض وبالمناسبة الحلوه دي انا عزمك انت واهل البلد كلها على الفطار. 
حسين قلبه دق وابتسامه ملت وشه فضل ساكت ويهمس لنفسه أخيرا في سبب هدخل السرايا يارب تكمل فرحتي واشوفها ولو من بعيد. 
عوض قال يلا يا رجاله على السرايا فطوركم عندي تحلية ومباركة العم حمد بولادة ابنته. 
مشي عوض واهل البلد رشدي بيكلم حسين بعفوية جه في وقته الواحد زهق من أكل ربيع. 
مشى معاه وقلبه مع كل خطوة دقاته بتزيد وعنيه بتلف فى المكان بتدور على ال شاغله تفكيره ليل نهار وعنيها مش مفارقاه بيهمس لنفسه ياترى هى صاحيه ولا نايمه نفسى اطمئن عليها وأملى عينى بيها خمس ايام عدوا عليها وطيفها مش مفارقنى ياترى انتى فين 
رشدى ماسك الكمانجه فرحان وهو شايف التاس حواليه بتسمع عزفه
قرب من حسين ايه رايك اعزفلهم وهما بيفطروا زيادة تأكيد.
ضحك حسين على رشدى ال عامل زى الطفل الصغير فرحان بلعبه جديدة قاله اعزف يا رشدى.
ثرب حسين من عوض وهمسله بعد اذنك يا عوض بيه ممكن الحمام.
عوض بيه اكيد يا دكتور اتفضل معايا.
حسين وهو ماشى جنبه ممكن سؤال.
عوض تحت امرك يا دكتور.
حسين بفضول كريمتك راحت المدرسة ولا لا وياترى هى فى سنه كم
اتنهد عوض مش عارف اقولك ايه بنتى فى آخر سنه فى ثانوى ومن يوم ال حصا وقفت عن الدراسة وجدتها رافضة نهائى انها تطلع بره البيت من خوفها عليها وبينى وبينك انا كمان خايف.
حسين من ايه
عوض دى بنتي وحيدتي واكيد الست دى هتنتقم من ال حصل واللى بيحصل.
حسين بس مستقبلها ودراستها حرام!
عوض كده كده البنت آخرها الجواز وولاد عمها كلهم واقفين ليها طالبينها للجواز وغير عريس كل يوم والتانى.
حسين قلبه وقع فى رجله وبتهته عرسان.
عوض ولاد عمها وولاد كبارات البلد وبينى وبينك بفكر اوافق على الأقل اطمئن عليها ومش هطمن عليها غير مع حد من أهلها يخاف عليها وعلى مالها. 
حسين قلبه نغزه تتجوز! 
عوض وهو بيشاور على الحمام اتفضل يا دكتور وانا مستنيك فى المضيفة.
بعد دقايق خرج حسين وعينه على السلم ال شافها عليه اخر مرة.
حس بفرحه اول ما سمع صوتها وحد بينادى بيقول يا هدى وهى نازلة على السلم بسرعه.
اتجرأ بص حواليه اتاكد انه مفيش حد وبسرعه نادى عليها آنسه هدى.
وقفت على صوته واتفاجات بوجوده وشها بقا لونه احمر من الكسوف وقالت نعم.
حسين قرب منها ازيك عامله ايه ليا كام يوم بتمشي خولين السريا عاوز اطمن عليكى.
هدي بكسوف تطمن عليا انا.
حسين ببتسامه ايوا انسه هدي انا فى كلمتين عايز اقولهملك بس اوعدني ايان كان ردكم تسمعيني للاخر انسههدي غير لف ولا دوران انا من وقت ما شفتك وفى مشاعر غريبة من ناحيتك كل ليله عيونك مش مفرقاني وبالنهار حاول القي طريقة اشوفك بيها امكن تقولي عليا مجنون او جريئ بس صدقيني دي مشاعر جوايا وحبيت اعبر لك عنها.
هدي بلعت ريقها ووشها قلب احمر مش قادرة تكلم وترد عليه حسين اتلفت حوليه مره تانيه وقال لها ساكته ليه ردي عليا في امل تبادليني نفس المشاعر دي.
سكت وبعد شويه عنها اول ما سمع صوت حد بيناديها مرة تانية هدي شهقت مع كلامه هدي ردي عليا بسرعه مفيش وقت وامكن ما تجيش فرصه تانيه اكلم معاكي. 
هدي بخجل وخوف من صوت جدتها الل نادت عليها نرة تانيه ارد اقول اي. 
حسين قولي اي حاجه ردي على سؤالي تقبلي تبادلني نفس المشاعر دي. 
هدي جدتي بتنادي عليا وامكن حد يجي اوبابا ممكن نأجل الكلام لبعدين. 
حسين قولتلك ممكن متجيش اللحظه دي مرة تانية الا لو ينفع نتقابل فى مكان ولو خمس دقايق اتكلم معاكى. 
هدى هزت راسها وبهمس قالت بعد ساعتين هتلاقيني مستنياك في شباك مكتب بابا اللي بيطل على الوحدة. 
خلصت كلامها ومشيت بسرعة وحسين مشي للمضيفه وهو طاير من الفرحه. 
هدى وقفت قدام المطبخ تاخد نفس وتخرجه تهدي نفسها من اللي سمعته من حسين همست لنفسها بفرحة اي دا انا مش مصدقة اللي سمعته معقوله بيفكر فيا زي ما بفكر فيه.
عدي الوقت وبعد الفطار اهل البلد كل واحد راح على بيته وحسين ورشدي وحمد رجعوا الوحده. 
رشدي بيتاوب وبيقول الواحد عاوز ينام بعد الاكل دا كله والعزف اللي خلي اعصابي مرتاحه لولي الاحراج كنت نمت مكاني. 
حمد بضيق ابتسم ابتسامه باهته وقال هم يبكي وهم يضحك. 
حسين عقله مش فيه بيكلم نفسه وهو بيبص للساعة في ايده الوقت عدى بسرعة والساعتين خلاص مبقاش فيهم غير عشر دقايق اتنهد بضيق وقال هعمل ايه في الاتنين دول وكمان اكيد مش هعرف اخلع من عزت ومراد هشام تلقيه راح في النوم ورشدي نايم على نفسه لازم اعمل حاجه.
وقف مرة واحدة وقال رشدي اسبقني انت والحاج حمد محفظتي وقعت في المضيفة هروح اجيبها واجي بسرعه.
اول ما تاكد انهم بعدوا وعدوا المعدية مشي بسرعه ناحية السرايا بص يمين وشمال وبشويش راح جنب الشباك اللي لقاه مفتوح جزء صغير الفرحه مكنتش سيعاه اول ما عينه جات في عيون هدى فضل ثواني مش قادر يشيل عيونه عنها هي بصوت هامس قالت له دكتور حسين اتفضل اتكلم قبل بابا ما يجي او حد من اهل البلد يعدي. 
حسين اتنهد وهو بيسمع صوتها وقال انا هسند على الجدار كاني واقف عادي عشان لو حد عدي ما يخدش باله بس نبيهني لو ولدك جه 
هدى حاضر. 
حسين مش لاقي كلام اقوله كل كلمة قعدت من شويه ارتبها عشان اقولهالك راحت من بالي بس اللي اقدر اقوله دلوقتي اني متيم بيكي ازاي وامته معرفش هدى انا انسان صريح عنري ما كان ليا في البنات والحورات دي حتى مع اخواتي البنات عمري ما كلمتهم واخدت واديت دايما كنت واخد جنب من اول لمسه لايدك وانا مديكي ضهري لا شفت وشك ووقتها كنت ميت من الخوف بس شعور غريب سيطر عليا رعشه ايدك حسستني اني مسئول عنك وانك مني حتى لو كنتي مش بشر ولما وقفتي قدامي وعيوني شافت عيون كانك رمتي تعويذه على قلبي ليلتها النوم جفاني كاني نايم على جمر عيونك قدامي وصوت شهقاتك في وداني حولت اشغل نفسي باي حاجه مقدرتش شعور باني عاوز اطمن عليكي هو اللي مسيطر عليا رجلي اخدتني لبره الوحدة شفت النار خارجه من السرايا مخستش بنفسي غير وانا جواها خايف النار تكتر وتوصل للسرايا وانتي جواها لما شفتك نزله من على السلم ساعتها بس هديت لكن قلبي جمر وقاد فيه كل يوم اتمشي حوالين السرايا على امل المح طيفك امبارح بليل كان جوايا لهفه وشوق اني اشوفك اقترح
على زميلي نقعد قدام الوحده عشان اكون قريب من السرايا واقدر ابص على شبابيك السرايا امكن تقفي بالصدفة او تفتحي شباكك لما تسمعي صوت الكمان.
هدى رجليها مش شيلاها كل كلمة بتسمعها بترفعها لفوق لدرجة مش قادرة تاخد نفسها تفرك ايدها مش قادرة تكلم ولا ترفع عيونها من الارض حسين استغرب سكوتها بعد عن الحيط وادير بص عليها ابتسم وهو شايف وشها الأحمر شبه الفراولة والخجل واضح عليها ادير سند على الحيط وقال هدى اهدى انا مش مستعجل على ردڪ خدي نفسك وريح اعصابك صوت نفسك وتوترك وصلنى لهنا يكفني دلوقتي تقولي كلمة وحده تريح قلبي وتطمنى اني اللي انا فيه مش لوحدي اللي عندي المشاعر دي. 
هدى بصوت رقيق اول يوم كان صعب عليا من الخوف ومن احساس الامان اللي حسيت بيه معاك منمتش طول الليل وقفت وراء شيش البلكونه بتاعت اوضتي عيوني على الوحدة شفتك وانت خارج قلبي دق اول مارفعت عيونك لفوق لدرجه بعدت عن الشيش خفت تكون شايفني وبعد الحريقة كنت هتجنن واطمن عليك نزلت السلم بعد ما اعصابي تعبت وكنت خارجه اطمن عليك وعلى بابا اول ما عيوني شفتك ارتحت وارتحت اكتر لما سمعت صوت بابا والفرحه مكنتش سيعاني رجعت اوضتي وانآ قلبي بيدق اكتر من الاول الايام اللي فاتت كل يوم بقف وراء الشيش بليل وبالنهار بقف هنا بشوفك وانت داخل وخارج حاولت كتير الفت نظرك مقدرتش امبارح بعد ما خرجت رميت ورده قلت عشان تشفها وانت راجع تاخدها وتعرف انها مني. 
حسين مقدرش يقف مكانه ادير وقف قدام الشباك وعيونه عليها وقال هدى انتي حسه بنفس مشاعري . 
هدى برقه ايوا. 
حسين انا هكلم ولدك واتقدم لك انا بعد الكلام دا مش هقدر اصبر. 
هدي اول ما قال الكلام دا وعيونهم اتلقت جريت خرجت من المكتب حسين فضل واقف مش بيتحرك من مكانه وعيونه على الشباك على امل انها ترجع اتفزع وادير بص وراه اول ما ايد اتحطت على كتفه.
١١٦ ١ ٢٦ ص مروه حمدى الفصل التاسع. عجوز مستشفى الكفر 
فزورة اليوم من هو الصحابي الذي تستحي منه الملائكة.
اختفت ابتسامته اول ما ايد اتحطت على كتفه جه يدير حس بشئ وراء ضهرة وصوت يهمس قرب ودنه وقاله زى ما انت لو خايف على عمرك
حسين انت مين
رسول وجاى برسالة.
حسين رسالة آيه ومن مين
_ امشي وخد زمايلك معاك المرة دي كلام الرسالة الجاية فعل لو خايف على عمرك وعمر اللي معاك انفد بجلدك. 
حسين انت مين ومين ال باعتك 
_ ملكش فيه كلمتين ورد غطاهم قدامك يومين لو ما مشيتش انت المسئول عن اللي هيحصل وخصوصا بعد اللي شفته وﻋرفته. 
حسين رفع عيونه وبصى على شباك السرايا وبتوتر قال قصدك اي باللي شفته واللي عرفته. 
وقف مستني الرد دقيقة اتنين حس ان ال كان وراء ظهره اتشال بسرعه لف يشوف مين مالقاش حد.
اتلفت حولين منه بذهول بيكلم نفسه هو راح فين. 
مشي كام خطوة في ﻜل اتجاه يبص على أثار اللي بيكلمه وقال ازاي اختفي كدا مرة واحدة واي قصده بالعرفة 
حسين بخوف وتوتر بص ناحية شباك السرايا وقال انا لازم أنبه هدى متفتحش الشباك الفترة دي لان مبقاش امان بس ازاى! فكر يا حسين ولاقي حل بسرعة لازم باي طريقة توصل لها وتفهمها وتتفق معها على مكان أمن تتقبلوا فيه.
اتنهد بحزن وحسرة وقال منه لله ضيع عليا فرحتي. 
مشي ناحية الوحدة وعقله مشغول باصص في الأرض بيكلم نفسه هتعمل اي يا حسين في الكلام اللي قاله المرسال دا هتتفذ كلامه وتمشي ولا هتقول لزمايلك. 
حسين عض على شفته وقال انا استحاله ههرب من المواجهه الرساله دي قوة بالنسبه ليا مدام اتبعتت معناها انها خايفه من اللي حصل وانها خايفه ان شغلها والعبها تضيع وراس مالها من خداع الناس يتقطع بعد ما ظهر كذبها.
وقف على ايد اتحطت على كتفه انتفض بفزع وادير يشوف مين وهو ماسك الايد اتنهد براحه اول ما شاف اللي واقف بيكلمه فضل باصص عليه ومش مركز هو بيقول اي وبيكلم نفسه. 
حسين اقولهم على الرسالة ولا اسكت ولا كأني سمعت حاجه واللي يحصل يحصل ولا اقولهم وهم احرار يقعدوا يمشوا المهم ما اتحملش ذنبهم.
رفع عينيه مع كلام اللي واقف يطقطق بأصابعه وبيقوله حسين مالك بكلمك من بدري وانت ولا انت هنا في اي حصل خلاك سرحان ومش بترد عليا. 
حسين باصص ليه وحيران بيهمس لنفسه اعمل ايه هدي وازاي احزرها و زميلي واللي ممكن يحصل حاجه لحد فيهم واعيش طول عمري اندم اني ما نبهتهمش وعرفتهم الرسالة. 
بص لعزت وقال لنفسه عزت دا يعتبر اهدي واعقل واحد فيهم من اول يوم كلمته وانا حسيته رزين وهادي وبيحكم عقله قبل ما يرد على اي كلام احكيله واخلص من القلق والخوف.
عزت ابتسم وقاله دا شكل الموضوع كبير لدرجة انك مش معبرني خالص وسرحان في وشي. 
حسين اتلفت يمين وشمال وقاله عزت في موضوع مهم عاوز اخد رايك فيه. 
عزت بقلق من شكل وصوت حسين وقاله في اي ياحسين قلقتني. 
حسين مسك ايد عزت واتحرك كام خطوة وقاله مش عاوز حد يسمعنا الكلام اللي هقوله. 
عزت قاله تعالي معايا الصيدليه دا امن مكان نتكلم فيه. 
دخلوا الصيدليه وقاله اتكلم ياحسين وترتني في اي حصل خلاك متوتر وسرحان مع ان كلام رشدي والحج حمد حاجه تفرح. 
حسين عزت وانا راجع الوحدة. 
حكي كل حاجه حصلت معه معدا كلامه مع هدي. 
عزت بذهول وقال يعني اي معناه الكلام دا يهددونا عشان نمشي. 
حسين دبرني يا عزت اعمل اي اعرف الكل وهم احرار يمشوا يقعدوا ولا اسكت وماخدش بكلام الشخص دا. 
عزت قاطعه لازم ما تقولش معني انهم يبعتوا الرساله دي اننا نجحنا وموقفنا اقوي وهم أضعف انهم يعملوا حاجه بدليل الرساله اللي وصلت لك حسين احنا ربنا جبنا هنا عشان ننقذ الناس دي من الجهل والظلم اللي عايشين فيه لو هربنا من مسئوليتنا هنفصل طول عمرنا نهرب وعمرنا ما هنكون قد المسئوليه ولا هنسامح نفسنا حسين انا مقدر حالتك وخوفك وقلقك لكن الكام يوم اللي قعدتهم معاك خلوني افهم شخصيتك انت قوي وحر مش بتحب تستسلم ولا تسيب حقك بلاش تخلي مؤثر خارجي يكون سبب في تخليك عن مبادئك انت مشيت المشوار كمله ومدام انت على حق ربنا هيقف معاك وانا كمان معاك بالقول والفضل. 
حسين انا مش خايف على نفسي انا خايف حد فيكم يصيبه شئ لاني خبيت عنكم ومعرفتكمش. 
عزت ان شاء الله مغيش حاجه هتحصل الهم انت قوم نام لك شوية ريح جسمك وعقلك من التفكير ولما تقوم نتكلم. 
حسين وانت مش هتنام انت كمان طول الليل سهران معانا. 
عزت انا مس جيلي نوم روح انت رحلك شويه وبعد ما تقوم نشوف هنعمل ايه في الكلام اللي قلقك وتاني حاجه نجتمع مع الدكاترة ونوزع نبطشيات الليل ما بنا عشان نأمن الوحده ونضمن محدش يستغل اننا كلنا نايمين
مكان ظلمه الا نور خفيف جاى من شباك صغير متحاوط بالخوص واقفه قدامه وحده لابس جلبيه سوده متربه وعليها طرحه طويلة سوداء مداريها نص وشها بس ال ظاهر من الباقى يقول انها ست عجوزة وفى نفس الوقت شديدة من ملامحها ال تقبض وقفتها قدام الشباك وعينها على الترعه ال قدامه وفى ايدها سبحه سوداء بخرز أحمر بتحرك فيها وهى بتمتم بكلام غريب بهمس مش مسموع بس صداه بيتردد فى الحيطان حواليها خشب قديمه وباليه فى النص جنب قسعه نار والدخان ال طالع بريحه بخور غريبة مع الطلاسم ال مالية الأرض والحيطان بلون الدم يخلى القلب يتقبض دخل عليها واحد وعينه فى الأرض وبآحترام قال ستنا.
من غير ما تبص عليه قالت هاا
الرجل وصلتهاله بس..
الست ايه!
الرجل فى حاجه انا شفتها وسمعت كلام.
الست بمقاطعه وعصبية اااخلص فى ايه
الرجل شفت الدكتور اياه واقف ومدى ظهره للسرايا بيكلم حد مرو يبص للشباك ومرة يدى ظهره
اتلفت ليه وبعدين كان بيكلم مين وبيبص على ايه
الرجل معرفش بس الواضح أنها وحده ست يمكن تكون خدامه او حد بتنقله الاخبار.
الست امممم عينك عليه واخباره اول بأول عندى وإياك تتصرف من دماغك..
الرجل امرك يا خالة.
الست ميت مرة قولتلك متقولش خالة خالتك انساها ماتت من سنين ال قدامك دى المبروكه او النداهه فهمت
الرجل فهمت يا ستنا.
شاورتله بايدها يمشى.
طلع وهى رجعت تانى تبص من الشباك وبتفكر فى كلامه يا ترى مين بس عد غنماتك يا جحا السرايا صفصفت على عوض و العقربة امه وبته والخدامين لو كان عوض كان قابله مش هيقفله فى الشبابيك والعقربة معدتش فيها صحه تقف الوقفه دى فى شباك وأساسا تقف ليه الخدامين مالهمش عازة معاه وعوض واخده تحت باطه هيعوز اخبار ايه ومن مين وهو ميعرفش حد فى البلد يأمن ليه وهو غريب عننا يبقى فاضل مين هدى!
سكتت شوية وابتسمت بطريقة تخوف من الطرحه يااااااه ده انا لو كنت رسماها مكنتش جات كده! اكيد هدى والاكيد ان ال حصل خلى قلب البت يتعلق
ب ال لحقها من الناس الوحشة والدكتور وقع فى حب بت البيه القمورة.
كملت بتنهيدة عاااااليه يا بوووى دى كده هتحلو جوى يا عوض انت وامك بدل ما هحسر قلبك ده كمان هدوقك نفس الكأس فضيحة بجلاجل بدل ما الخدامه بت الشحاتين لافت على ولد الاكابر وعايزه تلبسه فضيحته هيبقى بت البيه ال سلمت نفسها لدكتور الوحده الجديدة.
حطت ايدها على الشباك وبوجع غمضت عنيها لسنين كتير راحت بيفتكر ايام شبابهاوبحسره فى قلبها كنت وردة وانا ورده الحوجه خلتنى اروح وي أمى لسرايا العمدة اخدم واساعد اول يوم ليا وانا طالعه اودي الشاي للانفار الشغلين بجنينه السريا وانا ماشيه خايفه الصنيه تقع من ايدي من تقلها عشر كبابي مليانين شاي ويدوب نزلت السلم وخطوة والتانيه والقي اللي في وشي فارس وهو فارس خبط فيا ولولي ايده سندت الصنيه اللي اتملمجت وكانت هتقع من بين ايديا رعش قلبي اول ما ايده اتحطت على ايديا رفعت عيني جات في عين ابن العمده الصغير ال ياما سمعت عنه من بنات البلد والشغلين في السرايا من صباخيه ربنا وهم بيكلموني عنه فضلت بصله وانا متاخده محستش غير بيه وهو بيغمزلى اتكسفت ونزلت وشى فى الأرض وهو صوت ضحكته ال خطفت قلبى مجلجله بالمكان حسيت ببروده في ايديا اول ما بعد ايده عن ايدي مشيت بسرعه وانا ايدي ورجلي بيرتعشوا وصوت ضحكته وصلاني نديت على عم حسنين الجنيني..
عم حسنين عم حسنين الشاي يا عم حسنين. بسرعه الله يخليك الصنيه تقيله والكبابي ياما.
عم حسنين جاي اهو يا ورده حليتي الشاي يا وردة. 
وردة ايوه امي صبت الشاي وقالت انها حلته في البراد. 
عم حسنين كنتي حطتي صباعك في الشاي كان بقي عسل ياوردة. 
وردة اتكسفت ادته الصنيه ومشيت بسرعه لسه هتدخل السريا لقت اللي في وشها وابتسامته ماليه وشه شهقت ورجعت وراء 
قرب مني وقالى اسمك ايه يا قمر 
ورده بخجل خدامتك ورده
فارس وردة وانتى ورده اسم على مسمى بصحيح و ياترى بت مين يا ورده.
ورده ورده بت مسعدة.
فارس وردة بت مسعده والله انا اللي مسعد اني قلبلتك وشفتك يا وردة الاه قوليلي عندك كام سنه يا بطة
وردة بكسوف ١٦ سنه يابيه واسمي وردة مش بطة 
فارس صفر وعينه بتمر عليها بطه يا وردة لوز مقشر وال يشوفك يديكى ٢٥ سنة.
ورده بستغراب بصت لفارس هاه بتقول اي بابيه 
فارس لوووووووز يا وردة. 
وردة يعنى إيه يا بيه
فارس اللوز ده حاجه حلوة زيك كده يا وردة تكليه نتشبعيش منه استنينى الخميس الجاى وانا راجع من الجامعه هجبلك معايا.
ومن يومها بقت عادة كل خميس تجبلى الحلو كله علقتنى بيك خلتنى بستنى الخميس ده بفروغ الصبر ولو غيبت شويه ببقى هتجنن اما بقى الخميس اللي متجتش ببقا زى ال ميتلى ميت. 
فارس اخدت قلبي وعقلي وروحي كنت باديك زي العجينه وبعد ما اخدت كل حاجه خميس وراء خميس وشهر جر شهر انت فص ملح وداب ولما الفضيحة كبرت وجريت على العقربه امك قالت صحيح بنت مسعدة جابتك بنفس الطريقه وقالت لعب عليا واد العمدة الكبير ولما اخدت اللي فيه النصيب بقدرة جادر بقي ليكي أب ودلوقتي ياجيه تتبلي فارس زينه شباب الكفر كله وكمان وهو غايب في بلاد برة عوزاني اصدقك ازاي. 
قطع ذكريتها صوت من وراها. 
.. خالة 
وردة يوووه هو جرالكم ايه النهاردة مفيش على لسانكم غير خاله قلت مية مرة ليك انت والبقف التاني تنادوني المبروكة خالة دي خلاص تنسوها مفهوم اخلص حاي ليه وسايب اللي امرتك بيه 
الشخص تحت امرك يا خالة العمدة بعت مرسال بيقولك مستنيكي في المكان اياه. 
وردة المبروكة امشي دلوقتي وعينيك ما تتشلش عن الوحدة انا جاتلي رسالة وهغيب كام اسبوع اي حاجه تحصل تعرفوا العمدة وهو هيصرف لغايت ما يؤذنوا ليا برجوع وقتها اجي القي الوحدة كوم تراب مفهوم. 
الشخص بس مش وقت الروحة وكام اسبوع كدا الناس هتشك وتصدق كلامهم بعد غيابك. 
وردة المبروكة دي أوامرهم وموعيد ما بالظبط لازمن كل اتابعهم بيقدموا فروض الطاعة والاه هيؤزوني ويخدوا كرمتهم مني بعد ما كنت اهم تابع ليهم هبقي عاصية وبدل ما يدوني ينتقموا مني اسمعني كويس البخور ما يتقطعش واللي كنا بنعمله زي ماهو اخرقوا وخبوا العيال واللي يجي يكلب السماح تجولوا انا في خلوة ومينفعش حد يدخل عليا الاه انت تاخد منهم كل واحد على قد اللي حلته قراط ارض من القراريط الا عنده والمعدوم تاخد كل اللي تقدروا عليه. 
الشخص اي اوامر تانيه يا مبروكة. 
المبروكة لاء انا همشي دلوقتي اروح للعمدة ومن هناك انا هروح للطاعة. 
مشت المبروكه فى الطريق فى المكان ال بتقابل فيه العمدة ومع كل خطوة بترجع ليها ذكريات قديمه بتوجعها ولنفسها فضلت تقول وللطريق اكره ما عليا امشى فيك مش هنسى وانا طالعه منك انا وأمى واختى وجوزها وعيالها على يده بنزقل بالطوب ومافيش فى جسمنا حته سليمه من الطين والوسخ ال رمونا بيه ومش هنسى الغالية ال راحت فيك أمى وقعت من طولها واترمت عليه كيف البهيمه الفطسانه ال لحد دلوقت مش عارفين ليها قبر ولا رموها للديابه كلوها ولا انا ال عيلي نزل من حشايا من الجرى والضرب عهدتك انى هرجع امشى فيك وانا ست الكفر كله ونفذت.
شاورت بايدها على الأرض حواليها وكل الأراضي دى بقت بتعتى اني ورده بت مسعده بقسم وبملك فيها بمزاجي اه يا خالة باتعه لولاكي مكنتش قدرت ارجع واخد حقى من كل واحد رمى عليا حصوة قبل الكوم الكبير فارس ال اخدت روحه بايدى هو ومرته وضناه والنار ال مسكت فى قلبى طول السنين ال فاتت مرتحتش غير وانا شيفاها بتأكل فيهم وقولت خلاص هتروق ونارى تبرد رجع عوض ومراته وبته وعمل فيها الشهم زى عادته الشهامه ال مشفتهاش منه وانا بترجاه واحلفله ان ال فى بطنى واد اخوه مع انه عارف ومتاكد. من عمايل اخوه السوده وانى مش اول وحده يعمل فيها كده لكن العقربة مشته زى العادة ونزل رأسه وكتم لسانه وعمل نفسه مش شايف ال بيحصل جاى دلوقت عامل فيها حامى الحمى قولت هو ال جابه لنفسه ودوقته فراق الغالين زى ما دقته فى مرته وولده وزى ما هو والعقربة ال مش ناوية تتهد غير لما اسحب
اخر أنفاسها بيدى.
سكتت اول ما شافت ال واقف مستنيها بظهره ابتسمت بسمه صغيرة وكملت لنفسها انت كمان حكايتك حكايه الوحيدة ال عرفتنى من اول ما جيت يا نصر وجيت عليا جري تقدم فروض الولاء والطاعه وعلشان العمودية ال طول عمرك طمعان فيها انت وابوك من واد عمك عوض ساعدتك وخدتها ونص الاراضى بقت ليك وبعد ده كله مشبعتش كيف البير مهما ترمى فيه بيبلع ما بيملاش بس عادتكم ولا هتشتروها يا ولاد البيه بس اجمع كد ما تجمع مش هنسهالك وهاخد حقى منك زى ما كتمت شهادة الحق وانت ال كان فى ايدك ياما وانت صاحبه الروح بالروح وشاهد على بلاويه اجمع كد ما تجمع كله راجعلى وهى حته بت ال حيلتك ودواءها عندى
مشيت بخطوات ثابته وعلى مسافه منه وقفت وغيرت صوتها وكأنه صوت حاجه جواه قالت مكنش العشم يا نصر اطيبلك العمودية وادهالهك من واد عمك وطيبتلك ارض وخليت راسك براسه واخر المتمه تقف معاه هو والحكما وتبعنى وتركب الأرض ال بلعتها بتراب الفلوس للفلاحين من تانى.
العمدة نصر بخوف وهو بيلف ليها مكنش قدامى غير كده يا مبروكه والا كنت هتكشف ولو كنت حتى سكت من غير ما اعمل كده كانت كفت عوض هى ال تقلت وأهل البلد هيميلو ليه ومش بعيد يطالبوه يرجع تأنى ويبقى العمدة ده غير لو كل الفلاحين ركبوا أرضه ساعتها ارضى وارضك ال الفلاحين شغالين فيها زى السخرة كانت ضاعت
وردة ولووو مكنش نزلوا الأرض بتاعتى كان عندى الأرض تبور ولا كان فى يوم واحد زقنى بحجارةيستنفع من ورايا بقرش ساغ.
العمدة نصر ادينى ي يومين تلاته بالكتير وهقلعهم منها ومن البلد كولها.
وردة قدامك يومين.
هز رأسه من سكات جاى يتحرك وقفته لما نادت وقالت نصر.
_امرك يا مبروكه
_بتك
جسمه اتنفض وقلبه وجع فى رجليه وبخوف مالها بتى انا سايبها بتتلوى من وجع عيناها ده انا كنت ناوى اجبها واجيلك تشوفى حل لعنيها وتمسى بايدك المبروكة يمكن وجع عنيها يخف.
ورده هتطيب هتطيب
كملت بامر و اعمل حسابك بتك لواد اختى 
قالتها وشاورتله بايدها يمشى وهو مكدبش خبر بقى يجرى من قدامها وقفت هى وخدت نفس عالى وعينها جات على المعدية ال واقفة قربت ناحيه الشط تبص ليها بوجع تفتكر اليوم المشئوم وهى يدها على بطنها بتنزف وجوزها اختى بيسحبهم سحب هى واختها من ضرب الحجارة وقتها الراجل ال واقف على المعدية وهو فى نص الترعه رجع لورا وبقا يشاور ليهم تعالوا بسرعه تعالو.
نزل منها وساعتها يركبوا بسرعه يا بتى اركبى..
واول ما ركبهم اتحرك وماخلاش حد من الباقين يركب وفضل يسحب فيها هو وجوز أختها لحد ما وصلهم البر التانى قلع جلبيته وحطها عليها وقال
هدومك غرقانه دم أقرب مستشفى وروحى ربنا يسترها عليكى وعلى ولايانا يابتى.
ورجع هو من تانى للشط.
مسحت دمعه نزلت من عنيها وهى بتفتكر ازاى كانت بتمشي زحف والخوف راكبهم ليكونوا حد حصلهم وكل دقيقة يبصوا وراهمزلحد ما لقوا عشة متطرفه بسرعه دخلوا غيها وقغلوا عليهم
تم نسخ الرابط