عجوز مستشفى الكفر
المحتويات
الباب ياخدوا نفسهم وبعدها على صوتها بالصريخ والبكا والعيال الصغيرة بكت من الجوع جوز اختها قام وقال خليكم انتوا اهنه وانا هروح أشوف حاجه ناكلوها.
اختها ووردة ال بتنزف البت بتتصفى
_هسال على أقرب وحده ولا مستشفى المهم خليكم هنا وما تتحركوش
طلع من العشة ودى كانت اخر مرة نشوفه فيها..
عدى الوقت وما جاش والتعب حط عليا بقيت بفتح عينى بالعافية وانا حاسة بالنار فايدة فى جدتى والعيال نامت من التعب والجوع واختى واقفه على الباب قلبها واكلها على جوزها ال طلع والليل دخل ومرجعش.
ورده بتعب الحقينى يا ما
رجعت اختها قعدت جنبها تولول اروح فين واجى منين ياربى اروح فين على ال طلع ومرجعش ولا الراقد وبتطلع فى الروح ولاوالعيال ال محطوش منطق ولا أمى ال راحت خلاص اروح فين وأجى منين قدراش امشى واسيبهم يا غلبى الرحمه من عندك يارب.
الباب اتفتح اتنفضت من مكانها قامت بلهفة فكراه جوزها وقفت وهى شايفه ست عجوزه قوى داخله وملامحها تخوف وبصوت رعبها زى صوت الرجالة انتى مين
ورده وهى بتتألم الحقينى ياما.
بصتلها الست من ورت اختها وشاورت انتوا مين وبتعملوا ايه فى عشتى
اخت ورده وطت باست ايد الست وببكا ابوس ايدك يا خالة الحقينا احنا لاقينا العشة فاضية قولنا نتاوى فيها من الطريق وخصوصا اختى زى ما انتى شايفاها راقده اهى.
قعدت الست فى الأرض ومسكت ايد ورده وبصت على الدم ال مغرق رجليها البت قايدة نار سيباها كده ليه يا حزينه قومى ولدى نار وهاتي من الترعه بره مياه وتعالالى.
هزت رأسها بسرعه وعملت ال قالتلها عليه والست عارفة بتعمل ايه وبعدها ورده راحت فى النوم ولفت الست لاختها وبحاجب مرفوع دلوقتى هتقوليلى انتوا مين وحكايتكم ايه بالظبط
جايه اخت ورده تتكلم حظرتها الست بالصوت ال يرعب وقالت اعملى حسابك لو كدبتى فى حرف هعرف بطريقتى ووقتها ما تلومى الا نفسك.
هزت راسها وبدأت تحكى.
بعد ماخلصت قالت الخالة بصوت هادى بصوت هادئ طبيعى مصدقاكى يا بتى ويمكن انتوا جيتوا ليا رزق انا كبرت وكل يوم ببقى قاعده خايفة الروح تروح ومحدش يحس بيها اهو انتوا لقيتوا مكان وانا لقيت ونس للايام ال باقية من العمر..
عدت الايام والشهور وورده مسكت صحتها بس قاعده مهمومه من ال حصل ليها ولاختها ال ماتت من كم يوم من القهروسايبه عيالها الصغيرين امانه معاها بعد ما طلع جوزها ندل من وقت ما طلع ومجاش.
قربت منها الخالة باتعه هتفضلى قاعده إكده حاطه ايدك على خدك وبتبكى والعيال الغلابه دول ال بقوا فى رقبتك.
بصتلها ورده وبايدى اعمل ايه يا خالة.
الخالة تقفى على رجلك واوعى لنفسك وللعيال ده وترجعى حقك من كل ال اذوكى.
ورده وانا بايدى اعمل ايه فاكرك مش نفسى اكل كبدهم باسناني بس ازاى ازاى
الخالة فى ايدك كتير ده مكر الحريم غلب مكر الرجاله حطى ايدك فى ايدى وفتحى عينك وودانك ومخك ده تفضيه للى هتاخديه منى.
بصتلها ورده وهى مش فاهمه والخالة كملت بصى زى ما انتى شفتى انا عبشتى كلها قايمه غلى فك عمل لدى وربط جوز دى وتطفيش دى حريم تعبانه فى مخهها بس بناكل عيش وعيش حلو وده علم مش اى حد يعرفه وصعب خد يعمل ال انا عملته والناس تجيله من اخر الدنيا وانا خلاص ال جاى مش كد ال رايح هعلمك كل حاجه ومن هنا ورايح هتقعدى جارى فى الجلسات علشان الناس تتعود عليكى ويعرفوا انك خليفتى ومن إبنه تنسى ورده وشك يظهرش واسمك مبروكه فاهمه يا مبروكه.
هزت رأسها وهى بتمسح دموعها بكف ايدها فاهمه يا خالة.
الخالة قولى ياما نفسى اسمعها.
مبروكه فاهمه ياما
باتعه واول درس ليكى وتحطيه حلقه فى ودنك مهما بلغ كيد شياطين الجن عمره ما يغلب كيد شياطين الإنس وشغلنتنا اساسها شياطين الإنس خليهم عيون وودان ليكى تعرفى منهم الخبايا.
ومن يومها وانا حفظت الدرس وراحت الخالة ووجع بعدها فى قلبى زى ما تكون أمى راحت تانى زاع صيتى والناس بقت تعملى الف حساب وحساب لوردة بت مسعده ال بقت المبرووكه ال رجالة بنبات تخاف ترفع عينها فى عينى جيت يا كفر وخدت حقى من الصغير قبل الكبير وهخلص كل حاجه طلعلي الدكتور ده كيف الخازوق بس لا مبقاش بت مسعدة المبروكه لو ما بكته حسرة
١١٦ ١ ٢٧ ص مروه حمدى الفصل العاشر عجوز مستشفى الكفر
فزورة اليوم
من هو الصحابي الذي لم يسجد سجدة واحدة ودخل الجنة
بعد ما سابها العمدة ومشى حطط ايده وره ظهره بيكلم نفسه هتعمل ايه يا نصر باين من كلامها انها مش ناوية تنسهالك اول مرة من خمستاشر سنه تتكلم عن الماضى وتلقح عليه كأنها بتقولك اوعى تفكر انى نسيت وحقى منك هاخده من أغلى حاجه عندك زينه بقا انا نصر واد الباشوات والبهاوات اخاف من وردة اشحال عارف عنها كل حاجه وعارف خبايياها صحيح نظراتها تخوف وصوتها الغريب كان مش هى ال بتتكلم وال عملته قدامى اكتر من مرة يرعب بس دى طلعت ولا نزلت ورد بنت مسعده لا وحكاية واد اختها دى كمان بقا زينه ست البنات بنت الباشوات والبهاوات وحيدتى ارميها لابن مسعده حتى لو كانت سته ام امه. فى الاول والاخر مسعده ال ياما مسحتلى جذمتى ده انا كنت لما انبسط منها ارميلها العشرة الجنية تقعد سنه فرحانه والله لو فيها موتك يا ورد انتى وواد اختك ما تلمسوا شعره من بنتى حتى لو حصلت اهد الدنيا..
بس لا هلاعبك للأخر نعم وحاضر وأمين ووقت ما تيجى الطوبة فى المعطوبة نقروا عليكى انتى وهو الفاتحه ماهو مافضلش الا ده.
فتح الباب ودخل بيته لسه هيقعد على الكنبة نزلت مراته جرى بتقول الحقنى يا نصر.
بنفضة قام فى ايه
مراته زينه يا نصر زينه.
نصر مالها البت.
مراته عنيها ورمت مش قادرة تفتحها.
زقها نصر بايده بضيقه منها اوعى كده مافيش منك فايدة حتى البت الحيلة مش عارفة تاخدى بالك منها.
راح على اوضة بنته بلهفه وقعد جنبها على السرير زينه يا حبيبة ابوكى مالك يا بتى.
زينه بدموع عينى وجعانى يابا.
نصر من ايه يا نن عين ابوكى شالله ال فيكى يجى فيا ولا انتى يا بتى.
زينه بعد الشر عليك يا غالى نار قايدة فيها مش قادرة افتحها.
مراته جات من وراه بدموع ولوله ده كله مت تحت راسك انت كل ال البت فيه ده بسببك امت وابن عمك خليتوا المبروكه غبضت عليكم اهى بتى اتعمت.
نصر بتقولى ايه يا مرآة يا مجنونه انتى
مراته بقول تاخد البت وتستسمحها دى الحيلة يا نصر هتقدر تشوفها قدامك عميانه اقسملك انى هموت بحسرتى عليها وقتها.
نصر فال الله ولاوفالك ان شالله انتى ولا بتى.
مراته انا راضية بس البت تروق هنتصرفوا ازاى يا نصر والبت بتوجع
نصر بص لبنته ال اترمت فى حضنه ودموعها مغرقه هدومه سامعها بتاووه بألم وفى باله معقولة تكون لحقت عملت حاجه! طب اتصرف ازاى اودهالها تشوفها وتفك ال عملته طاه لا ملحقتش وكلامها معايا مفيش ال يقول انها هتغدر بدرى بالعكس دى بشرتنى انها هتخف طاب اودهالها بس كده وبعد طلب جوازها اخاف تسقى البت او تخطيها او تكتب عليها من عمايلها السودا علشان تضمن انها تتجوز ولد اختها وكده ابقى بيدى سلمت ليها بتى اتصرف ازاى
مراته بولوله ادى آخره وقوفك انت وعوض مع الحكماء.
بصلها نصر وحاسبها فى عقله وبسرعه رفع بته وبزعيق لمراته يالا يابومه همى لبسى البت خلينى الحقها
مراته هتوديها على فين
نصر مالكيش فيه لبسيها واخلصى واستنينا هنا.
بعد وقت وقدام باب الوحده نزل نصر من عربيته وقف قدام باب الوحده يخبط فتح الغفير ال اتفاجا بيه وقبل ما يتكلم قاله نصر شوفلى الدكاترة ال جوه صحهملى
الغفير اتفضل ياوعمده الدكتور عزت فى الاستقبال جوه صاحى.
يروح نصر ناحية العربية مد ايده لبته ال متلفحه بعباية سودا وطرحه مش بينه وشها تعالى معايا الدكتور يكشف على عينك.
دخلت وهى ماسكه فى ايده من الباب والغفير بيبص عليهم كان واحد معدى من الفلاحين وقف جنبه وقاله الا هو فى ايه يا سيد مش ده جناب العمده ال داخل ودى عربيته
الغفير ايوه شكل حد من اهله تعبان وجابها للدكاترة يكشفوا عليه.
الفلاح وهو بيهز رأسه ويحك دقنه بايده يعنى العمده جاى يكشف حدا الوحده امممم.
مشى وكل دقيقة يتلفت على الوحده خدش باله من ال خبط فيه.
الرجل ما تفتح يا حزين ماشى بتبص وراك ليه
_شفتش انت اصلوا
_ايه فى ايه قول الخبر الزين على الصبح طالما اتصبحنا بوشك
_مش العمده راح يكشف عند الوحده.
_لااااا
_شفتوا بعنيا دووووول داخل ومعاه حد من الحريم متغطي حتى بالإمارة عربيته واقفة قدام الوحده.
_لا اذا كان كده يبقى لازم اتأكد بنفسى
راح من قدامه بسرعه يمشى مش بيرد على بيكلمه وبينادى عليه.
جه وقرب من ال واقف بيساله هو ماله ده ماشى واخد فى وشه كده ليه
الرجل أبدا راح يتأكد بنفسه اذا كان العمده هيكشف عند الوحده ولا لا.
_يا راجل قول كلام غير ده.
_مش مصدقني انت كمان روح اتأكد بنفسك.
جه واحد عليهم مالكم واقفين بتودوا على اول الصبح كده ليه.
_يقولك قال إيه العمده بيكشف فى الوحده.
_ومالكم ما استغربين
واحد من ال واقفين وماخفاش من المبروكه.
_لا خاف علينا عايزنا نبطلوا خوف صحيح احنا محظوظين بالعمده بتاعنا بيضحى بنفسه علشانا حتى الأرض خلانا رجعنا تانى نزرعها ونفلحها.
واحد من ال واقفين بس باجرتنا يا اخويا.
_احسن من قلة الشغل ما بعد ما بعنا قعدنا زى الحريم فى الدار حاطين ايدنا على خدنا.
واحد من الواقفين عندك حق سوا العمدة نصر ولا ابن عمه عوض ربنا يجازيهم عنا خير.
مش واحد منهم جرى فنادوا عليه بصوت عالى رايح فين
الرجل هجيب ولدى اكشف عليه الواد سخن ليه يومين طالما العمده جه يكشف بنفسه يبقى الحق الواد ده مش بينام الليل.
واحد من ال واقفين ها هو انت ولدك مش وديته للمبروكة تشوفه.
ابو العيل.. ومخفش على الوصفة ال قالت عليها والواد سخن تقمر على رأسه العيش.
_واحد من ال واقفين طيب مش خايف منها لتعرف
ابو العيل.. يا عم اذا كان العمدة ذات نفسه راح.
واحد من الواقفين عندك حق وانا كمان اروح اكشف على رجلى لحسن بقيت اخطى عليها بالعافية بس نلاقيهم صحيوا دلوقت!
_طالما العمده راح يبقوا هيصحوا وبعدين هما فى الجامع قالوا فى اى وقت نحتاجلهم هنلاقيهم موجودين
_على قولك على كده رايح
وجوه الوحده وقف نصر بته قدام الباب ودخل هو للدكتور عزت ال اول ما شافه قام عمدة نصر!
العمده نصر عايزك تكشف على بنتى يادكتور عيونها حارقاها وبتتلوى بسببهم طول الليل من الوجع
عزت بحمحمه هو انا دكتور صيدلى يا عمده ووو
العمده بنفاذ صبر خلاص صحيلى حد من الدكاترة يكشف عليها.
عزت .اصل هوو.
نصر هو ايه يا دكتور بقولك شوفلى دكتور يكشف على البت وانت لسه واقف قدامى متحركتش.
عزت ما هو مفيش دكتور تخصص عيون معانا يا عمده.
نصر ايه يعنى ايه عين البت هتضيع.
عزت أهدى يا عمده وقولى حصل ايه وبإذن الله اقدر اساعدك واشوف يمكن تكون حاجه خفيفة حاجه قرصتها ولا حاجه تاخد معقم ومضاد او اوحطلها قطرة تهدى معاها لحد ما تروح بيها المركز لو الحالة صعبة.
نصر ايوه ايوه هى ناموسه قرصتها ومن وقتها وعينها وارمه وبتحرقها وحمرا ثوانى.
طلع نصر وبلهفة وحنية واضحه خلت عزت ابتسم عليه تعالى يابتى خطى بالراحه.
قعدها على الكرسى قدام عزت ال ضحك ضحكه صغيرة وهو شايف عيلة صغيرة قصيرة شويه رفيعه ملفوفه بعباية واسعه ساقطه فيها وطرحه ملتمه بيها وشها وواصله صوت بكاها وشهقاتها فحب ينسيها شويه الالم وهو اقف قدامها وبيرفع الطرحه عن وشها ها عندك كم سنه يا شاطرة.
نصر ١٩ سنه يا دكتور.
بصله عزت بزهول مش مصدق ورجع يبصلها بعدما كانت الطرحه انشالت من على وشها عينه وسعت ورجع خطوة لورا وهو شايف قدامه عيون مغمضه بس رموشها المقفولة ال تشبه رموش الغزلان مع ملامحها السمرا الهادية بتفاصيلها الصغيرة مقدرش يشيل عينه من عليها.
وبصوت مبحوح فتحى عنيكى.
هزت راسها بلا بالراحه وبصوت هادى باين فيه الوجع بتحرقنى.
غمض عنيه وصوتها هز من جوه وبامر من قلبه ال اتلهف علشان يشوف العيون ال تسحر وهى مقفولة عاملة ازاى قال فتحى عنيكى عايز أشوفهم.
نصر حاولى يا بتى وباالراحه علشان الدكتور يشوف ايه ال صابها ويطلعلك حاجه تروح الوجع ده.
بالراحه فتحت عنيها واول حاجه جات عليها هى عزت ال كان واقف قدامها وال رجع خطوة لورا وعنيه مش مفارقة عنيها ال رغم لونها الأحمر بس كان فيها سحر مخلهوش قادر يشيل عينه من عليها.
نصر ها يا دكتور.
قرب عزت بخطوات بطيئه وعنيه فى عينها وبهمس وصلها بصى بعيد وما تخافيش منى وكمل بصوت واطى بس وصلها يمكن سحر عنيكى يخف من عليت واعرف اشوف فيها ايه.
صوت شهقاتها اختفى وشها احمر من الكسوف وبصت للأرض وهووبيتامل عينها قال عيونك بلونهم فكروني بالشمس وقت الغروب.
كانت بتفرك فى ايدها مش قادرة تنطق وهمس واصلها.
العمده طمئنى يا دكتور حاجه خطيرة اخدها المركز
عزت حاول يتماسك بعد خطوة واتحمحم ها لا لا هى قرصة بس تاخد معقم ومضاد حيوى ودول موجودين عندى فى الصيدلية ثوانى هجبهملها.
نصر الله يطمئنك يا دكتور خلاص يا زينه يابتى الدكتور طمئنا متخافيش
وقف عزت بعد ما كان اتحرك وهو بيسمع ابوها وبصلها وهى قاعده وباصه فى الأرض وقال فى سره زينه.
ابتسم واتحرك جرى على الصيدلية وجاب القطرة وجه.
عزت تقطر المحلول الاول وبعدها بخمس دقايق المضاد تلات مرات فى اليوم.
نصر متشكرين يا دكتور يالا يابتى
عزت بسرعه ثوانى نقطرلها علشان الوجع يخف.
نصر عندك حق يا دكتور.
قرب عزت من زينه المغمضة عنيها وقال فتحى عنيكى
وبتنهيدة كمل يا زينه.
على سماعها لاسمها منها فتحتهم بزهول وهو فتح القطرة وحط فى عيونها ال صرخت من الوجع.
نصر سلامتك يا حبيبة ابوكى.
زينه حرقتنى اوى يا بابا.
عزت بهمس وصلها حقك عليا.
على صوته ده معناه ان فى نتيجه انشالله تستريحى بس علشان نحط التانية
زينه وهى بتمسح دموعها وباصه فى الأرض وبصوت هادى مبحوح ححطها فى البيت.
عزت وهو ببفتح القطرة التانية وبيقطرلها بهمس واتحرم من شوفه السما وهى بتروق.
قلبها كان هيطلع من مكانه وهو كمان وبعد ما خلص اتقابلوا فى نظرة محدش فيهم كان قادر يشيل عينه عن التانى فاقوا على العمده نصر ال اتنهد براحه وهو شايف عيون بنته بترجع لونها الطبيعى كتر خيرك يا دكتور تعبناك تشكر.
عزت وهو بيرجع مكانه لا شكر على واجب والف سلامه على عيون الانسه.
وبنغمه خاصة قدرت هى تميزها كمل زينه.
ابتسمت ابتسامه مخفيه من تحت الطرحه ال رجعت لفتها على وشها واخدها العمده واتحرك وقفه عزت وهو بيقول بسرعه لو حصل اى حاجة بلغنى ياعمده لو الحمر رجع ولا الورم وياريت لو تيجى بعد يومين نتابع او انا اجى بنفسى.
العمدة نصر كتر خيرك يا دكتور بإذن الله اتابع معاك.
خرج العمده ببته وهو مش عارف ان قلب عزت راح معاهم.
حسين بيتقلب على السرير هيجنن من التفكير بص على زميله النايمين واتنهد بحزن وبيكلم نفسه هتعمل اي يا حسين هتسكت زي ما عزت قالك ولا تقولهم وتريح ضميرك ليه خفت من كلام اللي كلمك وليه خفت من اساسه معقولة يا حسين تضعف وتهرب زي ما هربت وسلمت بعد ما ضاغ حلمك بالتدريس بالجامعه.
ادير وقعد على السرير بضيق وعينيه هتخرج من مكانهم وبيجز على سنانه هيكسرهم انا ما هربتش انا رفضت اشترك في مهزله واحارب جبهات كتير وانا لوحدي من العميد لاصغر فراش فى الجامعة قلت ابعد فترة واديهم الأمان وبعدها اجمع اوراقي وارفع قضية بعد ما كون جمعت خيوط واوراق العبه في ايدي واديهم القاضية.
دير وشه وبص ناحية الباب وقال ايه غير رايك دلوقتي وخلاك خايف.
قام وقف بسرعه من على السرير بصوت عالي لا انا مش خايف ولا هرب انا بس قلقان على زميلي وعلى هدى.
بلع ريقه وبسرعه خرج من الاستراحة وقال هدى هى الاهم دلوقتى لازم اصرف واشوفها او اوصلها رسالة متفتحش الشباك وتقف مرة تانيه انت اتجننت يا حسين لما تعمل كده هتشوفها ازاي.
رجع الاستراحة بدل هدومة بسرعة وخرج مرة تانيه ومشي بخطوات سريعة عقله مشغول وباصص في الأرض وقلبه بيدق لا كل اللي كدا انا استحالة هقدر ما اشفهاش ولا هقدر ابعد بعد ما قلبي دق لها هروح لها السريا وربنا يوفقني واقدر ااقبلها .
اتأوه بوجع ورجع لوره اول ما تخبط في اللي واقف وعينيه على بوابة المستشفى.
حسين اه عزت مش تاخد بالك يا اخي هواي اللي موقفك كدا.
عزت بيدلك جبينه بعد ما اتخبط في حسين وقلله مين اللي ياخد باله يا حسين انت اللي ماشي وواخد في سكتك ومش مركز.
حسين اسف دماغي مشغوله شوية.
اتحرك ومشي ناحية البوابه عزت وقفه رايح فين يا حسين .
حسين مشوار خمس دقايق لما ارجع هقولك.
مشي حسين بسرعة وراح السرايا خبط على البوابة فتح له احمد الغفير اول ماعرف انه دكتور حسين وقاله اتفضل يا دكتور.
حسين عم احمد عوض بيه صاحي.
احمد جناب البية خرج من شويه راح الجناين الغربي يشوف المحصول تؤمر بحاجه اقدمهالك على البيه مايرجع.
حسين بسرعة ممكن تعرف الهانم الصغيرة ان محفظتي وقعت مني وانا محتاجها ضروري لو تقدر تشوفها لي في مكتب عوض بيه.
احمد اتفضل ادخل يا دكتور الست الهانم قاعده بتقراء في كتبها على مرجحتها.
قاطعة حسين متشكر ياعم احمد اوي.
قطع المسافة بكام خطوة سريعه بين احمد وهدي اللي قاعده حضنه الكتاب ومغمصة عيونها وابتسامتها منورة وشها وبصوت حنين هدى.
فتحت عيونها بذهول ووقفت بسرعة بتوتر د د د كتور حسين.
حسين اسف اني خضيتك بس في موضوع مهم لازم اقولهولك اسمعيني كويس قبل ما حد ياخد باله.
حكي ليها كل اللي حصل لحد ما وقف قدمها وبرقه في صوته كان هيجرالي حاجه لو ماكنتش قبلتك وقلتلك تاخدي بالك وكمان انبهك ما تخرجيش
هدى بلجلجة وخوف معقوله يكون شفني وممكن يقول لبابا واهل البلد.
حسين.. مش عارف بس كلامه معناه انه شفنا وعشان كدا مقدرتش اصبر ومقولكيش
هدى.. انا خايفه اوي.
حسين متخفيش من اي حاجه طول ما انا موجود الفترة دى ناخد حزرنا و.
هدى بخجليعني هشوفك ازاي لو ما فتحتش الشباك.
حسين مش عارف بس كل كام يوم ممكن اجي باي حجه لعوض بيه و.
قاطعته مش قلت هتتقدم لبابا وتطلب ايدي.
حسين طبعا هتقدمله بس تفتكري ولدك هيوافق ﻋليا بسهوله هدى انا لازم اتقدملك وانا جدير بيكي وولدك يوافق عليا بكل ثقة.
هدى بس لو طلبتني من بابا هيوافق دا بيقول لجدتي لو تطلب عيونه مش هيتاخر جميلك مغرقة.
حسين تفتكرى حتى لو زى ما بتقولي هو هيقبل على بنته او انا هقبل على نفسي وعليكي نتجوز بالشكل دا هدى انتى غاليه ومقامك كبير اوي ولما اطلبك من ولدك اطلبك وانا رافع راسي وراسك.
هدى بسعادة في مكان تانى ممكن نتقابل فيه محدش ياخد باله ابدا مننا انا وزينه بنت عمى نصر اللي نعرفه ومن صغرنا بنلعب فيه.
حسين بلهفه فين المكان دا جون السريا ولا براها.
هدى جوه السرايا بص في شجرة جزورين اخر السريا جنبها سور عالي السور دا فيه فتحه بين الشجر اللي جوه يشوف اللي بره بس اللي بره ما يشفش اللي جوه ممكن تقف هناك ونتكلم.
حسين وانا اشوفك ازاي وملي عيوني منك ازاي.
هدى بتردد هو هو ما ينفعش تقابل بابا وتتقدم له افضل حتى مقابلتنا تكون رسمي وما وما .
عزت بسعادة. انا عارف اللي بيدور في دماغك بس عاوزك تعرفي انك كبيرة في عيوني مش عشان بنتقابل في السر تفتكري اني بقلك منك انا مقبلش على اختي كدا بس اقسملك اني هكون راجل وقد كلمتي وفي اقرب فرصة هتقدم لولدك انا على قد ما اقدر هحاول اخفف من مقابلتنا بس ارجوكي ما تخديش على خاطرك ولو مقابلتنا هتزعلك وتوترك انا هستحمل بس ارجوكي متحرمنيش كل فترة من سماع صوتك من وراء الشجرة
هدى في باب صغير جنب الشجرة كل كام يوم هفتحه خمس دقايق واقفله.
عدت الايام وكل يوم حسين يروح يقابل هدى وفي يوم وهدى قاعدة مع حسين اتفجئوا باللي شهقت من وراهم اديروا بسرعة بفزع حسين قام وقف بسرعة وساعد هدى اللي قربت من الوقفه حطه اديها على بقها وقالت لها
هدى بتوتر وخوف زينة اسمعيني الاول قبل اي حاجه دا دكتور حسين دكتور الوحدة اللي انفذني من النداهة ورجلتها.
وفصلت تحكي لزينه كل حاجه هدى بعد ما خلصت حكي قالت لها زينه صدقيني حسين غرضه شريف وهيتقدم لبابا قريب بس هو مستني كام شهر على ما يثبت وجودة في شغله.
حسين انسه زينه خضرتك بنت العمدة هدى كلمتني عنك كتير اوي قد ايه بتحبك وحكتلي على مكانكم السري دا وانها مستنيه اليوم اللي هتزوريها فيه عشان تحكيلك عن علاقتنا وكتير قالت لي ان حلمكم تجوزوا اخوات او اصحاب عشان متفترقوش.
هدى بصت لزينه اللي ساكته وقالت زينه في اي مالك ساكته ليه.
زينه بلجلجه عمي عوض جاي ورايا قالي انه بيدور عليكي
هدى بخوف اديرت لحسين وقالت حسين بابا لو شافك هنا.
حسين بكرة هاجي في نفس المعاد ان شاء الله.
بعد ما حسين مشي زينه أديرت لهدى هدى انتي وثقة فيه
هدى اوي يا زينه وثقة فيه اوي بحس وانا معه بامان غريب حتى لما قلتي بابا جاي وراكي مخفتش ان بابا يشوفه معايا خفت بابا يقوله مدخلتش البيت من بابه ويرفضه لما يتقدم.
زينه حكت ليها عن عزت وقالت لها من اليوم دا شهر عدى وانا لا ليلي ليل ولا نهاري نهار وهو كمان كل يوم يجي يتمشي حولين البيت وانا اول ما اشوفه اتسمر مكاني مش بتحرك الا لما احس بجية حد.
هدى دكتور عزت ياحليله يازينه دا صاخب حسين اوي وبيقولي انه الوحيد اللي ارتاح له من زميله وقال كمان انع ثقة وراجل يعتمد عليه.
زينه انا جتلك النهاردة عشان اخد رايك واحكيلك عن اللي بحس فيه دا حب ولا اي.
هدى بصي يا زينه انا مش هقولك كملي واستمري هقولك لازم تتكلمي معه وتفهمي اسلوبه وقبل ما تتعلقي بيه تفهميه وتشوفي مشاعرك ناحيته ايه.
زينه خلاص بكرة هقوله نتقابل هنا اي رايك.
هدى كنت هقولك هنا امن مكان .
تاني يوم حسين راح قابل هدى في نفس المكان وبعد وقت طويل وبعد ما قعد معها قالت له على زينه وعزت وبعد شوية مشي حسين للوحدة وهو في الطريق شاف.
عدى شهر والوحده كل يوم فيها ناس جاية تكشف من الكفر والنجوع ال حواليه.
عزت كان سهران بالليل بيتمشى فى البلد ناحية بيت العمدة وعينه على الشبابيك بيكلم نفسه هى انهاردة مش واقفة ليه معقولة حد خد لباله ولا تكون تعبانه وفيها حاجه تلات اسابيع مابتتاخرش عن معادها صحيح من غير كلام بس كفاية نظرات عنيها اااه يا زينه من عنياكى عملتى فيا ايه
صوت بسبسة جات من وراه مشى ناحية الصوت لقى ورقة اترمت قدامه خدها بسرعه ومشى وبعد كم خطوة يقف فى مكان يعرف يقرأ فيه الرسالة من غير ما حد ياخد لباله فتحها لقى مشالله دهب باسم زينه
ابتسم وقرا الرسالة ال كان مكتوب فيها تذكار بسيط منى بكرة فى نفس المكان والميعاد ال الدكتور حسين وهدى بيتقابلوا فيه
ضيق بين عنيه وباستغراب حسين وهدى تطلع مين هدى دى
رجع بسرعه للوحده وسأل على حسين
عزت ربيع ربيع دكتور حسين فين
ربيع من ساعه ما خرج قبل حضرتك مرجعش.
عزت اوى ما يجى خليه يجيلى الاستراحه بسرعه.
طلع عزت على الاستراحه قابله رشدى فى الطريق قاله رشدى عايزك فى خدمه ضرورى.
رشدى خير
عزت عايزك توصلى لمحطه القطر بس على ما خسين يجي عشان اخد اذن منه كام ساعة.
رشدي وايه اللي جد خلاك عاوز تاخد اذن.
عزت جالي تليفون مهم من الادارة اروح استلم طلبيه ادويه مهمه للوحده.
رشدي. تليفون هو في تليفون في المخروبة دي.
عزت في الادارة عند مكتب خسين انت ما تعرفش ولا ايه.
رشدى وساكت يا عزت من يومها سايبني كدا وانا هجنن على تليفون اطمن على الفرقة وشوشو.
عزت والله يارشدي الله يكون في عون ابوك يابني شوشو دى مش قمتك ومقامك انت دكتور شاطر يا رشدي مضيعش نفسك وتغضب اهلك.
رشدي بعدم اهتمام بقلك ايه خد من حسين اذن ليا وليك على ما احضر شنطتي هننزل معاك بس الاول هعمل تليفون يكون حسين رجع.
عزت هز راسه بيأس وقال مفيش فايدة اعمل اللي يريحك انا رايح الصيدليه اكتب الادوية اللي ناقصه.
بعد شويه جه حسين وهو متوتر قابله عزت وقاله.
١١٦ ١ ٢٧ ص مروه حمدى الفصل الحادي عشر عجوز مستشفى الكفر
فزورة اليوم من هو الحيوان الذي يخاف منه الشيطان.
انين و شهقه عاليه خرجتهم من ذكريتهم عزت بيعد عيونه عن سهير اللي بتكلم بلجلجه هى دي زينه اللي طول عمرك بتناديها بمنامك يا حسين.
سهير ضغطت اديها اللي بتنفضوا من الرعشة على يد الكرسي ودموعها غرقت وشها وبحسرة قالت انا مبقتش عاوزة اسمع كلمه عن ماضيكم ولا ذكرياتكم مع بعض واللي حب ومطلش كل اللي شغلني دلوقتي ابني وعلاقته بماضيكم المشرف.
عزت بلجلجه سهير مفيش حاجه من الماضي انتهي ومبقاش ليه مكان بقلبي انتي بروحك الحلوة وطيبت قلبك وابتسامتك اخدتي مكان بقلبي.
سهير بوجع لو كنت خدت ولو نقطة في قلبك كنت حسيتك ياعزت كنت نمت وانا مش هاممني اللي تناديها بمنامك عزت زينه لسه حسرة بقلبك وهتفضل حسرة بقلبي انا كمان لو سمحت ياحسين اختصر قصتكم الغريبة العجيبه وقولي الخلاصة انا عاوزة اطمن على ابني.
هدى زي ما انتي عاوزة تطمني على ابنك احنا كمان عاوزين نطمن على بنتي ريحي نفسك وريحينا وقولي هم فين.
سهير مسحت دموعها وبغل قالت مش قبل ما اعرف الخقيقة كامله واي سر الست.
حسين اتنهد ورجع بذكرته وقال.
بعد ما سبت هدى وراجع بالطريق نفس الشخص اللي جالي قبل شهر وهددني باني امشي قالي وقتها اديتك فرصة شهر كامل وخليتك عملت كل اللي نفسك فيه دلوقتي يومين بالظبط وتاخد اللي معاك وتروح وتنسى الكفر باللي فيه بدل ما ترحل على يد عوض واهله لما يعرفوا بانك اتعديت حرمت بيوتهم وخنت ثقة وايد الراجل اللي فتح لك دارة.
حسين بلع ريقه بخوف وبصوت حاول يخرجه طبيعي تفتكر ان كلامك دا هيخوفني وخليني اتراجع تبقي غلطان اهل البلد بقوا معايا وعوض بيه نفسه بيثق فيا ثقة عمياء يعني كلامك بله واشرب مايته محدس هيصدقك وهيقولوا انك والمبروكة بتاعتك معرفتوش توقفني كدبتم الكدبه دي.
الشخص بتوتر واضح في كلامه كفاية تظرة عوض بيه ليك لما يسمع الكلام دا غير العيار اللي ما يصبش يدوش وعوض عشان يكدب الكلام هيجوز بنته لاول واحد يتقدم لها من اهله.
حسين ادير للشخص دا ومسكه من هدومه وفضل يرجع فيه وقاله بعصبية فكر بس تنطق بحرف واقسم لاخليك
حسين زق الشخص وقعه على الأرض وقاله من هنا ورايح لو شفتك او لمحتك في اي مكان صدقني هتتمني الموت.
مشي حسين وراح الوحدة وهو بيفكر وعقله هيخرج من مكانه من العصبية قابل عزت في وشه اللي او ما شافه قاله جرا ايه ياحسين تلات ساعات خارج من الوحدة ولسه راجع يا اخي انا من كتر الانتظار فكرت اروح ادور عليك.
حسين متجاهل كلام عزت عزت في مصيبة وحلت على راسي محتاج رايك ضروري.
عزت بلجلجة ورعب مصيبة اي كفالة الشر يا حسين.
حسين تعالي ورايا المكتب نتكلم عشان محدش يسمعنا.
اول ما دخلوا المكتب عزت اخلص يا حسين مبقاش فيا اعصاب.
حسين الراجل اياه جه وقال.
حكى حسين كل اللي حصل بينه وبين الراجل.
عزت وانت دلوقتي خايف على نفسك ولا خايف على بنت عوض بيه وانه يرفض جوازك منها.
حسين عزت انا عارف انك واخد على خاطرك اني محكتش ليك على موضوعي انا وهدى صدقني انا كنت هحكيلك.
غزت قاطعة وقاله انا مش زعلان يا حسين دي خصوصيات الاهم دلوقتى تسبق بخطوة وتلحق تتقدم للبنت دول ناس معندهمش ضمير عشان يرجعوا هيبتهم وسطوتهم على اهل البلد ممكن يعملوا اي حاجه.
حسين تفتكر ما فكرتش في كدا بس ازاي هتقدم لوحدي وكمان لسه متعين جديد واول مرتب متقبضش تفتكر واخد بثراء عوض بيه هيوافق على واحد زيى حتى لو كان وضع عيلتي ميسور الحال.
عزت تقدر تتقدم ليه وتقوله انك مستني موافقة المبدئية وتجيب اهلك يتقدموا رسمي.
حسين هو دا اللي هعمله بس هنعمل اي مع الراجل دا والست.
عزتسيبك من موضوع الراجل لحد ما ارجع من القاهرة انا ورشدي الاهم تلحق البنت قبل ما الموضوع يوصل لولدها بطريقة غلط.
حسين نازل القاهرة ليه.
عزت في طلبية ادويه هستلمها وكمان عاوز اشتري هدية لخد عزيز على قلبي.
حسين طبطب على كتف عزت وقاله زينه بنت العمدة.
عزت هههههه دا انت عند علم بكل حاجه اهو.
حسين لما ترجع بالسلامة هحكيلك كل حاجه واللي عملته معايا اول ما شفتني مع هدى.
بعد وقت مشي عزت ورشدي وخسين راح لبيت عوض بيه.
حسين وصل السرايا وطلب يقابل عوض بيه وبعد السلام والترحيب حسين اتنحنح اكتر من مرة وقال عوض بيه انا اسمي حسين قاصد كريم السمان ولدي مدير مصلحه الضرايب ولدتي مديرة مدرسة ولي اتنين اخوات بنات وولد كلنا دكاترة ومهندسين اكيد بتقول ليه بحكي عن اهلي وكدا عوض بيه انا بعرف حضرتك على عيلتي عشان لو تحب تسأل عنهم وعني تاني شئ انا بتقدم لكريمة حضرتك انا عارف اني غريب ودكتور في اول حياتي العمليه وعلى قد حالي بالنسبة لحضرتك ولعلتك اسف في اللي هقوله بس ضروري من اول لحظه شفت كرمتك في الطريق وهي شغله بالي وقلبي دموعها نزلت على قلبي من غير استأذان الفترة اللي فاتت لما باجي لحضرتك السرايا بالصدفة قابلتها وكل مرة احس اني في عالم تاني خفت مشاعري تفضحني وحضرتك تفتكر اني بتعدي على حرمات بيتك قطعت جيتي وسهراتي مع حضرتك لكن مبقتش قادر امنع نفسي من التفكير فيها ولا امنع قلبي يحبها عوض بيه انا بتقدم بطلب ايد كرمتك ولو حضرتك وافقت هجيب اهلى واعمامي وكل عيلتي واتقدم رسمي ليها ولو رفضت وقلت اني مش قد المقام او طمعان في مالك اقسم لك ما فكرت ولو لحظه في مالك لكن انا بقو كدا عشان تعرف اني فكرت في كل الاحتمالات عوض بيه هستأذن دلوقتي ومنتظر رد حضرتك بفارغ الصبر.
عوض عينيه على حسين اللي بيسمع كل كلمة بيقولها من غير ما يفتح بقه حتى لما استأذن حسين وخرج متكلمش ولا ادي اي ردة فعل اول ما حسين خرج من عنده قال يا ما انت كريم يارب دلوقتي بس اتاكدت انك بتحبني انا وبنتي.
قام وقف بسرعة ودخل السرايا نادى على ولدته وقال لها
عوض امه في موضوع مهم عاوز اقولك عليه بس مش عاوزك تردي عليا ولا تقاطعني لغايت ما اخلص كلامي وليه هعمل كده.
امه وغوشتني يا بني جرا ايه لكل ده.
عوض من شويه كان عندى دكتور حسين وطلب ايد هدى مني وانا هوافق عليه.
امه بشهقه لطمت على صدرها هدى بنت تديها لدكتور غريب عن بلدك وناسك ومش مستوها.
عوض اديها لراجل متعلم وناسه زنين وقلبه قوي وشهم شجاع وقف ل النداهة واللي معها وبنفسك شفتي حال اهل البلد اصلح ازاي في شهر واحد كل دا ما يفرقش معايا قد المصيبة اللي جاتني وانا في الجناين الغربي.
امه مصيبه كفالة الشر.
عوض شر يامه شر وماضي كنا فكرينه اختفي واحنا نسناه لكن هو ما نسناش امه انا ة قبلت النداهة وعارفه مين يامه.
امه مين ياعوض يا ولدي
عوض واحده من الف وحده ولدك فارس كان سبب في فضحتهم واحنا جناينا عليها وكنا فكرنها بتلعب لعبه وطمعانا فيه لحد ما عرفنا الحقيقة وانها ضخية.
امه بصرخة. وردة بنت مسعدة هي فين وديني ليها سالتها عن ولدها شفته قالتلك اي
عوض بتسألي عن ولدها ليه يامه مش ولدها ده اللي طلعتيها من البلد بفضيحة هي وامها عشان نش مصدقة ان فارس ولد الاكابر يخلف من بنت خدمتك ياما يامه قلتلك بلاها فضايح ونمشيها من سكات بعد ما تخلف ونخدو العيل لكن ركبتي راسك واتحلفتي بايمنات المسلمين انها خاطيه وعملت دا عشان تلزقها في ولدك لولي ربنا كشف ولدك قدام عيونك مع البنت الغلبانه اللي لحقتيها قبل ما يضيعها وصمنتي يكتب عليها وفي الاخر كان سبب موتها هي وولدها وهو حصلهم.
امه ولا كانها سمعه كلامه خديني ليها خليني اجيب ولد ولدي رحته اللي باقيه منه من بنت مسعده.
عوض بتنهيده تفتكري انا لما عرفتها مسالتهاش عنه ولا اترجتها تقولي مكانه مهما كان دا واد اخوي وخته منه لكن للاسف قالت انه مات ونزل من حشاها بيدنا يامه لما صلتي عليها الغفره واهل البلد يزقلوها بالطوب وهي تهرب منهم ومهما كان دي كانت عيله صغيرة وحسمها محملش.
امه رمت نفسها على الكرسي وببكاء دا الامل الوحيد اللي كنت بصبر نفسي بيه واقول مسيرها يوم ترجع بيه وتطالب بخقة وبنسبه وياما تخيلت شكله انه شبه المرحوم فارس.
عوض قدر الله ماشاء فعل يامه دلوقتي خلينا في المصيبة اللي قلتلك عليها ورد جاتني الجناين وكشفت عن نفسها بعد العمر دا كله وخيرتني مابين حاجتين الاتنين اوعر من بعض لو وافقت على واحد فيهم يعني بقضي على سلسالي وسلسال عيلتي ولو رفضت التاني يبقي يبقي بقضي على بنتي وحدتي.
امه بقلق وخوف هم ايه دول.
عوض تجوز هدى بنتي لواد اختها لو رفضت يبقي ارحل بيكي وبيها وبعلتي واسيب كل مالنا وحالنا ونطلع يمولي كما خلقتني ومش بس اكده لا مزقلين بالطوب.
امه وانت رديت عليها وجلت لقليله الربايه دي اي.
حسين مدتنيش فرصه للرد يامه رمت كلامها وادتتي معاد للرد بالرفض ولا الموافقة على شرطها واختفت كانها ماكنتش وقفه قدامي كان الارض انشجت وبلعتها.
امه وهتعمل ايه هتوافق على كلامها انا شيفاك مهزوز وخايف
عوض اكدب عليكي لو قلت مش خايف او مخفتش من كلامها واختفائها انا لوله اماني وخوفي من ربنا انا كنت صدقت وامنت باللي اهل البلد بيحكوه عنها امه انتي مشفتيش وشها ولا شفتي عيونها دي مش ورده ابدا ورده كانت ملاك يخطف القلب.
امه بصت له بحزن وقالت هي لسه شغلاك يا عوض منستش يا ولدي.
عوض ولا عمري هنسها يامه دي اللي حركت قلبي عشقتها من اول ما عيني جات عليها لما قولتلك قلتي بقي عوض بيه ابن البشوات يبص لبنت الخدامه وصممتي اجوز بنت خالتي ظلمتيها وظلمتني لو وافقتي وقتها يامه كنت اناسعيد وياها ومكنش حصل كل اللي حصل لافارس ضحك عليها ولا بقت هي النداهة.
امه بضيق حتى لو فارس ماكنش قرب منيها ولا حصل اللي حصل استحالة كنت هوافق انك تاخد بنت الخدامة وتقل باهلك وناسك بقي عوض كبير اهله يجوز خدامه وكمان عيله صغيره دا انت كنت تبقي مضخكت البلد والناحية كلها.
امه انتى ناوى على إيه تسلم لحبيبة قلبك زى ما كنت عايز تسلملها زمان وتناسبها وتجوز بنتك لابن اختها ويمكن حبال الود تتوصل ما بينكم ولا يكنش ناوى تجوزها للدكتور ال مش معروف ليه اصل من فصل وفى الحالتين نسلنا يوقف ومالنا وحالنا يبقى للغريب.
عوض باصص ليها وساكت وهى كملت اسمع يا بن بطنى خلاصة الكلام عندك رجالة العيلة وشبابها اختار منهم واحد وتعقدله على بتك ما انا استحالة اوافق ان حفيدتى تبعد عنى أو تتجوز جوازه تقل مننا.
عوض تفتكرى ياما اما مفكرتش فى الكلام ال قولتى عليه ده كله! ياما ده انا بقالى سنين بدور على ال يستاهل هدى منهم ويكون عاوزها لنفسها لهدى مش مستنى ياخد من وراها ويتمتع بجمالها الوحيد ال حسيته جدير بيها وصادق فى حبه ويستحقها هو الدكتور.
امه قصدك ايه بالكلام ده!
عوض يعنى هعارضك لأول مرة ياما واقولك ان رأى هدى هو ال هيمشى وارجوكى ياما ما تتدخليش
امه بعصبية ماشى يا عوض هسيبك تعمل ال فى دماغك علشان انا عارفة ومتوكده ان هدى استحالة هتختار تبعد عنى انا وامك حتى لو انت جبرتها استحالة هتوافق روح نفذ ال فى دماغك يا عوض.
قامت وقبل ما تخرج من الاوضة وقفها وهو بينادى اما.
وقفت
متابعة القراءة