عجوز مستشفى الكفر

لمحة نيوز

كان شغال فى مستشفى تانيه قريبة علشان يعتمد على نفسه ويقدر يكون شخصيته.
رشدى بضحكه دلوقتى فهمت ليه هو كده شايف نفسه حتى كوباية المياة لازم حد يديهاله وانا ال كنت فاكرة مغرور.
سهير وهى بتصقف بايديها طلعتهم من جديد من ذكرياتهم ده جنان ال حصل ده هو انتى ما بتفكروش أغبياء للدرجه دى ٣٠ سنه محدش فيكم لاحظ حاجه طيب هما يا هدى وهنقول عادى بالنسبة ليهم انتى كست ملفتش نظرك الكلام.
هدى ايه ال يلفت نظرى انا مش فاهمه حاجه وكلام ايه ال اخد بالى منه ارحمينى يا سهير انا فيا ال مكفينى ولادى الاتنين ضاعوا منى وال فاضلة ليا مش عارفة ايه مصيرها.
سهير مسكت شنطتها ولسه هتتحرك ناحية الباب قالت انا لو كنت رافضة اقولكم مكانهم واحد فى المية دلوقتى مليون فى المياة مش هقولكم وخليكم كده عايشين فى وهم حبستوا نفسكم فيه.
عزت مسكها من ايدها ودورها ليه سهير اقفى عندك ايه الكلام ال بتقوليه ده ترمي كلام وتتهمينا بالجنون والسفه وعاوزة تمشي بساطه انا معاكي فى انك تشكي و ده احتمال بس مش معقول يكون رشدى قاله لها وخصوصا انه كمان صابته اللعنه زيه زينا.
سهير لعنه ايه وزفت ايه ال انت وأهم نفسك فيهم ده يا أخي ربنا قال كذب المنجمون ولو صدقوا.
بصت لهدى وانتى يا هدى مش من الكفر ده بلدك وأهلك هناك واكيد كنتى بتزوريهم فأكيد عارفة مصير الست دى ايه وهى راحت فين ووصلت لفين 
هدى هزت راسها بلاء وبتوتر تلاتين سنه معرفش حاجه عن الكفر. 
حسين بص لهدي وحرك راسه وبهمس اوعك يا هدى تلومي نفسك المرحوم هو اللي وصاكي بكدة. 
سهير بصوت عالي حد فيكم يفهمني بلاش الهمس دا وترجعوا تخبوا وداروا انا بعد اللي سمعته دا مبقتش قادرة افرق بين الصح من الغلط. 
حسينكلم سهير الموضوع محير انا شكيت لوهله في الموضوع بعد كلام عزت و معاكى فى ال بتقوليه وممكن رشدى يكون حكالها طيب ربيع الممرض ومراد وهشام وال حصلهم وكمان لو انتى زى ما بتقولى انها سمعت كلام رشدى وقالته ايه ال فى الحلم بتفسر وانا مفيش غير ايدى بس! 
سهير بلجلجه ومكابرة ايه ال حصلهم اصلا مافيش حد فيهم كلمته ولا جابت سيرة لعنه عليه.
عزت فى حاجات كتير احنا معرفنهاش غير لما رشدى حكى لينا واتاكدنا ان دى لعنه.
رجعت سهير قعدت على الكرسى وبخوف مخفى قالكم ايه. 
عزت قال ان مراد بقي مدير الوحدة وربيع حصله زي ما الست المبروكة قالت له. 
سهير بصت لهدى هدى انتي من البلد دى أكيد عند معلومات عن اللي اسمه ربيع دا. 
حسين بص لهدى ومسك ايدها بعد موت عوض بيه مدخلناش البلد والوحيد ال فضل فى البلد ما تتنقلش هو رشدى فضل كام شهر وعلى حسب كلامة قدم استقالته ومراد مسك مدير الوحدة وهشام بعد ما خلص التكليف رجع بلده ورشدى بعدها اختفي ومبقاش نعرف حاجه عن البلد غير لما شوفناه فى الفرح وقال إن ايد ربيع فعلا اتقطعت.
سهير بحيرة بردة في حلقة مفقودة في شئ ناقص في الكلام والاحداث اللي حكتوها واتاكدت
عزت قولنالك كلنا مشينا وما نعرفش حاجه عن البلد.
سهير كلامك ده مش مصدقاه انا ماشية.
هدى بصراخ الولاد فى خطر ارحميهم وارحمينا.
سهير انتوا عاوزين ايه بالظبط اقولك يا أدى النصيبة فى لعنه والعيال هتسيبهم تعالوا نلقحوهم ونروح مكانهم نطب عليهم فى عز فرحتهم ونبعد عن بعض وبدل القفص هيكون سجن أبدى ونقف نتفرج عليهم من وراء القضبان وهما بيدبلوا قدام غنينا لحد ما فى لحظه واحده يروحوا من بين ايدينا ووقتها فعلا كلنا هنشرب من نفس الكأس والسبب اوهام اتزرعت جواكم ال لو واحد فيكم كات قعد مع نفسه وعقلها كان فهم أن فى حاجه غلط فى حلقة ناقصة كان اتصلتوا على زمايلكم كنتوا زورتوا البلد حتى من بعيد تعرفوا الاخبار بس لا انتوا ما صدقتوا 
بصت لهدى وكملت ايوه يا هدى انتى ما صدقتى هربتى لا سالتى ولا دورتى حطيتى حياتك هنا قدام عينك ورميتى ال فات وانت يا حسين اساسا المكان مكنتش راغبه اول ما خرجت ما فكرتش بدقيقة ترجعله تانى اما انت يا عزت هترجع ليه علشان تتحسر على حب راح من بين ايديك بس تصدق انا فى حاجه محيرانى يا عزت انت ليه مشيت من غير ما تسمع منها او حتى تعترف لها بحبك او تتقدم عزت ال اعرفه عمره ما استسلم ليه المرة دى استستلمت وده بياكدلى ان فى حاجه مخبيها مخلتكش دورت اصلا على اصل الحكاية وتنفذ وحيدك ياما انت انجرحت جرح كبير وحبيبة القلب رفضتك ودى حسرة كبيرة فى قلبك.
عزت حاجه ما تعرفيهاش ما تتكلميش وتحللى على مزاجك.
سكت اخد نفسه وكمل مين قالك انى ما روحتلهاش واعترفتلها وانا ال رفضتها.
بص ورفع عينه فى عينها وكمل عايزة تعرفى ليه رفضتها علشانك قولتلها انا حبيتك واتمنى اكمل حياتى معاكى بس فى حاجه لازم تعرفيها مش هبقى ليكى لوحدك قبل منك بنت عمى والغريبة انها وافقت وقالت عادى ابويا متجوز بدل الواحده تلاته وعايشين فى البيت زى الاخوات وما دام انت بداتها بشروطك انا هقولك شروطى.
سهير وكانت ايه الشروط دى.
عزت رجع بذاكرته لليوم ال قابلها فيه بعد ما ادلها الهدية وقالها على ظروفه واقف بيسمع منها شروطها
زينه انا قبل منها وهى بعدى.
عزت يعنى ايه
زينه يعنى تتجوزنى قبل منها ومش انا ال هروح معاك انت ال هتيجى تعيش معايا هناوتبقى تنزل كل فترة فى الايام ال انا احددها.
عزت باستغراب مينفعش اعيش هنا والمفروض ان الزوجه هى ال تروح مع الزوج مش العكس.
زينه انا غير كل الناس انا زينه وغير ده كله انا مقدرش اسيب ابويا وانا بنته وحيدته 
عزت وانا كمان وحيد والدى ومقدرش اسيبه واعتبر الولد الوحيد فى العيلة فمينفعش اسيبهم واعيش هنا
١٨٣ ٤ ٤٢ م مروة زينه انا قبل منها وهى بعدى.
عزت يعنى ايه
زينه يعنى تتجوزنى قبل منها ومش انا ال هروح معاك انت ال هتيجى تعيش معايا هناوتبقى تنزل كل فترة فى الايام ال انا احددها.
عزت باستغراب مينفعش اعيش هنا والمفروض ان الزوجه هى ال تروح مع الزوج مش العكس.
زينه انا غير كل الناس انا زينه وغير ده كله انا مقدرش اسيب ابويا وانا بنته وحيدته 
عزت وانا كمان وحيد والدى ومقدرش اسيبه واعتبر الولد الوحيد فى العيلة فمينفعش اسيبهم واعيش هنا اومال نعيش فين
عزت تعيشى معايا فى منطقة....منطقة هادئة وراقية هتعجبك.
زينه بقا انا زينه تربية العز بنت العمده أعيش فى المنطقة دى بص يا بن الناس انا رضيت بيك على درة تشاركني فيك وتاخدك منى كم يوم وعلى قصاد كده انت لازم تضحى علشانى و حاجه كمان الايام ال هتروح فيها مصر رجلى على رجلك.
عزت بابتسامه ودى بقا غيرة ولا ايه
زينه بغرور لا علشان بس اعرفها انى الكل فى الكل وانك متقدرش تستغنى عنى حتى فى الايام بتاعتها ال انا هتفضل عليها بيها.
عزت بعصبية ايه الكلام ال انتى بتقوليه ده
زينة واحد جاى يقابل البنت ال بيحبها وبيعرفها انه مش هيبقى ليها وان فى واحده تانية هتشاركها فيه عايزة ردها يكون ايه
عزت فى فرق بين الرد والاهانه والتقليل انتى اهانتيها وقللتى منها غير انك ما احترمتيش شخصيتى وانا استحالة هقبل بكده.
زينه انت محبتنيش اصلا انت انبهرت بس بجمالى البنت الحلوة الغنية ال تبنى طموحاتك عليها ومن جوازك منها ترفع من مستواك وعلشان اثبتلك انك محبتنيش وعملت فيلم عليا حكيت ظروف عيلتك وبنت عمك وبتظهر قدامى الشخص الهمام ال بيضحى علشان بنت عمه البايرة وابسط حاجه اعملها انى ادافع عن حقى فيك طالما انت مجبور عليها يبقى ملكش حق تزعل علشانها 
عزت اسمع بقى يا بنت الناس انا لو ما اشتريتش بنت عمى يبقى هبيعك قبل منه وماله ايه ال هبص ليه انتى اصلا ما تعرفيش انا مين وابن مين على الأقل شوفى الهدية ال فى ايدك دى الساعه دى ساعه ايه تمنها يشترى عذبة زى عذبتك دى لوفاكرة علشان جيت اشتغل فى حته زى دى انى معدم فلا انا جيت علشان اعتمد على نفسي وبنت عمى ال بتقولى عليها بايرة ظفرها برقبتك يا بنت العمده.
ومشى وسابها 
رجع من ذكرياته وبص لسهير وقالها عرفتى مين زينه وعلاقتى بيها انتهت ازاى وعلى فكرة انا بعد ما سبت البلد مع حسين انا رجعت تانى للوحده رجعت علشان أنهى تكليفى بأمر من والدى ال مش عارف السبب الحقيقى ال مشيت علشانه وقالى يا ابنى مينفعش تمشى قبل ما تسلم عهدتك وتنهى مسئوليتك وخلى بالك ان ده شغل حكومه انت ال اخترته وانا ياما قولتلك افتحلك صيدليه وانت ال اخترت الطريق ده يبقى لازم تخرج منه صفحتك بيضا.
اتنهد عزت وكمل ورجعت ورجلى غصب عنى خدتنى لحد عندها وشافتنى وجريت عليا وقالتلى ال صدمني وخلانى سنين بحلم بيها بعد ما بقت حسرة فى قلبى وخلانى افتكر كلام رشدى واصدقه وكنت رافض اكلم فيه او اجيب سيرتها علشان ما اجرحكيش
بس انتى ال اضطرتينى...
هدى بلهفة قالتلك ايه
عزت رجع براسه لورا بيفتكرها وهى بتقوله ابويا فى حد قاله عن علاقتنا سوا وقالى انه هيخلص منى ومنك لو مقطعتش علاقتى بيك وال وصله الكلام قاله ان حياتى مربوطه بجوازى من غيرك لأنها لعنتك ولعنتنى واستحاله نكون لبعض فملقتش حل يخليك تمشى غير انى اكرهك فيا وابان وحشة أمشى يا عزت انهاردة فرحى
عزت بلهفه زينه تعالى معايا نمشى من المكان ده مفيش حاجه اسمها لعنه ولا حاجه مستحيل اخليكى تتجوزى جوازه بالشكل ده علشان خاطرى وياستى لو عليا سبيها تعمل ما بدالها فيا.
زينه مش علشان خاطرك بس يا عزت علشان خاطر ابويا هى علشان تضمن موافقتى انا وابويا عملت لعنه لابويا مش هتروح غير لما اتجوز ال من طرفها
عزت ما فيش حاجه اسمها لعنه يا زينه.
مردتش واخدتنى من ايدى ودخلتنى البيت وشوفت العمده بعنيا ايده مرفوعه لفوق ما بتنزلش وبقه معوج
زينه شايف بابا بقى عامل ازاى.
عزت زينه ده مرض احنا تاخده نعالجه.
زينه تحب تشوف أمى وحريم ابويا حالتهم ازاى علشان تتأكد بنفسك.
العمده كان بيتمتم بكلام مش مفهوم وبيشاور بايده عليه.
عزت هو بيقول ايه.
زينه بيقولك اطلع امشى ما ترجعش.
عزت وانتى.
زينه يستحيل اسيب ابويا مش هبنى سعادتى على حساب اهلى امشى يا عزت انت مالكش مكان هنا وعلى قد ما تقدر ابعد اعمل زى صاحبك حسين ال مشى.
عزت علشان اعمل زى حسين يبقى أنتى تيجى معايا و..
قطع كلامه على صوت زغاريد وضرب نار.
بسرعه زينه مسكت ايده وخرجته وقالتله امشى امشى قبل ما يشوفك. 
عزت.. ومن وقتها خرجت من الوحدة بعد ما قدمت استقالتي وسلمت عهدتي ورجعت وبعدها اتجوزنا. 
هدى عيطت بصوت عالى يا حبيبتى يا زينه قد ايه انتى وحشانى.
سهير هو ده ال فارق معاكى دلوقتى افتكرتى انها وحشتك! آمال السنين ال فاتت دى كانت ايه
حسين سهير ارحمينا انتى كل شوية مدخلانا فى موضوع أنجزى خلينا فى موضوع الولاد.
سهير فاضل حاجه وحده بس علشان اقتنع باللى قولتوه. 
هدى عايزة تعرفى ايه تانى يا سهير.
سهير اروح الكفر و أتأكد بنفسى واشوف رشدى فى كم سؤال شغلنى ولازم اسأله و اتأكد منه علشان اجوبته هى بس ال هتحل الحلقة الناقصة.
عزت بعصبية انتى عايزة ايه بالظبط يا سهير خلصينا واعملي حسابك ان ابنى لو حصلت ليه حاجه مفيش غيرك قدامى اى تأخير هيعرض حياة ابنى للخطر انتى مسئولة قدامى.
سهير اروح الكفر.
بصوا لبعض وهما اتاكدوا انها مش هترجع عن ال فى دماغها.
ركبوا عربية عزت وكل واحد فيهم جواه حاجه تعباه مع خوف من ال جاى...
عزت بتوهان وهو بيبص حواليه قال لحسين احنا كده ماشين صح! حاسس اننا توهنا.
حسين مش عارف الطريق متغير خالص.
هدى ايوه يا عزت هو ده الطريق مهما كان دى بلدى عمرى ما انساها مهما اتغيرت .
عزت انا محتار مش عارف اي طريق ادخل المعالم اتغيرت حتى المحلات اللي كانت قريبة ااتغيرت. 
هدى بصت من شباك العربية اتلفتت بستغراب وقالت اي دا دا بجد الدنيا اتغيرت أوي حسين شاور لاي حد واسأله عن الطريق نزل حسين وسأل الناس ورجع وقال لعزت اول مدخل امشي فيه. 
بص لسهير وقال بعد اذنك يا سهير ممكن تتزلي تركبي جنب عزت. 
بعد ربع ساعه من الطريق حسين اتنهد وحط ايده على كتف هدى وقال لها هدى فى حاجه حصلت زمان لازم تعرفيها وليه عوض بيه الله يرحمه صمم ما تنزليش بعدها البلد. 
هدى بخوف شديد فى ايه ياحسين. 
حسين هدي عوض بيه يوم وفاته ما وقعش من الحصان زي ما قلت لك عوض بيه وجدتك القصر اتحرق بيهم وهم نايمين ولم اهل البلد انقذوه واتنقل مستشفي المركز طلبني وقبل ما يتوفي وصاني انك ما ترجعيش البلد ولا اعرفك سبب وفاته وحتى ورثك قال ما تدوريش عليه حياتك اهم لولي خوفي من انك تشوفي القصر المحروق مكنتش قولتلك أبدا سبب وفاة ولدك وجدتك. 
هدى ببكاء وصوت مقهور بعد العمر دا كله ياحسين واللي شفته في حياتي خايف عليا ياريتك كنت قولتلي 
زمان مكنتش اتوجعت. 
حسين غصب عنى يا هدى غصب عنى ولدك خلاني اقسم اني معرفكيش وابعدك على قد ما اقدر من البلد ودا اللي خلاني سفرت بيكي خمس سنين برة مصر حتى بابا وماما الله يرحمهم معرفوش السبب هدى مش بس الست دى كانت عوزه تنتقم منك في حد تاني وقتها عوض بيه قالي عليه قالي بلاش هدى تدور على ورثها الاول كنت خايف من المبروكه 
طلع الخوف للي من اهلى واقرب حد لها اليوم اللي هدى هطالب بللي ليها هيقضوا عليها الطمع والغيرة كانوا سببب من اسباب اللي حصل ليا انا وجدتها حسين يابني هدى آمانه عندك. 
عزت اي دا انا مش مصدق نفسي المكان اتغير نهائي اي البيوت دى كلها واي واي المحلات دى حد يصدق ان الاڕضي اللي مكنتش تجيب اخرها تتحول للبيوت دى لولي اسماء القري اللي بنقراها على مداخلها كنت قلت احنا في قلب القاهرة مش فى الارياف. 
هدى بصت منالشباك وبتمسح دموعها وقالت بسرعة وقف وقف.
١١٦ ١ ٢٧ ص مروه حمدى الفصل الرابع عشر 
فزورة اليوم
من هو الصحابى الجليل الملقب بذو النورين
نزلت هدى بسرعه من العربية اول ما وقفت بتجرى ناحية واحده واقفة على اول الطريق وبصوت مهزوز ودموع نازلة على وشها زي ن ة زينة.
لفت لها الست ال كانت واقفة ويصتها لثوانى باستغراب بعدها ابتسامه صغيرة على وشها وقالت معقول هدى بعد السنين دى كلها وياترى ايه ال رماكى علينا.
وقفت هدى قدامها بصدمه من طريقة كلامها واستقبالها ورجعت بصت لحسين ال نزل وراها وقرب منها ومسك ايدها وقالتله بلجلجه سامع كلام زينه.
حاوط حسين كتفها وقال علشان كده كنت خايف احكيلك يا هدى خايف تتصدمى فى اعز حد ليكى صحبتك ال كنت بتدعى كل يوم انك تشوفيها وكنتى بتقولى انها الوحيدة ال بتهون عليكى وللاسف والدك وصانى منها هى وأبوها.
زينة بصتلهم بخبث وابتسمت وهدى ايه ال بتقوله ده يا حسين زينه دى اختى وعمى نصر مش بس ابن عم بابا ده اخوه وصاحبه الروح بالروح.
زينة بضحك لا صدقى صدقى انا نفسى مكنتش مصدقة لحد ما شفت وسمعت بنفسى.
هدى ايه ال بتقوليه ده يا زينه
زينه انا سمعت وصدقت وأمنت اصلك طبعك زى طبع ابوكى بيبقى عامل نفسه ملاك برئ مضحى وهو مياه من تحت تبن.
هدى رفعت ايدها ونزلت بيها على وشها اخرسى ايه الكلام ال بتقوليه ده عمر بابا ما طمع فى ايد ال مش ليه.
زينه حطت ايدها على خدها وابتسمت بسخرية وقالتلها اركبى عربيتك وتعالى ورايا علشان تعرفى الحقيقة.
حسين لا اننى عايزة تاخديها وتروحى بيها فين لا مش موافق خلينا نرجع يا هدى.
زينه ما تخفش يا دكتور ال حافظت ٣٠ سنه على مالها وسدت ديون ابوها لغيرها ومستنية اليوم ال ترجع فيه علشان تديها حقها مش هتاذيها فى حاجات قديمه لازم تتقفل يا دكتور وحقوق ترجع.
فى العربية عند عزت بصت سهير ليه وهو باصص قدامه وبوجع فى قلبها قالتله مش هتنزل!
هز راسه بلا من غير ما يبص.
نزلت سهير عنيها للارض وفى سرها بعد ما شافت زينه مع هدى لسه بيحبها.
حس بيها عزت بس فى سره قال عارف بتفكرى فى ايه بس صدقينى فاضل حاجة وحده بس اقفلها من الماضى وبعدها هقولهالك من كل قلبى يا سهير.
قربت زينه فى الوقت ده من العربية وقفت فى صدمه وهى شيفاه جوه العربية وقالت بهمس عزت معقول بعد السنين دى كلها.
لفت لهدى ال جاية وراها مع حسين بيسندها وبصوت عالى ايه اى رجعكم بعد السنين دى كلها يا هدى اكيد مش الورث.
هدى النداهه يا زينه.
زينه يبقى تيجوا معايا وزى ما قولت فى حسابات لازم ركبت عربيته ووراها عربية حسين وطول الطريق مستغربين باللى حصل للطرق والبيوت المكان كله اتغير بس لفت انتباهم مقام مبنى مكان الساقية القديمه ومكتوب عليها ستنا المبروكه بص الاربعه لبعض باستغراب وسهير قالت قصدهم الست إياها.
عزت وحسين وهدى مش عارفين بس اكيد علشان ده المكان ال كانت قاعده فيه الا اذا كانت من المعمرين.
حسين على العموم احنا شكلنا اتاخرنا فى الجية دى ويظهر انها كانت لازم تحصل من سنين على العموم احنا مش هنمشى من قبل ما نفهم كل حاجه. 
مشيوا وراها بالعربية مستغربين من الطريق ال مشتهم فيه الوحيد لسه فيه ملامح من القديم
هدى دى طريق ال بيدخل جوه البلد.
عزت الطريق ده ال خدنى منه رشدى.
بعد دقايق نزلت زينه من العربية وشاورت ليهم ينزلوا ويحصلوها من العربية.
نزلوا ودخلوا لقوا واحد واقف جرى عليها اول ما شافها داخله بصتله باحتقار سيدك العمدة عامل ايه 
الرجل بخير يا زينه عوقتى ليه انهاردة علينا يا زينه.
زينه افتح الباب من سكات وارجع على اوضتك لمااعوزك هبعتلك.
الرجل ال تؤمري بيه يا زينه نزا رأسه فى الأرض ومشى من قدامها.
زينه يحرقك كيف
ما حرق اهلك على اليوم ال اتجوزتك فيه يا أخى.
بصت هدى وحسين لبعض بستغراب همست هدى جوزها!
حسين الرجل ده ملامحه مش غريبة عليا.
اما سهير عينها ما نزلتش من على عزت ال كان باصص على الرجل وسرحان قالت فى نفسها اكيد بتتحسر وتشوف مين ده ال اخد منك حب عمرك يا عزت مش عارفه ألومك واعاتبك وابا كنت عملتها من سنين بس دلوقت بعد ما شفتها بعينى هتبقى ملامحها دايما قدامى اطمئن على ابنى الاول وبعدها انا هسافرله واعيش معاه وخليك انت عايش مع ذكرى حبك.
زينه اتنهدت وقالت تعالوا ورايا.
طلعت السلالم ودخلت اوضة فتحت الباب ليهم وشاورت بايدها يدخلوا اول وحده هدى ال لما دخلن حطت ايدها على بقها وراها حسين بصدمه عزت تجاهل نظرات زينه ليه ودخل من سكات وراه سهير ال اتقابلت نظراتها مع زينه وحدهزعايزة تسألها انتى مين وخايفة من الرد والتانية عايزة تقولها فيكى اي زيادة وخايفة من الجرح
كان على السرير نايم جسمه ضعيف يدوب جلد على عظم ملامح وشه مطموسه وجلده زى ما يكون بلاستك سايح واصل فيه الأجهزة من كل حته.
قربت منه زينه وبهدوء بابا.
هدى بصدمه عمى نصر.
هزت زينة رأسها ورجعت همست بابا اصحى ال مستنيها جات
فتح عنيه بصعوبة وهمس هدى
قربت منه خطوات بطيئة وعنيها بتمر على ملامحه ال راحت وجسمه ال مبقاش منه حاجه نزلت دموعها على خدها وبصدق سلامتك يا عم نصر.
بصلها بعنيه وبعدها بص لزينه بنته وقالها بصوت ضعيف مين دى
زينه ال فضلت سنين مستنيها يا بابا.
نصر رجع بص لهدى هدى
هزت هدى رأسها ليه وهو رفع ايده ناحيتها جريت عليه وقعدت جنبه مسكتها بشويش ده كله وسهير متابعه والخوف اتملك منها خلاص وبقا السؤال ا منتظرة اجابته هو ايه ال حصل معاه يوصله للمرحلة دى معقول يكون كلامهم حقيقة وتكون دى اللعنه وقتها هكون زى الدبة ال من غير ما تفهم ضيعت ابنها لا مستحيل مستحيل.
قرب عزت منها وحط ايده على كتفها بصتله بعيون والدموع بدأت تنزل منها مش قادرة تتكلم من خوفها أتأكد انه مينفعش يلومها دلوقت هى محتاجه تطمئن حتى لو هو نفسه مش طمنيني شد ايده على كتفها وقال كل حاجه هتبقى كويسة كل حاجة هتبقى كويسة
ما اخدوش لبالهم من ال عينها منزلتش من عليهم وبكده هى عرفت مين دى دى ال اخدت ال كان من نصيبها هى ال لمست ايده على كتفها محلله ليها وهى اتحرمت منها نار قديمه رجعت ولعت تأنى فى قلبها بعدت عنيها عنهم وجواها بيصرخ بكلمه واحده ااااااه
نصر بص لهدى ودمعه نزلت منه اتاخرتى عليا يا هدى استنيتك كتير.
هدى مكنتش اعرف انك عايزنى.
نصر بعتلك زينه يا هدى ومن يوم ما راحت لك بقيت كل يوم استناكى واقول جاية انهاردة بس انتى مبتجيش فضلت سنين بدعى ربنا ما ياخدش أمانته قبل ما اشوفك واطلب منك تسامحينى.
بصت هدى ازينه ال بصت للناحية التانية وهى مربعه ايديها زينه جاتلى.
زينه بصتلها ايوه جتلك بعد ما تعبت لحد ما وصلت للعنوان بيت الدكتور حسين.
هدى امتى ده انا مشفتكيش ولا اتقابلنا.
زينة بس انا شفتك وسمعتك.
هدى امتى ده وما جتنيش ليه علطول.
زينه يوم ما روختلك مكنتبش فى البيت خبطت كتير محدش فتح نزلت السلم ولسه هطلع لقيتك نازلة من الغربية بعد الدكتورما فتحلك الباب وفى وفى يدك عيل بتنزليه وعيل نازل وراكى وانتى بطنك قدامك مرفوعه.
اداريت وراء السلك بقا صوت ضحك عيالك وهمس جوزك ليكى مسمع فى المدخل وفى قلبى بيكون كوى وانا شايفه كل حاجه اتحرمت منها انتى اخدتيها وبزيادة اتجوزتى ال بتحبيه وانا لا خلفتى بدل المرة اتنين والتالته فى الطريق وانا اتحرمت من الاحساس ده وان عيل يقولى ياما الخب ال بينكم كان بينط من عيونكم يعنى لا ندمتى ولا زعلتى انك سبتى البلد بالعكس الراحه بانت عليكى غير الغلب ال انا عايشة فيه والمرار ال شربته وانا بصلح ورا الكل انا اشتريت ابويا وانتى بعتى الدنيا لأجل نفسك واخدتى ال انتى عايزاه والدنيا كلمتك بزيادة وانا جات عليا وحطت هنا بس عرفت احساس ابويا كان مع ابوكى عامل ازاى وقولت فى عقل بالى ليه يطلب السماح منها وهما ال غلطوا فى حقه هما ال قهروه على حاله ولو الدنيا دى فيها عدل كانوا هما ال جم واستسمحوه كمان مشيت من عندك وانا مقررة مرجعش تانى ووقت ما تفتكرى اصلك وناسك وتحبى تطالبى بحقك ال يمكن تكونىوقتها فى عز فرحتك نسياه بس هيجى اليوم ال العيال در تكبر وترجعى تطالبى وقتها هتلاقى كل حقك محفوظ وبزيادة علشان تعرفى ان زينه بنت العمده عملت ال رجالة بشنبات اولهم جوزك وابوكى معرفوش يعملوه سوا فى البلد او الأرض واهو حصل وجيتى وشفتي بعينك كيف كانت البلد وكيف صارت.
نصر زينه كفايه يا بتى انا عارف انك كاتمه وجعك تلاتين سنه سامحينى يابتى.
زينه مقدرش ازعل منك ولا اعاتبك يابا والا كنت من يومها طفشت مع ال اختاره قلبى وال متعلق بيه.
نصر كفاية يا بتى بكفاية خلينى اخلص ذمتى انا تعبت من ال انا فيه وعايز ارتاح.
بص لهدى ما تزعليش من زينه الدنيا جات عليها وقفت لوحدها فى وش البلد كلها من غير اخ ولا عم ولاوخال وهى متسلسله برجل وجوده زى عدمه سامحينى يابتى ال حصل زمان انتوا ال دفعتوا تمنه والغيرة عمت قلبى خلتنى اغلط واعمل ال عمرى ما كنت أتصور انى أعمله وف مين أقرب ماليا.
مسحت هدى دموعها من كلام زينه ال كان كلها حقد وغل واضح بس الوجع كان ظاهر فى كل حرف نطقت بيه ومسكت ايد عمها نصر وقالتله وانا سمعاك يا عمى.
فضل نصر يحكيلها عن المبروكه وهى مين وعلاقتها بعدها فارس وال عملته جدتها فيها لما عرفت بحملها والطريقة ال مشيت بيها من البلد وازاى لما رجعت هو عرفها واتفق معاها قصاد انها تنتقم وهو يرجع ال كان فاكرة حقه لحد ما امرته يجوز بنته لابن اختها.
كمل نصر لهدى وقال وهنا عرفت ان الدور جاى عليا ولازم اتخلص منها قبل ما تخلص هى عليا
فى اليوم ال ابوكى كتب كتابك على الدكتور جاتلى وكانت شايطه نار وقالت إن مفيش وقت ولازم زينه تتجوز ابن اختها وده اقل تعويض عن ال خصل ليهم عن موت امهم بسببهم وعوض هياخد جزاته بعد ما قوى الدكاترة عليا وقف فى وش انتقامي من اهل البلد وجوز بته للدكتور لا كمان جاتلهم الجرأة يطردونى من الوحده وواحد زى ربيع يمسكني بيده ال هتتقطع قريب على يدى ويقولى اطلعى بره ويرمينى.
نصر ناوية تعملى ايه.
ورد بضحكه شيطانية ما انا عملت خلاص ومش واحد اتنين
نصر وهو بيبلع ريقه قصدك ايه.
ورد اتقالى زمان شياطين الإنس اوعر من الجن والنفس إمارة وده ال انا عملته واحد منهم كان مدخلى ليهم عرفت منه كل خباياهم سهل عليا ال يتعمل كان هو اضعفهم فى كله بنظرة سيطرت عليه وكان خاتم فى صباعى وهيفضل كده مدخلى ليهم كل ما يغيبوا عن عينى حتى لو غبت انا عن الدنيا.
نصر ازاى يعنى
وردة وسمته باللى يرافقه ويكمل ال انا رسمته.
نصر والباقين.
ورد دول فيهم الضعيف والانانى وأل مالوش رأى لكن ال تعبونى وحلفت بشعر راسى لاتعبهم واقهرهم هما حسين وعزت .
عزت هحرمه من ال قلبه اختارها وأولها اعمل حسابك بكرة زى دلوقت عقاد بتك على واد اختى.
نصر وايه علاقة بتى بانتقامك منهم.
ورد بخبث ما انت نايم فى الدرة وبتك مقضياها هدايا وغراميات.
نصر بعصبية انتى اتجننتى يا ورد.
ورد وطى صوتك ستك المبروكه.
نصر اخرسى ستى مين يا عايبة انتى نسيتى نفسك يابت مسعده انتى فاكرة شوية الحنجل والمنجل ال بتلعبى بيهم على أهل البلد هيخوفونى منك بنتى دى لما تشوفى حلمت ودنك ابقى اجوزها لابن اختك ال متستعنهوش بنتى خدام عندها قوم تقولى يتجوزها.
ورد بصتله بخبث هيتجوزها وبرضاك كمان وان مكنش برضاك هيبقى غصب عنك.
رفع ايده يضربها وقفتها فى الهواء وفضلت تتمم بكلام وصوت
وهى بتبص فى عينه خلت ايده فضلت واقفة فى الهواء وبقه انعوج. 
بعد كام يوم زينه وفقت على الجواز من واد اخت المبركة وبعدها دراعي وحنكي رجعتهم وحريمي خفوا هم كمان. 
وقتها اقسمت اني اخد حقي منها ومن واد اختها كنت برقبها ليل نهار اخبارها عندي بس حصل اللي مكنش على البال البلد كليتها انتشر فيها خير هروبك مع الدكتور ومحدش صدق حكاية جوزكم وبقت سيرتك على كل لسان وكل واحد في البلد يزود كلام عن التاني اشي حامل وهربت من الفضيحة واشي يقول ابوكي لما عرف بفضيحتك تواكي وتوي الدكتور عشان يغسل عارة جدتك ما استخملتش وقعت مشلوله اول ما وصل الخبر لورده جريت على السرايا تشف وتشمت وقتها عوقت جوه استغربت اي خلاها تعوق بالشكل دا يدوب لسه هتحرك اشوفها من خوفي لاتكون عملت حاجه مكنتش عامل حسابها دخلت السرايا ويدب وصلت السلم سمعت صوت جاي من اوضة جدتك وصوت عوض بيصرخ فيها بكافياكي ياورد وصلت بيكي الجرئة تجي لحد هنا تشمتي فينا لكن مش هتنوليها يا
ورد ة بنتي اجوزت على سنه الله ورسولة لكن انتي اللي عملتي الغلطت. 
ورده عارفه انها اتجوزت الدكتور يا عوض لكن الناس ما يعرفوش والعيار اللي ما يصبش يدوش واحل حاجه في بلدك الكلمة بتبقي عشرة ولو على زمان وعليا مغلطتش وحدي اﺨوك غلط معايا ومع غيري وامك دي ساعدته على غلطة ودات عليه وفضحت الولايا ولمآ صممت على اخد خقي وخق واد بطني طلعتني بفضيحة وخلت سرتي على كل لساني ومكفهاش كل دا طلعتنا مجرجرين من بيوتنا بلهدوم اللي علينا نتكفو على وششنا مرحمتش امي المشلولة ولا بطني اللي جدامي ولا اختي النفسه وهي بتجري بولدها على يدها حتى مرحمتناش لما امي وقعت ميته وحرمتنا ندفونها وسبتها لكلاب السكك يكلوها عاوزني ياعوض بعد كل ده ما اشمتش ولا اشفي فيكم واه دا يبقي جنان انا مش بس هشمت لا دا انا هشمت واشمتواشفي غليلي وازغرت وافرج شربات على قبر العقربة امك.
عوض بص لامه اللي بتكلم بتهته وحسرة وقالت شفت عينك قدامك اللي جاى تزود عليا همي وقهرتي وتجول هتحوزها وتعوضها عن اللي فات دي وردة اللي فضلت عمرك كله تلوم فيا دي اللي فضحتك وفضحت بتك اللي حرمت الحريم عشانها هي دي اللي بتقول حبها معشش في قلبك جاية تقول ايه. 
وردة بذهول بصت لعوض وقالت الوليه الخرفانه دي بتقول ايه. 
ام عوض خرف لما يقصف عمرك يا فجرة واللهياعوض لو عملت اللي في راسك ومشيت وراء قلبك واجوزت الخطية دي لانت ولدي ولا أعرفك ولاشيع لنصر واد عمك يطخها ونتفكوا منها ومن جنانك بيها. 
عوض بص لامه بعتاب وقال لساتك زي ما انتي يامه بتلوي دراعي برضاكي زمان حرمتني من وردة وخلتني بعدت عنها وصممتي تجوزني مرتي لكن دلوقتي لاء هتجوز وردة واعيشها هنا بالسرايا وواد بطنها اللي راح هيجي مني وتبقي ام عيالي ورﮂة تجوزني على كتاب الله. 
وردة وقفه مش مصدقة اللي بتسمعه بصه لعوض اللي عيونه صادقة وابتسامته على وشه بلعت ريقها وعنيها مش بتنحرك من على عين عوض امه اللي خرجتها من سرحانهم وهي بتنادي شوق بت يا شوق شيعي لنصر العمدة يجيني. 
وردة بضحكة قالت نصر نصر دا خدام تحت رجلي عرفني اول ما رجلي طبت البلد لو كنت بعمل باليمين هو ينفذ بالشمال تفتكري نصر جاب فلوس الاراضي منين ولا اشتراهم ازاي وهو كان ضيع كل ورثه من ابوه ويا فارس ولدك على الرقصات في مصر حتى داره عوض اللي اشتراها وعشان ما يبقاش مضحكة قاله يعيش فيها ويسد تمنها بعدين يومها جاني نصر وقالي من ايدك دي لايدك دي اعتبريني شبشب في رجلك حتى العمودية فضل يحفر حولين عوض ويوقعة في دومات ويشغله عن اهل البلد وهو يقرب منهم ويدافع عنهم واللي مزنوق يسد عنه واللي ولده يضيع فجئة يجازف ويجي يترج النداهة ويقدم الفديه ويرجع الواد لاهله واللي يحط عينه على ارضه كان يخفي ولده ويهدده من تحت لتحت لحد ما ياخد الارض ويطرد صاخبها ويطلعوا بره البلد. 
عوض بذهول نصر واد عمي عمل كل دا. 
وردة وأكتر ازيدك كمان واد اختي جوزه لبنته عشان يضمن اني افضل اساعدة وكمان هو اللي زود الكلام عن بتك 
عوض حط ايده على قلبه وبضعف قال نصر هو وراء الكلام. 
وردة بخبث وانا كنت اعرف منين ان بتك اجوزت وهربت مع الدكتور. 
عوض مقدرتش يستحمل وقع على ركبه امه صرخت عوض. 
وردة انحنت وقالت كنت متوكده اني مهما عملت واعمل فيك هتفضل شوكه في حلقي وان نصر دا هو المبرد التلم اللي هيقضي عليك. 
امه بصريخ وهي شايفه عوض بياخد انفاسه بصعوبه وقالت ابعدي يابومه عن ولدي. 
عوض بصعوبه قال لامه لا متبعديش قربي يا وردة خليني املي عيوني منك واطفي شوقي ليك. 
امه بقهر هتسمحه بعد اللي عملته. 
عوض قلبي ليها يامه وعشانها هخدها وارحل بس قبل منها نصر. 
وردة قربت منه وبتهته بتقول اي انت بتخبني انا. 
عوض بعشقج ياوردة لا خبيت قبلك ولا بعدك اليوم اللي عرفت انك النداهة وشفت وشك فرحتي مكنتش سيعاني وقتها كنت هقولك تعالي نرحل واجوزك ونعوض اللي فاتنا بس كلامك عن جواز بتي من واد اختك صدمني كلامك وانتي مش مدياني فرصه اكلمك عيونك كانت كلها غل وحقد قلت ابعد عنك دلوقتي وابعد بتي واحميها من نار كرهك وبعدها اجيكي واعترفلك بحبي واجوزك تفتكري يا وردة ليه ما خدتش بتي وامي بعد ما جوزتها واطمنت عليها ورخلت من البلد بمالي وحالي.. 
وردة جاي دلوقتي تقول الكلام دا يا عوض جاي تحرق قلبي وتحسرني لا ياعوض لاء مش هتحسر ولا هطول شعرني مني انا خلاص شفيت غليلي منكم. 
عوض مد ايده بصعوبه مسك ايدها شهقت اول ما وقعت على ركبها قدامه بص لها عوض بلهفه وقال كملي انتقامك وحسريني على وش وردة اللي ياما سهرني ليالي ورجعيه لو لثواني املي عيوني بيه واشبع منه اعتبريها اخر طلب لراجل ميت. 
وردة بصوت متلجلج وبتخرك رسها يمين وشمال زى العيل الصغير وقالت لاء. 
ابتسم عوض بخخب وقرب منها اكتر وهو شايف ملامح وشها بترجع لطبعتها خلها ارتعشت اول ما مد ايده على وشها وقال ببتسامة نورتي دنيتي ياةوردة نورتي بيتك والله يا ورده لو بقالي يوم واحد على الدنيا لاتبقي مرتي حتى لو حربت الجن قبل الانس . 
وردة بتهته ورعشه بجسمها لي صوتها ورقه قالت عوض اي. 
قاطعها عوض وهو بياخد ايدها يحطها على صدره وقال آاااه يا ورررردة الانتقام الصح اللي عملتيه حرمتني من صوتك كل السنين فاتت دي شوفت عينك صوتك عمل ايه في قلبي. 
وردة بصت ليه وادها بترتعش وهي حاسه بدقات قلبه.
نصر جز على سنانه وقال يا بت الكلب كل دا يطلع منك وكمان تلبسني تهمه عمرها ما تطلع مني. اااه يا كيد الحريم عايزة تفوزي بكل حاجه حتى عوض ال اول حاجه هيعملها هينتقم منى لا مش هسكت وعليا وعلى أعدائى
وقتها قلت جالك الموت يا تارك الصلاة رجعت 
خطوة والتانيه وانا بفكر ازاي اخلص من وردة وعوض بعد ما عرف الحقيقة رجعت تاني عند الاوضه وقفلتها بالمفتاح من برة وبشويش رحت المطبخ الجواني اللي محدش بيدخله غير جدتك يا هدى وفتحت الغاز وطلعت بسرعة بعد ما رميت عود كبريت فيه لحظة وحدة ولقيت السرايا ولعت جيت اطلع لقيتها فى كل حته ومقداميش غير اوضة جدتك ال انا قفلتها بايدى عليها لقيت عوض بياخد نفسه بصعوبه وورد حضناه وهو بيقولها انفذى بجلدك يا وردة امي خلاص جطعت النفس وانا هحصلها 
انفدى بجلدك. 
وردة وهي بتحك... قوم معايا ونط من الشباك نلحق على عمرنا متخسرنيش عليك وعلى نفسي ياعوض ختى لو مش هبقي ليك يكفي ترحعلي وردة بت مسعدة الغلبانه. 
عوض يكفني نظرة عيونك دي وخوف عليا سبيني وانقذي نفسك ونقذي هدي بتي امانه في رقبتك يا وردتي. 
وردة... عشان بتك بس ياعوض امكن اكفر عن ذنوبي . 
سندت على ضهر السرير وقامت وقفت ومشيت ناخية الشباك وقالت هشوف حد يطلعنا احنا الاتنين.
١١٦ ١ ٢٧ ص مروه حمدى الفصل الخامس عشر
الفزورة 
من هو الصحابى الجليل الذى لقب بسيف الله المسلول 
هدى حطت اديها على وشها وبتبكي بحرقة قرب منها حسين وقال لها حبيبتي اهدي وقومي بينا مبقاش ليه لازمة وجدنا هنا. 
هدى بعدت اديها عن وشها وبين شهقاتها وهي بتهز راسها بصت للعمدة نصر وقالت له ليه سبته كنت انقذة بابا عمرة ما كان هيأزيك كان هيفتكر ليك انك انقذته من الحريق. 
نصر بيأخد نفسه بصعوبة ودمعه نزلت من عيونه قال اول ما دخلت عليهم الاوضة ابوكى منطقش بس عنيه قالت كتير عملت نفسى مش شايف وانا كل همى انى الحق نفسى من النار واضمن ان وردة متخرجش عايشة جريت ناحيتها وانا كل هامي اني الحقها قبل ما تفضحني واني اخلص عليهآ لسه بقرب من الشباك بس هى اول ما شافتنى رمت نفسها ولسه هرمى نفسي وراها حسيت بايد بتمسك كتفي وصوت عوض بيكلمني بصعوبه وبيقول مش هسيبك يانصر هتموت معايا بايدك اللي ولعت فيها السرايا. 
اديرت بشويش وكل دماغي ازاي ابعد عوض عني ببص شفت النار من وراء عوض مسبتش حته فى الاوضة مطالتهاش لسه هزق عوض سمعت صوت ترشقه جامده واترمينا بره الشباك وبعدها ما حستش بنفسي بعدها فتحت عينيا كنت في أوضة بيضاء وزينه بنتي مسكه ايدي وبتبكي بصت لها وسالتها زينه. 
زينه بفرحة بصت لابوها حمدالله على سلامتك ياغالي. 
نصر انا فين واي حصلي و
زينه في الوحدة الحمدلله لله ربنا نجاك من الولعه كسر بسيط في يدك والخبطه كانت شديدة شويه غميت وليك كام يوم نايم ما فقتش. 
نصر عوض.
زينه ببكاءشد حيلك يا غالي عمي عوض مات من يومين. 
نصر اتعدل بسرعة وقالت ازاي مش طلع من الولعه معايا. 
زينه الدخان كان مأثر على صدره وقلبه ما تحملش 
عوض
ابتسم ابتسامه خفيفه وقال ووردة. 
زينه بستغراب وردة دي تبقي مين. 
نصر المبروكة جرالها اي. 
زينه بصيق هيرجلها اي اهي مرزيه في دارها والبلد كلتها مرعوبين منها بعد ما كام واحد في البلد شفوها وهي بتنط من شباك السرايا
تم نسخ الرابط