كامله

لمحة نيوز

النازيين عمرهم ما اكتشفوا إن راهبة كانت مخبية 83 طفل يهودي تحت كنيستها ودي حكاية حصلت بجد. يوم 3 سبتمبر سنة 1943 الساعة كانت 447 الفجر في دير قديم اسمه نوتردام دي ماسيب في قرية صغيرة اسمها كاباك جنوب فرنسا. المكان كان ساكت سكات الموت لحد ما صوت جزم تقيلة بتخبط في الأرض قطع الهدوء. سور دينيز بيرجون 34 سنة مديرة الدير كانت واقفة بتصلي صلاة الصبح. أول ما سمعت الصوت قلبها وقع في رجليها. هي عارفة الصوت ده كويس صوت الجنود الألمان. قربت من شباك قلايتها وبصت بحذر شافت 6 جنود من الفيرماخت داخلين على الدير وبنادقهم في إيديهم. وعرفت فورا إنهم جايين يفتشوا. اللي الجنود دول ما كانوش يعرفوه إن تحت رجليهم مباشرة وعلى عمق أكتر من 4 متر تحت أرض الكنيسة الحجرية اللي راجعة للقرن

ال كان فيه قبو قديم. القبو ده كان مستخبي فيه 83 طفل يهودي. أصغر طفل فيهم كان عنده سنة ونص. وأكبر واحد كان 14 سنة. ولا واحد فيهم شاف نور الشمس بقاله 11 يوم. ولا حد كان مسموح له يتكلم أو يبكي. أي صوت بسيط كان ممكن يوديهم كلهم للموت. الأطفال كانوا نايمين على الأرض متغطيين ببطاطين قديمة وأنفاسهم مكتومة من الخوف. في اللحظة دي لما سمعوا صوت الجنود فوق كلهم حبسوا نفسهم. سور دينيز كانت عارفة إن الجستابو بيمشط المنطقة حتة حتة. وصلهم تقارير إن أديرة وكنائس بتخبي يهود. خلال أسبوعين بس 3 أديرة اتداهموا اتقبض على راهبتين مسؤولات واحدة فيهم اختفت للأبد ومحدش عرف راحت فين يعني لو الأطفال اتكشفوا كانوا هيعدموا الأطفال فورا. والراهبات يتسجنوا أو يتعدموا. والدير يتقفل ويتحرق. بس
اللي الألمان ما كانوش فاهمينه إن سور دينيز ما كانتش مجرد راهبة طيبة. دي كانت ست ذكية وعبقرية. قبل الحرب بسنين كانت درست مبنى الدير بنفسها. كانت بتقضي ساعات تنزل تحت الأرض تقيس المسافات وتدرس الحيطان القديمة. واكتشفت قبو مهجور من العصور الوسطى. حولت القبو ده لمخبأ متكامل مدخل سري تحت مذبح الكنيسة تهوية مخفية تطلع الهوا من بين الحيطان نظام يمنع أي صوت يطلع لفوق أرضية فوق القبو مفيش عليها ولا بلاطة باينة حتى الكلاب المدربة ما كانتش تشم أي حاجة. قائد الفرقة الألمانية اسمه كلاوس بارمان كان معروف عنه القسوة والذكاء. كان فاكر إن كل اللي بيخبي حد لازم يغلط. توتر عرق نظرات مريبة أو تناقض في الكلام. دخل الدير وبص في عين سور دينيز. كان مستني يشوف خوف. لكن ما شافش حاجة. كانت
هادية. صوتها ثابت. ردودها طبيعية. ولا كلمة زيادة ولا حركة غلط. الجنود فتشوا الكنيسة بالكامل. مشوا فوق البلاط. داسوا حرفيا فوق رؤوس الأطفال. بس ما لقوش أي حاجة. بعد تفتيش طويل بارمان فقد أعصابه. ما فيش دليل. ما فيش غلطة. أمر الجنود بالانسحاب. ومشي. أول ما صوت خطواتهم اختفى سور دينيز نزلت القبو. الأطفال كانوا لسه حابسين نفسهم. ابتسمت وقالت بهدوء خلاص مشيوا. 83 طفل عاشوا. ولا واحد اتكشف. راهبة اتأذت. وبعد الحرب خرج الأطفال للنور. كبيرهم بقى دكتور. صغيرهم مدرس. وكلهم كانوا عارفين إن حياتهم بدأت من جديد تحت كنيسة وبسبب واحدة. سور دينيز بيرجون ما طلبتش شكر. شهرة. كانت بتقول بس عملت اللي ضميري قالي عليه. والنازيين عمرهم عرفوا إنهم واقفين فوق معجزة. احمد الشيخ 

تم نسخ الرابط