ست الكل مشيرة محمد

لمحة نيوز

ست الكل الحاجة كريمة"

الجزء الأول: البداية في فيلا الباشا

اسمي أمل، عندي 44 سنة. لو قررت النهاردة إني أتكلم وما سكتش، فده لأني اتعلمت إن السكوت على الظلم يعتبر مشاركة فيه. حكايتي بدأت لما رحت اشتغل في فيلا "أستاذ شريف"، رجل أعمال ناجح ومبسوط جداً، بس كان شايل شيلة تقيلة فوق كتافه. كانت شغلتي إني أخد بالي من والدته، "الحاجة كريمة"، ست طيبة وبنت أصول، بس الوحدة كانت بدأت تاكل فيها رغم العز اللي هي عايشة فيه.

الجزء الثاني: دخلة "الحربة" (مرات الابن)

الدنيا كانت ماشية هادية لغاية ما ظهرت "شيري"، مرات شريف. كانت ست مغرورة وشايفة نفسها على الكل. من أول يوم، كانت بتبصلي أنا والحاجة كريمة بقرف. "شيري" كانت شايفة إن الحاجة كريمة "عقبة" في طريق دلعها وصرفها، وبدأت تضايقها بالكلام وتسمّها بلسانها كل ما شريف يغيب في سفرية شغل.

الجزء الثالث: بداية اللعبة

شيري بدأت تعزل الحاجة كريمة عن الدنيا. كانت دايمًا تقول لها "إنتي كبرتي

وخرفتي"، وتمنع عنها جاراتها اللي بيحبوا يزوروها، حتى الأكل كانت بتقلله، ومواعيد الدوا كانت بتطنشها وتنسيها لها. أنا كنت بشوف كل ده ودمي بيتحرق، بس كنت بخاف أتكلم لأني "شغالة". فقررت إني أبقى "عين" الحاجة كريمة اللي مابتغفلش، وبدأت أكتب كل حاجة بتحصل.

الجزء الرابعة: تسجيل الفضيحة

لما لقيت شيري بدأت تزن على شريف وتقوله "ماما تعبت ومحتاجة تروح دار مسنين تترعى هناك"، عرفت إن الموضوع دخل في الجد. طلعت موبايلي وبدأت أسجل لها من غير ما تحس. سجلت كلامها وهي بتهدد الحاجة، وسخريتها منها، وتخطيطها إزاي تلطش دهبها وتخليها تمضي على تنازل عن نصيبها في الشركة أول ما تخرج من البيت.

الجزء الخامس: كشف التزوير

في يوم سمعتها في التليفون بتقول: "أربع أيام وهتكون بره البيت.. الإسعاف هتيجي يوم الإثنين.. والشغالة دي أول واحدة هطردها لأنها عارفة كتير". وبالصدفة، لقيت ورق لدار مسنين وعليه إمضاء "أستاذ شريف". قارنت الإمضاء بإمضاء قديم له وعرفت المصيبة:

الإمضاء كان مزور! كانت بتنصب فخ للحاجة والابن في نفس الوقت.

الجزء السادس: ساعة الصفر

يوم الإثنين الفجر، الإسعاف جت ومعاهم دكتور "ضميره ميت". شيري كانت بتضحك بانتصار، والحاجة كريمة كانت بتعيط وهي ماسكة صورة جوزها الله يرحمه. وفجأة، فرامل عربية شريف رنت في المكان؛ أنا كنت كلمته وحكيت له كل حاجة. دخل الفيلا زي الإعصار، وشيري حاولت تتبلى عليا، بس رحت مطلعة الموبايل وسمّعته كل التسجيلات.

الجزء السابع: طرد "الحيّة"

شيري وشها جاب ألوان وهي سامعة صوتها وهي بتخطط للغدر. الدكتور والممرضين فص ملح وداب وجريوا زي الفيران. شريف طرد مراته من البيت من غير شوشرة، وكمان قفشها وهي بتحاول تسرق طقم ألماظ وورق مهم وهي ماشية. شريف نزل تحت رجل أمه وبكى زي العيل الصغير وهو بيقولها: "سامحيني يا أمي.. كنت أعمى وماسمعتكيش".

الجزء الثامن: القرار اللي جبر الخاطر

بعد العاصفة دي، الدنيا هديت. شريف بص لي وقالي: "إنتي أنقذتي بيتي وعرضي، مش عارف أشكرك

إزاي". الشكر ماكنش فلوس وبس، شريف قرر يفتح "مركز الحاجة كريمة وأمل لخدمة الكبار"، مكان فخم ومحترم لأي حد كبير في السن عشان يعيش بكرامته ويتونس بالناس، من غير ما يحس إنه تقيل على حد.

الجزء التاسع: اسم من دهب

المركز بقى من أشهر الأماكن، وأنا بقيت المديرة بتاعته. بقيت أشوف كبار السن وعينيهم بتلمع فرحة بعد ما كانت مكسورة. وشيري؟ سمعت إنها سابت البلد كلها بعد ما فضيحتها بقت على كل لسان. اتعلمت إن البركة في الكبار، وإنهم مش مجرد ذكريات، دول هما اللي شايلين البيت بدعواتهم.

الجزء العاشر: الخاتمة.. الكرامة فوق كل شيء

بعد كام سنة، الحاجة كريمة وهي بتسقي الزرع في جنينة المركز، قالت لي: "مش ندمانة يا أمل إنك فضلتي معايا؟ كان زمانك اتجوزتي وعشتي حياتك". ضحكت وقلت لها: "أنا حياتي بدأت هنا معاكي يا حاجة.. إنتي وأستاذ شريف بقيتوا أهلي". والرسالة اللي عاوزة أقولها لكل واحد: "أهالينا مش كراكيب بنركنها، دول هما السند والبركة، وحياتهم وكرامتهم

خط أحمر ماحدش يقرب منه".

تمت

روايات مشيره محمد 

تم نسخ الرابط