النهايه كانت مفاجاه
في واحدة محكومة بالإعدام… فجأة اكتشفوا إنها حامل جوه السجن...مدير السجن قرر يراجع كاميرات المراقبة… والحقيقة اللي ظهرت خلت الكل يتصدم ووو......
كانت فـيروز ست الحسـن والأدب، ممرضـة رئيسيـة في مستشـفى القصـر العينـي، الابتسامة مابتفارقش وشها، والكل بيحلف بحنيتها اللي بتداوي المريض قبل الدواء...
فيروز كانت عايشة لرسالة واحدة وبس: بنتها هنا، اللي عندها 11 سنة. "هنا" كانت كل دنيتها، ثمرة جوازة قديمة من طبيب زميل، ومن يوم ما انفصلوا وفيروز هي الأب والأم، شايلة بنتها في عينيها وعايشة في أوضة وصالة بالإيجار، راضية وشاكرة وصابرة... روايـات منـي السـيد.....
لما فيروز كملت 32 سنة، ظهر في حياتها مدحت. كان شغال مدير مخازن أغذية، راجل "ابن بلد" وشيك، غرقها كلام حلو وهدايا ورسايل نص ليل، لحد ما فيروز صدقت إن الدنيا لسه فيها خير، وإنها لسه ممكن تبني بيت وأسرة. اتجوزوا ونقلوا لبيت صغير على أطراف القاهرة....
في الأول، مدحت كان بيعامل "هنا" كأنها بنته، بيديها المصروف ويدلعها بـ "يا أميرتي". لكن بعد كام شهر، الوش الحقيقي ظهر. غيرة عمياء، تحكم، إهانة، وضرب. فيروز كانت بتستحمل، مش ضعف منها، لكن عشان تحمي بنتها وتداري عليها... حصري على صفحة روايات و اقتباسات
المأساة بدأت لما "هنا" تعبت فجأة بوجع شديد في بطنها وسخونية نار. في المستشفى، الدكاترة كشفوا الكارثة: البنت اتعرضت لاعتداء وحشي...
فيروز اتجمدت مكانها، والطفلة كانت بتترعش وبتهضرب وهي بتبكي: "يا ماما.. أمانة عليكي ما تخليهوش
فيروز بلغت البوليس، لكن مدحت أنكر كل حاجة ببرود، وقال إن البنت وقعت أو حد من زمايلها في المدرسة هو السبب. وللأسف، مكنش فيه دليل قاطع، والقضية اتحفظت. فيروز رجعت بيتها، بس جواها كان فيه حاجة ماتت.. مابقاش فيه مكان للرحمة...حصري على صفحة روايات و اقتباسات
في ليلة غبرة من ليالي شهر طوبة، مدحت رجع البيت سكران، وبدأ يغلط في البنت ويهددها. فيروز كانت في المطبخ، إيدها لمست سكين مشرط طبي طويل كانت شايلاه من المستشفى. خرجت له بكل هدوء، وبالسكين طعنته طعنة واحدة في رقبته.. الدم غرق الحيطان. فيروز رفعت السماعة وكلمت الشرطة وقالت بكل ثبات: "أنا قـ'تلت جـوزي ".
المحاكمة كانت سريعة جداً. النيابة قالت إنها "قـ'تل عمد مع سبق الإصرار والترصد"، خصوصاً إنها استخدمت آلة حادة طبية وما دافعتش عن نفسها. فيروز ما طلبتش محامي، ولا نطقت بكلمة تدافع بيها عن روحها. طتت راسها وقبلت الحكم: الإعدام....
يوم النطق بالحكم، الكرسي المخصص لأهلها كان فاضي. "هنا" اتنقلت لدار رعاية بعيد عشان يبعدوها عن أي أذى. فيروز اتنقلت لزنزانة العزل رقم 9 في سجن القناطر، زنزانة "المحكوم عليهم بالإعدام"....
بقـلم_منـي_السيـد
الزنزانة كانت ضيقة، مفيهاش غير سرير أسمنت ومرتبة قديمة، و3 أقفال حديد، وكاميرا مراقبة مابتسيبش تفصيلة واحدة.حصري علي صفحة روايات و اقتباسات...فيروز كانت عايشة زي الخيال، لا بتطلب زيارة ولا بتبعت جوابات. مابتطلبش غير الصابون وفرشة السنان. لما العساكر يسألوها عن ميعاد
في الشهر التاسع من حبسها، والدنيا هادية ومستقرة، فيروز وقعت من طولها في الزنزانة. طبيب السجن كشف عليها، والنتيجة خلت الكل يضرب كف على كف....
فيروز حامل في الأسبوع الـ 16!
الجنين كان حي، ونبضه واضح جداً. السجن كله اتهز، إزاي واحدة محكوم عليها بالإعدام وفي عزل انفرادي كامل من شهور طويلة تكون حامل؟ ومن مين؟...
المأمور أمر بفتح تحقيق فوري وتفريغ كاميرات المراقبة للشهور اللي فاتت كلها...الكل كان متوقع يشوف خيانة من حارس أو تسلل من حد، لكن لما قعدوا قدام الشاشات وشافوا الحقيقة.. الصمت ساد المكان، ومحدش قدر ينطق بكلمة من هول اللي شافوه ووو.......!!!!
* إيه اللي خلى كل اللي في أوضة المراقبة يسكتوا بالشكل ده؟!...إيه المشهد اللي شافوه وخلّى الدم يتجمد في عروقهم..؟
لما الكاميرات اشتغلت، رجّعوا الشهور كلها… يوم ورا يوم… مفيش أي حد دخل الزنزانة غير الحراس في أوقات محددة، والتفتيش كان صارم جدًا.
لكن في ليلة معينة… الساعة كانت 2:13 بعد نص الليل…
الكاميرا جابت فيروز نايمة على السرير، جسمها مرهق… وفجأة، الباب الحديد اتفتح ببطء.
الكل في أوضة المراقبة قرّب من الشاشة…
اللي دخل كان دكتور السجن نفسه.
سكتوا شوية وقالوا يمكن كشف عادي… بس اللي حصل بعد كده خلّى الدم يتجمد في عروقهم…
الدكتور قفل الباب من جوه… وقرب منها… كانت شبه فاقدة الوعي… بيكلمها بصوت واطي، وهي مش قادرة ترد.
وبعدين… بدأ يستغل حالتها.
المشهد كان واضح… ومفيهوش أي شك.
واحد المفروض يحميها… خان الأمانة بأبشع طريقة.
القاعة كلها سكتت… مفيش حد نطق… في عسكري دموعه نزلت غصب عنه.
المأمور بنفسه وقف مذهول… وقال بصوت مبحوح: "وقفوا التسجيل… حالًا."
لكن الحقيقة كانت خلاص اتسجلت… واتفضحت.
تاني يوم، السجن كله اتقلب.
الدكتور اتقبض عليه فورًا، واتحول للتحقيق بتهمة الاعتداء على سجينة واستغلال السلطة.
القضية اتفتحت من أول وجديد…
لكن المفاجأة الأكبر كانت فيروز نفسها.
لما جابوها وسألوها… كانت هادية بشكل غريب، وبصت لهم وقالت:
"أنا كنت حاسة… بس كنت ساكتة."
سألوها ليه؟
قالت: "لأن دي أول مرة من سنين… أحس إن ربنا لسه شايفني… وبعتلي روح جديدة… يمكن تكون عوض عن كل اللي راح."
الكلام ده كسر قلوب اللي حواليها.
المحكمة اتعادت.
ودفاع جديد اتعيّن لها… واتفتح ملف قضية بنتها تاني، بعد ما الشكوك زادت حوالين إن جوزها كان فعلاً مذنب.
ومع الأدلة الجديدة، وتقارير الطب النفسي، واللي حصل جوا السجن…
الحكم اتغيّر.
اتحول من الإعدام… للسجن المؤبد.
بعد شهور…
فيروز ولدت طفلها.
ولد صغير… كان هادي بشكل غريب… كأنه جاي الدنيا شايل سلام مش ألم.
سمّته "أمان".
وقالت وهي شايفاه لأول مرة:
"يمكن أنا ضيّعت حياتي… بس ربنا اداني فرصة أرجّع إنسان تاني للدنيا… يمكن يكون أحن مني."
أما "هنا"…
فبعد سنين، لما كبرت وعرفت الحقيقة كلها…
راحت تزور أمها لأول مرة.
وقفت قدامها، وسألتها:
"كنتِ ندمانة؟"
فيروز ابتسمت… نفس الابتسامة القديمة…
وقالت: "على كل حاجة… إلا إني حميتك."
النهاية؟
مش كل العدالة بتيجي
أوقات… بتيجي من وجع كبير… بيخلق إنسان جديد.
تمت.