روايه بقلم بتول عبدالرحمن
الأولى
خرجت من شغلها في المستشفى وفي طريقها للبيت خرج في طريقها شابين قطعوا عليها الطريق الخۏف دب في قلبها خاصة أنها اتأخرت على البيت واحد وقف في طريقها والتاني لف وراها قلبها بدأ يدق بسرعة حست بجسمها بيتجمد مكانه
اللي قدامها ابتسم ابتسامة مستفزة وقال رايحة فين كده لوحدك يا دكتورة متأخرة أوي النهارده!
بصت حواليها تدور على حد ممكن يساعدها لكن الشارع كان فاضي حاولت تاخد خطوة لورا لكن اللي وراها كان أسرع قرب أكتر وقال بصوت واطي إحنا بس عاوزين نتكلم ليه القلق ده
بلعت ريقها وحاولت تتحكم في رعشة إيديها بتدور على مخرج فجأه بدأت تجري وهما جريوا وراها رجليها خانتها في آخر لحظة اتكعبلت ووقعت على الأرض حست پألم في ركبتها لكن مكانش في وقت تفكر قبل ما تلحق تقوم لقتهم بيقربوا بسرعة واحد منهم ضحك ضحكة خبيثة وقال فاكرة إنك هتهربي!
حاولت تتحرك لكن قبل ما يمد إيده عليها فجأة صوت خطوات تقيلة اتسمع من بعيد وبعدها صوت واحد حاد وغاضب إبعد عنها حالا!
عيونهم وسعت بصوا وراهم لقوا شخص واقف في الضلمة مش باين منه غير ظله الطويل لكن نبرته لوحدها كانت كفاية تخليهم يتجمدوا مكانهم
الشابين كانوا فاكرين إنهم يقدروا عليه لكن في لحظة لقوا نفسهم واقعين تحت ضرباته واحد منهم حاول يلكمه لكنه تفاداه بسهولة وردله الضړبة بقوة خلته يترنح لورا التاني حاول يهاجمه بس قبل ما يلمسه حتى لقى نفسه واقع على الأرض بعد ما خد ضړبة قوية في بطنه في خلال لحظات كانوا الاتنين بيترنحوا نظرة واحدة منه كانت كفاية تخليهم يقرروا يجروا ويهربوا لكن من غير ما يبصوا وراهم
فضل واقف مكانه لحد ما اختفوا من قدام عينه وبعدين لف ناحيتها كانت لسه قاعدة على الأرض نفسها سريع وعنيها مليانة خوف وصدمة قرب منها ومد إيده ليها انتي كويسة!
قامت بسرعه وهي بتعدل حجابها لسه قلبها بيدق پعنف من اللي حصل سحبت نفس عميق وقالت بصوت مهزوز أنا كويسة شكرا.
عقد حواجبه وهو بيتأملها كان واضح إنها بتحاول تفضل قوية رغم إن عيونها كانت بتقول العكس سألها انتي تعرفيهم
هزت راسها بسرعة وقالت لا كنت راجعة من شغلي ولقيتهم فجأة في طريقي.
فضل ساكت لحظة كأنه بيحاول يستوعب اللي سمعه بعدين قال بنبرة هادية أوصلك!
رفعت عيونها ليه بسرعة وقالت لاء مش لازم بيتي قريب من هنا شكرا
لفت بسرعة ومشيت لكنه فضل واقف مكانه متابع خطواتها لحد ما اختفت عن نظره فتح فونه وابتسم بخبث وبعت رساله بتقول تم
وصلت البيت لقت العيله كلها متجمعين والعيون كلها متعلقة بيها الجو كان مشحون بطريقة غريبة كأنهم مستنينها بفارغ الصبر لكن مش بحب بل بترقب پشماتة باتهام.
جدها كان قاعد على كرسيه الكبير ماسك عصايته نظرته تقيلة جامدة كأنه خلاص قرر حاجة ومش ناوي يتراجع. عينيها دارت في الموجودين في ناس كانت بتتجنب تبص فيها وناس تانية كانت مستمتعة بالموقف مستنية تتفرج على سقوطها
جدها كان قاعد في مكانه المعتاد ماسك عصايته نظراته جامدة وصوته خرج بحدة كنتي فين كل ده
قبل ما تلحق ترد الست الكبيرة عمتها ردت عنه قالت بنبرة مليانه شماته وكمان هتسألها يا أبويا!
ضړب الأرض بعصايته بقوة فصوت الخشب على البلاط عمل صدى في المكان صوته جه حاد وقاطع مش عايز أسمع صوت مره فيكوا!
البيت كله سكت وعيونهم رجعت تتركز عليها مستنية ردها. أخدت نفس عميق وحاولت تخلي صوتها ثابت كنت في المستشفى هكون فين يعني
عمتها بصتلها من فوق لتحت نظرتها كانت تقيلة مستفزة كأنها بتقول إنها مش مصدقاها أما جدها سألها بحدة أكبر واتأخرتي ليه المفروض تكوني هنا من بدري.
بصت لباباها علشان تفهم في ايه لكن اللي شافته كان نظرة خذلان نظرة خلت قلبها يغرق أكتر شدت نفسها وحاولت تدافع عن موقفها كان عندي عملية كبيرة وطولت شوية ليه السؤال
لف بنظره ناحية رحمة حفيدته اللي كانت واقفة وعلى وشها علامات الانتصار كأنها كانت مستنية اللحظة دي بالذات بصلها وقال بحزم فين الصور يا رحمة
رحمة اتحركت بهدوء راحتله وهي ماسكة الصور في إيدها قدمتها له وهي بتقول بصوت بارد أهي يا جدي عشان كده اتاخرت
الجد مسك الصور وبص فيها للحظات قبل ما يرميها على الطاولة قدام ليلى قلبها كان بيدق پعنف وهي بتلمح الصور إيديها بدأت ترتعش لا إراديا لكن حاولت تفضل واقفة مدت إيدها وخدت واحدة من الصور وقلبها غاص أكتر وهي بتشوف المشهد اللي حصل قدامها بس بمنظور مختلف منظور ظالم.
الصور كانت مع الشاب اللي أنقذها لكن الزوايا طريقة التقاطها كلها كانت بتدي إحساس كأنهم قريبين كأنهم متفقين على المقابلة كأن اللي بينهم شيء مختلف عن الحقيقة
قبل ما تلحق حتى تدافع عن نفسها صوت جدها جه ساخط قاطع زي حد السيف إيه يا ليلى! ما عندكيش كرامة! ما عندكيش سمعة تخافي عليها!
عقلها كان لسه مشوش مش قادرة تستوعب إن حياتها كلها ممكن تتدمر بسبب صور اتاخدت من زاوية غلط رفعت عيونها لوالدها كان واقف ساكت صامت لكن الصمت أحيانا بيبقى أقسى من أي كلمات
الصمت كان خانق لكن في حد كان مبسوط باللحظة دي رحمة بنت عمتها اللي كانت واقفة على جنب عيونها بتلمع بانتصار وهي بتقول ببرود قاټل أنا قولت أعمل الصح يا جدو وأوريك الحقيقة بدل ما تفضلوا مخدوعين.
رفعت راسها وقالت بصوت حاولت تثبته
دي مش الحقيقة! أنا كنت راجعة من شغلي وفي اتنين وقفوني وكانوا بيضايقوني الشاب ده أنقذني بس مفيش بيني وبينه أي حاجة!
جدها ضحك ضحكة قصيرة لكن كانت مليانة سخرية أكتر من كونها ضحكة بجد أنقذك! وهي دي طريقة البنات المحترمة تقفي في الشارع مع غريب وتتسندي عليه بالقذاره دي
عمتها استغلت اللحظة وضړبت آخر مسمار في التابوت بصوت ناعم لكنه سام الصور بتتكلم وإحنا عيلة ليها اسمها ومش هنسمح بأي حد يلوثه.
ليلى حست بالدموع بتتجمع في عيونها لكن رفضت تسيبها تنزل بصت حواليها مستنية حد يوقف معاها حد يقول كلمة حد يصدقها لكن الصمت كان هو الإجابة الوحيدة
جدها اتنهد بعمق صوته جاي مليان ثقل قراري اخدته يا ليلى هتتجوزي بكره
جدها نادى على والدها بحزم جهز نفسك لازم نرتب لجوازها قبل ما الڤضيحة تنتشر أكتر!
ليلى شهقت صدمة عڼيفة ضړبتها في صدرها كأنها تلقت صڤعة قوية من الواقع
جواز! من مين! وإزاي!
بلعت ريقها وقالت بصوت هادي رغم إنها كانت بتحاول تسيطر على رعشة صوتها أنا كنت في شغلي زي كل يوم اتأخرت شوية بس ده مش معناه أي حاجة عشان تقرر قرار زي ده
عمتها بصتلها بنظرة كلها استهزاء وقالت وهي بتحرك راسها شغل لوحدك في الشارع بالليل! قولتلك يا حاج البنت دي مش مننا متربية على كيفها!
حست ليلى بحړقة في قلبها ازاي ممكن يتكلموا عنها كده بس قبل ما ترد صوت عصاية الجد ضړب الأرض بقوة تانية صوته جه حاسم وقاطع مش عايز قيل وقال! ليلى هتتجوزي بكرة!
مش عايزه اتجوز أنا مش بالعافيه
بصتلها رحمه اللي كانت مستنية اللحظة دي وقالت بصوت كله شماتة أهو ده القرار الجديد يا ليلى مالوش رجعة.
حاولت ترد تحاول تفهم تحاول تقنعهم لكن جدها رفع إيده بإشارة منها فهمت إن مفيش نقاش قلبها كان بيدق بسرعة عقلها بيرفض يستوعب ولسه كانت هتتكلم لكنه قال بجملة قټلت فيها أي أمل للمقاومة جوازك من مراد بقى أمر محسوم.
رحمه ردت پصدمه وقالت بس يا جدي إزاي مراد مسافر وسامر كان طالبها من أول مرة شافها فيها!
بصلها بحدة والڠضب بان في صوته وهو يقول قولت مفيش مره تتكلم! كلامي خلص.
لف للكل وقال بصوت حاسم مراد هيوصل الليلة دي وبكرة كتب الكتاب.
صمت ثقيل خيم على المكان الكلام ماكانش عاجب حد لكن محدش قدر ينطق بحرف كانوا عارفين إن الجد قراره ما بيتراجعش وإن أي اعتراض ممكن يقلب عليهم الدنيا
أما ليلى فكانت حاسه انها مخنوقه
جريت على أبوها ركعت عند رجليه مسكت طرف جلبيته بايدين بتترعش ودموعها بتنزل وهي تقول بصوت مكسور بابا أنا معملتش حاجة عشان تجوزوني!
قال بصوت ضعيف لكنه قاطع جدك قال كلمته يا ليلى.
عينيها وسعت پصدمة دموعها زادت هزت راسها پعنف وقالت بتوسل بس أنا محدش يهمني غيرك!
الكل شهق الصدمة خيمت عليهم كأنها قالت شيء محرم كأنها تحدت قوانين غير قابلة للكسر نظرات الاشمئزاز والاستنكار اتوجهت ليها من كل مكان والهمسات بدأت تدور بينهم
تجاهلت همساتهم وكملت انت اللي جبتني هنا وانت بابايا انا انت اللي ربتني ومحدش غيرك يهمني عمرك ما أجبرتني على حاجه ليه دلوقتي ساكت معقول مصدق الصور الفيك دي!
أبوها أخد نفس عميق وبصلها بحنان مخلوط بحزن وهو بيقول بصوت واطي أنا واثق فيكي بس متخليش حد يشمت يا ليلى خليني أرفع راسي من جديد
كلماته نزلت على قلبها تقيلة كأنها كانت مستنية منه حاجة تانية حاجة أكتر لكنه رغم ثقته كان
رفعت راسها ومسحت دموعها بسرعة وكأنها بتحاول تخفي ضعفها وقفت بثبات مزيف وبصت لجدها اللي كان متجنب يبص عليها كأنها مجرد شخص غير مرئي
كانت على وشك تتكلم على وشك تعترض لكن قبل حتى ما تنطق بحرف هو لف ضهره وسابها ومشي.
باقي العيلة انسحبوا واحد ورا التاني وسابوها لوحدها
رحمة كانت قاعده في أوضتها ڠضبانة جدا من قرار جدها ما كانش في دماغها فكرة إنه مراد يتجوز ليلى حست بإن ده ظلم وقالت بغل مراد إزاي يتجوزها أنا افتكرت هيجوزها سامر مراد لاء مراد ده بتاعي أنا!
ردت عليها أمها بصوت مليان خيبة أمل يا خايبة احنا كده مخلصناش ممكن تخلصي منها لسه
رحمة بصتلها بتعجب وقالت إزاي
أمها قعدت جنبها وقالت بخبث لو بكره اكتشفوا إنها مش بنت وإنها ضيعت شرف العيلة وقتها إيه اللي هيحصل
رحمة كانت بتفكر للحظة وقالت هيقتلوها.
أمها ابتسمت ابتسامة خبيثة وقالت بس كده ده اللي احنا عايزينه.
رحمة استغربت وقالت باندهاش بس إزاي إزاي هنخليها مش بنت
أمها بصتلها بصه حاده وقالت بصوت جاد نفذي اللي هقولهولك واتفرجي.
ليلى كانت لسه قاعده تحت مكانها مش قادرة تستوعب اللي بيحصل حواليها الحيرة والألم كانوا جايين من كل مكان فجأة حست بشخص قريب منها ولما رفعت عيونها لقيت أدهم ابن عمها واقف قدامها نزل لمستواها كأنه مش عايز يسيبها لوحدها في اللحظة دي
عارف إنك زعلانة بس جدي قال كلمه والكل هينفذها من غير جدال
صوته كان هادي ومليان تأكيد لكنه كان صعب بالنسبة ليها مراد هتحبيه جدا صدقيني عارف
إنك مش واخدة على الجو ده بس معلش لو مراد مش نصيبك عمرك ما كنتي هتتجوزيه.
ليلى بصتله بعيون مليانة دموع مش قادرة تتحمل الكلام اللي بيقوله هي مش عارفة مش فاهمة إزاي كل ده بيحصل فجأة إزاي يكون في شخص بيحدد مصيرها وهي مش قادرة حتى تاخد قرار لنفسها.
أنا مش مستعدة قالتها بصوت متقطع.
فاهمك وأنا عارف إن ده صعب عليك لكن مرات كتير لازم نواجه اختيارات ما نقدرش نتحكم فيها جدي مش ممكن يقول حاجة من غير ما يكون واثق فيها ومراد هيفهمك هو مش شخص وحش زي ما انتي متخيله مراد ده احسن واحد في العيله جدي فعلا بيحبك أنه اختارلك مراد مع أنه كان ممكن يختار سامر وسامر شخص سئ
أدهم بس أنا أنا مش قادرة انا بجد مش قادره
أنا عارف بس لازم تصبري شوية اصبري وهتعرفي أن القرار مش سئ زي ما انتي متوقعه
شكرا لمحاولتك معنديش اصلا وقت اعترض مصيري اتحدد خلاص
قالت كلامها ومشيت من قدامه بسرعه
يتبع.
الثانية
رحمة سمعت كلام أمها بخبث وقررت تنفذه مسكت التليفون بسرعة واتصلت بسامر اللي كان لسه مش عارف أي حاجة عن اللي حصل أول ما رد عليها قالت بصوت متشوق مش هسألك عن أخبارك أكيد سمعت اللي حصل!
سامر عقد حواجبه وقال ببرود إيه اللي حصل
ضحكت بخبث وقالت إنت بجد مش عارف
رد بنفاد صبر ادخلي في الموضوع على طول.
قالت بخبث ليلى هتتجوز.
اټصدم وقال بسرعة إيه!
رحمة زودت من جرعة التلاعب وقالت وهتتجوز بكره
سكت لحظات كأنه بيحاول يستوعب الكلام وبعدين قال بحدة كذابة.
ضحكت وقالت بلهجة كلها خبث عارف هتتجوز مين ! هتتجوز مراد
هنا الصدمة كانت أكبر كأنه اتخبط في الحيطة قال بانفعال بطلي تلعبي بيا!
ردت رحمة بثقة لو مش مصدق ممكن تتأكد بنفسك بكل سهولةبس بدل ما تتأكد وتضيع وقت ممكن تكسب الوقت ده وترجع ليلى ليك والفرصه قدامك
أتردد شويه بس قال قصدك ايه يعني!
ابتسمت بخبث وقالت لو الكل شكوا فيها وعرفوا انها قضت انهارده معاك وقتها هيجوزوهالك
قال بسخرية إنت متخيلة إنهم لو شكوا فيها هيجوزوهالي لا يا حلوة أول حاجة هيعملوها إنهم يخلصوا عليها!
قالت مكر لو الموضوع اقتصر على البيت هيلموه ويجوزوها ليك بس لو الڤضيحة خرجت بره لو كل البلد عرفت وقتها هيقتلوها
وأنت ناوية على إيه
رحمة ابتسمت بخبث لمست كتفه بلطف وقالت هجيبهالك على طبق من دهب بس إنت لازم تكون جاهز الليلة.
ليلى كانت قاعدة على سريرها دموعها بتنزل بهدوء وهي بتحاول تستوعب اللي بيحصل حواليها الباب خبط بخفة رفعت راسها بسرعة ومسحت دموعها بسرعة قبل ما تقول بصوت مبحوح ادخل.
الخدامة دخلت وهي ماسكه في إيدها كوباية ماية وشريط دوا قربت منها بحذر وقالت بصوت ناعم ليلى هانم بقالك كتير قاعدة لوحدك شكلك مش مرتاحة جبتلك برشام للصداع يمكن ترتاحي شوية.
ليلى بصتلها بتردد حست إن جسمها فعلا متكسر من كتر التفكير والتوتر مدت إيدها وخدت البرشام من الخدامة وبعدها شربت المايه الخدامة نزلت بسرعة لقت رحمة مستنياها بترقب قربت منها وقالت بصوت واطي خدته.
رحمة رفعت حواجبها بخبث وقالت أكيد
الخدامة هزت راسها بثقة بلعته قدامي وشربت وراه ماية كمان.
ابتسامة انتصار ظهرت على وش رحمة وهي بتقول تمام
طلعت رزمة فلوس من جيبها وادتهالها وهيا بتقول محدش يعرف حاجه عن اللي حصل
اخدت الفلوس وهيا بتقول انا لا شوفت ولا سمعت
رحمة مسكت تليفونها بسرعة وكلمت سامر أول ما رد بصوت متحفز قالت له بنبرة كلها خبث جهز نفسك الفرصة قدامك دلوقتي.
سامر بصوت حذر عملتي ايه!
رحمة بابتسامة خبيثة ليلى مستنياك في أوضتها وهدخلك بنفسي.
سامر ضحك بسخرية وقال إنتي بتهزري دي لو شافتني هتصرخ وتفضح الدنيا!
رحمة ببرود مش لما تكون في وعيها خلتها تاخد حاجة هتخليها هادية مش هتعرف حتى تفتح عينيها كويس.
سامر بصوت متحمس ومترقب لو كده فأنا جاي حالا
رحمة ابتسمت بانتصار وقفلوا المكالمة كل حاجة ماشية حسب خطتها ولسه المشهد الكبير لم يبدأ بعد.
A few minutes later
رحمة كانت ماشية قدام سامر بحذر عينيها بتتحرك في كل الاتجاهات بتتأكد إن محدش شايفهم سامر كان وراها خطواته تقيلة عينيه مليانة لهفة شيطانيه أول ما قربوا من أوضة ليلى رحمة حطت إيدها على مقبض الباب بحذر وبصت وراها همست له خليك ورايا وماتعملش أي صوت.
سامر ابتسم بسخرية وهمس إنتي واثقة إنها مش هتقاوم
رحمة بعيون مليانة خبث صدقني مش هتعرف حتى تفتح عينيها.
فتحت الباب ببطء ليلى كانت نايمة على السرير أنفاسها هادية ملامحها شاحبة تحت ضوء الأباجورة الخفيف سامر دخل الأوضة بخطوات هادية عينيه كانت مثبتة على ليلى اللي نايمة على السرير ملامحها بريئة وهادية كأنها طفلة رحمة قفلت الباب وراه بهدوء وقفت جنبه وهمست اهي زي ما وعدتك على طبق من دهب.
سامر ابتسم بسخرية قرب منها بخطوات بطيئة قلبه بيدق بقوة مد إيده للمس خصلات شعرها لكنها تحركت حركة خفيفة كأن عقلها بيقاوم حتى في غيبوبتها.
وقف بسرعة لف لرحمة وقال بصوت واطي فيه نبرة تردد إنتي متأكدة إنها مش هتفوق
رحمة بعيون مليانة خبث خدت برشام تقيل حتى لو فاقت مش هتبقى في وعيها بس أنت لازم تخلص بسرعة قبل ما حد يطلع يشوفنا.
سامر لف يبص لليلى تاني حس بحاجة غريبة حاجة مش مريحة. كانت قدامه سهلة وفي أضعف حالاتها لكن فجأة وكأن حاجة جواه صحيت اتشنج مكانه. ليه حاسس إنه مش قادر يكمل
رحمة لاحظت تردده قربت منه وقالت بصوت شبه هامس لكنه مليان سم ما تقوليش إنك بقيت جبان دي فرصتك الوحيدة يا إما دلوقتي يا إما تنسى ليلى للأبد.
سامر بلع ريقه عينيه فضلت معلقة على ليلى اللي ما زالت نايمه ببراءه
مراد كان قاعد مع جده جو البيت كان تقيل واضح إن في حاجة مهمة عايز يقولهاله بعد الترحيب والكلام المعتاد عن السفر الجد اعتدل في قعدته سحب نفس عميق وبعدها قال بنبرة حاسمة عايزك تستعد بكره كتب كتابك على بنت عمك ليلى.
سأله پصدمه ايه !
الجد بصله بجمود زي ما سمعت ده قراري ومفيش نقاش.
مراد شد نفسه بحدة مسح على وشه وهو بيحاول يستوعب الكلام اللي سمعه وبعد لحظة صمت قال بحدة بس انا مش موافق.
بتقول إيه صوت الجد كان تقيل نبرته فيها تحذير واضح لكن مراد كان مصمم.
بقول إني مش موافق مش هقبل أني أتجوز واحدة فجأة كده من غير حتى ما أعرف السبب.
الجد ضړب بعصايته على الأرض بقوة صوته علي شوية وهو بيقول مفيش رفض في كلامي ليلى هتبقى مراتك ڠصب عن أي حد!
بصله وقاله بتحدي وليه الإصرار ده فجأة في إيه
بصله بصه طويله وبعدها قال ببرود أنت هتتجوز ليلى لأنها لازم تتجوز واللي مش عايز ينفذ كلامي الباب يفوت جمل.
مراد وشه كان مليان ڠضب لكن قبل ما يتكلم الجد قال بجمود فكر كويس لأنك لو رفضت يبقى مش بس بتخرج من الجوازة دي أنت بتخرج من العيلة كلها.
سكت لحظه ووقف بثبات نبرته كانت قاطعة وهو بيقول يبقى أخرج من العيلة.
ملامحه اتغيرت عصبيته بانت عليه وهو بيضرب الأرض بعصايته بقوة أكبر بتقول إيه يا ولد!
مراد لف ووشه كله تحدي أنا مش هقبل حد يفرض علي حياتي ولو ده معناه أني مش من العيلة دي يبقى خلاص أعتبر نفسي خرجت منها.
الجد
هتخسر كل حاجة يا مراد.
مراد ابتسم بسخرية رفع حاجبه وقال بهدوء
ما أظنش إني كنت كسبان حاجة أصلا.
آخر كلامك
ومعنديش غيره انا مش عيل صغير عشان تفرض عليا قرارات بالنيابه عني
الجو كان مشحون ومراد قرر قراره خلاص
عند ليلى رحمه قربت منها منها وبدأت تقلعها هدومها قبل ما تقرب منها سامر وقفها إنتي بتعملي إيه
رحمة رفعت عيونها له نظرتها مليانة خبث وثقة وقالت إنت مش عايزها مش ده اللي كنا مخططين له
لما شافها بتكمل وتبدأ تحرك هدوم ليلى قرب منها ومسح على وشه بتوتر قبل ما يمسك إيدها بقوة صوته كان حاد بطلي مش هعمل كده.
رحمة رفعت حاجبها باستغراب سحبت إيدها وقالت بسخرية ليه خاېف عليها
سامر شد نفس عميق وهو بيحاول يخفي التوتر اللي بدأ يظهر عليه وقال بحزم مش كده اللي اتفقنا عليه إنتي قلتي نثبت إنها سكت لحظة كأنه مش قادر ينطق الكلمة وبعدين كمل بس مش بالصورة دي.
رحمة قربت منه حطت إيدها على كتفه وقالت بنبرة ناعمة لكن وراها سم سامر إحنا محتاجين دليل الصور دي هتكون كارتنا الرابح وقتها محدش هيقدر يفتح بقه لا جدها ولا مراد ولا حتى أبوها كلهم هيجروها ليك ڠصب عنهم.
سامر عض شفايفه عيناه رايحة جاية بين ليلى اللي نايمة ومش دريانة بأي حاجة وبين رحمة اللي واقفة قدامه مستنية منه كلمة واحدة بس وفجأة ولا كأن حاجة ضړبته سامر سحب خطوة لورا عنيه كانت فيها تردد واضح وهو بيقول لاء مش كده
رحمه زهقت وقالت مش بمزاجك يا سامر دلوقتي هتنفذ اللي انا عايزاه والا هنزل لجدي أقوله انك هنا ها قولت ايه!
عرف انها بتستغله بس مكانش عنده حل تاني بصلها وهز راسه بتأكيد
يتبع.
الثالثة
رحمة ده جنون. قالها بصوت واطي لكن عينيه كانت مترددة أكتر من صوته.
رحمة ابتسمت بسخرية قربت خطوة وقالت بهمس خبيث جنون لا يا حبيبي ده ضمان ضمان إنها مش هتقوم تاني من الليلة دي بنفس المكانة اللي كانت فيها وضمان إنك تاخد اللي انت عايزه.
سامر اتنفس بعمق كان لسه متردد لكن رحمة رفعت حواجبها وقالت بتحذير لو مش هتكمل يبقى اعتبر نفسك انتهيت مش هيكون ليك مكان في العيلة وأنا هكون أول واحدة تفضح وجودك هنا
بصلها بتردد لكنه شاف التحدي في عيونها كانت واقفة بثبات وكأنها مش هتقلب حساباتها ولا تفكر تتراجع.
رحمة قربت منه وهمست لو مش هتعملها هخرج دلوقتي وأقول إنك هنا ومش هضطر أقول أكتر من كده الباقي هيتفهم لوحده.
سامر بلع ريقه عارف إن كلامها مش ټهديد فاضي وإنه لو انسحب دلوقتي رحمة ممكن تقلب الدنيا عليه هو كمان.
كان مجرد حركة بسيطة نفس عميق أخدته وهي بتقلب وشها الناحية التانية لكن سامر اتجمد كأنها مسكته متلبس.
رحمة شهقت وهي بتراقب المشهد وقبل ما تنطق سامر تراجع خطوة لورا وقال بصوت مهزوز مقدرش.
قربت ناحية الباب وقالت مش بعيد كلامي تاني حالا جدي هيعرف انك هنا
قبل ما تمسك اوكرة الباب وقفها بسرعه استني استني استني واستهدي بالله كده
رحمة ابتسمت بانتصار قربت من
ليلى وهي بتمسك التليفون بتاعها فتحت الكاميرا وقالت بصوت هادي صور.
سامر بلع ريقه قرب من السرير وبإيد مهزوزة بدأ ينفذ اللي طلبته رحمة وقفت بتراقب عيونها بتلمع بخبث وكل لقطة بتتوثق كانت بتأكد إن ليلى هتتحطم ومافيش مفر.
بعد ما خلص رحمة أخدت التليفون بصت للصور وهي بتضحك بخفوت وقالت دلوقتي محدش هيقدر ينقذك يا ليلى.
رحمة كانت بتتحرك بسرعة وثقة رفعت التليفون وبدأت تصور سامر وهو نايم جنب ليلى كانت بتتنقل بين الزوايا عشان تاخد الصور بأوضح شكل ممكن كل لقطة كانت بالنسبة لها خطوة أقرب لتحقيق خطتها.
سامر وهو نايم جنبها كان متوتر بص لرحمة وقال بصوت واطي خلاص كفاية كده الصور دي هتبقى كابوس لو حد شافها.
رحمة ضحكت بسخرية وقالت هو ده المطلوب لو حد شافها ليلى هتضيع وانت الوحيد اللي ممكن تنقذها بس بطريقتي.
وقفت لحظة تبصلها بتركيز وابتسامة مكر على وشها بعدين رفعت عيونها لسامر وقالت بصوت هادي لكنه مليان خبث دلوقتي ليلى قدامك ملكك وبين إيديك اعمل فيها اللي انت عايزه.
قلبه دق بسرعه بس قبل ما يتكلم كانت رحمة أخدت خطوة لورا فتحت الباب بهدوء وخرجت من الأوضة بنظرة كلها انتصار وهي بتستعد تنفذ خطتها التانية.
فضل سامر واقف متردد يببص لليلى اللي نايمة قدامه أفكاره متلخبطة بين إنه يكمل اللي بدأوه وبين إنه ينسحب
رحمة نزلت تحت بخطوات هادية لكن عيونها كانت بتلمع بخبث وهي ماشية في الصاله لمحت نور مكتب جدها منور ابتسمت بخبث وكأنها لقت الفرصة الذهبية وقربت بخطوات واثقة خبطت على الباب بخفة ومن غير ما تستنى إذن فتحته ودخلت
جوا كان مراد قاعد مع جده وكانوا بيتكلموا بجدية صوتهم هادي لكنه مليان قوة لحظة دخولها الاتنين بصولها وجدها سألها بنبرة جامدة لكن فيها استغراب في حاجة يا رحمة
رحمة اتنهدت بخفة وكأنها مترددة ورسمت على وشها ملامح الطيبة والقلق وبعد لحظة صمت قالت بصوت كله براءة مصطنعة بصراحة في حاجة وأنا في أوضتي شفت سامر داخل هنا
الجد ضيق عيونه باستغراب وزهول وقال بحدة وهييجي ليه! وإزاي محدش قالي
رحمة رفعت عيونها له ومالت راسها شوية كأنها مترددة تقول اللي في بالها لأنه جاي لليلى.
مراد اللي كان ساكت ومستمع ضيق عيونه وبصلها بريبة لكن قبل ما يلحق يقول أي حاجة رحمة كملت كلامها كأنها بترمي قنبلة تانية أنا شوفته داخل عندها.
الصمت عم الأوضة للحظات قبل ما جدها يضرب كفه على المكتب بقوة ويقوم يقف بسرعة خرج من مكتبه بسرعه ملامحه كانت مشدودة والڠضب باين عليه مراد اتوتر هو كمان وخرج وراه من غير كلام لكن عيونه كانت بتدور على رحمة اللي حس انها بتحور
سامر كان واقف مكانه متجمد مش عارف يعمل إيه ليلى قدامه نايمة والفرصة قدامه واضحة لو استغلها صح ممكن يجبرهم يجوزوه ليلى ڠصب بس في نفس الوقت كان عارف إن جدها مش هيسكت على حاجة زي دي ولو اكتشف وجوده هنا احتمال كبير يخلص عليه قبل ما يفكر حتى يدافع عن نفسه شعور بالخۏف ضربه قلبه بدأ يدق بسرعة عقله كان پيصرخ يحذره لازم يتحرك بسرعة قبل ما حد يكتشفه بدون تفكير مد إيده بسرعة على قميصه اللي كان مرمي على طرف السرير لبسه في ثواني وهو بيحاول يهدي أنفاسه بص لليلى العريانه قدامه وبلمحه سريعه لمح اسدالها خده ولبسهولها ولم هدومها اللي على الأرض بسرعه خباها بصلها واخد نفس طويل وقال اسف يا ليلى سامحيني
بص حواليه يحاول يخرج من عندها عينه وقعت على البلكونة خرج وبص لتحت المسافة مش قليلة بس لو فضل واقف هنا أكيد نهايته هتكون أسوأ أخد نفس عميق حاول يسيطر على رعشة إيده وبعدها مسك طرف السور رفع جسمه وقبل ما يلحق يفكر في العواقب كان بينط
الجد كان ماشي بسرعة خطواته كانت تقيلة وحاسمة وطلع على أوضة ليلى وهو بيغلي من الڠضب وراه رحمه اللي كانت مستعدة تتفرج على أكبر ڤضيحة ومراد اللي كان مش فاهم إيه اللي بيحصل بس حاسس إن فيه حاجة غلط بمجرد ما وصلوا فتح باب الأوضة پعنف الباب خبط في الحيطة بصوت عالي ورحمه حابسة أنفاسها مستعدة للقنبلة اللي هتفجر الدنيا كانت متأكدة إنها خلاص كسبت وإن كل حاجة هتنهار على راس ليلى دلوقتي
لكن
كل آمالها اټدمرت في لحظة.
الباب اتفتح والمفاجأة كانت إن الأوضة فاضية إلا من ليلى نايمة ومتغطية كويس كأنها غرقانة في النوم العميق. مفيش سامر مفيش ڤضيحة مفيش حاجة تثبت كلامها.
الجد بص لليلى وبعدين لف لرحمه نظرته كانت حادة وباردة مش قادر يصدق اللي بيحصل مراد كان واقف على الباب عيونه بتراقب كل تفصيلة وبدأ يشك إن في حاجة مش مظبوطة.
رحمه حاولت تستوعب دماغها مش قادرة تفهم سامر كان هنا راح فين ومشي امتى هيا مكملتش خمس دقايق حتى وقفت في مكانها متلخبطة قلبها بيدق بسرعة متوقعتش أنه يعرف يهرب
جدها لف ناحيتها وسألها بصوت تقيل مليان ريبة إنتي متأكدة من اللي بتقوليه يا رحمه
اتلجلجت للحظة لكنها بسرعة جمعت نفسها وقالت بثقة مصطنعة أيوه يا جدو أنا شوفته بعيني وهو داخل هنا مش ممكن أكون غلطانة!
مراد اللي كان ساكت طول الوقت اتقدم خطوة وقال ببرود طيب فين هو
رحمه اتكتمت عينيها دارت في الأوضة كأنها بتدور على دليل لكن مفيش أي أثر ليلى نايمة ببراءة مفيش أي حاجة تبين إنها مش لوحدها
الجد بص لمراد وقال بحسم صحيها.
لكنها مكنتش بتتحرك نفسها كان منتظم كأنها نايمة في سبات عميق زود قوة لمسته بس مفيش استجابة.
رحمه بدأت تحس بالقلق إيه اللي بيحصل ليلى نايمة بعمق غريب.
مد جدها إيده ولمس جبينها بص بقلق وقال البنت دي نايمة نوم مش طبيعي لتكون تعبانه ولا حاجه
عيون مراد لمعت پغضب وبص لرحمه بريبة حاسس انها السبب مكانش
قال كلامه وهو بيبص لرحمه يدرس تعابيرها
جده وافقه وبص لرحمه وسأل يعني هيا نايمه دلوقتي ولا مع سامر وضحي كلامك يمكن سامر موجود قدامي وأنا مش شايفه
رحمة بسرعة حاولت تبرر لجدها يمكن أنا اتسرعت بس أنا شوفت سامر داخل ومتأكدة إنه كان هنا!
الجد كان باصصلها بحدة ملامحه مكنتش بتوحي إنه مصدقها بالعكس كان فيه ريبة وڠضب واضحين رحمة كانت عايزة توريه الصور لكن عقلها كان أسرع منها لو ورتهاله هيبدأ يسألها جابتها منين وهي مش مستعدة تلاقي إجابة تخرجها من الموقف ده فقررت تسكت لكن عقلها بدأ يشتغل بفكرة جديدة نزلت راسها شوية واخدت نفس عميق قبل ما تقول بصوت هادي أنا آسفة لو كنت سببت توتر بدون سبب بس أنا كنت خاېفة شوفت سامر وهو داخل وماعرفتش راح فين بعدها.
الجد فضل ساكت عيونه كانت رايحة جاية بينها وبين ليلى اللي لسه نايمة مراد كان واقف على جنب بيبصلها بشك
رحمة حاولت تظهر هدوء مزيف وهي بتقول يمكن يكون خرج تاني أو حد شافه
الجد مسح على دقنه ببطء وبعدين قال بصوت تقيل هنشوف.
خرج من الأوضه وهيا فضلت واقفه مكانها مراد كان واقف ساكت لكن عقله شغال بسرعة نظراته لرحمة كانت مليانة شك وبدأ يربط الأحداث ببعضها ليه هي الوحيدة اللي شافت سامر وليه كانت متحمسة بالشكل ده تثبت حاجة ممكن تخلص على سمعة ليلى
عيونه ضاقت وهو بيراقب تعبيرات وشها طريقة كلامها حتى حركات إيديها اللي كانت بتحاول تبان هادية لكنها متوترة حاجة فيها مش راكبة على بعضها.
بهدوء بس بنبرة تقيلة قال إنت متأكدة من اللي قولتيه
رحمة رفعت راسها بسرعة وبصت له كأنها متفاجئة من سؤاله لكنها حاولت تسيطر على تعابيرها وقالت بثقة مصطنعة طبعا متأكدة أنا مش هقول حاجة من غير ما أكون شفتها بعيني.
مراد ساب نظراته ثابتة عليها لحظات وبعدين ابتسم ابتسامة باردة وقال غريب لإن لو سامر كان هنا فعلا كان زماننا لقيناه.
اتوترت لكنها ما استسلمتش وقالت بسرعة يمكن خرج بسرعة قبل ما نلحق نمسكه
قال بسخريه يمكن موجود في أحلامها ولا حاجه متنسيش تشوفي أحلامها ليكون مستخبي هناك
قال كلامه وخرج بسرعه قبل ما تتكلم
ليلى حست بصداع رهيب وهي بتفتح عنيها ببطء الدنيا كانت ضبابية وكأنها فقدت إحساسها بالوقت قامت من السرير بتعب دماغها تقيلة وجسمها كأنه مش ملكها عينيها لفت في الأوضة بقلق كل حاجة مكانها مفيش حاجة غريبة بس الشعور اللي جواها مش مريح حست برجفة وهي بتبص على نفسها وهنا شهقت إسدال!
إزاي! إزاي لابسة إسدال وهي فاكرة إنها نامت بلبسها العادي لمست قماش الإسدال بايد مرتعشة عقلها بيحاول يربط الأحداث بس مفيش حاجة واضحة آخر حاجة فاكرها إنها كانت في أوضتها قاعدة لوحدها ومتضايقة الخدامة جابتلها برشامه تهديها شويه وبعدها نامت بس نامت بهدومها مش بالإسدال مين اللي غير هدومها!
حست پخوف پخوف كبير بيجري في عروقها ايه اللي حصل ليه هيا مش فاكره انها غيرت هدومها
باب أوضتها خبط پعنف اتخضت من الخبطه بس فتحته بسرعه لقت الخدامة واقفة قدامها بملامح جامدة وقالتلها جدك تحت عايزك حالا.
ليلى رفعت حاجبها باستغراب وسألتها بقلق ليه في حاجة حصلت
الخدامة هزت كتفها بلا مبالاة معرفش بس شكله متضايق.
هزت راسها وقررت تنزل بسرعة غيرت هدومها ونزلت السلالم بخطوات متوترة لقت الكل متجمع في الصالة العيون كلها عليها وكل نظرة منهم كانت طعڼة في قلبها نظرات احتقار ڠضب استنكار حتى أبوها حتى جدها اللي كان قاعد مكانه ساكت عنيه مش بتتحرك من الفراغ اللي قدامه.
حاولت تفهم مفيش ولا صوت بيتكلم كلهم ساكتين بس النظرات كانت كفاية تخلي قلبها ينقبض نفس مشهد امبارح بيتكرر قربت بخطوات حذرة وقالت بصوت مهزوز نعم يا جدو حضرتك نادتني
جدها رفع عينه ليها ببرود مد إيده ليها في إيده صور ملامحه كانت صلبة قاسېة مخيفة.
خدت الصور من إيده وبدأت تشوفها أول ما عينيها وقعت على أول صورة شهقت إيديها اترعشت عينيها وسعت پصدمة الصور كانت ليها كانت في أوضتها وكانت مع سامر
اتجمدت نفسها بقى متقطع عقلها مش مستوعب إزاي إزاي الصور دي موجودة وإمتى حصل ده أصلا
يتبع.
الرابعة
كانت شايفة الصور قدامها ومصډومة إزاي إزاي الصور دي اتاخدت إحساس بالړعب مسك قلبها عينيها فضلت تتنقل بين الصور بسرعة رفعت وشها لجدها وقالت بصوت متقطع بالكاد طالع منها
والله العظيم أنا متفاجئة زيي زيكم معرفش ده حصل إزاي!
محدش من الموجودين كان مصدقها كل العيون كانت بتبصلها باشمئزاز واستنكار قلبها كان بيخبط في صدرها بقوة بصت لأبوها برجاء عينيها
مليانة دموع وقالت بسرعة وأنت يا بابا لازم تصدقني! أنا معرفش مين اللي بيعمل معايا كده بس والله في حد عايز يأذيني!
جدها وقف ببطء ملامحه كانت غامضة لكن صوته وهو بيتكلم كان كفاية يهزها من جوا ياريت الموضوع اقتصر علينا وبس البلد كلها معاها الصور دي يعني الڤضيحة بقت بجلاجل!
الدنيا لفت بيها اټصدمت لدرجة أنها حست أنها هتقع من مكانها همست بصوت مش طالع منه غير الذهول
يعني إيه ومين عمل فيا كده حد يفهمني!
رحمة اللي كانت واقفة في الركن بتراقب الوضع بعيون خبث دخلت في اللحظة المناسبة وقالت بنبرة كلها انتصار مستتر
ما أنا قولتلك يا جدي شوفته معاها امبارح.
قبل ما تكمل جدها لفلا بسرعة نظرته كانت زي السيف وهو بيقول بصوت غاضب حاسم لو واحدة اتكلمت هربيها من اول وجديد إزاي تحترم اللي بيتكلموا! اللي محدش طلب منه كلام مسمعش صوته!
رحمة اتجمدت مكانها ليلى بصتلها بكره واضح في عينيها وقالت بصوت مليان ڠضب وقهر شفتي مين معايا!
رفعت الصور في وشهم وهي بترعش وبصت للكل وقالت بانفعال أنا مكنتش فايقة أصلا! شوفوا شوفوا الصور! مكنتش في وعيي!
جدها بصلها بنظرة تقيلة ملامحه كانت متحجرة وصوته خرج ببرود جارح وده الأنيل إنك مكنتيش صاحية والصور بتتاخد عارفه ده معناه ايه!
هزت رأسها بعدم تصديق الدموع كانت على حافة عينيها وقالت بصوت متحشرج الصور دي أكيد مش حقيقية والله ما أعرف ده حصل إزاي!
اتنهد جدها بعمق نبرته كان فيها شيء من اليأس وهو بيقول ولو حتى احنا صدقناكي أهل البلد هيصدقوا هنلف على البلد واحد واحد ونقولهم كدب!
حست الدنيا بتلف حواليها رجليها ما كانتش قادرة تشيلها قعدت على أقرب كرسي وحطت راسها بين إيديها بتعب واڼهيار قبل ما تقدر ترد عمتها دخلت في الحوار بصوت مليان ڠضب ولسه بتتكلم معاها يا أبويا! لو واحدة مننا مش هتعمل ك
قبل ما تكمل صوت الجد ارتفع بشكل حاد وحاسم خدي بنتك وامشوا من هنا!
عمتها اتجمدت مكانها عيونها اتسعت پصدمه وقالت بانفعال إيه!
بصلها ببرود وصوت قاطع زي ما سمعتي قولت مش عايز أسمع صوت واحدة فيكم! الباقي ساكت أشمعنا إنتي وبنتك اللي بټولعوا الدنيا! هي خربانة أصلا!
عمتها كانت على وشك ترد لكن لما شافت نظرة الجد بلعت ڠضبها وقالت بامتعاض خلاص مش هتكلم لما نشوف آخرتها!
لف ناحية ليلى كانت ملامحه غامضة وهو بيسألها بحدة إيه يا ليلى مش هتقولي حاجة!
ليلى قامت ببطء عينيها كانت مېتة مفيهاش أي حياة وقالت بصوت خالي من أي مشاعر اللي حضرتك شايفه مناسب اعمله.
في اللحظة دي مراد دخل ملامحه كان عليها أثر توتر لكنه كان بيحاول يبان هادي وهو بيقول بجدية محدش بقى معاه الصور دي خلاص اتطمن يا جدي.
الجد لفله عيونه كانت مليانة تفكير عميق قبل ما يرد بصوت تقيل وهنمحي الصور من ذاكرتهم إزاي!
مراد بص لجده بثبات وقال بصوت هادي لكنه قاطع مش مهم تتمحي من ذاكرتهم هينسوا مع الوقت.
جده رد عليه بحدة غضبه كان واضح في كل حركة من حركاته بعد إيه! هينسوا بعد إيه!
مراد زفر بضيق وقال ببرود وده يهم في إيه!
صوت الجد كان قاطع وحاسم وهو بيرد
يهم طبعا دي ڤضيحة!
مراد خطا خطوة لقدام وقف قدام جده مباشرة ملامحه كانت جدية وصوته ثابت وهو بيقول وانت ناوي على إيه يا جدي! إيه اللي في دماغك!
الجد بصله بجمود وقال بدون تردد لو انت هتتجوزها يبقى الډخلة بلدي.
صدمة ضړبت ليلى بكل قوة حست إن الدنيا سحبت الأرض من تحت رجليها عينها وسعت بذهول ولسانها اتربط من الصدمة قبل ما باباها يقدر يرد كان صوت مراد سبق الكل وهو بيقول بحسم وڠضب واضح على چثتي! مستحيل حاجة زي دي تحصل!
الجد زم شفتيه پغضب وقال بحدة وهنلم الڤضيحة دي إزاي!
مراد رفع حاجبه باستهزاء صوته كان فيه تحدي وهو بيرد إن شاء الله عنها ما اتلمت! هو أنا اللي هتجوز ولا الناس!
الجد سكت لحظة كان بيفكر بعمق عيونه كانت بتلمع بالڠضب والتردد قبل ما يقول بجدية خلاص مش هتبقى بلدي بس لازم نسكتهم وإلا لازم تتجوز سامر!
مجرد ذكر اسم سامر خلى مراد يتوتر
قال كلمته الأخيرة وبدون أي نظرة زيادة لف ومشي سايب وراه قنبلة موقوتة
بمجرد