الفلاشه بقلم مشيره محمد

لمحة نيوز

الفلاشة اللي كانت جوا السجق
اشتريت سجق عادي من السوبر ماركت، ورجعت البيت قررت أعمل فطار.
مسكت السكينة وفجأة لاحظت إنها بتتقطع بطريقة غريبة، كأن في حاجة ناشفة جوه.
في الأول افتكرت إنه كان متجمد شوية.
بس لما قطعت حتة تانية، السكينة علقت! بصيت كويس واتصدمت بجد في نص السجق حاجة بتلمع 
في الأول قلت يمكن حتة معدن بس بعد كام ثانية سحبتها من العجينة الوردية لقيتها فلاشة! آه والله، فلاشة بتسع كذا جيجا 
اتقرفت بصراحة أنا كنت لسه باكل من السجق ده! إزاي حاجة زي دي تدخل جوه منتج مصنع بالشكل ده؟ ومش حاجة رخيصة كمان!
بس الفضول كان أقوى من القرف. قمت مشغل الكمبيوتر، وركبت الفلاشة واتجمدت وأنا بشوف فيها إيه 
أول ما فتحت الفلاشة لقيت فولدر واحد بس، اسمه غريب شوية، كأنه كود أو رقم.
فتحت الفولدر وطلعت الصور

والفيديوهات 
كانت صور لمصنع لحوم عمال لابسين زي موحد، وماكينات ضخمة وكل حاجة شكلها طبيعي في الأول.
بس لما ركزت أكتر بدأت ألاحظ حاجة مرعبة في صور للمنتجات، المواد اللي بيحطوها فيها مش كلها لحمة! حاجات غريبة، وألوان غريبة، شكلها مش طبيعي.
وبعدين لقيت فيديو واحد بيصور من بعيد، كأنه بيخبي نفسه وصوته واطي وهو بيقول
اللي بيحصل هنا مينفعش الناس تعرفه.
وفي آخر الفولدر لقيت ملف نصي مكتوب فيه رسالة
حاولت أبلغ محدش صدقني. لو انت شايف الرسالة دي ابعد. هم بيراقبوا كل حاجة.
ساعتها حسيت إن في حد ورايا
قفلت الكمبيوتر بسرعة وقلعت الفلاشة وكانت نفس الفلاشة اللي كانت جوه السجق اللي كنت باكله!
قررت أتحرك بدل ما أستنى الكارثة تحصل.
نسخت كل الملفات وحطيتهم في كذا مكان، وتواصلت مع صحفي شغال في كشف الفضائح.
في البداية ما
صدقش بس لما شاف الصور والفيديوهات، اتغيرت ملامحه.
بدأنا نشتغل مع جهات رقابية التحقيق بدأ سرًا.
بعد أسبوع مداهمة كبيرة على المصنع، والقبض على أصحاب المصنع والمسؤولين الكبار.
التقارير بدأت تنزل اكتشفوا إنهم بيستخدموا مواد فاسدة وخطيرة وبيغشوا المنتجات بشكل ممكن يضر آلاف الناس!
والأدلة؟ نفس الصور والفيديوهات اللي كانت على الفلاشة.
المجرمين اتقبض عليهم والمحاكمة اتعملت والسجن سنين طويلة.
أما أنا بقيت الشخص اللي قلب اللعبة وكشف شبكة كبيرة من الفساد، كله بالصدفة من مجرد سجق وفلاشة صغيرة 
بس القصة ما خلصتش هنا.
أخطر عضو في العصابة الراجل اللي ماسك كل العمليات، ما اتقبضش عليه.
وفجأة وصلني رسالة جديدة
أنت قربت جدًا آخر خطوة قبل ما الحقيقة تختفي للأبد. 
الرسالة كانت جواها خريطة لمكان مهجور على أطراف المدينة.

معايا الشرطة والصحفيين، رتبنا كل حاجة.
وصلنا المكان مستودع كبير مهجور.
الجو مظلم والهواء تقيل.
وفجأة ظهر الراجل، وشه مخفي جزئيًا وابتسم ابتسامة باردة جدًا وقال
أخيرًا لقينا بعض كنت فاكر إنك هتسكت؟
أنا حاولت أتمالك نفسي
العب لعبة طويلة بس النهاية واحدة القانون دايمًا يوصل.
حاول يهرب بس الشرطة كانت مستعدة، حاصرناه من كل الاتجاهات.
وفي اللحظة اللي حس فيها إنه مفيش مخرج استسلم.
اتقبض عليه رسميًا، ولقينا معاه كل الفلاشة والبيانات اللي كان بيحاول يختبيها.
المرة دي، مفيش أي ثغرة المجرم ده اتسجن مدى الحياة.
الحقيقة انتصرت بالكامل.
الناس اكتشفت كل الفساد اللي كان بيحصل، والمجرمين اتقبض عليهم كلهم.
وأنا بقيت الشخص اللي كشف شبكة كبيرة من الفساد من مجرد سجق وفلاشة صغيرة 
ومن اليوم ده أي حاجة أكلتها جاهزة، كنت
دايمًا بفكر فيها مرتين قبل ما ألمسها.

تم نسخ الرابط