الجرسونه
اللحظة الحاسمة
ميا وهي على ركبها، ممدتش إيدها للأكل.. بالعكس، دي قلعت المريلة بتاعتها بكل هدوء، وطلعت موبايلها من جيبها وعملت مكالمة واحدة بس، قالت فيها جملة قصيرة:
«إطلعوا دلوقتي.»
فجأة، دخل المطعم تلات رجالة ببدل سوداء ونظارات، ملامحهم تخوف، ووقفوا ورا ميا. غوزون وشه جاب ألوان وبدأ يترعش، وقال بصوت مهزوز:
— «إيه ده؟ مين دول؟ أنتي فاكرة نفسك في فيلم؟ اطلعي بره أنتي وهما!»
ميا وقفت، وبكل برود وقفت قدامه وبصت في عينه وقالت بصوت قوي سمعه كل اللي في المطعم:
— «السيد
الكشف عن الحقيقة
غوزون ضحك بهستيريا:
— «أنتي اتجننتي؟ أنتي حتة جرسونة بقالها تلات أيام هنا! أنا المدير، أنا اللي بطردك!»
في اللحظة دي، واحد من الرجالة اللي دخلوا قدم لغوزون "كارنيه" رسمي وورقة مختومة، وقال بصوت صلب:
— «أحب أعرفك بالآنسة ميا "دي لوران".. المالكة الجديدة لمجموعة مطاعم "لو سييل"، وبنت صاحب الشركة اللي أنت بتشتغل فيها.»
الصدمة لجمت لسان غوزون.. ميا كملت كلامها وهي بتنفض هدومها:
—
النهاية السعيدة (والعدالة)
غوزون وقع على ركبه وبدأ يتوسل:
— «يا آنسة ميا.. أنا آسف.. مكنتش أعرف.. أنا بس كنت متوتر عشان المستثمرين.. سامحيني!»
ميا بصت للمستثمرين اللي كانوا قاعدين مذهولين، وقالتلهم باعتذار شيك:
— «يا جماعة، العشاء النهاردة مجاني تمامًا على حسابي، بس للأسف مش هينفع
وبصت لغوزون وقالتله بلهجة قاطعة:
— «دلوقتي بقى.. وطي نضف الجزمة بتاعتي من الصوص اللي أنت وسختها بيه بيدك، وبعدها تلم الأكل ده وتتفضل بره من غير مطرود.. وإلا هحبسك بتهمة الاعتداء المتعمد وتخريب ممتلكات المطعم.»
خرج غوزون من المطعم وهو مكسور، والعمال والزبائن كلهم سقفوا لميا، اللي من اليوم ده غيرت نظام المطعم تمامًا، وخلت الاحترام هو الطبق الأساسي قبل الأكل الفاخر.
الدرس المستفاد: «الكرسي مش بيدوم، بس الكلمة الطيبة