انتقام المديره

لمحة نيوز

جاء يوم الخميس.. اليوم الموعود.

​الساعة 8:50 صباحاً، ديريك كان واقف قدام باب القاعة (A)، لابس بدلة غالية جداً، وماسك كوباية القهوة بتاعته وهو بيضحك مع اتنين من أعضاء مجلس الإدارة. كان باين عليه الانتعاش، وكأنه تخلص من "الصداع" اللي كنت مسببهاله.

​أنا وصلت في الميعاد بالظبط. مكنتش لابسة طقم الموظفة المعتاد، كنت لابسة بدلة رسمية شيك جداً وواثقة في كل خطوة. أول ما ديريك شافني، الضحكة اختفت من على وشه وحل مكانها غضب مكتوم.

​قرب مني وقال بصوت واطي: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ إنتي مطرودة، والأمن ممنوع يدخلك المبنى أصلاً. امشي من هنا بدل ما أطلبلك البوليس وأعملك فضيحة."

​بصيت له بمنتهى البرود وقلت: "تقدر تجرب تطلبهم يا ديريك، بس اعتقد

إنك هتحتاجهم عشان يخرجوك إنت من هنا."

​قبل ما يرد، الباب اتفتح والسكرتيرة قالت: "اتفضلوا يا جماعة، الاجتماع هيبدأ."

​ديريك دخل وهو بيتوعدني بعينه، وقعد في صدر التربيزة بصفته المدير التنفيذي. أنا رحت قعدت في الكرسي اللي في المواجهة، الكرسي المخصص لممثل "صندوق ورينفيلد كابيتال".

​بدأ ديريك الاجتماع بنبرة واثقة: "يا جماعة، قبل ما نستعرض الأرقام، أحب أبلغكم إننا بدأنا عملية تنقية للكوادر غير الكفؤة، والنتائج هتظهر قريب..."

​قاطعته بهدوء: "أعتقد يا ديريك إننا لازم نبدأ بالأرقام الحقيقية.. مش الأرقام اللي إنت حاولت تجمّلها بعد ما قللت جودة الخامات."

​ديريك خبط على التربيزة: "إنتي بصفتك إيه بتقاطعي الاجتماع ده؟ اطلعي بره فوراً!"

​هنا

وقف المحامي بتاعي، اللي كان قاعد جنبي، وطلع ملف وحطه قدام مجلس الإدارة وقال بوضوح: "تسمح لي يا فندم.. الآنسة (مُشيرة) مش مجرد موظفة سابقة. هي المالك الفعلي لـ 'صندوق ورينفيلد كابيتال'، اللي بيملك 90% من أسهم هاربورستون. يعني ببساطة.. هي صاحبة الشركة اللي إنت بتديرها."

​السكوت اللي ساد القاعة كان مرعب. كوباية القهوة اتهزت في إيد ديريك، ووشه اتحول من اللون الأحمر للون الأبيض الباهت في ثواني. بص للأوراق وهو مش مصدق، بص لأعضاء مجلس الإدارة اللي بدأوا يهمسوا لبعض وهما بيبصوله بشفقة.

​قمت من مكاني، وسندت بـ إيدي على التربيزة وقربت منه وقلت:

"يوم الثلاثاء الساعة 4:47 مساءً، إنت قلت إني مش مناسبة لرؤية الإدارة. والحقيقة إنك كنت صح.. لأن

رؤيتي للشركة دي هي الجودة والأمانة، ورؤيتك كانت السبوبة والمنظرة."

​طلعت ورقة تانية من الملف وقلت للكل: "بصفتي صاحبة أغلبية الأسهم، قراري الأول هو إقالة ديريك فون من منصبه فوراً، مع فتح تحقيق شامل في كل العقود اللي وقعها الشهور اللي فاتت. والأمن اللي كنت عايز تطلبه يا ديريك؟ هو مستنيك بره فعلاً.. بس عشان يستلم منك الكارنيه ومفاتيح المكتب."

​ديريك حاول يتكلم، بس مكنش فيه كلام يتقال. لم ورقه في صمت وخرج من القاعة وهو بيبص في الأرض، قدام كل الناس اللي كان بيتعالى عليهم.

​رجعت قعدت مكاني، بصيت للمهندسين اللي كانوا موجودين وابتسمت:

"يلا يا جماعة.. عندنا شركة محتاجة تتصلح، وشغل كتير لازم يتعمل."

النهاية.. الدرس: متستهونش بحد، لإنك

متضمنش مين اللي في إيده الأسهم الحقيقية.

تم نسخ الرابط