ميرا وزينب
المنظر كان مربك بالنسبة لميرا، الشاب اللي كانت شايفة فيه الأمل، فجأة اتغير وخلع الجاكيت والقميص. خافت جداً وبدأت تعيط وتترجاه ما يعملش فيها حاجة.
مهند لما شافها كده، وقف وبص عليها بنظرة فيها حزن، وقال بصوت واطي ومطمئن: "اهدي يا ميرا، أنا مش هعمل فيكي حاجة وحشة خالص. أنا طلبتك لأني عايز أحميكي من العذاب اللي كنتي عايشة فيه."
ميرا كانت بتبص عليه بدهشة، مش قادرة تصدق كلامه. مهند قعد جنبها على السرير وخد إيدها، وقال: "أنا عارف كل حاجة، عارف إن مرات أبوكي كانت بتضربك، وإن أبوكي كان عايز يبيعك. أنا اتجوزتك عشان أخلصك منهم، وعشان أعيشك عيشة تليق بيكي."
ميرا دمعتها وقفت، وحست براحة غريبة وهي بتسمع كلامه. مهند كمل وقال: "إنتي دلوقتي مراتي، والبيت ده بيتك. محدش هيقدر يإذيكي تاني طول ما أنا موجود."
مهند قام وقف، وقال: "يلا بينا، قومي غيري هدومك، عشان العشاء جاهز."
ميرا قامت من على السرير، وراحت تغير هدومها وهي حاسة بأمل جديد، وإن حياتها هتتغير للأحسن بفضل مهند، الشاب اللي كانت فاكراه عريس، وطلع هو المنقذ ليها.