رواية الأولة في الغرام بقلم ريهام محمود
الفصل الأول
أجمل شيء.. أول شئ.. من كل شئ..
.. البدايات وروعه البدايات..
لو سألت أحدهم عن البدايات..لأجاب بأنها لحظات ساحره مذاقها لا ينسى..
.. تفاصيل مختلفه لا تستطيع مقاومتها..
البدايات كالحلم.. كحدث غريب يبهرك وانت لست مدرك له تنساق وراؤه دون ارادتك..
البدايات دائما وأبدا خادعه ياصديقي إلى أن يسقط القناع..!!
وبداية الروايه كانت وداع دون تفاصيل .
والمشهد كالآتي..
.. المكان مطار القاهرة الدولي..
فتاه تجلس على إحدى مقاعد الإنتظار بمطار القاهرة الدولي.. خصلاتها سوداء قصيرة لم تتجاوز كتفيها تخبئ جانب وجهها. ترتدي فستان صيفي بلون المشمش.. تمسك بهاتفها تضغط عليه عدة مرات ثم رفعته على أذنها حتى أتاها الرد من الطرف الآخر..
ألوو.. صباح الخير..
وانتظرت رده.. ثم قالت بهدوء وحزم..
أنا في المطار رايحه لماما.. ومش هرجع مصر تاني..
وكان رد الطرف الآخر انفعال وصوته يخترق سماعة الهاتف ويكاد يصل للجالسين بجوارها..
انتي اټجننتي ع الصبح ولا ايه.. والله انتي مجنونه ومش طبيعيه.. ماما ايه اللي افتكرتيها دلوقتي وهبت ف دماغك فجأه انك تسافري..
وب إنفعال يوازي إنفعاله بل أشد.. هدرت..
ايوه انا مجنونه.. مجنونه اني كنت بسكتلك ع تجاوزك معايا
والآخر حاول تهدئة الوضع .. فرقت نبرته ولان حديثه وكأنه يهدهد طفله صغيره..
أية انا بحبك والله.. انتي عارفه ان اي واحده انا عرفتها
لتقاطعه پحده ودمعه هاربه من مقلتها..
متكدبش.. أنت محبتنيش وعقاپا ليك انا هسيبك وهمشي ومش هتعرف توصللي تاني ياحازم.. ارتاح خلاص اديك خسړت البنت الوحيده اللي حبتك بجد..!!
لم يخذلني وداعه لقد خذلني ظرف الوداع نفسه كان أقل من حجم محبتي .. كان باهتا لا أستحقه.
حازم
.. بعد ثلاث سنوات..
كانت تركض بسرعه وكأنها تسابق الزمن.. فلقد تأخرت عن موعد عملها نصف ساعة ولكن لايهم المهم أن تحتسي قهوتها الامريكيه في المقهى القريب من الشركه التي تعمل بها فهي اعتادت على فعل ذلك ولم تتخيل أن تبدأ يومها دونها.. دلفت أية إلى المقهى بخطى سريعه رتيبه تحفظ طاولتها والتي اعتادت الجلوس عليها.. وما أن جلست على طاولتها حتى لفت نظرها كتاب .. أمسكت به بحذر وذاكره قديمه تتلاعب بعقلها ما أن قرأت اسمه أنت كل أشيائي الجميلة لطالما بحثت عن تلك الروايه في معظم المكتبات بمصر مع حازم وعلى ذكر الحبيب الذي لم يعد حبيب فاقت من شرودها وجالت بنظراتها المكان كله تدور برأسها يمينا ويسارا.. بأنفاس متوتره نادت إحدى العاملين بالمكان وتسائلت..
حد كان قاعد هناا قبلي.. تقريبا نسي الروايه دي!!
رد العامل بتهذيب بأنها الوحيده التي تجلس على تلك الطاوله كل صبااح..
نهضت من مكانها كالملسوعه والذكريات تعصف برأسها من جديد.. أنفاسها ازدادت اضطراباوهي توزع نظراتها بين الروايه التي أمامها وبين الطاولات والأركان والمدخل.. ثم غادرت المكان مسرعه دون أن تشرب قهوتها وكأنها تهرب من شبح ما..!
مكتب واسع مشترك.. ثلاث مكاتب خشبيه لثلاث موظفين إحدى المكاتب لأية يجاورها مكتب صديقتها أمنيه والمكتب الثالث المقابل لهما لمهند ..
قطع الصمت مهند بسؤاله الموجه لمن أمامه متجاهلا للاخري..
متعرفيش مين المدير الجديد.. اللي هيجي مكان مستر أيهم!
رفعت أية عينيها ونظرت اليه بحيره مطت شفتيها بنفي..
لأ مش عارفه.. بس أيا كان احنا كده كده شغلنا زي ماهو.. اكيد مش هنتضر..
تدخلت أمنيه بالحوار وهي تقول..
انا سمعت ان المدير الجديد واللي اشتري الشركه بتاعتنا مصري والبنات اللي شاغلين ف الاستقبال تحت بيقولو انه سنه صغير ووسيم .. بس اسمه ايه لسه معرفتش..!!
تهكم مهند..
وسيم ومصري وصغير وجت ع الاسم ومعرفتهووش!! لأ كتر
تأففت أمنيه بغيظ منه وقالت بغلظه..
والله لو مش عاجبك اللي انا بقوله.. سد ودانك!
ع فكره انتي اللي اتدخلتي ف الحوار .. انا كنت موجه كلامي ل أيه اصلآ..
حسنا.. تلونت ملامحها المليحة بالحرج وأحمر خديها كادت أن تبكي من غلظته معها.. ماباله حديثه مع أيه يختلف عن حديثهما معا.. ف مع أيه صوته منخفض وهادئ ومحمد حماقي في نفسه ومعها تتلبسه الشياطين.. لاحظت أيه توتر الأجواء بينهما فقاطعتهم بمزاح خفيف..
ايه ياجماعه ما تصلو ع النبي.. يخربيت المدير الجديد اللي هيخلينا نمسك ف خناق بعض..
.. ثم استكملت كلامها..
وبعدين ياخبر دلوقتي بفلوس كمان نص ساعه هيبقى ببلاش ..
يللا جهزو نفسكو عشان مستر أيهم طالبنا ف meeting room كمان نص ساعه عشان يعرفناا عليه....
بغرفة الاجتماعات .. كانت أية تجلس على كرسي أمام طاوله مستطيله كبيره والعديد من زملاء العمل والسيد أيهم يتوسط الطاوله وبجانبه رئيس قسم الموارد والجانب الآخر كان كرسي فارغ بانتظار المدير الجديد.. الممول والمنقذ والذي سينجو بشركتهم من الإفلاس..
دقيقه.. دقيقتان.. خمس دقائق. وهم بانتظار السيد الجديد مجهول الاسم والهوية.. ملت انتظاره فأمسكت بملف أمامها وأخذت تقلب فيه بملل وفتور.. إلى أن حضر المدير الجديد ورائحة عطره تسبقه تلك الرائحه تعرفها جيدا فلطالماا اخترقت أنفها وجميع حواسها سابقا تستطيع أن تميز رائحته من بين الآلاف .. قلبها يخفق پعنف وأنفاسها باتت سريعه أغمضت عينيها بشده دون أن ترفع رأسها.. ثانيتان وكان صوته الاجش الساخر يخترق أذنها ..
مساء الخير يا جماعه.. .. احب اعرفكم بنفسي أولا....
.. ثم شدد على حروفه أكثر..
انا حازم فريد السيوفي المدير الجديد ..
وما أن نطق اسمه حتى رفعت أية رأسها .. اتسعت عيناها حتى كادا أن يخرجا من محجريهما من شده اتساعهما تلاقت الأعين بلقاء غير متفق على الأقل منها.. أسرها بنظراته والتي تبدو ظاهريا ساخره ومتحديه.. ولكن ولأنها تعرفه جيدا وتحفطه كخطوط يدها لمحت بعينيه عتاب لم يستطع النطق به.. تأملته بانشداه كما هو مازال وسيم وأنيق يرتدي بدله سوداء وأسفلها قميص من نفس اللون متخليا عن ربطة عنقه كعادته القميص مفتوح أزاره العلويه تظهر صدره العريض الأسمر.. وجلسته بتلك الطريقه تفرض هيمنته وسيطرته على من حوله.. وجهه كما هو ولكن توجد ندبه طوليه بجانب حاجبه الأيسر لم تكن موجوده سابقا.. بجواره عصا حديديه يبدو أنه يتكأ عليها..
تسائلت بذهنها ماذا حدث لساقه!
أكمل بينما يراقب عينيها الواسعه بسواد ليل يوازي سواد خصلاتها الحريريه..
متقلقوش ياجماعه. الشغل هيمشي زي ماهو.. طبعا مستر أيهم عرفني برؤساء الأقسام قبل مااجتمع بيكو .. انا اهم حاجه عندي الانضباط والالتزام بالشغل اللي حضراتكو متكلفين بيه..
ومازالت نظراته لها غاضبه متحديه لترتعد اوصالها من نظراته التي ترسل شرارات ڠضب تكاد تسقطها قټيله.. رمشت باهدابها عدة مرات وابتلعت ريقها بصعوبه بالغة.. حاولت تجاهله وتناولت كأس من المياه لترطب حلقها الجاف ظلت تقلب بالملف أمامها دون أن ترفع نظراتها إليه ثانيه.. ف هي تشعر بنظراته الغاضبه تكتسحها حتى وإن ارتدى قناعه الساخر..
وباقي الحديث كان تعارف بسيط من قبل السيد أيهم بلكنته اللبنانيه المحببه وباقي الموظفين باختصار دون اهتمام منه ..
إلى أن جاء دورها في التعارف اعتدل بجلسته وارتفع حاجبيه بسخريه قاتمه..
.. بصوت منخفض متوتر ونظرات زائغه قالت..
أية الله ..
واكتفت باسمها وكأنها لاتملك غيره وكأنه لا يعلم..
سخر بداخله كعادتها تحب أن تنطق اسمها كاملا لم تكتف ب أية
بل أية الله.. كم اشتاق
.. كانت الوحيده التي أهتم بردها.. واجابته كانت
حاجب مرفوع ونبره مبطنة
بسخرية غاضبة..
تشرفنا.. ياا.. أنسه أية..
.. من وقت أن انتهى الإجتماع وعادو لمكاتبهم .. وأمنية لم تغلق فمها.. تعيد وتزبد بوسامة السيد حازم وأناقة السيد حازم وندبة السيد حازم ..
سبه بذيئه أطلقتها أيه بخفوت لتنتبه أمنيه وتسألها..
بتقولي حاجه يايويو..
أجابت بغيظ..
لأ ياحبيبتي.. مبقولش..
ثم استرسلت في حديثها المائع عن السيد حازم..ومهند يرمقها بحنق ونظرات سوداويه مشتعله..
فمهند منصور خلف صاحب الثماني وعشرين ربيعا. رجل حاد الملامح شرقي الطباع من أصول صعيديه ..
وطريقه كلامها واللمعه الموجوده بمقلتيها لم يستسيغهما.. كور قبضته محاولا أن يتحكم في غيظه منها .. حاول الصمت ولكن لن يكون مهند أن صمت وتخطي حديثها الانثوي التافه..
قال پحده مقاطعا أحلامها الوردية مع السيد ابتلاء وحل على رأسه
مفيش بنات محترمه بتتكلم عن الرجاله بالطريقه اللي انتي بتكلمي بيها دي..
عبست بريبه وأشارت بسبابتها على صدرها باستفهام..
قصدك أن انا مش محترمه
قال مدافعا..
متقوليش كلام انا مقولتوش..
مطت شفتيها حزنا فهي اعتادت على فظاظته معها هي تحديدا وكأنها عدوته.. هتفت وهي تمسك بحقيبتها تضع بها هاتفها وبعض الأوراق..
لأ والله.. أنت فعلا مقولتش حاجه.. انا ماشيه وسيبها لك يامهند وشكرا اوي ع زووقك..
ثم خرجت من الغرفه تحت انظار أيه المندهشه وأنظاره الغاضبه..
مسح مهند صفحة وجهه پحده .. ثم نهض عن مكانه پعنف وقال بنبره خشنه..
انا كمان ماشي الجو بقى خنيق اووي..
.... تنفست الصعداء فور خروجهم وحمدت الله أنها صارت بمفردها فاليوم كان غريب وانتهى بکاړثة لقاؤه.. يكاد الصداع برأسها وذكرياتهما معا تمر أمام عينيها كأنها فيلم تصويري حازم لم يكن حبيبها فقط بل كان صديقها وطبيبها أول من أحتواها بعد ۏفاة والدها لم يكن الابتعاد عنه أمر بسيط بل عانت الأمرين بفراقه ولكن هذا أفضل من أن تكون امرأه على الهامش هي امرأه تهوى الكمال فلماذا تقبل بنصف قلب وشبه حب مشكوك به..!!
أغمضت عينيها بوهن واستندت برأسها على مكتبها وصوت خبيث كفحيح أفعى يضرب برأسها وكأن المشهد يعاد على مسامعها ثانية بقسوته
ابن السيوفي مستحيل يبصلك ياايه.. لأ وكمان يتجوزك دانتي خيالك واسع اووي
خديها مني نصيحه وابعدي.. حازم عايز منك حاجه معينه أول ماهياخدها هيسيبك.. ولو عايزه دليل على صدق كلامي حازم قالي ع اللي حصل بينكم ف عربيته..
..... هزت رأسها عدة مرات استنكارا.. ف الذكرى كانت بمرارة العلقم واحتمالها تخطي الحدود.. لتنهض من مكانها بعد أن نظرت بهاتفها وعلمت بأنها تأخرت.. لملمت أشيائها البسيطه بحقيبتها وخرجت من المكتب متوجهة صوب المصعد وما أن دلفته حتى ضغطت على إحدى ازاراره الجانبيه المضيئه بالنزول للدور الأول.. ثوان وقبل أن يغلق الباب فتح مره أخرى بقدم احداهم رفعت عيناها بنظرات مستاءة قټلت في مهدها ما أن رأته..
مرتدي قناعه الساخر كماهو.. يستند على عصاه!! بطوله الفاره والذي سد عليها رؤية الباب ولوحة الأرقام .. يقف موليا ظهره لها
نبضات قلبها عانقت السماء والجو بات ساخنا.. لازال ع وقفته وكأنه وحده بالمصعد وكأنها هواء لاوجود لها.. حمحمت بغيظ من تجاهله لها وهو على حاله الا من ابتسامه جانبيه ساخره ارتسمت ع ثغره تقسم بأنها سمعت ضحكته الساخره البسيطه.. ولحظه.. لحظتان وكانا بالدور الأول وتوقف المصعد ومثلما دخل فجأه خرج فجأه يتكأ ع عصاه وكأنه كان خيال ولكن رائحة عطره بالمصعد تؤكد أنه كان هنا.. وتجاهله لها ينبأ بأن القادم لن يسرها..!
الفصل الثاني
الرجل
كاذب من قال أنه يستطيع أن يفهم حواء.. فحواء بذاتها لا تفهم نفسها..!!
مرت ثلاثة أيام على مجيئه ورؤيته دون أن يأتي للشركة .. وسكرتيرته الخاصه تقول أنه عاد لمصر لمداولة أعماله وسيعود قريبا.. و قريبا متى سيكون الله وحده أعلم.. العمل كما هو والمواعيد لم تتغير.. كل شئ بالشركه على حاله دون تغيير عدا مغادرة السيد أيهم ومجئ السيد المأسوف على عمره..
كانت أية تجلس على مكتبها ممسكه بأوراق بيضاء عريضه تخطط عليها..
وبالمقابل مهند يجلس بقنوط على مكتبه يستند بكفه على خده يرمق أمنيه الجالسه بهدوء ظاهري مصطنع تعمل على إحدى المشروعات المطلوب منها تنفيذها
نظراته الڼارية الموجهه لها تجاهلتها عن عمد فهي غاضبه وبشده منه تسائلت بغيظ بداخلها من المفترض من يغضب من الآخر!
زفر مهند بغيظ وقال موجها حديثه إلى أية..
لو سمحتي يا أنسه أيه أسأليها فين ورق المشروع اللي المفروض ننفذه انا وهي..
ارتفعا حاجبي أيه حتى كادا أن يصلا إلى منابت شعرها.. رمقته بدهشة سرعان ما تحولت لضحكة خفيفه رائقة ف مهند وأمنية ثنائي لا وجود للعقل أو المنطق في وجودهما.. وبضحكتها ونبرتها الناعمة سألت أمنيه..
أمنيه.. الباش مهندس مهند بيسألك فين ورق المشروع اللي هتنفذوه سوا..
وأمنية على وضعها.. دون أن توليه اهتمام ودون أن ترفع رأسها حتى.. هتفت بلامبالاه..
قوليله أن انا اللي هنفذ المشروع لوحدي.. ومش محتاجه مساعده فيه..
تحركت أيه برأسها لمهند المتابع للحوار بنزق وضيق باديان كشمس الظهيرة على قسماته.. وأشارت له بحاجبيها بمعنى أسمعت ..
والآخر سينفجر من فرط غيظه.. ليقول بحدة..
أنسة أيه.. ممكن تعرفيها أن ده شغل ومش بمزاجها أنها تقول ايه المفروض يتعمل.. مستر أيهم قبل مايمشي كان اتفاقه معانا أن انا وهي هنعمل المشروع ده سواا ..!!
وأمنية دون انتظار وكعادتها كالقطار أجابت موجهه حديثها ل أية دون النظر إليه وكأنه غير موجود..
قوليله يايويو ده كان أيام مستر أيهم.. إنما دلوقتي مستر حازم كلامه هو اللي هيتنفذ..
وكلمة السر مستر حازم كانت كفيله بإشعال فتيل ڠضب مهند وإثارة غيرة أية.. فقبل أن يتحدث مهند سألت أية أمنيه بسرعة الصاروخ..
وانتي شوفتي مستر حازم فين انشاء الله ولا كلمتيه أمته اصلا..
والنبرة مليئة بالغيرة والاستنكار .. ولكنها لم تنتبه سوى لنظراته السوداء الغاضبه.. لتثير غضبه أكثر وهي تقول بتحدي..
انا مكلمتوش ولا شوفته.. انا مستنيه اول مايجي وانا هكلمه أن انا عايزه أمسك المشروع ده لوحدي.. وهو اكيد هيوافق..
وثقتها وتحديها له جعلت دماؤه تفور حد الغليان ضړب المكتب خاصته بقبضته غاضبا والشياطين تتراقص أمام عينيه.. هدر بصوت مرتفع حانق ونظراته مركزه على نظراتها..
والله لعب العيال ده أنا مليش فيه.. مستر أيهم أو مستر حازم بتاعك ده..
أيا كان ايه اللي هيحصل طالما أنا قولت هاتي ورق الزفت يبقى تجيبي ورق الزفت من غير ماتكلمي أو تنطقي حرف واحد..
ومتقلقيش أنا اللي لما مستر حازم بتاعك ده يجي.. انا اللي هكلمه لأن فعلا مش عايز اشتغل معاكي..
تدخلت أيه محاولة تهدئة الأمور .. فقالت بمهادنه..
خلاص يا أمنيه لو سمحتي.. خلاص
يا باشمهندس بجد انتو اديتو الموضوع أكبر من حجمه
.. ثم مالت قليلا بجزعها العلوي على أمنيه المغتاظه متمتمه بخفوت..
عدي يومك.. انتي زودتيها فعلا..
لتهتف الأخرى پقهر والدموع تجمعت بمقلتيها..
مش شايفه بيكلمني ازاي.. ثم ايه مستر حازم بتاعك دي اللي بيقولهالي.
عقدت أيه حاجبيها وقالت بضيق واضح لهماا ..
مستر حازم مش بتاع حد مستر حازم راجل
كبير ومحترم عيب اوي انك تقول كده..
لا