كامله لمشيره محمد
إيدي براحة. مع الوقت والجلسات، أسبوع ورا أسبوع، بدأ مازن يحكي لدكتورة مريم عن كل القايم اللي خالت فانيسا كانت بتلعبها معاه. كانت بتقوله إن أمه بتكرهه عشان بتسيبه وتروح الشغل، وإنها لو أخدته يعيش معاها في الشاليه، هيكون أسعد.
التحقيق مع فانيسا أخد مجراه القانوني. المحكمة أصدرت حكم بمنعها من الاقتراب من مازن لمسافة أقل من 500 متر، وتم وضعها تحت المراقبة النفسية والقانونية. عيلتي كلها حاولت تتدخل، بابا وماما كلموني كتير
يا كارولين، دي أختك، وهي مريضة نفسياً وعندها عقدة نقص عشان مخلفتش، سامحيها عشان خاطرنا.
ردي كان دايماً واحد وصارم
اللي ييجي على ابن بيتي ونفسيته، ملوش مكان في حياتي، حتى لو كانت أختي. المسامحة دي لما تكون الغلطة في حقي أنا، مش في حق طفل كان بيموت بالبطيء بسببها.
شروق شمس جديدة
بالليل.. بعد حوالي شهرين من الحادثة، كنا قاعدين أنا ومازن في البلكونة بنتفرج على الغروب، الجو كان صيفي وجميل. الهوا كان بيطير شعره الصغير.
مازن slipped إيده الصغيرة جوه إيدي، وبص لي وعينه بتلمع بنور حقيقي، نور مكنتش شفته من شهور طويلة.
ماما..
نعم يا قلب ماما.
أنا بحبك أوي. وبحب شغلك كمان عشان بيخليكي شاطرة.
ابتسمت من كل قلبي والدموع في عيني
وأنا بموت فيك يا بطل. خلاص مفيش خوف تاني؟
لأ، مفيش خوف. أنا بقيت قوي.
بعدها بأيام، جاب لي ورقة من أوضته وجري عليا وهو بيضحك ماما! شوفي دي!
بصيت للرسمة. كانت لبيتنا، والكلب بتاعنا روكي بيجري، وأنا وهو ماسكين إيد بعض وبنضحك، والست الضلمة اللي كانت ملوَّنة بالأسود اختفت تماماً من الرسمة. فوق في نص الصفحة، كان كاتب بخطه الصغير اللي بدأ يتعدل
ماما بقت عارفة كل حاجة دلوقتي... عشان كده أنا مش خايف تاني.
أخدت الرسمة دي، ورحت اشتريت لها أغلى برواز في السوق، وعلقتها في نص الصالة. كل ضيف بيدخل روايات مشيره محمد عندي بيشوفها. مش بعلقها عشان تفكرني بأسوأ يوم أو أصعب فترة في حياتي، لأ.. أنا معلقاها عشان تفكرني دايماً إن قوة الحب والأمان اللي الأم بتديه لأولادها تقدر تهد أي خوف وتصلح أي كسر. الأطفال مش بيسكتوا عشان معندهمش كلام، بيسكتوا عشان بيشيلوا هموم أكبر من سنهم فاكرين إنهم بكده بيحمونا. واجبنا إحنا بقى.. نخليهم دايماً عارفين إننا إحنا اللي بنحميهم.
تمت.. روايات_مشيره_محمد