حكاوي بالعامية بقلم أسماء شميس
كنت داخلة أنام عشان عندي شغل الصبح بدري افتكرت إني نسيت أغسل المواعين، دخلت المطبخ كانت الساعة حوالي ١١ ونص بليل، وقفت أغسلهم وكان فيه حلة على البوتوجاز لفيت عشان أخدها أغسلها لاقيت عليها خيال أسود ببص ورايَّ ملاقيتش حاجة استغربت وكملت عادي بلف أخدها لاقيت الخيال ظاهر تاني فضلت مركزة معاه أشوفه هيتحرك ولا لأ لأقيته بيقرب ناحيتي لفيت بسرعة أشوفه ملقيتش حاجة رجعت أخد الحلة ملقتهاش في مكانها! لاقيتها في الحوض وأنا متأكدة إني محركتهاش خالص ولا قربت منها، قُلت لنفسي يمكن أنا شيلتها ونسيت، خلصت اللي كنت بعمله ودخلت أنام، تاني يوم وأنا راجعة من الشغل لاقيت جوزي في البيت على غير العادة، كل مرة أنا اللي برجع قبله وهو بيكون لسه فاضل له ساعتين على ما يوصل، لاقيته فاتح التليفزيون وقاعد بيتفرج على ماتش كورة استغربت جدًا لأنه طول عمره مش بيتابع الكورة ولا بيحبها، لاقيته بيبص لي بتركيز وبيقول لي إنتِ لابسة ورايحة فين؟ قُلت له أنا جاية من برّا أنا كنت في الشغل!
ضحك وقال لي بلاش هزار بقى الغدا كان طعمه حلو أوي النهاردة ممكن بقى كوباية شاي من إيديكِ الحلوة دي!
- كمان شاي؟!! إنتَ مبتحبش
دخت المطبخ لاقيت كل حاجة زي ما هي من البارح ومفيش حاجة اتحركت من مكانها، طلعت أكلمه تاني واسأله مين اللي حضر الغدا ملقتهوش ولاقيت التليفزيون مقفول ومفيش حد في الشقة، قعدت على الكرسي قدام التليفزيون مش فاهمة حاجة! ثواني ولاقيته بيفتح بابا الشقة وداخل وبيقول لي حضري الغدا بسرعة هغسل إيدي وجاي، اتجمدت مكاني مكنتش قادرة أتحرك أومال مين اللي كان هنا ولسه ماشي! لاقيت تليفوني بيرن ببص لاقيته رقم جوزي استغربت هو ليه في الحمام جوا وبيتصل بيَّ!
فتحت الخط لاقيته بيقول لي أيوة يا حبيبتي أنا جاي البيت دلوقت عايزة حاجة اجيبها لك معايَّ؟
اتخشبت في مكاني مكنتش قادرة اتحرك ومقدرتش حتى أرد عليه فضل يقول ألو لحد ما الخط اتقفل، ضغطت على نفسي وقُمت اتسحبت براحة عند الحمام أشوف مين اللي جوا ده، لاقيت الحمام فاضي ومفيش حد قعدت أدور في البيت ملقيتش حد سمعت جرس الباب بيرن قلبي كان بيدق بسرعة وكنت مرعوبة ومش فاهمة حاجة، قعدت أدور على تليفوني مش لاقياه، فجأة سمعته بيرن! ببص لاقيته في إيدي! وجوزي بيتصل تاني فضل يرن وجرس البيت يرن روحت أبص من عين الباب
لاقيت الباب بيخبط خبطات صغيرة ورا بعضها بهدوء، أخدت نفس وحاولت أتمالك أعصابي وقولت مين بيخبط؟ سمعت صوت طفلة صغيرة بتقول أنا يا طنط! بصيت تاني من عين الباب مفيش حد! مديت إيدي وبفتح الباب لاقيت بنوتة صغيرة جميلة ومعاها صنية متغطية وواقفة مبتسمة ليَّ، قُلت لها عايزة مين يا حبيبتي؟
قالت لي خدي بتقول لك ماما يا طنط صنية البشاميل دي عشان إنتِ مطبختيش النهاردة ومدت إيديها بيها لاقيت نفسي لا أراديًا مديت إيدي أخدتها، الصنية كانت سُخنة جدًا لدرجة إني مستحملتش أمسكها أخدتها منها بسرعة وحطيتها على التربيزة جوا عندي ولفيت تاني عشان أكلم البنت واسألها هما مين وعرفوا إزاي إني مطبختش النهاردة ملقيتش حد قعدت أنادي مفيش حد بيرد لاقيت جوزي بيتصل تاني فتحت الخط وأنا بعيط وبقول له إلحقني!
أول ما دخل من الشقة كنت ماسكة مصحف، قال لي السلام عليكم مالك يا حبيبتي خير إنتِ كويسة فيه إيه مالك؟!!
قُلت له أحلف لي الاول على المصحف ده إنك جوزي! تنح لي ووقف مصدوم، حاول يكلمني تاني قُلت له أحلف الاول، حاول يهديني لأني كنت منهارة ومش عارفة أبطل عياط، أخد المصحف مني وحلف عليه إنه جوزي، بدأت أهدى وأحكي
بصيت للصنية وأنا مصدومة ومش فاهمة حاجة! أنا مطبختهاش مطبختش مكرونة من أكتر من شهر مش أنا واللّٰه لاقيته بيقول لي متحلفيش أنا قُمت بليل أشرب من التلاجة لاقيتك واقفة بتطبخيها وعملتي لي رقبتي كانت بتوجعني!
- أنا! عملت لك وفي المطبخ؟ وكنت بطبخ مكرونة كمان! المصحف أهو أقسم باللّٰه أقسم باللّٰه أنا غسلت المواعين ولما خلصتها كانت الساعة ١٢ بليل دخلت أنام وإنتَ كنت نايم.
- أنا بقى قُمت من النوم حوالي الساعة واحدة إلا ربع عشان أدخل الحمام لاقيتك بتطبخي حتى استغربت إنك لسه صاحية وعندك شغل الصبح بدري!
فضلت واقفة مصدومة مش عارفة اتكلم ومش مصدقة إني عملت كده! أنا مش مجنونة طب البنت الصغيرة دي جات منين؟ طب مين اللي كانت واقفة بليل بتطبخ في بيتي؟ انهارت وقعدت أعيط وأنا مش فاهمة أي حاجة، لاقيت جوزي بيطبطب عليَّ وبيحاول يهديني، واللّٰه أنا مش مجنونة أنا شوفت كل اللي حصل ده بعيني أنا خايفة.
- طب حاولي تهدي تعالي نامي بس وأرتاحي