حكاوي بالعامية بقلم أسماء شميس
دخلت أنام مصحيتش غير الصبح ببص على الساعة لاقيتها ٧ونص لسه جاية أقوم من النوم لاقيت البنت الصغيرة اللي جابت لي المكرونة قاعدة جنبي على السرير وبتبتسم لي، اتخضيت وافتكرت نفسي لسه نايمة وبحلم لاقيتها بتقول لي نمتي كتير أوي ليه كده؟ صباح الخير يلا قومي عشان تلحقي الشغل، لاقيت نفسي بصرخ وبنادي على جوزي دخل الأوضة بسرعة وهو مخضوض وبيسألني مالك؟ قُلت له البنت اللي جابت المكرونة البارح أهي لاقيته بيضحك وبيقول لي دي سلمى بنت الجيران الجداد اللي فوق شقتنا أمورة أوي يا حبيبتي مش كده؟ كنت هنزل الشغل وأنا قلقان عليكِ هسيبها معاكِ بقى وأنا مطمن عليكِ خدي بالك من طنط يا سلمى.
- إنتَ بتتكلم بجد؟ هتنزل وتسيبني لوحدي بعد كل اللي أنا حكيتهولك ده واللي حصل البارح؟
- برضو مُصرة إن فيه حاجة حصلت؟ يا حبيبتي إنتِ كنتِ تعبانة ومُرهقة البارح حاولي بس تهدي النهاردة ومتنزليش الشغل وارتاحي وإنتِ هتبقي كويسة.
كل ده والبنت الصغيرة كانت واقفة تتابع الحوار بكل براءة ومبتسمة ومش بتتكلم، قُمت من السرير ودخلت الحمام اغسل وشي جوزي نزل شغله لاقيتها واقفة جنبي في الحمام.
- إنتِ دخلتي هنا ازاي؟
- أنا جايبة لك الفوطة تمسحي وشك الباب كان مفتوح.
- لأ مكانش مفتوح، أنا قفلته
- لأ كان مفتوح.
- بقول لك أنا قفلته!
- صدقيني كان مفتوح، السخان ده زي اللي كان عندنا وولع في شقتنا.
- شقتكم ولعت؟
- أيوة دي ولعت واتفحمت خالص وبقت حاجة جميلة.
- إنتوا كنتوا ساكنين فين قبل ما تنقلوا فوقينا؟
- هنا.
- هنا فين؟
- متخديش في بالك.
- بس خلاااااص كفااااية بقى
- إنتِ بتصرخي فيَّ ليه أنا معملتش حاجة.
بدأت أهدي نفسي واتنفس براحة لاقيتها هتعيط معرفتش أتعاطف معاها ولا قدرت أمد إيدي أطبطب عليها قُلت خلاص معلش تعالي نفطر سوا، ومشيت دخلت المطبخ لاقيتها جاية ورايا حضرت الفطار على الترابيزة ومليت لها كوباية لبن وحضرت نسكافيه ليَّ وقعدنا نفطر، لاقيتها مش بتاكل وقاعدة تبص لي ومركزة معايَّ.
- مش بتاكلي ليه؟ الأكل مش عاجبك؟
- أنا فطرت.
- طب اشربي اللبن.
- مش بحبه.
- إنتِ معندكيش مدرسة؟
- النهاردة اجازة.
- أجازة يوم التلات!
- تعرفي إن جوزك شكله حلو.
- نعم؟
- متخديش في بالك، المكرونة عجبتكم؟
- إنتِ مين؟
بقول لك المكرونة عجبتكم؟
- إنتِ اللي كنتِ بتطبخي المكرونة هنا أول البارح بليل؟ صح!
- إنتِ مين وبتعملي إيه في بيتي؟
- إنتِ اللي قاعدة في بيتي ولازم تمشي.
مكنتش قادرة اتحرك من مكاني حاولت
- يا مدام
- حادثة إيه؟
- الشقة دي ولعت بالناس اللي فيها ومحدش خرج منها سليم صاحب الشقة ومراته وبنتهم سلمى الصغيرة وحتى البواب حاول ينقذهم وولع معاهم.
- سلمى! إنتَ عرفت الكلام ده منين؟
- ما أنا البواب اللي ولع معاهم!
في ثواني كنت سايبة الشقة وجريت لاقيت نفسي في الشارع شوفت جوزي جاي من بعيد ومعاه شنطة سفر، أول ما قرب عندي كان قلقان..
- حبيبتي إنتِ واقفة في الشارع بهدوم البيت كده ليه؟ مالك بتترعشي كده ليه؟ طب أهدي، أنا بحاول اتصل بيكي من خمس أيام مش بتردي عليَّ ليه؟
- ليه إنتَ كنت فين؟
- أنا كنت مسافر تبع الشغل ولسه واصل دلوقت!
- مسافر ؟! يلا نمشي حالًا أنا مش ممكن اقعد في المكان ده ثانية واحدة.
- ليه؟
- الشقة اللي احنا اشتريناها ولعت قبل كده بالسكان اللي فيها وكلهم ماتوا حتى البواب ومحدش ساكن في العمارة غيرنا!
- ما أنا عارف..
- مين اللي قال لك؟
- مراتي، ماهو أنا صاحب الشقة اللي ولعت وهروح أولع فيها دلوقت تيجي تولعي معانا!
لاقيت نفسي بجري فضلت أجري لحد ما لاقيت تاكسي ركبته ووصلني البيت عند ماما واتصلت على جوزي قُلت له أنا مش راجعة الشقة دي تاني ولو