تمرد عاشق بقلم مروة عصمت
مر عام ونصف ولم يراها إلا من خلال الشاشات...
ترقرقت عيناه رغما عنه فقد كبرت وتغير شكلها وأصبحت ملامحها قريبة الشبه لوالدتها ... وضع أصابعه على صورتها بالشاشة يتلمسها بحنان
عاملة ايه يازوزو وحشتي بابا كتير
نظرت إليه وهي تحاول أن تتحدث معه
بابا ماجد غزل زحلانة منك ومخصماك عسان قولت هتيجي عيد ميلادها ومجتش دلوقتى غزل عندها أربع سنين
انخفض جواد لمستواها وجلس على عقبيه ممسكا أذنها
خمس سنين وخمس شهور أنا تعبت منك كل يوم أحفظك حاجة وتنسيها ... لحد ماهتنسيني اسمي
اسمك إيه يابت سمعيني كدا
نظرت له غزل بحزن ... رفع ذقنها
غزالتي زعلانة ليه ومش بترد عليا ... مش أنا قولت الزعل والحزن للضعاف بس غزل مش ضعيفة غزل ايه
ردت بخفوت غزل قوية
ماسمعتش علي صوتك كدا
أوف جود قولت غزل قوية
ابتسم ماجد بحب لاعتناء جواد بها ... نظر جواد لها مرددا
عايز أسمع إنت اسمك ايه
نظرت للهاتف موجهة الحديث لوالدها
بابا جود وحش وبيكتب لغزل في الكلاسة
ضيق عيناه واردف مشاكسا
بتعرفي تهربي
مردتيش يازوزو سمعي بابا إنت اسمك ايه
اسمي غزل
ضيق عيناه وأردف متسائلا
يعني لو الحرامي مسكك وحبيتي تتصلي بالشرطة هتقوليلهم غزل بس
لا هقولهم غزل ماجد الحسيني
.. شطورة حبيبة جود
قهقه ماجد علي أسلوب تعامل جواد مع ابنته
إنت عشان دخلت الشرطة هتعرف بنتي على الحرامية ياجواد
لسة ياعمو ماتنقش فيها بالله عليك خلي الموضوع يضبط... أصلي لو مقبلتش هزعل قوي ثم نظر لغزل
قولي لبابا أخدتي ايه في الدرس عند جود
بدأت تعد على يديها أمام والدها
ابتسم ماجد ابتسامة حانية وهو يشعر بأن الله قد عوض ابنته بأخ أكبر يستطيع أن يحتويها بدلا من جاسر الذي يصغره بسنوات ولا يستطيع الصبر وتحمل مسؤليتها ... كذلك فهو لم يكن في استطاعته بعد ۏفاة زوجته رعاية غزل نظرا لحالته النفسية إثر ۏفاة زوجته ولذلك تركها أمانة لدي صديقه حسين وزوجته الطيبة السيدة نجاة
عودة للحاضر
خرج من شروده على اتصال حازم به
في فيلا يحيى الحسيني
يجلس عاصم مع أخته نجلاء
نظر إليها فوجدها منشغلة بهاتفها ... تنحنح مصدرا صوتا للفت انتباهها لكنها لم تعره أي إنتباه
بقولك يانوجة ياعسل كنت عايز منك خدمة كدا
مطت شفتيها للأمام
امممم عاصم الحسيني بنفسه عايز خدمة مني أنا هي الدنيا حصل فيها ايه ياولاد من امتي ياخويا بقيت نوجة
نظر لها پغضب
مالك يابت مش عاجبك بدلعك جتك القرف ف شكلك .. خلاص ياختي مش عايز من أشكالك حاجة
وضعت يديها في خصرها وأردفت مستخفة به
أقولك إنت عايز ايه!!
عايز توصل للسنيورة بتاعتك ومين هيوصلك ليها ياحبيبي غير نجلا... بس نسيت حاجة ياعصومي
اكتر واحدة بكرهها في الدنيا دي ست غزل بتاعتك يعني ابعد عني
تصدقي إنك واحدة واطية يابت..
مانا عارف اللي فيها وعارف إنتي مش بتطيقيها ليه لأنك دايما عايزة تاخدي حاجة مش بتاعتك... اوعي تفكريني أهبل ومعرفش إنك بتحبي حضرة الظابط ياحرام .. بس ياعيني هو مش معبرك ولا مديلك ريق
قاطع حديثهما دخول الحارس الشخصي لعاصم
عاصم بيه جاسر ابن عم حضرتك ومعاه جواد وصهيب الألفي برة داخلين الفيلا
نظر له پغضب وعيون تكاد تطلق شرارة الڠضب..ثم تحدث قائلا
بابا فين هنا ولا خرج
لا يافندم والد حضرتك مخرجش من الصبح
نظر إلي أخته وجدها تنظر جهة الباب
بتبصي على إيه... فاكرة إنه ممكن يبصلك
ثم أكمل حديثه
دا ابن الألفي راسم على تقيل ياحبيبتي وبيحب واحدة مذيعة ومشهورة وهيتجوز قريب
وياترى عرفت منين ياعاصم باشا إنت بتراقبني هذا ما أردف به جواد أثناء دلوفه وسماعه حديث عاصم
الټفت عاصم متهكما
جواد الألفي بذات نفسه عندنا وأنا بقول الدنيا بمبي ليه.. ثم ابتسم بسخرية بس مش بمبي قوي
مد جواد شفتيه رافعا حاجبه ونظر له باستهزاء
الدنيا بمبي وسعاد حسني بتغني بره ومستنياك عشان ترقص معها
ضحك صهيب ونظر لعاصم
أوبااا عاصم باشا هيكون مشهور ياولاد الحلال.. هتغني مع سعاد حسني بذات نفسيها هنيالك ياعم
صوب نظرات ڼارية تجاههما ثم تحدث غاضبا
انتوا جايين تتريقوا عليا ياولاد الالفي
وصل يحيى ونظر بسخط لجواد
أهلا ياجواد نورت قصر الحسيني
تقدم جواد منه وحياه
البيت منور بأصحابه كل سنة وحضرتك طيب يا يحيى باشا
ثم اتجه للمقعد وجلس واضعا قدمه فوق الأخري
نظر يحيى لجاسر
أهلا ياجاسر عامل ايه
اتجه إليه جاسر
الحمدلله ياعمي .... كل سنة وحضرتك طيب
وبالنيابة عن بابا جاي أقول لحضرتك غزل مش هتتجوز دلوقتي... ممكن بعد الجامعة لو هي عايزة
لم ينطق يحيي علي الفور ولكنه ظل صامتا ينظر للرجال الثلاث الذين أتوه ليعلنوا رفض زيجة ابنه من غزل ...
همهم بصوت عميق ثم هتف بمغزي
جحا أولي بلحم توره يابن اخويا يعني احنا نلم لحمنا مع بعضينا مش نسيب الغرب يتحكم فينا
اتجه صهيب ووقف بجوار جاسر وأردف
تصدق يايحيى بيه كلامك مظبوط.. ثم ضړب على صوابع يديه بطريقة مضحكة وأغمض عينيه ساخرا
كانت تايهة عننا فين دي بس..
الورق ورقنا والدفاتر بتاعتنا ونحط زيتنا في دقيقنا.. وأهو نلم لحمنا اللي احنا برضو رميناه من 25 سنة.. اوبا آسف نسيت وجمعت قصدي رميتوا لحمكوا
جحظت عين يحيى عندما تحدث صهيب بتلك الكلمات
إنت قصدك إيه ياواد إنت اټجننت ولا ايه.. يعني ايه رمينا لحمنا دي.. لا فوق وشوف إنت بتكلم مين
تدخل جاسر في الحديث قائلا
صهيب بيرد على كلام حضرتك ياعمي وإن كنت نسيت أنا لسة فاكر لحد دلوقتي
اوعى تفكر إن جاسر أبو أربع سنين ممكن ينسى حاجة
إنت تقصد ايه يابن اخويا فهمني عشان أعرف أرد عليك
سخر صهيب متحدثا
هو أنا شكلي عبيط ياجاسر ولا بستعبط
ولا فوق لنفسك وشوف إنت بتكلم مين
هذا ما أردف به عاصم بعصبية وڠضب
رفع جاسر سبابته أمامه
أختي خط أحمر يابن عمي وبلاش شغل التلات ورقات اللي بتعملهم دول وإنك تشتري كل شوية خط وتفضل تعاكس فيها م الآخر
احنا معندناش بنات للجواز
وأنا بقولك ياجاسر محدش هيتجوز غزل غيري.. وبرضاك إنت وأبوك وكمان هتتحايلوا عليا.. ودا وعد مني
أخيرا وقف جواد بعد أن كان صامتا طوال الوقت
خلصتوا المسرحية بتاعتكم ولا لسه فيها فصول
ثم استدار ونظر بغموض ليحيى وأردف
أخبار الملوك بتوعك إيه يايحيى باشا بيقولوا وصلتوا أسوان وبتشتروا أراضي وبيوت كمان
تلعثم يحيى وارتبكت نظراته
إنت بتقول إيه قصدك إيه بالملوك وأسوان اللي بتقول عليها
دار حوله جواد بهدوء ممېت
كله إلا غزل ياريت تحطها حلقة ف ودانك إنت وابنك الصايع اللي كل ليلة مع واحدة دا ....
غزل مين دي اللي عايز تجوزها لابنك
دا احنا دفنينه سوا.. وإن كنت ناسي أفكرك
عمي ماجد لسة على وش الدنيا.. فبلاش تلعب في ملعبي
ثم أشار لعاصم بإصبعه
إياك ياعاصم تفكر مجرد تفكير إنك تقرب منها... صدقني هخلي أبوك يبكي طول عمره عليك
اتجه إلى يحيى الذي ينظر أمامه بشرود ثم همس له
ابقى سلملي على كاميليا قولها جواد بيرفعلك القبعة ... سلام يا باشا
ابتسم بسخرية عندما وجد الصدمة تشق ملامح وجهه
في أثناء سيره وجد نجلاء تقف في ركن قريبا منهم
وتنظر له بصمت اتجه إليها ووقف أمامها وتحدث قائلا
ازيك يانجلا كل سنه وإنتي طيبه.
نظرت له بحب
وإنت طيب ياجواد عامل ايه
الحمدلله تمام.. مبروك عرفت إنك اتعينتي في البنك.. ياريت تحافظي على وظيفتك يانوجة عشان محدش ياخدها منك ....
أردف بها وهو ينظر لوالدها بسخط ثم خرج بصحبة جاسر وصهيب
على الجانب الآخر
بعد حديثها مع جاسر جلست فترة تكتب مذكراتها اليومية ثم خرجت للشرفة تتنفس بعدما شعرت أن رئتيها تؤلمها لايصل إليها الهواء فتكاد تختنق وقفت ونظرت لغروب الشمس الذي بدأ يظهر في الأفق ...
تأخذ نفسا عميقا وتزفره بهدوء لعله يريح اختناق روحها
عند جواد وصل غرفته وخرج للشرفة وجدها تجلس مقابله جلس وبدأ ينظر إليها وهي لم تلاحظ وجوده..
مستمرة في تحديقها للسماء وبسمة رقيقة على محياها فهي منذ الصغر تعشق وقتي الشروق والغروب
ڼصب عوده الفارغ واقترب من شرفتها ووقف مقابلها وتحدث مبتسما
لسة زي ما إنتي بتحبي تشوفي الغروب وتسرحي اللي يشوفك كدا يقول كبرتي وبتحبي والقلب مشغول ...
أتقنت بدورها رسم الهدوء على ملامحها رغم الحړب الشاعلة بداخلها وابتسمت إبتسامتها الرقيقة الحالمة ومازالت تنظر إلى السماء
والله ياآبيه أنا كبرت بس إنت اللي مش واخد بالك
ثم ضحكت بخفة وأكملت
بس حته القلب مشغول دي انساها .. هذا القلب مغلق أو غير متاح حاليا
وقف مستندا على الجدار أمامها يضحك علي هذا التشبيه
ما أنا عارف إن هذا القلب فاضي بس بكرة يجي اللي يملاه ياغزالتي وينشغل بس ياريت أكون أول واحد يعرف زي مكنتي بتيجي وتحكي لي كل حاجة ....
أردف كلماته تلك كي يرى ردة فعلها ... فبعد حديث صهيب واستنباطه لحالتها الغير طبيعية جعله يشك بها وخاصة بعد تغيرها في الوقت الحالي
نزلت كلماته على صدرها كنيران تلهب جدرانه وضلوعه ولكنها أحكمت تعبيراتها وهتفت بمرح مصطنع
متخافش وقت ماينشغل أول واحد هيعرف هيكون إنت أكيد أوعدك ...
صاح بها غاضبا إثر كلماتها التي فاجأته
توعديني بإيه يابت اټجننتي ولا إيه حب إي وكلام فارغ إي إنتي لسه صغيرة علي الكلام دا ركزي ف دراستك ومذاكرتك .
تغضن جبينها بعبوس وسألته بحيرة
مش إنت اللي سألت وأنا جاوبت
اقتربت من الجهة التي يقف مستندا عليها قائلة متخفش هحاول أشوف واحد حليوة زيك كدا بس ميكونش عصبي ونرفوز ولا يبرقلي بعينه.. و يكون هادي وحنين وأهم حاجة يحبني ويبقي بتاعي لوحدي قلبه وروحه ملك ليا مفيش غيري ساكن بقلبه
لا يعلم لماذا شعر بهذا الشعور الممېت
هل لأنه شعر بغيرته تجاه شخص مجهول تحبه وتعتني به أكثر منه ... أم لأنه يراها تلك الصغيرة المتشبثة به
خرج من صډمته على صوت هاتفه وكان المتصل ندى
أيوة ياندى عاملة ايه يا روحي .. أكيد فاضي
تركها واقفة و اتجه للداخل حتى يكمل مكالمته الهاتفية مع حبيبته ...
مجددا يتزايد انقباض صدرها وتشعر بالإختناق يزيد .. شعرت بۏجع قلبها فوضعت يدها على صدرها ناحية موطن الۏجع ونظرت إلى السماء وأردفت بهمس يسكب حزنا وألم
خفف عني ياالله وأزل عن قلبي وجعه... يارب امسح حبه من قلبي مدام مش نصيبي
بعد دقائق خرج
يالا ياغزالة اجهزي عشان هنخرج دلوقتي أنا وانت بس... جاسر هيخرج مع مليكة وصهيب هيخرج مع سيف وكلنا هنتقابل عند الشلال ....
ألقي نظرة شمولية عليها فنظر إلى شعرها
ولمي شعرك إياكي تفرديه
رفعت أصابعها وأرجعت خصلاتها التي هربت بفعل الهواء
بس أنا بحبه كدا مبحبش طريقته اللي كنت بتعملها لو سمحت النهاردة عيد.. خليه النهاردة ووعد بكرة هلمه
إنت مش ناوية تتحجبي ياغزل
وهي ندى متحجبة ياآبيه
سؤال نطقته غزل سريعا دون تفكير ... وقع سؤالها عليه كصاعقة.. لماذا لم يفكر بأمر كهذا وخاصة أنها مذيعة ولن توافق على هذا..
قاطعهم دخول صهيب
ايه يابني بقالي ساعة بنادي عليك وإنت ولا إنت هنا
نظر له وهو مازال يستند إلي الجدار ولم يرد كان مازال واجما يفكر في كلمات غزل
اتجه صهيب بأنظاره لغزل رفع ذقنه إليها وأردف مشاكسا
الله أكبر وأنا بقول الشمس منورة ليه أتاري ضحكة الغزالة نازلة على قلبي ترفرف زي الفراشة
ضحكت عليه بصوت مرتفع
حبيبي إنت والله ياأبيه بس نسيت حاجة الشمس خلاص روحت ..
أغلق نصف عيناه وصحح بفكاهة
تصدقي صح بس عايز أقولك يابت زوزو ضحكتك دي ټخطف أي قلب وعقل حتى اسألي الولا دا
نظر جواد پغضب لصهيب
إنت بتعمل إيه هنا يالا عايز إيه
شاكسه صهيب وهو يضع خده على ويستند على مرفقيه قائلا
جاي أتشمس وأخدلي شوية حب م الغزالة بتاعتنا
ضړب جواد كوعه فنزل وجه على سور البلكونه حب أما يلوشك خمس ثواني لو شوفتك قدامي هرميك من البلكونة وأخلص منك
رفع حاجبه بغيظ لغزل
شوفتي بيعمل فيا إيه والله إنت ليكي الجنة يابنتي معرفش بتحبيه على إيه دا أنا لولا أخوه كنت اتبريت منه
صهيب صاح بها جواد و أمسكه من تلابيبه امشي يالا من هنا و ربنا بقيلك تكة معايا...
أتى جاسر علي أصواتهم العالية
ايه دا إنتوا هنا وأنا عمال أنادي
نظر لغزل وجدها تقف شاردة وتنظر في نقطة ما زوزو حبيبتي اجهزي يالا هخرج أنا ومليكة وأخدك معايا
لا هاخرج أنا وغزل روح إنت مع خطيبتك
نظر صهيب بتمعن لأخيه وصدمه بكلامه
إنت مش المفروض كنت هتسافر لخطيبتك أكيد مستنياك في يوم زي دا تفسحها فيه..
ثم اتجه بأنظاره إلى غزل
متخفش على غزل هاخدها أنا وسيف معانا وهنركب عجل مش كدا يازوزو
زفرت بضيق
أنا مش خارجة مش عايزة أخرج مع ولا واحد فيكم
ضيق جواد عيناه مردفا
من امتى وكلامي مابيتسمعش
ثم نظر لساعته
قدامك ربع ساعة وتكوني تحت..
وأكمل حديثه ناظرا لجاسر وصهيب
إنت روح لمليكة زمانها مستنياك... وإنت ياعم فلانتينو عينك على سيف إياك ياصهيب يغيب عن عينك أنا في بالي كام حاجة ومش فاضيلكوا الأيام اللي جاية سمعتني
أغمضت عيناها بحزن لأنها اعتقدت إنشغاله بحبيبته ولا تعلم قضيته الصعبة التي يفكر بها طوال الوقت
بعد ساعة كان يجلس بها أمام الشلالات حيث الطبيعة الخلابة .. ابتسم عندما وجدها تغمض عيناها وتستنشق الهواء بعمق جذبها من أكتافها بحب أخوي
فاكرة مجناش هنا من إمتى
شعرت بدقات قلبها السريعة بحضرته.. وتحدثت إليه بعيونها الرمادية الجميلة
حين أقول أحبك
أعني بها أن العمر أنت ....
والوطن أنت ....
وضوء أيامي أنت ..
حلمي واشتياقي ونبض قلبي أنت
ولاينبض القلب إلا في حضورك....
وكأنك لافتة كتب عليها هنا تبدأ الحياة...
استشعر شيئا بنظراتها.. أرجع خصلات شعرها للخلف ورفع ذقنها وأردف متسائلا
مالك ياغزل إنت مش فرحانة وحاولت أن تتأقلم معه كما كانت قبل.. تذكرت كلمات جاسر لها
لو جواد حس بس باحساسك تجاهه يبقى إنت كدا بتموتيه
أغمضت عيناها بحزن وسكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة ورمت كل شيئ وحاولت ان تجمع معه كل ماتحاول من ذكريات لا تعلم إذا كانت ستتكرر لقاءاتهم مرة أخرى أم لا
أنا كنت حاسة إني لسة صغيرة بس فجأة حسيت
إني كبرت قوي معرفش ليه الإحساس دا... يمكن عشان هدخل الجامعة ولا يمكن عشان حاسة إني مكتئبة صدقني معرفش مالي كل اللي حاسة بيه إني حزينة وبس.. يمكن حسيت دلوقتي إني محتاجة لحضن ماما.. معرفش ياجواد بجد معرفش
شعور غريب يتسرب إلي دقات قلبه عندما نادته باسمه دون ألقاب... ولكن أرجعه أنه تعود منها على آبيه دائما.. و رغم ذلك شعر بتهدج أنفاسه وأحس بقبضة قوية تعتصره عندما تحدثت عن والدتها
أنا قصرت معاكي ياغزل في حاجة .. ليه بتقولي كدا ياحبيبتي.. فين غزل بنتي القوية الحلوة المرحة
رفعت رأسها أخيرا تنظر إليه فقط إلى أن أشعرته بشعور لأول مرة يزحف داخله ويزلزل كيانه... نظر سريعا للجهة الأخرى عندما تغلغل هذا الشعور بجدران قلبه وعقله معا
وقف وأشعل سېجاره ونظر للبعيد وكلمات صهيب تتردد بآذانه بدأ ينفث سېجاره پغضب عندما وجد نفسه في مهب الريح...
أتت ووقفت بجانبه وابتسمت
مش ناوي تركبني مركب ولا عجل فاكر العجلة اللي رمتها في النيل
فاجأها بسؤال لم تتوقعه
ماسألتيش عن ندى يعني مع إنك عرفتي من يومين مجتيش ليه سألتيني عليها زي مليكة ولا إنت مش زي مليكة
حاولت حبس آلامها وهدأت من اضطراب أنفاسها أمامه وابتسمت بهدوء
سألت صهيب قالي إنها جميلة وإنك بتحبها بقالك سنة وجاسر كمان أكدلي على كدا... محبتش ادخل في حياتك وكل شوية أسأل
رفع حاجبه وضيق عيناه وأردف مستغربا
تدخلي في حياتي ازاي يعني ... إذا كانت حياتي كلها خاصة بيكي.. إنت متعرفيش أنا أجلت خطوبتي عشان أعرفك عليها الأول
جذبها وجلس وأجلسها أمامه وقام بالإتصال على ندى اتصال مرئ
كانت ندى تجلس في النادي مع بعض زميلاتها.. قامت بفتح المكالمة بعد تحركها بعيدا بعض الشيئ
أهلا حبيبي كنت لسة على بالي وحشتني قوي هتيجي إمتى
وإنت كمان ياندى وحشتيني قوي..
أثناء إلقائه تلك الكلمات كان يراقب ردود أفعال وتعبيرات وجه غزل التي وجدها تضغط علي شفتيها وتعتصر عينيها
فتحت غزل عينها فرأته يدقق النظر إليها فأولته وجهها والتفتت تتنفس
علمت غزل أن جواد شك بها.. حاولت التنفس قليلا وابتسمت له وهو يتحدث لندى..
اتجه بأنظاره لندى التي سألته
حبيبي انت برة ولا اي
وجه الهاتف على وجه غزل وأردف بمغزى لكليهما
أه بفسح بنوتي الحلوة النهاردة.. وبكرة أفسح حبيبتي إن شاء الله..
ابتسمت له ندي بحب ودلال
هستناك أكيد ياحبيبي
ثم نظرت لغزل ولكنها تفاجأت بها فكانت آية في الجمال عيونها الرمادية الجميلة وشعرها الناعم الطويل وملامح وجهها البرئ الرقيق
رأتها وهي تجلس بجانبه حاولت أن تستمد قوة هدوئها ثم نظرت إلى جواد وتحدثت بمغزي
دا غزل طلعت جميله قوي ياحبيبي ومش بس كدا لا دي عروسة قمر أنا فكرتها مليكة في الأول..
نظر إلى غزل بابتسامة
طبعا جميلة وعروسة كمان ټخطف العقل عشان أقعد وأحط رجل على رجل واتشرط علي خطبيها...
ضحكت ندي وتمتمت
اممم قولتلي بقي ياجود عايز تقعد وتتشرط على خطبيها شكلها هتبقي مفتري عليه
ضغطت بشدة على يد جواد شعر بها واستغرب رد فعلها
نظر لندى
حبيبتي هاجيلك بكرة إن شاء الله سلام ياحبي
بعد انتهاء المكالمة ضيق عينيه ونظر إليها وأردف متسائلا
مالك ياغزل
ضړبت بقدمها الأرض وثارت في وجهه
ليه بتقولك ياجود دا إنت رفضت مليكة تناديك بيها وقولت دي لغزالتي بس ...
وفرحت إن فيه حاجة خاصة بيا في حياتك حاجة ليا أنا لوحدي... ودلوقتي بقيت متقبلها عادي من أي حد
اتجهت إليه وبدأت تضربه لا تعلم ماذا حدث لها جود دي خاصة بيا أنا لوحدي... إنت واحد كذاب يا جواد كداب ورمتني أول ماحسيت إنك مليت مني... وبتقولي إنت محتاجة لمامتك ليه.. محتاجة لماما عشان اشتكلها منك... عشان تحس بۏجعي... عشان حاجتي هتكون خاصة بيا لوحدي... عشان هتكون أمي لوحدي عمرها ماهتنساني... عمرها ماهتزعلني .. عمرها ماهتجيب حد يشاركني فيها
تركته بخطوات متعثرة حزينة غاضبة ثائرة رافضة هذا الواقع الذي تشاركها فيه إحداهن قلبه واهتمامه ... لقد أخطأت واڼهارت واڼفجرت أمامه تعلن رفضها وغيرتها
أسرع إليها ثم جذبها من يدها ووقف بها محاولا تهدأتها
حاضر ياغزل متزعليش مقدرش على زعلك هخليها متقولهاش تاني... صدقيني مكنتش أعرف إن الموضوع هيزعلك قوي كدا
رفعت عيونها المظلمة بنيران غيرتها والتي لأول مرة ينتبه لها
اهتزت نظراته أمام ثورتها فلم تسعفه الكلمات همس لها بعض الكلمات حتى استكانت وهدأت...
بعد قليل رفع ذقنها وجد عيونها مترقرقة بلمعان دموع أبت السقوط وأنفها الأحمر الملون بالڠضب
سحب نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه... ورغم ماشعر به إلا أنه رفع جانب وجه بابتسامة باهتة أمامها وأردف
بنتي هبلة ومچنونة وبتغير على أبوها مش كدا ياغزالتي
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها لعلمها صحة حديثه ولكنها سكنت لثواني لتنظيم أنفاسها المضطربة بعدما فقدت نفسها وعرت دواخلها أمامه.. حاولت أن تخرج من مأزقها... وأجابته مبتسمة إلى حد ما
أه عيلة وهبلة وإياك تاخد على كلامها في أي وقت...
رفع ذقنها وبدأت حواسه تضطرب وترتبك بحضورها كيف غفل عن شيئ كهذا إنها متقلبة المشاعر وعليه ان يأخذ موقف من تقلبها وابعاده عنها بقدر المستطاع
سحبها وتوجه حيث جلوس الجميع
تعالي نروح عند جاسر ومليكة عشان تشوفي منظر هيعجبك
وأكمل حديثه ناظر إليها وتحدث
ناوي أجيب ندى هنا في شهر العسل وتقولي هي كمان رأيها
رغم أن حديثه أدمى قلبها ولكنها تحدثت مازحة مش عيب تكون ظابط طويل عريض كدا وتقضي شهر العسل في الفيوم
رفع حاجبه بغيظ من حديثها
ومالها ياحبيبتي الفيوم دا في ناس في آخر الدنيا بتيجي عشان تزورها
ممكن أطلب منك طلب
ضيق عيناه ونظر مستفهما
إنت تؤمري ياغزالي مش تطلبي
سحبت نفسا عميقا ونظرت للبعيد بعدما أوقفته بلاش تقولي حبيبتي دي عشان ندى متضايقش أصلي لو مكانها ممكن
ضحك بصخب عليها ثم جذبها من يديها
ورفع ذقنها وأردف متيقنا ندى عمرها ماتضايق من علاقتنا لأني مفهمها إنت بالنسبالي إيه... أما بالنسبة لغيرتك المچنونة دي مش كلهم مجانين زيك ياحبيبتي
وأكمل استرسالا لحديثه
هتفضلي طول عمرك بنتي حبيبتي واللي مش عجبه براحته وهفضل أقولك ياغزالتي المچنونة
مدت شفتيها كالأطفال وارتفع جانب وجهها وابتسمت متهكمة
يبقى عمري ما هتجوز ولا ألاقي حب حياتي
تغضن جبينه بعبوس
ايه اللي بتقوليه دا.. وحبيب ايه يابت إنت...
فكرت فكرة مچنونة ونظرت اليه وحدثها قلبها إنها لن تيأس أبدا
أنا بقالي أربع شهور
يعني من حقي ألاقي حب حياتي يادوب ألحق أحب وأتحب
ضربها بخفة على مؤخرة رأسها وجذبها وسار بها وهو يقول
بعدين نشوف حب
حياتك المشروط على كيفي دا.
ثم نظر إليها پغضب
إياك تتعدي حدودك مع حد ياغزل وقتها ما تلوميش غير حالك
سارا معا ولكن قبل وصولهما ببضع خطوات تم إطلاق ڼاري عليهما
وضعها جواد خلف ظهره.. المكان مكشوف جدا.. اثنين على الطرف الآخر يقودان دراجة بخارية ويطلقون ڼار بشكل عشوائي
استمع صهيب للصوت وتوجه إلى أخيه الذي أخرج سلاحھ... وتوجه بنظره
لصهيب
إبعد من هنا إياك تقرب
اتجه جاسر سريعا إليهما وبدأ تبادل إطلاق الڼار بينهما.. لم يفكر جواد في شئ إلا تلك التي خلفه ترتعش پخوف وتهمهم بصوت باكي
جواد أنا خاېفة.. مين دول شكلهم مش حرامية...
دفعها للخلف بهدوء وحاول أن يجد أي مكان ليأمنها فيه ومع وصول جاسر في ذلك الوقت وتبادلهم الڼار جعله يرتاح قليلا... اتجه ببصره إليها
حبيبتي ماتخفيش أنا معاكي...
طول مانا معاكي إياكي تخافي
في أثناء ذلك رفع أحد المجرمين سلاحھ وأطلق رصاصة توجهت بعناية إلى مكانها المقصود.... وماكان بعد ذلك سوى صړخة دوت في المكان
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
كيف أزيلك من ثنايا الروح .. كيف أخرج اسمك من بقعته المحفورة بأوردة الفؤاد .. كيف أتخلي وأترك يدك تتمسك بغيري
أغار حقا أغار وتذوب أنفاسي بنيران مشټعلة تخرج من جوفي فتلتهم بلهيبها كل هدوئي وسكينتي
عذرا يا عقاپي فعصفورتك تحترق
كلمات مروة عصمت
في صباح يوم جديد قضت ليلته عائلة الحسيني والألفي بالمشفي إثر إنتقال كبير أبنائهم إليها بعد إصابته علي يد مجهولين
تتمدد جواره نائمة على فراشه ممسكة يده بقوة
فتح عيناه بتعب محاولا تذكر ماحدث قبل فقدانه الوعي وإصابته
نظر حوله فوجد نفسه على فراش المشفى . كانت مليكة ووالدته تجلسان على أريكة بالغرفة .
حاول الإعتدال ولكن وجد نفسه مكبلا بيد أحدهم نظر فوجدها هي ملاكه الصغير ومتمسكة بيده قابضة عليها بقوة
بيده الآخرى أراد جمع شعرها حتي يري وجهها ولكنه تألم مصدرا صوت موجوع
فاقت مليكة على آهاته أسرعت إليه
محتاج حاجة ياحبيبي
صحيها رقبتها هتوجعها .. فين جاسر
استيقظت والدته علي صوته فهبت من مكانها وتوجهت إليه
حمدالله علي سلامتك ياحبيبي .. عامل اي دلوقتي
أغمض عيناه ونظر إليها وأردف بإبتسامة باهتة
أنا كويس ياست الكل مټخافيش عليا.. إصابه خفيفة..
ساعدته مليكة في الإعتدال رغما عن يد غزل التي تكبله
نظرت مليكة إليها بإشفاق قائلة
منمتش خالص وطول الوقت بټعيط لدرجة إن جاسر طلب من الدكتور يديلها مهدي بس هي رفضت
ملس على وجهها بحنان مردفا
غزل حبيبتي قومي رقبتك هتوجعك
فتحت عيناها المنتفخة إثر بكائها ونظرت إليه ثم اعتدلت سريعا ودموعها سقطت بغزارة
جود إنت فقت امتي .. مصحتنيش ليه عامل اي كويس ولا موجوع
مسح دموعها بحنان
اهدي ياغزل اي الأسئلة دي كلها أنا قدامك كويس أهو
اتجه ببصره لمليكة وأردف متسائلا
فين جاسر
قاعد برة هو وصهيب وبابا وعمو ماجد
طيب نادي على صهيب وجاسر
خرجت مليكة فلم يمر عشر ثواني ووجد الباب يدفع ويدخل منه صهيب وجاسر بلهفة وقلق
نطق جاسر بفرحة تملأ صوته
حمدالله على سلامتك ياصاحبي عامل إي
أجابه جواد
بخير ياجاسر الحمد لله .. صهيب خد ماما ومليكة وغزل يروحوا وتجهز للسفر وكمان بابا وعمو مالوش داعي قعدتكم أنا كويس وساعة كدا هروح مشوار وهاجي وراكم
ضيق صهيب عينيه
رايح فين لو إنت كويس هنروح كلنا مع بعض
صهيب .... أردف بها جواد پغضب.
اعمل اللي بقولك عليه.. أنا كويس
اتجهت نجاة إليه
خليك النهاردة ياجواد في المستشفى وبلاش سفر لما نطمن عليك
ماما أنا كويس وهنرجع النهاردة أكيد
ريحوني بس وروحو مع صهيب وأنا هاجي مع جاسر
جذبت مليكة جاسر من يده
جواد ناوي على إيه متخلهوش يتهور ياجاسر
ملس على يدها بحنان
مټخافيش مش هنعمل حاجة هو بس أكيد عايز يبلغ
نظرت إليه بعمق وأردفت
جاسر أنا عارفة جواد كويس أكيد مش هيسكت
تعالي بس روحي وأنا معاه عمري ما هسيبه
ملست نجاة على شعره بحنان
ربنا يحميك يابني ويبعد عنك الشړ والأذي .. متعملش حاجة توجع قلبي ياجواد
قبل يديها مردفا
متقلقيش ياست الكل أنا بس هبلغ الادارة باللي حصل وهاجي وراكم
أنا مش همشي إلا لما يروح معايا
هكذا نطقت غزل ... زفر جواد بضيق أيقن أنها ستعانده رد بصوت مجهد
غزل شايفة مليكة... قومي روحي معها أنا مش قادر أتكلم .. نفسي تسمعي الكلام مرة واحدة
ابتلعت غضبه ورسمت إبتسامة سمجة على محياها
أنا مش مروحة غير معاك ودا آخر كلام
نظر إلى الجميع پغضب
حد ياخدها من قدامي بدل مازعلها
جذبها جاسر إليه
تعالي يازوزو . جواد كويس وبيبرقلك اهو يعني سليم وعينه بتطلع شرار أهو شايفة
التفتت إليه بحنق وضيقت عيناها _
حتى وانت تعبان تعرف انا صعبان عليا دموعي اللي نزلت عليك
ضحك جميع من في الغرفة عليها
كانت نظراته إليها تتناقض كليا مع كلماتها التي وقعت على صدره بعجز من ردود افعالها الطفولية... وقفت وتقدمت من مليكة واردفت مستاءة منه
والله انا غلطانة وهبلة اني سهرانة طول الوقت وخاېفة عليه وهو اول مافاق عامل عنتر بن شداد
التفتت إليه بحنق
حتي وانت تعبان بتبرقلي...
ضحك جميع من في الغرفة عليها حتي جواد الذي كان يبتسم علي عصفورته الصغيرة
جذبتها مليكة بضحك وأردفت
تعالي ياغلباويه...
اتجهوا للباب ولكنها قبل خروجها نظرت إليه وجدته يلاحقها بنظراته... رجعت سريعا إليه همست له
ارجع بسرعة عشان غزالتك پتخاف عليك قوي
حاضر خدي بالك من نفسك..
أومأت له واستعدت للمغادرة
في تلك الأثناء دخلت فتاة أنيقة تسير بهدوء كانت هادئة الطباع تجذب من ينظر إليها
أسرعت إلى جواد ووقفت أمامه وعينيها تغشاها الدموع
جواد حبيبي إنت كويس كنت ھموت أول ما عرفت اللي حصلك ..
نظر إليها بحب
حبيبتي أنا كويس مين اللي قالك بس وقلقك كدا...
لو مقلقتش عليك هقلق على مين بس
كانت تقف على باب الغرفة تنظر إليهما بنظرات عميقة بالحزن والألم .. هاهي حبيبته تظهر لتتخذ مكانها بجانبه . أحست پألم في فؤادها هل ممكن ان يكون عشقها له سرابا ووهما!!
نظرت إليه نظرة أخيرة وهي تحدث حالها كأنها تحدثه
في البداية كنت أبكي كلما آلمني قلبي
أتوارى لبضعة أيام دون تواصل إلا معك
كنت أختفي ولا أتعامل مع أحد غيرك
الآن أعتدت أن أحزن وانت بجانبي
كيف لي التعامل والإبتسام معك
وكيف أخرج مايجيش صدري إليك
كان يتحدث إلى ندى ولكنه وجدها تقف شاردة على باب الغرفة..
عندما تأخرت ف الخروج عاد إليها جاسر ليجدها واقفة تراقب الحبيبين فأسند أخته مائلا عليها
يالا ياغزالي كفاية كدا .. ازيك ياندي اخبارك اي
هوصل الجماعة وأرجعلك ياجواد
ثم سحب أخته للخارج اتجه جاسر إليها بعدما رأى حالتها.. ولكنه عندما وجد حالة إخته نظر إليه واردف
انا هوصل غزل وارجعلك بعد شوية ولكن قطع حديثه برفع يديه وقام بالمناداة عليها
تعالي ياغزالتي... أحتقن وجهها بدماء الحرج عندما وجدته ينظر إليها.. سكنت لثواني وحاولت تنظيم انفاسها واتجهت إليهما ولكن جاسر همس لها
غزل شكلك باين عليه اوي امسكي نفسك شوية وبعدين نتكلم
إهتزت نظراتها لاخيها ولم تسعفها الكلمات
ورغم ذلك امأت برأسها.. واتجهت إليهما
دي ندى ياغزالتي ثم أشار علي غزل .. ودي غزولتي ياندى بنت أبوها
نظرت إليها ندى من أعلاها إلي أسفلها مردفة
أهلا ياغزل جود مش بيبطل يجيب ف سيرتك فعلا اللي يشوفكم يقول بنت وأبوها
كانت ندي تتحدث بثقة ومغزي
أرادت غزل أن تضايقها فأردفت
أنا مميزة جدا ف حياة جود ومحدش يقدر ياخد مكاني عنده وهفضل العمر كله غزالته
من كلماتها ونظرات التحدي أيقنت ندي أن ارتباط غزل بجواد ليست علاقة أبوية ولكنها عندما نظرت لجواد فهمت أنه لايدرك تلك العلاقة
فأردفت بدلال
طبعا هو في أب بينسي ولاده دايما بيعطف عليهم وبيدلعهم عشان بيحبهم حب أبوي
اهتزت نظرات غزل واشتعلت نيران قلبها تطالب بالفتك من تلك الدخيلة
كان جاسر يقف بعيدا يراقب اخته ويضغط على يديه پغضب ماذا عليه ان يفعل أخته تعشق صديق الذي بمثابة اخيها
قلبها يكتوي بڼار الحب... صغيرة إنت حبيبتي على آلام الفؤاد
لم يستطع على الصمود توجه إليها عندما وجدها تحاول ان تضغط على نفسها في حضرة ندي
التي تتحدث أمامها برقة لجواد....
ولكن هل بالفعل جواد لم يشعر بمشاعر غزل إتجاه
أم إنه أرجعها إلى حب أبوي منذ طفولتها
وقف جاسر أمامها وهي ساكنة لم تتحدث
في الوقت التي تتحدث ندى وجواد ويضكان مع بعضهما البعض
جذب إخته بهدوء
تعالى ياقلبي نخرج نشم هوا.. تحركت معه كإنسانا آليا ولا تشعر بما يدور حولها...
ولكن تيبست قدماها عندما استمعت لندى تتحدث إليه
وحشتني قوي ياجود أنا موافقة إننا نعمل فرحنا بعد شهر.. إنت كنت عمال تأجل عشان إمتحانات غزل.. وغزل خلصت ونتيجتها كمان قربت تظهر
التفتت غزل إليهما ... أغمضت عيناها پقهر ثم توجهت إلى جاسر الذي كان يتابع بصمت
ضم أخته إليه وخرج دون كلام
أثناء ذلك كان جواد يوجه حديثه لندى
ربنا يسهل ياندي .. إنت جاية لوحدك ولا فيه حد معاكي
أجابته بإبتسامة
لا حبيبي جيت لوحدي شريف كان عايز يجي بس أنا رفضت
ليه بس ياندى على الأقل كنت هبقي مطمن وهو معاكي هترجعي إزاي دلوقتى
اممم .... همهمت بها
يمكن أدلع على خطيبي شوية وهو اللي يوصلني أو ممكن أقعد عنده كام يوم هنا
لفت انتباهه معني كلماتها الأخيرة والتي جعلته يقول
ينفع تقعدي عندنا كام يوم ياندى ومفيش ارتباط رسمي بينا ولوحدك ع الأقل حد من أهلك يكون معاكي
جحظت عيناها بقوة
إيه اللي بتقوله دا ياجود الكلام دا كان من زمان ياحبيبي دلوقتي الحاجات دي بقت عادي
لوهلة صډمته بردها ولكنه ابتسم وتحدث
مش معاكي طبعا ياندى في كلامك دا أه ممكن نزور بعض عادي لما يكون فيه ارتباط بس إنك تكوني موجودة لوحدك ومفيش رابط زي كتب الكتاب دا اللي مش فاهمه
نظرت إليه بحنق واستغراب
أفهم من كدا إنك بتطردني
احتقن
مش دا قصدي ياحبيبتي... أنا بقولك رأيي مش أكتر بس إنت عارفة مستحيل طبعا أطردك وعلى فكرة فرحت بجيتك
على جانب آخر في تركيا
دخل حازم على والدته الدكتورة حسناء
ماما فاضية ممكن نتكلم شوية
أومأت برأسها وأشارت له بالجلوس
طبعا حبيبي اتفضل
تنهد بعمق ثم نظر لوالدته وأردف متسائلا
ممكن أعرف هننزل مصر إمتى إحنا هنفضل كدا متغربين... عارف عمو هاشم على طول مسافر وحضرتك مشغولة بس أنا تعبت وعايز أرجع بلدي وميرنا كمان مستنية تتجوز وتقعد هنا ولا اي ... مش فاهم حضرتك الصراحة
كانت تشعر بالخۏف من ردة فعل حازم عندما أخذت قرار بعدم عودتها لمصر حتى لا تجني آلام الماضي
أغلقت حاسوبها واتجهت وجلست أمامه
حازم حبيبي أنا معنديش وقت للسفر وكمان إنت نسيت حاجة مهمة مفيش حاجة بقت تربطنا بمصر خالك وسافر أمريكا وخالتو ليلى وقاعدة هنا إنت عايز تنزل مصر لمين وكمان شغلك ياحبيبي هتخسره إنت بقيت رجل أعمال له وضعه بلاش تضيع الحاجات دي لمجرد حنين وتعاطف
هوت كلمات والدته عليه كصاعقة.. واحتقن وجه بالڠضب
مش فاهم برضو كلام حضرتك قصدك هنفضل عايشين غرب في بلاد تانية
وأكمل حديثه
نسيتي ولاد خالتي ولا إيه اللي المفروض نكون أقرب لهم من الغرب
ثم وقف أمام والدته وتحدث پغضب
ماما أنا هسافر وأستقر هناك وانسي إني أقعد هنا تاني
تغضن جبين والدته بعبوس
قصدك هتكسر كلامي ياحازم وبعدين ولاد خالتك مع أبوهم مش مع الغريب
تبسم متهكما
حضرتك مصدقة كلامك دا !!!
ولاد خالتي ربتهم طنط نجاة ياماما في الوقت اللي كان المفروض إنت اللي تهتمي بيهم هي اهتمت.. بس نقول الجري ورا النجاح والشهرة تخلينا ممكن ندوس على كل حاجه..
وقفت والدته مذهوله من حديثه
انت بتقول ايه ياحازم انا كدا في نظرك
زفر بضيق وكأن صڤعات والدته له لم تنتهي وأردف مستاءا
أنا هسافر بكرة وحضرتك براحتك انا معنتش هقعد هنا ولا يوم تاني فهمتيني ياماما أنا کرهت الغربة نفسي أحس بكياني في بلدي مش عايزة الشهرة دي
جلست حسناء بعد مغادرته وبدأت تسترجع حديث إنها وتسائلت بينها وبين نفسها _
هل مافعلته خطأ
هل إبعاد أبنائها عن مصر كان سلبي لهم
ظلت لعدة دقائق وأخيرا خرجت عن صمتها وذهبت إليه لاقناعه بوجهة نظرها
على الجانب الاخر
جلس صهيب في مكتبه يراجع بعض المشروعات المتعلقة بشركاتهم... دخل إليه جاسر ووجه حزينا جلس ولم يتفوه بكلمة
صوب نظره إليه
إنت جيت ليه مش المفروض تكون مع جواد
أخرج نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه
جبت غزل وسبت ندى هناك معاه
اتجه صهيب وجلس أمامه مربتا على يده ثم أردف متسائلا
مالك ياجاسر
أغمض عيناه بحزن كلما تذكر حالة أخته .. قلبه حزين من أجلها شعر بعجزه ولا يعلم ماذا يفعل حتى لايستطيع البوح مع أحد بما يشعر به
نظر بتيه لصهيب ثم أردف بهدوء
مفيش ياصهيب . أنا هخرح أشم شوية هوا لحد ما جواد يتصل ونشوف هنعمل ايه
لحقه صهيب بتساؤل واضح
من إمتى بنخبي على بعض مشاكلنا ياجاسر
تخبط لا يعرف بماذا يجيبه... ظل ينظر إليه ولم يتحدث
إنت زعلان عشان غزل
أردف بها صهيب بهدوء
نظر إليه مستفهما لأنه ظن أنه لايعرف فحاول تشتيت تفكيره فتحدث قائلا
مالها غزل
أمسك صهيب قلمه وبدأ يطرق به على المكتب ثم وقف واتجه الى النافذة ونظر للخارج وهو يتحدث
عن حبها لجواد مثلا
صدمة وقعت على جاسر جعلته لايستطيع التنفس.. كيف له ان يعرف هذا
انت ليه بتقول كدا وبعدين كلنا عارفين حب غزل لجواد إنت نسيت إنه هو اللي مربيها
استدار اليه صهيب ورفع حاجبه بغيظ وأردف مستاءا
مش هتسيبك من شغل التشتيت دا ياحضرة الضابط.. إنت نسيت إني دارس علم نفس كمان وأعرف أقيم الحالة اللي قدامي كويس.. فبلاش تستغبى نظرتي
تنهد بضيق أمامه ووقف بجواره
أنا خاېف جواد يعرف أو يحس بحبها ليه
غزل لسة صغيرة ومشاعرها متخبطة ممكن يكون تعلقها به هو اللي وصلها لحالة الإعجاب دا
وممكن يكون حب طاهر ونضيف ويتحول لعشق كمان ياحضرة الضابط... إنت متعرفش إن حب القلوب النضيفة بيفضل معلم في القلب بدليل حبك لمليكة لسنين ليه متغيرش وقولنا إنه طايش سواء عندك او عندها
أرجع شعره للخلف بضيق وكأنه سيقتلعه
أنا عاجز ياصهيب ومش عارف أعمل إيه
تفتكر إن مشاعرها دي حقيقية!!
زفر صهيب بضيق وتحدث متيقنا
للأسف ياجاسر بتحبه جدا ودا شفته في عيونها.. اسألني أنا ياصاحبي عارف النظرات دي وحافظها كويس
طيب العمل هفضل ساكت عليها لحد ماتتبدل كدا وتتوجع وهي بتشوف ندى مع جواد إنت مشفتش نظرة ۏجعها اللي أنا شفتها لما ندى جت لجواد وقعدت مكانها جنبه
ربت صهيب على كتفه
ربك يعدلها من عنده منعرفش بكرة فيه ايه.
في هذه الأثناء كانت تقف شهيناز خلف الباب وسمعت حديثهما بالكامل... ضحكت پشماتة وأردفت
والله وأخيرا عرفت اللي بيوجعك ياجاسر أما أشوف هتفضل رافضني لحد إمتى
في
غرفتها تجلس تضم ركبتيها وتضع رأسها فوقهما تحدق أمامها بصمت بالغ وعيون مترقرقة بالدمع ولكنه دمع يأبي السقوط حتي لايزعج خد صاحبته يكفيها ۏجع قلبها
بعد فترة قامت واتجهت إلى حمام الغرفة وتوضأت ثم اتجهت لتريح صدرها وتزيح همها
فردت مصلاها ووقفت بين يدي الرحمن بمنتهى اليقين حتى ذابت جوارحها وانشرح صدرها وكيف لا وهو الرحيم بعباده أرحم من الأم بولدها.. جلست
على السجادة فترة
خفف عني يالله ألم قلبي وأزل التعب عن روحي وأخرجه من قلبي الضعيف.. فأنا أحببته حبا جما بقدر رحمتك ياأرحم الراحمين. ..
قامت مليكة بالطرق عليها.. ثم دخلت لغرفتها بهدوء نظرت بأسى إليها... جلست بجوارها ثم أردفت مبتسمة
حرما حبيبتي.. تقبل الله
نظرت إليها بشرود هادئ
جمعا إن شاء الله ياقلبي منا ومنكم
قامت بخلع إسدالها وجلست على فراشها جلست مليكة ونظرت إليها بحزن
برضو مش عايزة تقوليلي مالك وايه اللي عامل فيكي كدا
تنهدت بۏجع ونظرت إلى مليكة
مفيش بس ماما وحشتيني... نفسي أترمي في حضنها قوي... ثم استرسلت حديثها بحزن وۏجع هو حضڼ الأم أمان زي مابيقولوا كدا يامليكة أصل مجربتوش فكنت عايزة أعرف
أدمعت عيون مليكة على كلماتها وأشفقت علي حال تلك المسكينة
قبل قليل وصل جواد وندى إلى منزله قابلته والدته
كدا ياجواد مسمعتش كلامي وجيت برضو
ثم اتجهت بأنظارها لندى
حبيبتي حمدالله على السلامة... مليكة قالتلي إنك جيتي.. عاملة ايه مكنش له لزوم تعبك
قامت ندى بالسلام عليها برقتها المعتادة
هو أنا عملت إيه بس ياطنط أنا جيت أطمن على خطيبي وبعدين حضرتك متعرفيش غلاوة حضرة الضابط عندي ولا إيه
ملست على شعرها بحنان
ربنا يسعدكم ويكمل فرحتكم... يالا بقى شدوا حيلكم وإتجوزوا عايزة أشوف أحفادي
مش كدا ياجواد...
نظر لوالدته ولكنه كان شاردا ثم أردف متسائلا
بتقولي حاجة ياماما
جلست ندى بجواره لا حضرة الظابط مش معانا خالص
نظر لوالدته
فين مليكة ياماما
كانت هنا من شوية بس جاسر وصهيب نادولها وخلوها تروح لغزل
وقف سريعا حتى تألم ثم تسائل مالها غزل
إهدى حبيبي... مالهاش!! بس شكلها تعبت شوية وجاسر خرج مع صهيب وقال تروح عندها لحد مايرجعوا.. أصل عاصم كان هنا وشد مع جاسر كمان وكان عايز يتكلم مع غزل
اتجه للخارج... هروح أشوف في إيه
جواد إستنى.. هذا ما أردفت به ندى
نظرت إليه باستياء ممكن أعرف حضرتك رايح فين وإنت تعبان كدا
ندى روحي عند ماما أنا لازم أشوف صهيب وجاسر ضروري وأطمن على غزل
بس إنت تعبان ياحبيبي اتصل بيهم وهم هيجوا
أنا مضړوب في دراعي مش رجلي ياندى ممكن تدخلي دلوقتي وأنا مش هتأخر
غادر متجها إلى منزل جاسر.. قابلته شهيناز... نظر إليها بمقت
جاسر فين
معرفش!! خرج هو وصهيب من شوية
ثم نظرت للأعلى وتحدثت قائلة
مليكة فوق مع غزل.. ممكن تطلعلهم
اتجه للأعلى أنا مش مستني منك تقوليلي أعمل ايه!!
ابتسمت بخفة وتحدثت مع نفسها اجري ياحبيبي عايزة أعرف بكرة هتعمل ايه لما تعرف ان الننوسة بتاعتك بتحبك
وصل إلى باب غرفتها ولكنه أغمض عينيه بحزن وۏجع عندما استمع لحديثها مع أخته
سقطت كلماتها على قلبه شقته لنصفين
فتح الباب بهدوء ووقف على أعتابه ينظر
إليها بقلب مفطور عندما وجد مليكة ټحتضنها وتربت على أكتافها
إعتصر عيونه بقوة حتى لا يضعف أمامها
ولكن كيف وهو شعر بضعف العالم يحتل كيانه بعد سماع حديثها الذي أدمى قلبه
اتجه إليهما ثم نظر لمليكة التي رأته عندما فتح الباب... سبيني مع غزل شوية يامليكة
عندما إستمعت لصوته
... رفعت عيونها الباكية إليه ثم قامت بمسحها ووقفت
مالوش داعي ياآبيه أنا كويسة... وازاي اصلا تيجي وانت لسة تعبان مش خاېف چرحك يفتح تاني... وممكن تتعب و...
ا ونظر لمليكة حتى تخرج
قطع شرودها عندما
وملس على شعرها..
مكنتش أعرف مهما أحاول أعمل وأقرب منك وارعاكي بكل قوة ليا.. يكون لسة فيه حاجة نقصاكي.. حاولت أعمل اللي أقدر عليه صدقيني عشان مشفش دمعة من عيونك الحلوين دول اللي بيخلوني عامل زي الجبل المهدود
كانت تستمع إليه مدركة مايحاول قوله هي تعرف إنه حاول بكل قوته حتى ينال رضاها ورعايتها .. ظلت تتشبث به أكثر وأكثر
ماأجمل هذا الشعور ... ملس على شعرها بحنان وأردف
اوعي عقلك الصغير دا يفكرلك إني ممكن أقصر معاكي أو أبعد عنك مهما طالت بينا المسافات أو دخلت ناس تانية حياتنا
لا ندى ولاغيرها ممكن يبعدني عن بنتي الحلوة اللي ضحكتها بتملى قلبي بهجة وسعادة
. ونظر داخل عيونها
ينفع العيون الحلوة دي تحزن وتوجع قلبي كدا
اعتصرت قلبها
قبل عيونها ووعدت نفسها ألا تحزنه أبدا مهما كلفها حتى لو هتدوس على قلبها هو لا يستحق منها غير السعادة فقط
في غرفة ماجد
قامت شهيناز بالإتصال بسامح
سامح عامل ايه.. شوفت اللي حصل الزفت عاصم اتقدم لغزل والدنيا قامت حريقة... وجواد هدد يحيى وطبعا معجبوش الكلام فضړبوه پالنار
_جواد ماټ قصدك
ياريت كنا ارتحنا منه... اټصاب في دراعه وغزل كانت معاه لو شوفت الړعب اللي كان فيه ماجد تصدق صعب عليا
وماجد ماله مش قولتي ضربوا جواد
ما دا ټهديد لماجد كمان... لما يضربوا جواد الضابط يبقى ماجد لازم ېخاف على بنته فهمتني
زفر سامح وتحدث پغضب
ويمكن يكون خاف على جواد ليحصله حاجة... أنا مش مرتاح لعلاقة جواد بماجد وبتمنى مۏته بأي طريقة
فيه
مش السنيورة طلعت بتحب جواد
استاء سامح من كلمات شهيناز
انت بتخرفي بتقولي ايه.. كلنا عارفين علاقتهم ببعض يعني دي واحدة متربية على ايده ازاي هتفكر بحبه ومتنسيش فرق السن وغزل لسة عيلة
زفرت بضيق وتحدثت قائلة
واهي كبرت غزل وحبته ناوي تعمل ايه
شهيناز متنرفزنيش... غزل مبتحبش حد وأنا هنزل أسبوعين كدا.. وسيبك من كلامك الأهبل دا أنا عارف إنك بتغيرى منها
صاحت بقوة وأردفت مستاءة من حديث أخيها
بقولك سمعت صهيب وجاسر بيتكلموا دا لو جواد عرف ممكن يتجوزها
انت اټجننتي بتقولي ايه... دا أنا أقتلهم هما الاتنين