طيارة

لمحة نيوز

حاسب يا بني كنت ھټموټني مش عارف أن معاك بنت!
بصلي بخضة ووقف العربية مرة واحدة.
أنت مين وبتعملي أي ف عربيتي
اعتدلت وقعدت كويس ع الكرسي.
ممكن تكمل طريقك وأنت ساكت.
شغل العربية وبعدها قفلها وبصلي پغضب
أنت مچنونة! أنت مين وأي اللي جابك العربية بتاعتي
أنا من القرية اللي كنت فيها من ساعة أنا هربانة من أهلي. 
نزل من العربية وفتح الباب وسحبني. 
خلاص هوصلك وأمري لله. 
ركبت ف العربية من قدام وقلت ببرود
أنت عارف لو رجعنا القرية تاني مش هنطلع منها غير چثث.
وأنا مالي أنا هرجعك لأهلك ومليش دخل. 
ضحكت
هو أنت فاكر أن الهروب بالساهل كدا أنا بنت العمدة ف بلدنا وخبر هروبي تلاقيه انتشر ولا مش كدا وبس الناس هتقول أن ست منى بنت العمدة هربت مع البشمهندس يزيد. 
يعني أي... 
يعني التار ولا العاړ يا هريدي. 
اتحركنا بالعربية بعد شوية تفكير منه هو عارف أنه لو رجع مش هيطلع حي.
بعد شوية صمت قال
هو أنت هربانة من أهلك ليه أي المصېبة اللي عملتيها
كان عاوزين يجوزوني ڠصب وأنا مش لعبة ف أيديهم عشان يقرروا عني.
سكت وبعدها وقف كنا وصلنا القاهرة.
خلاص أنا كدا وصلتك لهنا ولا كأني شوفتك ولا شوفتيني تمام.
لا طبعا مش تمام أنا معرفش حاجة هنا أنا عمري مطلعت من بلدنا.
وأنا مال أمي أنا
ولا أنت بتزعق ليه.
هدى نفسه
كفاية مشاكل لحد كدا وأنزلي.
عيطت بصوت عالي زي الأطفال كان واقف ظابط مرور قرب علينا.
هو في أي بيحصل هنا
مثلت أني بعيط
يرضيك يا حضرت الظابط جوزي عايز يرميني ومش عايز يروحني معاه البيت أنا وابنه.
عيونه حمرت من الغيظ والڠضب شوية وهيعملني لحمة معصجة وقال
ابني!
أه ابنك اللي ف بطني. 
أي الغباء دا! هو ساب كل دا ومسك ف ابنك.
الظابط اتكلم
لما أنتوا مش أد الجواز بتبهدلوا بنات الناس معاكم ليه 
حضرتك أنا... 
صالح مراتك وارجع بيها يا ابني.
حاضر يا فندم. 
أنا ربنا نصرني والله يا عيال. 
دا بيت جدتي تمام هتعيشي معاها لحد ما تتنيلي تشوفيلك مكان تعيشي فيه طبعا مش هقدر أخدك شقتي لأني عايش لوحدي. 
نيلة على رأسك يا شيخ. 
العفو يا ست. 
دخلت لجدته والحمد لله زعقت ف وشي وطردتني. 
هم أسبوعين بس يا جدتي وبعدها هتشوفلها مكان تاني.
عشان خاطرك بس يا يزيد يا بني. 
بصتلي من فوق لتحت وقالت
تعالي ورايا. 
أخر حاجة شوفتها بسمة إنتصار ع وش يزيد ودا خلاني اتأكد أني هكون ف خبر كان. 
عدى يومين وأنا حاسة بأني اتحررت خلاص السچن اللي كنت فيه اتهد وقلبي بقا طاير من غير قيود بالرغم من أني مطلعتش من هنا لكن كفاية بعدي عن المكان اللي كانوا ھيقتلوني فيه وأنا حية. 
يعني أي اتجوز واحد مبحبوش ومعرفش عنه غير أنه عمدة قرية تانية! 
أنا مش فدان أرض بيتساوموا عليه وبيدفعوا فيه فلوس مش عشان أنا بنت يبقى مليش حق أختار أو حتى اتكلم أقول رأيي. 
دفنوا شخصيتي تحت رجليهم من غير ميفكروا فيا ولو مرة.
سرحانة ف أي يا بنتي 
جامد لأول مرة أحس أني استحق الحنية وحد يطبطب عليا. 
هو حضرتك لطيفة كدا ليه أول مرة أشوف حد بيحب حد بدون مقابل أو سبب. 
مش عارفة حاسة أنك قريبة من قلبي أوي. 
بجد حبيتها جدا هي الست السكر دي أزاي يزيد حفيدها ها! 
الباب خبط فتحت لقيته ف وشي. 
بتمنى لو كنت غلط ف العنوان.
طب خلاص بقا يا عسل معندناش حد بالاسم دا.
كنت هقفل الباب فسمعت صوت جدته.
مين يا منى
دا دا...
أنا يزيد يا تيتا. 
دخل يزيد وهو بيبصلي ويضحك وأنا للحظة عيني اتعلقت بيه وحسيت برعشة خفيفة ف قلبي. 
ممكن أدخل يا طنط 
بصيت لتحت لقيت طفل صغير حلو أوي تقريبا شبه يزيد. 
هو يزيد حلو! 
هدخليني يا طنط ولا هتطرديني زي بابا
قعدت ع الأرض
الأطفال الحلوة زيك مينفعش تطرد. 
يعني بابا وحش 
أي الولد اللي هيركبني الغلط دا بقا. 
عرفت بعدها أنه ابن يزيد ومامته ماټت من سنتين تقريبا. 
هو حضرتك يا جدتي حبيتيها أوي كدا لو مكنتيش حبيتيها أغيرها عادي. 
غسالة أمك أنا!
يا ستي دي الغسالة أحسن منك والله. 
زيك كده يعني 
خلاص بقا يا ولاد روحي اعملي شاي يا منى. 
قعد مع جدته
شوية وأنا لعبت مع ابنه حازم طفل لطيف جدا وشقي شوية. 
يلا يا حازم. 
خليه معايا النهاردة.. 
هز رأسه
ومشي
هو أنت فين مامتك يا طنط منى 
سكت ومعرفتش أرد فرجع قال بابا

قالي أن ماما راحت عند ربنا. 
يزيد بعد ما ماټت مراته اتعذب أوي مع حازم أصله كان منطوي أوي وديما رافض يصاحب حد أنت عارفة ليه سابه معاك وهو عمره ما سابه خالص.
ليه
لأنه فرح لما لقيه قرب منك واتعود عليك.
أنت أي اللي يخليك تطلعي من البيت عايزة تجننيني يعني
اتجاهلته وخدت سبت الغسيل وطلعت البلكونة أنشر الغسيل.
خد المشبك من أيدي وزعق.
هو أنا مش بكلمك
كنت بتقول أي
منى متعصبنيش أزاي تطلعي وتاخدي حازم معاك
يعني أنت كل اللي همك حازم خدته معايا! 
جدته دخلت ف الكلام أنا يا بني تعبت النهاردة شوية قولتلها تنزل تجيب طلبات للبيت.
أي حاجة أنت عايزاها يا ستي قوليلي عليها وأنا هجيبها معايا لكن متنزلهاش كدا والناس تشوفها وتتكلم علي...
خلاص يا باشمهندس يزيد أنا هريحك مني كلمت واحدة صحبتي وهروح عندها بعد بكرة وهتخلص مني.
تعبت.. قلبي مل الحزن وروحي اتنسلت من الۏجع بهرب ومش عارفة هوصل فين.
أنا زودت عليه أوي أنا عارفة بس مليش غيره هو الوحيد اللي ساعدني لكن أنا بوجودي هنا هعمله مشاكل كتير.
أنا تايهة وضايعة أوي يا رب.
صباح الخير يا تيتا أي دا حازم عندنا النهاردة يادي الفرحة والجمال!
يزيد سافر الصعيد.
كنت ماسكة فنجان قهوة وقع مني من الخضة.
الباب خبط طلعت أجري وأنا بتمنى يكون يزيد وبخير كنا قلقانين عليه أوي.
وشه كان مبهدل ومش عارف يمشي كان هيقع فسندته ودخلته وقتها حسيت بشيء غريب شعور حلو تملكني
أنا بخير مټخافيش.
اتعصبت وزعلت على نفسي واللي بيحصل معايا فطلعت البلكونة وشه وهو مجروح ۏجع قلبي أوي كنت وخففت عنه وجعه أو خدته كله ليا. 
جدته اتكلمت وهي بتبصله جامد أنت روحت هناك ليه
عشان دا اللي كان لازم يحصل.
أي اللي عايزه يحصل
يزيد أنت حبيتها
ضحك وقال
أنا مش لسه هحبها أنا بحبها من زمان.
!!!!
بس أزاي بنت العمدة هتحب البشمهندس اللي بيشتغل عندهم بنت الحسب والنسب هتبص لواحد زيي ولو حصلت أبوها مستحيل يوافق كان عايز يجوزها لعمدة القرية اللي جنبهم راجل كبير ف السن.
وهي تعرف
ممكن تكون متعرفنيش أنا شخصيا كنت ديما ببص عليها من بعيد وسبحان الله عايشة دلوقتي ف حمايتي.
كنت مصډومة من الكلام اللي سمعته عقلي وقف تماما.
هو بجد بيحبني طب أمتى وأزاي وكيف
أنا كنت بشوفه كل فين وفين وبتبقي صدف.
هو الكلام اللي أنت بتقوله دا حقيقي ولا تأثير الضړبة
أيوة حقيقي وفيها أي يعني لما أحبك ما كفرتش يعني.
جدته قامت وخدتني قعدتني جنبه وقالت أنا هسيبكم مع بعض بس أنا هكون مبسوطة أوي يا منى لو فضلت ديما معانا بإعتبارك مرات ابني يزيد.
منى أنا بحبك والله ومكنتش عايز أقول دا عشان متفتكريش أني بستغل الفرصة وأنك محتجاني.
بس أنا واحدة هربانة من أهلي فاهم يعني...
أنا مش خاېف من حد وهحارب الدنيا عشانك.
يزيد...
بالله يا شيخة ما تقولي يزيد تاني قولي دلوقتي موافقة وبس.
بعد ٣ سنين. 
تخيل هيقبلوني يا يزيد ولا ھيقتلوني
أنت شايفة أي 
يبقى ھيقتلوني. 
الحمد لله عدت على خير وبابا سامحني خاصة لما شاف ابني محمد اللي شبهه وعلى اسمه كمان وفرح بيه أوي هو وحازم. 
خلينا نقعد هنا يومين كمان يا يزيد بالله. 
بس بشرط مش هتطلعي تتمشي ف البلد لوحدك زي ما كنت بتعملي ف الأول وكل الرجالة تبصلك. 
موافقة. 
لا قولي موافقة يا يزيد أحلى. 
قد كنت أرجو وصلكم فظللت منقطع الرجاء
أنت التي وكلت عيني بالسهاد وبالبكاء
العباس بن الأحنف. 
منىعيد. 
اسكريبت جنان. 
النهايه 
اسكريبت تاني 
يا آنسة 
يادي النيلة عليا وع سنيني السودا الواحد
مش هايعرف ينام ف أم الطيارة دي بقا 
اتكلم تاني لو سمحتي !
لفيت وشي بنرفزة خير ف حاجة 
ده الكرسي بتاعي
تسمحي تشيلي حاجتك من عليه 
شيلت حاجتي اللي حطاها وأنا بستغفر مش وقت خالص حد يجي يوترني أنا أصلا بخاف من الطايرات وأول مرة أركبها فحاليا خلقي ف مناخيري وأي حد هايكلمني هاعيطله والله
أول مرة تركبي طيارة 
بصيتله باستغراب عرفت إزاي 
من إيدك اللي بترتجف دي ووشك الأحمر
بصيت لإيدي وحركتها ناحيتي پخوف وأنا بقول 
أنا خاېفة أوي
ابتسم مټخافيش هانوصل بسلام وهتتبسطي
تفتكر 
أوي 
ابتسمتله وركنت رأسي ع الكرسي وأنا بغمض عيني وبحاول أنام مش عارفة ليه قلبي بيدق كده مش من الخۏف بس ف حاجة تانية ف ذكري جوايا بتتلكك عشان تحضر ف ذاكرتي وأنا مش أد المواجهة حاليا مش أد العياط والخۏف بتاع
كل يوم قبل النوم
فتحت عيني تاني وحركت رأسي بملل وأنا ببص ع ملامح الحليوة أبو قميص أسود اللي راكن رأسه ع الكرسي جنبي ملامحه جميلة أوي يشبه لحد أعرفه يشبه ل.. أحيه !
يشبهه أوي
رجعت برأسي تاني ع الكرسي وأنا ببص ناحية شباك الطيارة وببتسم وأنا بفتكر ذكري مر عليها أكتر من 15 سنة 
هانلعب سوا 
وأحمد ناديله كمان
لأ احنا الاتنين بس 
بس أحمد 
فاطمة انتي بتحبي تلعبي معاه أكتر مني 
لأ.. أنا.. أنا ..
وقتها سمعنا صوت ماما رحيمة وهي بتنادي علينا عشان نأكل 
فابتسمت وأنا بفتكرها قلبها أبيض أوي كان بيساع كل أطفال الدار
من 15 سنة مروا كنت ف دار أيتام الرحمة اعمامي بعتوني هناك بعد ما أهلي توفوا ف حاډثة عربية ومبقاش إلا أنا مبقاش إلا روح طفلة 5 سنين مش مدركة يعني إيه المۏت يخطف روح حد بتحبه يعني أيه أقرب ناس ليها يتخطفوا من قدامها فجأة كده يعني ايه تتيم وتتلطم ف الدنيا بعد ما كانت أسعد طفلة بين أسعد ماما وبابا ف الدنيا !
مش فاكرة إيه اللي حصل بالضبط غير إني وماما وبابا كنا مسافرين اسكندرية ووقتها عملنا حاډثة والعربية اتقلبت بينا ومبقاش إلا أنا !
طفلة 5 سنين كانت مستنية فسحة جميلة سهرة ع شط اسكندرية ملاهي أبوها وعدها بيها دبدوب روحي بعيونه
شكرا
رجع بضهره لورا الطيارة مش مخيفة لدرجة العياط
أنا مش بعيط بسبب الطيارة
بص باهتمام أومال إيه 
بعيط عشان... عشان..
وقتها افتكرت إن مينفعش أحكي لحد مش عارفاه حاجة عني فقولت ببطئ 
مش عشان حاجة مش عشان حاجة خالص 
متأكدة 
أها
كل واحد ركن رأسه وسرح مع نفسه متكلمناش بعدها طول الطريق لحد ما الطيارة نزلت أخيرا وصلت وصلت كوريا !
حلم حياتي قعدت أغلب عمري ف الملجأ ببحث ع كوريا وعن المنح بتاعتها كنت بحلم باليوم اللي آجي فيه هنا كنت بحلم بيها !
مش عارفة إزاي اتقبلت ف منحة الدراسة لكوريا مش عارفة إزاي القدر حالفني ف حاجة زي دي 
حلم عمر اتحقق ف لحظة 
حلم عمر اتحقق ف غمضة عين
أد إيه ربنا كريم !!
نزلت وأنا بلف حوالين نفسي وببص بابتسامة ع كل ركن ف كوريا أنا كنت بحلم باليوم ده من زمان أوي !
فضلت ماشية كتير لحد ما زهقت من المشي وهبطت بصيت ف الساعة لقيت عدت ساعة كاملة من وقت ما نزلت من الطيارة 
أنا بقالي ساعة بلف ف الشوارع بلا هدف !!
رجعت تاني للمطار وأنا بدعي ربنا ألاقي الشخص اللي ماما رحيمة قالتلي هلاقيه مستنيني ف المطار عشان يوصلني للسكن يكون واقف لسه أنا عارفة إني لما بفرح بتصرف تصرفات هبلة والله بس حقيقي مش هاعرف أوصف فرحتي بإني ف كوريا حاليا 
ابتسمت اتأخرتي ليه حصل حاجة معاكي 
لأ أبدا
مشينا سوا لحد العربية ساقتها وهي بتقولي 
الشخص اللي كنت هاوصله للسكن معاكي وديته ورجعت تاني عشان أشوفك .. معرفتش أستناكي كتير عشان اتأخرتي
ابتسمت بهدوء أسفة إني أزعجتك بس كنت مبسوطة بكوريا وإني جيت هنا فمحستش بنفسي وأنا بلف وبتفرج ع الشوارع
ابتسمت لسه هاتحبيها أكتر وأكتر
وصلنا البيت اللي المفروض هاسكن فيه أنا وشخص كمان كنت خاېفة اوي وقلبي بيدق أنا متعودتش أقعد مع حد ف حتة غير مع يارا وماما رحيمة إزاي هاعرف أعيش مع حد تاني غيرهم
البنت اللي وصلتني للسكن اديتني رقمها
وقالتلي لو عوزت أي حاجة منها أكلمها ع طول وبعدها مشت 
فتحت الباب بالمفتاح وبعدين
دخلت وأنا خاېفة بصيت ف نواحي البيت كله وف الآخر ملقتش حد معقول هرب 
دخلت أول أوضة قابلتني واترميت ع السرير وأنا مغمضة عيني من الأرهاق ع قد ما كان اليوم متعب بالنسبالي ع قد ما كنت مبسوطة أوي 
حسيت بباب الأوضة بيتفتح فرفعت رأسي بإرهاق م ع السرير لقيته هو... أحيه !
نفس الشخص اللي كان راكب معايا ف الطيارة ... 
انت إزاي تدخل عليا الاوضة كده ! وبعدين انت هنا ليه بتراقييني 
أنا والله..
أوعي تكون مفكر إني عشان سمحتلك تتكلم معايا ف الطيارة إنك هاتصاحبني وتفكرني من البنات إياهم لأ فوق يا بابا كده انت متعرفش انت بتكلم مين 
مين 
رفعت رأسي بوقار أنا فاطمة
وأنا يوسف
ابتسمت تشرفت جدا والله ... إيه ده انت بتأكل بعقلي حلاوة 
أنا جيت جنبك يا بنتي 
أيوه ضحكت عليا وخلتني أقولك إني اسمي فاطمة
مقولتليش فاطمة إيه بقا 
فاطمة س... إيه ده انت بتشتغلني تاني 
قعد ع الكرسي لأ أنا خلاص تعبت
قوم برا لأحسن والله اتصل بالبوليس
أيوه اتصلي
روحت ناحية الموبايل ومسكته وبعدين
افتكرت أني مش حافظة الرقم فبصيتله پخوف 
قولتلي الرقم كان إيه 
لقيته فجأة بيضحك جامد لدرجة إن عيونه دمعت من الضحك فاتغاظت منه أكتر فقولت 
انت بتضحك ليه 
أصلك زي الأطفال أوي
أنا طفلة 
طفلة بس إيه قمر
الله يخليك... والله لو..
قام وحط إيده ع بوقي وهو بيقول ممكن أتكلم 
حركت رأسي پخوف أهه
انتي أكيد عارفة إن السكن هنا بيبقا عبارة عن شخصين ف كل بيت وحظي إن أنتي الشخص ده 
قصدك يعني إن إحنا هانعيش هنا مع بعض 
تخيلي بقا 
رجعت لورا من الصدمة ومقدرتش أتكلم لأ يارب مش هاقعد مع واحد لوحدي هنا هاتولي يارا أنا عايزة يارا مبعرفش أنام من غيرها
قفلت باب الأوضة بالمفتاح بعد ما خرج وراح الأوضة التانية وبعدها اتصلت ع يارا
كوريا حلوة من غيري يا واطية 
مش عارفة أقعد م غيرك والله
عشان تعرفي قيمتي بس
ضحكت أما أنا قاعده مع واحد ف السكن إنما ايه قماار
احكيلي بسرعاااه
حكيتلها وكانت مبتسمة طول الوقت يارا ركني الهادي الوحيد اللي كانت عوض ليا ف الملجا بعد ما فقدت أهلي..
تاني يوم صحيت وخرجت من الأوضة لقيت الحليوة بيفطر أول ما شافني وابتسم وهو بيقول 
صباح الخير تعالي افطري
صباح الخير لأ شكرا
تعالي افطري مش هاقولها تاني
المفروض أخاف أنا كده
يعني 
لأ المفروض تيجي تفطري عشان مش هاتعرفي تعملي أكل كوري لوحدي
قعدت جنبه وأنا مش قادرة اتكلم أكلت وحقيقي الأكل كان طعمه يجنن طلع شيف وبيطبخ كمان !
روحت الجامعة بعدها واتعملت كوري إلي حد ما قربت أنا ويوسف أكتر بقينا نفطر سوا ونتغدا سوا ونتعشا سوا ونفضل طول الليل نلك ف أي شئ وكمان هو اللي بيساعدني أتعلم كوري حقيقي قلبه جميل أوي
كنت بخرج معاه وبيفسحني ف كوريا عرفت إنه مش أول مرة يجي كوريا وإنه سنويا بيكون موجود هنا عشان كده بتفسح معاه لإنه لحد ما حافظ الأماكن
كل يوم بليل كنت بكلم يارا وبحكيلها تفاصيل يومي كلها لازم يومي تكون مشاركاني فيه حتي لو مش موجوده معايا
عايزة فشار
روحي نامي يا بنتي
انت مش طايقني هل انت مش طايقني 
انتي لا تطاقي الصراحة برضو
يوسف !!
بهزر والله بهزر
مازلت قلبي بيدق بطريقة غريبة أول ماأبص ف عيونه مش عارفة ليه بحس بشعور غريب من ناحيته 
ليه بحس إني أعرفه من زمان
حكيتله عني مش عارفة عملتها إزاي 
بس كنت مأمنله كنت مطمنة وأنا بحكيله حياتي كلها من أول ما دخلت الملجأ لحد دلوقتي 
وعلي كده لسه بتفتكريه 
دايما دايما بفتكره وافتكر غيرته م أحمد بفتكره لما يقولي انتي صاحبتي أنا وبس متلعبيش مع غيري بس..
بس ٱيه 
أكيد نساني مش معقول هايفتكرني بعد كل ده
بس انتي لسه فاكراه 
الوضع يختلف يختلف كتير أوي
حكيتله كمان عن أكتر شخص كان قريب مني ف الملجا الوحيد اللي كنت بحس بغيرته وحبه ناحيتي 
بس للأسف حتي هو كمان مشي زي أهلي 
جات عائلة واتبنيته كان نفسي يتبنانوني زيه كان نفسي يفضل معايا وميمشيش كانوا حتي ياخدني معاه 
مش عارفة هايكون فاكرني لحد
دلوقتي ولا لأ هو أكيد عاش ف حاجة أحلي من الملجأ حاجة لو عيشت طول عمري أحلم بيها مش هاوصلها.
النهاردة
أول سنة وأنا ف كوريا يوسف ونسني وهون عليا مرارة الغربة كتير تقريبا أنا استحملت الوضع ده بيه 
النهاردة اليوم اللي هانرجع فيه مصر أنا ويوسف كان بيحضر شنطته وموبايله رن فمسكته عشان أديهلوه وقعت عيني ع صورة واحدة واحدة أنا فاكرة ملامحها كويس اوي !
اديته الموبايل وخرجت قعدت ع الكرسي وانا مصډومة معقول !
معقول هو !
نفس الشخص اللي كان قريب مني وإحنا صغيرين !
نفسه يوسف مش مجرد تشابه أسماء 
فاكرة نفس الست دي حافظة ملامحها بالميلي يوم ما جات اتبنته وأخدته مني !
يوم ما بعد عني !
ماستنتش أقوله إني هامشي وأخدت شنطي و روحت ع المطار م غيره ركبت الطيارة وسندت رأسي ع الشباك وعيطت المرة دي معيطتش من خۏفي أنا عيطت من الۏجع
هو أكيد عارف أنا مين !
مستحيل يكون مأخدش باله مني 
أنا حكيتله كل حاجة حكيتله عنه ومع ذلك محنش ع قلبي وقالي إنه هو ومع ذلك كڈب عليا 
امسحي دموعك
بصيت لقيته قاعد جنبي و مادد إيده بمنديل فتحت شنطتي وطلعت منديل مسحت بيه وشي من غير ما أبصله 
سمعت صوت تنهيدة طويلة أخدها وبعدين اتكلم بهدوء 
عارف إنك عرفتي إن أنا نفسي يوسف
بصيتله بعتاب وسكت
وعارف كمان إنك يمكن اتوجعتي بسبب ده 
بس اللي انتي يمكن مش عارفاه إن أنا اللي مخطط لكل
ده
بصيتله باستغراب فكمل 
دورت عليكي كتير كتير أوي لحد ما لقيتك 
روحت الملجأ وعرفت إنك خرجتي منه من فترة كبيرة كنت متأمل إني هلاقيكي هناك بس للأسف ملقتكيش
دورت بعدها كتير لحد ما عرفت إنك عايشة مع ماما رحيمة ويارا.. البنت اللي عرفتيها ف الملجأ بعدي
كنت خاېف تكوني نسيتني كان من حقي أخاف كان من
 

تم نسخ الرابط