كامله
الله يكتب مستقيما بسطور معوجة. أن إصبعا مرتجفا أخطأ رقما واحدا فقط خطأ ضئيلا في عالم تحكمه البيانات والأرقام لكنه كان كافيا ليربط حاجتين متقابلتين ومتكاملتين حاجة إلى العون وحاجة إلى العطاء. حاجة إلى من يسمع النداء وحاجة إلى من يجرؤ على الإجابة.
قطع سانتياغو تلك اللحظة وهو ېصرخ بكل فخر
بابا هدف!
ركض
قبلت ماريا إيزابيل جبين ابنتها وهمست بصوت لا يكاد يسمع
لا تنسي أبدا يا صغيرتي أن المعجزات موجودة أحيانا تأتي على هيئة ملائكة وأحيانا تأتي على هيئة رسالة نصية أرسلت إلى رقم
لم تكن الحياة مثالية ولم تصبح كذلك فجأة. كانت لا تزال هناك تحديات وأيام متعبة وخلافات صغيرة ولحظات شك. لكن الفرق أن الفراغ اختفى وأن الجوع لم يعد يسكن البيت وأن الخۏف لم يعد سيد القرار. صار هناك بيت وصار هناك دفء وصارت هناك عائلة وجدت نفسها وسط فوضى العالم وقررت بوعي كامل ألا تترك بعضها أبدا.
وهكذا
وأثبتا أن الحب الحقيقي لا يفهم لغة الرموز البريدية ولا يهتم بالأرصدة البنكية بل يعرف طريقه دائما إلى القلوب التي تجرؤ على أن تختار وتبقى.