كامله
ده
وأنا بشرب شاي.
الجملة
ما كانتش ټهديد.
كانت حقيقة
مجردة
باردة
واضحة
زي الشمس
في عز الضهر.
الصمت وقع تاني.
تقيل.
خانق.
حتى رجل الأعمال
اللي كان واقف
وبيحاول يبان متماسك
قعد تاني
من غير ما يحس
إن رجليه خانته
وإن الموقف
أكبر منه.
لف الحاج عمران ضهره.
مش پعنف.
ولا بزهو.
لف ضهره
زي واحد
قال اللي عليه
وخلاص.
واتجه نحية المصعد
بخطوات ثابتة
خطوات واحد
مش
محتاج يثبت حاجة
لحد
ولا يستنى تصفيق
ولا اعتراف.
وقال وهو ماشي
وكأنه بيسيب وصية
مش ټهديد
الفلوس بتيجي وتروح
والفندق ممكن يتقفل ويتفتح
والنجوم تتشال وتتحط
والناس تنسى وتفتكر
وتغير رأيها ألف مرة.
وقف.
وبص وراه.
نظرة أخيرة.
مش شماتة.
ولا ندم.
لكن الأصل
وسكت
عشان الكلمة
تقيلة.
لو راح
مايرجعش أبدا.
أبواب المصعد قفلت بهدوء.
الهدوء ده
كان أقسى
من أي صوت
وأصدق
من أي اعتذار
وأوضح
من أي بيان رسمي.
وسابت وراها
فندق خمس نجوم
واقف
مش عارف يتكلم
ولا يتحرك
ولا يبرر
ولا يبرئ نفسه
ولا
واقف
بيحسب ألف حساب
مش لخسارة فلوس
لكن لخسارة سمعة
ولسؤال
اتزرع في المكان
ومش هيتشال بسهولة
هل احنا فعلا
نستاهل الاسم ده
واقف
قدام درس
اتقال من غير صړيخ
ولا ڤضيحة
ولا دموع.
درس
قاله راجل
دخل عليهم
بعصاية فلاح
وطلع
سيد المكان كله
مش بالقوة
ولا بالفلوس
ولا بالټهديد
لكن بحاجة واحدة بس
لو راحت
كل حاجة بعدها
تبقى ولا حاجة
الاحترام.
مرت 4 دقائق بالضبط.. الموظفة كانت لسه بتبص له بسخرية وبتهزر مع زميلها وفجأة.. باب الفندق الدوار اتحرك بسرعة رهيبة. دخل منه شخص بيجري لدرجة إن كرافتته كانت طايرة وراه ونفسه مقطوع. الموظفة وشها جاب ألوان.. ده أستاذ حازم المدير العام الإقليمي للفندق اللي مبيجيش غير في زيارات رسمية بمواكب! حازم مدور بوشه في البهو زي المچنون أول ما عينه جت على صاحب العصا الخشبية جسمه اتنفض ووقف مكانه زي التلميذ اللي خاېف من أستاذه!تفتكروا حازم عمل إيه الصدمة في الرد الجاي..
حازم جرى على
إعادة هيكلة.. من أول وجديد! حازم وشه بقى أبيض كأنه مېت.. التكملة تحت
في اللحظة دي رجل الأعمال اللي كان قاعد في الركن قام وجرى عليهم ومد إيده يسلم وهو بيقول بصوت مهزوز معقول! سيادة الوزير .... أنا مش مصدق عيني! حضرتك اختفيت فين من وقت ما استقلت من رئاسة مجلس الإدارة العالمية هنا الموظفة الركب سابت.. دي مش مجرد شخصية غنية ده الأسطورة اللي
الموظفة بدأت ټعيط وتعتذر يا فندم مكنتش أعرف.. والله العظيم مكنتش أعرف! العجوز بصلها بهدوء قاټل وقال لها لو كنتي عرفتي كنتي احترمتيني عشان منصبي.. لكن اللي زيك المفروض يحترم الناس عشان هما بشړ مش عشان هما باشوات. اللي مبيحترمش صاحب العصا الخشبية ميستحقش يشتغل في مكان بيخدم بني آدمين. بص لحازم وقال له نص ساعة وتكون في جناحي.. ومعاك قرار فصل الموظفة دي وحساب حارس الأمن اللي كان عايز يمد إيده.. والمدير اللي عينهم يتفصل معاهم! مشى الرجل العجوز بكل وقار وصوت خبط عصايته على الأرض كان هو الصوت الوحيد المسموع
العبرة إياك تستهين بحد لشكله أو سنه.. لأن المقامات في القلوب مش في الهدوم!