طردوها
بيبص في ساعته الروليكس. يا سناء، الطيارة هتتحرك كمان ١٠ دقايق. أنا عندي ميتينج مهم أول ما ننزل ومحتاج المكان عشان أشتغل. دي مسخرة. البنت دي أكيد كدابة. انقليها ورا وخلاص، وأديلها فوتشر مشروب مجاني ولا أي حاجة.
سناء بصت لعزمي، وبعدين لنادية. ضغط الوقت ونفوذ عزمي طببوا الكفة.
يا مدام، اسمعي، سناء قالت وهي بتقرب من نادية وبتقحم نفسها في مساحتها الشخصية. الطيارة كاملة النهاردة. وواضح إن فيه لخبطة في أولويات الحجز. الأستاذ عزمي من أهم عملاء الشركة. هضطر أطلب منك تلمي حاجتك. هشوف لك مكان ورا وهنصفي فرق الفلوس بعدين في المكتب.
لأ، نادية قالت.
أفندم؟
قلت لأ، نادية كررته تاني.
مصرختش، ولا شاورت بإيدها. فضلت موجودة في مكانها كأنها جبل مبيتهزش
أنا دافعة تمن الكرسي ده. وهقعد في الكرسي ده. لو الأستاذ عنده مشكلة مع سيستم الشركة، يقدم شكوى لما ننزل. بس أنا مش هتحرك.
عزمي ضحك ضحكة غل. أه، مش هتتحركي؟ فاكرة إنك هتخطفي الكرسي بوضع اليد؟ أنتي عارفة أنا مين؟ أنتي عارفة الضرائب اللي بدفعها هي اللي بتمول أي إعانة أنتي خدتيها عشان تشتري التذكرة دي؟
وطى ومد إيده ومسك دراع شنطة نادية اللي تحت رجليها.
أنا مبلعبش معاكي يا شاطرة. يا تقومي بالذوق، يا هقومك بالعافية.
في اللحظة دي، باب الكابينة اتفتح، وخرج الطيار. راجل في الخمسينات، وقور، وعلى كتفه ٤ شارات. أول ما شاف الزحمة والزعيق، قرب بصرامة.
فيه إيه هنا؟ الطيار سأل.
نادية في اللحظة دي وقفت. ولما وقفت، ملامح وشها اتغيرت تماماً،
وشم ل نسر شايل مرساة وطبنجة.. علامة سيلز القوات الخاصة البحرية.
الطيار عينه جت على الوشم، وفجأة ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة. الصرامة اختفت وحل محلها ذهول واحترام ملوش حدود. بص لنادية بتركيز، كأنه بيفتكر وش شافته عينه في أصعب الظروف.
سيادة المقدم نادية؟ الطيار سأل بصوت واطي ومبحوح من الصدمة.
عزمي وسناء بلموا. عزمي ساب الشنطة وقال بتلعثم سيادة إيه؟ دي بنت تايهة يا كابتن...
الطيار بصه بنظرة خلته يخرس مكانه. أستاذ عزمي، الزم حدودك. أنتي متعرفش الست دي عملت إيه عشان حضرتك تنام في بيتك وأنت مطمن.
لف لنادية وأدى
نادية ابتسمت نص ابتسامة هادية. نصيب يا كابتن.
الطيار بص لسناء ولعزمي اللي كان وشه بقى لونه أصفر. سناء، شوفي للأستاذ عزمي مكان ورا في السياحية.. ولو مش عاجبه، ينزل من الطيارة خالص. الكرسي ده والكرسي اللي جنبه ملك لسيادة المقدم طول الرحلة، وضيافتها بالكامل على حسابي الشخصي.
عزمي خد شنطته وهو بيجري لورا، والمضيفة سناء كانت هتموت من الكسوف وهي بتعتذر لنادية كل ثانية.
نادية قعدت تاني، فتحت كتابها، وكأن مفيش حاجة حصلت. البطل الحقيقي مبيحتاجش يصرخ بصوته.. أفعاله هي اللي بترد