حفيدى. مشيره محمد
شد في إيدي أكتر.
قلت له بهدوء
ماتخافش محدش هيأذيك.
الباب خبط.
وإيريك هو اللي راح يفتح.
ولأول مرة
كان باين عليه إنه أب بجد
مش مجرد واحد كان سايب ابنه لوحده في العربية.
الباب اتفتح
اتنين من الشرطة دخلوا، واحد فيهم بص على الكل بنظرة سريعة وقال
مين اللي بلغ؟
رفعت إيدي بهدوء
أنا.
بص على أوين وبعدين نزل لمستواه وقال بلطف
إنت اسمك إيه يا بطل؟
أوين رد بصوت واطي
أوين
الظابط ابتسم له
تحب تحكيلي حصل إيه؟
أوين بصلي الأول وأنا هزّيت راسي
قول يا حبيبي مفيش حد هيزعلك.
أوين أخد نفس عميق وقال
ماما وبابا سابوني في العربية وقالوا عشر دقايق بس الدنيا ضلمت وخفت
الظابط سأل بهدوء
وعملت إيه لما خفت؟
أوين
دست الكلاكس كتير
الظابط وقف، وبص لإيريك وجينا ونظرته اتغيّرت تمامًا
ده حقيقي؟
إيريك نزل بعينيه وقال
أيوه حصل.
جينا بسرعة قالت
بس إحنا كنا قريبين! العربية كانت قدام المطعم
الظابط قاطعها بحدة
والطفل قال إنه خاف ومحدش استجاب.
سكتت ومقدرتش ترد.
الظابط التاني قال
إحنا محتاجين ناخد أقوالكم وكمان لازم نتأكد من سلامة الطفل.
أوين شد في إيدي أكتر
أنا مش عايز أفضل هنا
الظابط بص لي
حضرتك جدته؟
قلت
أيوه.
قال
ينفع يروح معاكي الليلة؟
قبل ما أرد إيريك قال بسرعة
أيوه يروح معاها.
جينا بصت له بصدمة
إيريك! إنت هتسيبه؟!
رد عليها ببرود
هو أصلًا مش عايز يقعد.
الكلمة وجعتها وبان على وشها.
جينا قربت من أوين وقالت بصوت مكسور
حبيبي
أوين رجع خطوة لورا وقال
أنا ناديت عليكِ إنتي ما رديتيش.
الجملة دي كسرت آخر حاجة فيها.
قعدت على الكرسي وهي بتعيط.
الظابط قال بهدوء
مدام، هنتكلم بعدين دلوقتي نركّز على الطفل.
أنا مسكت إيد أوين وقلت له
يلا يا حبيبي نروح.
وهو خارج، بص على أبوه.
إيريك وقف مكانه مش عارف يتحرك.
أوين قال له بصوت صغير
إنت كمان سمعتني؟
السؤال كان تقيل
إيريك قرب منه ببطء، وركع قدامه وقال
سمعتك بس اتأخرت وأنا آسف.
أوين ما حضنوش بس هز راسه ومشي.
في العربية
أوين كان ساكت خالص، وباصص من الشباك.
قلت له بهدوء
حسّيت بإيه وانت لوحدك؟
قال بعد شوية
حسّيت إني مش مهم.
قلبي وجعني
قلت له
إنت أهم حاجة في الدنيا يا
بصلي وسأل
هما هيزعلوا مني؟
قلت بابتسامة حنينة
لا المفروض يزعلوا من نفسهم.
تاني يوم
إيريك كان واقف قدام بابي، شكله مرهق وعينه حمرا.
فتحت له سكت شوية وبعدين قال
ممكن أشوفه؟
بصيت له وسألته
جاي كأب؟ ولا جاي تبرر؟
نزل عينه وقال
جاي أصلّح اللي ينفع يتصلّح.
سكت لحظة وبعدين ناديت
أوين بابا هنا.
أوين طلع، وقف بعيد شوية.
إيريك قال له بهدوء
أنا غلطت وغلط كبير كمان بس أنا بحبك وعمري ما هسيبك تاني.
أوين سأله
حتى لو كنت في مطعم؟
إيريك دموعه نزلت
حتى لو كنت في أي حتة في الدنيا.
الصمت كان تقيل
وبعدين أوين قرب خطوة صغيرة
وبعدها خطوة كمان
لحد ما حضنه.
وأنا واقفة بتفرج
عارفة
بس يمكن
يكون بداية إنهم يتعلموا يعني إيه يبقوا أهل بجد.
تمت.. بقلم مشيره محمد