الم وصراع مشيره محمد.. زقتنى من على السلم وانا حامل
الجو اتغير في لحظة.. الفوطة وقعت من إيد أمي، ووش نجلاء بقى زي الورقة البيضاء، وبابا قام من الصالة وجري علينا: "أسماء.. بلاش جنان! إحنا أهل."
اتكيت على اسم "محمود" في الموبايل، إيدي كانت بتترعش بس صوتي كان زي الحديد. أول ما رد، قلت 4 كلمات بس:
"تعالى بيت أبويا.. حالاً."
صوته اتغير: "في إيه؟ حصل إيه؟"
بصيت ليهم كلهم وقلت: "أختي زقتني من على السلم وأنا بنزف."
محمود سكت لثانية، وبعدها صوته بقى زي التلج: "مين اللي زقك؟"
قلت وأنا باصة في عين نجلاء: "أختي."
نجلاء حاولت تهجم على الموبايل، أمي مسكتها، وبابا بيزعق: "يا أسماء استهدي بالله.. دي أختك!"
محمود سمع كل حاجة: "متقفليش السكة.. ومحدش يلمسك، أنا باعت الإسعاف وقوة حالا!"
نجلاء بدأت تعيط بتمثيل: "أسماء لا.. والله ما كان قصدي.. إنتي فاهمة غلط!"
ضحكت بوجع: "مش قصدك تزقي واحدة في الثامن من فوق السلم؟"
أمي زعقت: "متكلميش أختك كده!"
صوت محمود جه من سبيكر الموبايل: "يا حماتي.. لو نطقتي كلمة واحدة تانية مع مراتي قبل ما أوصل، هعملك محضر محاولة تستر وترهيب شهود!"
الكل اتصدم.. الصمت بقى سيد المكان، مفيش غير صوت السرينة اللي بدأ يظهر من بعيد.. وبدأت تقرب.
أبويا حاول يلطف الجو: "يا بنتي ده دم.. إحنا أهل، مفيش شرطة بتدخل بين الأهل."
بصيت له من تحت: "إنتو بطلتوا تكونوا أهلي من اللحظة اللي
فجأة، موبايل بابا رن.. وبعده موبايل أمي.. وبعده نجلاء.
تلات رنات.. تلات أحكام بالإعدام.
محمود مكلمش الإسعاف بس.. محمود بعت ليهم كلهم تسجيلات كاميرا البيت اللي ركبناها من وراهم، والرسايل اللي نجلاء كانت بتبعتها بتطلب فلوس، وفويس نوت لأمي بتقول فيه "ساعدي أختك، هي محتاجة السفرية دي أكتر ما إنتي محتاجة تجهيزات للعيال الغالية دي".
والأهم.. فيديو من كاميرا أوضة الأطفال اللي نجلاء مكنتش تعرف إنها شغالة، وهي بتقول لي: "يعني عشان الحمل كمل المرة دي فاكرة نفسك بقيتي حاجة؟"
بابا بص لي بكسرة: "أسماء.."
ابتسمت بوجع: "دي مش المكالمة اللي قلبت الدنيا على فكرة."
نجلاء سألت برعب: "أمال كلمتي مين تاني؟"
رفعت الموبايل: "المحامية بتاعتي.. بتفعل بند الطوارئ في 'الوصية' اللي سابتها لي جدتي لبنتي.. اللي كنتو فاكرين إن مالكمش سلطة عليها.. من اللحظة دي، إنتو مالكمش أي حق في ورث، ولا وصاية، ولا حتى إنكم تشوفوا بنتي لما تتولد."
أمي رجعت لورا كأنها اتضربت بالقلم، ونجلاء انهارات.
الباب اتفتح.. دخل المسعفين، وبعدهم محمود ببدلته الميري.. وشه كان يقطع الخميرة من البيت من كتر الغضب. بص لي، وبعدين للدم، وبعدين لنجلاء.
قال جملة واحدة خلت الكل يتصلب مكانه:
"يا نجلاء.. متفتحيش بؤك بكلمة واحدة، عشان كل كلمة هتقوليها
هنا نجلاء بدأت تصرخ بجد.. مش عشان خايفة عليا، عشان عرفت إنها ضاعت.
أنا مكنتش بطلب المساعدة.. أنا كنت بطلب "شهود" على نهاية عيلتي.
بعد ما محمود (جوز أسماء الظابط) وصل ونجلاء بدأت تصرخ، الأم حاولت تلعب على وتر العاطفة كالعادة: "يا محمود يا ابني، استهدي بالله، دي ساعة شيطان وإحنا أهل، بلاش فضايح ومحاضر."
محمود رد عليها وهو بيساعد المسعفين يشيلوا أسماء: "يا حماتي، اللي حصل ده مش ساعة شيطان، ده شروع في قتل.. والشرع والقانون مفيش فيهم 'إحنا أهل' لما الدم بيسيح."
اللي حصل في المستشفى:
أسماء دخلت العمليات فوراً، والتوتر كان واصل للسما. محمود كان واقف بره، وأهل أسماء (الأب والأم) وصلوا المستشفى، بس محمود منعهم يقربوا من الطرقة اللي فيها أوضتها.
المفاجأة الأولى: أسماء قامت بالسلامة، والبيبي (البنت) اتولدت "مبتسرة" (قبل ميعادها) ودخلت الحضانة، بس حالتها استقرت.
المفاجأة الثانية: أول ما أسماء فاقت، طلبت تشوف محمود والمحامية "رشا".
المواجهة الكبرى:
الأم والأب دخلوا الأوضة وهما بيعيطوا، فاكرين إن أسماء قلبها هيحنّ وهتنازل عن المحضر لنجلاء اللي كانت محبوسة 4 أيام على ذمة التحقيق.
أسماء بصت لهم وقالت بكل برود:
"أنا عملت المكالمة اللي نهت كل حاجة. المحامية رشا بلغتني إن إجراءات 'الحرمان
الأب: "يا بنتي حرام عليكي، أختك مستقبلها بيضيع في السجن، هتتحبس عشان خاطر فيزا كارد؟"
أسماء: "لا يا بابا.. هي هتتحبس عشان 'شروع في قتل'، وإنت وماما هتتحبسوا بتهمة 'التستر والإهمال'. أنا قدمت تسجيلات الكاميرا والموبايل للنيابة، والنيابة وجهت ليكم اتهامات رسمية."
النهاية:
نجلاء: اتحكم عليها بالسجن (سنتين) بتهمة الاعتداء الجسدي العنيف اللي أدى لإجهاض وشروع في قتل جنين. طبعاً طليقها لما عرف، رفع عليها قضية وسقط من عليها أي حقوق باقية لها.
الأم والأب: أسماء قطعت علاقتها بيهم تماماً (عملت "بلوك" لحياتهم). وبسبب "الفضيحة" والتسجيلات اللي انتشرت في وسطهم، الأب خسر مكانته وسط عيلته، والأم بقت منبوذة من الكل لأنها "الأم اللي ضحت ببنتها الحامل عشان خاطر بنتها المطلقة".
أسماء ومحمود: أخدوا بنتهم (اللي سموها 'نور') ونقلوا لبيت جديد في محافظة تانية، عشان يبدأوا حياة مفيهاش "سجاد بيج بنقط بني" ولا أهل يطلبوا منها تعتذر وهي بتنزف.
آخر جملة قالتها أسماء وهي خارجة من المستشفى:
"اللي يطلب منك تعتذر للجزار وهو دابحك، ميبقاش من دمك.. يبقى هو والسكينة واحد."
دي كانت نهاية القصة.. تفتكروا أسماء قسيت
تمت.. مشيره محمد