جوازه غصب
المحتويات
جبته منين المهم إنت كنت عارف إنك ممكن تخلف من ست شهور صح؟
سكت.
قلت
كنت عارف إن العملية نجحت وإن فرصتك في الإنجاب رجعت ومع ذلك سبتني أدخل بيتك والكل بيهينني وبيتعامل معايا كأني داخلة أسرق الميراث
جلال نزل عينه للأرض وقال
أنا مكنتش عارف إنهم هيعملوا معاكي كده
ضحكت بمرارة وقلت
بس كنت عارف إنك ممكن تخلف
فضل ساكت شوية وبعدين قال
أيوه كنت عارف
قلت له
طب ليه مخبي عني؟
اتنهد وقال
لأن نوال ومدحت كانوا بيحاولوا يسيطروا على كل حاجة في حياتي من سنين وكانوا بيقنعوني إني خلاص مش هخلف وإن مفيش أمل وإن الأفضل إني أعيش من غير ما أفكر في الموضوع
قلت
والجوازة دي كانت جزء من خطتهم؟
رفع عينه وبصلي وقال
في الأول كنت فاكر إنهم اختاروا بنت من عيلة محترمة عشان تبقي زوجة ليا وتساعدني في آخر عمري لكن بعد فترة اكتشفت إنهم كانوا بيخططوا لحاجة تانية
سألته
إيه هي؟
قال
مدحت كان عايز يفضل متحكم في الشركات والحسابات وكان شايف إن وجود طفل ليا هيضيع عليه كل اللي مستنيه
قلت
يعني هما كانوا عايزين يحرموك من ابنك قبل حتى ما يكون موجود
هز راسه وقال
أيوه
بصيت له وقلت
طب وإنت ليه وافقت على الجوازة من غير ما تسألني أنا عايزة إيه؟
سكت فترة طويلة وبعدين قال
أنا غلطت في حقك ومش هقدر أنكر
قلت له
الغلط مش كلمة تتقال يا جلال أنا حياتي اتكسرت بسببكم
قام من مكانه وقال
أنا عايز أصلح اللي حصل
رديت عليه
الإصلاح مش إنك تفضل تحبسني في البيت وتقول إنك بتحميني أنا عايزة حقي وكرامتي قبل أي حاجة
وقبل ما يرد سمعنا صوت خبط عڼيف على الباب.
دخل مدحت ومعاه نوال ورؤوف.
مدحت بص للورق على المكتب وصړخ
إنتي سړقتي الملفات دي؟
قلت
لأ دي أوراق بتكشف حقيقتكم
نوال حاولت تاخدها من على المكتب لكن جلال وقف قدامها وقال
محدش هيلمس حاجة
مدحت ضحك وقال
إنت فاكر إنك تقدر تعمل حاجة؟ كل اللي عندك دلوقتي إحنا اللي بنسيره
جلال بص له وقال
أنا كنت بصدقك يا مدحت وكنت فاكر إنك أخويا
مدحت رد ببرود
وأنا طول عمري كنت عارف إنك مش هتعيش للأبد
رؤوف اتدخل وقال
عمي كفاية بقى إحنا لازم نفهم إيه اللي بيحصل
مدحت لف له وقال
إنت ملكش دعوة
رؤوف رفع صوته وقال
لأ ليا دعوة لأن كل مرة كنتوا بتقولولي إن عمي مش هيخلف وإن كل حاجة هتكون ليا بعده دلوقتي أنا عايز أعرف إنتوا كنتوا بتكدبوا عليا؟
جلال بص لرؤوف بحزن وقال
أنا عمري ما حرمتك من حاجة يا ابني حتى وأنا مش أبوك پالدم كنت بعاملك على إنك ابني
رؤوف نزل عينه ومتكلمش.
مدحت حاول يخرج من المكتب لكن جلال قال له
استنى مكانك
وبعدين ضغط على زر في مكتبه.
بعد دقائق دخل المحامي الخاص بيه الأستاذ عاصم.
كان جلال طالب منه يجي من بدري عشان يراجع المستندات اللي وصلته.
المحامي حط ملف كبير على المكتب وقال
يا جماعة أنا معايا نسخة من المستندات الأصلية الخاصة بالشركات والتحويلات اللي حصلت خلال السنين اللي فاتت
مدحت اتوتر وقال
إنت بتعمل إيه هنا؟
المحامي رد
أنا بنفذ تعليمات موكلي وبحافظ على حقوقه
فتح الملف وبدأ يعرض التحويلات اللي اتعملت من حسابات الشركات لحسابات تانية باسم شركات وهمية.
كان فيه مبالغ ضخمة اتسحبت على مدار سنين.
جلال كان بيتابع الورق وهو مش قادر يصدق.
قال بصوت مكسور
كل ده كان بيحصل من ورايا؟
المحامي رد روايات_مشيره_محمد
للأسف أيوه وفيه كمان مستندات بتثبت تزوير توقيعات على بعض العقود
مدحت حاول يضحك ويقول إن الكلام ده افتراء لكن المحامي طلع نسخ من الأوراق الأصلية.
نوال بدأت ټعيط وقالت
يا جلال إحنا عيلتك ومكنش قصدنا نأذيك
جلال بص لها وقال
إنتي اللي كنتي
بتقوليلي إن مفيش أمل أخلف وإنتي اللي كنتي بتختاري الستات اللي أبعد عنهم وإنتي اللي كنتي بتتحكمي في كل حاجة
نوال ردت بسرعة
أنا كنت خاېفة عليك
قلت لها
خاېفة عليه ولا خاېفة على الفلوس اللي كنتي فاكرة إنها هتكون من نصيبك؟
نوال بصتلي بكره وقالت
إنتي السبب في كل اللي بيحصل ده
قلت
لأ أنا مش السبب أنا بس كشفت اللي إنتوا كنتوا مخبيينه
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
المحامي طلب من جلال يفتح ظرف تاني كان جايبه معاه.
جلال فتحه وطلع منه تقرير طبي وصورة قديمة.
كان التقرير خاص بعملية جلال من ست شهور.
لكن فيه ورقة تانية بتثبت إن نوال كانت عارفة بنتيجة العملية من أول يوم وإنها طلبت من موظف في المستشفى يحتفظ بنسخة من التقرير وما يوصلهاش لجلال.
جلال بص لها وقال
إنتي كنتي عارفة إني ممكن أخلف وسكتي؟
نوال بدأت ترتعش وقالت
أنا كنت بحاول أحافظ على البيت
جلال صړخ
بيت إيه اللي بتحافظي عليه وإنتي بتسرقي أخوكي وبتحرميه من حقه؟
مدحت فقد أعصابه ومد إيده عشان ياخد الملف لكن رؤوف وقف في طريقه.
قال له
كفاية يا بابا
مدحت بص له پصدمة وقال
إنت بتقولي إيه؟
رؤوف قال
أنا طول عمري فاكر إنك بتحميني وإن عمي هو اللي بيظلمنا لكن واضح إنك كنت بتستغلني عشان تفضل مستفيد من كل حاجة
مدحت صفعه وقال
إنت ملكش كلمة هنا
رؤوف رجع خطوتين وحط إيده على وشه وقال
أنا مش هسكت تاني
في اللحظة دي جلال طلب من المحامي يتصل بالمستشار القانوني ويبدأ الإجراءات الرسمية.
مدحت خرج من المكتب وهو بېهدد الكل إنه مش هيسكت.
ونوال فضلت واقفة مكانها وبتعيط.
أما أنا فكنت حاسة إن الحقيقة بدأت تظهر أخيرًا لكن لسه فيه جزء ناقص.
بالليل جلال جه عند باب أوضتي وخبط.
قال
ممكن أتكلم معاكي؟
قلت من ورا الباب
اتفضل
دخل وقعد بعيد عني وقال
أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة
قلت
أنا مش عارفة أسامحك أصلًا
قال
أنا عايز أسألك سؤال
قلت
اتفضل
قال
إنتي كنتي عارفة من الأول إن العملية نجحت؟
قلت
لأ أنا عرفت من الدكتور فؤاد
سكت وبعدين قال
أنا كنت خاېف أقولك الحقيقة
سألته
خاېف من إيه؟
قال
كنت خاېف أتعلق بفكرة إن ممكن يبقى عندي طفل وبعد كل السنين دي أكتشف إن الأمل مش حقيقي
قلت
بس إنت معملتش حساب لمشاعري أنا ولا مرة
قال
عندك حق
وبعدين طلع من جيبه ورقة وحطها على الترابيزة.
قال
ده عقد شقة باسمك في مكان بعيد عن البيت ده ومعاه مبلغ يضمنلك تعيشي من غير ما تحتاجي لحد
بصيت للورقة وقلت
إنت فاكر إن كده كل حاجة انتهت؟
قال
لأ بس عايزك تعرفي إنك مش مجبرة تفضلي هنا
قلت
أنا هفضل لحد ما الحقيقة كلها تظهر وبعدها أنا اللي هقرر أمشي ولا لأ
هز راسه وقال
من حقك
خرج وسابني لوحدي.
عدت أسابيع والحمل كان بيتقدم بشكل طبيعي وكنت بتابع مع الدكتورة بانتظام.
جلال بدأ يتغير معايا لكنه مكنش بيحاول يفرض عليا أي حاجة.
كان كل يوم يسأل صفية عن أكلي وتعبى وكان بيبعتلي العلاج في معاده.
لكن أنا كنت محتاجة وقت طويل عشان أقدر أثق فيه.
أما مدحت فنزلت عليه المصاېب واحدة ورا التانية.
المحامي قدم المستندات للجهات المختصة وبدأ التحقيق في التلاعب بالحسابات والتوقيعات.
ونوال اتضح إنها كانت بتساعده في إخفاء بعض الأوراق الطبية والمراسلات.
أما رؤوف فقرر يتكلم ويقدم المستندات اللي عنده بعد ما اكتشف إن والده كان بيستعمل اسمه في بعض المعاملات من غير ما يعرف.
وبعد فترة اتكشف إن مدحت كان بيحاول يستولي على جزء كبير من أموال جلال عن طريق شركات مسجلة بأسماء أشخاص تانيين.
لكن أكتر حاجة وجعت جلال إنه اكتشف إن أخوه كان بيستغل ثقته فيه من سنين طويلة.
وفي يوم كنت قاعدة في الجنينة لما جلال جه
وقعد على الكرسي اللي قدامي.
قال
الدكتورة
متابعة القراءة