خفايا

لمحة نيوز

أخيرا وبعد طول انتظار وتجهيزات كتير جدا هنا صاحبتي هتتجوز وفرحها في فندق شهير على النيل وطبعا حاجزين فيه أوضة عشان تجهيزات العروسة اللي كلكم عارفينها.
هنا كانت معايا طول الليل على التليفون نراجع كل حاجة هناخدها معانا الفندق وطبعا مفيش مانع من إنها تشتكي شوية من كريم ولا مبالاة بتوترها وقلقها لحد ما فصلت منها ونمت ويدوب عيني راحت في النوم ساعة واحدة ولقيتها بتتصل بيا عشان أنزل لها تحت البيت.
نزلت معاها وأنا حرفيا توازني مختل الرؤية عندي ضبابية لدرجة إني طول الطريق وأنا معاها في العربية مغمضة عينيا عشان أريحها شوية بس.
وصلنا الفندق وخلصنا اجراءات الاستلام وطلعنا الأوضة وهنا سابتني هنا ودخلت الحمام تاخد شاور وتستعد قبل البنات ما تيجي أما أنا فجريت على السرير أحاول بس أغمض عينيا خمس دقايق على ما تخلص أد إيه عدى من الوقت مش فاكرة لكني في لحظة وكرد فعل لا إرادي لقيت نفسي بفتح عيني ببطء عشان ألاقيها واقفة قدامي لابسة روب ستان أبيض غرقان دم.
جسمي تلج واتسمر مكانه وكأني اتحولت لتمثال رخام لساني صابته حالة شلل مش قادر يتحرك ميللي أما عينيا فجحظت في مكانها من كتر الصدمة والرعب وقلبي من شدة ضرباته حسيت إنه وصل لحلقي.
غمضت عينيا للحظات وأنا متأكدة إني في أسوأ كوابيس حياتي

وكنت على أتم الاستعداد بقبوله بس أفتح عيني ألاقيه مجرد كابوس نوم لكن خيالي كان أكبر من الواقع بكتير لأني مجرد ما فتحت عينيا لقيت اللي فاصلني عن هنا خطوتين مش أكتر واقفة قدامي بالروب الستان ودمها مغطي أغلبه جسمها بيرتعش بقوة وعينيها مليانة بنظرات الرعب.
اتنفض جسمي بقوة وقومت من مكاني اتعدلت في قعدتي وأنا بمد ايدي اللي بتترعش ناحيتها وبسألها بصوت مخنوق بالعياط 
إزاي!.. ليه!.. مين اللي عمل فيكي كده! 

نظرات الرعب جوه عيونها اتضاعفت لكن كان معاها نظرات تانية غامضة أنا مش فاهماها قومت من مكاني وحاولت أقرب منها وأنا بسألها بعياط 
مين اللي عمل كده يا هنا 

ابتدت تلتفت ببطء ناحية الحمام واتحركت ليه بخطوات تقيلة بصمت مشيت وراها وأنا ماسكت طرف فستاني بايدي اللي بتترجف عشان أشهق بهلع وأنا شايفة جثتها مرمية في أرضية الحمام.
رجعت خطوة لورا لكنها كانت كفيلة إنها توقع وتكسر الزهرية المحطوطة على الترابيزة مجرد ما خبطت فيها التفت ناحيتها ودموعي زي الشلالات عشان فجأة يخبط باب الأوضة.
صوتي اللي كان هربان مني فجأة رجع بصرخة قوية اتضاعف معاها صوت الخبطات على الباب. اتسمرت مكاني رغم الدوامة اللي بتسحبني جواها وبكل قوتها عينيا مبرقة ومتعلقة بباب الأوضة اللي اتفتح
فجأة ودخلت منه صوفيا أخت هنا ومعاها واحدة من الروم سيرفس.
جت ناحيتي صوفيا بابتسامة واسعة وهي بتقولي 
انتوا فين يا فاطمة بقالي كتير بخبط عليكم!

وابتدت تلتفت حواليها وهي بتكمل كلامها 
أومال فين هنا!.. إوعي تقولي لسه بتاخد شاور. 

نظرات الهلع اللي كانت مالية عينيا خليتها تقف قصادي للحظات وهي بتهز راسها باستغراب وبتقولي 
مالك يا فاطمة فيه إيه! 

سكوتي وحالة الذهول والصدمة اللي أنا فيها أكدولها إن فيه كارثة عشان تروح ناحية الحمام وهي بتنادي 
هن.... 

صرختها اللي دوت في المكان كانت كفيلة إنها تزلزل كياني وتفوقني للمصيبة اللي أنا فيها واللي خلت الروم سيرفس تجري ناحية الحمام تبص على جثة هنا اللي في أرضيته. 

دقايق ولقيت الأوضة مليانة ناس من أمن وإدارة الفندق وكلهم ملفوفين حواليا وأنا قاعدة على الأرض في حالة صدمة وعينيا متعلقة ب صوفيا اللي مرمية على السرير مغمى عليها وبيرن في وداني صوت مدير الفندق اللي بيقولي 
أنا اتصلت بالشرطة وجاية في الطريق. 

مسحت دموعي وسندت على ايدي وقفت بجسم متخدر وخطوات مهزوزة لكنها وصلتني أخيرا لحد الكومود اللي عليه تليفوني.
أخدت التليفون زي المغيبة أرن على علي اللي رد عليا أخيرا عشان أقوله
بصوت ذاهل 
هنا اتقتلت وأنا معاها في الفندق.

ووقع مني التليفون وصوت على المصدوم بينادي عليا 
انتي كويسة.. فاطمة.. ردي عليا..فاطمة. 

قعدت على طرف السرير وأنا بحاول أدور جوه ذاكرتي على كل اللي حصل من لحظة دخولنا الفندق لكن الرؤية كانت ضبابية.
وفجأة نورت في ذاكرتي صورة هنا الزائرة اللي كانت واقفة قصادي لحظة نومي ابتديت أتلفت حواليا وأدور عليها زي المجنونة لكن للأسف ماكانتش موجودة قدامي.
مسحت دموعي اللي رافضة تنشف بايديا الاتنين وأنا باخد نفس قوي أحاول أسيطر بيه على رعشة جسمي وأنا ببص لكل الناس اللي حواليا لحد ما وصلت الشرطة.
الكل خرج بره بقيت أنا وصوفيا اللي فوقها الدكتور أخيرا وبنت الروم سيرفيس اللي ابتدت تحكي لهم اللي حصل عشان يخلص معاها الظابط وهو بيبص لجثة هنا اللي بيعاينها الطبيب الشرعي قبل مايجي ناحيتي وهو بيقولي 
إيه اللي حصل 

أخدت نفس عميق وطردته وأنا بقوله 
إمبارح طول الليل ولحد الصبح كنت أنا وهنا بنتكلم في التليفون للصبح وممكن تتأكد من ده مش شركة التليفون. 

بصلي بجمود وهو بيقولي 
مالكيش دعوة إنتي يا أستاذة بإحنا هنتأكد إزاي.. كملي. 

بلعت ريقي ببطء وأنا بكمل 
يدوب سيبتها ونمت ساعة ولقيتها بترن عليا
عشان أنزل لها ونيجي على الأوتيل نجهز على ما
الميكب
تم نسخ الرابط