مكالمه غريبه.. مشيره محمد

لمحة نيوز

بصلي وسكت شوية… وبعدين قال بصوت واطي:
"إنت ماكنتش المفروض تعرف…"
كنت مصدوم… مش فاهم…
صرخت فيه: "إنت كنت بتعمل إيه فوق؟! وإزاي أصلاً؟!"
سكت… وبعدين ضحك نفس الضحكة اللي سمعتها…
وقال:
"مش أنا لوحدي…"
وقبل ما أستوعب الجملة…
سمعت صوت حركة تانية فوق السقف.
صوت أكتر من شخص…
وفي اللحظة دي…
باب الشقة اتفتح…
لفّيت بسرعة…
ولقيت ريم واقفة.
بس… ملامحها ماكنتش طبيعية…
كانت بتبتسم نفس الابتسامة الباردة…
وقالت بهدوء:
"كنت عايزة أقولك… بس خفت ما تصدقش."
بصيت بينها وبين محمود… وبين السقف…
وحسيت إن كل حاجة
حواليا بتنهار…
قلت بصوت مكسور:
"إيه اللي بيحصل هنا؟!"
قربت مني خطوة… وقالت:
"إحنا مش لوحدنا في الشقة دي… من يوم ما سكنّا هنا."
وفجأة…
بدأت أصوات الضحك تعلى… من فوق… من حوالينا… من كل حتة.
وفي اللحظة دي بس…
فهمت إن الرسائل ماكنتش تحذير من جاري…
كانت محاولة تنبيه… متأخرة.
بصيت حواليّا وأنا حاسس إن الدنيا بتلف بيا…
الضحك بقى أعلى… أقرب… كأنه جوا دماغي مش حواليا بس…
رجعت لورا لحد ما ضهري خبط في الحيطة… وعيني ما بتفارقش السقف…
حسيت إن أي لحظة… أي حاجة ممكن تنزل تاني…
صرخت في ريم:
"إحنا لازم نمشي
من هنا حالًا!"
لكنها ما اتحركتش…
فضلت واقفة مكانها… بتبصلي بنفس الابتسامة الباردة…
ومحمود واقف وراها ساكت… كأنه مستني حاجة.
وفجأة…
الضحك وقف.
سكون تام.
لثواني حسيت إن كل حاجة انتهت…
لكن بعدها…
سمعت صوت خبط خفيف… جاي من السقف.
خبط… خبطتين… تلاتة…
وبعدين صوت واحد بيهمس:
"الدور عليك…"
في اللحظة دي… ما استحملتش…
جريت على باب الشقة وفتحته ونزلت أجري على السلم من غير ما أبص ورايا…
نزلت الشارع وأنا بلهث… ووقفت قدام العمارة ببص لفوق…
شقتي كانت منورة…
لكن… في حاجة غريبة…
ستارة البلكونة كانت بتتحرك…
رغم إن مفيش هوا.
وقفت أبص شوية…
وفجأة…
لمحت أكتر من ظل ورا الستارة… مش ظل واحد…
رجعت خطوة لورا… وقلبي بيتقبض…
وفي اللحظة دي…
الموبايل رن.
نفس الرقم… رقم جاري.
فتحت الرسالة بإيد بترتعش…
"لو سمحت يا أستاذ حسام…
وطّي صوت الضحك شوية…
المرّة دي الصوت جاي من شقتك… وإنت لسه واقف تحت."
وقفت متجمد في مكاني…
وببطء… رفعت عيني للشباك تاني…
وللمرة دي…
الستارة اتفتحت لوحدها.
وظهر وراها…
وشي أنا.
واقف جوه الشقة…
وبيبتسم نفس الابتسامة الباردة.
ومن ساعتها…
أنا ما رجعتش هناك تاني…
بس كل شوية…
تيجي رسالة من
نفس الرقم…
بنفس الجملة…
"وطّي صوت الضحك شوية…"
تمت بقلم مشيره محمد 

تم نسخ الرابط