لما ابنهم حبسهم فى البدرون
ترتعش، وبصيت لريكاردو وأنا مش قادرة أستوعب
إنت إنت مخبي ده كل السنين دي؟!
رد بهدوء غريب
مش بس ده.
ومد إيده تاني جوه الفتحة وطلع علبة صغيرة معدن. فتحها كان جواها أوراق، ومفتاح، وحاجة شبه فلاشة.
قلبي كان بيدق بعنف.
إيه ده كله؟!
بصلي نظرة فيها ثقل سنين طويلة وقال
أمان ليكي.
في اللحظة دي، سمعنا صوت فوق أعلى خناقة واضحة بين ماتيو وليديا.
ليديا كانت بتقول بعصبية
لازم نخلص بسرعة! قبل ما حد يشك!
وماتيو رد بصوت متوتر
أنا مش مرتاح الموضوع كبر.
ساعتها فهمت
هما ماكانوش بس حابسينا.
هما كانوا بيجهزوا يخلصوا مننا.
يمكن يبيعوا البيت
يمكن ياخدوا كل حاجة
يمكن حتى يسيبونا نموت
دموعي نزلت بس بصمت.
لكن ريكاردو كان العكس تمامًا.
ركّب المسدس بهدوء، وكأنه بيعمل حاجة عملها قبل كده ألف مرة.
وقال
إيلينا اسمعيني كويس. اللي هيحصل دلوقتي لازم تثقي فيا.
هزّيت راسي بالعافية.
قرب من السلم وبص لفوق، وطرق على الباب.
ماتيو! صوته كان ثابت وقوي بشكل خلاني أتوتر أكتر.
افتح الباب.
سكتة.
بعدين صوت ماتيو
اقعدوا تحت يا بابا الموضوع لمصلحتكم.
ريكارود ابتسم ابتسامة صغيرة، أول مرة أشوفها بالشكل ده.
لا الموضوع خلص.
وساعتها ضغط على حاجة في الحيطة من جوه.
وفجأة سمعت صوت كليك جاي من فوق.
صوت القفل وهو بيتفتح.
عيوني وسعت
إنت عامل مخرج تاني؟!
رد
كنت لازم.
طلعنا بسرعة وأنا قلبي هيقف.
أول ما وصلنا للدور الأرضي لقينا ماتيو وليديا واقفين متجمدين مكانهم.
الصدمة في عينيهم كانت واضحة.
ليديا اتكلمت الأول
إزاي؟!
بس سكتت أول ما شافت المسدس في إيد ريكاردو.
ماتيو وشه اصفر
بابا إنت فاهم غلط
قاطعه ريكاردو بصوت هادي بس مرعب
أنا فاهم كل حاجة صح.
وساعتها فتح العلبة الصغيرة، وطلع منها الورق.
البيت مش باسمك يا ماتيو ولا حتى لسه اتنقل. وكل حاجة متسجلة وكل مكالمة، وكل خطوة.
ليديا اتراجعت خطوة
إنت بتجسس علينا؟!
رد
كنت بحمي بيتي.
وساعتها سمعنا صوت صفارات شرطة برا.
ماتيو بص من الشباك ووشه انهار
إنت بلغت؟!مشيره محمد
ريكارود
من قبل ما ننزل البدروم أصلاً.
في اللحظة دي فهمت كل حاجة.
هو كان عارف.
عارف نيتهم
عارف خطتهم
وسايبهم يكملوا لحد ما يوقعوا نفسهم بإيديهم.
الشرطة دخلت
وليديا حاولت تهرب، بس اتقبض عليها.
ماتيو ابني وقف يبصلي، عينيه مليانة خوف وندم.
قال بصوت مكسور
ماما أنا أنا ماكنتش
بس ماقدرتش أرد.
لأن الحقيقة
إن في لحظة واحدة
ابني بقى غريب عني.
بعد كل حاجة خلصت رجعنا نقف في نفس البدروم.
بصيت للحيطة اللي كانت مخبية السر ده كله.
وقلت لريكاردو بهدوء
إنت كنت مخبي ده عشان اليوم ده؟
بصلي وحط إيده على إيدي.
وقال
كنت مخبيه عشان عمري ما أسمح لحد يكسرنا.
وساعتها بس حسيت إن البيت
مش عشان إحنا الأقوى
لكن عشان عمرنا ما كنا ضعاف.
تمت.. بقلم مشيره محمد