رواية حتة من قلبي كاملة الفصول بقلم تقى حامد

لمحة نيوز


بإيماء وعدل من نظارته الطبية وتحرك صوب الداخل في حين بقت براعم متعجبة! سرعان ما هزت رأسها تنفض أفكار معتوهة وتعمقت في الدخول للجامعة 
ترجل ياسين من سيارته وهو يزفر حانقا توجه نحو باب الدخول للحضانة ومنه سأل احدهم عن مكتب المديرة وبالفعل توجه نحو مكتبها ودخل من الباب المفتوح متحدثا بجمود
مساء الخير
التفتت إليه الفتاة الجالسة أمام مكتب المديرة والتي لم تكن سوى معلمة چويرية نهضت وقالت في جدية مفرطة
حضرتك والد چويرية
تحدث بحدة
لأ
عقدت حاجبيها بتعجب ف زفر محبطا واومأ مجبرا وهنا اومأت المعلمة وتحدثت معه پعنف وإندفاع
حضرتك تقدر تقولي ايه الحالة المزرية اللي چوري جات بيها انهاردا دي!
رفع حاجبه متحديا وقاحتها واردف
حالة ايه مش فاهم
البنت شعرها منكوش وهدومها مكسرة انت متأكد انك أب فين مامتها
تحدث ببرود
في المستشفى
انزوى ڠضبها جانبا واردفت بقلق
ليه مالها
هدر فيها ياسين پعنف
ميخصكيش علفكرة!
انت إنسان همجي واسلوبك عدواني! استحالة البنت تعرف تتأقلم معاك!
أشاح بيده
يا شيخة اتنيلي 
شهقت پعنف وصاحت بإهتياج
انت قليل الأدب
رمقها پغضب جامح وصاح فيها بصوت جهوري
مين دا اللي قليل الأدب يا انثى البرص انتي!
اشارت على نفسها پصدمة
انا انثى البرص
ربع يديه أمامه وتحدث بجمود
اها 
تابعت صړاخها تلك المرة بإنفعال
لااااا انت زودتها اوي يا حضرت!
صدرت منه ضحكة ساخرة واردف في إستهزاء
وانتي نقصتيها يا أبلة 
خبطت المديرة بكفيها على المكتب وهي تهدر
بس خلاص اتفضل يا أستاذ ياسين اقعد وانتي يا روان بطلي الدبش اللي بترميه دا 
نفخت روان خديها بحنق واضطرت مجبرة الجلوس في هدوء مزيف بينما جلس ياسين أمامها يرمقها بحاجب مرفوع وعينين تطلقان أسهم حادة 
شبكت المديرة يديها أمامها على المكتب وقالت
امسحها فيا يا أستاذ ياسين روان دبش شوية بس 
قال بتهكم
شوية!!!
صاحت روان فيه
قصدك ايه
اوقفتها المديرة بحدة
روان!
استكانت روان ظاهريا بينما داخلها كانت تود الإنقاض على هذا المتعجرف وخرمشة وجهه الوسيم بأظافرها!
ايوه مش فاهم وهي مالها البت جاية منكوشة 
كادت المديرة أن تجيبه ولكن روان اڼفجرت فيه صاړخة
يرضيك بنتك تقعد مع زمايلها اللي لابسين هدوم نضيفة وشعرهم مهندم بلبسها وشعرها دا
اومأ بهدوء
آه يرضيني!
توسعت عينيها پصدمة من وقاحته المفرطة والتي تسبب لها نيران شديدة الحرارة تموج داخل صدرها!
قاطعت رجاء المديرة شجار كان سيستأنف للتو بقولها
يا أستاذ ياسين مينفعش دا يبقى منظر البنت في أول يوم حضانة ليها خاصة ان هي أول مرة تيجي الحضانة هنا والمكان مش هيكون مألوف بالنسبالها والحقيقة انا مشوفتش اي حماس على وشها زي باقي الأطفال! 
قالت جملتها الأخيرة بهمس 
ف أجاب ياسين مرددا
يعني مشكلتكم في لبسها
تحدثت روان
آه 
نظر لها ياسين بحنق واردف
انتي مال أمك انتي حد وجهلك كلام
تنحنحت رجاء بحرج وقالت
انت كدا بتغلط فيا يا أستاذ ياسين!
رفع حاجبه بدهشة وقال بثبات
انتي أمها
اومأت رجاء ف تحدث ياسين ببرود أثار غيظها أكثر
نصيحة مني ابقي ربي بنتك لا أحسن يزقلوها بالطوب ببجاحتها دي 
اشارت روان على نفسها
بقا انا اللي بجحة يا جحش
هدر في وجهها كأسد شرس
ايوه يا اختي بجحة وستين بجحة كمان دا ايه المصاېب اللي بتتحدف علينا دي 
تمتم بتلك الكلمات وهو يهم بالإنصراف وقبل أن يخرج الټفت وقال لرجاء بتهذيب
معلش يا مدام هآخد البنت معايا 
اومأت له رجاء وهي تبتسم في وجهه بلطف ف استدار برأسه ناحية روان وقبل أن يذهب أخرج لسانه لها بحركة صبيانية مشاكسة جعلته متعصب كم تود الفتك بهذا الرجل البربري!!
الفصل الرابع
ألقاها ف تلقتها أماني داخل أحضانها تخفيها عن ياسين الغاضب الذي صړخ فيها بقسۏة
انتي

عايزة ايه يا بت انتي بالظبط!
تحدثت وداد مدافعة عن الصغيرة
هي عملت ايه بس يا ياسين
صاح منفعلا
لا عملت ولا أعمل البت دي مش هتقعد في البيت دا ثانية واحدة معدتش طايقها
تحدثت أماني بحدة
ياسين البنت دي شايلة اسم عيلة المرشدي ومش من الاصول نرميها في الشارع!
ابتسم بتهكم وقال
عيلة المرشدي طول عمرها مفككة ف متجوش تعملوا فيها عيلة كبيرة ومترابطة وانتوا هتموتوا وتنهشوا في بعض
لم تعلم ما دخل ما تقوله في ما يقول! لا بد وأن ابنها يمقت العائلة كثيرا فما فعله والده به ليس هينا!
ملست على خصلات الصغيرة ونظرت لوداد قائلة بهدوء
خدي چوري لأوضتها يا وداد 
اومأت وداد والتقطت كف الصغيرة وتحركت بها نحو الأعلى بينما زفر ياسين بحنق وقالت أماني بود
تعالي نتكلم شوية يا حبيبي
ظهرت ملامح الرفض على وجهه جليا ف توسلته بعينيها قبل لسانها وبقلة حيلة انساق خلفها صوب غرفتها هي ووالده
جلست بجانبه على الأريكة بالغرفة وتحدثت بصوتها الحاني
غمغم
برفض
استحالة اقب لها
مالت برأسها في خزي وقالت
كاد يعترض على حديثها ف تابعت في حزم
رفضك وبعدك عننا معروف سببه اللي مش معروف بقا ليه بتبعد عن أخواتك اللي ملهمش اي ذنب في اللي أبوك عمله والأهم ليه بتبعد عن البنت اللي نزلتلك من السما نجدة ليك
قال بإقتضاب
مفيش سبب
وبكل صراحة العالم وبجرأة أخفتها سنوات
انت كداب يا ياسين ايوه كداب انت أناني مبتفكرش إلا في نفسك زعلان من أبوك عشان أجبرك تشتغل شغلانة انت مش عايزها أجبرك تسيب جامعتك اللي دخلتها بطلوع الروح عشان تمسكله محلاته طب إخواتك ذنبهم ايه ذنب براعم البريئة اللي بتحاول تقرب من أخوها بأي شكل دي ايه ذنب آسر اللي بيدور على أخوه القديم دا ايه ذنب ناصر اللي بيدور على سند ليه ايه ذنب وداد ايه ذنب البنت البريئة اللي كل اللي تعرفه عن الحياة انها كلمة ايه ذنبي انا ايه يا ياسين
تهدجت أنفاسها بسبب كثرة الحديث المر كالعلقم قابض المذاق عليها سببا في قطع أنفاسها عنها كما قطعت روحها عنها بعد إبتعاد أبنائها عن بعضهم البعض
قوم يا ياسين قوم وإلحق الدنيا قبل ما تخرب قوم يا ابني إخواتك محتاجينلك بنتك محتاجالك!
وتلك كانت اللحظة الفارقة في حياة ياسين وكأنه ينتظر دفعها له على مواجهة المزيد وكأن كلمة والدته هي الدواء الذي حارب الداء المتسبب فيه والده لطالما كانت الحضن الدافئ له ولأخواته دائمة صامدة قوية محاربة تقاوم الصعاب وتواجه بشراسة كل من تسول له نفسه بأن يؤذي أبنائها!
انتهى دوام براعم وسارت مع سحر للخارج تتحدث معها في مواضيع شتى ظلت تضحك معها وتتسامر واندمجت حتى انها نسيت إلقاء بصرها على هذا الأحمق طارق يبدو انها قد ملت من تجاهله لها ف قررت الإنصراف عن الحملقة به!
خرجا من بوابة الجامعة وودعت براعم سحر التي قالت لها
طب تعالي اوصلك وسيبي عربيتك دا أخويا هيوصلنا 
وأشارت على سيارة في الجهة الأخرى ولكن براعم رفضت مبتسمة في ود
مرة تانية يا سحور معلش يا حبيبتي لازم امشي حالا يلا سلام 
تنهدت سحر بإحباط وهزت رأسها موافقة ف تركتها براعم وذهبت بينما مرت هي الجهة الأخرى ووصلت للسيارة وركبتها قائلة
صبح صبح يا عم فيرو
أغلقت الباب ف اصطدمت بيده تلتصق برأسها وهو يقول بمشاكسة صبيانية بحتة
صبح يا زئردة
فركت رأسها ممتعضة پغضب مصطنع
ايه الغشومية دي يا فراس الله 
ابتسم ساخرا وهو يعدل نظارته في حركة معتادة
عشان تبطلي تقولي فيرو دي تاني يا بت اتلمي انا اخوكي الكبير!
استطاع تمييز ضحكتها الساخرة من تحت نقابها والتي بعدها قالت
طب سوق على مهلك سوق 
هز رأسه بقلة حيلة وهو يضحك 
ف عاودت سؤاله
عملت ايه في أول يوم معيد في الجامعة بتاعتنا بقا حبيتها
أومأت وتركيزه منصب على الطريق أمامه
ايوه يعني مش زي ما كنت فاكرها بس حلوة 
لوت
سحر شفتيها في سخرية لاذعة وقالت
اش اش اش من امتى وانت بتتنك كدا يا سي فيرو
رمقها بطرف عينه وتحدث
بت انا لو لطشتك بكف ايدي على وشك هتلزقي زي البرص في باب العربية ف اتلمي بدل ما ألمك 
زفرت حانقة وهي تتمتم بسخط
يوه هو كل يوم بقا 
في المساء
مساء الخير طلقني!
امتعضت ملامحه وقال
يا ستير يا رب طلاق كدا ع الريق
صړخت فيه بإندفاع
انا مبهزرش يا عصام طلقني بقولك
زفر حانقا وتابع
يا بنتي اهدي بس أطلقك ليه انتي مش مكلماني الصبح وقايلالي انك مستنياني أرجع بخير وعملالي مفاجأة
ابتسمت بسماجة
ايوه ما هي دي المفاجأة طلقني
ضړب كفيه ببعضهما
لا حول ولا قوة إلا بالله انتي عبيطة يا بنتي
شهقت پعنف وهدرت بإنفعال
عبيطة آه قول بقا انك معدتش طايقني وانك شوفتلك شوفة تانية في لندن ما أكيد هناك المزز على قفا مين يشيل
تنهد بهيام وأردف
الحقيقة فيه كتير
لكزته في صدره بقوة قائلة بحنق
اتلم!
اڼفجر ضاحكا والتقط كفها مقبلا إياه بحب وقال
انتي عارفة اني مبشوفش غيرك اصلا
ردت في تهكم
ليه اتعميت!
نفض كفها وأنتفض واقفا وقال في ضيق
انا غاير من وشك دا انتي بت تسدي النفس
تخطاها وتوجه ناحية المطبخ لأماني ف هدرت من خلفه بعلو
بكرا تجيلي حافي عشان ارجع معاك البيت يا معفن 
هبطت چويرية من الأعلى ببطء تقدم قدم وتبطئ الآخرى ولكن ما باليد حيلة إضطراب بطنها والزقازق الصادرة منها جعلتها تهبط مجبرة لم تعتاد على العيش بلا طعام!
وقفت على عتبة المطبخ تتابع أماني التي ترص طعاما على الصنية وما إن التفتت حتى اختلست الصغيرة الصنية وحملتها بصعوبة وركضت بها خلف الدرج ووضعتها أرضا وتربعت تعطي ظهرها للدرج وبدأت تأكل بنهم 
صباح الريحة الحلوة يا أحل ايييه داااا الأكل فين يا ولية
صاح بها عصام عندما وجد الطاولة خالية من الطعام ف استدارت أماني سريعا بفزع نظرت للطاولة بعفوية ولم تجد شيء ف قالت مدافعة
والله يا ابني كانت هنا!
ابتسم متهكما وقال
لأ بصي الكلام دا ميدخلش عليا اطلعي بالأكل يا حجة متخلنيش أعملها معاكي
عنفته بحدة
اتلم يا ولا
ربع يديه بعبوس وزم شفتيه حانقا
يبقا اتفضلي هاتيلي أكلي وانا هتلم بدل ما والله أكلك انتي!
دخلت براعم من باب المنزل المفتوح فقد كانت تجلس بالحديقة الخلفية للمنزل ودخلت عندما شعرت بالعطش في نفس الوقت الذي كان ياسين يهبط فيه وآسر بجانبه يبحث عن چويرية التي أختفت فجأة أثناء لعبهم سويا 
اصطدم الثلاثة في طريقهم للمطبخ بچويرية الجالسة أسفل الدرج تلتهم الطعام في جوع شديد شهقت أماني التي خرجت للتو وهي وعصام يبحثون عن صنية الطعام وجحظت أعين براعم من هذا المشهد المحزن! أما ياسين ف تسمر مكانه پصدمة يحملق فيها بعدم تصديق ربما رق قلبه ولو مثقال ذرة لتلك الصغيرة الشبيهة به!
توقفت عن الأكل واستدارت لهم لتجدهم متجمهرين خلفها ويطالعونها في شفقة حاولت إبتلاع الطعام الذي حشر في فمها ولكنها لم تستطع إذ توقف في حلقها ف سعلت بقوة وكان أول من اندفع هو ياسين!
التقط كفها الصغير بين كفيه الغليظين بهدوء وربت على ظهرها بقوة بعض الشيء جاءته وداد بكوب ماء ف التقطه وأسند الصغيرة لترتشفه رويدا
زالت الغصة وزال الحاجز واحتضن الأب كف الإبنة وسار بها إلى طريق الحنان !
تنهدت أماني بسعادة وهي ترى إبنها قد بدأ يتقبل وجود قطعة منه بينما ارتفع جانب شفاه ثروت ببسمة هادئة رزينة أما وداد وبراعم قد ناظرا بعضهما البعض بإبتسامة
سعيدة 
آسر المشاكس الذي همس لناصر بشقاوة
عقبال ما نشوفك ماسك ايد بنتك
تغضن حاجبي ناصر بإنزعاج وهدر به
اتلم يا مقصوف الرقبة
وكان عصام وكأن على رأسه الطير هو فقط أراد طعامه! لماذا كل هذه الدراما!!!
يعني انا الوقتي هآكل ايه
قالها بتساؤل وحيرة وسط سعادة الجميع!
وبين هو وهي تحدثا في الوقت ذاته
أنا 
أشارت
له بالحديث قائلة
الكبير الأول
ف تنفس بعمق وقال
ممكن نتصالح
ابتسمت ببلاهة ونظرت له بعدم فهم ف عاود القول
نعمل هدنة يعني من غير خناقات وكدا
ضيقت عينيها ب شك ف تابع بحزم
متبصليش كدا عاجبك ولا لأ
تنهدت بعمق وردت
والله موعدكش
عقد حاجبيه بتعجب
ليه بقا إن شاء الله
انا مثلا واحدة بټموت في المقالب مقدرش أقعد من غير ما أعفرت حد جنبي يعني المقالب مطلوبة في علاقتنا
هدر پصدمة من كلماتها التي تشي بكبر سنها
علاقة مين يا طفلة يا مهزقة!
رفعت حاجبها بتحذير
حسن ملافظك يا ياسين
جحظت عينيه پصدمة وردد
ياسين
تخصرت وقالت ساخرة
اومال أقولك يا عمو
قال بجدية
يا بابا مثلا
هزت رأسها بنفي قاطع
لااا بابا دي لأ عمو أفضل علفكرة
بس انا أبوكي!
زمت شفتيها بإستنكار
كلاااام
ابتسم بعدم تصديق ورمقها بتعجب هاتفا
انتي متأكدة انك طفلة ست سنين
تأتأت مكذبة إياه
تؤ مش طفلة لأ
هز رأسه بقلة حيلة وضحك لبرهه ومن ثم عاد بنظره لتلك العابثة وما إن وقعت انظاره على ملامحها التي تشبهه إلى حد كبير حتى قال
تآكلي آيس كريم ولا شوكلاته
أشارت بإصبعيها السبابة والوسطى تخبره بهما الإثنين وإبتسامة عابثة ترتسم على محياها!
الفصل الخامس
هبط ياسين من سيارته وسار ببطء ناحية الباب الآخر لها يفتح بابها برفق ف تدلدت قدميها الصغيرتين من السيارة وهبطت بصعوبة وهي تعدل من حقيبة ظهرها
تنهدت محبطا وقبض على يدها الصغيرة يمر بها للجهة الأخرى مرت هي أولا من باب الحضانة وما زالت قابضة على يده بلطف سار خلفها وكأنها هي من تسوقه نحو الأمام هذا بالفعل ما كان يحدث!
ألتقت ب روان التي ابتسمت في وجهها بترحاب وحبور والتقطت يدها من يد ياسين الذي كان متمسكا بها بشدة كان يأبى ترك يدها 
وقبل أن تذهب روان رمقت ياسين بنظرة نافرة كارهة لاحظها ياسين ف ابتسم ساخرا وأخرج لسانه لها يذكرها بما فعله بها سابقا 
قبل أن تدخل چويرية لمبنى الحضانة استدارت لياسين ورفعت يدها الحرة تلوح لها بيدها والإبتسامة ملئت وجهها 
لا يدري لماذا رفع يده ولوح لها ولا لماذا رق قلبه وشعر بنبضاته تزداد ولا لماذا ارتسمت بسمة هادئة خالية من الشوائب التي تعكر صفو ذهنه على شفتيه!
فلقد استطاع لطفها إزالة جموده واستطاعت بسمتها أن تعيد نبضات قلبه بالحب!
فرك ناصر عينيه بتعب فهو منذ الصباح وهو منكب على تلك الأوراق الخاصة بمشروع جديد ف بعد الإنتهاء من البناء بالأمس أخذ العمال قسطا من الراحة وبقى هو يخطط للمشروع القادم 
فوجئ ب عشق تدخل عليه بدون سابق انذار وفي يدها كوبين من القهوة الساخنة وبمرح لم يعتاده منها قالت
صباح الخير يا باشمهندس أكمل دخول ولا هتطردني
عقد حاجبيه بتعجب من تغيرها المفاجيء وأومأ لها ف دخلت ووضعت كوبه أمامه بحرص وجلس أمامه على المقعد ترتشف من القهوة قبل أم تقول
قولت أجي أفكر معاك في المشروع الجديد 
ابتسم بتعجب وأردف
كتر خيرك يا باشمهندسة
ألقت نظرها على الأوراق بفضول هاتفة
قولي بقا خليني أساعدك
واندمجا سريعا في عملهما بجدية مفرطة وعملية شديدة
سحر تلك الرفيقة المخلصة التي تسعى فقط لإصلاح صديقتها العزيزة لم يكن لديهما محاضرات مهمة لذلك سرقتها سحر بضع ساعات إلى منزلهم مستغلة عدم وجود شقيقها ووالدها واقترحت على براعم أن تجرب الحجاب عليها ألتقطت طرحة من الذين كانت ترتديهم قديما قبل أن تنتقب وبندانة وأجلست براعم أمام المرآة وبدأت تلبسها الحجاب بدقة وتركيز وتضع الدبابيس برفق حتى انتهت وابتسمت بسعادة ابتعدت عن المرآة التي كانت خلفها مباشرة ف استطاعت براعم رؤية مظهرها الخلاب ظلت تتأمل في ملامحها لدقائق لم تعلم عددها رسمت بسمة رقيقة على شفتيها ومررت يدها على الحجاب وكان قلبها ينتفض إعجابا بمظهرها 
قطع تأملها إندفاع الباب فجأة والدخول العاصف
لشابا ېصرخ ب
انتي يا اللي مشوفتيش ربع ساعة ترب 
تسمر فراس مكانه پصدمة ملامحها المألوفة كانت أول ما يجذب إنتباه ناهيك عن الحجاب الرقيق الذي يضم رأسها وكانت أول كلمة تتردد على لسانه هي
ما شاء الله تبارك
 

تم نسخ الرابط