رواية حتة من قلبي كاملة الفصول بقلم تقى حامد
الله
تنحنحت براعم خجلا وقالت سحر بحدة
ما تغض البصر يا أخينا عيب كدا
انتبه لها فراس أخيرا وتنحنح بحرج ينكس رأسه مستغفرا ربه ومعتذرا عدة مرات بإرتباك
سرعان ما استدار منصرفا والخجل يتآكله
تحدثت براعم بتوتر
ه هو أخوكي
أومأت سحر بعصبية وقالت
ايوه هو مش عارفة من امتى بيدخل من غير ما يخبط
تنحنحت براعم خجلا وألتقطت حقيبتها بسرعة قائلة
آآ انا لازم امشي
استوقفتها سحر عند الباب وهتفت
معلش يا براعم هو مكانش قصده
هزت رأسها بنفي وهتفت
لأ عادي عادي سلام
تنهدت سحر وتركتها تذهب بينما خرجت براعم من المنزل بسرعة البرق حتى أنها لم تخلع الحجاب!
انا الحقيقة مش فاهم حاجة! يعني الوقتي البت دي بتاعت مين
صاحت وداد فيه
هي ايه اللي بتاعت مين يا عصام متجننيش هي لعبة قولتلك دي بنت ياسين
هرش فروته بحيرة
هو انا غايب بقالي قد ايه
زفرت وداد بيأس بينما نهضت أماني بملامح ممتعضة قائلة
انا داخلة المطبخ يا تآخدي جوزك وتمشوا يا تخليه يخرس غباؤه لا يطاق
ابتسم عصام ببلاهة وقال
تسلمي يا حماتي
أشاحت بيدها في لامبالاة تتمتم بكلمات مبهمة لا بد وأنها تدعي عليهم!
لكزها عصام بذراع قائلا في عبث
ما تيجي
عقدت حاجبيها بتعجب متسائلة
أجي فين
غمزها بمشاكسة
تعالي نروح بيتنا نتلم على بعض نقول كلمتين حلوين وحشتيني يا بت
أشارت له بإصبعها محذرة وهي تصيح پغضب
عصام ما تقولش يا بت وبطل قلة أدب بقا في ألفاظك دي!
اختفت بسمته العابثة وامتعضت ملامحه
والله!
نهض من مكانه قائلا ببطء
وداد
غمغمت له غير مبالية ف قال
انتي طالق يا حبيبتي
توسعت عينيها پصدمة ورأته يتحرك صوب الباب يخرج منه في إنفعال ف إلتقطت حقيبتها والبالطو الخاص بها وهي تركض خلفه صاړخة بحنق
عصام عصام استنى استنى يا غبي دي المرة التانية اللي تطلقني فيها يخربيتك هنقف قصاد بعض في المحاكم
قالتها وهي تركض خلفه بخطوات غير متوازنة نظرا لحذاءها ذو الكعب العالي التي ترتديه ف هي عادت من العمل للتو واصطدمت بزوجها الذي عاد من سفر دام لشهور أمامها!
بعد دقائق من خروجهم
تسللت براعم للداخل وهي تسير على أطراف أصابعها ف استمعت في طريقها للأعلى شهقة آسر أخيها ترجته بعينيه ألا يتحدث ف صړخ فجأة پصدمة
براااعم اتحجبت!
أغمضت عينيها تطبق عليهما بقوة تعض على شفتيها بغيظ تود الفتك بهذا الفتى في الحال!
اقتربت منها والدتها فهي فقط من سمعت صړاخ آسر التمعت الفرحة في عينيها ونظرت لبراعم بإبتسامة سعيدة وهي تربت على رأسها وتملس على وجهها
مش هتقلعيه طالما لبستيه صدقيني مش هتقدري تقلعيه
وها هي جالسة الآن بغرفتها أمام المرآة تنظر لشكلها الرائع أعجبها شكلها كما أعجبت بما قالته سحر عن الحجاب وأهميته
بعد مرور أسبوعين
عدل ناصر من أكمام بدلته وهو يهبط من الأعلى يصفر بإستمتاع قابلته چويرية وبراعم اللتان كانا يضحكان سويا وبيد كلا منهما طبقا أحدهم مليء بالفشار والآخر بالمقرمشات
رفعت براعم حاجبها بتعجب وقالت
ايه دا انت رايح تخطب ولا ايه
ضحكت چويرية ساخرة منها قائلة
يخطب ايه دا رايح يشقط
أومأت براعم تؤيدها لحظات وتوقفت عن تحريك رأسها وناظرتها پصدمة
يإيه يشقط انتي متأكدة انك طف
أكملت چويرية وهي تقلب عينيها بملل
انك طفلة ست سنين أيوه طفلة ست سنين عايزين ايه يعني مش فاهمة
تركتهم وصعدت ركضا على الدرج بينما بقت براعم تنظر في أثرها پصدمة وناصر يضحك بإستمتاع على ملامحها المدهوشة!
ضربها بخفة على رأسها وركض للخارج ف زمت شفتيها بحنق وألتقطت قطعة شيبسي وضعتها في فمها تلوكها بقسۏة
ركضت چويرية نحو ياسين الجالس على الأريكة يتابع التلفاز بإهتمام ناولته الطبق وجلست بجانبه تتسلق الأريكة بصعوبة تابعت التلفاز بتركيز وهي تأكل معه من نفس الطبق سرعان ما دخلت براعم بالمقرمشات وتشاركوهم سويا وتابعوا الفيلم بإهتمام وهم ملتحفين بغطاء
في منزل سحر كانت جالسة على فراشها تتنهد كل ثانية والأخرى ف براعم لا تجيبها منذ فترة سوى بكلمات قليلة لا تجيبها من الأساس! أيعقل أن يكون هذا الموقف الأخير هو السبب فقط يشغل تفكيرها ما حدث مع صديقتها التي أختفت فجأة ولم تعد تظهر!
دخل فراس عليها بعد أن طرق الباب جلس أمامها وتحدث بحرج
لسه برده مش بتكلمك
صاحت فيه معنفة
أبعد عني يا فراس انت السبب
أردف في محاولة منه لتبرير موقفه
والله مكنتش أعرف! انا آسف يا سحر انا غلطان انا عارف وبعدين انا قولتلك اني معجب بيها وبأمر الله هروح أخطبها!
أشاحت ببصرها عنه بملامح مقتضبة حاليا لا تريد إعتذارات واهية تريد فقط الإطمئنان على صديقتها الحمېمة
نظرت له سريعا بعدما خطرت لها الفكرة وقالت
وديني بيتها
عقد حاجبيه بتعجب
وانتي تعرفي عنوانها ايه هنخطبها الوقتي
أنتفضت واقفة وتحركت صوب الخزانة قائلة بعجلة وهي تلتقط ثيابها
طبعا دي صاحبتي روح ألبس وسخن العربية
أومأ لها في قلة حيلة وخرج من الغرفة
بينما أغلقت هي الباب وأستعدت للذهاب لصديقتها
ضغط ناصر على المزمار بالسيارة ف انطلق صوته يشق سكون الليل لحظات وخرجت من البوابة فتاة ترتدي فستانا يلتمع وسط الظلام أوصدت البوابة خلفها وأستدارت له تبتسم بإتساع رفعت طرف ثوبها لتستطيع السير ووقفت بجوار السيارة لتجده يهبط سريعا قبل أن تفتح الباب ووقف أمامها مبتسما بإعجاب هاتفا
جمال ودلال والله
نكست رأسها تبتسم في خجل فتح لها باب السيارة ف دخلت برفق وهدوء لها والإبتسامة لا تفارق شفتيها أغلق الباب وأستدار ليستقل مكان السائق ويجلس خلف المقود يديره وينطلق بالسيارة نحو مكانهم المنشود
رن الجرس وهرولت يسرية لتفتحه لتصطدم بشاب يرتدي بذلة أنيقة وبجانبه صديقة لأماني تعلمها يسرية جيدا وفتاتين تؤأمتين ترتديان فستانين مشابهين لبعضهما رفعت السيدة رأسها في عجرفة وقالت
ناديلي أماني بسرعة يا يسرية
ودخلت جالسة هي وأبنائها وكأن البيت ملكهم!
تجلس أماني أمام صديقتها التي جاءت للتو وبجانبها ابنها وتطلب منها خطبة إبنها لبراعم!
والله يا أماني وماليكي عليا حلفان الواد قالي انه معجب ببنتك وعايز يتجوزها مكدبتش خبر وجيت جري
ابتسمت أماني بإصطناع
طبعا طبعا بس مش واجب كنتي تقوليلي الأول قبل ما تيجي فجأة كدا
خير البر عاجله يا أم ياسين
تنهدت
أماني بإحباط ونظرت لثروت الجالس بجانبها لينقذها ف تحدث بخشونة
اطلعي نادي بنتك يا أم ياسين
رمقته بعدم إستيعاب وفي النهاية استسلمت ونهضت صاعدة للأعلى
لطمت براعم عدة مرات وهي تردد بحسرة
يالهوي يالهوي اعمل ايه اعمل ايه أخرتها اتجوز سامح المكرش!
زعق فيها ياسين
اتهدي بقا خليني أفكر هننيل ايه
زمت شفتيها بحنق
متزعقليش!
زفر بنفاذ صبر وتخصر يفكر في شيء يستطيع فعله
قاطعت تفكيره چويرية التي تركت طبق الفشار ووضعته على ساق آسر وقالت وهي تنهض من على الأريكة
انا عندي الحل
إبتسامتها الماكرة أربكت ياسين وجعلت براعم تتوجس مما ستفعله وفي النهاية نظر كلا من ياسين وبراعم لبعضهما بتوجس خشية مما ستفعله الصغيرة الخبيثة!
رن الجرس ثانية ف هرولت يسرية تنهج بتعب من المسافة وفتحته لتطل منه سحر تبتسم أسفل نقابها قائلة
السلام عليكم براعم هنا يا دادة
أومأت لها يسرية وهي تنهج بتعب قائلة بتقطع
متقدملها عريس
توسعت عين سحر وهتفت مصډومة
ايه
وسريعا استدارت عندما سمعت صوت باب السيارة يغلق وأخيها يصعد الدرجات الأخيرة من الدرج
وبيده الورود وفي لحظة أوصدت الباب في وجهه قبل أن يدخل ليتسمر فراس مكانه متعجبا!
استدارت سحر ليسرية وقالت بعجلة وهي تتحرك للصعود لغرفة براعم
متفتحيش يا دادة اوعي تفتحي وإلا هنتسوح كلنا
في المطعم
أعادت عشق خصلة متمردة خلف أذنها وقالت
كنت عايزني في ايه يا باشمهندس
ترك ناصر الشوكة والسکين وتنحنح يجلي صوته وقال
بصي يا عشق اسمحيلي اناديكي بإسمك يعني بدون ألقاب أنا معجب جدا بكفاحك ونضالك وطريقتك في التعامل مع الناس دا غير إجتهادك وتفوقك ورغبتك في إثبات نفسك للكل يعني برده والواحد بيكون محتاج لحد يفهمه وي يعني ي
تنهد بإحباط وقال
انا مش عارف انا بقول ايه بس
رفع نظره لها وتحدث بهدوء
عشق تتجوزيني
توسعت عينيها پصدمة وعجز لسانها عن الرد ف توجس ناصر وأردف
ايه مش عايزة
فكت عقدة لسانها عندما شعرت بتراجعه وقالت سريعا
لأ طبعا بس اتفاجأت!
تحدث بجدية
بصي أنا بحب أمشي دوغري وانا الصراحة معجب بيكي هنعمل خطوبة فترة نتعرف فيها على بعض ويعني لو محصلش نصيب او كان فيه مشاكل وخلافات ممكن نفسخ الخطوب
وقبل أن يكمل كانت تلتقط السکين بسرعة البرق وتشهرها في وجهه هاتفة بحدة
نفسخ ايه يا عين أمك
نظر للسکين ببسمة بلهاء وتحدث مهدئا إياها بحذر
انا قولت لو!
أنزلت السکين وتحدثت بصرامة
كنت بحسب
تحدث عابثا
عڼيفة اوي
ابتسمت بخجل ونكست رأسها ف ضحك بخفوت!
الفصل السادس
أضطرت براعم مجبرة الهبوط لتقابلهم ورفضت تماما تدخل ياسين حتى لا يتهور وېخرب كل شيء جلسوا قليلا وسط تأفف براعم وغيظها ولم تنس بالطبع أن تعدل حجابها التي أصرت أن ترتديه بينما سحر تتابع من أعلى الدرج وټضرب بقبضتها على كفها بتوتر متجاهلة تماما إتصالات شقيقها المستنكر من إغلاق الباب في وجهه وعدم فتحه حتى الآن!
وسط الجلسة هبطت چويرية ركضا على الدرج تصيح ب
ماما ماما
أنتفض الجميع واقفا وكانت مديحة وسامح ينظران للصغيرة بتعجب!
ارتمت چويرية في أحضان براعم تقول ببراءة
ماما هو بابا هيجي امتى
توسعت عين مديحة وشهقت متفاجئة بينما رمقت أماني الصغيرة پصدمة وعجز لسانها عن الحديث بينما تبتسم ثروت بهدوء!
تحدي سامح مستنكرا
ماما انتي متجوزة
كادت أماني تتحدث ف جذبها ثروت يرمقها بنظرة حادة وهو يشير برأسه على ياسين الذي يتلصص عليهم من أعلى الدرج ف توقعت أن يكون هو من أخبر الصغيرة أن تفعل ذلك!
تحدثت مديحة في غيظ
صحيح الكلام دا يا أماني البت متجوزة
لم تجيبها أماني وظلت صامتة ساكنة ف التقطت حقيبتها وقالت
ردك وصل يلا يا سامح يلا يا بنات
تحركوا جهة الباب وفتحه سامح ليصطدم بوجه فراش الذي كان يبتسم في خبث قائلا
ما لسه بدري يا عريس الغفلة
قال سامح بإنفعال
انت مين انت كمان
تحدث ساخرا وهو ينظر لبراعم بترقب
انا جوز المدام إن شاء الله
لكزت مديحة ابنها في كتفه هاتفة
يلا يا ساااامح
مروا بجانب فراس الذي كان يبتسم بسعادة ويهدر بعلو
نورتونا وشرفتونا
دخل فراس المنزل وأوصد الباب خلفه رمق براعم بنظرة غامضة لم تستطع تحديدها سرعان ما رسم بسمة ودودة على شفتيه وتحدث بتهذيب
أنا فراس أخو سحر محتاج أتكلم مع والد الآنسة براعم شوية من فضلكم
استند ثروت على يد الأريكة ونهض يستند على عكازه قائلا
اتفصل يا ابني في الصالون
وتحرك فراس مع ثروت للداخل بينما ابتلعت براعم ريقها عدة مرات بوجس ونظرت لوالدتها پخوف مستتر ونبضات قلبها تعلو رويدا رويدا!
ركضت چويرية ناحية ياسين بالأعلى ووقفت أمامه قائلة بفخر
شوفت سلكت الموضوع ازاي إيدك بقا على حلاوتي
رفع حاجبه بتعجب
ايوه عايزة ايه يعني
عايزة فلوس يا ياسين صحصح معايا
قبض على أذنها يقرصها بخفة هاتفا من بين أسنانه
بت لمي روحك ياسين ايه دا انا أكبر منك
دبدبت على الأرض وصاحت پتألم
سيب ودني
ربنا هيعاقبك على ۏجعي دا
ابتسم ساخرا ودفعها من وجهها ف تنحت جانبا وهي تزفر بحنق تراه يهبط أمامها ببرود وكأنه لم يؤلمها منذ قليل!
ببطء ارتسمت بسمة ماكرة تعلو شفتيها ثم استدارت راكضة!
غمغم ثروت بهدوء
عايز تتجوزها يعني
أومأ فراس وهو يمسح حبيبات العرق المتكومة على جبينه بالمنديل الورقي ومن ثم تحدث بتوتر
ش شوفتها مرتين وأعجبت
رفع ثروت حاجبه وتحدث بخشونة
مرتين وأعجبت بيها تيجي ازاي دي
تنحنح وأردف
ما هو أنا بقول نتخطب فترة وبعدين ربنا يحلها من عنده ونكتب الكتاب فترة برده ولو لا قدر الله ما ارتاحتش نفركش يعني
شبك ثروت أصابعه ببعضها وعاد بظهره للخلف قائلا
والله مقدرش أحدد محتاجين رأيها الأول ومعتقدش إن بعد اللي حصل دا هي هتوافق
سيطر الإحباط على معالم وجهه ولكن بعد كلمة ثروت تجدد الأمل من جديد
هنسألها وإن شاء الله توافق
تنفس يريح صدره من هم رفضها يريد أن يبث عقله وقلبه أنها ستوافق وفي القريب العاجل ستصبح زوجته وحلاله
دخل ناصر المنزل يصفر بإستمتاع والفرحة تملئ صدره بعد مقابلته بعشق وقف قبل أن يصعد للأعلى يرمق العائلة المتجمعة بالردهة في تعجب وتساءل
متجمعين عند النبي فيه ايه
لم يجيبه أحد حتى وداد الثرثارة لم تجيبه!
ف تعجب أكثر وجلس بجانبهم يسند ذقنه بكفه مثلهم ويطالعهم أما ياسين ف انصرف من مدة وخرج يسير بالطرق بلا هدف يرغب في الإختلاء بنفسه والتفكير جيدا في موضوع چويرية تلك الصغيرة التي أقتحمت حياته دون سابق إنذار وحطمت قوانينه
رأى طيف أحدهم يركض من بعيد ف تغضن ما بين حاجبيه وركز بصره عليها
رآها تركض تجاهه وتلتفت حول نفسها بفزع وفي ظل ما كانت غافلة تنظر خلفها اصطدمت به ولا إراديا تمسك بذراعيها يسندها رفعت بصرها لتستقر عليه تنفست بإضطراب
أما هو ف عقد حاجبيه بتعجب وقال
انتي!
ابتلعت لعابها بتوجس واستمعت لصوت ذلك البغيض الذي كان يحدثها بألفاظ بشعة
البت دي تلزمني يا زميلي
رفع حاجبه وعاود ببصره إليها ف همست برجاء
ساعدني بالله عليك
زم شفتيه بعدم إكتراث ونظر للبغيض قائلا
تعالى خدها!
اقترب منهم وهو يبتسم بشړ ويطالع روان بنظرات توحي بنيته السوداء أما هي ف كانت ترتجف كالدجاجة مد يده ليجذبها ولكن أستوقفته يد ياسين التي امتدت وقبضت على يده وقوله البارد
انا قولت تعالى خدها عارف هي ايه اللي هتاخدها
عقد البغيض حاجبيه بإستغراب ف استكمل ياسين ببسمة هادئة
اقصد تآخد دي يا روح أمك
ختم جملته بلكمة وجهها للشاب أعادته عدة خطوات للخلف وهو يضع يده على عينيه يتأوه ألما ف استأنف ياسين
قرب خليني اديك واحدة كمان!
صړخ الشاب بفزع واستدار راكضا بينما زفرت روان بإرتياح واستدار لها ياسين يرمقها بنظرات جامدة صلبة!
اختفيتي فجأة ليه اتكسفتي
نكست رأسها بخجل وأردفت
اتكسفت انزل وأقلع الحجاب تاني! زي ما تقول لزق عليا ومقدرتش أقلعه ولا جالي قلب!
تنهد فراس منهكا وقال
ومكنتيش بتردي على سحر ليه
فركت يديها المتعرقتين ببعضهما في توتر وقالت
اتكسفت بقا من الموقف اياه
ابتسم بهدوء وتحدث بتهذيب
ويا ترى موافقة تكوني زوجة ليا
تلعثمت وهي تجيب
ي ع بص هو
قاطعها
خدي وقتك فكري براحتك أنا مش مستعجل ولو مش موافقة أنا راضي باللي ربنا كاتبهولي!
زاغت عينيها مسلطة بصرها على السجادة قائلة
إن شاء الله
ازدادت دقات قلبها فجأة عندما رأته ينهض وقال
همشي الوقتي ولما تفكري كلمي سحر قوليلها
أومأت بتوتر ونكست رأسها ثانية بينما خرج فراس من الغرفة المطلة على الردهة والتي كان بابها مفتوحا ف تنفست الصعداء وقد زال توترها وخجلها تماما!
نازلة السعادي تعملي ايه
هاجمته بعدوانية
وانت مالك
رفع حاجبه متعجبا من وقاحة تلك الفتاة!
لأ ما هو لو مش ملاحظة انا لسه مخلصك من ايده الوقتي!
عضت على شفتها السفلية وقالت بإرتباك
م معلش انا آسفة بس
صاح وهو يصفق بيده
يا فرج الله دي بتقول آسفة الحمدلله الحمدلله
تحدثت بحدة
ليه حد قالك اني قليلة الذوق زيك
عض على شفته بتوعد وأردف وهو يقترب منها بمقدار خطوة
بت انتي انا لو كحيت في وشك كحة هتطيري أقصري الشړ واتلمي
زفرت ساخطة ف بادر بالإكمال
اخلصي نازلة السعادي ليه
تحدثت بإستسلام
نزلت أجيب دوا لماما
منين
هتفت وهي تشير على مكان ما
من الصيدلية اللي
تنهد قائلا وهو يسير متجاهلها
ورايا
دبدبت على الأرض بحنق واضطرت مجبرة السير وراءه
فتحت عشق باب المنزل ودلفت إليه والإبتسامة لا تفارق وجهها ارتمت على الأريكة بجانب والدتها وتحدثت بسعادة
مساء الفل على عيون رورو القمر
تبسمت رجاء بحنان وناظرت إبنتها