رواية نسيان صعب
المحتويات
و خرجت لتجد الجميع جالسا علي مائده الافطار فقالت لهم سهي
سهي بصوت ضعيف صباح الخير
نظر الجميع الي سهي باندهاش فقد كانت في حاله يرثي لها فقد كانت عينيها حمراوتين من شده البكاء و كان وجهها شاحبا فبادرت راندا بالحديث قائله
راندا صباح النور يا حبيبتي تعالي افطري يلا
سهي لا شكرا يا طنط أنا هادخل البس عشان اتأخرت
دخلت سهي الي غرفتها في سرعه حتي لا يوجه اي احد لها مزيدا من الاسئله التي لن تستطيع اجابتهم عليها و في خلال نصف ساعه همت سهي بالتقاط هاتفها عندما وجدت باب الغرفه يطرق فأذنت للطارق بالدخول قائله
سهي ادخل
دخل محمد الي الغرفه و اغلق بابها و قام بالجلوس علي كرسي المكتب الخاص بسهي بينما جلست سهي علي فراشها فقال لها والدها
محمد مش عايزه تقوليلي مالك
سهي بصوت متعب مش عايزه اقول و مش هقول لان مافيش حاجه تتقال اصلا
محمد طب احكيلي ماهو مش معقول يتقلب حالك كده فيوم و ليله و يبقي من غير سبب ثم تابع قائلا بمرح أنا لو ماكنتش عارف حالك كنت قلت انك بتحبي
سهي بتهكم و ابتسامه ساخره و مالو حالي ما أنا زي الفل اهو و سلام بقي عشان انا كده اتاخرت
محمد و هو يمسك بيد ابنته مانعا اياها من النزول وقد بدأ ينفعل انتي هتفضلي كده لحد امتي لحد امتي هتفضلي سلبيه و عنيده و راسك ناشفه بالطريقه دي لحد امتي هتفضلي رافضه انك تتجوزي و تفرحيني بيكي أنا و امك لحد امتي هتفضلي عايشه عشان نفسك و بس لحد امتي هتفضلي منعزله كده لحد امتي هتفضل عيلتك هي اخر اولوياتك لحد امتي هتفضلي اول ما اي حاجه تحصلك يبقوا صحابك هما اول ناس يعرفوا و احنا بعدين ها ردي عليا هتفضلي كده لحد امتي
سهي بصوت خاڤت و دهشه من كلام والدها عايز تعرف هفضل كده لحد امتي ماشي انا هرد عليك انا هفضل كده طول حياتي هفضل كده لحد ما امو ت عارف ليه ثم بدا صوتها يعلو بعصبيه هفضل عنيده كده و دماغي ناشفه عشان يفضل عقلي هو اللي شغال مش قلبي عشان يفضل عقلي هو اللي بيحركني مش قلبي عارف ليه عشان مش عايزه اندم علي حد سابني او جرحني عارف ليه مش عايزه اتجوز عشان معلقش قلبي بحد ممكن يسيبني أنا و بنتي او ابني و يقولي سوري اصل احنا مش متفاهمين زي ما حضرتك عملت معانا من كام سنه فاكر ولا تحب افكرك ان انتا سبب العقده اللي انا فيها دي و ان انت السبب اني مش قادره اثق في حد ثم تابعت بصوت منخفض قليلا حتي الانسان الوحيد اللي حبيته مش هقدر ابقي معاه لمجرد اني مش هقدر اثق فيه عرفت بقي أنا مالي يا بابا
صمت محمد فقد احس انه السبب في حياه ابنته البائسه فعلي الرغم من اسطول الاصدقاء الذي لديها الا انها تشعر بالوحده و الفراغ.
توجه ادم بصحبه امه الي الشركه و كان في قمه اناقته و وسامته فخط ف عقل جميع الموجودات بالشركه اما هو فكان يريد واحده فقط ان تهتم به و تبادله نفس مشاعره اتجاهها و كانت هذه الفتاه هي سهي.
توجه ادم الي مكتبه و بينما هو متوجه اليه اشار الي امه الي مكتب سهي فقال لها
ادم اهو ده مكتبها
ليلي بابتسامه كبيره طب يلا روح انتا علي مكتبك و أنا هتكلم معاها شويه و هاجيلك
ادم بخبث طب تعالي طيب اوصلك عشان ماتتوهيش
ليلي ضاحكه يا واد امشي روح شوف شغلك
ادم متاففا اوف ماشي ماشي يلا سلام
توجهت ليلي الي مكتب
سهي و هي متشوقه بشده ان تري تلك الفتاه التي سلبت قلب ابنها و عقله فكم كانت تتمني ان تري ادم وهو عريس يزف مع عروسته التي يحبها و كم كانت تتمني ان تحمل احفادها علي يديها و هاهو ادم سيحقق لها تلك الامنيه قريبا.
طرقت ليلي الباب عده طرقات لكن لم ياتيها اي رد فقامت بفتح اباب لتجد المكتب فارغا.
عادت ليلي الي مكتب ادم و هي تشعر بالاحباط فدخلت الي مكتب ابنها بعد ان طرقته عده طرقات و اذن لها ابنها بالدخول لكن سرعان ما بدا عليه القلق عندما لاحظ علامات الاحباط باديه علي وجه امه فقال لها
ادم بقلق ايه في ايه في حاجه حصلت
ليلي ابتسامه لا يا حبيبي ماتخافش محصلش حاجه انا بس دخلت المكتب فالقيتها لسه مجتش تلاقيها في الطريق ولا حاجه
نظر ادم الي ساعته ليراها قد قاربت علي الحادي عشر فقال ادم و قد بدا قلقه يشعر بالخۏف
ادم بقلق و خوف في الطريق ايه دي عمرها ما عملتها و بعدين دا من الشركه لبيتها مش اكتر من نص ساعه ثم اخرج هاتفه و هو يقول أنا هتصل بيها اشوفها فين
ليلي وقد بدأت تقلق هي الاخري ربنا يستر
ادم يارب
نزلت سهي من منزلها و استقلت سيارتها و هي لا تري امامها من شده عباراتها ظلت تتجول بالسياره قرابه الساعه فلم تكن تدري اين تذهب و كادت ان تصطدم بعده سيارات لولا عنايه الله لها دق جرس هاتفها فأجابت عليه دون ان تنظر الي اسم المتصل قائله
سهي بصوت باكي الو
ادم بقلق ايه يا سهي مالك يا حبيبتي مال صوتك
تعجبت سهي من هذا الشخص الذي ينعتها بحبيبتي فالټفت الي هاتفها لتجد انه ادم فازداد بكائها و ارتفعت شهقاتها ليزداد قلق ادم عليها فيقول
ادم بقلق و خوف سهي سمعاني
سهي باكيه ايوه يا ادم سمعاك أنا اسفه بس مش هقدر اجي الشغل النهارده
ادم بسرعه لا لا في داهيه الشغل المهم انتي فين دلوقتي
سهي و هي لا تزال علي نفس حالتها مش عارفه
ادم بعصبيه يعني ايه مش عارفه بقولك انتي فيييينن
سهي بعصبيه انتا ازاي تتكلم معايا كده و بعدين انتا مالك بيا اصلا
ادم و قد عرف ان عصبيته لن تفيد معها طيب خلاص اهو انتي فين بقي
سهي و قد هدأت قليلا هي الاخري و انت مالك
ادم بنبره حانيه سهي حبيبتي انا خاېف عليكي ارجوكي قوليلي انتي فين
سهي و هي تنظر حولها انا عند نادي الصيد
ادم بسرعه طب ادخلي استنيني في المبني الاجتماعي و انا عشر دقايق و ابقي عندك يلا سلام
اقفل ادم الخط دون ان ينتظر ردا من سهي لانه كان يعلم انها لن توافق علي مقابلته.
اما سهي فقد شعرت ان ادم وضعها امام الامر الواقع بهذه الطريقه فقد كان ادم اخر شخص تتمني سهي رؤيته و هي في هذه الحاله.
الحلقه الثالثه عشر
اغلق ادم مكالمته مع سهي لينظر الي امه التي قد بدا عليها القلق لتسأله قائله
ليلي بقلق خير مالها
ادم بحيره معرفش بس هروح اقابلها دلوقتي و اعرف ثم تابع سائلا امه تيجي معايا
ليلي وهي تربت علي كتف ابنها لا يا حبيبي روح انت شوف مالها و ابقي طمني
ادم مغادرا مكتبه ماشي يا ماما يلا سلام
ليلي مودعة اياه سلام يا حبيبي
بعد عشر دقائق كان ادم في المكان الذي اتفق عليه مع سهي ذهب اليها ليري عيناها حمراوتين و وجهها شاحب خفق قلبه لرؤيته لها علي هذا الحال فتوجه اليها قائلا
ادم بقلق سهي
نظرت اليه سهي ثم سرعان ما اڼفجرت في بكاء مرير جلس ادم بحانبها وهو يحاول تهدئتها و قد احس دموعها كالسكاكين التي ټطعنه في قلبه فقال لها
ادم
سهي و هي تجفف عبراتها مفيش
ادم بقلق مفيش ازاي اومال انتي بټعيطي ليه
سهي مافيش يا ادم انا بس كنت عايزه اجازه اسبوع كده و بعدها هبقي كويسه
ادم بفزع ليه اجازه ليه
سهي مفيش متقلقش أنا بس هنزل القاهره عشان ماما و شروق وحشوني
ادم مفكرا مع اني كنت هحتاجك معايا الفتره اللي جايه بس مش مشكله طلما هترتاحي كده انا موافق
سهي متسائله و كنت هتاحتاجني معاك في ايه
ادم مفيش بس انتي عارفه مشروع القريه السياحيه اللي في شرم الشيخ دي و ان في 3 شركات عايزين يشاركونا فكنا هنسافر كمان يومين كده نقعد اسبوع و بعدين هنرجع
سهي مفكره طيب هاجي سفرية شرم دي و بعدين هبقا.
قطع عليها حديثها صوت فتاه و هي تقول
ياسمين مش معقول ادم ازيك عامل ايييه مش بتيجي الشركه ليه
ادم و قد ادهشه وجودها اهلا بشمهندسه ياسمين ازي حضرتك
ياسمين انا كويسه انت ازيك
ادم الحمدالله
ياسمين طب مش تعرفنا
ادم و هو ينظر الي سهي التي كانت تشبه الجمره المشتعله اه اه طبعا البشمهندسه سهي معانا في الشركه ثم نظر الي سهي وهو يقول لا بتفحص البشمهندسه ياسمين بتشتغل معانا في فرع الشركه اللي في ابوقير
سلم الفتاتان علي بعضهما ببرود تام لاحظه ادم فقالت ياسمين
ياسمين اسيبكوا انا بقي عشان هروح لصحابي
ادم اوكي اتفضلي
رحلت ياسمين فاكمل ادم كلامه مع سهي قائلا
ادم كنا بنقول ايه
سهي كنا بنقول اني هسافر شرم ولما ارجع هبقي اخد اجازه و اسافر القاهره
ادم بخبث طب ماتسافري انتي و ياسمين اهي تاخد مكانك
سهي بنظره ناريه لا أنا موجوده و أنا اللي هسافر
ادم ضاحكا بتغيري
سهي باندهاش نعملا طبعا مش بغير هغير عليك انت بمناسبه ايه يعني
ادم بخبث اومال كنتي قاعده مش علي بعضك كده ليه و سلمتي عليها ببرود كده
سهي لا ابدا عادي أنا بس مستلطفتهاش كده
ادم بمكر ليه بس دي حتي قمر
سهي و هي تهب واقفه قائله بغيظ انا ماشيه
ادم لا خلاص خلاص اقعدي نسيتيني كنت عايز اقولك ايه
سهي بعد ان جلست ايه
ادم بلؤم وحشتيني
سهي و هي تهب واقفه مستعده للمغادره لما تفتكر ابقي اتصل بيا قولي
ادم خلاص خلاص افتكرت ماما جت معايا الشركه و كانت عايزه تشوفك بس ملهاش في الطيب نصيب
سهي و هي تجلس و مامتك كانت عايزه تشوفني ليه
ادم ممازحا عشان تعاينك
سهي نعم
ادم ام و بتعاين عروسه ابنها فيها حاجه دي
سهي باستهبال طب و انا مالي
ادم بمرح شوفي ازاي ما انتي عروستي و لازم ماما تعاينك
سهي بتقل و مين قالك اني هوافق اصلا ثم قالت محاولة استفزازه و بعدين أنا متقدملي عريس لقطه و شكلي كده هوافق
ادم و قد غلت الډماء في عروقه لكنه حاول ان يبدو هادئا طيب يعني ادور علي عروسه تانيه بقي انا كمان ثم تابع قائلا محاولا استفزازها ايه رأيك في ياسمين
سهي و قد ادركت انه يحاول ان يلعب معها نفس اللعبه حلو زوقك بنت مهندسه و جميله و كيوت و ډمها خفيف يعني مناسبه ليك ثم تابعت قائله و هي تنظر اليه و لو تحب اتوسطلك عندها معنديش مانع
ادم بس البنت اللي انا بحبها احلي منها من ياسمين مليون مره ثم تكمل وهو ينظر مباشرة الي عينها بس شكلها كده هتقرفني
سهي بعصبيه ما تحترم نفسك يا آدم ايه هقرفك دي
ادم بخبث اشعرفك ان هيا انتي
سهي و هي تهب واقفه يووووه انا ايه اللي مقعدني معاك اصلا انا ماشيه
ادم و هو يقف امامها استني بقي عايز اقولك
حاجه
سهي متاففه ايه تااني
ادم انا موافق انك تتوسطيلي عند ياسمين
سهي و هي تدبدب بقدميا علي الارض كالاطفال يييييه انتا مصمم تستفزني و خلاص ثم قالت دون وعي منها و لا فاكر يعني عشان انا بحبك هسكتلك بقي و كده
اتسعت ابتسام ادم شيئا فشيئا اما سهي فعندما ادركت ما قالته حاولت انقاذ نفسها من هذا الموقف قائله
سهي بسرعه و ارتباك انا ماشيه سلام
ادم و لم يرد ان يحرجها اكثر من ذلك مع السلامه
الحلقه الرابعه عشر
دخلت سهي الي منزلها لتجد حاله من هدوء تسود المكان وقفت قليلا بالردهه تتطلع الي تلك الغرف المغلقه ثم دخلت الي غرفتها و اغلقتها سريعا بعد ان سمعت صوتا قادما من غرفه والدها فدخلت و اغلقت الباب باحكام ثم اعادت فتحه مرت بضع دقائق سمعت فيها سهي صوت طرقات علي الباب فتنهدت و هي تأذن للطارق بالدخول ثم نظرت الي ناحيه الباب لتجد هذا الطارق هو والدها
توجهه ادم الي الشركه بعد ان انتهت مقابلته مع سهي صعد الي مكتبه ليجد امه جالسه بانتظاره فقال لها
ادم باندهاش انتي لسه هنا يا ماما مروحتيش ليه مع السواق ولا اي حد
ليلي بابتسامه كنت مستنياك تيجي عشان اعرف عملت ايه مع سهي ثم بدا و كأنها تذكرت شيئا صحيح هي كان مالها
ادم وهو يمط شفتيه معرفش مقالتش حاجه
ليلي طب و هي كويسه دلوقتي
ادم وو يومأ برأسه اه كويسه هديت شويه و روحت
ليلي ربنا يخليكو لبعض يا حبيبي يلا انا همشي بقي
ادم وهو يوصل امه الي باب المكتب سلام يا ماما
ليلي مع السلامه يا حبيبي
دلف محمد الي غرفه ابنته التي اصبح يعتبرها ابنته الوحيده بعد ان تخلت اختها الصغري عنه و قالت له بصريح العباره انا مليش اب توجه وهو خافض بصره الي الارض الي كرسي المكتب ظل علي هذا الحال عده دقائق كان يبدو فيها ان سهي لا تهتم بوجوده فقد كانت ترتب محتويات الغرفه و بعد ان انتهت قامت بفتح اللاب توب ظلا صامتين هكذا قرابه الخمس دقائق لم يقطع فيها الصمت غير صوت محمد الذي كان يقول لابنته
محمد بنبره اسفه انا اسف
سهي بتنهيده علي ايه
محمد علي كل اللي سببتهولك انا السبب في اللي انتي في ده انا السبب في كل عقدك دي
سهي عادي خلاص اللي حصل حصل
محمد يعني مش زعلانه
سهي بابتسامه لا مش زعلانه
محمد طيب كويس ثم استطرد قائلا ايه بقي موضوع الانسان الوحيد اللي حبتيه ده ادم مش كده
سهي بابتسامه اه ادم عرفت منين
محمد كنت بشوفك وانتي بتحكيلي عنه كنت ببقي حاسس انك بتحبيه بس مش قادر اسألك
سهي امممم
محمد طب و هو بيحبك
سهي اه بيحبني بيقول يعني
محمد طب و مجاش اتقدملك ليه
سهي و هي تنظر الي شاشه اللاب توب عشان انا مش موافقه
محمد و انتي مش موافقه ليه
سهي و هي تنظر الي والدها تفتكر ليه
محمد محاولا تغيير زمام الموضوع مش هتتغدي
سهي لا شكرا مش جعانه ثم بدا و كأنها تذكرت شيئا اه صحيح يا بابا في سفريه تبع الشغل لشرم هنقعد هناك اسبوع موافق
وافق محمد علي سفر ابنته فقد كان يثق بها ثقه عمياء فقد اعتادت ان تحكي له كل شئ حتي عن اصدقائها فقد كان محمد صديقا لابنته قبل ان يكون والدها ولذلك فهو يثق تمام الثقه انها لن تخذل ثقته بها
دخل ادم الي منزله ليجد الجميع جالسا في الصالون فقال لهم
ادم سلامو عليكو
الجميع عليكم السلام
ادم بمرح ايه اللي
محمود بمرح هو الاخر و احنا لو ميتلنا حد كانت هتبقي الابتسامه واكله نص وشنا كده
اسر بمرح مش تقول ياض انت انك هتتجوز دانا حتي كنت افرحلك
ادم ناظرا الي امه وابيه اههه هو انتو قلتو للعيال دي
ليلي ضاحكه اه قولنالهم
احمد مهنئا اخاه مبروك يا دومه
ادم بمرح مش لما توافق صاحبه الشأن الاول
اسر بمرح و هي تلاقي زيك فين بس اكيد هتوافق
ادم و هو يجلس علي احدي الكراسي مش باينها كده والله يا اسر
احمد متسائلا ليه كده يا ادم
ادم قص عليهم ادم ما حدث معه عند لقائه بسهي ثم تابع قائلا انا بس اللي محيرني انها طالما بتحبني ليه كل ما اجيب سيره الجواز تقولي انا مش موافقه
اسر بمرح ما يمكن يتتقل يا عم
ادم بحنق لا دا مش تقل دي بتتكلم بجد بس انا اللي محيرني و مش قادر افهمه هي بتعمل كده ليه
محمود مفكرا طب ما تعزمها عالغدا عندنا بكره
ادم و قد اعجبته فكره والده بس هي توافق تيجي بس
احمد حطها قدام الامر الواقع
ادم بحيره ازاي يعني اخطڤها
احمد لا يا خفيف يعني كلم باباها وهو يوافق من هنا تبقي كده اتحطت قدام الامر الواقع
ادم لا يا احمد انت متعرفهاش دي دماغها ناشفه و عنيده ممكن تاخدها عند و ماتجيش
احمد يا عم جرب و انت زن شويه علي باباها و خليه يطلعلو بأي حجه المهم انها تقتنع و تيجي و خلاص
اسر سائلا طب و هي باباها عادي يعني يوافق انها تيجي تتغدي معانا يعني
ادم بحيره مش عارف بس هي كانت قالتلي قبل كده ان باباها بيثق فيها و هي بتحكيله كل حاجه و كده
احمد تمام يبقي في امل
ادم طيب انا هنام بقي و بكره الصبح هبقي اكلمه تصبحوا علي خير
الجميع و انت من اهله
الحلقه الخامسه عشر
في صباح اليوم التالي توجهت سهي الي الشركه
توجهت الي مكتبها دون ان تلتفت الي مكتب ادم فقد كانت لا تزال تشعر بالخجل مما حدث في الامس فكانت تلوم تسرعها وتهورها علي اعترافها له بحبها بمثل هذه الطريقه جلست خلف مكتبها تتابع عملها في صمت الي ان دق جرس هاتفها
توجه ادم الي الشركه و حاول قدر المستطاع ان يكبح مشاعره التي كنت تأمره بأن يذهب لرؤيتها وصل الي الشركه ثم دخل الي مكتبه في صمت دون ان يلتفت الي مكتب سهي ثم قام بمهاتفه والد سهي الذي وافق و قال لادم انه سيجد حجه ما ليجعل سهي تقبل هذه العزيمه
نظرت سهي الي هاتفها لتجده والدها فردت عليه قائله
سهي الو
محمد الو ازيك يا سهي
سهي الحمدالله يا بابا انتا ازيك
محمد انا الحمدلله انا كنت بتصل بس عشان اقولك ان مافيش حد في البيت و انتي نسيتي المفاتيح في البيت و احنا مش هنعرف نرجع قبل سبعه ثمانيه كده
سهي ليه رايحين فين
محمد جلا و كريم عند باباهم و انا خدت راندا و نزلنا نتمشي شويه
سهي الله يسهلو يا عم ماشي انا هتصرف دلوقتي هكلم مروان ولا اي حد و نقضي اليوم بقي
محمد طيب ماشي سلام بقي
سهي مع السلامه
دق هاتف ادم في مكتبه فرد عليه بسرعه قائلا
ادم بسرعه ها يا اونكل عملت ايه
محمد والله يا ابني انا قولتلها اننا مش هنرجع البيت قبل ثمانيه و هي قالتلي هتكلم مروان او اي حد من صحابها و تقضي باقي اليوم معاه و خلاص
ادم خلاص يا اونكل ولا يهمك انا هتصرف انا
محمد ماشي يا ادم يلا سلام
ادم مع السلامه
حاولت سهي الاتصال بجيهان و ريم و حازم لتجد هواتفهم مغلقه اما عمر فلم يجب علي هاتفه من الاساس فلم تجد امامها غير مروان فاتصلت به وعندما رد قالت له
سهي بلهفه مروااان اخيرا حد رد عليا
مروان بسرعه ايوه يا سهي قولي بسرعه لو سمحتي عايزه ايه عشان مش فاضي
سهي و قد بدا عليها الحزن لا خلاص مش هعطلك سلام
مروان مع السلامه
دق هاتف ادم فرد عليه ليأتيه صوت مروان قائلا له
مروان بمرح حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا شيخ البنت زعلت مني و كان فاضلها تكه و ټعيط
اڼفجر ادم ضاحكا ثم قال له
ادم اعمل ايه بس يا عم ماهي عذبتني معاها يا اخي مش عارف اعملها ايه
مروان ماهي لو مكانتش بتحبك مكانتش عملت فيك كل ده
ادم بحيره اهو اللي اموت و اعرفه بقي ايه اللي مخليها تعذبني و ټعذب نفسها كمان كده
مروان يااااه ده موضوع طويل قوي
ادم بلهفه يعني انتا عارف
مروان طبعا عارف يابني انت ناسي اني اعرفها من اولي ثانوي يعني اعرفها بقالي تمن سنين دلوقتي
ادم اه صح صح طب ماتقول ياعم انت انك تعرف سبب العقد اللي هي فيها دي
مروان ممازحا لا يا حبيبي دي محتاجه عزومه عالغدا معلومه زي دي مش هديهالك بلوشي كده
ادم ماشي يا سيدي سلام بقي عشان اشوف سهي هانم و الحقها قبل ما تمشي
مروان الله يسهلو يا عم
ادم قر قر ماهي ناقصه
مروان كده بردو طب مع السلامه
ادم سلام
كانت سهي سانده رأسها الي مكتبها عندما احست بحركه ناحيه الباب رفعت راسها لتنظر باتجاه الباب لتصطدم بنظرات ادم ظلت تنظر اليه لبعض الوقت فلم تكن قد رأته اليوم قطع هذا الصمت صوت ادم وهو يقول لها
سهي باندهاش اجي معاك فين
ادم البيت
سهي پحده نعم انت هتستهبل اجي معاك البيت بتاع ايه اروح معاك في اي حته اصلا بتاع ايه
ادم شوفتي دماغك راحت لبعيد ازاي يا ستي ماما عازماكي عالغدا عندنا يلا انجزي لمي حاجتك
سهي بعند مش رايحه انا في حته
ادم اومال هتروحي فين و انتي ناسيه مفاتيحك و البيت مافيهوش حد كده
سهي باندهاش و انت عرفت منين
ادم اتصلت بباباكي استئذنت منه انك تيجي عشان ماما عازماكي عندنا وهو وافق و قالي علي حكايه المفاتيح دي
سهي بعند اكبر مش جا
قطع كلامهما صوت رنين هاتف سهي فردت دون ان تنظر الي الرقم من فرط عصبيتها
محمد بسرعه سهي ادم استئذن مني انك تروحي معاه عشان مامته عازماكي و انا موافق و اهو بدل ما تقعدي لوحدك ماشي يلا سلام.
اغلق محمد الهاتف قبل ان يسمع اي شئ من ابنته فقد كان يعلم انها سترفض.
ادم بملل هااا يلا
نظرت اليه سهي نظره مليئه بالغيظ فقد وضعها هو و والدها امام الامر الواقع فاخذت تلملم شيائها بعصبيه ثم قالت لادم
سهي بغيظ يلا
توجه ادم الي سيارته بينما توجهت سهي الي سيارتها فاستوقفها ادم قائلا
ادم ايه رايحه فين
سهي باستغراب هركب عربيتي
ادم ببرود لا انتي هتركبي معايا و انا هخلي السواق يوديلك عربيتك لحد باب البيت
سهي بعصبيه و دا بتاع ايه ان شاء الله ادم متخالينيش اعند و ابات في الشارع
ادم بعصبيه بت انتي ماتجنينينيش اركبي معايا و انتي ساكته بدل ما تركبيها ڠصب عنك
استشعرت سهي الخۏف من نبره صوته لكنها لم تكن تدع اي شئ يثير خۏفها فركبت بجانبه وهي تبرطم قائله
سهي ببرطمه ربنا ياخدك طلعتلي من انهي داهيه انتا
ادم قولتي حاجه
سهي بعند اه قولت ربنا ياخدك
ادم بعصبيه بقولك ايه يا بت انتي اذا كنتي انتي مش طايقه القاعده
معايه فانا كمان مش طايقك انتي
اندهشت سهي من طريقه ادم في الحوار معها فلم يسبق له ان عاملها بهذه الطريقه مرت عليهم بضع دقائق صامته لم يقطعها سوي سقوط بعض العبرات من عين سهي فقد كانت هذه هي المره الاولي التي تجبر علي فعل شئ بغير رضا منها فكان احساس القهر مسيطرا عليها عوضا عن شعور اخر وهو شعور الاهانه فلم يسبق لها ان اهانها احد الي هذه الدرجه خاصه هو فلم تكن تتوقع هذا منه ابدا
كان ادم شاردا في الطريق فلم يكن يدري كيف قال هذا الكلام لسهي الټفت اليها ليجد العبرات تتساقط من عينيها بغزاره فقام بصف السياره علي جانب الطريق ثم تنهد تنهيده حاره و قال لها
ادم بتنهيده انا اسف
سهي بابتسامه سخريه علي ايه هو انتا عملت حاجه
ادم محاولا كبح عصبيته سهي لو سمحتي متستفزنيش
سهي خلاص يا ادم ولا استفزك ولا تستفزني
ادم بقلق يعني ايه
سهي يعني انا هاجي معاك دلوقتي عشان مامتك بس بعد كده انتا مديري و انا بشتغل عندك و كفايه اوي لحد كده
ادم بجفاء و حده تمام و انا كمان شايف ان كده كفايه اوي
سهي پانكسار تمام اتفقنا
انطلق ادم بسيارته بينما ركزت سهي نظراتها عليه الي ان وجدته يقول لها
ادم بسخريه ايه مالك بتبصيلي كده ليه ولا فاكراني هتحايل عليكي بقي و متسيبينيش و بحبك و الجو ده
و للمره الثانيه تشعر سهي بالاهانه لكن هذه المره اثرت عدم الصمت فقالت له
سهي بعصبيه انت اتهبلت يا بني ادم انت ولا ايه و ايه اتحايل عليكي و الهبل ده و انتا فاكرني عايزاك ولا طيقاك حتي
ادم و هو يضغط علي الفرامل بقوه حتي احدثت صوتا قويا بت انتي اتعدلي معايا كتر خيري اني استحملتك كل ده و قلت بتتدلع او بتتقل مش مشكله لكن انتي كده زودتيها و انا خلااص مش هستحمل اكتر من كده
سهي بعصبيه والله محدش قالك تستحملني كل ده وانا من الاول اصلا و انا بقولك اني مش موافقه مش ذنبي بقي انك ترجمت ردي علي انه حاجه تانيه
ادم بعصبيه ما هو انا البعيد غبي
سهي بعصبيه طب كويس اوي انك عارف نفسك يا ريت بقي ماتدخلنيش في مشاكلك العقليه
ادم بعصبيه و هو ينظر اليها انا فعلا كنت غبي لما افتكرت انك بني ادمه زينا و ممكن تحبي
سهي بعصبيه و قد بدا صوتها يعلو انا لو مكنتش بحس زي ما انت بتقول كنت وافقت اني اتجوزك اول ما قولتلي لان انا كمان بحبك بس عشان مش عايزه اظلمك معايا مقدرش اوافق علي حاجه زي كده
ادم نفس عصبيته تظلميني معاكي في ايه ان شاء الله عندك تخلف عقلي
سهي بعصبيه زائده و دموع عشان طلاق بابا و ماما خلاني مثقش في حد عرفت دلوقتي ليه مش عايزه اتجوز اصلا ثم هدأت نبرتها لتقول عشان خاېفه خاېفه اتعود الاقي حد جمبي و مره واحد مالاقيهوش خاېفه ان يجي يوم تضطر تسيبني فيه لاي سبب خاېفه فيوم عدم الثقه اللي بيني و بينك يخلينا نخسر بعض خاېفه تسبني في اكتر وقت انا ابقي محتاجاك فيه عرفت بقي مش عايزه اظلمك معايا في ايه
قالت جملتها الاخيره ثم نزلت من باب السياره لتجلس علي احدي الكراسي الموجوده علي الطريق وهي ټدفن وجهها بيدها في محاوله منها لكبح دموعها.
كانت دهشه ادم هي المسيطره عليه نعم فلم يكن يقصد كل ما قاله لكنه علم ان السبيل الوحيد لجعل سهي تعترف بما يدور بداخلها هو استفزازها لكنه لم يتوقع ان يكون الامر كبيرا بداخلها الي هذا الحد فلم يكن يتوقع ان ټنهار تلك الفتاه القويه المتماسكه امامه لكنه عزم علي ان يصلح ما فعله حتي و ان كان علي حساب خسارته لها فحبه لها يجعله يتمني لها السعاده حتي و ان كانت مع غيره
الحلقة 16
توجه ادم الي حيث تجلس سهي ليجدها قد هدأت قليلا جثا علي ركبتيه امامها و امسك بيدها ليقول لها
ادم و هو ينظر اليها سهي انا اسف بجد عارف ان اي حاجه هقولهالك مش هتنسيكي اللي حصل من شويه بس انا والله العظيم بحبك و عشان كده كنت عايز اعرف انتي بتعملي معايا كده ليه
سهي باكيا و لما عرفت ارتحت كده دلوقتي
ادم بندم انا اسف والله العظيم و اللي انتي هتقوليلي عليه انا هعملهولك
سهي هتعمل اي حاجه اقولك عليها
ادم اي حاجه تريحك حتي لو كانت هتبعدني عنك
سهي بنبره حزم تمام يبقي هتقبل استقالتي و مش عايزه اشوف وشك تاني يا ادم
تلقي ادم طلبها ببعض الصدمه لكنه سرعان ما تلاشي هذه الصدمه فقد كانت سعادتها اهم عنده من اي شئ اخر فقال لها
ادم بحزن زي ما انتي عايزه بس تعالي اوصلك عشان الدنيا بدأت تضلم
سهي طيب
اوصل ادم سهي الي بيتها لتجد سيارتها مركونة تحت باب بيتها همت سهي بالنزول لكن استوقفها ادم وهو يقول لها
ادم بحزن لو احتجتي اي حاجه اي حاجه كلميني
اومأت سهي برأسها في صمت همت بالنزول لكن استوقفها ادم مره اخري وهو يمسك بيديها و يقول لها
ادم بحزن عايزك تعرفي اني بحبك و هفضل احبك طول حياتي
نزلت سهي بسرعه من السياره قبل ان تبدأ عبراتها في الهطول.
توجهت سهي بسرعه الي شقتها دقت جرس الباب ليفتح لها محمد الذي ما ان راي ابنته بهذه الحاله حتي انتابه القلق فكر في ان يتصل بادم و يفهم منه ماحدث لكنه فضل تأجيل ذلك مفكرا في ان ما حدث كان له وقعه علي ادم ايضا
وصل ادم الي منزله بعد عناء فقد كاد شروده في الطريق ان يودي بحياته وصل الي المنزل ثم صعد الي غرفته في صمت وما هي الا دقائق حتي اقتحم اسر عليه غرفته قائلا
اسر ايه يا ابني انتا ما
قطع كلامه حاله اخيه التي كان يرثي لها فساله قائلا
اسر مالك يا ادم سهي حصلها حاجه
ادم بدموع سهي ضاعت يا اسر ضاعت
اسر باندهاش نعم يعني ايه ضاعت
قص عليه ادم ما حدث بينه و بين سهي ثم ما لبث ان انتهي من قصه لتلك الاحداث حتي وجد هاتفه يرن فرد عليه دون ان ينظر اليه قائلا
ادم بصوت ضعيف الو
مروان بعصبيه عملت فيها ايه
ادم و هو ينظر الي شاشه هاتفه ليعرف انه مروان ايوه يا مروان فيه
ايه
مروان بعصبيه انا برضو اللي فيه ايه و لا انا اللي المفروض اسألك ثم هدأ قليلا وهو يقول عملت ايه في سهي يا ادم
ادم بحزن هي لحقت تحكيلك
مروان ببعض الهدوء سهي محكتليش حاجه يا ادم ثم تابع وهو يتنهد سهي في المستشفي جالها اڼهيار عصبي
ادم وهو لا يصدق كلام مروان نعم انتا بتقول ايه
مروان بعصبيه زي ما سمعت كده و والله يا ادم لو حصلها حاجه ماهيكفيني فيك اني
اغلق ادم الهاتف بسرعه تحت انظار اسر الذي كان يقول له
اسر في ايه مالك
ادم بقلق سهي في المستشفي جالها اڼهيار عصبي
اسر طب استني انا جاي معاك
توجه ادم و اسر الي المستشفي بعد
ان هاتف ادم جيهان ليعرف منها اسم المستشفي توجه الي المكان الذي توجد به غرفتها بعد ان سأل عنها في الاستقبال دخل الي الغرفه و بصحبته اسر ليجد الجميع موجودا
ادم مساء الخير
الجميع مساء النور
سكت الجميع عن الكلام فاحس انه الشخص الغير مرغوب في تواجده الان قطع هذا الصمت صوت راندا وهي تقول لابنيها
راندا لجلا و كريم يلا برا خلي سهي تستريح شويه
ثم اتبعها حازم وهو يقول
حازم
متابعة القراءة