عشق الهوا بقلم نونا المصري

لمحة نيوز

بعضهما في الطائرة كما انه راق لها وشعرت انه شخص صادق وحنون ولا تعلم لما شعرت بالراحة لانها تحدثت معه وبالنسبة له فهو اعجب بها وبشخصيتها ورقتها وشعر انهما سوف يلتقيان مجددا وان هذا اللقاء لن يكون الاول والاخير بينهما فقام بأعطائها بطاقة عمله وقال دي البطاقة بتاعتي وفيها كل ارقام تليفوناتي وعنوان شركتي لو احتجتي اي حاجة لما نوصل بتمنى انك تتصلي بيا وكمان يا ريت تفكري بموضوع الشغل اللي عرضته عليكي 
فاخذت مريم البطاقة منه وقالت متشكره يا استاذ خالد ولو احتجت مساعدة اكيد هتصل بيك عارف ليه 
فابتسم خالد وسألها ليه 
مريم علشان انت شخص كويس وانا استريحتلك اوي 
اتسعت ابتسامة الشاب واردف دي شهادة بعتز فيها 
مريم اما بالنسبة للشغل فانا محتاجة افكر يعني زي ما حضرتك عارف اني معرفش اي حاجة في نيويورك ومحتاجة شوية وقت علشان اتعود على جوها وناسها وكمان موضوع تدقيق الحسابات دا هيبقى صعب شوية لان دا مش تخصصي 
خالد طبعا دا حقك وانا بتمنى انك توافقي لان زي ما قولتك شركتي محتاجة الناس الاذكية اللي زيك وزي صاحبتك مع اني لسه ما قابلتهاش 
فضحكت مريم بخفة وقالت متقلقش انا عارفه الهام كويس هي مچنونة شوية وبتحب تهزر وتضحك على طول بس وقت الشغل هي تبقى حاجة تانية خالص ولو حصل نصيب علشان نشتغل في شركة حضرتك اكيد هيعجبك
شغلها اوي لانها بتشتغل من كل قلبها 
وبينما كانا يتحدثان سمعا صوت انثوي يقول بالانجليزية يرجى من السادة المسافرين ربط الاحزمة لان الطائرة ستهبط بعد عشر دقائق في مطار جون إف كينيدي الدولي في ولاية نيويورك
فنظرت مريم الى خالد وابتسمت قائلة يا خبر احنا وصلنا
ومحسيناش بالوقت !
خالد جايز لاننا اتكلمنا مع بعض الوقت عدى بسرعة 
ابتسمت مريم بإشراقة ونظرت من نافذة الطائرة إلى تلك المدينة الرائعة ذات المباني العالية وبلد الحرية مدينة نيويورك وبينما كانت تحدق ب اضواء المباني المتلألئة اتسعت ابتسامتها اكثر مما جعل خالد يبتسم ايضا بعد ان رآها تبتسم بالرغم من الحزن الذي كان ظاهرا على وجهها
فسألها عجبتك نيويورك
التفتت اليه وهي تبتسم وقالت بلهفة تجنن انا كنت بشوفها في الانترنت وبسمع عنها بس لما تبص عليها من فوق كدا تحس بالحرية والراحة 
خالد يبقى هفسحك فيها ايه رأيك
هتفت بلهفة بجد !
رد عليها بابتسامة طبعا في اي وقت تحبي 
فقالت ميرسي اوي يا استاذ خالد 
قالت ذلك
ثم شردت قليلا واردفت بتساؤل الهام معقول لساها نايمة !
فنظر خالد نحو الهام ايضا وسألها هي صاحبتك نومها تقيل ولا ايه حكايتها 
مريم لا ابدا دي بتصحى لو سمعت دبة النملة بس جايز شربت منوم علشان تنام اصلها عندها ارق الفترة دي ومش بتنام الا بعد ما تشرب المنوم 
خالد اه فهمت 
مريم هروح اصحيها علشان تربط الحزام 
خالد ماينفعش تقومي دلوقتي لاننا على وصول انا هقول لمضيفة الطيران انها تصحيها 
مريم تمام 
وما هي الا
مدة قصيرة قد مرت حتى هبطت الطائرة في مطار جون إف كينيدي الدولي بسلام فنزل منها المسافرون وتوجهوا نحو البوابات اما الهام فركضت نحو مريم التي
كانت واقفة مع خالد وقالت انا اسفه يا ميمي بس شربت منوم ومابقتش حاسه بحاجة 
مريم ولا يهمك المهم اننا وصلنا بخير وسلامة 
الهام عندك حق 
السما ونزل الارض ولا ايه !
ابتسم خالد حتى ظهرت غمازته عندما سمع ذلك اما مريم فشعرت بالاحراج من تصرف صديقتها الطائشة لذا ركضت نحوها بسرعة واغلقت فمها بيدها وقالت بصوت خاڤت يا مچنونة انتي تهبلتي ولا ايه !
فعادت الهام الى طبيعتها واستيقظت من هيامها وادركت ما قالته فشعرت بالاحراج الشديد اما خالد فمد يده ليصافحها قائلا ازيك يا انسه الهام 
صافحته الهام مستغربة لانه عرف اسمها وقالت بدهشة الحمد لله بس حضرتك تبقى مين !
اجابتها مريم اعرفك خالد نجم رجل اعمل وتجارة حره ودي بقى صاحبتي الهام اللي حكيتلك عنها يا استاذ خالد 
فابتسم خالد وقال اتشرفت بمعرفتك يا انسه الهام 
الهام الشرف ليا يا استاذ 
قالت ذلك ثم اقتربت من مريم وهمست لها انتي يا بنت اتعرفتي على القمر دا فين 
فتنهدت مريم وردت عليها بالهمس ذاته كان قاعد جنبي في الطياره بطلي عبط وخليكي تقيلة لحسن هيفتكر انك بنت من البنات الطايشه اللي بتعاكس الرجاله 
قالت ذلك ثم نظرت إلى خالد وابتسمت كما فعلت الهام المثل اما هو فاستطرد قائلا ا بما اننا وصلنا تحبوا اوصلكوا بطريقي
مريم متشكرين جدا يا استاذ خالد بس مش عايزين نتعبك معانا 
الهام ايوا 
خالد ولا تعب ولا حاجة انا عايز اوصلكوا لان مينفعش اسيبكوا لوحدكوا في بلد اجنبية وانتوا متعرفوش حد فيها 
الهام لا انا عمي عايش هنا وهو قال انه هيبعت ابنه علشان ياخدنا من المطار 
مريم اه صحيح سعيد قال انه هيجي ياخدنا من هنا بس الظاهر انه نسي 
الهام انا هتصل بيه
خالد ملوش لازمة رجاء خلوني اوصلكوا بيت عمك يا انسه الهام متقلوش انا مش هخطفكوا 
قال جملته الاخيرة ممازحا فابتسمت الهام وقالت لا العفو مش دا قصدنا ابدا 
مريم مكنش القصد يا استاذ خالد بس بجد احنا مش عايزين نتعبك معانا 
خالد ولا تعب ولا حاجة وبعدين مش انا اللي هسوق دا السكرتير بتاعي يعني مش هتعبوني ابدا 
فتنهدت مريم وقالت
دا هيبقى كرم منك يا خالد بيه 
ابتسم خالد قائلا يلا اتفضلوا 
قال ذلك ثم امسك بمقبض حقيبته وجرها متوجها خارج المطار فلحقت به كل من مريم والهام وما هي الا دقيقة حتى اتى شاب طويل القامة وعريض الكتفين وكان يبدو من هيئته وشعره الاشقر انه اجنبي فتوجه نحو خالد واخد الحقيبة من يده قائلا بالانجليزية اهلا بعودتك سيدي 
رد عليه خالد شكرا لك ديميتري هل السيارة جاهزة
ديميتري اجل سيدي 
خالد حسنا ساعد هاتان الانستين ايضا وافتح لهما باب السيارة 
ديميتري حاضر سيدي 
ثم اخذ حقائب مريم والهام ووضعهن في صندوق سيارة ال BMW الخاصة بخالد وبعدها فتح لهن الباب الخلفي فنظرت الهام الى مريم ووجدتها تتصرف على طبيعتها كما لو كانت تعرف خالد منذ زمن طويل فتنهدت وصعدت ايضا في السيارة وجلست بجانب صديقتها اما خالد فجلس في المقعد الأمامي بجانب سكرتيرة ديميتري وقال له lets go هيا انطلق 
اما في مصر 
فكان الوقت يختلف عن الولايات المتحدة حيث كانت الشمس ما تزال ساطعة وفي كبد السماء وبالنسبة لادهم كان قد وصل إلى منزل عائلة الهام ليسألها عن مريم حيث انه لم يكن يعرف بأنها سافرت مع صديقتها ولكنه خرج من البناية بخيبة أمل كبيرة فهو لم يجد احدا في المنزل لان اهلها قد ذهبوا الى الإسكندرية لزيارة بيت اهل السيدة صفية ام الهام وقرروا المكوث هناك لمدة طويلة ومن سوء حظه انهم
تركوا منزلهم دون ان يخبروا اي احد من جيرانهم اين ذهبوا فظن ان ابنتهم سافرت معهم لذا قال بتذمر وبعدين بقى انا لازم الاقي مريم بأسرع ما يمكن والا هتضيع مني يجد !
وبينما كان واقفا امام البناية ورده اتصال من شقيقته رغد فاجابها ايوا يا رغد 
فقالت له پبكاء الحق ماما يا ادهم دي تعبت اوي ونقلناها المستشفى !
في تلك اللحظة اتسعت عينا ادهم وقال بهلع بتقولي ايه تعبت ازاي تعبت 
رغد مش وقت الكلام دلوقتي تعالى بسرعة !
فاغلق ادهم هاتفه وركض نحو سيارته ثم صعد بها وقادها بأقصى سرعة الى المستشفى الذي يعمل فيه شقيقه معاذ وزوجته سلوى وعندما وصل نزل من سيارته دون ان يطفئ المحرك وركض بأسرع ما يمكنه الى داخل المبنى حيث كانت رغد واقفة بجانب غرفة العمليات برفقة العم محمود وزوجته امينه وابنيهما سمير ووفاء فتوجه نحوها وسألها بقلق ايه اللي حصل يا رغد وفين ماما 
ادهم
ايه !
فاقترب العم محمود منهما ووضع يده على كتف ادهم قائلا متقلقش يا ابني اخوك ومراتوا دخلوا اوضة العمليات وهما اللي هيعملوا العملية للست هانم وان شاء الله هتعدي على خير 
ادهم بقلق ازاي معاذ دخل العملية دا ممكن يغلط في حاجة لان اللي جوا تبقى ماما وهو اكيد خاېف عليها دلوقتي 
اجابته امينة زوجة العم محمود هو اصر انه يعمل لها العملية بنفسه وسلوى قالت انها هتساعده 
ردت عليه رغد بنبرة باكية انا خاېفه يا ادهم خاېفه على ماما اوي 
فمسح ادهم دموعها قائلا متخفيش يا حبيبتي ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام 
في نيويورك 
قام خالد بتوصيل مريم والهام الى عنوان منزل عمها السيد عمر حيث كان المنزل بسيطا وجميلا مكون من طابقين وحديقة صغيرة فنزلن من السيارة كما فعل هو المثل وقالت مريم متشكرين جدا يا استاذ خالد تعبناك معانا 
خالد ولا تعب ولا حاجة هو دا البيت
فالتفتت الهام واجابته ايوا هو دا العنوان اللي بعته عمي 
خالد يبقى انا همشي دلوقتي اتشرفت بمعرفتكوا 
مريم واحنا اكتر ومتشكره مرة تانية 
خالد العفو ومتنسيش تفكري في الموضوع اللي تكلمنا عنه 
مريم ولا يهمك 
خالد يلا سلام 
ثم غادر وهو يرسم على محياه ابتسامة مشرقة اما الهام فقالت يا لهوي على الجمال مش بس جمال دا طلع اخلاق برضو وباين عليه شخص طيب اوي 
فنظرت مريم اليها وضړبتها على جبينها بخفة واردفت يا مجنونه ازاي قدرتي تعاكسي الراجل كدا عيني عينك لما كنا في المطار
فابتسمت الهام وردت بعفوية يمكن لو قلتلك مش هتصدقيني يا ميمي بس والله العظيم دا دخل على قلبي زي العسل اول ما قبلته تقولي هو دا الشخص اللي كنت بدور عليه طول عمري وفجأه ظهر قدامي 
فتنهدت مريم واردفت لا انتي باين عليكي اټجننتي على الاخر يلا خلينا ندق باب بيت عمك احسن ما نفضل برا طول الليل 
الهام اه صحيح يلا بينا 
قالت ذلك ثم حملت حقيبتها وسارت برفقة صديقتها مريم حتى دخلن الى فناء المنزل حيث كان المكان هادئ بأستثناء صوت التلفاز الذي كان صادرا من الداخل فقامت
بقرع جرس الباب ونظرت إلى مريم وما هي الا دقيقة حتى فتحت لهن فتاة جميلة ابتسمت وقالت بلكنة مصرية مكسرة اكيد انتوا الهام ومريم مش كدا 
استغربت الهام من امر هذه الفتاة الاجنبية لانها كانت تعلم ان لديها ابن عم واحد وهو سعيد فقالت وانتي تبقي 
الفتاة جين انا جين مرات سعيد ابن عمك

في تلك اللحظة ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه الهام وهتفت بنبرة حماس هو سعيد اتجوز !
ردت عليها جين مريم من ذراعها وعاتبتها قائلة مالك يا الهام ما تهدي شوية الله !
اما جين فابتسمت وقالت اتفضلوا 
فدخلت الهام واردفت بسعادة غامرة يا حبيبتي يا جين اسمك جين برضو مش كدا 
أومأت جين برأسها دليلا على نعم واجابت ايوا 
الهام انتي متتخيليش انا فرحتلكوا قد ايه 
جين متشكره 
في تلك اللحظة سمعن صوت سيدة كانت تنادي قائلة جين انتي فين يا بنتي 
فقالت جين بلكنتها المكسرة انا هنا يا ماما 
وعندما ظهرت السيدة واذ بالهام تصرخ قائلة طنت سهيله وحشتيني 
ابتعدت الهام عنها واجابت من شوية 
فابتسمت سهيله وسألتها ازيك يا روحي
الهام الحمد لله بس انا زعلانه منك 
سهيلة ليه بقى 
الهام كدا برضو يا سوسو متسأليش عني طول السنتين اللي فاتوا هو انا مش بنتك كمان ولا ايه 
فابتسمت سهيلة وقالت ومين قلك اني مكنتش اسأل عنك انا كنت بكلم مامتك كل اسبوع تقريبا علشان اطمن عليكوا بس انتي كنتي بتتأخري في الشغل ومكنتش عارفه اوصلك ابدا 
الهام
مادام كدا يبقى هعديها لك المره دي ودلوقتي بصي انتي فاكرة مريم يا طنت مش كدا 
فنظرت سهيلة إلى مريم وابتسمت قائلة هو حد يقدر ينسى القمر دا بسم الله ما شاء الله انتي كبرتي اوي يا مريم عن اخر مرة شفتك فيها 
ابتسمت مريم وسألتها ازيك يا 
اڼفجرت بالبكاء لانها تذكرت والدتها حيث ان سهلية كانت صديقة امها سعاد منذ زمن
فقالت وحشتيني اوي يا طنت انتي متتخيليش انا محتاجالك قد ايه 
فبكت سهيلة ايضا وقالت الله يرحم امك يا بنتي انا زعلت اوي لما سمعت الخبر وكمان قلبي اتقطع على اختك اللي راحت كدا زي نسمة الهوا بس هنعمل ايه بقى دا كأس حتشرب منه كل الناس 
في تلك اللحظة نزلت دمعة
الهام ولكنها سيطرت على نفسها ومسحت دموعها ثم استطردت جرى ايه يا جماعة احنا هنفضل واقفين على الباب كدا
واخذت تتلفت حولها ثم اضافت وبعدين فين عمي دا وحشني اوي وكمان سعيد انا مش شايفاه 
فاجابتها جين بلكنه مكسره بابا أومر قاعد جوا وسئيد نزل الشغل بس مش هيتأخر 
فنظرت الهام اليها بغرابة وسألتها بابا مين
فضحكت سهيلة وقالت الله عليكي يا جين بقالي سنة بعلمك وبرضو مش قادرة تلفضي حرف العين كويس !
قالت ذلك ثم نظرت إلى مريم والهام واضافت جين مرات ابني اصلها اجنبية وهما اتجوزوا من سنة تقريبا وهي اسلمت علشان بتحب سعيد واتعلمت تتكلم مصري بس لسه متعرفش تلفظ اسمه واسم عمكوا عمر كويس 
فابتسمت مريم وقالت اتشرفت بمعرفتك انا مريم مراد 
جين اهلا م مريم 
واستطردت سهيلة قائلة يلا اتفضلوا اكيد عمكوا عمر هيفرح اوي لما يشوفكوا 
وبالفعل دخلن الى غرفة المعيشة حيث كان السيد عمر عم الهام جالسا على الاريكة يشاهد التلفاز وما ان دخلت الهام الى الغرفة حتى احدثت ضجة عالية بصړاخها قائلة عموووووو وحشتني يا حبيبي !
فنهض الرجل وقال بدهشة مين الهام مش على اساس انك هتيجي بكرا يا بنتي 
ضحك السيد عمر وقال ودا كلام برضو انا مبسوط انك هتقعدي معانا يا حبيبتي 
قال ذلك ثم نظر إلى مريم وابتسم قائلا نورتينا يا مريم يا بنتي اخبارك ايه 
فابتسمت مريم وقالت الحمد لله يا عمي انتي عامل ايه
السيد عمر انا كويس والحمد
لله
بس بقيت احسن بعد ما شفتكوا 
واضافت سهيلة اهلك كلمونا يا الهام وقالوا انكوا هتوصلوا بكرا هو ايه اللي حصل بالزبط 
فضحكت الهام واردفت الظاهر ان ماما اتلخبطت في الوقت لان زي ما انتوا عارفين ان التوقيت بيختلف بين مصر واميركا 
واستطردت جين قائلة انا جهزت لكوا اوضة النوم اللي هتقعدوا فيها من امبارح هروح اطلع شنطكوا 
فقالت مريم ميرسي اوي يا جين تعبناكي معانا 
فابتسمت جين وقالت أفوا 
فصححتها سهيلة بقولها عفوا يا جين مش أفوا قولي ورايا عفوا 
جين أفوا 
سهيلة عفوا ع ع مش أ 
فقال السيد عمر خلاص بقى يا سهيلة سيبي البنت في حالها انا زهقت عنها 
نظرت اليه زوجته وقالت مهو لازم افضل اصححها علشان تتعلم 
فقالت الهام ولا يهمك يا طنت انا هعلم جين بدالك ومن بكرا كمان 
جين متشكره يا الهام مش كدا
الهام ايوا يا حبيبتي انا الهام وتقدري تعتبريني اختك من اللحظة دي 
فقالت سهيلة طيب يلا قوموا علشان تستريحوا وانا هروح اجهز العشا اكيد سعيد هيتبسط اوي لما يعرف انكوا وصلتوا بخير وسلامة 
وبالفعل ذهبت الهام ومريم برفقة جين التي ارشدتهن الى غرفتهن وقالت انا رتبت السرير وجهزت الحمام ألشان تاخدوا راحتكوا 
الهام متشكره يا قمر 
ابتسمت جين وقالت هسيبكوا بقى تستريحوا 
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة اما الهام فقفزت من شدة الفرحة مما جعل مريم تنظر اليها بتعجب وسألتها انتي اټجننتي ولا ايه
فامسكت الهام بيدها وابتسمت قائلة سعيد طلع متجوز يا ميمي يعني احتمال ان عمي يجوزهولي بقى زيرو انتي سامعاني زيرو 
مريم وانتي فرحانه كدا ليه 
الهام علشان انا عمري بعتبر سعيد زي اخويا بس اهلي كانوا عايزيني اتجوزه لكن دلوقتي خلاص هو طلع متجوز وبيان ان مراته طيبة اوي 
مريم بس ازاي مكنتيش تعرفي ان ابن عمك اتجوز طنت سهيلة قالت انه اتجوز جين من سنة يعيني انتي واهلك مكنتوش تعرفوا ولا انتي بس اللي مكنتيش تعرفي
الهام فعلا دي حاجة غريبة محدش قال لي ان ابن عمي اتجوز 
مريم جايز علشان جين اجنبية محبوش حد يعرف 
الهام معقول 
مريم كل حاجة جايزه يا بنتي 
الهام خلاص المهم ان فكرة جوازي من سعيد بقت مستحيلة ودا معناه اني هقدر اتجوز فارس احلامي المز خالد نجم 
قالت ذلك بلهجة هيام وعشق ورمت نفسها على السرير وهي تبتسم وكأنها في عالم آخر فنظرت مريم اليها وهزت رأسها قائلة الصبر يا ربي انتي لسه شايفاه من ساعتين بس
ازاي بقى فارس احلامك 
الهام هو دا الحب من اول نظرة يا بنتي انتي مسمعتيش عنه قبل كدا ولا ايه 
في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجه مريم واصبحت حزينة لانها تذكرت ادهم فهو كان حبها الاول والاخير ولكن الظروف لم تسمح لها بأن تعيش ذلك الحب وقټلته قبل ان يبدأ فادمعت عيناها وقالت مفيش حاجة اسمها حب يا الهام جايز يكون في الافلام والروايات بس مش في الحقيقة 
صرحت بذلك ثم فتحت باب الحمام ودخلت وبدأت تبكي بصمت اما الهام فجلست على السرير وتنهدت قائلة اكيد افتكرت ادهم بيه دي باين عليها انها بتحبه اوي والا مكانتش سابت مصر كلها علشان تقدر تنساه 
عودة الى مصر 
اجابه ادهم نوبة قلبية يا كمال وهي لسه في العملية 
في تلك اللحظة خرج معاذ من غرفة العمليات فهرع الجميع نحوه وسأله ادهم بقلق ماما كويسه يا معاذ 
فتنهد معاذ وقال الحمد الله العملية نجحت وهي عدت مرحلة الخطړ انا سبت سلوى تخيط لها الچرح وهنخرجها كمان شوية بس لازم تفضل في العناية لغاية ما حالتها تستقر 
اجابه معاذ متشكرنيش ابدا دا انا معملتش غير واجبي تجاه امي وحمد الله على سلامتها 
وسأل كمال بس ازاي حصلت
لها النوبة القلبية يا معاذ
معاذ الظاهر ان ماما كانت مخبية علينا مرضها وتعبت فجأة 
في تلك اللحظة عاد ادهم إلى شخصيته القوية وسأل بشيء من الانزعاج ومخلتوش بالكوا منها ليه مش على اساس دكاتره قاعدين معاها في نفس البيت ازاي سبتوها تتعب 
فقالت رغد مش وقت الكلام دا دلوقتي يا ادهم انت مش شايف اننا خايفين على ماما 
اما كمال عاتبها قائلا رغد مايصحش تتكلمي مع اخوكي الكبير بالشكل دا 
ردت رغد بانزعاج مهو حضرته كمان مذنب يعني عايز يحملنا المسؤولية لوحدنا وهو منعرفش بيروح فين ومع مين اساسا بقاله اسبوع مرجعش البيت والله واعلم هو بيعمل ايه وبينام عند مين 
رد عليه ادهم بعصبية انت مسمعتش هي قالت ايه دي فكراني عماله العب وهيص ومتعرفش اني 
قال ذلك ثم صمت فقال كمال خلاص يا ادهم دي اختك الوحيدة برضو ومينفعش تتزعلها في وقت زي دا 
أراد ادهم ان يتحدث ولكن سلوى خرجت من غرفة العمليات وقالت العملية خلصت يا جماعة 
فنظر الجميع اليها وقال لها زوجها جهزوا اوضة العناية علشان ننقل ماما عليها ومش عايز حد يدخل هناك يا سلوى ماشي 
سلوى متقلقش 
اما رغد فمسحت دموعها وامسكت بيد شقيقها الثاني معاذ وقالت انا عايزه اشوف ماما يا معاذ 
فوضع معاذ يده على خدها وقال مينفهش تشوفيها دلوقتي يا حبيبتي استني اما تصحى ماشي 
رغد ارجوك خليني اشوفها 
فقال لها ادهم بطلي عبط بقى قالك ممنوع تشوفيها دلوقتي يعني ممنوع 
فنظرت اليه بانزعاج وسرعان ما اشاحت بنظرها عنه وكتفت ذراعيها قائلة طيب خلاص هستنى اما تصحى 
اما هو فقال كمال تعالى انا عايز اكلمك 
كمال ماشي 
ثم ابتعدا عن البقية قليلا وسأله كمال في ايه يا ادهم
ادهم انا مش هروح الشركة اليومين دول علشان كدا عايزك تخلي بالك من الشغل 
كمال متقلقش بس علشان خاطري يا ادهم متزعلش رغد وصالحها ماشي 
فتنهد ادهم وقال انت مسمعتش هي قالت ايه دي طلعتني مش مسؤول قدام الكل الظاهر انا دللتها اوي علشان كدا لازم ارجع اربيها من اول وجديد 
كمال معليش يا ادهم اكيد هي كانت خاېفة على طنت كوثر وزي ما انت عارف انها پتخاف من المۏت اوي بعد ما بباك الله يرحمه ماټ قدامها 
فعاد ادهم بذاكرته إلى اليوم الذي ټوفي فيه والده السيد عزام السيوفي جراء ازمة قلبية مفاجئة امام ابنته رغد عندما كانوا جالسين معا في حديقة منزلهم لهذا السبب اصبحت الفتاة تخاف من فكرة المۏت كثيرا بالرغم من قوة شخصية الا ان قلبها ضعيف تجاه هذا
الموضوع فتنهد بقلة حيلة وقال خلاص هبقى اصالحها بعدين 
تسارع في الاحداث 
مر ذلك اليوم الشاق على ادهم كما لو انه عام فهو كان خائڤ على امه التي اجرت عملية خطېرة وكادت ان تفقد حياتها لولا ان الله امد بعمرها ونشلها من قبضة ملاك المۏت كما انه كان دائم التفكير بحبيبته مريم التي كانت السبب في هيجانه على الاخرين وغضبه من نفسه لانها هاجرت وتركته بعد ان اصبح مهووسا بها فخرج الى حديقة المستشفى
لكي ېدخن حيث اصبحت السچائر رفيقته الدائمة اشعل سېجارة وجلس على احد المقاعد واخذ يسحب الدخان منها ويدخله الى رئتيه وبعدها يخرجه من انفه وفمه وهو شارد الذهن واستمر على تلك الحال حتى انهى تدخين خمس سجائر الواحدة تلو الأخرى مما جعله يسعل فرمى اخر سېجارة على الارض وداس عليها بقدمه لكي يطفأها وبعدها وضع يده في جيب بنطاله واخرج منها قلادة مصنوعة من الفضة كانت دائرية الشكل 
وهذه القلادة تعود لوالدة مريم 
رفع القلادة قليلا حتى أصبحت أمام عيناه وفتحها ثم نظر إلى صورة مريم واختها وقال بنبرة حزن انا محتاجلك انتي فين ارجوكي ارجعي انا مقدرش استحمل غيابك عني 
وقال ذلك ثم ذرف دمعة دون ان يشعر فمسحها فورا عندما سمع صوت شقيقه معاذ يناديه لذا وضع القلادة في جيبه والټفت إليه قائلا في ايه يا معاذ 
فاقترب معاذ منه وسأله انت كويس يا ادهم
ادهم ايوا 
معاذ مش هترجعوا البيت الوقت اتأخر اوي وانتوا لازم تستريحوا 
فنهض ادهم وقال هخلي سمير يوصل رغد البيت وانا هفضل هنا 
معاذ متقلقش يا خويا انا وسلوى هنفضل هنا وانت لازم ترجع البيت لان ما ينفعش نسيب اختنا لوحدها وبعدين انت شكلك تعبان اوي ومش هتقدر تعمل اي حاجة لو
فضلت هنا لانك مش دكتور 
فتنهد ادهم واردف طيب خلاص انا هاخد رغد ونروح وانت ابقى طمنا لما ماما تصحى 
معاذ متشلش هم 
ادهم معاذ انا مش عايز اوصيك خلي بالك من ست الكل يا خويا لان مالناش غيرها ماشي 
فشعر معاذ بأن اخيه حزين لانه نادرا ما كان يتحدث معه بتلك الحنية فوضع يده على كتفه وقال هحطها جوا عنيا يا ادهم بس انت
متزعلش نفسك بسبب اللي قالته رغد لانها مكانتش قاصده تزعلك منها ابدا 
ادهم انا مش زعلان من رغد بصراحة هي عندها حق يعني انا المسؤول عن العيلة ولازم اخلي بالي منكوا كويس بس بسبب الشغل اضطريت اني ابعد عنكوا شوية 
معاذ انا عارف انك مشغول في مشاكل الشركة والموظفين
بتوعك بس انت كمان لازم تستريح شويه لان
جسمك ليه حق عليك ولو فضلت تتعب نفسك كدا أكيد حتنهار 
ادهم متقلقش عليا انا عندي مشكلة صغيرة ومش هستريح غير اما احلها 
فتنهد معاذ وقال ربنا يهدي سرك يا خويا 
قال ذلك ثم تركه وعاد لمناوبته اما ادهم فأخرج القلادة من جيبه مجددا ونظر اليها قائلا ايوا يا مريم انا مش هقدر ارتاح غير اما الاقيكي ساعتها مش هسيبك تبعدي عني ابدا 
تسارع في الاحداث 
قالت ذلك وهي تربت على ظهر مريم التي كانت تتقيء وعندما انتهت رفعت السيفون ونهظت ثم غسلت وجهها بالماء البارد وبعدها نظرت إلى الهام وقالت انا كويسه متقلقيش بس جايز تعبت لان الرحلة كانت متعبة 
فوضعت الهام يدها على جبين مريم وقالت حرارة جسمك طبيعية يبقى مفيش عندك سخونية 
ابتسمت مريم واردفت قولتلك انا كويسه وهبقى احسن بعد ما اعمل شاور 
قالت ذلك ثم توجهت نحو الخزانة واخرجت بعض الملابس من رفها ثم دخلت الى الحمام مجددا لكي تستحم اما الهام فقالت وانا هرجع انام شويه لغاية ما تخلص الشاور بتاعها 
قالت ذلك وعادت الى سريرها اما في
الاسفل فكانت جين تساعد السيدة سهيلة بتجهيز مائدة الإفطار بينما كان كل من سعيد ووالده السيد عمر يجلسان في الحديقة فقال الاول ماما باين عليها انها مبسوطة لان الهام ومريم هيقعدوا معانا 
فابتسم والده وقال هي دي امك قلبها طيب وبتحب كل الناس ودا اللي بحبه فيها 
سعيد ربنا يخليها لينا 
اما في مكان اخر من نيويورك وفي منزل كبير بالتحديد نزلت الى الاسفل سيدة انيقة وجميلة وكانت تبدو في الخمسين من عمرها فابتسمت عندما رأت التلفاز مشغلا في غرفة المعيشة وقالت اكيد خالد رجع 
قالت ذلك ثم توجهت نحو المطبخ
ووقفت على عتبة الباب تراقب ذلك الشاب الوسيم الذي كان مشغولا في تجهيز الفطور فابتسمت وقالت good morning يا حبيبي 
فالټفت اليها وسرعان ما ابتسم قائلا وحشتيني يا سوسو 
خالد
امبارح بالليل 
سحر طيب ليه ما صحتنيش 
خالد محبتش ازعجك قلت اعملهالك مفاجأة 
فقامت بقرص وجنتيه وابتسمت قائلة ودي اجمل مفاجأة يا حبيبي 
فضحك خالد وقال ما خلاص بقى يا سوسو انا كبرت ومابقتش عيل صغير 
سحر حتى لو بقى عندك عندك عيلة 
خالد ما انا عندي عيلة انتي عيلتي الوحيدة يا سوسو 
قال ذلك ثم ابتسم لها واستدار لكي يحضر الخبز المحمص اما هي فاردفت متتهربش من الموضوع يا حبيبي لاني بتكلم جد وانت لازم تتجوز 
فنظر اليها وقال متقليش يا عمتي انا اكيد هتجوز بس لازم الاقي البنت المناسبة في الاول 
سحر وهتلاقيها امتى دي 
في تلك اللحظة شرد خالد قليلا واخذ يتذكر مريم والساعات القليلة التي قضاها برفقتها اثناء رحلتهما في الطائرة ثم ابتسم تلقائيا وقال قريب جدا انا متأكد اني هلاقيها 
فتنهدت سحر وقالت ربنا يتمملك على خير يا بني يلا خلينا نفطر 
تسارع في الاحداث 
خرجت مريم والهام برفقة جين لكي يتعرفن على نيويورك وكانت السعادة ظاهرة على وجوههن لان المدينة اعجبتهن ومن حسن حظهن ان السماء كانت صافية في ذلك اليوم فقالت جين بلكنتها المكسرة انا هبقى المرشد بتأكوا النهاردة وهفسحكوا في أماكن جميلة 
فضحكت الهام وقالت مش المرشد بتأكوا قولي بتاعكوا يا حبيبتي 
ابتسمت جين وكررت بتأكوا 
فصححتها الهام بتاعكوا 
في تلك اللحظة قالت مريم خلاص يا لولو سيبيها تقول اللي هي عايزاه اساسا دا انجاز عظيم انها قدرت تتكلم عربي وهي اجنبية 
فقالت جين ماما سهيلة كانت پتألم دايما وكمان سأيد 
الهام وانا كمان هفضل وراكي لغاية ما تبقى تتكلمي عربي احسن مني 
فابتسمت جين وقالت اوكي  
فاستطردت
اما مريم انا عايزه اتفسح في البلد كلها النهاردة يلا يا جين ورينا الاماكن الحلوه اللي هنا 
جين يلا 
وبالفعل تنزهن واستمتعن في وقتهن طوال اليوم وتعرفن على جين اكثر حيث انهن اصبحن صديقات وخصوصا لان جين كانت تكبرهن بسنتين فقط اي انها كانت في الثالثة والعشرين من عمرها 
اما في مصر فكان اولاد السيدة كوثر جالسين برفقتها في غرفة المستشفى حيث كانت رغد جالسة بجانبها وتطعمها بيدها بينما كان معاذ ممسكا بيد زوجته سلوى وكانا جالسين على الأريكة ينظران اليها اما بالنسبة لادهم فكان خارج الغرفة يتحدث في هاتفه وكان يبدو عليه انه منزعج إذ قال بنبرة عصبية خاڤتة انا مليش دعوة يا عاصم عايزك تلاقيها وتعرف هي راحت فين انت سامع 
أجابه المدعو عاصم بس يا فندم احنا مش
مباحث علشان نعرف المعلومات دي يعني احنا يا دوب شركة أمن صغيرة وشغلنا اننا نحافض على الامان في شركة حضرتك 
ادهم افهمني يا عاصم انا لازم الاقي البنت دي بأي ثمن والا مش هقدر ارتاح 
عاصم
طيب حضرتك متعرفش هي سافرت فين يعني على الاقل لو نعرف البلد اللي راحت لها هنقدر نلاقيها 
ادهم لو كنت اعرف مكنتش طلبت منك انك تدور عليها اساسا 
فتنهد عاصم وقال خلاص يا فندم احنا هنحاول نجيب معلومات عنها وبكدا يمكن نقدر نلاقيها 
ادهم هستنى
تم نسخ الرابط