احببت العاصي بقلم ايه ناصر
الرجل من كلام العجوز فقال بسرعة ملحوظة
أنت ناويت يا
ابتسم مصطفي مهران علي منظر ذلك الرجل من أمامه فقال بنبرة حزينة
لأزم يا علي يعرفوا كل حاجه معدش في العمر بقية لله الأمر من قبل ومن بعد أخرج يا علي وأبعتلي ماجد
وما كان منه سوأ الاستسلام فكما قال العجوز لله الأمر من قبل ومن بعد
حاضر يا حاج
الجد يطلبه لأمر عاجل وهو أيضا يريد أن يتكلم معه يريد أن يأخذ منه الدعم كسابق عهد هو ماجد مهران خليفة مصطفي مهران بكل شيء القوي الحاسم لا يهاب أحد ماجد مهران وهذا الاسم قاد على بث الخۏف والرهبة لمن حوله وصل إلي تلك الأرض الملعۏنة كما يلقبها أرض المزعة المهجورة ولا يسكنها الآن إلا العم علي و الخالة حنان والجد مصطفي والقليل من الخدم والأرض الخضراء الحية أصبحت يابسة مېته أشبه بالخړاب أرض الأحلام أرض الذكريات بفرحها وأحزانها نظر إلي ذلك البيت المهجور الذي غادرة سكانه تركين كل شيء خلفهم فقط غادروا ولكنهم هل حقا غادروا المكان أم قتلوا روحه وحرقوا قلبه وأدموا أرجاء و أوجعوا كل شيء حوله حتى قلبه ولكنه تجاهل كل شيء تجاهر القلب الذي يدق بشدة وإلي العقل الذي يسترجع ذاكرته و الهروب هو الحل الوحيد وما كان أمامه سوى أن يسرع ليعلم ماذا يريد الجد ويسرع بالابتعاد عن هذا المكان الذي يذكره بكل ما كان
دلف إلي تلك الغرفة
بعد أن سمع صوت الجد يسمح له بالدخول يا الله كم هو صعب أن يري مصطفي مهران مسطح على فراشه هكذا نظر مصطفي مهران إلي حفيدة الأقرب إلي قلبه يري نفسه عندما يري ماجد فخر عائلة مهران هو ذلك الشاب حقا أم عنه فتقدم باتجاه جده بخطوات مسرعة ثم انحني وقبل يد العجوز بحب وهتف بحنان
أمرك يا جدي
حفيدة يسرع بتلبية الأمر لكي لا يستطيع أن يعاتبه على عدم مجيئه إليه فهتف مصطفي مهران بمكر
بدك الأمر يا ولد ولدي على طول كده حتى مكلفتش خاطرك وقولت كيفك يا جد
تنحنح بحرج فهو يعلم أنه مقصر بحقه كثير ولكن ليته يعلم ان يجاهد نفسه وكيانه حتي يأتي إلى هذا المكان فقال بهدوء
أسف يا جدي بس أنا عارف أنك الحمد لله بخير وكنت عاوز أعرف حضرتك محتاج إيه عشان أعمله أو اجيبه لحضرتك
نظر مصطفي مهران إلى حفيده و أطال النظر ثم قال بنبرة هادئة متزنة
تقدر تنفيذ طلب يا ماجد تقدر تثبت لجدك العجوز نظرته ومتخيبش أمله فيك
لما يتكلم جده هكذا فلقد اعتادا منه على الأمر والطاعة فقط فلما هذه النبرة إذا فالأمر صعب لكنه سيفعل فمصطفي مهران يأمر وعليهم السمع والطاعة والجواب كان بسرعة بنبرة لا تقبل الشك
أمرك يا جدي
نظر الجد إلي نقطه بعيد امامه و سحر بفكرة بعيدا ثم قال
رجع آدم وأخواته يا ماجد قوله مصطفي مهران بيقولك أرجع وده أمر
ومعالم الصدمة التي رسمت علي صفحة وجهة والصمت الذي عم في المكان كان كفيل لكي ينظر الجد إلي حفيدة ليري حيرته فابتسم لحفيدة وهتف
هتبقي قد القول يا ولدي ولا هتخيب ظني
ماذا يفعل هل من الممكن أن يعودوا هل من الممكن أن يفعلها ولكن لماذا يقرب القدر اللقاء الذي يتهرب منه منذ زمن بعيد ومن الواضح ان حان الوقت ولا داعي لانتظار
أمرك يا جدي بس وجودهم ملوش داعي المزرعة هتتباع بعد كام يوم هما ما عليهم إلا أنهم يمضوا بس ليه يجوا
ڠضب محل الابتسامة و ثورة وهتف پغضب
آدم واخواته يكون عندي يا ماجد حتى لو وفقت علي بيع أرضي
بس هي لسه ملك و ملكهم
وملكهم ملكهم علم و أنت سيد القرار فألياتي آدم ومعه عاصي و بالتأكيد ستأني هي الآخر إذا لتأتي وتري بنفسها ماذا صنعت فما وصل إليه ماجد الآن هي السبب فيه هند هي سبب الكسرة و الچرح الذي أنطلق منه ماجد مهران اذا فلتأتي يا مرحبا ولكن هل قرر جده أن يبوح بذلك السر أم ماذا الأمر خفيا مقتصرا على معرفته هو وليته ولم يعرف
و الټفت بعد الوداع لكي يرحل قبل ولكن أوقفه بمكانه مرة آخرة وهو يهتف
أخوك يكون عندي هو كمان الكل يا ماجد الكل
إذا مصطفي مهران يريد إشعال الڼار من جديد يريد أن يضغط علي تلك الچروح يريد أن يجمع الجميع ولا يعلم أنه بهذا الأمر ستزداد جنونا واشتعالا وتلتهم كل شيء من جديد
أجلسها على فراشها بتلك الغرفة التي تتشارك بها هي و أخته هند ثم نظر لها بحنان و قال
حبيبتي إحنا مش اتفقنا أنك مش تتعبي نفسك ليه سهرانه
كده
ابتسمت له بحب آدم مازال يعاملها كطفله أو ربما يراها تلك المړيضة ولكنها الآن هي بخير حال فقالت
آدم أنا كويسة وانت عارف ماكنتش أقدر أنام وعهد تعبانة
نظر لها هو يتفهم الأمر يتفهم ذلك القلق والخۏف على الصغيران عاصي تراي أنهما المستقبل تراي الأمل بأعينهما فقال لها وهو يساعدها لكي تتسطح على الفراش
عاصي الولاد بخير يا حبيبتي كل مش عاوزك تقلقي عليهم يا حبيبتي يله نامي شويا وأوعدك هخلي بالي على عهد ذي ما أنا مخلي باللي على أمها
غمز له بعينيه فابتسمت هي بحب واغمضت عينيها بتصنع ثم خفف الإضاءة وخرج أما عنها فتحت عينيها من جديد ثم اتجهت إلي خزانة ملابسها وأخرجت علبه صغيرة ثم تناولت منها شيء ما ووضعت في فمها ثم اخفت العلبه بين الملابس من جديد و عادت إلي أدراجها ولكن أوقفها تلك الصورة التي ظهرت أمامها بمرآة الغرفة من هذه من تكون ماذا تفعل ولما تفعل هذا و ما
الذي أوصلها لتلك الحالة هل تلك الفتاة هي عاصي آه والف آه على فتاة أنهاها العشق وقټلها الحب وأفناها والف يا ويلاه
ما بين السماء والأرض من نظرة القيل من النقاط فهو عز الدين مهران في السماء غريب وعلى الأرض غريب وبينهما يجد نفسه عز الدين مهران يبقي ينتمي ولا ينتمي عز الدين مهران عالم لا تستطيع فهو شخصا لا تسطيع فهمه مبهم حتى لنفسه يسير في الحياة بفوضى عارمة تجتاح كيانه و يا أسفاه عز الدين مهران لا يعلم ماذا يريد !!
جلس شاردا على تلك الأريكة التي تتوسط غرفة نومة حين هتف صديقه من الخارج وهو يقول بصوته المرح
أنت يا عم عاوز القهوة سادة ولا مضبوطة
وتجدد النداء مره واثنين وثلاثة وهو شارد بعالمه فدلف صديقة إلي الغرفة وجلس بجانبه علي الأريكة وهتف بصوت مرتفع
عز الدين أنت يا ابني روحت فين
وأخيرا انتبه لمن حوله فنظر إلي صديقة وقال پغضب
إيه يا عمرو الجيران ها يطلبوا البوليس بسبب صوتك ده
رفع أحد حاجبيه بدهشة فصوته لم يكن عاليا لهذا الحد وقال
مهو لازم اعلي صوت عشان جنابك تفوق و ترد عليا
طال الصمت وعز الدين يدقق بصدقة ثم هتف بهدوء
تفتكر زمانها بتعمل إيه تفتكر نسيتني
ولا يعرف ماذا يجيب فالنقاش في هذا الموضوع ينقلب كل مرة إلي خناق و ربما تطاول بالأيدي واشتباك فهتف
أكيد عايشه حياتها يا عز الدين الحياة مش هتقف عليك
اتسعت حدقتيه وكأنه لا يصدق ما يقوله هو يتعمد أن يتكلم في هذا الماضي ليحصل علي إجابه تريح من شقاء نفسه فهتف
أنت بتقول إيه أكيد لأ
عز الدين و استخفافه بعاصي هي مشكلته ولكنه قال وقد فاض به الكيل و تلك الثقة يجب أن يدخلها الشك لكي يعترف بغلطه في حقها
وليه لأ أنت خنتها
وقف سريعا وهو يجذبه من ملابسة غاصبا ثائرا و هتف بنبرة حادة قوية
أنا ما خنتش هقولها كام مره
والمقاطعة هي الحل يجب أن يمحي تلك
الغمامة والتي تعمي عينيه
وانت تعديت الفكرة والسبب في كل ده سلوي حامد الشافعي
أسكت يا عمرو مش عاوز اسمع حاجه
ولكنه رفض هذه المرة وأكمل كلامه سيقول له كل ما يريد لا يوجد مجال للصمت فقال
لأ أنت في نظرها أنت جريت وراء سلوي من غير ما تفكر أن بنت الشافعي كانت عاوزه ټنتقم من عاصي عشان فكراها هي اللي بعدت آدم عنها وأنت سهلت عليها المهمة دي عز الدين أنت لازم تعترف أنك غلطان ثلاث سنين بتكابر مش كفايه كده بقي
نظر إلي صديقة پغضب عارم ليدفع صديقة بعيدا عنه وهو يهتف پغضب
أطلع برة يا عمرو أمشي حالا مش عاوز أشوف وشك أخرج
ثم أنحني و أخذ أحد التحف من على الطولة و ألقاها پغضب علي أرض الصلبة فتهشمت إلي فتات و لا يعرف ماذا يقول في كل
لحظة يتذكر فيها ما مرة عليه هو وهي أيا منهم و المخطئ في حق الأخر بينما نظر عمرو إلي صديقة وقال قبل أم يغادر
أعترف بغلطك الأول يا صاحبي بعد كده دور علي أخطاء الناس
جلس بمكتبه يراجع بعض الأوراق باهتمام هو جواد سعيد غالب
رجل الغموض والأسرار وحده جواد من يعلم من هو الجواد وماذا يريد وما هي إلا لحظات ويتعالى صوت هاتفه يسرعه هو بالرد فهو ينتظر تلك المكالمة منذ الصباح وعلي الجانب الأخر كان أحدهم يخبره بالأنباء المفرحة فهتف بنبرة حادة
عملت إيه
وعلى الجانب الآخر كان أحد الموظفين يقول بسعادة
جواد باشا مبارك يا فندم كسبنا المناقصة
اعتدل في جلسته و نظر إلي الفضاء
من حوله و شبح ابتسامة على ثغرة
و
ماجد مهران كان حاضر
ارتبك الموظف قليلا ثم قال بخفوت
شركة مهران يا باشا انسحبت في آخر وقت
ڠضب بشدة وقام بأغلاق الهاتف و أخذ يضغط عليه بشدة غاضبا بشدة فلقد ضاع شعور الانتصار من جديد ماجد مهران قام بإلقاء الهاتف على المكتب أمام و يقول بنبرة كالفحيح
ماجد مهران آخرتك على أيدي أنت و أخوك
ثم فتح درج مكتبه واخرج منه شيء ما و عند
الاقتراب تصدم عاصي بثوب العرس وبجانبها هو هو! جواد سعيد غالب اي جنون هذا وهو هل هذا صحيح وهو يردد عاصي و يبتسم بسعادة ونعم هي عاصي بالتأكد
ماجد مهران الجميع ينظر له على أنه ذلك الشخص القوي الذي لا ينحني لاحد لا يوجد بمنهجه ما يسمي بالمشاعر والأحاسيس حياته للعمل والعمل فقط ما يستحق الاهتمام ولا داعي لضياع دقيقه واحدة في غير ذلك ولكن ولكن كل شيء منها ولها وهي من رسمت ماجد الجديد تلك الصغيرة الحمقاء التي انحني لها يوما يسترضيها ويرجوها لكي
تبقي تبقي بجانبه تبقي من أجلهما ود لو تنظر فقط إليه ود لو تنسي كل شيء من أجلهما ولكنها أبت ورفضت و تركته خلفها ورحلت فتاته الصغيرة رحلت ولم تقف ولو للحظة
تنظر إليه وها هو الآن جاء يحثهم على الرجوع ومن اجل جده ولكن ماجد مهران الآن مختلف عن ماجد مهران السابق وعليهم أن يصغوا إليه سيقوله مره وكلمة ماجد مهران ترد ولاتعاد
كانت تلعب مع الصغيران ترقد خلفهما وتضحك كعادتها حين استمعت لجرس المنزل فجري الصغيران باتجاه الباب وهما يصيحان بفرحة
بابا جهه بابا جهه
ضحكت هي وذهبت خلفهم واخذت تصيح معهم بفرحة عارمة وهما يضحكان فجري الصغار باتجاه الباب يتسابقان وهي خلفهم تصيح بالتوقف ثم ذهبت بسرعه لتفتح باب المنزل وفي اعتقادها أنه آدم ولكن كان هو هو والزمن يتوقف في تلك اللحظة هنا هي وهو وقد عاد الماضي هي هو و عاد الجراح والبكي
أسم الروايه أحببت العاصي
بقلمي أيه ناصر
الفصل 25
ربما هو الزمن الذي غير كل شيء و قلبه رأسا علي عقب فكل شيء هذه الحياة يتغير ولكن هو هل الزمن دار وجار لننظر إلي ذلك الرجل الذي كان يتحكم بكل شيء من حوله
بقرار بحكم بكلمة هل هذا مصطفي مهران متسطح على ذلك الفراش بلا حوله ولا قوة بلا تسلط و بلا جبروت يا الله مصطفي مهران ترك تلك العصا التي كانت يعلو صوت استدامها بالأرض حين الڠضب ويله من زمن ولي وعهد فني وبقي بقي فقط جسد تسطح يحارب المړض ولكن حين تنظر لتلك الملامح تري رجل يرفض الاستسلام للضعف رجل يحارب من أجل الحياة رجل يفعل كل شيء ليرفع الراية من جديد وها هو رفيق دربه وذراعه اليمين الذي يعلم خبايا وأسرار مصطفي مهران آت وهو يحمل له الأخبار التي ستكون لمصطفي مهران وسلاحا يحارب به من جديد و
هووالزمن يتوقف هووهي وقد عاد الماضي هو وهي و عاد الجراح والبكي
دوما ندور بها تارة تتشابك أيادينا وتارة تتفارق و لحظات من العمر تحسب علينا لحظة جددت چروح الماضي وذكرياته و مشاعر الحزن ممزوجة بدموع الشوق وألم الفراق وتحدي لنفسه فهو من أعدي لهذا اللقاء ادق وأقوى المشاعر وغيرها من التجهيزات ولكن لا مجال لاحنين أو اشتياق فهو قد وضع القواعد منذ الفراق يتبادلان الأنظار نظرت تحدي مقابل حنين والقسۏة مقابلها انكسار و الصغيران ينظران للغريب وهي تقف خلفهم لا تستطيع التحرك ولا الفرار ماجد مهران أمامها وفي بيتها قطعة الصغيرة ذلك المشهد وهي تقول
أند مين ده
وبصعوبة نظر إلي ذلك الصوت الضعيف وابتسم حين رأي الطفلان ينظرون إليه ببلاهة يشبهان بعضهم بشدة ولكن باختلاف لون العينين فالصبي عينة عسلية بشدة كأعين هند وآدم أما الفتاة فلون عينيها كلون عين العاصي خضار لا يري له شبيه كم هي جميله تلك الفتاة يعلم أن آدم رزقه الله بتوأم فهو أستطاع معرفة هذا بعد سفرة بمدة
انحني ليقبل الاطفال ثم قال لطفلة بحب
أنا عمو ماجد بابا موجود
طيب أنت راجل مش هتقولي بابا هنا ولا لأ
نظر سالم إلي ماجد ثم ابتسم وقال ببراءة
بابا عند الشغل اند وعاصي وماما هنا بس وانا وعهوده
أتسعت بسمة ماجد ووقف من جديد بعد ان قبل الطفل وقال بنبرة عملية خاليه من أي تعبير لما بداخله
ها يا دكتوره هنفضل واقفين كده كتير
واخيرا استطاعت أن تلملم شتات نفسها وتنحنحت
وقالت بارتباك ملحوظ
أنت أنا آدم
نظر لها ماجد ورفع احد حاجبيه وهو يبتسم بسخرية لاذعة
أهدي بس وخدي نفسك أنا عاوز آدم يا ريت تبلغيه أني موجود
أنها بغبائها جعلته
يسخر منها فنظر له پغضب وهي تهتف بصوت مرتفع
أنت هنا ليه وبتعمل إيه مين بعتك أخوك الخائڼ ولا جدك
أسكت يا هند ملهوش لازمه أن تتفوهي بكلمه تانيه
عينيه جامدتان يلوح منها الڠضب وتلك النيران التي اندلعت
داخل قلبه من جديد فحمرت حدقته ها ي تتفوه بما ېحرق قلبه و يدميه من جديد ولكنه يجب أن يتعقل فأخذ نفسا عميق ثم قال ببرود إعتاد عليه
من فضلك تقولي لادم أني هنا ولا وبلاش تتدخلي في شئون الكبار
كادت أن ترد علي ما قاله إلا أن جاء صوت آدم الغاضب هو الآخر وهو يقول من خلف ماجد ينظر إلي أخته
وآدم هنا يا ماجد عاوز ايه
وبلحظة الټفت ماجد إلي آدم يوجه آدم وماجد كلهما يعلم الآخر وقد نشبت حرب النظرات في تلك اللحظة وفي قانوا الأحرار النظرة كافيه لتزيد الحريق او تذيب الجليد
كان يجلس في تلك الغرفة التي يستقبل بها الفلاحين ويدير منها المزرعة وكأنه يدير العالم من حوله نظرت وهي تقترب تحمل صغيرها يقال أن يوما لك ويوما عليك تلك المزرعة التي أصبحت ذات صيت ذائع في المنطقة بعد هجران مزرعة مصطفي مهران وهو الآن يفعل كل ما يفعله الحاج مصطفي يتابع ويحل مشكلات العمال ويتكلم مع التجار اقتربت وهي تحمل الصغير بعد أن أخبرتها الخادمة أن تحضره إلي الحاج سعيد لأنه يريد أن يري الصغير تنظر إلي تلك الرجل وتقترب وكلما تقترب أكثر تسخر من
كل ما حولها لا تحب ذلك الرجل ولا ذلك المكان تكره كل شيء هنا حتي الهواء من حوله تريد أن تهرب ترحل ولكن أين الطريق
الغالي ولد الغالي حبيب جده
ثم نظر إلي عائشة بنظرات هادئة ثم هتف
كيفك يا مرت ولد
ردت إليه تلك النظرات ولكن ذاد عليه تلك النبرة الساخرة
حضرتك عاوزني أزاي طبعا أنا زي ما أنت وابنك عاوزين
ظل يرمقها بتلك النظرات الجامدة ثم قال بتهكم
كويس أنك فهمتي الدرس كويس و إلا المرة دي ولدك هيبقي هو عقابك
اتسعت عينيها ورمشت بأهدابها للحظات تريد أن تكذب أذنيها ما سمعته غير صحيح هل يهددها بالصغير لا إلا انحنت تلتقطه من هذا الرجل و ا ته بشده ونظرت إلي سعيد غالب ثم قالت پخوف
لا أبني لا إلا هو
ابتسم الرجل لها بانتصار و بين مخالبة وهو يقول
هكذا أحبك أن تكون يا زوجة ولدي
نظرت إليه لا تعرف ماذا تقول ولكن استجمعت شجاعتها وقالت
هذا ولدي وهو ليا أنا أنا من لي الحق به واذا أردت أن تحكم بحق الله يا حاج سعيد
اتسعت عين الرجل من جرأة تلك الفتاة التي بات يسمع صوتها كثير تلك الايام و اكتسي وجهه بالڠضب وقال بنبرة حادة قاسېة
علي اوضتك ا مرت ولدي مش عاوز اشوف وشك يجي جواد هو ال هيربيكي
ارتجف جسدها انفعالا ازدردت ريقها ببطء وهي تتذكر ما يفعله بها و تجمعت الدموع بعينيها و عادت ادراجها من جديد إلي تلك الغرفة التي أصبحت منفاها الابدي لتنتظر عودته حتى يعاقبه بعقابه الخاص العقاپ الذي لا يتحمله قلب بشړ أخذت تردد
يا الله كن معي يا الله
نظر له يسترضيه فهو منذ ذلك اليوم الذي تشاجر معه وهو لا يرد علي هاتفه و لا تلك الرسائل واليوم كان موعدهم في العمل لكي يقومون برحلة سريعة ولكن عمرو مكتفي بالصمت و الصمت ليس من شيمه بينما دلفت إلي كبينة القيادة فتاة من طاقم الطائرة وهي تحمل أحد المشوبات الساخنة و أخذت تنظرت لعز الدين بنظرات جريئة اعتادت
أن الدجوان و القائد المغوار عز الدين لا يبالي بهم نظر عز الدين پغضب من تلك الضحكة الساخرة وقال بتهكم بالغ
انت بتضحك علي إيه ممكن أعرف
نظر له عمرو ثم قال ببرود مصطنع
وهو الضحك ممنوع وبعدين برحتي يا صاحبي
و أكد علي أحرف تلك الكلمة يا صاحبي فقال عز الدين محاولا أن ينهى ذلك الخلاف
عمرو خلاص خلصنا أنا كنت تعبان و زهقان وملقتش غيرك قدامي عشان أطلع زهقي فيه
رفع عمرو أحد حاجبيه ثم قال پغضب مصطنع
نعم ليه كنت الحيطه الواطيه بتعتك ولا إيه
ما خلصنا بقي يا عم عمرو ما انا علي طول كده معك
ضحك عمرو وقد رجع لطبيعته
كويس أنك عارف أن أنا بستحمل بلاويك يا دنجوان بس إيه الوقار اللي نزل عليك
فجأة ده اللهم قوي امانك يا شيخ عز
وتابع كلامه غمزة من عينه في حين نظر عز الدين أمامه متجاهلا إيه و هو يقول لنفسه لماذا لا يتشاجر معه مرة اخري ليصمت نهائيا ثم نظر إلي ساعته و اعتدل في جلسته و أخد يبدأ تجهيز نفسه لإقلاع
كان يجلس في تلك الغرفة التي بات لا يفارقها في تلك الأيام يحمل ذلك الألبوم العتيق ومع كل صوره من الماضي يبتسم وهو يراها تتجسد أمامه الصداقة بين مصطفي مهران
و
سالم غنيم والتي تجسد بعد ذلك لصداقة كامل و منصور ثم الزواج و الاطفال ومعارك الحياة ورحيل لسالم ومنصور في تلك الحاډث و الأحداث
بعد ذلك تتوالي حتى الفراق فراق لزوجته الراحلة وبعدها فراق لأحبه الأوفياء نظر نقطه بعيده من حول يريد أن يعرف من المخطئ في تلك الحكاية لو كانت
إيمان المرشدي هنا الآن لألقت كل شيء على عاتق مصطفي مهران ولكن هو أدري الناس بابيه وهو يعلم وهو يعلم لماذا فعل أبيه كل هذا وليتهم يعلمون وما هي إلا دقائق ودلف أحب الناس إلا قلبه حفيدة الغالي عز الدين لا يعلم لما أسمته سلمي على اسم شقيقها الأكبر ولماذا عز الدين بذات وهو يري أنه المخطئ الوحيد هو من رسم معالم طريقة ليظل كما كان يلقبه جدة نسر شارد وحقا كان دائما شارد أسرع الصغير و جري الي أ جدة و هو يحتمي به ويقول له
جدو عاوز افضل معك ومش عاوز أروح مع سلمي
ابتسم كامل و قبل الصغير بحنان وا ه وقال بحب
عز لازم تروح وماما هتجيبك ليا بكرة
نظر الطفل إلي جده پغضب ثم قال بنبرة حادة مرتفعة بصوته الطفولي
أنا عاوز افضل هنا مش اروح مع بنتك دي كل شويه كل يا عز نام يا عز زهقتم عز عوزه افضل هنا
كاد كامل أن يضحك علي الحفيد الصغير وطريقة كلامة رغم صغر سنه ولكنه يتكلم كشاب كبير ولكن دلفت ابنته الحبيبة بوجه غاضب و هي تصرخ پغضب
عز تعالي هنا
أختبئ الطفل بأ جده پخوف فضحك كامل وقال لابنته بحب
براحة عليه يا سلمي ده لسه طفل
نظرت سلمي إلي الطفل ثم إلي أبيها والرد لم يكن منها فالطفل بعد عن جده وقال
أنا راجل مش طفل
ثم جري إلي الخارج فنظرة سلمي إلي أبيه
وضحكة وقالت
ده طفل ده بس هقول إيه تربيه ماجد و أحمد هيجنني يا بابا
أنا لازم اروح حالا وهاجي بكرة ان شاء الله
نظر الأب لها وقال برفض سلمي أنا بخير بلاش تتعبي نفسك وبعدين
أخوك مسافر وأنا هنا لوحدي وأم السعد هنا وصالح لو هعوز حاجه هطلبها منهم
هي تعلم أنه بحاجه لهم تعلم أن أبها بحاجه لأبنائه ولكن في ظل غياب عز الدين الدائم وسفر ماجد المفاجئ تبقي هي بجانبه إلي النهاية فهي عاهدت الله منذ رحيل أمها ان تبقي بجانب أبيها وترعه فنظرت له وقالت وهي تسرع لتلحق بالصغير
أنا هاجي بكرة يا بابا وكل يوم زي العادة فبلاش كلام وانت عارف أني عنيدة
نظر الي طيف ابنته الحبيبة حقا الفتيات هم الحنان الدائم لأباء لو يعلم من يريد الصبي وضعه الآن لتمني أن تكون خلفته كلها فتيات واه علي نسر شارد و نمر مقاتل و زهر بعبق يبقي في الأرجاء
التفكير في الأمر أو الأمر
في حد ذاته هي بعض كلمات ولكن التنفيذ صعبا جدا و إذا بداء الأمر بعتاب هل له حقا في هذا هو في نظرهم من أبناء القتيل والأمر صعب والكلمات تكاد تكون حد السيف ولا يعلم نقطة للبداية وأمامه كان آدم ينظر له بنظرات قاسېة غاضبة وأطفاله يلتصقون به وينظرون إلي هذا الغريب كل شيء بات أمامه صعب و الأصعب أختار الطريق و فابتسم لعله يلطف من الأجواء و نظر إلى الطفلان وقال بحب
تحسهم واخدين منك حجات كتير حتى النظرات
نظر إلي الأطفال بحب وانحني وأعطي كل يوزع القبلات علي مقدمة رأسهم و قال
ولادي
آدم غنيم يريد أن يظل الحوار في إطار محدد ولكن في قانون ماجد مهران هو من يضع قواعد الحوار ويسير كما يريد وبنبرة هادئة قال
تصور لسه معرفش أساميهم
وهو يعلم تلك الطريقة جيد الحفيد يتبع طريقة جدة و ليكن ليسير الآن أبن مهران في الحديث فقال بخفوت
سالم و عاصي
رفع ماجد أحد حاجبيه و هو يقول بابتسامة محببه
وهي شكل عاصي فعلا
ولكن قاطعه الصغير وهو يقول بهتاف
عهوده
ابتسم آدم لصغيرة ثم قال
واحنا بناديلها على طول عهد
ربنا يخلي يا آدم
أمن آدم علي ما قاله ماجد ثم نظر إلي ماجد وأطال النظر ثم
تكلم وقال
جاي ليه يا ماجد
لم يصدم ولم يمحي تلك الابتسامة فهذا كله متوقع من قبل ولكن
رده كان مدروسا و النبرة كانت هادئة ومتزنة وقال
ها تعرف بس لازم في حضور أخواتك و بلاش تجادل يا آدم
هو فارس وخيال والكلمة لا بد أن يعرف متي تقال ولماذا تقال وتلك العادة من شيم الرجال وطلبه للحضور عاصي كان لغرض هو أعلم به أما لحضور المشعوذة الصغيرة فلا يدري لماذا طلب منه أن تحضر فمن الممكن أن تقلب كل شيء وما هي إلا لحظات و جلس الجميع من حوله عاصي أمامه هي وهند وبجانبهم فداء و آدم علي مقربه منه ويحمل الصغير و الصغيرة تجلس بجانب عاصي و هند نظر ماجد الجميع يا الله كم تغير الجميع هل الزمن يغير البشر هكذا فلقد
تغير كل شيء في وقت قصير ليت الزمن يعود لا يدري ما يقول وكيف يوجه الحديث لعاصي بعد كل شيء ولكن وحد أن يدخل في ما جاء إليه هو الحل الوحيد أمامه فالجميع مترقب ويريدون معرفة سر تلك الزيارة قاطع تفكير صوت آدم وهو يقول
ها يا ماجد أخواتي قدامك أهم عاوز أعرف إيه هو سر الزيارة دي
الجميع ينظر وهو لا يعلم من أي نقطة يبدأ الحديث ولكن بشتي الطرق سيفعلها هو جاء لأمر ما وعليه إنجازه وبنبرة جاد قال
إحنا بنمر بوقت صعب جدا اصعب حاجه جدي تعبان جدا وطالب أنه يشوفكم ودي حريتكم محدش هيغصب عليكم الموضوع دي حاجه ممكن تقدروا تعملوها أو لأ دي حسب المقدرة
الۏجع في القلب وتلك قلوب موجوعة حد الهلاك و كل منهم لا يستطيع وصف شعورة في تلك اللحظة مصطفي مهران مريض و يريدهم كلمات قليلة لكن قوية التأثير و أكمل كلامة بما هو أكثر ۏجعا
والمزرعة طبعا من وقت ما أنتم سافرتوه وهي بتخسر وحالا بدأت الشركة تخسر كل حاجه حالا في خطړ ولازم نبيع حاجه عشان ننقذ حاجه تانيه والحل هو بيع وطبعا أنتم شركة في كل حاجه فلازم موفقتكم وكل حاجه الأوراق مع المحامي وده اللي جبني هنا بس طلب مني يا ريت تقدروا تيجوا تشوفوا الرجل اللي رباكم وعمل كتير عشنكم
الصمت الصامت هو الرد و لا دليل علي الملامح يدل علي الموافقة أو حتي والرفض ولكن بعد وقت ليس بقليل سمع صوتها وهي تقول پغضب
أنت عاوز نرجع نشوف جدك اللي هو اصلا قتل أهلنا صح أنا مش مصدقة اللي سمعته لأ وجاي حالا عاوزنا نبيع نصبنا اللي أنت ضيعته اصلا لأ بجد حفيد مصطفي مهران بحق
تتكلم وتتكلم وتنظر منه الرد و حالها ليس كحال الجميع هو وهي والجميع من حولهم و الرد الحاسم سيكون منه بالتأكيد
اسم القصة أحببت العاصي
بقلمي آية ناصر Aya Nasr
الحلقه 26
العودة لتلك الأرض من جديد شيء بنسبه لها بالمستحيل أرض الاحلام الوردية أرض لحظاتها الچنونية أرض سقيت بدموعها وأرض ډفن فيها
قلبها والآن يريدون لها العودة من جديد فهي طول تلك السنوات تريد أن تنسي تتمني أن تفقد تلك الذاكره الذاكره التي تجسد لها كل شيء من جديد و تلك الأيام التي عاشتها معه وبين أ ه صعد بها إلي السماء وأسكنها
فكفأها هو بأيام معدودة من الفرحة و الخيال ثم عاقبها بعدد الأيام التي ستعيشها وتتذكر جيدا بداية جحيمها فالبداية كانت بسفرهم إلي ما يدعي شهر العسل أخذت ترفض هي منذ أنا عرض عليها الأمر والرد كان قاطع ولا مناقشة حين قال وهو يتقرب منهم و و يمسد علي تلك الخصل التي يعشقها ويقول بحب
عاصي لازم نسافر نبعد عن هنا عاوز أبقي أنا وانت بس بعيد عن هنا
وحين يتقرب منها
لا مجال للرفض ما تقول فأمرك كحد السيف يا مولاي فلا مجال سوا لسمع والطاعة ولكنها قالت برجاء
بس يا عز آدم و هند أنا عمري ما هقدر أبعد عنهم المده دي كلها وكمان المزرعة
وبالطبع في صباح اليوم كانوا في الطريق إلي إحدي القري السياحية بالغردقة وكانت تلك السفرية آثر كبير علي حياتها آثر الإستفاقة من الأحلام والإيمان بالواقع وأن لا يوجد رجل بتلك الحياة يقدس إمرأته وعندما دبت أقدامها في تلك الأرض وجدت أمامها تلك الفتاة التي ظنت أنها أصبحت ماضي شخصا عابر علي حياتها و إنتهت ولكن تلك الفتاة أبت كل هذا وكان له عامل التحول في حياة
هاربه من بين يديه فشعورها بالخجل وهي تسير هكذا بين الناس كان أقوي من أي شعور بداخلها وهو تقبل هذا بضحكة عالية آثرت قلبها ولكن بضع دقائق وأرسل لهم القدر كل شيء حين كان يجري خلفها وهم في قمة سعادتهم وتتعالي ضحكاته التي تصل لعنين السماء إصتطدم جسدة بتلك الفتاة وما إن نظر إليها متأسفا حتي كان ما كان
أسف
أخذت تحدق فيه ثم إبتسمت له بود وقالت بمكر
علي إيه كابتن عز أنا اللي ما أخدش باللي
رفع حاجبه يحاول أن يتذكر تلك الفتاة حين وصلت عاصي إليه لتري ما الأمر والصدمة كانت سلوي حامد الشافعي أمامها وعز بجانبها والمشهد يعاد في ذهنها من جديد حين تلك الفتاة يوم تخرجه و بذلك الشعور المخذي هتفت بتعجب
سلوي
عاصي !! أنتي هنا بتعملي إيه
و بتلك الأحرف تذكر تلك الفتاة سلوي حامد الشافعي أول حب لا بل أول عبس في حياته وشبح
بسمه رسم علي ثغرة وهو يتفحص تلك الفتاة وكان هو بخياله عن الأعين التي تراقبه وغيم الحزن عليها و بينما الأخر رسم فيها الفخر والتكبر وهي تتابع فنطق هو بسرعة
سلوي الشافعي معقول !! إيه الصدفه الحلوه دي
و إتسعت بسمتها و هي تنقل النظرات علي البائسة بجانبه وهي تهتف
لا معقول الدنيا صغيرة وحشني يا كابتن أنت رجعت أمتي وهنا بتعمل إيه
هي تعلم بالزواج وتعرف لماذا هو هنا ولكن تعمدت التجاهل وأمامه كان هو يتذكر أخيرا الواقفه بجانبه وتنظر إليه بتلك النظرات التي فارقتها الحياة فإبتسم بحب وقال
أنا اتجوزت من أسبوع وبقضي شهر العسل أعرفك عاصي مرآتي
وابتسامة صفراء رسمت علي صفحات وجهها وقالت بسخرية لاذعة
إحنا نعرف بعض كويس
يا عز أنا كنت خطيبة آدم أخو عاصي
فلتذهب عاصي الآن وتتركه مع تلك الفتاة ولكن عند هذه الفكرة المتهوره أراد أن ينهي اللقاء وبداخله يدعي الله أن يتجدد فقال بهدوء
آه فهمت علي العموم فرصة سعيدة يا سلوي
و بنبرة ماكرة هتفت مع تلك النظرات الساخرة
أنا أسعد وفرحانه أن شوفتك وبتمني أشوفك تاني
يا عز
أنا هنا بقضي الأجازة بتاعتي هستني نتقابل ثم أخرجت من حقيبتها الصغير كارت صغير وأعطته لعز وقالت له
ده رقمي بتمني تتصل بيا ونتقابل
عندي كلام كتير عاوزه أقولهولك والشله كلها هنا
إبتسم لها بود وهو يلتقطه منها فنظرت هي لعاصي بنظرات غامضة غير مفهومة تكاد تجزم علي أنه نظرات تحدي ووعيد وقالت ساخرة
مبروك عليك عز يا عاصي
وحين أبتعدت كان هو يتابع خطواتها وطيفها ثم نظر لتلك التي تقف بجانبه وبدون كلمه واحده أ كف يدها بيدها وصعد بها إلي غرفتهم وبتلك اللحظة أيقنت عاصي أن شيئا ما سيحدث فالفرح يلازمها منذ وقت علي غير عادة و لو كان الأمر بيها لطلبت منه الرجوع ولكنه الأمر أمره و لقاءات بعدها و الأدها أنها تقع تحت مسمي الصدف ولكن هي باتت متأكدة أن كل هذا بفعل بنت الشافعي
كانت تجلس علي فراشها في تلك الغرفة التي يعمها الظلام وهي تستند برأسها علي الحائط من خلفها تبكي بشدة فالذكريات باتت أمامها الآن كانها
تشاهد أحد أشهر أفلام السينما ولكن كانت هي بطلة تلك الحكايات الشيقة سعيت أن تكتم صوتها حتى لا يصل لمن بالخارج و دموع تتساقط وحزن دفين واسترجاع لصوت ضحكة عاليه كانت تسعد خيالها حين أراد أن ياخذها رحله بحرية من تنظيم أحد أصدقائه و لساعه كامل ظل يشرف كل ملابسها و يتحكم بأصغر التفصيل
لا مش حلو يا عاصي غيريه
عقدت ما بين حاجبيها پغضب
وبرفض
لأ بقي ده سابع مرة أغير ومش عجبك ليه مش عارفه
ولا تعلم ما الذي أغضبه الآن وصوت حاد وعضب هتف
هيتغير أنت لازم تغير لبسك ده أحنا مش في المزرعة عشان تلبسي كده لازم تخلي
بالك من مظهرك الخارجي أنت حالا مرأه عز الدين مهران ولو عاوزه تعاندي خليك هنا وانا نازل
اخذت تنظر إليه بذهول تام لا تصدق ماذا يقول هل هو يخجل منها أم يرغب أن تكون الأجمل وسط النساء ولكن كلماته لاذعة جارحة ولكنه أقنعت نفسها بما يريد قلبها و فعل كل ما يريد و القرار كان هو يريدك الأروع والأجمل فأطيعه وفي عرض البحر كانت الصدمة وسلوي أمامها تستقبلهم بضحكات رنانة والعجيب المبجل زوجها ينظر لها بنظرات هي تعلمها جيدا جلست تراقب من بعيد ذلك المشهد الذي يشعل نيران قلبها وللأسف هو غير مهتم بشعورها وبرغبتها ابعدت نظرها عن زوجها الحبيب و أخذت تنظر إلي تلك الأمواج والبحر الشاسع أمامها هو كهذا البحر لا تستطيع تحديد آخره يشعرك والحب والحنين وحين الاقتراب يفنيك بإرادتك إلي عالم بعيد دوما ودوما ثم خروج من الحياة إلي عالم بعيد وهو كالبحر و
هنا فقط نظرت إليه من جديد ولكن لم يكن موجود نعم اختفى نظرت مرة آخر تبحث بين هؤلاء الناس عن طيفه ولكن لم يكن والعجيب اختفاء مزدوج بين زوجها والحبيبة السابقة و بخطوات بطيئة اتجهت تبحث عنهم في ذلك اليخت الكبير وليتها لم تفعل فالمشهد يتجسد من جديد زوجها حبيب روحها معشوقها الأبدي و الموجع أنها هي نفسها سلوي الشافعي أي چرح هذا أي غدر هذا ألم يعترف بحبها ألم يتفنن في سحرها بكلماته فلماذا الآن لماذا القټل المتعمد والآن وهي للعجب مازالت عروس وفي سيل الذكريات توقفت هنا وتلك الصورة تتردد بذهنها لا تفارقها ففتحت أهدابها وهي تنظر حولها ثم انتفضت واقفه واتجهت بسرعة إلي تلك المرآة الجانبية وأخذت تقترب وهي تري صورتها أمامها تنظر إلي نفسها ثم هتفت بحزم و بقوة وهي تنظر لنفسها پغضب
لا لا لا مفيش رجوع الماضي راح وانت احسن وتبقي احسن أقوي يا عاصي أقوي مفيش رجوع
تتكلم وتتكلم والغريب أن الدمع يسيل ويكشف عكس كل هذا ولكن من المؤكد ان الچرح عميق
وفي شرفة المنزل كانت تجلس
ت الصغيرة بين يديها وتنظر إلي النجوم بالسماء و الدموع تهطل من عينيها ولا تعرف سرها ولكنه تشعر أن قلبها ممزق تشعر أن تلك الروح ترحل من جسدها ولماذا الآن تشعر بتلك الأحاسيس الموجعة ألم تتركه خلفها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ولكنها تقسم أنها عشقته تقسم أنها اشتاقت إليه
وتقسم أنها تعذبت وتألمت ومازالت ولم يكن بوسعها أن تفعل سوء الفراق وتلك هو حكم القدر والآن يأتي ويعاقبها وهو يعلم أن أكثر ما يوجعها هو التجاهل و اليوم تجاهلها تسلحت وتفننت لتتفوه بأشد وأقسي الكلمات لكي يحاورها يغضب يثور ولكنه تجاهلها و نظر لآدم وقال له ببرود
آدم أنا كلامي أنتهي و هستني قرارك يا ريت تبلغني بالتليفون
ورحل وهي خلفه تنظر إلي آثر رحليله بدون هتاف أو صړاخ وتركها مشتاقه لكلماته لنظراته مشتاقة له و بشدة و عندما لمحت ذلك الشهاب المتحرك في السماء ابتسمت من بين دموعها وأغمضت عينيها ليظهر لها تلك الذكري من جديد كنت تبكي فعز أخذ أختها و هي الآن ستبتعد عنهم ولكنه استمعت ذلك الصوت الذي قال ببرود
تعالي معايا يا هند عاوزك
كانت سترفض بالتأكيد ولكنها
سيبني
يا ماجد بقولك سيبني هو أنت ساحب جاموسة وراك
و ببرود قابل تلك الصرخات حتى وصل بها إلي تلك الحديقة وتركها ولكن ظلت تحت نظراته الغاضبة بينما أخذت هي تتمتم بكلمات