احببت العاصي بقلم ايه ناصر
نسيت الخالة عائشة بعتالك دي معايا و وسلام حالا بقي عشان أروح لها عشان هي مستنيه عند شجرة الجميز
أخذت عاصي الورقة من الصغيرة حين أسرع هو بالخروج من الإسطبل نظرت إلي محتواها فاتسعت حدقة عينها وإرتسمت علامات الڠضب علي وجهها و أسرعت عاصي بالخروج وإتجهت مسرعه إلي مكان وجود عائشة وهي تتفوه بكلمات غير مفهومة
في ڤيلا كامل مهران جلس الجد مصطفي وبجانبه آدم وعلي قرب منهم جلس ماجد وبجانبه كامل حين دلفت أم السعد وهي تحمل بعض المشروبات وأخذت تبتسم وترحب بهم بسعادة و
أم السعد بفرحة الدنيا نورت يا سيدي
مصطفي بابتسامة تسلمي يا أم السعد عامله إيه وولادك عاملين إيه
ام السعد بشكر الحمد لله يا سيدي بيدعولك ربنا يطول لنا في عمرك
مصطفي تسلمي يا أم السعد
وهنا سمع الكل هتاف عالي فرح ينبعث من الأعلي و سلمي تسرع في نزول درجات السلم و
سلمي بفرحة ياااه جدي هنا جدي حبيبي
سلمي الحمد لله علي السلامة يا جدي
مصطفي بحنان الله يسلمك يا روح جدك عامله ايه
سلمي بخير طول ما أنت بخير
كامل مفيش بوسة و لبابا ولا أي حاجه
قاله كامل مزحا في حين جرت سلمي علي أ وألدها وهي تضحك بمرح و
سلمي وحشتني يا بابا جدا
كامل آه ما أنا لاحظت أه
سلمي أنت حبيبي يا بابا والله
ثم سلمت سلمي علي آدم هو الأخر ونظرت إلي أخيها ماجد بفتور فإستعجب ماجد لهذا ولكنه إلتزم الصمت من أجل جده وبعد قليل دلفت السيدة إيمان هي الأخرى وأخذت تسلم عليهم ببرود مصطنع فنظر لها كامل پغضب وبنظرات محتقنة و
كامل من فضلك يا
إيمان ممكن دقيقة
حركة رأسها بقبول ثم قامت وقفت وسارت إلي الخارج بصحبة زوجها و
كامل دي مقابلة تقبلينا بيها يا ست هانم
إيمان عاوزين أقبلكم إزاي يعني و أنتم جايين من غيره يا
كامل ده وعدك أنت وبابا ليا فين إبني فين يا كامل
كامل پغضب أبنك يا هانم مش عاوز يبقي معانا وبيتحجج نعمله إيه يعني
إيمان تتصرف يا كامل عز لازم يجي ويبقي معانا وينسي الغربه
وهنا دقت عصا مصطفي مهران بأرض فنظروا إليه فكان غاضب فزوجة إبنه ترفع صوتها في حضرته والأدهى أمام زوجها وهذا لا يليق و
مصطفي پغضب وهو يقف وخلفه أحفادة وبجانبهم آدم صوتك ميعلاش يا بنت حسن المرشدي ولدك مش صغير ولدك راجل
إيمان أنا تعبت من بعده يا بابا وأنتم السبب في بعده عني
مصطفي إبنك اللي إختار طريقه واحده ومحدش سبب غربته
إيمان لا أنتم السبب لما محدش رضي علي دراسته فسافر
عشان يدرس اللي بيحبه أنتم اللي ضيعتم إبني من بين إيديا
كامل پغضب إحنا ولا تحكماتك أنت وسيطرتك هي اللي بسببها فضل أنه يبعد عن الكل
مصطفي ولدك هيكون عندك عن قريب بس ياريتك تعرفي تحافظي عليه يله يا آدم بدي أرجع بلدي
كامل إزاي يا بابا بس لازم نتغدي سوا
مصطفي ملوش لزوم يا ولدي عاوز أرجع المزرعة قبل الليل
سلمي عشاني يا جدي خليك معانا
مصطفي معلش يا غالية لازم أرجع وأنت تبقي تجي تعدي معايا يوم أجازتك وأنا هخلي ماجد يجيبك ليا يله يا آدم
كامل يا بابا
مصطفي بلا منهده يا كامل بقول عاوز أرجع بلدي
كامل خلاص يا بابا برحتك بس أهم حاجه متتعبش نفسك
مصطفي ماشي يا ولدي يله أشوفك علي خير
حزنت سلمي لان جدها سيرحل ويعود إلي مزرعة كانت تود أن تجلس معه تستمع إليه و إلي نصائحة و تستمتع بحنانه وها هو سيرحل جاء ليرحل نظر مصطفي إلي صغيرته و
مصطفي بحنان أنت عرفه چدك زي الطير اللي ميقدرش يبعد عن عشه ثم إبتسم و هتف بس هستناك تنوري البلد وتقعدي مع جدك يومين
سلمي بحب هخلص إمتحان وأجيلك علي طول
مصطفي هستناك يا قلب جدك
ورحل رحل مصطفي مهران من أرض لأرض ومن سماء إلي سماء كي يستقر وأخيرا علي أرضه أرض شرفه وعرضه و دفئ روحه
وبعد رحله دامت ساعات هبطت طائرته في
مطار باريس كان هو قائدها كابتن طيار عز الدين كامل مهران يهنئهم بسلامة الوصول إلي بلادهم بسلام حلمه الذي تحقق رغما عن الجميع أن يطير وقد صار كابتن عز يحب عمله كثيرا و يحب السماء يحبها لهدوءها و نقاءها و سلامها يعشق سكونها عز الدين كامل مهران شاب في السابع والعشرين من عمره أعطاه الله الكثير والكثير ليصبح مميزا نعم مميزا عن غيره من الشباب فعز الدين صاحب الشموخ والعزة يمتاز بالجاذبية المدمرة علي قلوب بنات حواء صاحب الرقم القياسي في الصداقات والفتحات و الغزوات ولكن حذره ثم فتح بابها بسرعة فتفاجئ بما يحدث وإستدار سريعا فاضطربت الفتاة بشده وتتحنح عز الدين بمكانه و
عمرو أسف أسف
أستأذنت الفتاة سريعا وخرجت من الغرفة بخطوات مسرعة بينما نظر عز الدين إلي عمرو بغل ممزوج پغضب و
عز الدين ساخرا أنت دائما كده بتيجي في وقتك
عمرو ربنا يخليك يا عمهم دا أنا قالب عليك الدنيا من الصبح
عز الدين ليه الدنيا خربت ولا إيه
عمرو لا يا عم مخربتش بس عاوز نشوف هنسهر فين انهارده أنت أيامك بقت معدودة هنا ثم غمز بعينه وأكمل ولازم نستغل الوقت ده
عز الدين أيامي بقت معدودة الله يخربيت لسانك أنت بتفول عليا يا زفت
عمرو لا يا عم دا أنت حبيبي المهم أنت كنت بتعمل إيه مع البنت روز
عز الدين كان عندها مشكلة وبحاول أحلها لها
عمرو وهو يغمز له وحلتها
عز الدين بإبتسامه عيب عليك أنت عرفني مفيش مشكلة تقف قدامي
وأخذ يضحك ضحكة عالية
شاركه فيها صديقه وهما يتصافحان والأمر كله بالنسبة لهم عادة أن يبقوا محور أنظار بنات حواء واليوم مع هذه وغدا مع هذه وهكذا إعتادوا
نظرت عاصي إلي عائشة پغضب فهي تشعر أنها تتعامل مع طفلة صغيرة لا تعلم مقدار الکاړثة التي أوقعهم هذا البغيض ماجد هذا الذي لا يفقه شيئا في حياته سوا عجرفته وغروره ذلك المغرور أوقعها وأوقع نفسه بمشكلة كبيرة و عائشة تستهين بذالك ف
عاصي پغضب ممكن أعرف إيه اللي في الورقه دي وإزاي حاجه مهمه شكل دي توصل ليا مع يوسف إحنا بنهزر صح
عائشة أأسفة بس صراحة كنت خائڤة من رد فعلك و كمان
الفاكس ده ينرفز جدا زي صحبه بظبط
عاصي هو كده جاب آخره معايا وقسما بالله لعرفه مين هي عاصي
عائشة ط طيب أنت ناويه علي إيه
عاصي بتوعد علي كل خير أن شاء الله
الفصل الثالث
من منه يعيش في سلام من منه لا يجادل نفسه وينعتها من منه خلا من نقاط داخل وجدانه تضعفه فكلنا مرضا لان النفس منهكه من التفكير بين فعل ورد الفعل كلنا تائهون لا نعرف السبيل للراحة ولكن يوجد من هم أضعف من الضعف ذاته والمشاكل تبدأ بهفوات و تتراكم وتتراكم لنجد أنفسنا نقتل النفس بالنفس والكل ضال وكلنا مصاپون بالمړض النفسي منه مصاپ بالنرجسية ومنه مصاپ بالاضطراب ودعوني نذكر الشيزوفرانيا و أخر يدعي الوسواس وبينما صديق الكل يدعي الاكتئاب ولا ننسي القلق وحب الامتلاك والنقطة
الاولي في سطر البداية هي
التشخيص والاعتراف
عاصي بتوعد علي
كل خير أن شاء
الله أنت هتردي علي الفاكس
ده ب ناسف لا نتمكن من تأمين الكمية المطلوبة من الماشية و نتأسف أيضا لوقف التعامل بيننا لفترة غير معلومة لوجود بعض المشكلات لدينا وشكرا إمضاء البشمهندسة عاصي منصور غنيم الفاكس ده يتبعت بعد يومين أو بعد استعجال الطلب مره تانية
ثم تجاوزت عائشة و سارت باتجاه بيت مصطفي مهران
حين هتفت عائشة بخفوت
عائشة دي شكلها هتولع ماجد مش هيسكت ربنا يستر
ودائما يحدث مثل تلك المناوشات والنزاعات بين عاصي وماجد فهذا مغرور متكبر في عمله وتلك عنيدة مدافعة عن عملها الذي تعشقه والأن لقد اشتعلت الحړب وبقي علينا إعلان الفائز فلننتظر
علي هذه الأرض نسير من هذه الأرض خلقنا نتشابه في الصفات الحياتية ولكن نختلف في الصفات الذاتية والحب كلمة يقولها بعضنا مرارا وتكرارا بدون حساب لها والبعض الآخر يهابها والبعض يتمناها و البعض يستشعرها والبعض و البعض والكثير والقليل ودوما أولها معلوم وآخرها مجهول وربما ملعۏن فهي كلمة ولكن معناها كالتعويذة السحرية فتسحر و تسكر وتذيب وربما تدمر و تخرب و تميت ورنين الهاتف يجعل دقات قلبها تتزايد و أنفاسها مضطربة للغاية ولكن تشتاق إلي صوته تشتاق إلي رؤيته التي أصبحت محرمة عليها وقلبها يعلن تمرده الأن و يطالب بحقه بسماع صوت حبيبها و مازالت تستمع إلي رنين الهاتف بصمت حتي هتف بصوته لتشعر أنها تحلق في السماء وسباق بين أنفاس
أحمد ألو
سلمي
أحمد ألو سلمي ردي
سلمي بعد صمت طال أحمد أنا تعبت أقسم بالله تعبت
والدموع بدأت تهبط من عينيه وقلب ېصرخ وينادي بالرحمة وعقل ينهر بشدة وروح تخرج من بين الضلوع و
أحمد بتصنع القوي سلمي مش
هينفع أنت أخت ماجد وعز مش هينفع اللي بيحصل ده
سلمي پبكاء أحمد إحلف أحلف إنك مش بتحبني أحلف أنك مش پتتعذب بالبعد ده أحلف أن أنا مش فارقة معاك أحلف
أحمد بخفوت سلمي إرحميني قلتلك مش هينفع نتكلم مع بعض تاني وإمسحي الرقم ده من عندك وإنسي
وأغلق أغلق طريق الأمل لاستكمال الحياة أغلق نور الحياة بنسبة لها وله فأين الأحلام الوردية التي رسمتها و لونتها بألوان زاهية لماذا تحولت الأحلام الوردية إلي واقع مر و تحولت الألوان الزاهية إلي ألون داكنة تشبه اليأس وللحكاية بداية وبدايتها كانت هو ونهايته ستكون هو وتقسم لنفسها أنها ستحارب تلك العوائق بكل قوتها حتي إذا كانت أقرب الناس والعائق هنا هي السيدة إيمان المرشدي التي لا توافق علي زواج ابن أختها أحمد من ابنتها
وحجتها هي مستوي المعيشة المتوسط وابنتها لا تستطيع العيش في مستوي أقل من مستواها فابن أختها يعمل محاسبا في شركة زوجها وهذا لا يناسب مكانتها و أختها حزينة لأجل أبنها الوحيد ولكن ما باليد حيلة فالأب كان موظفا صغيرا وهي لا تمتلك الكثير من المال لتساعد ولدها و تعلم أن أختها لا يهمها سوأ المظاهر والتباهي وهي لا تقدر علي كل هذا وبقي الحزن يخيم علي حياة أثنين جمعهما ميثاق الحب
فرحة أطفال يجرون وعمال يهتفون لقد عاد الحاج مصطفي إلي داره منصف للمظلوم معين للمحتاجين درع منيع يحتمون به وصلت السيارة إلي باب القصر و العمال يقفون يرحبون بالغالي علي قلوبهم و هند وعائشة ينتظرون توقف السيارة ولحظات و نزل آدم ثم ساعد الجد مصطفي فأسرعت هند إليهم وا ت أخيها الذي حملها و دار بها جنيته الصغيرة التي يشعر انها ابنته و
هند بفرحة وحشتني وحشتني يا دومي
آدم بحب أنت أكتر يا روح قلبي
ثم أنزلها لتسرع الجد مصطفي وهي تضحك بفرحة عارمة
هند شوفت يا جدي الدنيا نورت إزاي أول أما وصلت
الجد مصطفي البكش هيشتغل آه يا بكاشه
هند أنا كده يا جدي أبدا والله
أنا حتى فرحانة أنك رجعت بالسلامة
الجد مصطفي الله يسلمك يا بنتي
أخذت عائشة تسلم علي آدم ثم علي الجد بحب شديد وبينما أخد بعض العمال يحيون الجد مصطفي ويعبرون له عن فرحتهم الشديدة بعودته سالم قليل من الوقت وقلب مصطفي يشتاق للقاء العاصي بينما كانت هي تركض بسرعة حتي تلقاه وصمت يخيم علي الأجواء ونظرات تتحدث تنظر إلي أغلي الناس ينظرون إلي أحب الناس وأطهرهم و دموع عين العاصي لا تهبط إلا للغالي الدمع يهبط و يهبط ثم وقفت لثواني معدودة أمام أخيه تبكي فمن يعرفهم يعلم أن عاصي وأدم روح وأحده مقسمة علي شخصيا أسرع هو بمسح دموع الغالية ثم ا ها بشدة بشوق بعاطفة والمشهد محزن آدم و عاصي وأسرعت إليهم الصغيرة ت هما ليكتمل المثلث بزواياه و اضلاعه ومشهد يبكي له الحجر فالعاطفة هنا صادقه لا تعرف كڈب ولا خداع طفل صغير في السابعة من عمره أجاد دور الأب وابنة لم تتعدي الرابعة أجادت دور
الأم وطفلة صغيرة في المهد أصبحت لهم ابنة وهذا هو حكم القدر عليهم منذ الصغر دلف الجميع إلي داخل القصر بعد كثير من المباركات بالعودة كانت حنان قد أعدت لهم كل ما لذ وطاب من الطعام فجلس الجد يترأس المنضدة وبجانبه آدم وعاصي وحنان وفي الجانب الأخر علي وهند وعائشة والسعادة لا تفارقهم بعد غياب و
هند ها يا جدي جبتلي إيه حلو معاك بقي يا حلو أنت
عاصي مش وقته يا هند
الجد مصطفي بمرح سبيها يا عاصي مش بقولك هو ده كل همك
هند بتصنع كدة يا جدي أنا زعلانة منك تقول علي نودي كده أهون عليك
الجد مصطفي لا يا حبيبة چدك مقدرش علي زعلك أخوك چبلك حچات كتير
هند بخفوت آدم يلهوي كده ضمنت إن كل حاجه هتروح لعاصي هو آدم بيعرف يجيب شراب
آدم وهو يحاول كتم ضحته يتقولي حاجه يا هند
هند اه بقول ربنا يخليك يا آدم
آدم بمرح متخفيش يا هند مش أنا اللي اشتريت الحاجه
هند بتعجب أمال مين !!
آدم بحظر عز الدين أنا ماكنتش فاضي أشتري حاجه
هند بفرحة الله عز الدين أكيد حجات تحفه
واضطراب مفاجئ ظهر علي ملامحها مع ذكر اسمه لا تعلم ما يصيبها فهو مجرد إسم والشخص غائب مستتر دائما عن الواقع فلما الاضطراب و
الجد مصطفي وعشان إكده أنا مش مطمن يا بنتي ولازم عاصي تشوف اللبس ده قبل ما تلبسيه
عائشة بخفوت لهند يا فرحة ما تمت خدها الغراب وطار
هند بهمس إسكتي يا بنت ثم قالت بصوت عالي وعز جه معاكم يا جدي ولا إيه والله واحشنا
ودقات قلبها تتسارع وتخاف أن يسمعها أحد من شدة قوتها وتخاف أن تهبط دموعها يجب أن تتمسك بالصلابة فأين سبيل الهرب و
الجد مصطفي قريبا هيكون هنا معانا ومش بعيد علي نفس السفر دي كمان
فرحة
من الجميع ومباركات من حنان وزوجها لعودة الحفيد الغائب الذي أنشق قلب
مصطفي مهران لأجل غربته الغير مقبوله وأما عندها لم تتوقع هذا الأمر هل سيعود مجددا إلي هنا بعد غياب دام لأكثر من سبع سنوات لماذا كلما تسير في طريق حياتها يأتي هو ويتعمد إيقافها
وبعد العشاء جلسوا يتحدثون عن بعض الأمور حتى أستأذن الجد مصطفي ليصعد إلي غرفته لكي يرتاح من مشقة السفر وصحبه آدم ليعطيه أدويته استأذن علي ومعه حنان و عائشة وهند لكي يذهبوا إلي القصر الخاص بهم وكانت معهم عاصي التي غيرت وجهتها إلي الإسطبل
و جو فاسد يملئ المكان وهو يجلس بجانب أحدي الفتيات التي تبتسم له بحب وهو يهمس لها بكلماته المعسولة عز الدين وعمرو ملخصه في بعض الحروف وهي الچنس الآخر اليوم مع هذه وغدا مع تلك و بعد قليل مع آخري وما أجمل الحياة وما اجمل التجديد و تسير الليالي ولابد من وجود أنسه في ساعات الليل الطويلة وفي الصباح ترحل هذه وتأتي آخر وهكذا وهكذا و هي ثقافة مجتمع هربوا إليه رافضين طباع مجتمع آخر ينعتونه بالتخلف والتراجع أي تخلف وأي تراجع في مجتمع مازال يحتفظ بعقيدته
ومكان أخر بجانب مزرعة مصطفي مهران كانت قرية فقيرة البعض من سكانها يعمل داخل مزرعة مصطفي ومهران والبعض الأخر يعمل بمزارع أخري وفي أحد بيوت تلك القري بيت متوسط الحال تجلس مجموعة من البنات الصغار يلتهمون طعامهم وإمرأة تسير ببعض الأطباق وتضعها أمام رجل ملامحه شديدة يجلس بعيد عن الأطفال بينما أخذ يرفع صوته بنبرة حادة و
مختار قولتي للمحروسة بنتك عن العريس
كريمة لسه يا مختار أنت مش شايف أن هو كبير اوي عليها
مختار پغضب كبير إيه وزفت إيه بنت خرسه وكل عارفه انها مش بتسمع معيوبه يعني مين هيرضي بها وبعدين الحاج سعيد غالب بنفسه طلبها
يعني مال ومستوي عمر أبوها الله يرحمه ما يحلم به وانا مش هفضل مستحمل قرف بنتك أكتر من كده
كريمة بحزن يا مختار اعتبرها بنتك وأستحملها شويه وبعدين بنتي بتسمع
مختار وهو يمضغ الطعام أنا زهقت مش كفاية كل خلفتك بنات مستحمل قرفك هستحمل قرف بنتك كمان بقولك اه تعرفيها أن هي هتتحوز الحج سعيد ومش برضاها ده ڠصب عنها وبعدين بتسمع إيه يختي
كريمة باستسلام حاضر يا مختار
وهنا خرجت من الغرفة فتاة لا بل ملاك بملامحها بشرتها البيضاء المختلطة بلون الوردي وعينيها السواد شديدة الاتساع ورموشها الطويلة التي تكمل جمال عينيها وشعرها البني الطويل أما عن جسدها فجسدها ذات قوام رشيق ومتناسق تكاد تقول من الوهلة الأولي أنها عرضة أزياء شهيرة وأجمل ما بها هي ابتسامتها التي تزين وجهها يالله ما هذا الجمال و ما عيبها وذنيها في صنع ربها فداء فتاة في الرابع والعشرين من عمرها صديقة عاصي الوحيدة فقدت النطق في عامها الخامس نتيجة صډمتها بمۏت والدها تخرجت من كليه التجارة بعد أن
توسط لها مصطفي مهران و حصلت علي شهادة تخرجها و تعمل الأن بالمزرعة ابتسمت لامها وزوجها الذي تفوه بكلمات غير مفهومه بينما ابتسمت الأم وأشاره لها أن تجلس لتأكل مع أخواتها فابتسمت بحب وجلست تربت علي رأس أخواتها وتطعمهم بحب وتأكل هي الأخر والابتسامة لا تفارق وجهها كم أنت متصالحة مع نفسك يا فتاة وأخاف عليك من أناسا تصالحوا مع شيطانهم ليسعوا في أرض الله فسادا وېقتلون خضار قلوب من مثلك
أعطا آدم مصطفي الدواء ثم نظر إليه بتردد تابع مصطفي
آدم بتردد أأنا كنت كنت عاوز أفكر حضرتك بموضوع
الجد مصطفي بتصنع النسيان موضوع إيه يا ولدي
آدم بحزن أنت نسيت
يا جدي موضوع خطوبتي
الجد مصطفي لا يا
ولدي متخفش أنا فاكر بس
مين سعيدة الحظ
آدم بفرحة وحده
زميلتي دكتورة معايه في المستشفى أسمها سلوي
الجد مصطفي بنت مين يا ولدي
آدم باضطراب بنت حامد الشافعي
الجد مصطفي حامد الشافعي صاحب مصانع الأسمنت
آدم بحزن أيون يا جدي
الجد مصطفي وقد فهم سبب حزن آدم حدد معهم معاد يا آدم و أنت واثق من نفسك هو
حامد الشافعي يا ولدي وانت آدم غنيم و حفيد مصطفي مهران
فرح آدم بشهد وقبل يد جده و خرج وهو يرسم أحلام وأماني مع حبيبته التي أختارها قلبه وأحبها بشدة
وفي طريقها إلي الإسطبل كانت تفكر وترتب أمورها فأوقفها صوت العم جاد أحد العمال المسؤولين عن حماية المزرعة غفير
جاد مين هنا
عاصي أنا عاصي يا عم جاد
أسرع الرجل إليها وهو يبتسم بحب و وقف أمامها و
جاد معلش يا بشمهندسه العتب علي النظر
عاصي مفيش حاجه يا راجل يا طيب أنا هشوف مطر
جاد ماشي يا بنتي وأنا في الجهة القبلية لو احتجيت حاجه
عاصي ماشي يا عم جاد
وصارت بالاتجاه الخاص بمطر ثم
أخذت تصدر أصوات بفمها فأسرع مطر إليها فابتسمت عاصي وا ت رأسه وأخذت تهمس له ببعض الكلمات التي لا يسمعها إلا هو ثم جلست علي القش الموضوع بجانب الإسطبل و أخذت تتحدث معه و
عاصي بحب عارف جدي وأدم رجعوا إنهارده وصحة جدي بقت كويسة يا مطر وأنا فرحانة جدا الحمد لله حرك الفرس رأسه فابتسمت عاصي أه فعلا مش فرحانه أنت عارفني أكتر من نفسي أنا مستنيه اللي اسمه ماجد ده أما أشوف هيعمل إيه عشان يبطل يتحداني وعرفت كمان أن عز الدين راجع ماجد وعز الدين الإثنين دول دائما يا مطر يستقلوا بيه ماجد في الشغل دائما يقول أن أنا مش بفهم إلا في البهايم والأرض هي حاجه مش وحشه بس يا مطر يمكن شغلي أنا أصعب من شغله وأخوه من طفولتي كان بيخلي كل اللي حوليه اصحاب ومعارف يتكلموا عليا ويقل من قيمتي يقولي يا كعبول ويضحك عليا ويتجاهلني وكأن انا مش ليا وجود تساقطت الدموع من عينيها ثم أكملت كان كل لما يجي المزرعة يخلي كل الولاد يضحكوا عليا ولما أجي ألعب معاهم يزعق ويقولي مش بلعب معاكي و كله يفضل يقولي الكلام اللي بيقوله عارف يا مطر أنا بجد بحس أن أنا مش حلوه وأن كل البنات أحلي منى مع أن بشوف علي طول نظرات الإعجاب في عينهم بس بجد بحس أن هما أحسن عز الدين ضيع مني الثقة في نفسي
سبع سنوات و أخذت الدموع تهطل من عينيها وحين همت لتكمل ولكنها سمعت صوت وكأن أحدا ما معها بالمكان ف اضطربت بشدة و
عاصي بتوتر مين هنا عم جاد
لم يأتيها الرد فنظرت حولها وأقنعت نفسها بأنه أحد
الأحصنة يتحرك وأنفاس أخري تتسارع پغضب أنفاس غريبه عن تلك الأرض ولكن تتسلل كل ليله لتراها في جوف الليل حتي يطفئ من اشتعال قلبه المشتاق وهتاف وصړاخ للقربان فمن كان
الفصل الرابع
وبين الضعف والقوي تضاد يبرذ المعني ويقويه والأثنان منبتهم واحد هو القلب فالقلب أما أن يتسم بهذا أو بذلك و الفرق هي الروح
سمعت صوت وكأن أحد ما معها بالمكان ف إضطربت بشدة و
عاصي بتوتر مين هنا عم جاد
لم يأتيها الرد فنظرت حولها وأقنعت نفسها بأنه أحد الأحصنة يتحرك وأنفاس أخري تتسارع پغضب أنفاس غريبه عن تلك الأرض ولكن تتسلل كل ليله لتراها في جوف الليل حتي يطفئ من
أشټعال قلبه المشتاق وهتاف وصړاخ للقربان ثم أسرع بالإبتعاد عن الإسطبل بل الإبتعاد عن أرض مصطفي مهران برمتها والدخول إلي حدوده التي أصبحت أمامه ضيقة رغم أتساعها نظرت عاصي لمطر مره أخري و قالت كانت أخر مره أشوفه فيها وأه راجع تاني يا مطر و ماجد بدأ يقلل مني تاني وخاېفه يا مطر يرجعوا يضحكوا عليا الناس تاني ويقلوا من صورة عاصي قدام الناس زي ما خلوني قليلة قدام نفسي ثم تسطحت علي القش و أغمضت عينيها بتعب
كان آدم يتكلم مع حبيبته
لكي يطلب منها أن تقوم بتحديد معاد له مع أبيها وبعد أن إنتها من حديثه معها قابل العم جاد الذي أخبرها بوجود عاصي بالإسطبل فتعجب جدا ثم صار بإتجاه الإسطبل ودلف إلي الداخل فكانت عاصي متسطحه علي القش و تغلق عينيها فذهب باتجاهها كانت قد إستسلمت لسلطان النوم وأنفاسها منتظمه فنظر آدم لها بحب ثم أنحني وقام بحملها شعرت عاصي به فكانت مازالت في مرحلة اليقظة ففتحت عينيها بثقل فتفاجأت بأخيها يحملها ف
عاصي آدم
آدم متخفيش يا حبيبتي نامي
عاصي نزلني يا آدم ظهرك هيوجعك
آدم بإبتسامة متخفيش يا روحي أخوكي جامد هتيجي إيه أنت جنب اللي بشيله في الجيم بس كان لازم عم مطر في الليل كده
عاصي بلاش هزار يا آدم نزلني وبعدين مطر في كل وقت
آدم لا يا ستي مش هنزلك أنا بتمرن بعد العشاء وبعدين قوليلي إنت عديتي الميه أمتي
عاصي پغضب ميه في عينك و أنا اللي خاېفه عليك طيب شيل بقي وأنت ساكت
آدم بضحكة عاليه شايل أه يختي وساكت
عاصي بغيظ طيب روح يا آدم يا أخويا إلهي يرزقك بوحدة ميه ميه وخمسين وتحكم عليك تشيلها ليل نهار
آدم أعوذ بالله لا يا أختي أنا خلاص ربنا رزقني بحاجه كده شبه هيفاء ورايح أخطبها كمان كام يوم جهزي نفسك
عاصي بحزن خفي جدك وافق
آدم بفرحه أيون خلاص هخطب سلوي فرحان جدا أدعيلي
نظرت له عاصي بضيق و ربنا يفرحك يا حبيبي و إسكت بقي عشان أكمل نوم أه وحطني في أوضتي وأبقي أقفل الباب وراك
آدم أكونش شيال الهانم
عاصي احم ربنا يخليك يا دوما
آدم بإبتسامة حب ويخليكي يا روح دوما
وعشقي لك يا أخي يتعد العشق بكثير وعشقي لك يا أخي تفنن الأدباء في وصفه فكيف يصفونه و لقد عرفت حبك في مع أول دقه و تركته في آخر دقه و فداك عمري يا حبيبي لتحيي
و فداك قلبي يا حبيبي لتسعد وفداك روحي يا حبيبي لتدوم
تشرق الشمس بصباح جديد علي أبطالنا أستيقظ باكرا كعادته حتي يتجنب الحديث مع أمه السيدة إيمان أرتدي حلته ثم أسرع بالخروج من غرفته ثم الخروج من المنزل و سار باتجاه سيارته ولكنه توقف حين استمع إلي صوت شهقات عالية تصدر من الحديقة فذهب إلي مصدر الصوت فوجدها أخته تجلس تحت شجرة كبيرة الحجم وتتبكي بشدة نظر لها بعدم فهم ثم أسرع إليها و جلس أمامها و
وأخذت تبكي وتبكي بينما هو لا يفهم شيء فرتب علي ظهرها بحنان
ماجد بعطف سلمي في إيه يا حبيبتي بټعيطي ليه
تسارعت أنفاسها و أخذت تبكي ثم تكلمت من بين دموعها و هي تبتعد عنه
سلمي پبكاء مفيش حاجه
ماجد بتعجب من أوضها لاء في وأنا لازم أعرف بټعيطي ليه
سلمي پغضب أنت أنت جاي حالا تسأل في إيه روح روح لشغلك وحياتك وبابا في شغله وماما مع صحباتها ولو مش صحباتها تبقي بتفرض رأيها عليا و أخوك أخوك مسافر عشان يريح دماغه من المشاكل و يبقي علي كيفه محدش فيكم حاسس بيه ولا كأن أنا هنا ولما حبيت شخص وحبني ماما رفضته وهو حالا بعد عني روح روح يا ماجد روح شغلك وسبني وحدي
ماجد بتفاجئ سلمي أنت بتقولي إيه
سلمي پغضب روح يا ماجد روح
تبكي وتبكي بشده تشعر بالوحدة تشعر أنها وحيدة يبتعد عنها الجميع حتى حبيبها أستسلم إلي الأمر الواقع دون جهاد و حكم عليها وعليه بالإبتعاد بينما نظر إليها ماجد بمشاعر لا
يستطيع تفسيرها
ماجد بحزن سلمي أنا أسف والله أسف لو أنا السبب فى وجعك أسف
سلمي وهي تنظر إليه أنا تعبت يا ماجد ومش عارفه أعمل إيه
ماجد بحب أحكيلي يا سلمي وأنا أوعدك أن أعمل المستحيل عشان أشوفك فرحانه
نظر إيه سلمي بحب فهز رأسه لها وأخذت هي تقص عليه قصة حبها التي نمت داخل قلبها من صغرها ودعت الله كثيرا وحين إستجاب الله لها وجاء أحمد لخطبتها كانت السيدة إيمان هي العائق فبعد أحمد عنها حفاظا عليها
نظر ماجد إلي أخته بعاطفة صادقة مع تعجبه لكونه يستمع إلي هذا الأمر لأول مره فنظر في عينيها و
ماجد سلمي أنا أسف أنا معرفتش الموضوع إلا
متأخر بس أوعدك أنى هقف جنبك و هعمل كل حاجه في الدنيا عشان أفرحك
وصل إلي مكتبه
وهو يشعر بالضيق علي حال أخته التي يعشقها هل عشق أمه للمستوي الإجتماعي و تسلطها سيؤدي إلي تعاسة أخته لا هو سيقف أمام الجميع من أجلها طلب من السكيرتيرة أن تستدعي الأستاذ أحمد من قسم المحاسبات وبعد دقائق دلف بعد السماح له بالدخول
أحمد بجدية تحت أمرك يا بشمهندس
ماجد بنظرات إحترام أتفضل يا أحمد وبلاش ألقاب أحنا هنتكلم في حاجه غير الشغل
أحمد باضطراب خير يا ماجد
ظل ماجد ينظر إلي أحمد للحظات بينما انتظر الثاني أن يتكلم فهتف ماجد
ماجد بجدية من غير لف ولا دوران يا أحمد عاوز أعرف كل حاجه
أحمد بعدم فهم موضوع إيه يا ماجد
ماجد بتحكم يبقي أنت عوزني أنا اللي أتكلم ماشي سلمي يا أحمد
نظر أحمد إلي ماجد بتفاجئ ثم وتنهد بحزن ثم رفع يده ومسح قسمات وجهه بإرهاق
أحمد بتعب مالها سلمي
ماجد باهتمام أنا عاوز أعرف كل حاجه منك أنا سمعتها منها وعاوز أسمع منك
أحمد بتنهيده الحكاية طنط إيمان حسمتها وانتهت قبل ما تبدأ أنا حبيت أختك ودعيت ربنا أنها تبقي زوجتي بس لما ماما راحت تفاتح طنط إيمان رفضت الموضوع بشل نهائي و إحنا تقبلنا ده العين ما تعلاش علي الحاجب بردك وأنا بعدت عن سلمي عشان أحافظ عليها وعشانك أنت وعز الدين
ماجد پغضب ماما ترفض مترفضش دي بتاعتها أما سلمي ليها أب وأخوات وقبل ده كله كبير اللي هو جدها هما اللي يقرروا وأنت غلطت يا صاحبي أنك ما كلمتش بابا أو جدي أو حتى أنا
أحمد بحزن مش هينفع يا ماجد وطنط عندها حق أنا فين و أنتم فين وأنا
أهم حاجه عندي راحة سلمي وعشان كده بعدت
ماجد باحترام سلمي راحتها معاك أنت وصدقني أنا متأكد أن أنت اللي هتسعدها لو لسه عاوز أختى أنا معاك وأن شاء الله هتكون ليك
أحمد بفرحه بجد يا ماجد
ماجد بجدية أيون يا أحمد
لم يصدق أحمد كلام ماجد في بداية الأمر كان يظن أن حبيبته ضاعت من يديه وحمد ربه علي ذلك و
رب العالمين عادل دائما يعطي بغير حساب الشاكرين
الحامدين في السراء والضراء وها هو
يعطي له فرحة من حيث لا
يحتسب
جلس مصطفي مهران مع علي لكي يقص عليه علي كل الأحداث التي دارت في المزرعة في غيابه بينما أخذ مصطفي يتابع بصمت فتوقف علي عن الكلام للحظه
قبل أن يتنحنح بإضطراب و
علي بتردد في حاجه كمان حصلت يا حاج وعرفتها بالصدفه
مصطفي بإهتمام قول يا علي
علي بحذر أنا عرفت أن الأستاذ ماجد بعت علي طلبيه جديده بس بس عاصي موفقتش عليها و كمان بعتت تنهي التعاقد بين الشركة والمصنع عشان الطلبيه كانت غير مطابقه للشروط
صمت مصطفي قليلا ثم تنهد بحزن وماجد مش هيسكت وهتقوم حرب بينهم ويحصل اللي أنا خاېف منه يا علي
علي ربنا ما يجيب شړ يا حاج بس عاصي والكل عارفها بتراعي شغلها ولازم يكون مظبوط
مصطفى إبهدوء وماجد أهم حاجة يثبت نفسه ومش هيسكت
علي برجاء ربنا يسترها أن شاء الله
نظر مصطفي في الفراغ وأخذ يفكر في الصراع الذي يخافه منذ سنين الإشتباك بين أحفاده و أحفاد صديق العمر فيحب أن يقوم بعمل شيء يحد من هذا الأمر فصداقتهما كانت أقوي من ترابط الډم يجب أن تظل هكذا إلي النهاية
وتمر الأيام وما أسرع عقارب الساعة والصفقة مهمة للمصنع ويجب السرعة صاح بنبرة عالية بالواقف أمامه هو غاضب من التقصير بالعمل الذي ربما يؤدي إلي خسارة الكثير والكثير بينما إضطرب الموظف وبشدة فرب عمله منزعج ولكن ما ذنبه هو فالتأخير متعمد من المزرعة ف
الموظف يا ماجد باشا إحنا مش مقصرين للأسف مزرعة المواشي هي اللي مأخره الطلبيه
ماجد پغضب أنا
مليش فيه أتفضل أبعت لهم فاكس تاني أنا عاوز أبدأ بعد يومين في الصفقه
الموظف حاضر يا باشا
خرج الموظف بخطوات سريعة بينما أخذ ماجد يتمتم بكلمات غير مفهومه ثم أمسك هاتفه وأسرع بطلب عدت أرقام
وفي الجانب الأخرأخذ هاتف عاصي يرن فنظرت إليه فوجدت أسم ماجد فإبتسمت بإنتصار و أغلقت المكالمة نظر ماجد إلي الهاتف واڼصدم من فعلتها و
ماجد پغضب بتفصلي في وشي والله لوريكي اصبري عليا لا أنا لإنت يا بتعت البهايم
جلست فداء بجانب عاصي وأمامهم الأراضي الزراعية الفسيحة والطبيعة الخلابة أخذت فداء تنظر إلي عاصي تشعر أنها مضطربه بعض الشيء فأشارت لها تسالها ما الخطب
فداء وهي تأشر لها مالك
عاصي بتنهيده مش عارفه مخڼوقة
فداء وهي تخرك من جيبها ورقه وقلم وأخذت تكتب مخڼوقة من إيه!!
عاصي بحزن من نفسي يا فداء حسه أن أنا علي الرغم من اللي أنا وصلة ليه حسه أن ولا حاجه حسه أن عمري ما هفرح
فداء بحزن علي حال صديقتها فكتب لها كل أحسيسك
دي سببها قلة لثقتك بنفسك يا عاصي أنت مش قدرة تحبي نفسك عشان كده مش قدرة تحسي بحب حد وحسه بالتعاسة دائما
قرأت عاصي ما كتبت فداء ثم تنهدت بحزن شديد وهي تنظر أمامها ثم قالت
عاصي بشعور مرير لاسف كلامك أنا عمري ما حبيت نفسي أنا بكرهني يا فداء والسبب هو كرهني حياتي
نظرت لها فداء بنظرات ممزوجة بحنان وحزن علي صديقتها التي تفتقد الحب وهي التي تعطي للجميع المحبه الصادقة العاصي كفراشة ټصارع الرياح العاتية سلمت قلبها منذ زمن لرجلا علمها الضعف فباتت کسيرة مهشمه
دلف الوظف مره آخر إلي مكتب ماجد وعلي وجه معالم الذعر والخۏف كان يحمل ورقه بيضاء فنظر له ماجد بجديه فهتف الموظف بجدية
الموظف الفاكس ده وصل ردا علي إستعجال الطلبيه يا ماجد باشا
أخذ ماجد الورقه و قرأ ما فيها فأتسعت مقلات عينيه پغضب و كور قبضت يده بغل ووقف بسرعة
ماجد پغضب والله لعلمها الأدب !!
الفصل الخامس
ثم نظر حوله بكسل والتقط هاتفه من علي المنضدة و رد علي المتصل بدون أن يري من هو و
عمرو بمرح يا صباح الصباح
عز الدين بكسل هو أنت أخلص
عمرو بجدية وكمان لسه نايم شكلنا هنترفد علي ايدك الرحلة فاضل عليها ساعة ونص يا كابتن وأنت لسه في السرير
ظفر عز الدين بقوة ثم هتف راحة عليا نومه أنا هلبس وجاي أه يله اقفل
عمرو بموافقة ثم أسرع بقول طيب يا عمنا هستناك تعدي عليا تخدني في سكتك يله سلام
كان يود لو يرفض ولكن قفل عمرو الهاتف بسرعة فنظر عز الدين إلي الهاتف ثم همهم بكلمات بذيئة في سره ونظر بعد ذلك للمتسطح بجانبه وظفر بقوة وأسرع بالقيام ليغتسل و يرتدي ملابسة ليستعد لرحلة جديدة و فتحات جديدة
كانت تعمل منذ الصباح تقف بين العمال تارة وتعمل معهم بيديها تارة آخر وتحاول عدم التفكير إلي في عملها نظرت إلي أختها التي تتقدم باتجاهها وعلي وجهها معالم ڠضب و تتمتم بكلام غير مفهوم وقفت هند أمامها وتكلمت بضيف
هند بضيق عاصي أنا عوزه أتكلم معاك ضروري
عاصي بتفهم طيب يا هند تعالي نروح نقعد هناك عند شجرة التوت ونتكلم
هند بخفوت يله
وجلست عاصي وبجانبها هند التي باتت الكلمات ثقيلة علي لسانها فنظرت عاصي لها فهي تفهم حركات الصغيرة هند هي طفلة عاصي التي تحفظ تفصيلها تعلم بما تفكر سمحت لها بأن تتكلم في أي شيء تريده فهتفت فهي تعلم ما الذي يزعجها هند غاضبة
بصي أنا مش عوزه آدم يتجوز البنت دي
أنا مش موفقه دي واحدة متكبرة و مغرورة وحسه الناس أنهم عبيد عندها
عاصي وهي تهدئ من روعها طفلتها الصغيرة تغار علي أخيها هي الآخر لا تحب تلك السلوي ولكن لأجل أخها وإسعاده ستتقبلها و لكن تلك النظرة التي تنظر بها سلوي لها نظرت استحقار وتعالي تلك النظرة التي تهابها وتخافها يجب أن تكون قوية أمامها حتي توقفها هي عاصي غنيم تكلمت عاصي مع هند بحنان أموي
آدم عوزها يا هند وبيحبها وأحنا ميهمناش إلا سعادته صح
نظرت هند لها بتعجب وهتفت غاضبه
ما أنت لو حكيتي عن اللي هي قالته وعملته كان زمانة سبها من وقتها لما تشتمك وتقول عنك مش ليقه أنك تكوني أخت الدكتور آدم عشان طريقتك وشكلك زي الخدم وقالت كده من حالا لما يتجوزها هتعمل إيه أنا لازم أقوله عن كل ده مش هسكت
هتفت
عاصي صائحة في وجه هند
إياك يا هند تعرفي آدم حاجه طول ما هو فرحان ده كفاية وجهزي نفسك عشان نروح مع اخوك بليل و إياك يا هند تعملي حاجه كده ولا كده أنت وعائشة
ثم صارت عاصي إلي الأرض مرة آخري
هي تعلم أن أختها الصغيرة علي حق هذه الفتاة لا تناسب أخيها ولكن سعادته هي الاهم الآن اسرعت لتساعد الفلاحين في أعمالهم حين أخبرها العم علي أن الجد يريدها الآن فلقد حضر إلي هنا الأستاذ ماجد ويستدعيها حين نظرت عاصي إلي نقطة بعيدة ومن ثم صارت بخطوات متباطئة إلي القصر
نظر كامل إلي زوجته وهي جالسة أمامه تقرأ أحد مجلات الموضة بينما ابنته معتكفه في غرفتها