احببت العاصي بقلم ايه ناصر

لمحة نيوز


دكتورة أضحك
بعد إيه ما أنت فصلتني يله علي الشغل 
وسارت مع الصبي وهي تتمتم بكلام ببعض الكلمات ومن بعيد تابع هو المشهد فوقف وأخذ يضرب كفوف يداه ببعضهم ويقول 
البنت دي حاجه من إثنين لا هبله لا عبيطة ألطف بيه يا رب 
وأخيرا وصلت السيدة إيمان بصحبة زوجها و أختها و ابن أختها أحمد الأمر بنسبه لها موجع منذ مۏت ابنه عمها لم تحضر إلي هنا أرضا تذكرها بالماضي بالطغيان والظلم أرض باتت لها چحيم ذكري زواج كان مرفوض
و فراق لاحب الأشخاص و لكنها تتمني إذا رحلت عن هذا العالم ستوصي أن ټدفن هنا في الأرض نفسها لتتقبلها حتي وهي چثه هامده بلا روح والان ستعيش الفرح وتزوج أولادها لتكون انتهت من رسالتها في هذه الحياة نقلت بصرها بين قصر مهران وقصر غنيم و هتفت لزوجها
كامل أنا عوزه أفضل في بيت غنيم عشان أبقي مع عاصي وهند 
اللي يريحك يا إيمان بس بابا كده ممكن يزعل 
أدخلي نسلم عليه وبعدين أقوله علي طلبك
ربما نقف هنا لبعض لحظات و دعونا نفكر هل السيدة إيمان لم تستيقظ مما كانت فيه إلا عندما اقتربت النهاية هل يظل الإنسان يبحث عن دنيا زائفة فانية هل شغلك انزعاجك من طيران البعوض حولك عن التفكر كيف انها تحرك أجنحتها
بسرعة فائقة تجعلك غير قادر على رؤيتها وكلنا من صنع الله مخلوقات الله فتذكروا يوما ترجعون فيه إلي الله 
لكل قصة بداية ولكل بداية نهاية ولا يوجد مستقبل بدون ماضي وفي قانون الإنسانية كلنا نسير بين طريقين شړ و خير شيطان وملاك ولهذا خلق التضاد والمعلوم مجهول للبعض
والمجهول معلوم للبعض الآخر و يوما ما نتساوى لكن ستكون هنا النهاية
رنين هاتف مصطفي مهران يتكرر بإلحاح و الإجابة كانت من العم علي و الرسالة كانت مختصره 
أنا جمال المحامي
يا عم علي بلغ الحاج مصطفي أن في حد بيفتش ورائنا
اسم القصه أحببت العاصي
بقلمى
آية ناصر Aya Nasr
الحلقه 22
مزرعة مصطفي مهران ستشهد فرحان كبيرا الكل ينظر حفل زفاف الأحفاد و الكل سعيد فالأميرة المتوجه علي عرش القلوب ستتزوج عاصي أطيب خلق الله تحب الجميع وتعاملهم معامله حسنه يشعرون أنها منهم و الكل يدعي لها بالتوفيق واستقبال أخر في بيت مصطفي مهران لقد جاء اشتاقت له أحمد هنا يجلس أمامها لا تستطيع التصديق أخذ الجد مصطفي يرحب بأحمد ووالدته 
بينما كان كامل ينظر لزوجته باستغراب ما بها لماذا تغيرت هكذا بين يوما وليلة ما الأمر يا حبيبتي !! نظر الجد إلي زوجة ابنه وقال بجمود 
سكت ليه يا مرت ولدي !
و النبرة منكسرة لا بعد حد و ارتسمت البسمة علي ثغرها و 
لاء أبدا مفيش يا بابا ثم نظرت حولها وقالت أمال الولاد فين وفين عاصي وهند
ولادك أكيد في المزرعة وأنا بعتلهم عشان يجوا و وعاصي زمانه جايه حالا ومعه هند 
حركة رأسها بتقبل ثم صمتت مره آخري حين نظر الجد إلي أحمد ثم نظر إلي سلمي و تنحنح ثم قال بصوت هادئ 
تعالي جنبي يا سلمي وأنت كمان يا أحمد 
ارتبكت سلمي بشدة ثم قامت و سارت بضع خطوات وجلست بجانب الجد بينما تقدم أحمد وجلس بجانبه من الجهة الأخرى فقال الجد بحنان وهو ينقل نظراته بينهم 
أنا وفقت علي جوازكم عشان عرفت قد إيه هو جدع و ها يصونك
وأنت يا ولدي أنا أعرف أنك بتاخد حفيدة مصطفي مهران الوحيدة يعني أوعاك تزعلها وصونها سلمي مفيش أطيب من قلبها أحنا في عويدنا مفيش حاجه أسمها خطوبه وعشان
كده فرحكم يوم الجمعة ذي ما اتفقت مع والدتك و هاتاخد عروستك وتعاود
بيتك بيها 
تنحنح أحمد ثم قال بنبرة هادئة 
بس يا جدي الفرح في علي العريس يعني أنا اللي 
اسكت ساكت يا ولد إحنا هنا أفرحنا غير عنديكم ومفيش حد يدفع حاجه ومصطفى مهران عايش 
يا جدي أنا
أحمد خلاص أسمع كلام جدك هتفت به والدته هي تعرف طبيعة ابنها فهو لا يقبل المساعدة من أحد ولكنها تعلم أنا في حضرت مصطفي مهران لا مجال لناقش 
وبوجه بشوش وابتسامة تشرح القلب تقدم كامل من ابنته وا ها بحب و 
مبروك يا حبيبة بابا ربنا يسعدك 
ربنا يخليك ليا يا رب يا أحلي أب في الدنيا
كم هي سعيدة الأن العصفورة الصغيرة تكاد تطير فرحا قلبها يعزف الآن أنشودة الفرحة قلبها الذي ظنت أنه توقف الآن ينشد الأناشيد 
وأخيرا انتهت منذ الصباح والخالة حنان تعلن حالة الطوارئ و الحمد لله انتهت عليها الآن أن تتفقد العمال لتعود سريعا فالسيدة إيمان هنا يا رب سلم فاليوم أول مرة ستتعامل معها علي أنه زوجة زوجها المستقبلي عز الدين كم تشتاق له الأن كم هي سعيدة سارت بسرعة باتجاه المزرعة و ظلت تتابع العمال وفي الوقت ذاته اتجهت فداء إلي عملها هي الأخرى ولكن كانت حزينة جدا فهي تشتاق لأمها كثيرا تتمني لو تتحدث معها الان وتحكي لها عن ما تعيشه من سعادة وفرحة بجانب آدم ولكن كيف السبيل للوصل لأمها الآن يا الله أنها ضلت طريقها وهي شاردة ولكن ما هذا المكان أنها الأن في مكان منعزل نوعا وأمامها غرفة مقفولة ما هذا مكان مهجور في أرض كأرض مصطفي مهران نظرت فداء حولها بهلع و اضطراب ولكنها الأن تذكرت منانها الذي يرافقها دائما غرفة كهذه و سيارة ورجل يصيح 
ومۏت أبيها وصرخات وعند هذا الحد أسرعت بالابتعاد عن ذلك المكان وهي تلهث و
تبكي لقد أنها عملة سريعا حتي يعود فهذا اليوم الذي حدده الجد مصطفي للاتفاق علي كل شيء بخصوص زواج أختيه و أخيرا وصل إلي المنزل بعد مشقة وتعب فالشوارع الأن مزدحمة سيذهب أولا ليراي فداء ابتسامة عريضة شقت ثغرة فهو أصبح يشتاق لها كثيرا ولا يطيق الابتعاد عنها فداء صاح بها وهو يراها تركض بسرعة وكأن هناك من يلاحقها استمعت إليه وهو يهتف باسمها فها هو آدم أمامها ستشعر الان بالأمان آدم معها أسرعت الخطى باتجاهه
ثم ركضت و كان مكانها بأ ه مكانها الأن بين ضلوعه و بجانب قلبه فداء ما بكي و لقد ولحظات وربما استمرت إلي دقائق حتي شعرت هي و انتفضت بسرعة ولكنه ولم يسمح لها 
مالك يا فداء في إيه 
وماذا تقول عن ماضي يلاحق خطاها وهي لا تستطيع تذكره إلا بمنامها ماضي سرق منها أبها وسرق منها صوتها و الأن يسرق فرحتها باتت شاردة أمامه فتفهم هو ذلك بسرعة و قال 
تعالي نرجع البيت حالا ولما تهدي تعرفيني في إيه 
منذ الصباح تفكر ماذا تفعل هي بين خيارات متعددة ولا تعرف هل توافق أم ترفض أم ترضي أم ماذا ووجدت نفسها تسير تبحث عنه ولا تعرف لماذا بينما كان هو يسير يتحدث في هاتفه مع سكرتيرة مكتبه راها فنظر ثم سار في طريقة فصاحة هي تقول 
كابتن ماجد 
في الوقت ذاته انتهي هو اتصاله ووقف يتمتم حين استمع إلي ذلك اللقب التي تطلقه عليه وبعد برهه الټفت لها وقال پغضب 
نعم 
تقدمت إليه بخفوت و بنظرات مشتتة وقالت له بارتباك 
بص بص يا كابتن أنا يعني 
بلاش كابتن وبعدين كملي و بعدين مالك مرتبكه كده ليه مش وأخد عليك كده 
يسخر منها اذا أنت البادي لا مش مرتبكة ولا حاجه وكابتن دي أصل كل ما اشوفك أفتكر كرتون كنت بحبه وأنا صغيرة ثم ابتسمت وقال مش فكره بتاع كابتن ماجد ثم أخذت تغني كابتن ماجد كابتن ماجد عاد إليكم من جديد كابتن ماجد 
خلاص اسكتي أنت مبتفصليش قال پغضب ثم هتف كنت عوزه ايه 
عدلت حجابها بتوتر ثم قالت 
بص أنا فكرت ولقيت أن أمسك العصاية من النص ماشي وده قراري 
نظر لها ببلاهة ولم يفهم شيء فهتف 
يعني إيه ده مش فاهم 
يعني عصفورا في اليد أحسن من خمسه علي الشجرة 
رفع أحد حاجبيه وتأفف وهتف غاضبا 
يا بنت أنت حد مصلتك عليا تعليلي الضغط انا مش فاهم حاجه 
نظرة له بسخرية وهتفت باستنكار 
ده كله ولسه مفهمتش أنا موافقة ي موضوع الخطوبة نظر لها وابتسم فنظرت له هي واكملت عشان ده احسن حل كده أنا علي البر ولسه ما ادبستش ولان طبعا محدش ها يقبل موضوع الرفض ده كمان لو كتبنا الكتاب وبعد كده أنا مرتحتش سعتها بقي أرفع قضية خلع و محاكم فا كده احسن الخطوبة
ايه رأيك
إيه رايك في ايه هو لا يستوعب ما قالته تلك المچنونة لو انتظرت قليلا من الممكن أن يتهور و يصفعها نظر لها ثم أغمض عينه قال 
أنا ها عد من واحد لعشرة لو فتحت عينيه ولقيتك قدامي سعتها بس يعلم ربنا هعمل ففيك ايه 
نعم أنت 
واحد اثنين ثلاثة 
فسارت مبتعدة تلك هي لا تخاف ستقول ما تشعر به بدون تفكير ستشعر بالمرح طوال حياتها ستعيش مرحه أقسمت علي ذلك منذ اظافرها و ستكون هكذا حتي الممات 
علامات الانبهار تظهر علي وجه عمرو وكيف لا وهو بمزرعة

مصطفي مهران للخيول العربية نظر إلي عز الدين بانزعاج وهتف 
إيه الجمال ده أنا لو منك أفضل في المكان ده طول عمري 
نظر له عز الدين بسخرية ثم قال 
أنت مش أنا أنا أسعد لحظات حياتي وأنا
في الجو
طبعا ده شعور مختلف بس المزرعة فعلا جميلة وأحلي حاجة فيها الفرس ده 
نظر عز الدين إلي ذلك الفرس الذي يقصدها عمرو فابتسم وقال 
مطر ده فرس عاصي 
مميز حتي في نظراته شكل عاصي انسانه رقيقة جدا عشان تختار فرس شكل ده 
عبس بوجهه ثم قال پغضب 
عمرو أحترم نفسك احسن لك مالك أنت رقيقه ولا مش رقيقه 
مالك بس يا زيزو أنا بتكلم عادي يعني 
بلا عادي بلا مش عادي أخرس خالص ويله عشان نرجع 
ضحك عمرو بشدة ثم قال له ساخرا 
علي فكره يا عز الدين مش لايق عليك موضوع الجواز ده خالص 
ليه يا عم يعني ماشي بالمقلوب 
لا بتحب التجديد يا عز الدين وده جواز يعني سجن لمدي الحياه
ولا سجن ولا حاجه يا
عمرو يله يا عم بلا كلام فارغ
ضحك عمرو بشدة فهو يعلم عز الدين جيدا عز الدين كالصقر الشارد يحب الحرية و يعشقها فهل سيتأقلم مع فكرة الزواج
جلس شاردا يفكر كيف يستطيع أن يظهر الحقيقة فأبيه لم يقل له سوأ القليل عن الماضي ويوجد الكثير يجب أن يعلمه فالحړب الان ليست علي العاصي الرحب الان هي حرب دماء ويجب أن يأخذ كل شخص حقه
وهذا ليس حبا في سالم غنيم فهو أيضا أحد الأطراف
وسبب في ۏفاة أحب الأشخاص والان العين بالعين والبادي اظلم والنفس بالنفس و الفائز أعظم و المرأة بالمرأة وسيأخذ امرأته و بالتأكيد ستكون العاصي وبعدها ستكون وجهته المقبلة هي الأرض و ليحل الخړاب و رنين هاتفه برقم ينظره أخرجه من ترتيب أفكره واللهفة في نبرته و 
ألو يا أنور وصلت لايه 
لسه يا جواد بيه بدور الموضوع من سنين 
بسرعة يا أنور المعلومات تكون عندي قبل يوم الجمعة 
حاضر 
ووعدكم هو الچحيم الچحيم أيها السادة فابن ابيه سيكون لكم الحاكم الفاصل في أمركم فيا ويلكم 
الكل يجتمع بقصر مصطفي مهران و السيدة إيمان تبتسم بسعادة الأجواء مفرحه و الجميع يضحك و لأول مره ورغم وجود مصطفي مهران تشعر بالألفة تجلس تتحدث مع عاصي و هند وتشاركهم الحديث سلمي وأختها يضحكون و يأكلون عاصي تشبه أمها في الطباع كثير تشعر بالراحة معها ولكنه فتاة تقليدية عاديه جدا وهذا ما جعلها تخاف فهي تعلم أبنها جيدا متمرد لا يرضا بالقليل هكذا شعرت ايمان أما هند مشاكسة عنيدة طفلة ستناسب ماجد كثيرا سلمي سعيدة مع خالته و تتودد إليها كثيرا هكذا ستكون مطمئنه نظرت لهم ثم ابتسمت وقالت 
ها يا ولاد حضرتم نفسكم بقي ليوم الجمعة ولاء 
نظرت سلمي إلي أمها بحزن ثم قالت 
لاء يا ماما أنت عرفه الموضوع جه بسرعه شكلي كده ادبست ومش هلحق أجيب أي حاجه 
نظرت إيمان اليها بنظرات حانيه ثم قالت برفق 
سلمي أنت بتشتري المحلات كلها في ساعة وحده بكره ننزل نشتري اللي أنت عوزه 
طيب والفستان يا ماما 
نكلم رامي المصمم يجيب أحسن تشكيلة نزلت عنده تختاري منها اللي أنت عوزه 
هتف سلمي بحماس وقالت yas 
نظرت إيمان إلي عاصي وهند ثم هتفت 
وأنت وهي جهزتم نفسكم 
نظرت عاصي إلي هند ثم هتفت بثقة 
أيون الخالة حنان أشترت كل حاجه عوزنها من وحده هنا 
رفعة إيمان حاجبها و قالت بعدم تصديق 
وحده
هنا طيب ممكن أشوف الحجات دي 
أكيد طبعا 
ثم نظرت إلي أختها وعائشة وقالت لهم بابتسامة 
ممكن تروحي يا هند تجيبي الحاجه اللي جبناها 
اقتربت هند من عاصي ثم هتفت بصوت منخفض 
ما بلاش يا عاصي تضحك علينا الناس 
روحي يا هند قالتها عاصي غاضبة 
فسارت هند تتمتم بكلام غير
مفهوم و ما هي إلا لحظات وعادت تحمل هي وعائشة بعض الأغراض والأكياس ثم أعطتهم لعاصي التي بدأت تفرغ محتوياتهم و تبتسم ببراء تابعة السيدة ايمان بعينها ما قامت عاصي بشراء فمتعص وجهها بضيق شديد بعد ما انتهت عاصي بينما نظرت سلمي إليها باستغراب اما عن هند فهي
تعلم أن أختها ترضى باقل القليل ولا تفهم في أمور المشتريات تنحنحه أم أحمد واستأذنت لتؤدي صلاة العصر بينما نظرت إيمان إلي
عاصي و هتفت بنبرة هادئة 
عاصي حبيبتي الحجات اللي أنت شريها دي متنفعش عروسة و لا حتي تنفع أي حد أنت لازم تجيبي حجات علي الموضة تناسب سنك إيه اللي أنت شريه ده وإيه الريش ده في بنت الأيام دي تلبس روب بريش 
صاحة هند بفخر وسعادة وقالت 
والله قولتها يا طنط بس هي مصممه تبقي فرخة 
ضحكة إيمان وسلمي بشدة ثم هتفت 
وأنت يا هند إيه 

 

لا أنا لسه قدامي فترة خطوبه الاول اتفقت انا وكابتن ماجد علي كده 
ضحكة سلمي مره أخره وهتف 
كابتن ماجد علي فكره الاسم ده بيضيقه جدا 
بجد طيب كويس أنك قولت لي 
أنت مشكلة يا هند قالتها إيمان ثم التفتت عاصي وقالت هتيجي معانه بكره يا عاصي عشان نجبلك كل حاجه نقصاك و الفستان تختريه من نفس المصمم اللي سلمي هتشتري منه 
نظرت لها عاصي بحزن ثم قالت 
أنا مش هلبس فستان 
انصعق الجميع من كلامها و حسم
الأمر عندما
قامت بسرعة وذهبت إلي غرفتها تبكي بشدة و الأمر هو الامو چرح العاصي الدفين 
في حضرت مصطفي مهران اجتمعوا و في البداية كانت فاتحة الكتاب بينما قال الجد مصطفي
بجدية 
زي العادة يا آدم إيه طلباتك 
ابتسم آدم بشدة وهتف طلبات إيه يا جدي أنا اهم حاجة عندي قدامكم أه عاصي وهند لو واحد فيكم زعل وحده فيهم أنا اللي قدامة 
ما تهدي يا عم نزعل مين بس 
قالها ماجد مقاطعا فابتسم آدم وقال 
أنا متأكد أنك أنت اللي هتزعل 
ضحك الجميع بشدة ثم هتف مصطفي مهران 
يعني كتب الكتاب والډخلة والوليمة يوم الجمعة
نظر ماجد إلي آدم وأشار له فهو تكلم معه قبل ان يجلسوا وشرح له الامر فتنحنح آدم وقال 
بعد أذنك يا جدي يا ريت هند نصبر عليها لحد ما تخلص السنه دي وده طلبها يعني يبقي في إشهار للخطبة مش لجواز 
نظر مصطفى مهران إلي آدم بعضب وقال 
من أمتي عندنا خطيه بدون كتب كتاب 
نظر الجميع بعضهم إلي بعض فصاح كامل متدخلا 
يا بابا الأيام دي مش ذي زمان والمسالة دي بقيت عادي 
فعلا يا جدي وانا موافق عشان هند تخلي بالها من الكلية 
نظر مصطفى لهم ثم قال بثبات 
أنتم متفقين علي الموضوع من قبل كده يا ولد بس أنا موافق عشان خاطر هند دي الغالية بس 
علي
بركة الله الجمعة فرح عاصي وعز وسلمي وأحمد 
وتعالت الأصوات العالية و هتفت النساء وصوت الطبول يقرع والبرود في السماء
اسم القصه أحببت العاصي
بقلمى آية ناصر Aya Nasr
الحلقه 23
أمي أشتاق إليك يا غالية أشتاق لتلك النظر من عينيك هل تعلمي يا أمي يريدونني أن أرتدي رداء الأميرات وأنت لست معي أمي أشعر أن الفرحة منتقصة والقلب الأن أصبح منكسرا أحزاني تتجمع الأن أمام عيني مكانك خالي بالقلب واللسان يعجز عن الذكر أمي أشتاق إليك 
أخذت تبكي في غرفتها والدموع تتساقط علي وجنتها تشعر الأن أنها بحاجة إلي أ أمها تريدها بجانبه ألم تقل لها يوما عندما كنت تصحبها لحضور عرسان في القرية و أرادت عاصي أن تلبس مثل العروس فقبلتها أمها وقالت لها 
يوما ما يا صغيرتي سترتدي مثلها و أنا من سأساعدك في ارتدائه 
ولكن الأن الحلم يتحقق و صاحبة متغيب طرقات علي باب غرفتها وبالتأكيد هو تعلم تلك الطرقات جيدا أنه يشعر بها دائما أسرعت ومسحت عينيها ثم قامت وفتحت الباب دلف إلي الداخل بسرعة وهو ينظر لها بعينيه التي تشعر أنها تخترق روحها نظر لها بنظرات متفحصة ثم قال بحنان 
هند بتقول أنك زعلانه و قولت مش عوزه فستان بس ده يوصلك أنك ټعيطي عاصي ټعيط وآدم موجود يبقي إيه لزمته في الدنيا يا عاصي 
زمن بعيد من أجله هو واخته الصغرى ولكن هو لها يا غالية سيحمل تلك المتاعب عنك نظر لها وقال بهدوء 
حبيبتي إيه اللي مزعلك أوعي يكون الواد عز الدين أروح أقتله 
وصوتها مخڼوق مع شهقات مرتفعة قالت بحزن 
لا مش عز بس انا يا آدم مش عوزه فرح ولا فستان هو كتب كتاب بس 
نظر لها بحزن شديد ثم قال بنبرة هادئة 
عوزه تحرمني من فرحتي بيكي يا عاصي 
نظرت له سريعا ثم هتفت بخفوت 
لاء يا آدم بس مش عوزه
فرح أفهمني أفرح أزاي و أنا لا أم ولا أب و لا 
ولم تكمل بكت مرة أخري ولكن

بين أ ه وهو يرتب علي رأسها و يهتف بنبرة حزينة ولكنها حادة نوعا ما 
أنا فين مش أنا أخوك و أهلك مش أحنا أتفقنا نكون كل حاجه لبعض ليه يا عاصي الكلام ده حالا عشان خاطري بلاش حزن أفرحي بفرحك يا حبيبتي وعيشي اللي حلمتي بيه وأنا جنبك 
واستكنت ولملمت شتات نفسها هي تشتاق والاشتياق للراحلين يعني دعاء و ستتنحى عن حزنها الأن لعل فرحته تكمل علي خير
لعلها تجد أمان في كنف من تحب لعلها تجد حياة مع من توقفت حياتها منه وعنده لسنوات والأمل دائما في الله 
أنا أخوك و أنا أبوك و أنا أهلك ومن دامي أنا جانبك أسير ظلك أحميك من شتات نفسك ومن دمي أنا معاك أهواك و فداك يا روح الروح 
دعوة فرح للمعارف و الأصدقاء و فرحة من الجميع و مباركات و ربما مكائد و مخططات و 
وفي مزرعة مصطفي مهران تجتمع النساء لتطهوا الطعام لإعداد الوليمة التي ستستمر لأيام 
و الرجال البعض يقوم بذبح المواشي والبعض يرتب مكان الوليمة و البعض يحمل الأشياء ويقف الحاج علي يشرف علي الجميع وعند العاصي كان الأمر مرهق جدا يا الله شراء ومصممون و جلسات للاعتناء بالبشرة وذهاب هنا وهنا و الغريب الكل سعيد حولها معادها هي تري أن كل هذا هراء ولكن السيدة إيمان وابنتها يهتمون بأبسط الأشياء والبلهاء أختها سعيدة و تهما تبعهما هنا وهناك والغريب أيضا فداء تسير سعيدة بالأمر ومن يقول أنها جاءت معهم بألف يا ويله بعد أن تدخل أخيها و أصدر تعليمات أن تذهب معنا و نشتري لها كما سنشتري لأنفسنا هل هي الغريبة عنهم ماذا يفعل العمال بالأرض الأن بالطبع يتهاونون فهي لم تذهب إليهم عندما ستصل ستذهب لهم بسرعة وفاجأه أتسعت عينيها حين شاهدت السيدة إيمان تشتري لها بعض الأشياء الخاصة ولكنها ما هذا يا الله هل سترتدي هذه الأشياء لا وألف لا فلتجلب ما تريد وهي سترتدي ما تريد أيضا 
ولا يوجد مزيد من الوقت أمامه الزفاف غدا و يجب أن لا تتم تلك الزيجة نظر جواد إلي أبيه و هتف 
مش عارف أوصل لأي معلومة تثبت كلامك يا بابا 
نظر سعيد إليه بحنق ثم هتف بحدة 
أنت بدور وراء مصطفي مهران مش أي حد 
و أوصل أزاي دليل يثبت اللي أنت قولته سعتها بس أقدر أروح أقول لعاصي 
قولتلك هدفك الأن يا جواد المزرعة مش عاصي ده كان هدفي و أنت قولت هتحققه
بابا أنا هعمل كل شيء عشان أعمل لحضرتك اللي أنت عوزه بس بعد كل ده لازم عاصي تبقي ليا 
نظر سعيد إلي ابنه پغضب عارم ثم قال 
أنا أكيد عوزك تتجوزها بس مش حبا فيها لاء أنت لازم تتجوزها عشان ټنتقم منها علي كل اللي جدها عمله فيه وعلي سنين عمري اللي قضيتها في السچن ظلم وعلي أمك اللي ماټت بسبب
مرضها و محدش كان جنبها يرعها كلهم لازم يدفعوا التمن كلهم 
بس عاصي ذنبها إيه 
وأنت كان ذنبك إيه و أنا كان ذنبي إيه الكل لازم يدفع التمن زي ما ناس أبرياء دفعوه قبل كده 
والحد في صوته تجعلك أن تقسم أنه أنسان يحارب بداخله أعاصير وأمامه كان أبنه يرتب خطواته في أي طريق يسير 
في الحديقة الخلفية لمنزل آل غنيم جلس آدم بصحبة عز الدين
وعمرو و أنضم لهم ماجد و أحمد جلسوا معا متحلين علي الأرض الخضراء وأخذوا يتحدثون و يضحكون علي كثير من المواضيع فهتف عمرو بمرح 
أنا لو منكم كنت عملت حفلة لتوزيع العزوبية علي الطريقة الفرنسية بدل ما أحنا قاعدين كده 
ودي أزاي يعني يا عمرو هتف آدم متحمسا 
نظر عز الدبن إلي عمرو و ضحك بشدة بينما يتابع أحمد وماجد ما يدور حين هتف عمرو 
فاكر لما كنت في فرنسا يا آدم الحفلة اللي حضرتها معنا يوم لما زعلت و مشيت 
ضيق آدم ما بين حاجبيه في ڠضب ثم قال غاضبا 
أستغفر الله العظيم مش عاوز أفتكر اليوم ده منك لله أنت وهو 
ضحك عمرو وعز الدين بشدة بينما هتف ماجد 
ما ضحكونا معكم يا جدعا و آدم راح فين 
هتف آدم حانقا 
أسكت العيال يا ماجد مكان كده كله بنات أستغفر الله العظيم الواحد أتكسف لهم وربنا 
ضحك الجميع علي حوار آدم بينما هتف أحمد 
كان لازم تعرف كده ده عز الدين أنت كنت فاكر هيوديك فين 
البرج 
هتف بها آدم ببراءة فضحك الجميع بشدة كانت الأوضاع مبهجه بشدة نظر ماجد حوله وقال بهدوء
هو مال البيت ساكت كدة
نظر له آدم ثم قال
مازحا أقولك ولا تزعلش
رفع ماجد حاجه بتعجب وقال أزعل ليه !!
أصل هند مش هنا لما تلقي البيت كده أعرف من نفسك أن هند مش هنا 
ابتسم ماجد لأنه فهم مقصده فهتف عز الدين بتعجب !! 
يا سلام وأشمعنا هند يعني يا آدم 
عشان هند هي روح البيت ده لما بتكون في الكلية أو في مشوار البيت بيقي كأنه مېت
كان يتكلم بحزن ثم نظر إلي ماجد وقال 
نظر ماجد له ثم قال بمرح ليهون عليه 
يا عم خليها دي من يومين جننتني أمال لما أكون معها علي طول هعمل إيه 
ضحك الجميع بشدة فهتف آدم بحنان 
هي طفلة بس بتعرف تأخذ حقها ولما بتحب عمرها ما تكره بعكس عاصي ثم نظر آلي عز الدين وقال لما بتحب بتحب أوي ولما تكره تكره أوي ثم هتف أقولكم علي حاجه تفدكم بدام دخلين علي جواز 
هتف أحمد بمرح أيون قول وعرفنا اخوك داخل علي جواز 
ابتسم آدم وقال أختك أمك مراتك بنتك الست بشكل عام لو لقيتها بتزعق وعصبيه
وپتبكي وانت عاوز تهون عليها وتطيب خاطرها أو تخفف من حدية الموقف اتعلم من حبيبك النبي الحل بسيط يا معلم اقف قدامها و شدها من ايدها وحط راسها علي كتافك ومتتكلمش ولا كلمه طبطب بس علي راسها وقولها اهدي صدقني هتهدي خالص يا صديقي لا بأس
ببعض الطيبة والاحتواء لان ربنا خلقها من ضلعك فصدقني هتحس في ك انه وطنها والمكان اللي بتنتمي ليه رسول الله قال رفقا بالقوارير وكأن النبي عارف ان الست شكل الازازه بتتأثر بأي حاجه مؤلمھ واي حاجه بتشرخ روحها حتي ولو ف نظرك بسيطة وعشان رسول الله عارف انها مسكينه و بترضي بسهوله لما كانت زوجته تغضب كان يطبطب عليها وي ها ويدعيلها !
أنها أدم حديثه و هو يبتسم فنظر إليه الجميع وهتف أحمد بإعجاب 
الله أكبر ربنا يفتح عليك 
نظر عمرو إلي عز الدين وقال له 
أتعلم بقي يا عز الدين الحجات دي هتفيدك أنت عاوز دروس كتير
ضحك الجميع بشدة وبعدها بلحظات دلفت فداء وهند و أحد عمال المزرعة يحملون كثير من الأشياء فأسرع آدم إليهم وحمل معهم الأغراض نظر عز الدين لهم ثم هتف 
هند عاصي فين هي مش كانت معكم 
نظرت هند إلي ماجد الذي ينظر لها فعبست بشدة ثم نظرت إلي عز الدين وقالت بسخرية 
عاصي راحة تشوف مطر ثم ضحكة بشدة مما أغضب ماجد وهتفت خد بالك لتسيبك يوم الفرح و تروح لمطر وتسيبك 
ضحك الجميع علي ما قالته هند معاد ماجد الذي
نظر لها بسخط بينما سارت هي ومن خلفها فداء وأمامهم كان آدم نظر عز الدين لشباب و قال بخبث بقول إيه يا جماعة 
أنا هروح أشرف جدي بيعمل أيه كده يمكن عوزني 
جدك برده
هتف بها ماجد 
أخرس خالص 
ضحك الجميع عليه وأسرع هو بالسير باتجاه إسطبل الخيل وهناك كانت هي تجلس علي أحدي أكوام العشب في بلوك مطر و تنظر إليه وهتف في ڠضب 
طول اليوم
ألبسي يا عاصي تعالي يا عاصي روحي هناك تعالي هنا لا الشعر عاوز يقصر البشرة عاوزه تتسنفر عز الدين بيحب اللون ده واتضح أن عز الدين بيحب كل الألوان تعبت يا مطر لا وهند والبت عائشة يضحكوا عليا يوم عمري ما هنساه بس بجد وحشتني
أوي يا مطر 
يعني مطر بس اللي وحشك وعز الدين مالوش أي حاجه من الكلام ده
شهقت علي الفور وقامت بسرعة ووقفت تنظف ملابسها المتسخة وتنظر له بارتباك 
عز عز الدين هو في حاجة جاي ليه 
أخذ يقترب منها بخطوات مدروسة و عينيه مسلطة علي عينيها المطربتان و قال بحب 
جاي أشوف مطر وحشني طول النهار 
ها 
يقترب وهي تبتعد خطوه منها يتبعها خطوتان فهتف هو بسخرية 
قالوا بقي أنا بحب ألوان إيه ليكونوا ما يعرفوش 
هما هما أنا راحة أشوف هند بتعمل إيه 
و بسرعة ابتعدت عنه و لكنه أمسك معصمها فنظرت له متفاجئة فأقترب يهمس لها بصوت هادئ 
ساعات
وتبقي مرآتي
ربه لم تشعر بنفسها إلا وهي تسرع لغرفتها و تتسطح علي فراشها و تبتسم وتقول 
هيبقي زوجي
منذ أن اعطا له المحامي ذلك الملف وهو يسرع لكي يصل قبل كتب الكتاب يسير بأقسى سرعة ويهتف بهذيان
عاصي ليا مراتي هي بتحبني انا بس عاصي ليا هبعد أي حد يقرب منها ليا هي ليا 
ولكن القدر لم يساعده في الوصول فلقد خرجت السيارة
عن سيطرته و واصطدمت بسيارة أخرة و انقلبت وكان وهو بداخل وأمره بين
يدي الله
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير هتف بها المأذون بابتسامة حب 
فهلل الجميع حفيدة مصطفي مهران تم عقد قرانها و أصوات البارود ترتفع في السماء ومع كل المحاولات التي قامت بها ليحضر جواد ويكون شاهد علي عقد القرآن لم يأتي بعد وبدأ عقد قرانه هي الأخرة كان بحديقة المنزل والنساء داخل القصر ولكنهم الآن يجتمعون ليشاهدوا كتب الكتاب من النوافذ سمعته يقول 
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير مبروك يا جماعة 
أخذا الجميع يدعون الله أن يوفقهم و يبارك لهم ويرزقهم الذرية الصالحة يا الله أصبحت زوجتها هل سمعت يوما عن فتاة كرثت حياتها لغيرها هي هل سمعت عن فتاة توقفت حياتها بسبب أحدهم هي هل سمعت عن فتاة ستموت من الحب هي 
وحولها هي وسلمي تتجمع النساء والفتيات يغنون ويرقصون أميرتان بل ملكتان عاصي و سلمي بالفساتين البيضاء كانت سلمي تترك خصلات شعرها أسفل طرحتها الطويلة بينما ارتدت عاصي الحجاب و خبيرة التجميل التي جاءت خاصة لهم وضعت لها قليل من المستحضرات لكي يظهر لون عينيها أما أخذت السيدة إيمان تنظر لهم وتدعي ربها أن يجعل لهم من السعادة نصيب كانت هند ترتدي ثوب من اللون الأزرق بينما كان حاجبها مزيج بين الأبيض والأزرق معا بينما ارتدت عائشة توب من اللون النيلي و ارتدت حجابها من نفس اللون أما فداء ارتدت فستان من اللون البنفسجي وطرحة تجمع بين لون فستانها و اللون الابيض كانت الفتيات يظهران في أبهي صوره لهم أخذت هند ترقص مع الفتيات بفرحة حين دلف إلي الداخل ماجد ومعه أحمد و عمرو ثم آدم وعز الدين ولكنه راها وهي ترقص كالفراشة ولكنه ڠضب لأن قد يكون أحمد و عز الدين رأوها ف توعد لها سرا تنحنح الرجال فاستكنت الفتيات دلف ماجد وبارك لعاصي ثم وقف بجانب أخته
ومن بعده دلف آدم وعز الدين واحمد كانت أنظاره متعلقة بها ولكن قبل أن يراها جيدا اسرعت الخالة حنان ووضعت وشاحا علي وجهها ڠضب ولكنه صبر نفيه بنفسة فهي بعد لحظات ستكون بين بيديه قبل اخته وبارك لها وسلمها هو وأخيه إلي زوجها الذي سار بها إلي الغرفة المخصصة لهم في قصر مصطفي مهران أما عن عاصي ظلت واقفة والجميع يبكي من حولها فتعلق بها آدم وأخذت الدموع تتساقط من عينه بينما أخذت شهقات هند ترتفع أراد عز الدين وماجد عدم التدخل في تلك اللحظة فهي خاصة بهم اقتربت الخالة حنان من آدم وقالت له 
سلمها لجوزها يا حبيبي وأدعلها بصلاح الحال 
ولم يستمع لأي رفض أو اعتراض جذبها من معصمها وسار بها بعيدا 
نظر عمرو إلي الجميع فكل واحدا منهم سار باتجاه وهو الأن جائع نظر حوله فلم يجد ألا تلك الفتاة التي تتكلم في هاتفها وهو يعلم أنها من أهل البيت فاقترب منها وانتظرها حتي انتهت من مكالمتها الهاتفية و حبن انتهت هتف 
لو سمحتي يا انسه عائشة 
نظرت له
وابتسمت بخجل وقالت نعم يا أستاذ عمرو 
بصي أنا جعان جدا ومحدش هنا سال فيه ممكن تقولي ألقي عندكم أكل فين
أتسعت ابتسامتها وقالت اتفضل معايه وانا أجبلك أكل 
ربنا يخليك يا رب 
عاصي بقيت ملك عز الدين 
واصبحت عاصي لعز الدين بالقلب والروح والجسد أصبحت له بكيانها كله و في يده اكتملت خيوط اللعبة ليتحكم بها كما يشاء ويبعدها عن ما يشاء فهي أصبحت علي اسمه عاصي عز الدين مهران
اسم القصه أحببت العاصي
بقلمى آية ناصر Aya Nasr
الحلقه 24
مهما حاولنا النسيان إلا أن الذكريات تبقى محفورة داخلنا حتى وإن كانت مؤلمة يبقى لها رونق خاص بالقلب فتلك الذكريات بحلوها ومرها كانت بداية للطريق ونهايتها هي تلك اللحظة التي نتعايش بها الآن وما سنكون
عليه في الغد 
كانت تجلس علي ذلك الفراش الصغير تنظر لذلك الجسد الصغير المتسطح أمامها وعندما تقترب أكثر تري أن ذلك الجسد لفتاة صغيرة من الممكن أن نقول أنها في العام الثالث من عمرها ذات بشره بيضاء صافية ولكنها ممتزجة بلون وردي يجعلها أكثر جمالا أما عن خصلات شعرها فكانت مزيج بين الأصفر و البني لا تستطيع
أن تحدد إلي أي لون ينسب وأمامها كانت هي تضع الكمادات علي جبهتها الصغيرة وتنظر إليها بحنان نابع من داخلها فالصغيران أصبحوا أملهم في الحياة و الصغيرة مريضة بالحمي وهي بجانبها منذ الأمس ترفض أن تتركها حتي يطمأن قلبها وتنخفض حرارتها
من هي أول ما يتردد في العقول من هي 
وكانت الإجابة عندما دلفت إلي الغرفة امرأة أخري ترتدي عباءة منزلية باللون الأزرق و خصلات شعرها الطويل منسدلة علي ظهرها و عينيها متسلط علي الطفلة المتسطحة اقتربت وجلست بجانب الفتاة
ال حمد لله يا عاصي ح حرارتها نزلت عشان خ خاطري روحي ارتاحي شويا طول الليل وأنتي سهرانه
ابتسمت إليها وحمدت الله سرا ثم قالت بنبرة هادئة وهي تنظر إلي الفتاة بحب 
مټخافيش
والإجابة بهدوء إنها العاصي وشيء ما قد تغير فلو دققنا النظر لقد تغير كل شيء المكان ليس المكان و الزمن ليس بالزمان و الاشخاص أيضا
فالمكان هو الأرض المقدسة مكة الزمن ربما تقدم الزمن إلي ما يقرب الثلاث سنوات أو أكثر وعن الأشخاص كانت تجلس تتابع الفتاة الصغيرة باهتمام شديد تغيرت حقا فالجسد فقد من الوزن الكثير و الثياب أصحبت مرتبه إلي حدا كبير و اتضح الآن بياض بشرتها ولكن تلك الخصلات التي كانت بطول ظهرها وأطول أصبحت قصيرة جدا تكاد ت رأسها وأمامها كانت تجلس فداء ببرأتها و إشراقتها المعتادة ولكن الذي زاد عليها هو ذلك الصوت العذب الذي عاد إليها بعد غياب طويل وعادت إليها ضحكتها المفرحة سنوات طول توالت عليهم وهم معا أفراح وأحزان وكل شيء ينتهي ويبقي الإنسان ومن يحبه بصدق بدون مصالح أو مسميات مختلفة وما هي إلا لحظة ودلفت فتاة ترتدي منامة منزلية و كانت غاضبة تحمل طفل صغير أخر وتوجهت إلي فداء وأعطته لها وقالت پغضب 
فداء ابنك ده تخليه معاك أنا عاوزه أنام حرام عليكم كده
حبيب ماما يحب يفضل عند عمتو هند
نظر الصغير إلي هند وعبس بوجهه ثم قال 
هند وحشة
نظرت له هند بحدة و هتفت پغضب مصطنع 
حالا هند وحشه أقول إيه ما أنت أبن آدم ماشي يا سليم مفيش كرتون تاني
نظر الطفل لها بأسف ثم قال 
هند حلوه سليم حب نودي
ضحكة هند بشدة وهي وأخذت تخبط كفيها ببعضهم بطريقة ساخرة 
أنتم تبعدوا العيال دول عن آدم شويا دول النسخة المصغرة منه
وماله آدم يا دكتورة هند مش عجبك
وضعت يدها علي قلبها بخضة وقالت 
بسم الله الرحمن الرحيم
أنت جيت أمتي
من ساعة أبعدوا العيال عن آدم
نظرت هند إليه وقالت بثبات 
المفروض العيال بقول نسخة منك بعض النظر أن عهد متقدمة و طلعة نسخة مني في خفة الډم بس بردك وخده منك حجات كتير أولهم البكش يا حبيب أختك
نظر آدم لها وضيق عينيه قال بحزن مصطنع أنا بكاش يا هند
وبنبرة مؤكدا قالت 
طبعا عندك شك 
وبنبرة مرحة قال 
لا
أخذ الجميع يضحك بشدة حين وقعت عين آدم على عاصي التي تنظر للصغيرة بقلق فتلك هي عادتها المستحدثة القلق وخاصة على الصغار فوقف أمامها و أمسك كف يدها
فنطرت له بعدم فهم فقال بحنان 
عاوز أتكلم معك في موضوع على انفراد
فنظرت له وحركة راسها بموافقه و قامت على الفور و سارت معه إلي غرفة أخري حين نظرت هند إلي فداء وغمزت لها و قالت إيه النظام
حركة فداء يديها بحركة تدل على عدم الفهم فقالت هند بنبرة
ماكره 
عليا بردك دا أنت أكيد عرفه كل حاجه بس يا خبر بفلوس بكره يبقي ببلاش
لربما هو الزمن الذي غير كل شيء و قلبه رأسا علي عقب فكل شيء هذه الحياة يتغير ولكن هو هل الزمن دار وجار لننظر إلي ذلك الرجل الذي كان يتحكم بكل شيء من حوله بقرار بحكم بكلمة هل هذا مصطفي مهران متسطح على ذلك الفراش بلا حوله ولا قوة بلا تسلط و بلا جبروت يا الله مصطفي مهران ترك تلك العصا التي كانت يعلو صوت استصدامها بالأرض حين الڠضب ويا له من زمن ولي وعهد فني وبقي بقي فقط جسد تسطح يحارب المړض ولكن حين تنظر لتلك الملامح تري رجل يرفض الاستسلام للضعف رجل يحارب من أجل الحياة رجل يفعل كل شيء ليرفع الراية من جديد وها هو رفيق دربه وذراعه اليمين الذي يعلم خبايا وأسرار مصطفي مهران آت وهو يحمل له الأخبار التي ستكون لمصطفي مهران سلاحا يحترب به من جديد
نظر علي إلي مصطفي مهران بنظرة تقدير ما و زال ينظر له تلك النظر نظر تجليل فتنحنح معلنا عن وجوده ففتح مصطفي
مهران عينه ونظر لرجل الذي يقف أمامه وكأنه كان ينظر
وبنبرة هادئة قال 
ها
يا علي إيه الأخبار عرفت مكانهم
نظر الرجل إلي العجوز يرسل له الطمأنينة بتلك النظرات ثم هتف بثبات 
الحمد لله يا حاج عرفت العنوان الضبط ثم
قال وبارتباك بس متأخذنيش
يعني يا حاج حضرتك هتعمل إيه
نظر مصطفي مهران إلي الرجل بنظرات حانية وقد لمعت عينه ثم قال بهدوء 
كفاية ثلاثة سنين بعد يا علي كفاية آن الآوان عشان يعاودوا
تفاجأه
 

تم نسخ الرابط