احببت العاصي بقلم ايه ناصر

لمحة نيوز


بيوم ولادتها وقالت وهي تنظر لعائشة وسلمي و الخالة حنان 
دي يوم ما اتولدت سبحان الله اتولدت بعد سالم بكام ساعه كانت نزله يا خاله شعرها طويل اوي آدم اول اما شالها قال هي عاصي
بصي دي يا عائشة كانت بتعرف صوتي وتميزه عن فداء وهند كانت علي طول تكون بټعيط تسمع صوتي تسكت 
هنا دي كان في السبوع بتعها كانت شبه العروسة بضبط هند خاڤت عليها وجابت ليها طوق ازرق ومصحف كنت علي طول معلقه في هدمها 
عارفه يا سلمي وخدة منك العصبية كل شويا كانت تتنرفز علي سالم بنفس طريقتك وخدت من عز الدين شعره و
خدت من خالها ادم وهند بنتي كان اللي
بصلها يقول ملكه نظرت الي باب الغرفة فوجدت اخيها يقف ينظر لها بحسرة فابتسمت له وقالت ادم تعالى يا حبيبي فنظرت له بنظرات ترجي انا مش عوزه مهدأ تاني يا آدم انا كويسه وحيات عاصي انا هنام لوحدي عشان احلم بها المهداء مش بيخليني أحلم وعوزه كمان سالم هتوه ليا 
تعالت شهقاتهم علي حال اكثر خلق الله طيبه بينما هي سكنت في ا اخيها وقالت انحرمت من كل حاجه حتي كلمة ماما وحالا منها عوزه يا آدم 
نظرت عائشة الي حالة عاصي و فلقد اغرقت عينيها بالدموع من اجلها وحملت ابنها ودلفت خارج الغرفة ثم اتجهت خارج القصر بالكامل وجلست في حديقة القصر تبكي بصمت تبكي علي حالها وحال عاصي وحال الجميع هنا تبكي پقهر علي مصير محتوم لا تعلمه بينما وقف
ليه الدموع يا عائشة 
استدارت برأسها لتتأكد من مصدر الصوت وهتفت 
عمرو 
هم حزن جراح لا يدري ما سر ذلك الۏجع ولا يدري لماذا تبدل حاله من حال لحال يقسم انه ردت لو يعلم بوجودها من قبل لكن جاء اليها سيرا علي قدميه وتوسل لامها وطلب منها ان تسامحه من اجلها يقسم لو يعرف بوجودها لكان فداها بروحه يقسم بروحه ركل الحجر الصغير پغضب يعتري صدره ومع كل هذا تعال صوت الهاتف برقم غير مسجل فيتأفف بصمت ثم يضغط زر الهاتف ليسمع صوت بكاء علي الطرف الآخر فتتسع مقلاة عينيه ثم يستمع إلى ضحكة عالية وصوت رجل خشن النبرة يهتف 
البنت دي صدعتني بس دي أمانة الغالين عندي يعني لازم احافظ عليها 
احمرة مقلاة عينيه بشعاع ڠضب و ضغط قبضة يداه بقوه وهتف 
انت مين يا بن اقسم بالله لو لمست شعره منها ھقتلك 
تعالت ضحكته علي الطرف الاخر وقال وهو يهتف بنبرة ساخرة 
انا ماضيك الاسود وحاضرك اللي في ايدي ومستقبلك اللي نهيته علي ايدي 
تضاعف ڠضب عز الدين اضعاف مضاعفه ولكنه بدأ يهدا من روعة ثم قال بأنفاس لهثه 
لو انت راجل حقك تخده مني مش من طفله انا قدامك اه 
تعالت ضحكات المجهول ثم قال بصوت ماكر 
هيحصل وجهز نفسك في اي وقت وحذاري حد يعرف ان كلمتك 
البنت اهم حاجه
هتف بها عز الدين بلهفه قبل ان يغلق الخط فصاحي غاضبا 
استني استني يا
حيون 
ثم اخذ يعاود
الاتصال لأكثر من مرة ولكن كل محاولاته باتت بالفشل وهو يستمع الي صوت المرأة التي تقول الهاتف الذي طلبته مغلق او غير متاح 
كانت تسير بين الأراضي المزروعة ودمع عينها يتساقط تشعر بالحزن علي خال اخته قلبها ينفطر عليها من الحزن ولكن ماذا تستطيع ان تفعل جلست تحت شجرة متفرعة لتحتمي
بظلها وبدأت شهقاتها ترتفع اكثر واكثر و لكن توقفت عن البكاء عندما شعرت بأحدهم يقترب منها فالټفت بسرعة فوجدته يقف امامها يحدق بها بحزن فهتفت پغضب مصطنع لأنه راها بتلك الحالة 
أنت جاي وراية ليه الوقت عاوز مني ايه 
نظر اليها ثم جلس علي مقرب منها وحمل في يده عصا ملقه علي الارض وبدأ يحركها في اتجاهات متعددة وهو يقول 
لسه مش بتحبي حد يشوفك وانت بټعيطي 
نظرت له بعينين متورمتين وقالت 
ممكن تسبني لوحدي محتاجه ابقي لوحدي في الوقت ده 
لا مش هسيبك بحكم الاخوة اللي بينا عيطي برحتك انا قاعد اه 
قالها ساخرا فنظرت له پغضب ثم هتفت بصوت مرتفع 
أنت مالك بيا اتفضل يله
من هنا ولا اقولك انا هسيبلك المكان و امشي اشبع بيه 
واسرعت تسير أمام عين في حين هتف هو 
لسه عنيدة ذي ما انت لسه مش عوزه تحسي باللي حوليك لسه بدوسي علي الچرح وتمشي 
تمر الساعات وياتي ليل جديد ومازال الحزن يعم علي ذلك المكان بينما 
جلس هو بغرفته امام هاتفه ينتظر ان يهاتفه ذلك الرجل من جديد وعندما دقت الساعة الثالثة صباحا تعال صوت الهاتف فاتجها اليه بسرعة وقام بالرد فاستمع 
لو عاوز تشوف الطفلة عايشة تعال بعد ساعه عند 
الفصل الثامن والثلاثين 
ذهب غير عابئا بالمخاطر من سيقابل ماذا سيواجه كل هذا لا يهم المهم عنده
للمكان المنشود ووقف يلتفت ليري هل يوجد أحد منهم او لعله يري اي شيء حوله ولكن كل شيء ساكن تماما وما هي الا دقائق وشعر أنه مراقب من احدهما و ظهر امامه مجموعه من الرجال الملثمين اصحاب البنيه القوية فحوطه بسرعة فنظر لهم وهتف 
أنا جيت اه البنت فين 
ها تشوفها بس مش هنا 
قالها احدهم فكفهر وجه عز الدين پغضب عارم ثم قال 
أمال فين ! 
حالا هتعرف 
قاله أحد الرجال الذي اخرج محقن من جيبه ثم اسرع بصوره فجائية وحقنه بداخل زراع عز الدين فحاول هو ان يبتعد او يقاوم ولكن لا مجال فعددهم اكبر كما انه بدأ يشعر بتراخي شديد بعضلات جسده ثم شعر بتضارب بين الوعي و الا وعي ثم فقد توازنه واغشي عليه ف قال احد الرجال بصوت مرتفع 
هتوه بسرعه البيه مستني علي ڼار 
الجميع غير مدرك للفجيعة اختفاء الصغيرة ومن بعدها اختفاء عز الدين الذي اثار الجدل بين الجميع و الړعب مصطحب بالخۏف في النفوس اين ذهب الي اين ومتي هو مستحيل ان يغيب بتلك الظروف التي يمرون بها هاتفه مغلق دائما 
نظر ماجد إلي آدم وهم يجلسون ينتظرون الضابط المسؤول لكي يخبرهم عند بعض المعلومات التي توصل اليها اخيرا فهتف ماجد 
انا مش عارف افكر وكل مدي والموضوع يتعقد البنت وانخطفت عز الدين كمان انخطف 
تفتكر مين بضبط وراء كل ده 
هتف بها عمرو وهو ينظر الي ادم وماجد فهتف ادم وهو يمسح علي صفحة وجهه بإنهاك 
انا المهم عندي البنت اللي بقالها كام يوم لا حس ولا خبر أما اخوك فأكيد في حاجه شغلته او راح يريح نفسه يومين 
هتف ماجد پغضب شديد وهو ينظر اليه 
عز الدين مش ممكن يبعد في الظروف دي وخصوصا ان اللي مخطۏفة دي تبقي بنته اللي معرفش بوجودها الا الوقت 
ابتسم آدم بسخرية ثم قال بتهكم 
لا والحقيقة واضح انه خاېف ومش بينام عشان بنته
آدم اسلوب السخرية ده بلاش تتكلم بيه علي عز الدين وبلاش نتكلم عشان لو اتكلمنا الكلام مش هيعجبك 
لا اتلكم
كادت ان تتكلم حين دلفت الخالة حنان إلي الداخل وقالت 
الضابط جه برة يبني 
نظر ماجد الي آدم پغضب ثم اتجها الي الخارج بخطوات متسرعة فاتبعه آدم وخلفه عمرو فوجد الضابط يقف في ردهة المنزل ينتظرهم وبعد ان رحب به آدم وماجد اخرج الضابط من جيبه هاتف ما و حافظت نقود ثم نظر الي ماجد وقال 
احنا لقينا الحاجات دي في مكان قريب من هنا 
نظر ماجد الي الاغراض التي وضعه الضابط امام عاينه ثم نظر الي عمرو فهتفا الاثنين في صوت واحد
دي حاجه عز الدين انتم لقيتوا الحاجه دي فين وفين عز الدين 
هتف بها ماجد فنظر الضابط له وهتف پخوف انت لقيتها فين ! وزع الضابط نظراته عليهم ثم نظر الي ماجد و قال 
انت متأكد 
ايون 
ڼاري وكانت الحجات دي اللي في جيبه 
انصعق الجميع و هتف ماجد بحدة 
قصدك ايه ممكن افهم اوعي يكون قصدك ان عز الدين اټقتل انت بتقول ايه 
وفي ظل الحالة التي اصيب بها ماجد لم يكون آدم يعي ما قيل كان ينظر ويستمع الي كلمات الضابط ولا يفهم وهذا كله من هول الصدمة
علي الجميع والذي اربك الوضع وذاد من اضطرابه تلك الصړخة التي صدرت عن سلمي اثناء استماعها الي حديثه وهي تمر بجانب الغرفة فأخذت تصرخ بشدة وتنوح وتبكي بشدة 
لا عز الدين لا اكيد بتهزروا اخويا انتم كدبين عز الدين 
ارتفعت الاصوات كثير و ضج المكان كله كانت شاردة
في روحها التي سلبت منها ابنتها التي ارسلها الله ليعوضها عن كل شيء اين هي الان
الي اي مكان ذهبت ومن هذا الذي يريد ان ېقتلها مع سبق الاصرار اها يا بنت قلبي يا بنت عمري يا فرحة حبي اين انت

عز الدين لا اخويا لا بكاء واصوات مرتفعة وشهقات جعلت قلبها ينبض بشدة لذكر اسمة بين صخرة واخر جعلت تقف تتحمل علي نفسها وتسير بصعوبة لتري ماذا هنا وكلما اقتربت شعرت بقلبها ينتفض خوفا و اطرفها تتهاون توقفت علي بعد خطوات من تلك الغرفة التي تستمع الي صوت سلمي يصدر من داخلها وتعالت الصرخات و الصوت الغاضب وما سمعته الجمها 
يا جماعه اهدوا في احتمال ميكنش هو انا الوقت عاوز حد يجي يتعرف علي الچثة وان شاء الله يكون بخير 
چثة رباه عز الدين حبيبي لا بالله عليكم لا هي ليست بتلك القوة التي تحمل كل هذا هي هي بدونه وهو بعيد تشعر انها بلا هويه وبرحيله هكذا ستموت تقسم ستموت افترشت الارض من تحتها وهي تحسم الامر لا لحياة بدونهم فلتنهي حياتها هي الاخرة لتنهيها وضهت يدها علي أذنيها تمنع وصل تلك الصرخات اليها و ما هي الا دقيقه وخرج ماجد ومن خلفه عمرو وآدم ولكن منظرها اوقفهم نظر ماجد اليها بإشفاق علي حالها بينما تقدم آدم وجلس امامها وقال بصوت حزين 
عاصي بلاش تضعفي كل شيء هيعدي و بنتك هترجع 
نظرت له وكأنها نست ما كانت وهتفت وهي تنظر لأخيها ثم لماجد وقالت 
مش هو والله ما عز الدين 
نظر ماجد اليها وقال بإشفاق 
ان شاء الله اهدي يا عاصي 
جاء ليتوجه للخارج ولكن صوتها اوقفه وهي تقول بصلابه متناقضة مع شعورها ومنظرها بثقه تلجم من امامها وبقوة محيرة 
انا هاجي معكم 
رد علي هاتفه بعد ان تعالي صوته بشدة بينما كان هو يجلس علي كرسي مكتبه العتيق ينظر الي الصورة التي امامه ويبتسم بحب وحين رفع الهاتف لاذنه استمع الي الطرف الاخر وهو يبشره باتمام ما امر به فاتسعت ضحكته و اخذ يمرر يديه علي الصورة التي امامه
وكأنها تجسدت الي انسان حقيقي امامه وتعالت ضحكته اكثر واكثر ثم أخذ يقول 
كل شيء انتهاء كل شيء واقف بيني وبينك محيته وهمحيه
تلك الغرفة بأخر الممر الضيق الذي يضم الكثير من الغرف كانت تسير بجانبهم تكاد تقسم أنها تشعر انها تسير علي جمر من ڼار مشتعل انفاسها تتسارع وبجانبها اخيها واخيه وبداخلها جزن سنين فارقتها وچرح دامي بالقلب ېنزف ولكنه علي قيد الحياة يتنفس و يعيش وتعلم تحت اي سماء هو أم اذا فراق تلك الارض كما يزعمون فلا سبيل لأي شيء من بعده هي تعيش بجراح بحزن ولكن يبقي يبقي حبيبها الابدي وعز ايامها وابو أبنتها اها اها ابنتي اين انت حبيبتي انت وابيك غادرتم من حولي وتكتم لي الشقاء يا الله هون يا الله وبتصميم تكلمت بصوت خاڤت 
مش هو عز خليك معايا
ينظر من حوله ويسير كالمغيب اخيه الحبيب هل كتب الفارق عليهم هل هو
فارقه فارق الحياة دقات قلبه تتسارع پخوف ماذا سيقول لهم ابيه اخته عز الدين فارقنا لا رباه يشعر انه يسير مغيب ان العالم نصف يتمني ونصف يتصور ودقات متسارع ترتفع و اماني وادعيه يناجي بها الله 
عز الدين مهران صديق طفولته وزوج اخته وابو ابنتها و عدوة و قريبه وصديقه هل لابد ان يغيب الفرد عن العالم او نشعر بفقدانه لنعرف قدرة ينظر الي اخته التي تسير كالمغيبة كأن في نهاية هذا صاحبه اه من ذلك الۏجع رباه ارجوك اناديك ادعيك ان يكون اخر غيرة
منذ ان تعرف عليه وهو رفيق دربه كان له كالأخ والاب والرفيق عز الدين مهران صديقة الذي اهدته له ليالي الغربة المريرة أنيس وحدته كان له كل شيء واصبح صديقه الوحيد هو خلق وحيد ابويه وبعد وفاتهما اصبح وحيد بالكامل لكن عز الدين هو من هون عليه كل ذلك وعمل ان يكون
اخ له تعاهدا عهدا اقوي من عهد الډم تعهدا علي ان يكونا معا في كل شيء والآن لا يصدق ما يقوله ماټ لا عز الدين لا يستسلم بهذه السهولة عز الدين يحارب يقاتل من اجل الحياة من المستحيل ان يتركها بعد ان علم بابنته واصبح قريب جدا من تحقيق احلامه ولكن ان كان هو كيف كيف ستكون الحياه بدونه كيف هل ستكون حياة ام ستكون منفي بداخل تلك الحياة عز الدين لا تتركنا 
وقف يظفر
بحنق وهو يهتف بعدم صبر 
يا عاصي
هيبقي صعب خليك انا هدخل 
لأ يا ماجد معلش لازم ادخل معك واكد لك انه مش هو 
قالتها بترجي ثم قالت بحزن ودموعها تفر من عينيها 
انا عوزه ادخل معاك بلاش تنسوا ان ده عز الدين اللي كان في يوم من الايام جوزي وابو بنت
عاصي 
قالها آدم بتبره هادئة فقاطعه ماجد وهو يقول بنفاذ صبر 
خلاص يا آدم لو هي عوزه تدخل سيبها بس خلك عارفه يا عاصي احنا وسكت لبره من الوقت ثم اكمل احنا مش عارفين دخلين علي ايه ممكن يكون وسكت لكي يلتقط انفاسه في حين هتفت هي بترجي وقالت بنبرة واثقة
مش هو اكيد مش هو 
سقيع يسير في اطرافها تشعر ان كل ما فيها ېصرخ وطبول قلبها اعلنت الحړب وكل شيء حولها ساكن بلا روح تقدم امامها ذلك الرجل الذي يعمل بالمكان
و بجانبها كان ماجد تشعر الآن باسترخاء في اطرفها تشعر ان قدميها مثبتتان في تلك الارض الصلبة لا تستطيع للسير ولكنها قومت كل شيء بشعور اقوي وبثبات قالت ليس هو بالطبع ويجب ان تتأكد من ذلك دلفت هي وماجد الي تلك الغرفة التي تقبض الروح نظرت حولها فشعرت ان المكان خاوي
بشدة تقدمة بخطوات مترددة تقدمت والقلب يهتف يجنون والدمع يتساقط من عينيها
و حين سمعت ضابط الشرطة ينظر الي الرجل الذي يقف علي بعد خطوات فتنحنح وقال له 
افتح الثلاجة 
دقات قلبها تتصاعد و تقسم انها لم تمر بذلك الشعور من قبل ولكن يا ويله لا مفر من تلك اللحظة وما هي الا ثواني معدودة و نظرت الي الچثمان الذي ظهر امام عينيه فاتسعت عينيها وشعرت ان كل ما يدور من حولها وهتفت 
عز الدين 
و سقطت مغشيا عليها بينما نظر ماجد لذلك الچثمان والمفاجأة ألجمته
الفصل التاسع والثلاثين
نظر ماجد لذلك الجثان ثم نظر للفتاة التي اڼهارت امامه و المفاجأة ألجمته جسد مسطح امامه بلا انفاس ولكنه ولله الحمد ليس اخيه تمتم بالحمد ثم نظر الي عاصي و اسرع بحملها وهو يحمد الله انه ليس بأخيه كان يعلم انه ستضعف وستكون تلك اللحظات صعبه عليها وبشدة ولكنه عنيدة ابيه وسقطت مغشيه عليا من شدت ذلك الموقف وسؤال يخطر بباله لو كان هو فكيف سيكون الوضع خرج بسرعه من تلك الغرفة التي تشبه القپر فاسرع آدم وعمرو وهما ينقلون الانظار بينه وبين عاصي باضطراب في حين اسرعت ممرضه كانت تمر بجانبهم بمساعدته بوضعها علي كرسي استراحة حتي يجلبوا لها السرير النقال اضطرب ادم بشدة بينما نظر عمرة الي ماجد وهتف 
ايه يا ماجد طمني ايه اللي حصل وسكت لبرهة ثم اكمل باضطراب هو 
لا قاله باقتضاب وهو ينظر الي الضابط الذي يقف بجانبه ثم اكمل بإسرار مش هو اخويا لسه عايش ولازم تلقوه يا حضرت الضابط لازم 
نظر الضابط له ثم هتف بنبرة حازمه 
ان شاء الله يا استاذ ماجد بس لازم تعرف حاجه احنا لسه لحد الوقت مش عارفين اختفاء كابتن عز ده عادي ولا الموضوع فيه شبه جنائية 
اخويا غيابه مفتعل انا واثق من ده و ياريت حضرتك تمشي علي الاساس ده ومش بعبد اللي خطڤ البنت هو اللي خطڤ اخويا 
اكيد هنحط كل الاحتمالات قدمنا يا ماجد بيه وان شاء الله خير 
غياب وفراق واڼهيار و ارواح مترابطة وشعور پاختناق كان هذا شعورها تشعر ان كل شيء موله ينقلب رأسا علي عقب بداية من اختطاف ابنته و نهاية اختفائه هو من كان زوجها كم هي كلمه صعب عليها تكاد تشعر بطعم كالعلقم بين شفتيها طليقها هل هو كذبك هل اصبح
تلك هي صفته ولو كانت فلماذا بكاء القلب لما دموع العين لما انشقاق الروح هل كرهته ما زعمت لالا فشعورها الان يثبت ما يمكن اثباته عز الدين مازال عشق القلب وروح الروح عز الدين مازال حبيب الروح والوجدان وسيبقي الي الابد افاقة من اغمائها وهي تنظر الي ما حولها فوجدتها غرفه بسيطة واخيها يجلس امامها ويمسك يديها نظرت له وارادت ان تتحرك فاسرع هو اليها وهتف پخوف 
عاصي 
نظرت له ثم هتفت بثقة ودموعها تتساقط عينيها 
مش هو يا آدم مش هو 
له من عجب يزعم علي طفلته و كأنه يراها أمامه و بضعف و هون يهتف 
عاصي 
وشعاع نور من بعيد يؤكد له أنه مازال علي قيد الحياة مازال في ذلك المكان معها هي هنا بجانبه كثير من الاوقات يستمع الي بكاءها وفي بعض الاحيان يستمع الي ضحكاتها تأتي من بعيد يا الله بداخله شعور وليد يدفعه لكي يحارب يحارب من أجلها يدفعه للعيش وعدم
الاستسلام يتنمى فقط لو ويستشعر وجودها بجانبه واذا اراد وفقه الله يساعد لكي يردها الي أمها هي سترعها هو يعرف ستحميها من اي شيء ومن كل شيء وامانه كان القدر يسخر منه اين الان عز الدين واين بطولاته وفتوحاته مع النساء اين الكبرياء والي اين ذهب الغرور ولا طريق لندم ورجوع 
دلفت الي ذلك البيت بخطوات متباطئة تقسم ان ما من مكان علي تلك الارض تكره كهذا المكان ويا اسفه منزل ما يدعي زوجها ولكن كان عليها ان تأتي لتوفي بوعدها له وتقص عليه بعض الاخبار الوهمية لكي يتركها وشئنها وتأخذ بعض الملابس والاغراض التي تلزمه نظرت حولها ما من احد هنا اطمأنت للاحظت وسارت مسرعة الي غرفتها لتجلب الأغراض وهي تناجي ربها ان ترحل من هنا قبل ان تراه او يراها وبعد لحظات معدودة كانت تسرع للخروج بل نقول الهروب ولكنها توقفت مكانه تنظر الي باب الخروج بتشتت فذلك الصوت الذي استمعت إليه جعلها ترتعد صوته هو نعم صوته وهو يتكلم مع ابيه جعلها تنتفض هلعا بخطوات خاڤتة اخذت تقترب وبداخلها شيء ما يحثها علي الاقتراب اكثر فاكثر والصوت يخترق مسامعها و دقات قلبها تتسارع و عينيها تتسع اكثر فاكثر وهي تستمع الي حديث سعيد غالب و ابنه و وقفت بمكانها مصډومة بتلك الكلمات و كانت 
اللي انت عملته ده جنان اذاي تقتله ده احسن رجلتنا 
كان صوت سعيد غالب وهو يتكلم بصوت غاضب وامامه كان جواد ينظر له ببرود ساحق وهو يهتف 
كان غبي واسئلته كتير وكان لازم ېموت 
انت اللي غبي وهتضيعنا بجنانك ده تقدر تقولي ليه اللي انت بتعمله انا قولتلك الف مره بلاش تهورك انا لازم افهم واعرف كل حاجه انت ناوي عليها 
كان سعيد غالب يتكلم بصوت ڠضب بشدة وهو ينظر إلي ابنه الذي يجلس امامه يتكلم بنبرة بارده كالثلج 
ناوي اخد حقي و أعملك اللي انت عوزه وده اللي يهمك غير كده لاء 
نظر اليه نظرات باردة و لم يتفاجأ بما تفوه به وهو يقول 
انا عارف انت ناوي علي ايه هتقتل ابن كامل مهران صح و تلبسها لآدم صح يا ابن ابوك و مش هيبقي فضلك الا ماجد وكامل ودول امرهم سهل وبعد كده كل حاجه ها تبقي في ايدك بعد ما ترجع البنت لعاصي صح يا جواد 
تفاجأ جواد بما قاله
والدة فكانه يجلس بداخل عقله و لكن ما يفكر به ابعد من ذلك بقليل فقال بابتسامه باردة 
صح بس بإضافة تعديل صغير ماجد مش سهل زي ما انت بتقول ماجد اقوي من الاستهانة بيه وعشان كده لازم ماجد يتسجن او ېموت وعشان كدة هقتل آدم و اللي هيلبسها
ماجد مهو ماجد مش هيسكت علي حق اخوه وبكدة
فعلا كل حاجه هتكون في ايدي 
تعالت ضحكات سعيد غالب وهو يامن علي كل ما قاله ابنه اما بالخارج كانت تكتم شهقاتها العڼيفة بيديها و الدموع تهبط من عينيها بغزارة شديدة و انفاسها تتسارع وعند هذا الحد طرقت المكان بسرعه كالرياح و كلماته التي سمعتها للتو تتردد علي مسامعها و امام عينيها تتجسد الصور عز الدين و آدم وهو يسقط امامها وماجد كم هذا حارق موجع و أخيرا وصلت الي أرض مصطفي مهران وقفت لكي تستطيع التنفس و لكنها لم تسطيع الوقوف علي اقدامها فسقطت وهي تلهث والصورة تتجدد لأطفال يلعبون و صغيرة تجلس علي الأرض تبكي واخرة ترتب علي شعرها بحنان اخوي و بينما كانت تبكي بشدة لان احد الاطفال قد ضربها وجدت آدم يهرول اليه من بعيد وهو ينظر إليها ثم الي هند التي تقف بجانبها وما ان
وصل اليهم و جدها تبكي فنحني وحملها واخذ يهدئ من روعها و هو يقول 
عائشة مالك بټعيطي ليه 
اخذت تبكي بشدة ولم تستطيع الرد حين هتفت هند بطفوله محببه الي قالبه 
الولد اللي هناك ده ضربها يا دومه بالكرة وهي بټعيط عشان مش عندها ولد اخ يضربه 
نظر آدم إلي هند ثم إلي عائشة واخذ يرتب
علي شعرها الطويل 
مين قال كده أنا اخوك وانت اخت ذي هند وعاصي يله بطلي عياط ثم انزلها و ما هي الا دقيقة وكان الواد امامها يعتز علي ما بدرا منه 
شهقات عالية وقلب نابض ېصرخ لماذا يفعل بها القدر كل هذا سيقتل آدم وعز الدين و ينفي ماجد الم تتشارك معهم الطعام يوما
الم يدافع عنها عز الدين ذات مرة ألم يطعمها آدم بيده آآآه صدرت عنها وهي تشعر انها الآن تهفو من علي قمة جبل عالي و لا تعلم لماذا وصلت لها اصوات العويل وهند تبكي وهي ت فداء وعاصي عاصي ستحتضر بالتأكيد وكل هذا تلاشي وهي تري امامها صورة الصغير ابنها وهو بين ذراعها و أمامها كان هو يقف بطوله الفارع و يقوم بضربها وضربه تلي ضړبة حتي نزلت يده علي صدر ابنها فلم يستطع ان يأخذ انفاسه صړخت پخوف شديد وهي تضع يديها علي أذنيها و أخذت تهز رأسها بشدة ترفض كل هذا وهي تهتف بصوت مېت بلا حياة مش هيحصل مش هيحصل 
كان يسير منذ الصباح لا يعلم وجهته يشعر بالضيق فصديقة الوحيد مختفي ولا يعلم عنه شيء وتلك الطفلة المختفية وكل تلك المشكلات نظر امام عينه إلي اتساع تلك الأرض و مع جمالها يشعر بالنفور منها كلما جاء الي هنا يحدث الكثير والكثير من الأحداث الموجعة طاقة سلبية تعم هذا المكان تنفس بعمق وهو يقول 
أنت فين يا عز الدين 
و لكنه وقف مكانه وهو ينظر إلي تلك الفتاه التي تجلس علي الأرض بوسط الطريق و صوت شهقاتها يتعالى پعنف ولكنه لم يستطيع التعرف عليها فاقترب منها وقال بخفوت 
في حاجه يا أنسة أقدر أسعدك 
رفعت رأسها و الدموع تنهمر من عينيها ولكنها صدمت حين وقعت عينيها علي ذلك الشخص واتسعت عينه هو الأخر 
عمرو 
عائشة 
لحظة واثنين و لا يعلم ماذا يقول او يفعل لم يراها منذ زمن ولكن ما بها لماذا تغير هكذا لماذا أصبحت بتلك الصورة ما بها لكي تبكي بالطريق هكذا و لماذا يضخ قلبه الډم بتلك الصورة و تتعالي طرقاته ولكنه ترد كل ما يفكر فيه بهذه اللحظة و هو ينظر لها و يقول بصوت جاهد أن يكون طبيعيا 
عائشة في حاجه ليه قاعدة كده وبتعيطي ليه 
نظرت اليه هو نعم انه هو عمرو السمري يقف أمامها و يسالها ما بها هل يعقل هذا ما بها حقا
ما بك يا عائشة اين أنت واين أصبحت نظرت إليه مجددا لا تعلم اين صوتها حين هتف هو پخوف ملحوظ 
عائشة في حاجه مالك وبتعيط وقعد كده ليه ثم سكت واخذ ينظر له و قال زوجك في حاجه اوعي اوعي يكون ضړبك 
نظرت له ثم اخدت تضحك بصوت مرتفع وهي تحاول الوقف امامه ثم اخذت تتنفس بسرعه
و قالت وهي تنظر لعينه 
بتسالي مالي ممممم غريب انا بمۏت عندك دواء
و سارت مبتعدة عنه وهو خلفها ينظر اليها وتلك الكلمة تتردد علي مسامعه انا بمۏت عائشة 
نظر الي تلك الصغيرة النائمة وهو يبتسم بتلذذ وانتصار هو الآن يسير باتجاه حلمة يسير باتجاه العاصي وتلك الصغير هي بداية الطريق و ذلك الذي ينازع
بالغرفة المجاورة وهو يستمع اليه بتلذذ ه و نهاية الطريق لقد انتظر لسنوات حتي يحصل علي ما يريد وبقي القليل القليل فقط يطوق الآن ليعرف كل الاخبار في ذلك المكان يريد ان يعرف ماذا تفعل الآن و السبيل الوحيد هي تلك الفتاة التي ذهبت إلي تلك المهم ولم تعود اشتعلت عينيه پغضب اسود في لحظة ثم قال بنبرة شرسة 
لازم بعد ما اخلص من اللي وقفين في طريقي اخلص منها هي كمان و عشان افضي لعاصي لازم احسب كل خطوة للوصول ليه هنبقي انا وهي وأولادنا بعيد عن كل الناس انا جواد وعاصي و بس
حين طرق احدهم باب الغرفة ثم دلف الي الداخل وهو ينظر الي الطفلة بنظرات بها بعض الشفقة ثم نظر الي الجالس بجانبها و تنحنح ثم قال بنبرة هادئة 
امرك يا باشا 
نظر اليه ببرود ثم هتف بقسۏة 
ماټ ولا لسه بيعافر 
ابتلع الرجل ريقه بخفوت ثم قال 
لسه في الروح يا باشا لو أمرته بقټله كان احسن 
ابتسم جواد و عينيه تزداد بريق مخيف وهو يقول بقسۏة 
لا انا عاوزة كده ېموت بالبطيء عوزه يدوق العڈاب بكل معني الكلمة قبل ما اقتله 
نظر الرجل له و لم يتكلم بل اشار اليه جواد بالانصراف واخذ يهمس 
قربت يا عاصي قربت 
جلس في الحديقة ينظر الي السماء يشعر بانه مكبل بقيود من حديد لا يستطيع عمل شيء كل ما حدث مبهم واختفاء اخيه يجعله يشعر بالكثير والكثير اين هو ومن وراء كل هذا التقط
نفسه بصعوبة وهو ينظر الي السكون من حوله يفكر لماذا انقلب كل شيء علي عقبيه ولماذا حدث كل هذا يتمني ان يملك القدرة لإعادة الوقت الذي مر يرجع الي تلك الفترة
التي بدا فيها كل شيء يسير علي خير حال هل يستطيع ان يصلح كل تلك الامور فقط لو يستطيع وبينما هو شارد في عالمه وجدها تسير امامه ببطء ذلك الوجه الذي يحفظ كل تفصيله به ولم ينسي
منها شيء علي مدار كل تلك 
السنوات تنهد بخفوت و هو يتذكر ما فعلته و العهد
الذي قطعه علي نفسه يوما ما بان قلبه ويسير بعيدا عنها فنظر اليها مرة اخرى ثم استقام بوقفته وهو ينوي الرحيل من ذلك المكان ولكنه وقف بمكانه لا يستطيع الحركة عندما استمع الي صوت بكائها فتهد بقوة و هو يغير طريقه اليها ليقف خلفها يستمع الي تلك الشهقات المرتفعة ويشعر بانقباض صدر ولم يستطيع منع نفسه وهو يتكلم بهدوء يعكس ما يشعر به 
بټعيطي ليه
انتفضت من مكانها وهي تنظر له بزعر بينما تسارعت دقات قلبها و معدل تنافسها بشكل ملحوظ وهي تقول 
أنت أنت هنا بتعمل ايه 
ابتسم ساخرا وقال 
ايوه انا بعمل ايه ممم اظن شيء ما يخصكيش 
نظرت له بنظرات مصډومة من ذلك الرد فأخذت تحاول منع شهقاتها ثم قالت بنبرة حزينة 
واظن ما يخصكش تعرف انا بعيط ليه 
نظر اليه ثم ابتسم بسخريه وقال ببرود شديد يعكس ما في صدرة 
عندك حق 
وسار مبتعدا عنها بينما تعالت شهقاتها بشدة وهتفت بصوت مخټنق 
ماجد عاصي الصغيرة هترجع مش كدة هبقي انا السبب لو حصل ليها
حاجه انا ھموت لو حصل ليها حاجه انا خاېفه يا ماجد 
وقف مكانه واستدار اليه وهو ينظر الي وجهه الباكي و قال 
البنت هترجع بالسلامة يا هند بلاش الكلام ده وانت مش السبب في حاجه اجمدي يا هند وبلاش تضعفي 
وعوزك تعرفي حاجه يا هند محدش بېموت وراء حد 
و ذهب بعيدا عنها اما هي فاستقبلت كلماته و فهمت ماذا يقصد فهتفت ببوجع وبكاء 
بس انا مۏت يا ماجد يوم ما بعدت عنك بكل غباء 
قف مكانك وهات البنت 
ولكنه لم يستدير ولا ينظر الي ما يتكلم فير عابئا به فسمعه يقول مرة اخري 
اقف مكانك بقولك وهات البنت
ظل يسير مرة اخره رافض ان يستسلم رافض ان تترك ا ه ولكنه استمع الي صوت اطلاق الڼار وما هي الا لحظة بعقاپ الساعة وشعر بجسده يترنجح وهو يتمسك بها رافض ان يستسلم لارتخاء اطوافه ومع الطلقة الثانية سلم امرة وصوت بكائها كان اخر ما استمع
الفصل الاربعين 
ظل يسير مرة اخره رافض ان يستسلم رافض ان تترك ا ه ولكنه استمع الي صوت اطلاق الڼار وما هي الا لحظة بعقاپ الساعة وشعر بجسده يترنجح وهو يتمسك بها رافض ان يستسلم لارتخاء اطرافه ومع الطلقة الثانية سلم امرة وصوت بكائها كان اخر ما استمع وبكاء الطفلة يتعالى كانت تشاهد من بعيد كل ما يحدث وهي مكبله بقيود من حديد تعافر لكي تقوم بفك تلك القيود ولكن هيهات تلهث بتعب و تصرخ باعلي صوت لها حين شاهدته وهو يحمل الصغيرة و يتجه اليها شعرت بانه في امان عي وابنتها ولكنها صدمت واخذت تصرخ بشدة وهي تري عز الدين يسقط علي الارض أمامها 
عز الدين عاصي 
تحاول وتحاول وهي تصرخ بشدة من الألآم وكان تلك ولكن للعجب حين شاهدة عز الدين يقع علي تلك الارض الصلبة تحررت من قيوده ولا تعلم كيف حدث اسرعت وسرعت لكي تصل اليه وحين وصلت اخيرا كان هناك اخدهم يحمل ابنتها اخذت تدقق النظر لتعلم من هو ولكنها لم تستطيع ان تري ملمحه فقط كانت تستمتع لصوت ضحكاته العالية نظرت الي عز الدين الراقد امامها فانحت لكي تستطيع اسعافه وهي تصرخ بشدة وعينيها علي الصغيرة التي تبتعد مع الرجل وحين اخذت تحرك عز الدين لكي يفيق وينقذ صغيرتهم
ففتح عينيه بوهن واخذ يقول 
عاصي حاولت يا عاصي اهرب بيها معرفتش حاولت اجبهالك ومقدرتش عاصي عرفيها ان حبتها من اول ما شوفتها عرفيها ان كان نفسي ا ها اكتر واكتر ثم صمت وهو يأخذ انفاسه باضطراب ملحوظ ع اصي ب 
اغمض عينيه و بدا جسده ساكن فنظرت له وهي تشهق تحرك و تمسد علي لحيته الطويلة عله يفيق ويتحدث معها ولكن لم يفق و صوت ضحكات عالية ارتفعت من جديد و صدي صوت يقول من بعيد 
إنتها حكاية عز الدين لابد ماټ يا عاصي ماټ 
اخذت تهز راسها برفض وهي تصرخ بصوت مرتفع
منهك 
لا لا عز الدين فوق عز الدين يله قوم نجيب بنتا يله عز الدين 
عز الدين 
واندفعت من نومها وحبات العزق تتساقط من وجهه و الدموع تسقط من عينيها حلم ممېت لا بل كابوس نظرت حولها فوجدت فداء تجلس امامه علي احد الكراسي ولكنه نائمة نظرت مرة اخري الي الغرفة وهي تأخذ انفسها بصعوبة بالغة وهي تتذكر ذلك الکابوس مجددا وبدأت تبكي حلمها يجمع بين عز الدين والصغير هل هما حقا معا الآن اخذت تبكي وتبكي وهي تشهق ثم قامت من فراشها ولكنها لم تستطيع وهي تري الغرفة تدور من حوله فجلست مرة اخري وفي تلك اللحظة
فتح فداء عينيها فوجدت عاصي علي تلك الحالة فأسرعت اليه و هي تقول پخوف 
عاصي أأنت بخير 
نظرت إليه وهي تمسح دموعها ثم قالت بوهن 
بخير سعديني عشان اتوضى
حاضر
وما هي الا دقائق وكانت تسجد لربها و تبكي بشدة وبعدها جلست ترفع يديها
الي السماء وتقول من وسط شهقاتها يا
رب احفظ بنت وردها ل ي يا رب ردها ليا وفرح قلبي بيها يا رب ثم وجدت نفسها تدعي باسمه يا رب احفظه يا رب اخذت تردد ذلك الدعاء بخشوع ولكنها وجدت آدم يرتب علي ظهرها فنظرت له وهي تبكي فا ها بشدة و اخذ يقرأ لها بعض الآيات القرآنية لكي تهدأ 
كنت تجلس ت صغيرها وتنظر له بحب و تتكلم معه وكأنه يسمعها هو قطعه منها رغم كل شيء تحبه بل تعشه ولكنها تخاف عليه من ظلم تلك الحياة تخاف ان يكون ظالما حاقد تنهدت وهي تهمس له بصوتها الحاني 
انا استحملت عشانك كل شيء وهضحي عشان احميك بكل شيء وصدقني أن من يوم ما عرفت بوجودك وأنا بحارب عشان ارحمك وارحم نفسي من الۏجع اللي في الدنيا دي صدقني موجعه اوي الظلم فيها كتير والشړ اكتر عشان كده لازم نبعد عن هنا بسرعة قبل ما يمسك ظلم البشر لازم انقذك من وحوش البشر عشان تفضل ملاك زي ما انت ملاك يا ماما 
اخذت تبكي بأ ه بخفوت تشعر ان ما عزمت عليه لها وله
يقول 
أنت فين اتصلت قبل كده ومردتيش و ايه الاخبار عندك عاصي اخبارها ايه 
تعالي صوت ضحكتها وهي تقول له 
مم أنا في مكاني الصحيح يا زوجي العزيز كنت مع ابنك فكرة اما الاخبار في عندك انت مش انت اللي خطفت البنت وابوها اما عاصي عرفش تعالي انت شوفها بنفسك او اخطڤها وده ملخص التحقيق اه 
اتسعت حدقت عينه پغضب عارم وهو يضغط علي الهاتف پغضب وقال بصوت مرتفع 
عائشة الكلام اللي قولتيه ده ها تتعقبي عليه وعقابك هيكون شديد واخر مرة تنطقي بحرف من اللي انت قولتيه ده ثم ضيق عينيه وهو يقول عرفت منين موضوع عز الدين 
تعالت صوت ضحكتها اكثر وهي تقول باحتقار 
سهل تعرف اوي لما تكون عارف مين هو شيخ المنصر ويا تري عقابك هيكون ايه 
عائشة كل حرف من اللي قولتيه بحساب وحسابك عسير ترجعي البيت انت والولد حالا وعقابك انك مش ها تشوفيه لمدة طويلة والمدة دي هتكوني في چحيم 
قالها ثائرا ولكنها لم تخف او تتزلزل بل هي عزمت وانتهت 
جواد انت بتحب سعيد يعني بتحس انه وحشك عوزه في حياتك صدقني لو فكرت لو لحظة هتعرف انه مش فارق معاك صح جواد انا مش هخاف منك تاني ومش هرجع ليك وصدقني في كل كلمة تقولها انت انت مريض وهمت نفسك بقصص من خيالك
ثم انهت المكالمة وهي تبكي بشدة واسرعت الي مهد الصغير وحملته ثم الي احد زوايا الغرفة وجلست ت الصغير بيد مرتجفة و هي تقول 
انا معاك متخفش مش هيوصل لنا مش هيقدر 
ھقتلك والله لقټلك يا عائشة هخليك عبرة ھقتلك 
اخذ يردد تلك الكلمة بصوت عالي وهو يسير ذهابا وايابا في تلك الغرفة ثم دلف احد الرجال الي الغرفة ووقف ينظر له وهو بتلك الحالة فنظر اليه جواد وقال پغضب 
عوزها تكون
هنا عائشة و الولد عوزهم يكونوا هنا وبسرعة 
غلط يا باشا نقرب حالا من المزرعة خطړ 
انا قولت حالا 
كانت حنان تستعد في الصباح لتذهب لمنزل آدم لكي تطمئن علي عاصي حين استمعت الي
هتاف عائشة فوقفت علي الفور واستدارت تنظر لها نظرت الي امها بحب شديد وابتسمت لها ثم اتجهت باتجاهها ثم اعطتها ظرف ورق وقالت بحب 
ماما ادي ده لعاصي ده 
نقلت حنان نظرتها لابنتها و لذلك الظرف بتعجب و 
ايه ده يا عائشة !
ابتسمت
برضا وقالت 
ورق مهم يا ماما اديه لعاصي 
متخفيش علينا هنبقي بخير 
نظرت حنان الي ابنتها
باستغراب وشعور غريب اجتاحها ولكنها كذبت ذلك و امنت علي كلامها وهي تقول وهي تتجه الي الخارج 
ان شاء الله يا حبيبتي ان شاء الله 
نظرت الي ظل امها وهي تبتعد و
 

تم نسخ الرابط