احببت العاصي بقلم ايه ناصر

لمحة نيوز


منصور حين رأي إيمان كانت مثل القمر الساطع أعجب بها بشدة فإيمان ابنة عم العروس و شقيقة رضاعتها والأقرب إليها و عرض كامل أن يتزوجها فوفق الجميع معاد مصطفي مهران نفسه الذي كان يقرر أن يزوج ابنة من عائلته ولكن آثر كامل عليها وتزوجها بمساعدة عمه سالم و صديقة
منصور وأمال زوجته هو الآن يتفهم إيمان وبشدة علي رغم أفعالها هو يتفهمها هي تريد إن تثبت لمصطفي مهران أنها ليس أقل منه تريد أن تكون سيدة من سيدات المجتمع الذي رفضها في البداية ولكن هي في وسط كل هذا كانت الضريبة هي أولادها ويجب أن يتحدث معه من أجلهم فالآن لابد أن تترك تلك الحړب التي شنتها علي نفسها فقط من أجل مصطفي مهران نظر كامل لها ومن ثم تنحنح فنظرت له و فهتف بنبرة عقلانية 
إيمان إحنا لازم نتكلم بخصوص سلمي وأحمد 
نظر هي له نظرة مطولة يكاد يقسم أنها تعاتب نفسها الان 
كامل أنا خلاص نهيت الموضوع سلمي لازم تتجوز لحد في مستواها مش واحد موظف بمرتب يعذبها معه 
بس يا إيمان سلمي بتحبه متغلطيش غلط مصطفي مهران القديم
أتسعت عينيها بشده و هتفت غاضبة و 
عشان مغلطش الغلط ده رفضه لازم بنتي تتجوز واحد من عائلة عشان أبوك يعرف أن أنا نجحت ووصلت ولادي لقمة النجاح مش ذي ما كان بيقول أنا اللي هفضل منزله مستواك طول العمر فاكر يا كامل وبعدين أنا رفضة أحمد عشانه هو تفتكر مصطفي مهران هيدي حفيدته لابن أختي ولا هيسمعه الكلام اللي كان بيسمعه ليا 
أبوي أتغير يا إيمان مۏت عمي سالم ومنصور كسرة 
كسرة بعد ما كسرني أنا بعد ما هان كرامتي كسرة بعد بعد فوات الآوان بعد ما أبوي ماټ وهو ڠضبان عني عشان أتجوزتك من غير رضا أبوك إنكسر بعد بعد ما خلاني مسخ ليه 
نظر لها نظرات حانية ثم 
إيمان عشان خاطري فكري تاني في الموضوع مش صعبان عليك سلمي خلينا نلحق عيلنا 
لو عاوز أوافق أبوك يوافق الأول ويرحب كمان أما أهانه تاني مش هقبل لا ليا ولا لابن اختي و عائلتي
ثم قامت مسرعة وأتجهت إلي الخارج بخطوات متسارعه حتى لا تهبط دموعها أمامه
كان غاضب جدا كيف لهذه الفتاة أن تفعل هذا كله كيف لها أن تقوم بعمل كهذا و نتيجته إفساد وتخريب أحلامه نظر الجد مصطفي إلي حفيدة الثائر پغضب الذي قص عليه الأمر سريعا وهو الآن يجب أن يفكر جيدا في حل ليخلصه من هذا المأزق فهو لا يعلم في أي أتجاه يسير هل يرضا حفيدة ويأخذ صفه إم يرضا عاصي ويكون معها لا هو يجب أن يكون محايدا بين هذا وتلك حتي لا يخيب رجاء أي منهم صارت بخطوات متسارعة إلي حدود قصر مصطفي مهران كان مصطفي وحفيدة يجلسان في شرفة القصر الواسعه لمحتهم عاصي ينظرون لها سلطة أنظرها علي ذلك الماجد
لتري نظرة توعد و ڠضب داخل عينه فإبتسمت بسخرية مصتنعه والظاهر لا يخفي الباطن فقلبها يقرع بشدة هي خائڤة نعم خائڤة تخاف
خسارة التحدي تخاف خسارة رهان هي من وضعته تخاف خسارة نفسها أكثر وأكثر تخاف النتيجة وقفة أمام جدها ثم تكلمت بحترام تقديرا لجدها و فتقدمة وقالت بخفوت وهي تعيد تثبيت وضع حاجبها 
خير يا جدي في إيه حضرتك طلبتني 
نظر لها ماجد بغيظ شديد فهي
تتعمد تجاهل الأمر ثم هتف پغضب 
يعني مش عارفة في
إيه يا جبروتك
هتف مصطفي بحدة موجها كلماته
لماجد فهو لا يريد مشاجرة بينهم وأمامه 
أسكت
يا ماجد أن هنا يبقي أنا اللي بتكلم وأنتم تسمعوا ليه بس ثم نظر إلي عاصي و قال ماجد جاي بيشتكي يا عاصي أنك أخرتي طلبيه كان طلبها للمصنع و أنك بعاتي ليه تلغي التوريدات ده صحيح يا بنيتي 
نظرت عاصي لماجد بسخط ثم إلي جدها وهتفت 
صح يا جدي عشان أستاذ ماجد مخالف لشروط الإتفاق وعاوز عجول بتلوا وبأعداد مهوله وده هيضرنا جدا
وكمان حرام ندبح المواشي وهما لسه صغيرين كده 
ماجد بسخرية ليه هما كانوا أشتكولك يكنوش أخواتك 
عاصي بتهكم لا أخواتك أنت الرحمه بالحيوان يا عديم الرحمة كمان دي خسارة لينا كبيرة 
ضړبت عصا مصطفي بشدة علي الأرض وهتف غاضبا 
إسكتوا مش عاوز أسمع صوتكم أنت وهي ثم نظر لماجد وقال عاوز العجول دي كلها ليه و إشمعنا بتلوا
ماجد صفقة هتعلي إسم مصنعنا لفوق ومكسبها مية في المية ولو خالفت الشروط الشرط الجزائي بتعها كبير جدا عشان كده كنت مستعجل علي الطلبية وللأسف مكنتش أ
نظرت له عاصي بغل وتوعد فهي لا تقدر علي الرد عليه في وجود جدها الذي نظر إلي حفيدة محذرا ثم نظر إلي عاصي وهتف 
قولتي إيه يا عاصي هتسيبي سمعت مهران تبقي في الوحل 
نظرت عاصي إلي مصطفي پصدمة فهي إعتقدت أنه سيقف إلي جانبها يساندها كيف يقول هذا و هو من علمها المشروع علمها الرحمة بالحيوان علمها أن ترعي الله فكيف كيف يطلب منها مخالفة مبادئها ولكنها حسمت أمرها سريعا و 
حاضر يا جدي
هتصرف لأستاذ ماجد في الطلبية المطلوبة بس مش هتبقي من مزرعتنا لأن مش هبوظ شغلي وتعب سنين عشان مجرد أسم وفلوس 
و إستأذنت لكي تعود إلي عملها بعد أن وعدت جدها بسرعة تأمين الطلبية للمصنع ولكن بداخلها بركان سائر يجب أن تخمدة بركان سيمحي شخصيتها من جديد إذا أنفجر بركان قلة ثقة باتت تحاول إستعادها و عقل أخذ يحلف أن ينتقم من ماجد وقلب يستحلف ان يكون شامخ لا ينكسر مره أخري بينما جلس ماجد مع جدة يحاول ويحاول أن يجد مدخلا لكي يتكلم مع جدة في موضوع أختة 
وفي أرض آخري بجانب أرض مصطفي مهران أرض ليست بالمثل فتلك جنه أبدعت العاصي برسمها أما هنا أرض نفوس أهلها إنعكست عليها في سعيد غالب معروف بطغيانه معروف بجبروته ولأسف تملك منه شيطانه لينعكس كل هذا علي أرضه فهناك أرضا تشعر بالسكون و الإحتواء بها و أرضا آخري تشعر بالنفور و التشتت بداخلها وهكذا كانت جلس سعيد غالب يهتف بصوت عالي أجهش في رئيس العمال الذي يقف أمامه ينظر إلي الأرض من تحت قدمه بخزي والآخر يصيح ويصيح بصوت جهوري و 
أنت بتستهبل ولا إيه يا منير أنا بديك مرتب آخر الشهر عشان توفر للمزرعة عمال مش علشان شغلي يقف 
نظر الموظف پخوف إلي رب عمله وهتف مرتبكا 
صدقني يا حاج أنا بعمل كل جهدي عشان أجيب العمال بس للاسف معظم الناس هنا بتفضل الشغل عن الحاج مصطفي أنت عارف كبر أرضة والإمكانيات اللي موفرها لعمالة وإحنا منقدرش نوفرها تكاليف كتير يا حاج إحنا مش قدها 
نظر سعيد إلي منير پغضب و أشتعلت عينه بلهيب حارق 
طيب والعمل الوقت هنعمل إيه أتصرف يا منير أتصرف 
لمعت عين منير بفكرة فهتف صائحا 
مفيش حل يا حاج غير أننا نجيب عمال أغراب ونتحمل شويا المصريف 
تنفس سعيد و هو ينظر في الفراغ أمامه ثم 
أتصرف يا منير أهم حاجه تتصرف 
خطوات واثقة تتقدم بإتجاه سعيد غالب ومن لا يعرف تلك الخطوات أما عن النظرات فدعوني أتحدث فالإسم جواد سعيد غالب إبن الحاج سعيد غالب يتميز جواد بالثقة والنظرات الثاقبة والطول والهيبة و الرجولة و الكرم صفاتة فإذا عرفت جواد ستعرف
أن جواد رجل بكل ما تعني كلمة رجل فالناس يحسدون أبيه علي ذلك الشاب العاقل و كل من عنده فتاة يدعي الله ليرزقها جواد و الظاهر معلوم لنا والباطن كان ربك به عليما 
نظر سعيد إلي بفخر فاقترب الآخر منه وجلس بجانبة و هو ينظر إلي العمال الذين يعملون بجد علي بعد مسافة من مجلسهم و تكلم وعينه مازالت عالقة بالعمال 
المزرعة عملة إيه في غيابي يا حاج 
نظر سعيد إلي إبنه ثم تكلم بنبرة ماكرة 
عاوز تبقي المزعة أخبارها إيه وبنت منصور ممشية مزرعة مهران أكيد حالة
في النازل 
تكلم الاخر بنبرة أكثر مكرا وثم أردف ومازالت أنظارة تتابع العمال 
أنا رجعت وكل شيء هيتغير 
ولقد عاد جواد مره أخري نزل إلي أرض المعركة فارس جديد
والكلمات شاقة تفتت خلايا القلب والدمع يسيل علي وجنتها و هي تلمس وتهمس لفرسها و الدمع يسير من عين مطر كانه يشتاق كما هي تشتاق و غناك باك شاك منه وإليه للقدر والصوت هنا عذب هذه المرة ليست للمطر وليتها للزرع هذه المرة للقلب الذي يشتاق الكلمات كا الاتي
هذه الروح تشتاق إليك هذه الروح لك تشتاق
ومضيت وكأنما اعجبك الفراق
وتركت الذى كان بينا للڼار والاحتراق هى الروح
هى الروح
هى الروح
تشتاااااااااااااااق
الفصل السادس 
ما بال تلك الأيام تشتت خطاوينا نتعثر و نقع ونقوم نبكي لننسي وننسي لنعيش وهكذا هي لنا وإلينا والجميع

مشتت ويريد الوصول للمنتهي بالقليل من الخسائر
كانت تجلس علي فراشها وهي تتكور
علي نفسها والدموع الحاړقة تهطل من وجنتها و لا تستطيع أن الهتاف فالصوت مخټنق بداخلها لقد أخبرتها أمها عن العريس الذي يريد أن يتزوجها فرح قلبها كثيرا في بدأ الأمر لقد آتي ذلك الفارس الذي سيأخذها من هذا العالم لكي يدخلها عالمة هو لقد آتي الذي سيرها مخلوق كامل بدون نقصان ستعيش وتبني بيتا مع فارسها ككل فتاة ستنجب أطفال يتكلمون ويبكون وېصرخون ستتحقق أحلامها ولكن أحلامها الوردية تساقطه أمام عينيها فالفارس تحول لكاهل يشتريها بأمواله لأنه صورة ناقصة لفتاة معيوبة يبعوها بأبخس الاثمان ليتخلصوا منها ويربحوا من ورائها المال بكت أمها وهي تخبرها والفتاة أمامها تكاد ټموت من الحزن والقهر لقد تقدم لها سعيد غالب الرجل الذي يجبرها بما يضاعف عمرها مرتين سعيد غالب أبو جواد الذي كان معه في أعومها الدراسية يا الله لما هذا الشقاء وزوج أمها الذي يوافق علي تلك الزيجة بكت وبكت قامت وقفت أمام مرآتها تنظر إلي نفسها شعرها الناعم الطويل وعينيها الواسعة يعجبها مظرها نظرت ودققت النظر ثم حاولت أن تتكلم حاولت
أن تصرخ تخرج صوتها ولكن محاولتها كانت فاشلة أنهارت علي الأرض باكية لا حول لها ولا قوة وشيطانها يوسوس لها 
أنت فتاة ناقص هذا هو ما أرسلة لكي القدر فوافقي وأخرجي من كنف مختار إلي الأبد 
وهتاف اخر بنبرة حانية يهتف لها
لما يا فداء فالأمر ليس بيدك ولا بيد أحد الأمر من عند الله فلا تحزني وربك الذي خلقك قادر أن يريح قلبك فلا تخافي و لا تحزني فالله معك ولا تهربي من كنف مختار الظالم إلي كنف رجل آخر ربما طاغية نظرت إلي السماء الظاهر و عينها تبكيان و لسانها يردد ياااارب 
وفي هذا القصر الڈب تهاب منظره فهو علي مساحة شاسعة من الأرض ومظهرة يدل علي سخاء أهله جلس مصطفي مهران و آدم بجانبه و العم علي علي الطرف الآخر و بجانبه ماجد الذي أمرة جدة أن يذهب معهم في حين منع الجد عاصي وهند من التوجه معهم لحين الاتفاق علي كل شيء كان آدم ملامحة السعيدة المسرورة تنبعث من وجه فين حين ڠضب مصطفي من ذلك الرجل الذي لم يستقبلهم ولم ينزل حتي الآن لكي يرحب بهم ولكن كلما نظر إلي آدم تحمل علي نفسه من آجله هو فقط و بخطواط واثقة تقدم وكيف لا وحامد الشافعي هو من يخطوها نظر لهم وحياهم بإيماء من رأسه ثم جلس بتكبر وغرور وهو يرحب بهم وبعد بره نظر آدم إلي الرجل وبدأ يعرفه علي العائلة كان يتكلم بحب وثقه و 
أعرفك يا حامد بيه ده يبقي الحاج مصطفي مهران و هو في مقام
جدي هو اللي ربانه أنا وأخواتي بعد أبويا وجدي وده الحاج علي بعتبرة أبويا و ده ماجد حفيد الحاج مصطفي نظر حامد إلي آدم بسخرية ثم قال 
أهلا وسهلا البيت نور يا حاج مصطفي 
نظر مصطفي له و 
منور بأهله و ناسه يا حامد بيه 
كانت الأوضع تسير بشكل هادئ كالعادة وبدأ الكلام في أول الأمر عن العمل وما شابة حتي بدأ الحاج مصطفي بالكلام والدخول في موضوع طلب بنت حامد الشافعي فتنحنح مصطفي قائلا 
إحنا جين النهاردة نطلب بنتك يا حامد بيه لحفيدي الدكتور آدم نظر حامد الشافعي إلي مصطفي مهران ثم تكلم بنبرة جامدة 
بس اللي أعرفه يا حاج مصطفي أن آدم مش حفيدك ومش معني أن حضرتك ربتهم بعد أهلهم يبقوا أحفادك اللي أعرفه أن أخوات الدكتور بيشتغوا في المزرعة عن حضرتك والصراحة يا حاج مصطفي مش معني كده إنك تقول عليهم أحفادك !!
علامات الصدمة باتت معلقة بملامح الجميع و كأن أحدهم ضړب آدم عددت أقلام علي وجه نظر مصطفي إلي الرجل پغضب و 
آدم قبل أي حاجة دكتور جراح كبير في مجاله و بعد ده كله آدم حفيدي مش مجرد شغال عندي يا حامد بيه 
تكلم حامد ببرود ممزوج بغلاظة 
الدكتور آدم فعلا شخص ممتاز علي النوع الشخصي بس أنا لازم أعرف
أنا هناسب مين وبنتي هتعيش مع مين ثم قال بنبرة ذات مغزي ما أنا مش هبقي عايش علي ظهر الدنيا وبنتي شغالة عن حد 
نظر مصطفي مهران إلي الرجل پغضب هو يتعمد السخرية من آدم و نسبة فقال بصوت حاد 
لو علي النسب يا حامد بيه أنت هتناسب منصور سالم غنيم شريكي و الكل عارف كدة وعارف مين هو سالم غنيم و هتناسب مصطفي مهران وبنتك هتبقي فوق راسنا كلنا عمرها ما تتبهدل احنا بناتنا ملوك عندنا
صدم الرجل في أول الأمر ثم تحدث سريعا 
بس بنتي مش وخدة علي عيشة الفلاحين و لا المزارع بنتي لازم يكون ليها فيلا في المدينة لوحدها 
نظر مصطفي لآدم ثم قال بنبرة ذات مخذى 
ده بقي
آدم هو اللي يحدده لأن آدم هو اللي هيعيش 
نظر الجميع إلي آدم الذي كان يتابع بصمت وحين سمح له التكلم بات تائها مصډوما ما هذا لماذا 
لأسف يا حامد بيه أنا بيتي وعيشتي ومكاني هو مزرعتي وشدد علي ياء الملكية ثم نظر إلي جدة بفخر وأنا و أخواتي بنشتغل في المزرعة لآن مش حاجه تعيبنا ومرآتي هتبقي شكلنا وهتشتغل معنا لآن الحياة تعاون ومشاركة حتي لو كانت
مرآتي بنت حامد الشافعي
نظر ماجد لآدم و ابتسم علي ذلك الشاب
الذي أخذ حقه ورد الصاع صاعين و كما
نظر مصطفي إلي الرجل بفخر و غرور و
انتها الأمر هكذا پقتل مشاعر القلب و وانتصار قلب حفظ كرامته و عاد الكل أدراجه ونداء من الإنسانية أنظروا بداخل الشخص قبل
أن تحكموا عليه
أنهت عاصي حوارها الخاص مع فرسها مطر فصارت باتجاه قصرها تمسك بيدها أحد أغصان الأشجار تسير و تجور الغصن خلفها ثم تذكرت أمرا هاما عليها أن تقوم بعدت اتصالات حتي تأمن تلك الطلبية أخرجت هاتفها من جيبها وهاتفة بعض التجار ومن يقدر أن يرفض لها طلبا فهي تكاد تكون المتحكمة في السوق بأكمله أمنت نصف الطلبية وباقي نصف العدد ولم يبقي في يدها حل يجب أن تهاتف جواد سعيد غالب فهو من سيتمكن من تأمين الباقي هي تتعمد أن تبتعد عن سعيد غالب فهي لا تحب ذلك الرجل ولكن الآن هي بحاجه لمساعدة رفيق دراستها جواد فهو من سيساعدها قامت عاصي بمهاتفته في الوقت ذاته كان جواد يجلس يتابع بعض الأعمال علي جهاز الكومبيوتر المحمول لاب توب حين أضاء هاتفة ورسم علي الشاشة اسمه تفاجأ بشدة ثم أسرع بالرد 
ألو أهلا عاصي 
ردت عاصي بنبرة عاديه ف 
أهلا جواد سمعت أنك رجعت البلد 
أيون أنبارح 
حمد لله علي السلامة 
الله
يسلمك يا عاصي 
ترددت قبل أن تتحدث معه في الأمر فشعر هو بترددها وبعد بره تكلمت هي بخفوت 
جواد كنت عوزه كمية من العجول البتلوا عشان المصنع وأنا لأسف مش متوفر عندي ممكن تساعدني 
إنتظر قليلا ثم تكلم أكيد يا عاصي الكمية اللي أنت عوزها موجودة تقدري تبعتي يأخذوها بكره 
تنفست بصوت مسموع ثم شكرته بسرعة و أسرعت بغلق الخط وها هي قد أمنت الطلبية وبقي أن تطمئن قلبها علي أخيها ظلت تجول بداخل المزرعة وتتفقد بعض الأشياء لكي تشغل نفسه حتي يعود أخيها وعلي الجانب الأخر كان جواد يقف أمام نافذة عرفته و يتمتمم ببعض الكلمات 
ولا نستمع منها إلا القليل متي يا عاصي متي!! 
جلسا بغرفة نومه شاردا كليا يفكر المدة التي أعطاها له جده تقترب لابد أن يعود أرض الوطن ولكن لمن يعود لأمه لأبيه لأخوته الجميع هناك بأوديه متفرقه ومع ذلك كله يريدون أن يعود هو إعتاد علي عمله هنا إعتاد علي نمط حياته هنا هو يشعر أنه أعتاد علي أغلاط أصبحت له ملاذه ولكن عمله هنا أصدقائه هنا وذكريات وأهل هنا لما أنت مشتت هكذا يا عز هنا غربة وهناك ذكريات وأوجاع ذكريات بعضها يضحكه والأخر يسكره حزن ولكن هو تمرد عن أحزانه منذ زمن بعيد وأقسم أن لا يكون في قلبة مجال لهذا المعتوه الذي يسمي الحب مرة آخري أقسم علي أن يكون قلبة متحررا بعيدا عن المسميات و أن يكون طيار يرحل ويرحل ويسافر ويبعد ولا يستقر بمكان وكل هذا من أجل حبه الأول فالحب الأول أما أن يعلوا بصاحبه إلي السموات السبع أو يهبط به إلي أعماق الأرض ولقد هوي عليها من كل شيء تذكر قلبه الذي ټحطم من أقرب الأقربين ومن بعدها ترك كل شيء باحثا عن حرية لقلبة من وهم يدعي الحب والآن هو سيعود إليهم ولكنه لا يجزم أنه سيبقي هناك طويلا فهو صقر شارد أعتاد أن لا يظل علي أرض واحدة طويلا فهو طليق 
قص الجد مصطفي باختصار ما دار في منزل حامد الشافعي وكأنه يقص عقۏبة القدر له منذ فهو منذ زمن تمرد هو علي زوجة ابنه وكثير من الناس
فوجد الآن من يتمرد عليه بصورة أخرة شبيه لذلك نظرت عاصي إلي أختها التي نظرت
لها بنظرات ضائعة أنها تلقي اللوم علي عاتقها بينما نظرات عاصي باتجاه الطابق العلوي حيث غرفة أخيها الذي أنسحب إليها منذ أن وصل فتركت الجميع يتحدثون وصعدت إليه بخطوات متسرعة وحين أرادت الدخول إلي غرفته كان العائق الوحيد هنا أن آدم اختلي بنفسه وأوصد الباب خلفه اضطربت مشاعرها جدا خائڤة عليه أخيها سندها لا تدري
لما الآن شعرت أنها المتسببة في هذا كله كان يجب عليها حين اكتشفت معدن تلك الفتاة أن تقف أمامه تمنعه من الانجراف وراء مشاعر هوجاء كهذه ولكن ما بها تقول هذا الكلام وهي التي لا تقدر علي محوا تلك المشاعر التي أدت إلي سقوطها تحت أقدام مجهول يتأهل قلبها نظرت إلي الباب وطرقته مره أثنان ثلاثة ولا تستمع صوته فهتفت به تكرر علي مسامعه العهد عهدنا يا أخي الذي تعدنا به منذ زمن القلوب ټنزف و الچروح 
آدم أنا عاصي 
وكأنه كان ينتظرها ينتظر تلك النبرة فهرول إليها مثل طفل يسرع لأ أمه فتح بابه وألقي نفسه داخل أ ه وجعه ليس من حبيبة ولا من شعور بالرفض ۏجع الإنسان الحر يكون مقتصر تحت كلمة الكرامة وجعه بكرامته التي يشعر الآن وكأنها تهشمت إلي فتات نظرت له بنظرات حانية و الدموع ملأت عينها فأصبح لونهم قاتم مموج باحمرار فأشار لها رافضا تلك الدموع رافضا أن تتوجع رافضا دموع غاليته و أخيرا أجبره لسانه علي الكلام 
كان بيبيع 
يشتري ويساوم يا عاصي بيتكلم بغرور وكانه ملك الكون مهموش أن أنا مين لاء همه كله هدفع كام و ليه إحنا هنا في المزرعة وعيشين عادي ليه مش متصنعين حياة زائفة مهمش حتى أن بحب بنته وشريها لاء الأهم أنه يفرض شروطه بس أنا اللي رفضت يا عاصي جدك مصطفي قالها ليا قبل كده 
الإنسان كرامة يا آدم ممكن قلبه ينكسر
ممكن يحصله أي حاجه كله يتعالج إلا الكرامة لو ضاعه يبقي الشخص بقي مسخ متصنع إنسانيته راحت منه وأنا حفظة علي كرمتي يا عاصي حتى لو هتوجع بس كله يهون 
نظرت له و لا تتحمل سخونة الدموع الحبيسة بين جفونها فهطلت علي وجنتها و قالت بصوت متحشرج باكي 
آدم هما اللي خسروا مش أنت وده نصيب يا آدم 
نظر إليها بتفحص قبل أن يقول بنبرة حزينة 
نصيب!! نفسي نبطل نعمل النصيب شماعة نعلق عليها أخطئنا دي غلطة مني أنا يا عاصي أن اتغصيت عن حجات كتير مكنش لازم أتغاضى عنها كان لأزم أعرف أن لما سمحت ليها مره تتعالي عليا أنها هتتكرر بس من أهلها 
آدم ده خير ليك يعني تحمد ربنا علي كل حال 
اكتست نبرة بيأس قبل أن يقول أنا حبيتها 
وبنبرة عقلانية اعتادت عليها ولو هي بتحبك هتحارب معك وهتبقي ليك ولو سبتك لوحدك يا آدم وكأنها تخاطب نفسها يبقي متستهلش تفكر فيها 
بخار الماء يتصاعد ويتركز علي المرآه بصورة ضبابية و صورتها التي تتجسد أمامها تغيب عن نظرها تدريجيا و تعاود محو الضباب بيدها وتتكون صورة أخري من الضباب وهكذا تتوالي والصورة تتحول إلي فتاة يائسة من مظهرها وجهها الشاحب يدل علي حالتها و كأنها تحفظ صورتها قبل أن تأخذ قرار مفارقتها الحياة برغبتها ولكن صيحات الخادمة أخرجتها من عالمها اليائس 
والصوت مهلهل مفرح ست سلمي ست سلمي عز بيه رجع !!!
أحببت العاصي 
من السابع الى الثانى عشر
الفصل السابع 
أفتقده كثيرا ولكن ما يستغرب له حقا تلك الصغيرة التي ألقت السلام عليه بفطور و نظرت له نظرات بارده لا تحمل أي مشاعر اشتياق ما بالها فهو يفتقدها كثيرا صغيرته لقد كبرت وأصبحت عروس فاتنة ولكن ماذا بها يشعر أن حولها هاله من الحزن تحجب أشعة شمس عينها أن تنشر كانت إيمان سعيدة جدا هي وكامل بعودة ابنهم البكر تجاهل عز الدين غياب أخية لا يعلم هل هذا جفاء أم تجاهل أم كراهية هل وصل به الأمر أن يكره أخيه لا يعلم ما هذا الشعور الذي يسيطر عليه فماجد اخية الأصغر ويتذكر عز أن كان الأقرب إليه في طفولته الآن يشعر بالضياع ماذا سيفعل من أجل شعور اتجاه أخيه وأخته التي لا يفهم نظراتها و أمه التي من الواضح أنها بدأت أن تخططت له ماذا سيفعل في خلال الأيام القادمة وجدة تنحنح بقوة وهو ينظر إلي أمه التي تعرض عليه بعض المخططات حول السفر معه ومع أصحابها للتنزه بالغردقة وبعض المدن الساحلية فقاطعها بنبرة جادة ومتزنة 
أنا لازم أروح لجدي يا ماما أجلي كل ده الوقت 
نظرت له إيمان بعتاب وهتفت 
أنت لحقت تيجي عشان تسافر لجدك يا عز الدين أنا عوزاك معايا
تابعة سلمي الحوار
الدائر بسخرية ثم أنهت طعامها بصمت واستأذنت لكي تصعد إلي غرفتها فأخذ عز الدين يتابعها وهي تبتعد بينما نظر كامل إلي زوجته بنظرات استعطاف فهمته علي الفور و ظفرت بضيق و هتفت بصوت حاد 
مش قبل ما مصطفي مهران يوافق 
ثم رحلت عنهم هي الأخرة وهو لا يفقه شيئا مما يحدث حولة وكأنه أغرب ما يكون عن تلك الأسرة فهم لكي يسأل أبيه عن سبب حزن سلمي فتكلم كامل قبل أن يهتف بالسؤال 
عرفة ضريبة السفر يا عز أنك تكون غريب في وسط عشك بس أنا هحكيلك لأن أنت اللي ممكن تتصرف وبدأ يقص عليه القصة من أول
ها قصة سلمي و أحمد التي وشمت بلعڼة الماضي
يهتف بأعلى صوت له منذ الصباح الباكر والجميع مشغول بالعمل لا يهتم أحد بأمره هو يريد المغادرة منذ الصباح لكي لا يتأخر علي
عملة بعد أن اطمئن علي طلبيته ولكن بفعل الأجواء في المزرعة هناك بعض العنزات اتخذت من السيارة التابعة له مسكن فالبعض يقف عليها والبعض متسطح تحتها وهو سيجن حتما حين لمحها تسير باتجاه الحقل وهي تعدل من وضع وشاحها الذي يلتف حول رأسها بصورة عمامة كالعادة فهتف صائحا پغضب 
أنت يا حجه أنت يا حجه عاصي 
كانت تستمع له جيدا وتعلم أنه يهتف لها فتعمدت أن تتجاهله بسبب تلك السخرية ولكنها بعد لحظات من الصيحات الغاضبة فنطرت له ببرود واتجهت إليه بخطوات متمهلة وتعمدت أن ترد له الصاع والسخرية 
نعم في حاجه يا حاج ماجد في حاجة 
نظر لها بغيظ شديد من يتكلم معه عاصي نظر لها بنظرات ساخرة و 
تعالي خدي بهيمك دول بدل ما أموتهم ليك بالعربية 
نظرت هي للعنزات وابتسمت بشدة لكي تزيد من ڠضبة و 
دول بيرحبوا بيك يا ماجد ليه أنت مش بتفهم في الزوق كده ده بدل ما تخدهم بال وترحب بهم 
نظر ماجد لها پغضب وغيط ثم هتف 
نزلي الژبالة دول من علي العربية يا عاصي أحسنلك 
اغتاظت هي الأخر فهتفت
صائحة پغضب 
حيث كده بقي يا ماجد باشا أتصرف أنت عن إذنك عندي
شغل ثم نظرت إلي العنزات وقالت موصكوش علي عموا ماجد يا ولاد 
ورحلت وهو يكور قبضت يده بغل و يصيح لكي يأتي من يساعده في هذا الأمر حتى وقعت عينه علي تلك البائسة التي تسير حزينة فنظر لها بتمعن ثم اتجها هتف مسرعا 
يا أنسة لو سمحتي
من فضلك يا أنسه 
استمعت فداء إلي ذلك الصوت فنظرت
إلي
صاحبة وسلطت أنظارها عليه وابتسمت بعذوبة وسارت باتجاه ماجد الذي سلط أنظاره عليها من هذه الفتاة يا تري نظر لها بنظرات مطولة فأشارت له كل يفيق من شروده فنظر إلي العنزات وقال بصوت عذب 
ممكن لو سمحتي تبعديهم عن العربية 
ابتسمت له بعذوبة وذهبت وأبعدت العنزات تابعها ماجد في كل حركاتها ثم وقفت أمام تشير له أنها انتهت تعجب منها كثيرا لماذا لا تتكلم مع و 
شكرا يا ! أسمك إيه 
نظرت له ثم أخرجت مفكرتها و كتبت إسمي فداء فهم ماجد علي الفور أن الجميلة الحسناء لا تتكلم حزن من أجل تلك الفتاة بشدة ولكنه تدارك الموقف سريعا حتى لا يسبب لها الاحراج و شكرها مره أخري حيث هتف 
شكرا يا جميل 
وانصرف من المزرعة بينما تابعة هي السيارة وهي تبتسم كعادتها 
في أحد مستشفيات العاصمة كان آدم يجلس علي مكتبه شاردا حين دلفت أحدي العاملات وهي تحمل بيها كروبا من الشاي الساخن وضعته علي المكتب أمامه كانت إمراة في العقد الستين فنطر آدم لها وتنحنح قائلا 
شكرا يا أم محمد معلش تعبتك
نظرت العاملة لآدم بحنان وهتفت الشكر لله يا دكتور آدم تحت أمرك 
الأمر لله وحده معلش هي الدكتور سلوي جت 
نظرت المرأة لآدم بضجر و بنبرة مخټنقة خافته جت يا دكتور هي في مكتبها ثم قالت بصوت هامس حرباية 
قام آدم علي الفور حين هتفت العامل واتجها ناحية الباب و خرج منه مسرعا إلي تلك الغرفة غرفة
الدكتورة سلوي حامد الشافعي دلف آدم إلي الداخل پغضب فانتفضت الفتاة التي كانت تجلس علي مكتبها ووقفت أمام آدم و 
إيه مش تخبط ولا هي وكاله من غير بواب 
نظر لها بتعجب قبل أن يلتفت خلفة ليراي هل كانت تحدثه مهو تقول له هذا الكلام أم لغيره لم يجد غيره هو وهي في المكان فنظر له وهو متعجبا كأنه ولأول مره يراها أمامه علي حقيقتها فهتف أنت بتقولي ليا الكلام ده ثم ضحك ساخرا و نظرت له بأعين محتقنه بالڠضب ثم قالت 
أنت عاوز إيه الوقت يا آدم مش انسحبت أنبارح من غير ما توافق علي شروط بابا و أحرجتني معه
نعم أنا اللي أحرجتك ولا حضرتك لما أنت عوزه وبتفكري تقعدي لوحدك
وبعيد عن المزرعة معرفتش الكلام ده ليه قبل ولدك 
عشان أنا سلوي حامد الشافعي كان لازم تفهم ده لوحدك أنا عمري بقبل أقعد في مزرعة لاء ومع أخوتك إلي وحدة فيهم مش بتعرف
تتعامل إلا مع البهايم والتانية عقلها عقل طفل في الروضة 
نظر لها وعينه اشتعلت بفعل الڠضب الذي يعتريه ثم
تفوه بصي بقي يا بنت الشافعي كلمه تانية وهتشوف اللي عمرك ما تتخيليه وتعرف أنا هشكر ربي كل يوم أنك بنتي علي حقيقتك يا دكتورة 
وأسرع بالخروج من الغرفة بل من المستشفى ككل أحبها بل فوتنا بها منذ أن راها في أول يوم عمل لها واثقه جذابة ماهره يقسم أنها كانت جميع الأعين محدقة بها عندما دلفت إلي المشفى ولكن يبقي وراء كل إنسان وجه أخر نعلمه في الشدائد ووجه سلوي الخفي كان شيطان متقنع في صورة ملاك وهكذا ينخدع البعض منه وراء مظهر مصطنع وتتوالي الصدمات بعد الخداع 
كانت تبحث عنها هنا وهناك من منذ الصباح ترسل لها تسأل عنها ولا مجيب فأين أنت يا فداء عندما تغيب هكذا تعلم عاصي أن هناك خطب ما وفداء تعلم أنها ستغضب ومن أجل هذا تتهرب ولكن لمتي يا فداء نظرت كانت عائشة تسير باتجاه مزرعة الماشية فهتفت عاصي باسمها فأسرعت عائشة إليها نظرت عاصي إلي عائشة بجدية و 
عائشة عوزاك تشوفي حساب جواد كام وتحضري المبلغ كامل أنت وفداء عشان نخلص من الموضوع ده 
حاضر يا عاصي بس عندنا مشكلة أنت عارفه أن موسم الحصاد قرب والآلات عوزه يتعمل لها صيانة عشان مكنات حصاد القمح 
نظرت عاصي لها بجدية ثم قالت هكلم عم علي يشوف حد شاطر يعمل لهم صيانه عليهم كويس أنك فكرتيني ثم صمتت و أكملت المواشي كده أتسلمت للمصنع 
أيون كل حاجه تمام المهندس جواد
بعتهم وتأكدت من كل حاجه 
طيب تمام كدة يا ريت تخلصي موضوع الحسابات كمان مع فداء هي فين مش بينه إنهارده 
كانت من شوية عند الساقية 
نظرت لها عاصي ثم حركة رأسها بعدم اقتناع وقالت لها طيب أنا هروح أشوفها 
وسارت تبحث عن فداء تريد أن تعرف ماذا هناك لماذا تتهرب منها 
بعد أن أنها عملة عاد إلي البيت متأخرا حتى يتهرب من تحقيق أمه فهو الأن لا يقوي علي فعل أي شيء سواء الراحة يريد أن يأخذ قسطا من الراحة حتى يفكر في مشكلة أخته يريد أن يساعدها باي شكل يجب أن تعود سلمي صغيرة من جديد كما كانت دواما كان سيتحدث مع جدة ولكن موضوع آدم أوقف عقلة عن التفكير الصدمة الأولي له عندما عرف أسم الفتاة الذي رغب آدم بالزواج منها والثانية كلام حامد الشافعي لصديقة كان قاسې والأهم من هذا كله والذي يشغل فكرة كله كيف يمكنه أن يجعل المزرعة تحت سيطرته كيف يضمن هذا والمزرعة بيدها هي عاصي فكيف يجعل المزرعة ملك له ولكنه توقف عن التفكير عندما سمع صوت شاب يأتي من داخل حديقة منزله من هذا والوقت متأخر أقترب من مصدر الصوت يكاد ېكذب أذنيه لا ليس هو بالتأكيد غيرة هذا مستحيل هل عاد بينما كان الآخر يضحك بشدة وهو يتحدث في هاتفه ويعطيه ظهرة دقات قلب ماجد تسمع نعم تسمع هل عاد بعد كل هذا الوقت بعد كل هذا البعد بعد كل هذا الجفاء هل عاد بعد هجران أه يا أخي كم اشتقت لك ولكل أفعالك كم اشتقت لكل حماقتك اشتقت لك بينما أنها عز الدين اتصاله مع صديقة فرنسيا استدار ع والفتور والاثنان طبعا واحدا يتمسكون بالكبرياء والعناد هتف ماجد أولا بعبارات باردة خالية من أي مشاعر فرد عليه بنبرة أكثر تبردا وكأنه يقول له لا يا أخي الصغير فأنا أستاذك في كل هذا وهل يتفوق التلميذ علي معلمه!!!!
الحمد لله علي سلمتك 
شكرا يا ماجد عامل إيه
الحمد لله كويس و إنت 
بخير 
والصمت خيم عليهم فاستأذن ماجد راحلا إلي غرفته لكي يستريح فوفق عز الدين و انصرف ماجد بينما نظر عز الدين إلي اتجاه أخر بينما كانت تراقب هي من شرفة غرفتها وتبتسم ساخرتا من هذا الوضع فالأغراب يتعاملون بمشاعر عند الترحاب بالفرحة والحب لا بالبرود والخزن هل هذا سلام أخوه لم يشاهدان بعضهما بعض منذ زمن أم هذا عقاپ من رب السماء أما ماذا ودت والآن لو تصرخ في وجههما ودت لو تقول لهم أنا بحاجه إليكم أرجوكم ودت ورغبت وهتف القلب معلن وسكات الجميع عندما أنسحب عز الدين من المشهد بعد سماعة صوت هاتفه وبقي
الآخر يتابعه من بعيد وهي تتابع من منطقة أبعد فأين الإخوة و أين المدد 
يسير عائدا إلي المزرعة يريد أن يختلط بالأجواء حتي لا ينتصر عليه شيطانة يريد أن يضع حل لهتاف يأتي بصوت متقطع بأن يستمر
في حب فتاة خدعته بحب زائف يريد أن يجلس مع أخواته يريد أن يشعر بوجودهم لكي يصمد علي قراره هم وفقط هو لهم ومن أجلهم وكفي كفي أيها الشيطان 
وقف مختار أمام الحاج سعيد غالب يخبره بالموافقة علي الزوج ويبتسم ببرود والآخر سعيدا بهذا الخبر سيتزوج
من فتاة صغير وجميلة بال هي تعددت مراحل الجمال فخور بذاته بينما الأخر يحادث نفسه فارحا ببيعته والاثنان غير مهتمان بحل تلك الفتاة التي لا حول لها ولا قوة فشروط هنا هي المتعة بدفع الأموال ومۏت مۏت للإنسانية
هتف سعيد خلاص يا مختار يبقي الفرح والډخلة بعد أسبوعين 
رد الثاني مسرعا اللي تشوفه يا حاج سعيد إحنا جاهزين 
أنا عوزها بالهدوم اللي عليها زي ما قولتلك و هسجل الأرض باسمك أول أما يحصل 
التمعت عينة بفرحة هيحصل يا حاج هيحصل 
أيام التوت فصل الربيع بدأ موسم الحصاد عمل شاق الكل يعمل بجد عمال المزرعة والفلاحين والكل يسعي و يشقي وهي عليها أن تقوم بكل تلك الأعمال تساعد العمال وتشق علي مزرعة الماشية و مزرعة الخيول ومزارع الفواكه وتقابل التجار الجميع يعمل بجد وأخيرا ستأخذ
ساعة بأمر جدها لكي ترتاح ولكن عليها أن تبحث عن تلك التي تتهرب منها منذ أيام وها قد وجدتها جالسة تحت شجرة التوت شارده جلست بجانبها فأخرتها من شرودها نظرت فداء لها متفاجئ ثم ابتسمت لها بحب بينما كانت عاصي تنظر لها وتدقق النظر بملامحها المجهدة ولن تحتمل الصمت فقالت بنبرة مهتمة 
فداء مالك أنت تعبانة وبتهربي مني ليه 
نظرت الثانية لها ومازالت الابتسامة مرسومه علي ثغرها وأخرجت دفترها وكتبت 
أنا كويسة ليه بتسالي وبعدين أحنا مشغولين 
قرأت عاصي ما كتبت ثم لا مش كويسة في إيه حد مزعلك وبعدين حتي لو كنت بشوفك علي طول أنت مالك
منذ أن وصل وهي تمنعه من الذهاب لجده و هو طلب من الجميع أن يخفون خبر وصوله يريد أن يذهب إليه بنفسه ولكن فاض به الأن سيذهب إلي جده يشعر بأنه يختنق فمعاملة أخته تزداد سوءا وكلما أراد أن يتكلم معها لم تستجيب بينما علاقته بأخية تزداد جفاء وأبية يشعر بالحزن من أجل أولاده وأمه لا يهمها أحد إلا صورتها هي وفقط يريد أن يذهب لجده لكي يغير تلك الأجواء حمل حقيبته علي كتفه ثم أسرع بالخروج قبل أن تعود أمه من الخارج فهو لا يحتمل أي مناقشات الأن وحين خرج من المنزل وجده أخته تجلس أمام حوض الزهور نظر إليه هو لا يفهم لما أصبحت هكذا فهي كانت كالفراشة صغيرة تحب الضحك والفرح فلماذا اصبحت هكذا تقدم إليها وجلس أمامها وتكلم بنبرة حانية سلمي أنا مسافر 
نظرت له بتعجب سيسافر مرة أخر سيتركهم ويرحل مرة آخر ويغيب انفعالات واضطرابات وهتاف مصطحب بدموع لا لا ترحل وتتركنا مره أخري أبقي معني عز الدين بالله عليك متبعدش تاني خليك هنا أنا فرحانه أن كلنا مع بعضنا خليك بلاش تبعد 
قصدش اللي وصلك أنا رايح المزرعة لجدك 
نظرت له و خجلت مما فعلت ولكن فاجأها
هو بطلبه لها ان تذهب معه إيه رأيك تيجي معايا 
مسحت دموعها بكف يدها كطفلة صغيرة
ثم قالت له أه هاجي معك بس بشرط 
نظر لها ورفع أحد حاجبه بحركة يتفنن بها هو شرط إيه
ده 
ماجد يجي معانا وبالمرة يوصلنا إيه رأيك 
اخذ يفكر للحظات ثم طيب بس 
عرفة علي الفور مقصدة ف أنا هكلمة وهقوله هو مش هيقولي حاجه أنت عارف 
ابتسم علي تلك الفتاة
التي كانت تبكي منذ قليل ثم طيب يله بسرعة قبل
 

تم نسخ الرابط