احببت العاصي بقلم ايه ناصر

لمحة نيوز


غير مفهومة وهي تنظر إلي معصمها الذي صبغ بتلك البقعة من شدة الالم و يقسم انها بالتأكيد تسبه سرا وما هي إلا دقائق ورفعة أنظارها الغاضبة لتواجه وتقول 
أنت إيه مش بتفهم قعدة أقولك سيبني سيبني وأنت ولا كأنك سامع
وبكلامها أشعلت الڠضب في عينيه أكثر وأكثر فكور قبضت يديه و أخذ يقترب منها پغضب بينما أخذت تبتعد عنه و ازدردت ريقها ببطء وأخذت تنظر إليه پخوف وكلما تقدم هو خطوة كانت ترجع هي إثنين وأخذت تقول برهبه بعد أن أيقنت ما تفوهت به 
أصل أيدي يا أستاذ ماجد وجعتني 
وقف بمكانه وهو ينظر إليها پغضب عارم ثم قال بنبرة حادة 
أخرسي مش عاوز أسمع صوتك و أقدر أعرف إيه اللي كنت عملاه جوه ده 
رفعة أحد حاجبيها و أخذت تنظر له ببلها وطال الصمت بينهم فقال هو بصوت مرتفع 
ما تنطقي
ما ترسي علي حل بقي أخرس ولا أنطق
تسخر الصغيرة تسخر منه ستصل به بالتأكيد إلي مستشفى الأمراض العقلية ولكنه يجب أن يكون حازما معها فهي تستخف به ومن الواضح أن الطريق أمامهم طويلا 
قسما بالله يا هند لو ما اعتدلت لعدلك بطريقتي أنطقي أيه اللي كنت عملاه
من شويه ده
عمله إيه يعني مش فهمه!
و پغضب عارم قال وهو يتقدم إليها بسرعة فجرت هي لكي تفر منه و لكنه أوقفها بصوته الحازم 
قسما بالله لو مشيت خطوه وحده من قبل ما أخلص كلامي لتكون مرآتي الليلة عشان اعلمك ازاي تسمعي الكلام وازاي ترقصي كويس قدام الناس
نظرت له پخوف وارتبك فهو كان قريب منها يفصله عنها خطوه واحده ولكنها قالت بهدوء 
أولا ما ينفعش تهددني أحنا في بينا أتفاق ثانيا بقي ده فرح أختي وبعدين كله كان ستات وبنات والكل كان فرحان وبيرقص أنتم اللي طلعتوا فجاه
بس أنا شوفتك وافرضي حد تأني كان شافك
يبقي العيب فيك بقي أنت واللي جيتوا فجاه من غير أحم ولا دستور
ستتسبب في أصابته بجلطة بالتأكيد و لكنه كان يريد أن يخرجها من حزنها وينسيها رحيل عاصي وتلك هي الطريقة مع امثالها وحين أراد أن يرد عليها ببعض العبارات والكلمات القاسېة سمع تلك الصړخة ثم
شاهدها وهي تقفز باتجاه وتقول بسعادة اشبه بسعادة الأطفال وتقول 
شهاب ألحق أتمني أمنية
و وضعت كف يدها الصغير تغطي أنظاره وما هي لحظات وابتعدت فنظر هو لها فابتسمت وقالت وهي تغمز له بسعادة 
ها يا كابتن ماجد اتمنيت إيه
أنت
ولأول مرة يخفق قلبها بتلك السرعة و لأول مرة ينظر لها تلك النظرة ولأول مرة لا تستطيع الرد و فتحت أهدابها من جديد لتنظر إلي السماء وتشد الصغيرة إلي أ ها أكثر وتقول 
أنت
وفي غرفه آخر كان يجلس شاردا لا يعلم ماذا يفعل فالأمر متعلق بأخته هو لا يرفض تلبية نداء مصطفي مهران ولا يرفض العودة هو خائڤ فقط خائڤ
من تلك الأرض التي ربما تأخذ منه أغلي ما لديه فهو يتذكر جيدا أنه كان سيفقد أخته يوما ما ولكن بعيدا عن ذلك كله الجد يريده مصطفي مهران ذلك الرجل الذي ضحي وربي
وأفني عمره من أجله هو واخواته وعلى الرغم من كل شيء مضى وظهر لهم ولكن هو لا يصدق إلي الآن أن ذلك الرجل هو من قتل أهله وقد أكدت فداء له ذلك الأمر و يتذكر كلمات العم علي تلك الكلمات التي ألقاها علي مسامعه يوم الرحيل 
آدم يا ولدي إياك والظلم والاستعجال
في الحكم وحافظ علي اخواتك من الغربة و بلاش الكره يا ولدي
وعندما أراد أن يفهم كان إجابة الرجل أكثر غموض 
مثيرك هتعرف يا ولدي كل شيء بس كل شيء بأذن الله
لو الأمر بيده كان سيظل هناك في تلك الأرض ولكن كان عليه الرحيل ببقايا امرأة خذلها زوجها والرحيل طال وعند تلك الخاطرة بدأت الذكريات تعود استدعاء
من عمله بسرعه فهناك حاډث والمصاپ صديق له طلبه شخصيا وذلك الأمر كان يوم حفل زفاف عاصي أسرع إلي هناك و تفاجئ بجواد وهو مسطح علي الفراش أسرع إليه وقال بذهول وهو ينظر إلي بعض الكدمات في وجهه يديه المجبرة و 
جواد إيه اللي حصل
ولم يعبأ باي شيء سوى السؤال واحد 
آدم عاصي فين عرفت أن أنا تعبان
نظر له آدم بعدم فهم و قال بنبرة هادئة 
عاصي مع جوزها يا جواد و مكنش ينفع أقولها حاجه
و ارتفع صوته وهو يقول پغضب 
أنت جوزتها جوزتها للي جده قتل أبوك وجدك
من قتل من هو لا يفهم هل جواد يهذي فنظر له وقال بعد فهم 
جواد عاصي اتجوزت عز الذين كامل مهران انا مش فاهم إيه مشكلتك
و تعالي صوت الآخر وهو يقول بهذيان و هو يقول 
أنت جوزت عاصي للي قتلوا أبوك وأهلك
أسرع آدم ونظر إلي جواد پغضب عارم وهو يقول له 
أنت مچنون ولا إيه اظاهر أن الحاډثة آثرت عليك أنا هبعتلك أبوك يا جواد وهمشي حالا وهطمئن عليك لما ترتاح
والټفت لكي يرحل ولكن توقف
مكانه بعد أن استمع إلي كلام الآخر وقال 
أنا معايه الدليل اللي يثبت أن مصطفي مهران هو اللي قتل أبوك وجدك
والتف إليه پصدمة و الصمت خيم على المكان وما هي إلا لحظات و حتى تدارج آدم الأمر وهتف 
قصدك إيه!! 
أقصد اللي أنت فهمته مصطفي مهران هو اللي قتل اهلك ومعايا الدليل 
وعند هذه الذكر شعر
بتلك التي تجلس بجانبه فاسرع إليه ووضع راسه علي رجليها كم مهموم فنظرت إليه فداء بحب وهي تمسد علي شعره بحنان و قالت بحب 
آآ ډم مالك
تعبان أوي وخاېف أخد قرار
إحنا معاك يا آدم كل شيء هيعدي
هي عونه في هذه الدنيا امانه يشكر الله ليلا نهارا عليها يقسم يفديها بحياته وكيانه هو مدين للماضي بها هي فقط وحدها من شعر معها بالسکينة والعشق
أخذ يقبل الطفل الصغير بشوق ولهفة بينما هي تتابع كل حركة من حركاته بلهفه ونظرت پخوف شديد وحين تقابله النظرات وضع الطفل في فراشة واقترب منه ببطي شديد ثم ا ها بشدة و أخذ يمسد على تلك الخصلات وهتف بما اعتادت عليه 
عاصي وحشتيني يا حبيبتي اتاخرت عليكي أنا عارف
و يديه بجانبها و الدموع تفر هاربة من عينيها و هو يحررها لينظر إلي عينيه الباكيه ويقول پخوف 
أنت بټعيط عشان أنا أتاخرت
وفاض بها كل شيء من حولها فقالت بصوت حاد وهي تبتعد عنه 
أنا عائشة أسمي عائشة عاصي سافرت مش موجوده أنا عائشة
والوجهة الآخري كانت تلك البلد الذي أخذت منه أخيه من زمن بعيد وعليه الآن أن يعيده والأمر صعب فرجعته قبل ثلاث سنوات كانت مفرحه ولكن باتت موجعه ما مر عليهم كان شديد تلم النظرة التي
كانت في عينه يوم سفره رحيله نظرت انكسار وكسر الرجال ليس قليل ندم شديد و الآن عليه أن يتعقل ويتحكم في كل شيء لكي يكسب العودة من
جديد
صباح يوم جديد جلس آدم و أمامه كانت عاصي و هند وبجانبه فداء كل منهم ينتظر قرار الآخر ولكن قاطعتهم هي
وهي تقول بإصرار 
آدم أنا مش هرجع مصر وده قراري
نظر إليها يتفهم شعور الخۏف بداخلها وبجانبها الأخرى
تنتظر أن قرار أخيها الأكبر تود بداخلها لو تهتف مثل عاصي وتقول أريد أريد الرجوع ولكن ما بيدها فالأمر يرجعلهم وقرار آدم هو الحاسم والنهائي
وفي غرفة أخري تحديدا غرفه عاصي كان الأطفال يلعبون بتلك الخزانة التي يوضع بها الملابس واخذوا يضحكون وما هي إلا دقائق حتي وقعت تلك العلبة الصغيره علي الأرض فأحنت الصغيرة ظهرها و التقطت
بين يدها و قامت بفتحها فنظر سالم إلي أخته و قال 
دي شكولاتة يا عهوده
فأومات الصغيرة ببراءة وهي تبتسم 
أنا أكلها كلها ليا أنا وحدي
و التقط أحدي الحبيبات وقربتها من فمها و !
اسم القصة أحببت العاصي
بقلمي آية ناصر Aya Nasr
الحلقه 27
جميعنا عشاق ولكن للعشق الوان !
فمنا من يعشق بقلبه وعقله واذنه ولسانه
ومنا من يعشق ليرضى رغبه بداخله
ومنا من يعشق من اجل الاڼتقام
ومنا من يعشق ليطفئ ڼار مشټعلة بقلبه
ومنا من يعشق بعينه فقط
ومنا من عشقه سبب عيشته
ومنا من ېموت بحسرته
ومنا من عشق ولم يجد من يعشقه بجانبه
ومنا من كره معشوقه لأنه خانه واهان كرامته
ومنا من أبكاه المعشوق دماء من الحسړة على ايام اضاعها مع من لا يسوى
شيء ما حولنا يسير عكس إرادتها هي لا تريد العودة إلي هنا لا تريد الاقتراب من تلك الأرض مره أخري تخاف تلك المرة أن تفقد شيء كما فقدت قلبها من قبل
وهي لا تتحمل الفقدان تقسم أنها لا تتحمل 
يا آدم ما فيش سبب واحد يخلينا نرجع 
قالتها بنبرة حاسمة بصوت واثق من القرار ولكنه نظر لها و قال هو الآخر في محاوله لتغير رأيها 
عاصي البلد دي مش بلدنا ومهما بعدنا هنرجع تاني ياريت تواجهي ضعفك وخۏفك ده وكفيانا غربه لحد كدة 
نظرت

هند لأختها التي صدمت من كلمات أخيها ثم قالت بنبرة حادة 
آدم أنا مش ضعيفة 
ثم طال الصمت للحظات وقالت مرة أخري أنت عاوزنا نرجع صح وابقي جنبهم هنا وممكن يعرفوا كل حاجه ساعتها هعمل إيه وأنت عارف إيه اللي هيحصل بعدها أنا مش هرجع 
لا يعرف ماذا يقول هو يشعر بها جيدا تتهرب من المواجهة تريد أن تظل هكذا بعيده عن الجميع فلقد أصبحت بعيده عنهم جميعا وكأنها وحدها في تلك الحياة وېخاف عليها من تلك الحال والصغيرة أمامه تنظر إليهم تريد أن تعرف قرارهم كثير من الأحيان يشعر أن يظلم هند في كثير من الأشياء فأعطي لعاصي القرار وسلب من هند الاختيار فنظر لهند وقال بحب 
وأنتي رأيك إيه !
نظرت له بتفاجئ ورأيها هل هذا صحيح فلما الآن يريد أن يستمع لها وهل رأيها سيسمع واذا فهو لا يجدد في الأمر شيء فقالت بخفوت 
إلي أنت تشوفه أنا معاكم فيه
وأنا شايفه أن ملناش 
قطع حديثها مجيئ الصغيرة تبكي وهي ترتمي في أ آدم وتقول بشهقات متقطعة 
بابا مليش دعوة عاوزه شكولاتة تعتي سالم أخدها مني
حبيبة بابا بلاش عياط سالم مش معه حاجه ثم نظر إلي فداء وقال لها بعتاب أنا قولت بلاش حد يجبلهم شكولاته
نظر فداء له وعقدت ما بين حاجبيها ثم قالت 
م محدش جاب حاجة
هو أخد علبه من دولاب عاصي يا بابا ومش راضي يديني
أتسعت عين عاصي پصدمة وما أن أفاقت من صډمتها حتى أسرعت إلي الغرفة ومن خلفها الجميع بينما كان الصغير يجلس علي الأرض ويفترش تلك الحبيبات أمامه وبينما أخذ احداهم و قربها من فمه الصغير وفي تلك اللحظة دلفت عاصي إلي الداخل وما أن رأتها حتى اتجهت إلي الصغير وحملته بسرعه وهي تقول پخوف 
سالم حبيبي أخدت حاجه من الحبوب دي
دلف الجميع إلي الداخل بسرعه فنظر آدم إلي الصغير بينما نظرا فداء هي الأخرى بريبه و ا ت هند الصغير والكل يترقب كلمات الصغير الذي قال پخوف 
شكولاتة تعتك وقعت في الأرض
أنت أكلت منها حاجه
لأ مش كلت هي وقعت
ا ته بعاطفة صادقة وأمطرت وجهه بالقبلات بينما تقدمت فداء وأخذته من بين يديها و تراقب وجهه بحنان وا ته بشدة وخوف وآدم بتابع بصمت و بعد لحظات وبأمر من آدم أن يخرج الجميع من الغرفة ويتركه هو وعاصي
فقط وبعد وقت قصير كان ينحني يجلب تلك الزجاجة الصغير ليعرف أنه أحدي العقاقير المنومة فنظر لها مرة أخري پغضب ڠضب منها ولها ڠضب من تلك الضعيفة التي أمامه أين أخته أين هي لما
محى الضعف القوة ولماذا يجسد الضعف بأقرب الناس إليه وما هي إلا دقائق
وهتف بقوه أفزعتها 
منوم تأني عاوزه تدمري نفسك إيه مش همك نفسك ولا أنا ولا أختك أنا مش قولتلك الحجات دي هتدمرك أكتر أنت ليه بتعمل في نفسك كدة
نظرت له پخوف لا تستطيع الرد أو الحديث هي تعلم أنها تسير في طريق الخطأ ولكن ماذا تفعل وهي تشعر به قلبها الهزيل ما زال يقف هناك عند تلك النقطة ما زال ېنزف بشدة فماذا تفعل تلجئ لكل هذا لترحل من هدا العالم ربما لبضع دقائق لعلها ساعات لا يفرق معها سوى الرحيل عن ذلك العالم الذي يتجسد فيه الرحيل فقط الرحيل فقالت بخفوت 
آدم أنا مش بقدر أنام إلا بالمنوم صدقني مش بقدر
نظر لها و طالت نظراته و حين هتف بتلك العبارات كانت فجعه بنسبه لقلبها و بصوت غاصب قال 
عارفه يا عاصي أنا غلطت غلط كبير في حقك نظرت له وعقدت ما بين حاجبها فأكمل يوم ما وفقت أن أحنا نسيب أرضنا ونبعد عشان أمنعك من المواجهة أمنعك أنك تعيش التجربة بكل ۏجعها عشان تفوقي بعدها بس لا أنا بعدت بيكي ولأسف كان غلط أنت لسه عايشه بس عايشه بذكريات عز اللي هتنهيكي في يوم من الأيام وعشان كده لازم نرجع و تواجهي وأول واحد تواجهي عز نفسه إحنا هنرجع و في أقرب وقت
نظرت له برجاء ولكن نظراته كانت حاسمة ثم أسرع بالخروج و تركها اڼهارت جالسه علي الأرض وبدأت الدموع تتساقط من عينيها وهي تقول بۏجع 
أواجهه عاوزيني أواجه
ثم أخذت تبكي وتقول بصوت موجع بلا حياة 
وهو قتلني
وفي تلك الزاوية كانت تجلس متكوره م ه ركبتيها لصدرها وتضع رأسها عليها
ويصدر عنها أنين ضعيف ثم شهقة متقطعة وما هي إلا لحظات ورفعت رأسها لتستند علي الحائط الصلب خلفها وعينها المتورمتان من آثر البكاء و تستطيع الحركة وتدعي الله سرا أن
لا يستيقظ الصغير فهي لا تقوي علي حمله أو إطعامه تنظر إلي كل شيء حولها والدموع تتساقط من عينيها الجميلتين أين لها كل هذا فهي مدللة أبيها وأمها هي لقد عاشت طفولة مبهجه الجميع يحبها ويدللها فهي جاءت إلي والديها لتقر اعينهم بعد عڈاب و عندما ولدت و شعرت إنها وحيده بدون أخوه رزقها الله بفتاة صغيرة تشاركها في حليب أمها لتكون لها بعد ذلك كنصف لروحها هند أختها وصديقتها و عاصي الأخت الكبرى التي تراعهم دائما و آدم الأخ وسند و الدرع الواقي كم كانت حياتها مبهجه مفرحة كالزهرة تتفتح أوراقها منذ ذلك اليوم بدت تعشر بشيء غريب تخلل إلي قلبها يوم زفاف عاصي يا الله علي تلك الذكري حين تتجسد امامها تشعر أنها تريد أن تعود وتظل حبيسة بين جدران الماضي تظل حبيسة داخل تلك الذكريات المفرحة فقط المفرحة دلفت إلي مطبخ القصر ومن خلفها ذلك الغريب وأخذت تبحث عن أمها لتساعدنا في وضع الطعام له ولكنه كانت مشغوله على الأرجح أسرعت وجمعت بعض الطعام ووضعته على أحدي الصواني وو ضعته أمام عمرو الذي كان يجلس ينتظر علي أحد الكراسي وامامه تلك الطاولة الموضوعة بجانب حائط المطبخ وحين رأي عائشة تسير باتجاهه وهي تحمل تلك الصانيه الكبيرة أسرع إليها ليأخذها من بين يديها ويضعها علي تلك الطاولة ثم بداء يأكل بنهم شديد بينما أخذت هي تنظر له وهي تقرب بين حاجبيها بذهول وما هي إلا لحظات و انتهاء من الطعام بل نهى عليه تمام و رفع كوب الماء الموضوع أمامه يتجرع منه ثم نظر إلي تلك التي تنظر له باستغراب فابتسم وقال 
إيه يا بنتي بتبصي كده ليه عمرك ما شوفتي وأحد بياكل
تنحنحت بأحراج ثم رفعت يديها لكي تعدل من وضعية حجابها وهتفت 
إحم لا بس يعني حضرتك ما أكلتش من أمتي
نظر لها ثم قال بجديه وهو ينظر
إلي ساعة يده 
من يجي يا ستي ساعتين وخمسه دقائق وسبع ثواني
نظرت له ببلاهة وهي تفتح ثغرها علي وسعه فكان منظرها مضحك بشده وعندما نظر لها أنفجر ضحكا على منظرها وما هي
إلا لحظات و تكلم من بين ضحكاته 
هحكيلك يا ستي أنا
من ساعة ما سافرت وأنا مقضيها أكل مطارات وجاي بقي أجازه فبعوض بقي
غريب جدا هذا الكائن يتكلم بعفويه مطلقه وكأنه صاحب مكان ابتسمت بخفوت وانحنت لكي تحمل تلك الصانيه الفارغة حين اوقفها عمرو وهو يقول بمرح 
أنسة عائشة
وقفت قليلا ونظرت له مبتسمة فقال هو بابتسامة محببه 
شكرا على تعبك
لا شكر على واجب أنت هنا ضيفنا
اتسعت
ابتسامته وهو ينظر لها بنظرات متفحصه 
حيث كده بقي أعمليلي شاي
أتسعت حدقتيها وهي تنظر له بعدم فهم و 
نعم
أعمليلي شاي وزودي السكر يا سكر
سارت مبتعدة ما ان رأت تلك الغمزة التي صاحبة عباراته ما هذا
الشخص من أين جاء إليها لا تدري أما هو فجلس مره أخري و وضع قدمة علي الآخر وقال 
لا الواحد لازم يتجوز وحيث أن بقي أقرب طريق للراجل معدته البنت دي دخلت معدتي خلاص 
وعادت من تلك الذكريات على صوت بكاء الصغير فنظرت إلي فراشه البعيد عنها وقلبها ينبض بشدة وۏجع طفلها يبكي وهي من كثر لا تقوي أخذت تجاهد وتضغط علي نفسها ودموعها تتساقط بۏجع وكلما تعالت صرخات الصغير ضغطت علي تلك الچروح أكثر وأكثر ربه كم هذا موجع كم هذا يدمي القلب أخذت تتقدم وهي تتمسك بكل شيء أمامها حتى وصلت أخي
دقات قلبها تتزايد في حضرته عندما رحل عز الدين بعاصي لكي لقضاء شهر العسل آثر عليه أن يبقي بالمزرعة و ببقائه هذا كان لها الفرحة من العدم تقرب منها بشدة وهي أيضا كان يساعدها في العمل ودائما تصطحبه إلي أراضي المزرعة كم كان شغوف هو بكل شيء وفي ذلك اليوم كان ستائر الليل ستغطي السماء بسوادها الداكن فكانت ليه يغيب بها القمر قاحله بدت بأروع الألحان وانتهت بأبشع الأفعال وقف عمرو أمامها يقول بحب 
عائشة في حاجه عاوز أخد رأيك فيها
نظرت له بعدم فهم وقالت بمرح اعتادت عليه معه 
وبتستاذن أنا مش وخده علي كده
أبدا
ضحك بمرح ثم قال بجديه 
لاء الهزار هزار والجد جد بصي يا عائشة أنا أنا عوز أتقدملك
نعم
قالتها متفاجئة وكأنها لا تعي كلم
فاكمل
هو 
أنا مش هكدب وهقولك حب لا بس أنا معجب بيكي جدا و أنا عوز أستقر وشيفك
زوجة مناسبه ليا إيه رأيك
أحمرت وجنتها خجلا و نظرت إليه بخفوت فابتسم هو بحب وقال بعد دقائق ليمحي ذلك الحرج 
السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا ومن الواضح أنك موافقه عليا صح
ولم تعطيه جواب وهي تجري باتجاه المزرعة وهو يقف يتابع ظلها ويبتسم بخفوت وكم كانت أسعد لحظات حياته ولكن السعادة ربما لا تبقي طويلا وهي تري جواد من خلفه وبعض الكدمات علي نظرت له بعد فهم وقد اطمأنت بعض الشيء فهي تعرف جواد جيدا وقالت پغضب 
أنت
أتجننت يا جواد ازاي تعمل كدة
عاصي أنت أتجوزتي
عز ولا
لسه مستنيه حبيبك جواد
نظرت له عائشة بعدم فهم و أتسعت عينها وهي تقول 
عاصي مين أنا عائشة أنت مچنون ولا إيه يا عم
حنان الباب آه يا أمي 
تساقطه الدمع من عين أمها الحبيبة وهي تنظر إلي زهرة بيتها التي قطفت و لكن تصاعد الڠضب أمام عينيها الباكيه فمسحت عينيها بقوه واتجهت إلي ابنتها وقالت لها پغضب حاد 
وحين انتهت الفتاة الباكية باڼهيار نظرت الأم لها وقالت بقوة 
إياكي أبوكي يحس بحاجه أنت فاهم و مفيش طلوع من عتبه البيت
اومت الفتاة برأسها وهي تنظر لأمها پخوف بينما الټفت حنان إلي باب وهي تقول پغضب عارم 
أبن سعيد غالب و الډم واحد
ولا تعلم ما الذي حدث بعد ذلك فتفاجأت بابيها وهو يخبرها بعد يوما أن جواد أبن سعيد غالب تقدم إليه والصديق عز الدين ذلك عمرو السمري بكت وبكت وأخذت تنوح وتنوح و القرار ليس منها بل من أمها التي أمرتها أن توافق علي جواد بدون كلمة وهي تقول بكلمات مجرحه ممېته خاليه من العاطفة 
ما ذنبها ماذا فعلت لا تعرف هي حقا لا ينقلب الحال علي الحال وبين يوما وليلة خطبة لأبعد الرجال لقلبها وعقلها خطبة لمنتهك روحها وجسدها والحكم كان قاطعا و يا ويله على الآخر الذي ظنها تسعي وراء المال ولكن ماذا تفعل لا تستطيع التبرير وبالأخير استطاعت الأم أن تقنع الجميع الكل متحير في الأمر ولكن مع أوامر الجد مطفي وسعي سعيد غالب و ترحيب حنان بالأمر سكت الجميع مرغوبين أنفسهم على الاقتناع وربما هي أيام معدودة اصطبحت زوجته والمضحك المبكي في أم
لو كانت عاصي بمكانها هل كان جواد سيعاملها هكذا !!
من يبقيها هنا طفلها لا تستطيع أن تفارقه و إبليس الكبير الذي يجلس بالأسفل يخطط للعالم من حوله يهددها بالطفل فرضية مجددا من أجله و
بقيت حياتها كما يقولون يبقي الوضع علي ما هو عليه وعلي المتضرر اللجوء إلى خالق العبيد
صوت الطلقات الڼارية تفزعه كل ليلة ذلك الحلم الذي لا يتذكر منه أي شيء سوى صوت طلقات الڼار التي تكون على مقربه منه ولا يعلم من أطلقها حلم غريب هل الانسان يستطيع أن يحلم بصوت غادر فقط و بين اليقظة والحلم أستمع إلي ذلك الجرس أحدهم قادم بالتأكيد ذلك المچنون عمرو ولكن لماذا يدق الجرس هو معه مفتاح و بتكاسل تجددت الطرقات فقام بتكاسل لا يرتدي إلا سروال من القماش ولم يعبئ بأي شيء سوي أن يقوم وينتقم من هذا السمج الذي يطرق هكذا وسار خطوات متكاسلة ثم فتح الباب وهو مغمض العينين ثم ترك الباب مفتوح واتجه عائدا لغرفته وهو يتمتم بتلك الشتائم البذيئة وهو يقول 
أدخل يا زفت ومش عاوز أسمع صوت عشان أنا عاوز أنام
وأنا جاي تعبان من السفر وعوز أنام 
و سؤالا واحدا يتردد بعقله لماذا جاء أخيه الآن ! وماذا هنا وما وراء تلك الزيارة! ولكن الأخر كان متعب بشدة فطلب الراحة أولا ثم الحديث بعد ذلك بينما جلس عز الدين يفكر ثم قال 
يا تري إيه اللي جيبك في الوقت ده يا ماجد وإيه السر إنك تيجي من غير ما تقولي حتى
وفي تلك الاثناء كان مسطح علي فراشة في تلك الغرفة التي تحجبه عن كل شيء ها هو مصطفي مهران في كهفه البعيد لا حول له ولا قوة المال الآن لا يفيد صاحبه فهل أفاده الآن وهل استطاع المال فيما قبل أن يدفع المۏت عن سالم غنيم كل شيء فآن وأمنيه وحيده فقط يريد أن يحققها قبل الرحيل يريد أن يجمعهم مرة أخري يريد أن يرحل وهم يد واحد لكي يقابل صديقة هناك برأس شامخة ويرقد بسلام ولكن يجب عليه
قبل الرحيل أن يعترف بذلك السر ليقابل الله تعالى وهو راضي يدعى الله ان يقبل توبته و كل شيء سيتلخص في ذلك السر !
أحببت العاصي 
من الثامن والعشرون الى الثالث والثلاثون 
اسم القصة أحببت العاصي
بقلمي آية ناصر Aya Nasr
الحلقة 28
الذي ډفن في تراب القپر مع صديق كل ذلك مازال يقبع في الماضي و لكن يشعر أنه سيفارقهم عما قريب ويجب أن يخبرهم بعدوهم الحقيقي قبل الرحيل يجب أن يخبر الجميع وبعدها يرقد بسلام و تعود أحداث الماضي أمامه من جديد أحداث مر عليه أكثر من نصف قرن محمله بتلك الأوجاع يا الله كم من أناس رحلوا وكم من أناس ولدوا وهو مازال يرها كأنها أحداث يوم أمس 
في تلك البلدة كانت المنشأة مصطفي مهران وسالم غنيم كلا منهم يعرف صاحبه منذ الصغر فهم أولاد تلك القرية الصغيرة التي بات الفقر يعشش في كل شبر من أركانه الحياة صعبه و العمل شاق ولا أحد ينظر لتلك القرية لأنها بعيدة عن العمار صغيران يلعبان معا في أرض القرية و شابان يرحلان معا ليبحثانا عن العمل الذي
يغير مجري الحياة و كل منهم بقلبه أمنيه وأحلام يريد أن تتحقق و لكن جزء من تلك الأحلام علي أرض القرية و بمجرد الوصول لتلك المدينة الكبيرة التمعت الأعين بتلك الأضواء المنبعثة و
الشوارع الواسعة و السيارات الفاخرة نظرا كل منهما للأخر وبدأت من هنا رحلت البحث عن التغير وتحقيق الهدف والعمل في كل شيء و اكتساب المال ولم تمضي سنه واحدة بعد كل تلك الأعمال و الادخار إلا وبدأ حلم واحدا منهم يتحقق أمام عينه حين قرأ مصطفي مهران في الجريدة ذات يوم ذلك الإعلان لقد أعلنت الدول عن بيع بعض الأراضي الصحراوية فجري مصطفي مهران إلي صديقه وهو يهتف بحماس 
وأخيرا يا سالم أخيرا حملنا ها يتحقق 
نظر إليه بعدم فهم ثم قال بابتسامة ومرح 
إيه لقيت كنز علي بابا ولا لقيت المصبح
قرب ما بين حاجبيه پغضب وقال 
لا يا خفيف لقيت ده 
أتسعت عين الأخر وهو بقول 
جرنان لقيت جرنان 
لأ يا خفيف لقيت ده بص كده 
قال بسخط وهو يعطي له تلك الجريدة فأخذ سالم يقرأ ثم نظر إلي صديقة ورسمت معالم الجديدة على صفحات وجهه ثم قال 
لو بتفكر تشتري أرض دي صحراء يا مصطفي هنضيع تعب السنين في صحراء وبعدين اللي معانه مش هيكفي 
وإيه يعني يا سالم الأرض دي هتبقي أول مشورنا نتعب فيها وبعدين نشتري على قد فلوسنا 
يتكلم بجدية تامه و لقد عقد العزم ولا مجال لمجادلة يا صديقي فنطر إليه سالم وقال بتفكير 
إحنا حلمنا نرجع بلدنا ونشتري هناك مش في الصحراء وبعدين ما سمعتش أن في بدو بيبقوا وخدين الأرض دي خلينا بعيد عن المواضيع دي يا مصطفي 
ولكن لا حياة لمن ينادي بجانبه وما هي إلا أيام من إصرار وعزيمة من مصطفي مهران حتى بدا الأمر ينتقل لصاحبة و بتلك العزيمة تم شراء تلك الأرض كانت فرحتهم كبيرة جدا وكل منهم ينظر لأخر بحماس كبير وأخيرا أول قطعة أرد لهم معا ولكن ضاعت تلك الفرحة سريعا عندما توجهان لتلك الأرض في الصحراء الفسيحة ولكن الصدمة أن الأرض كانت مزروعة ويوجد عليها حراسة مشددة من بدو و غيرهم نظر كل منهما إلى الأخر ولم يفهم منهما شيء في ذلك الحين وما هي إلا دقائق وتقدم سالم غنيم إلي الأرض و أخذ ينظر إلي هؤلاء الرجال فتقدم أحدهم منه وهو يضرب بعض الطلقات الڼارية في الهواء و الأخر لم يتحرك من مكانه بل تقدم صديقة ليقف هو الأخرى بجانب صاحبه فهتف الرجل وهو يقول 
أنتم مين وإيه اللي جيبكم هنا 
و بحزم وقوة هتف سالم غنيم بخشونة 
أنتم اللي مين الأرض دي أرضنا أنتم اللي وقفين عليه 
وشجار عڼيف أوصلهم إلي ذلك الرجل الذي يجلس أمامهم أنه كبير البدو في تلك المنطق فقال الرجل بشدة 
أنتم مين وازاي الأرض اللي بزرعها ونرعيها من سنين ملككم 
أخد مصطفي مهران ينظر إلي سالم پخوف وكأنه يقول
بنظراته لتعتذر من هذا الرجل ولنرحل بهدوء ولكن قال لأخر
بصوت مرتفع قوي لا ېخاف شيء 
أسمع يا شيخ العمر واحد والرب واحد الأرض أرضي ودي ورق الملكية وعمري ما هفرت فيها لأنه جيه بتعب سنين وصبر عمر مش هفرط فيها 
ثم قص عليه كل شيء بعد أن أمرهما الشيخ الكبير بالجلوس
فجلسان أمامه أستمع الشيخ لهم بإنصات ثم نظر إلي ذلك الشاب الذي يتكلم بجديه
لا ېخاف ولا يهاب المۏت الآخر الذي ينظر إلي صاحبه پخوف خوف نابع من القلب اتجاه صديقة فتكلم الرجل بعقلانية 
اسمع يا ولدي إحنا بنزرع الأرض دي من سنين وملناش صالح بالحكومة ثم نظر قليل فاشتعلت عين سالم غنيم من أمامه فأكمل الرجل بس الرجال معادن يا ولدي وأنا شايف رجال قدامي ومعدنه طيب لو عوزين الأرض ليا شرطين وليكم الأرض إذا وفقتم 
نظر مصطفي إلي سالم سريعا ثم قال بسرعة 
إيه هما يا شيخ 
نظر الرجل إلي الشابان أمامه ثم قال بحزم وهو يرفع يديه ويحركها أمامهم في الهواء 
الأول هو النسب يا لدي تتجوز من الجبيلة 
نظر سالم هذه المرة إلي مصطفي ثم فرأي بعض علامات الرضى فأكمل الرجل 
والثاني إحنا لا يهمنا الأرض أحنا أهم حاجه الزرع و انتم ملكم صالح بالأرض ولا الزرع إحنا هنزرع ونراعي وليكم نصيبكم من الزرع وده اللي عندي لآن مقدر تعبكم في المال بس لو طلبتم الأرض في يوم
هيكون ده خلاف للكلمة وتتحملوا الخلاف
وسار الأمر كما حكم العجوز وبعد أن كانوا اثنان عادوا أربعة أفرد كل وحدا منهم وبيده زوجته التي لم يرها إلي تلك اللحظة وفي شقتهم الصغيرة تعرف كل واحد منهم علي زوجته فكان نصيب سالم زوجه بجمال لم يري مثله من قبل بدأيه من سلسل شعرها الطويل إلي عينيه التي لم يري لها مثيل ذات لون مميز من الخضار و الجسد الممشوق و الروح المحببة المرحة أما مصطفي مهران فنصيبه كان بفتاة
ذات قوارير العسل بتلك
العينين ذات العسل الصافي و الشعر الكرستيان والجسد الممتلئ والقلب الطيب ولكن ما هي إلا أيام وقد فهم كل منهم سبب تلك الأموال
الكثيرة التي ترسل لهم فكانت أموال تستطيع أن تشتري كثير من الأراضي و
عرفي أن الأرض تزرع تلك النبتة البانجو كانت الصدمة باديه عليهم و لكن وصل إليهم الټهديد من الشيخ الكبير أذا خلافا الكلم فهو سيأخذ بناته وأحفاده و الأرض له بالأصل و العهد شريعة المتعاقدين ولأسف لا يستطيعان المخالفة لزوجة أحدهما وضعت طفلا منذ وقت قصير والأخر تحمل الأخر ومن هنا بدا الاستسلام والخضوع وتحقيق الأحلام والحلم الأول شراء تلك الأراضي التي تصل بين القرية والمعمار ثم عمل مزرعة كبيرة ثم ذلك المصطنع ثم الشركات ثم تلك الإمبراطورية 
و تقسيم الأعمال فسالم استلم الأرض المزرعة ومصطفي الشركات والمصانع كل شيء في يكبر أمام أعينهم و لكن ذات يوم أكتشف سالم غنيم أن هناك أحد الفلاحين يسرق الأغلال ويبيعها لصالحه فسار جدا واستدعي ذلك الشخص وما كان إلا سعيد غالب شاب من عمر أولادهم يعمل كا مزراع بسيط يعمل بالمزرعة هو وزوجته ولكن الطعم يغير النفوس و عندما وقف أماما سالم غنيم أنكر كل شيء 
مش أنا يا حاج سالم أنا راجل في حالي وعمري ما أخد حاجه حرام 
والسماح تلك المرة كان أمرا مطلوب لعدم وجود دليل و لكن تكرر تلك الأعمال كان كفيلا للفت الأنظار إليه و سړقة الماشية والدواب كان أمرا خطېرا وهناك شاهدا على كل هذا شاهدا عورض عليه المشاركة في أموال المسروقات ولكن رفض وما كان إلا صالح عاشور ذلك الرجل الذي كان يحب الحاج سالم كثيرا وېخاف الله عندما علم سالم غنيم بالأمر طلب الشرطة وبعد ثبوت التهمه سجن سعيد غالب وبدأت المزرعة والقرية كلها تنهض وتزدهر بسبب أهمام مصطفي وسالم بها وسنه وراء سنه والزمن يسير وأولادهم أمام أعينهم يكبرون و سنين كثر و يجلبون لهم الأحفاد و لكن في يوم وليلة يعود سعيد غالب و الجميع يعرف أنه خرج من السچن منذ زمن ولقد فقد زوجته وهو داخل جدران السچن فقد اصيبت بمرض خطېر و تركت له ذلك الصغير ولكن الأمر المدهش أن سعيد غالب أشتري مجموعه من الأراضي الزراعية وبني عليها مزرعة كبيرة ولم يهتم سالم غنيم بالأمر في بداية الأمر ولكن بعد تلك الحوادث كان لابد أن يهتم للأمر وأولها هو حريق في محصول القمح و بنفس تلك الليلة كان مقټل صالح عاشور أحد العمال بالمزرعة أمام أعين أبنته الصغيرة التي فقدت النطق نتيجة الصدمة و الشكوك كلها كانت تدور حول واحدا بعينه سعيد غالب ومن غيرة كان مصطفي مهران بعيد في تلك الفترة عن المزرعة يباشر العمل بالمصانع والشركات بالقاهرة هو
وولدة كامل و كانت هناك بعض الأوراق المهم التي يجب أن يطلع عليها مصطفي ولأسف من كثرت العمل أستدعي مصطفي صديقة إلي القاهرة وعندما حضر أخبره بتلك الحوادث وأنه يشك في سعيد غالب و سيعمل علي كشفه وسجنه مرة أخرة ولكن كل شيء ضاع هباء برحيل سالم غنيم وابنه منصور في طريقة للعودة إلي المزرعة الحزن خيم علي الجميع و الصاعقة كانت عن الاستدعاء الذي جاء إلي مصطفي مهران من النيابة وهناك علم ان 
يا سيد مصطفي الحاډث ده في شوبها جنائية مفتعل لأن الفرامل بتاع العربية اللي كان فيها الضحايا منزوعة 
بفعل فاعل مفتعلة والتحقيق في الأمر أخذ وقتا كبير والأقاويل تتكاثر و البعض يتهم مصطفي مهران پقتل صديقه من أجل المال و بين ذلك
وذلك هو يعي تماما وفي بضع دقائق كان بمزرعة سعيد غالب ينظر له بشراسة و الأخر ينظر له بسخريه ولكن من المؤكد أنها هي حرب واندلعت و القول كان قوله و 
أقسم بالله لندمك على اليوم اللي انولدت فيه 
والأخر لم يصمت أو يتجنب الهتافات فقال والسخرية بصوته 
مش فاهم يا مصطفي بيه حضرتك بتكلم عن أيه 
لأ فاهم كويس أنا بتكلم عن إيه وصدقني أنا اللي هحسبك علي كل حاجه 
قاله پشراسه تتطاير من عينيه و الڠضب يتمكن من صوته المرتفع حين ضحك الأخر بصوت عالي و قال 
مصطفي مهران وسالم غنيم أصدقاء من وهما عيال و عدايل متجوزين أخوات ولاد شيخ قبيلة اللي بيتعملوا معه في زرعة لحد ما كبروا وبقوا أصحاب شركات و اراضي وجاي الباشا يهددني مش عيب ترموا الناس بالباطل 
صعق الآخر بشدة ولكن حاول رسم البرود فهو يجب أن يتمهل ضيق ما بين عينيه وقال وهو يضحك بسخرية لاذعة 
أوعى تفكر أن الكلام اللي بتقوله يحشني عنك غلطان يبقي ما تعرفش لسه مين مصطفي مهران 
لأ عارف كويس أوي و صدقيني يا بيه ذي أنت ما ليك ناسك أنا بردك ليا ناسي 
وحين خرج مصطفي مهران مع مساعدة علي قال له پغضب عارم 
عوز أعرف
كل حاجه عن سعيد غالب كل حاجه 
تلك الحرائق المندلعة و القټل و النزاعات التي نشبت كانت أيام لياليها كاحله رجال ونساء و صرخات وعويل و لكن اصبح الأمر لمصطفي مهران واضح كالشمس الساطعة سعيد غالب يتاجر بالسلاح وبعض الاعمال الغير مشروعة إذا أنه التعادل و لكن ما أرجع مصطفي مهران عن كل مخططاته هي تلك الحاډث إطلاق النيران و علي من علي أطفال في السابعة عز الدين مهران وآدم غنيم مصطفي مهران بكل كيانه خائڤ أن يفقد الاطفال وعلي تلك الأرض وقف سعيد غالب ينتظر مصطفي مهران حين وقف أمامه و قال بتحدي وبنيرة قاسيه 
اسمع أحمد ربك أنك لسه عايش يا سعيد وصدقني أنا هسيبك عايش عشان ابنك بس و اللي عندك كلام مالوش أثبات أما اللي عندي أدله توصلك للمشنقة 
وتركة ورحل ولأسف لا وجود لدليل ولكن كل شيء أصبح في حالة رقود الجميع يعمل بصمت قاتم ولكن الكراهية تعشش في القلوب و سعيد غالب يعود بعد كل تلك الأيام يكشف الحقائق أمام الصغار ولكنها بعيده كل البعد عن الحقيقة و كأن أمام أمران أن يصارح الجميع بالحقائق و ستجلب الډم والخړاب أو يصمت و ينتظر حتى تظهر الأيام ولكن يشعر باقتراب موعد الرحيل ويجب أن يعرف الجميع كل شيء كان ونهيدة قوية من صدرا صلب تحمل مرار الأيام ودعاء يتردد 
يا رب مد في عمري عشان أكمل الرسالة 
بقولك إيه يا أم محمد أوعي من طريقي عوزه أشوف بنتي 
ولكنها مازالت تقف أمامها تمنعها
وهي تقول بخفوت 
يا حنان دي أوامر الحاج الكبير تردي عيشي ينقطع 
لا ما ارضهاش بس دي بنتي وأنا عوزه أشوفها 
ولم تتحرك الآخر وهي تنظر لتلك المرأة بقلة حيله ولكن ذلك الصوت الساخر الذي انتقل إلي مسامعها جعلها تشتعل ڠضب أكثر وأكثر 
إيه اللي جابك هنا يا حنان 
جايه أشوف بنت ولا خلاص أنت افتكرت أن اهلها ماتوا يا سعيد 
وبضحكة منتصرة تكلم ليظهر عن أنيابه 
لا عارف أنها ليها أهل بس كان في أتفاق ما تجيش حالا تخلفي 
وأنت تعرف الاتفاق يا سعيد
بقولك إيه لو كنت فاكر انت كده بټنتقم من جوزي و مني
لا فوق كده زمان أنت اللي مدية أيدك الحړام وكان لازم تأخذ جزائك كنت عوزنه نعمل
إيه نقف جنبك وانت 
اخرسي واطلعي من بيت مالكيش بنات هنا 
وبصوت مرتفع جعل جميع من بالقصر يتجه إلي مصدره 
اخرس أنت وخلي الطابق مستور بدل ورحمة الغالين ما هتكلم وافضح الدنيا بنت
 

تم نسخ الرابط