احببت العاصي بقلم ايه ناصر

لمحة نيوز


أوي بس خالية يجي علي طول 
ثم وضعت رأسها بجانب بطن أمها المنتفخة و قالت بنبرة طفولية تعالي علي طول عشان أكلك توت 
و تسابق مع ذكريات و حزن مخيم علي الأجواء و جدها ي ها هي وآدم و الخالة حنان تحمل الصغيرة وتبكي والجميع يبكي من حولها وببطء شديد تحركه باتجاه غرفة أمها فوجدتها متسطحة على فراشها ووجهها مغطى بشرشف أبيض فأزاحته من علي وجهها وابتسمت بحنان و قالت 
النونو هنا يا ماما هي نونه بنت هي شطوره عشان جت قبل النونو بتاع اجد أنا هحبها وهلعب معها وأكله توتو
بس هي عيط اوي و دوما بيعيط وأز كمان بس أنا شطوره مش أعيط ماما أفتحي عنيك بقي ويله قومي عشان أحكيلك ثم قالت بنبرة غاضبة يلة بقي فتحي عنيكي لم تستجيب له ماما يله أصحي قالتها بنبرة عالية فدلف إلي الداخل علي الفور آدم والجد مصطفي و الخالة حنان و أسرع آدم إليها يسحبها بعيد عن أمه وهي تبكي وتمسك في يد أمها وتقول لها وهي تبكي 
ماما خلي ډم سبني عاكي 
و الأخر يسحبها و يبكي و الجد مصطفي يحاول معها وهي متمسكة بيد امها حتي جاء هو لها بسرعة وهو يهتف پغضب بآدم 
سبها يا آدم ثم تقدم منها و مسد علي شعرها بحنان و قال لها عاصي الشطور هتيجي معايا عشان نروح نلعب مع الحصان نظرت له و هتفت ببراءة بس أستأذن ماما عشان مش تزعق يا أز 
دمعة عينة بشدة وهو يقول حاضر يا قلب عز هستأذن ماما وهي مش هتقول لاء 
وبعدها لم تستطع أن ترى أمها فقد رحلت وأخبرها الجد مصطفي أنها سافرت و من وقتها لم تعود 
وذكريات تتلاحق وتتسارع و تتذكر يوم ما كانت تلعب مع جواد ابن الجيران ففي أيام الدراسة يعود عز وماجد إلي العاصمة لان مدرستهما هنا فتظل هي وحيدة
لان أخيه يدرس هو الأخر فوجدت ذلك الطفل يأتي لكي يلعب معها وفي يوم جاء إليها جواد و لكي يلعبان معا كعادتهما ولكنه تفاجئ بوجود عز الدين وماجد وبمجرد أن شاهدوه يقترب من عاصي ويأخذها معه كي يلعب معها 
وكان الصغير يردد ما يقوله أخيه وهي لا تفهم لماذا يفعلون هذا معها 
ظل يتحكم بها في كل شيء اللبس الأكل اللعب كل شيء كان هذا الأمر يغضب آدم وبشدة وكانت هي دائما تمتص ڠضب آدم في سبيل أن ارضاء عز الدين ولكنه عندما ترك يديها في منتصف الطريق تعثرت ووقعة في منتصف الطريق ومن هنا بدأت مشاكلها الذاتية ذكري أخرى محملة برائحة وطعم التوت حين كان
يعلمها كيف تصعد إلي شجر التوت بسهوله عندما سقطت كان هو من تلقاها بين يده فوقعة بين أ ه والذكريات تتسارع بين ماضي وحاضر ذكري طفولة وضحك وبكاء و فرحة وإشتياق وعين العاصي تفتح لتواجه المستقبل وقد عادت إلي الواقع بعد غياب !
الفصل الحادي عشر 
وعندما تنفصل بنفسك عن هذا العالم تتجسد الذكريات أمامك بصورة أحلام و تمتزج معها الأمنيات ويبقي هنا السؤال ماذا بعد هل ستتحقق أم ستكون أوهام 
فتحت عينيها ببطء شديد فرأت أختها تمسك يديها وتبكي وبالجانب الأخر كانت الخالة حنان و عائشة و أمام فراشها كانت تقف سلمي وبجانبها فداء فنظرت لهم واستغربت من هذا التجمع فنظرت لهم مره أخري وبدأت تسترجع ذكرياتها فرحة هند بشدة وأخذت تهتف بلهفة 
عاصي عاصي أنت كويسة
ثم تقدمة السيدة حنان و قالت باهتمام 
عاصي حبيبتي أنت كويسة يا بنتي 
نظرت لهم ثم ابتسمت بحب و قالت بنبرة هادئة مازحة 
إيه يا جماعة في إيه أنا كويسة والله بس شكلي كترة في أكل التوت 
نظرت لها هند بغيظ فهي تمازح وهي كانت ستموت منذ قليل أنت بتهزري أنا كان فاضل شويا وأموت 
نظرت لها بحب و عاطفة تختصها هي بها 
بعد الشړ عليك يا نودي 
ونظرت إلي سلمي و ابتسمت لها وهي تحيها وترحب بها 
الحمد لله علي السلامة يا سلمي المزرعة نورت والله
الله يسلمك يا عاصي منورة بأهلها والحمد لله علي سلمتك 
ظل الوضع هكذا يتكلمون ويمزحون أرادت أن تنسي وجوده بهم وبعد وقت ليس بقليل استأذن حنان هي وعائشة ثم سلمي وهند ولم يبقي غيرها هي وفداء التي أتصلت بوالدتها واستأذنتها أن تظل عندها الليلة فوافقت علي الفور بينما نظرت فداء لها بشدة وحدها من تستطيع أن تري عاصي الحقيقية عاصي الضعيفة الهاشة و عاصي تخرج لفداء كل شيء دون خوف ولا زيف و انتظرت فداء من عاصي أن تتكلم وبعد نظرات اطمئنان هتفت 
عز الدين رجع عز الدين هنا 
وحكاية عاصي تتجسد في وجود وغياب عز الدين عنها وفداء أرادت أن تستمع إلي النهاية ومن غيرها سيكون مستمع جيد 
ثلاثتهم يجلسون في حديقة المنزل يتحدثون ولأول مرة بعد غياب دام كثيرا من الوقت يجتمعون ماجد وآدم وعز الدين كان ماجد يريد أن يتحدث مع آدم منذ ذلك اليوم يوم ذهابهم إلي فيلا حامد الشافعي يطلبون يد ابنته سلوي كيف لآدم أن يقع في حب فتاة كهذا ولكن صدم
من معرفته لأمر وصدم عدم رأي وجهه آدم الحزين فتلك هي سلوي تتصنع البراءة لټخطف القلوب وهالة الجمال التي دائما تصاحبها هي من تساعدها علي هذا و هكذا أوقعت أخية منذ زمن أوقعت آدم الأن هو أصغرهم سنن ولكن في تلك الموضوعات هو أكبرهم عقلا بعد أخية 
ماجد كامل مصطفي مهران الابن الأوسط لعائلة مهران منذ صغرة وجدة يري أن هذا الطفل يأخذ منه ذكائه حديث التخرج من الجامعة ولكن دائما لا يضع التعليم
أمامه هو يري أنها شهادة فقط ولا تصلح أن تكون أكثر من ذلك ولكن من صغر يعمل ويعمل تحت إشراف أبيه وجده حتي نال شرف إدارة مصطنع لحوم آل مهران و بعض الشركات ماجد
شاب وسيم جدا عاش طفولته بين مزرعة جدة وقصر أبيه ولكن هنا وهنا كان هناك شيئا مشترك يجعله متعلق بكل مكان يذهب إلية هو وجود أخيه الأكبر عز
الدين وما أجمل أن يكون عز الدين بصحبته شغف ماجد بأخيه كان يتعدى التصور منذ صغرة يري أخيه بطل مثل سوبرمان والبطل
الخارق عز الدين يركب الفرس وحده عز الدين يسوق السيارة بدون علم أحد عز الدين يصعد إلي الأشجار العالية ويلعب جميع الألعاب المخيفة ولكن عز الدين يهتم پالدمية الصغير ويبعد عنه هو أخية تلك الدمية التي جات بعدة إلي هذه الدنيا أخذت من حب جدة واهتمام أمه وابيه وأخذت أخيه وآدم الكل أهتم لها كونها أول فتاة في العائلة إي فتاة هذه كانت صغيرة وحين تلعب معه تأكل أكله ويأتي عز الدين ويحملها ويتركه ولكن لا داعي للظلم هي طيبة القلب كانت تبكي لا جلة عندما وقع علي رجليه وبكي وبكت هي الأخر ولكن أخيه يدللها كثيرا فتقرب هو من أخية ليغضبها ولكن لم تغضب ولم تفكر في الأمر عندما رأي أخيه يضرب الفتي
ساعدة في ذلك لأنه أخيه يضرب من أجله الأطفال المشاغبين وعندما علم أن كل ذلك
من أجل الدمية الصغيرة ڠضب من نفسه وهتف يأخذها هذا جواد ويريحنا منها أيام طفولة عاشها ولكن كل شيء يفعله أنظر لعاصي عاصي الاولي عاصي متفوقه عاصي عاصي ما خصه هو بفتاة الطين تحب اللعب بطين بشكل ملفت فأطلق عليها فتاة الطين علها تنزعج ولكنها تضحك وتبتسم تلك العاصي أيام كثيرة تعود علي وجودها
معه وتعود علي تعلق أخيه بها و يمكن أن نقول تعلق هو كمان بفضولها وتواجدها حول أخيه ولكن عندما دخل أخيه مرحلة الثانوية تغير كثير بعد يوجد عنده أصدقاء كثر و يريد التحرر من كل شيء عز يحب الطيران منذ صغرة متمرد علي الطبيعة تعرف علي سلوي حامد الشافعي كانت صديقة في تلك المرحلة أحبها وتعلق بها وترك يد فتاة الطين تحرر من تعلقها وأخذ يسخر منها وهي تنظر له بضعف بينما ظل هو ينظر لها من بعيد وأصبح عز الدين عاشق يرسم الأحلام ويبني أماني مع حبه الأول أو بالأحرى انبهاره الأول كانت الفتاة تبحث عن آخر لتفخر بذاتها بعيدا عنه و أنجرح أخيه وأصبح طير مهاجر دائما لا يتعرف علي هذه ويحب هذه ويهجر هذه والآن تعود تلك البائسة ولكن بصوره فتاة مصون وتلعب تلك المرة علي آدم الطيب العطوف يكره هؤلاء الفتيات 
نظر إلي آدم وتنحنح ثم قال جديه وأنت يا آدم عملت إيه مع البنت اللي كنت عاوز تتجوزها 
أخذ عز الدين يتابع بفضول فنظر آدم إلي ماجد وابتسم بسخرية تعرف بحمد ربنا علي اللي حصل لما بتبقي مع الشخص عمرك ما بتفكر في عيوبه عينك بتبقي مش شيفه أو مش عاوز تشوف عيوب بس لما بتبعد كل حاجه بتظهر وضحة والظلمة بتبقي نور ده حالي سلوي متنفعش تكون زوجه ليا والحمد لله
نظر له عز الدين بانصعاق عن ذكر الاسم ثم نظر لأخيه ومن نظراته علم أنها هي فتكلم

ماجد 
الحمد لله يا آدم 
دلفت سلمي إلي الداخل مبتسمة وأخبرت آدم أن عاصي استيقظت ففرح آدم و أستأذن ليذهب إليها لكي يطمأن قلبة عليها والآن للحديث بقية انسحبت سلمي هي تحت نظرات عز الدين المحب و ماجد الحزين من أجلها و الصمت ساد قام عز الدين ليرحل فأوقفه أخيه 
أنت ليك دخل بلي حصل لعاصي ده 
والصمت هو الصمت وڠضب بدأ يتصاعد و نظرات متعمقة ومتحدية ومازال علي وضعه 
وإيه اللي حصل لها 
عز الدين عاصي جيه بتجري وانت جيت بعدها من نفس المكان يا ريت ما تكنش السبب لتعبها ده 
وبسرعة استدار لأخيه وهو ينظر له بنظرة غاضبة 
وأنت يخصك إيه السبب 
لا ما يخصنيش في شيء بس حبيت أعرف بس 
أنا رايح أنام مش فاضي للكلام ده 
سلوي هي
البنت اللي آدم كان عاوز يتجوزها 
ما يخصنيش 
طيب ليه الهروب و له نظرة بانصعاق و تفاجئ 
هروب من إيه وليه 
من نفسك
وليه عشان متبقاش غلط 
أنا عاوز أنام سلام
سلمي 
ووقف لينظر لأخيه سلمي ملها 
لازم نقف جنبها
أختك لازم تحس أن أحنا معها لازم نسعدها عشان تفرح 
نسعدها في إيه 
هقولك 
لم يخذلني أحد أنا من خذلت نفسي عندما رهنت علي النسيان واصطنعت القوة وكان عقاپي ضعف و دموع متساقطة واڼهيار بين أ ه منه و إليه يا عذابي منه وإليه 
نظرت لها فداء لا تعلم ماذا تفعل هي لا تملك الكلمات هي فقط تملك النظرات ودفتر تدوين ولكن الشعور لا يصل إلا بالصوت بالنبرة الحروف صنعت لتقال وتستمع فتصل من قلب لقلب وتبقي الكتابة باللغة هي أخر المحطات فما في يدي وأنا بكماء يا عاصي ما في يدي يا صديقتي تساقطه الدموع من عينيها وهي تستمع إلي كلمات عاصي فنظرت لها الأخرى وانتفضت وكأن دمعة فداء غسلت أحزانها هي اعتادت علي ذلك الۏجع هي اعتادت عليه والأن الأهم هي فداء كيف ستساعدها الأن 
جاء آدم من الخارج مسرعا إلي غرفة أخته يريد أن يتحدث معها و يطمئن قلبه ليستكن بين ضلوعه دق الباب و دلف إلي الداخل بسرعة وتفاجأ بأخته ت فداء والأخر بين أ ها تبكي نظرت له عاصي ثم أشاره له بأن يخرج بسرعة ففداء لم تشعر بدخوله وهي ترغب أن تبقي هكذا حتى تخرج ما بداخلها فلكي تفسل روحك وتطفئ شعلة أحزانك لابد أن تبكي والأخر بالخارج يريد أن يعلم ماذا هنا أنتظر وأنتظر ودقائق ولحظات حتى خرجت عاصي إليه فنظر لها و وتقدم بسرعة و 
أنت كويسه
أيوه يا آدم ما تخفش عليا 
عاصي يا ريت تخفي من موضوع الشغل ده و اهتمي بنفسك شويا 
يا آدم شغل ده حياتي 
عاصي بلاش عند حرام عليك نفسك 
حاضر يا دكتور 
نظر لها و ابتسم فهي ڠضبت منه فهتف هي فداء ملها كنت بټعيط ليه 
نظر إلي الأرض وهتف 
هل جربت يوما أن تصرخ بلا صړاخ والأنين يكون مكتوم هل جربت نطق أبجدية الحرف بتحريك الشفاه والصمت هو المسموع هل جريت الهلع الخۏف هل جربت الاشتياق والحنين هل جربت الفقدان و شعور هل سمعت هل رأيت هل شعرت انتظر سمعت ماذا ورأيت ماذا وشعرت بماذا فأنا سمعت أنين وصړاخ ورأيت أحب
الأشخاص إلي قلبك يسقط لم تشاهد إلا أقدام وعصا برأس كالصقر تقع علي الأرض وشخص ضخم يلتقطها وشعرت بأقدام تبتعد بخطوات واثقة وبعدها يتم وفراق مصطحب بسكات إلي الأن حلم فداء الشهير حلم فداء المريب حلم فداء التي لا تتذكر منه سوأ طلامس و أستيقظ وحبات عرق منشرة وهكذا هي دوما تفيق 
استيقظ باكرا بل سلطان النوم لم يكون صديقة في تلك الليلة فاستيقظ كانت الساعة التاسعة صباحا وهذا الوقت عن ماجد يعتبر فجرا حمل هاتفة و جهاز الاب توب الخاص به و خرج إلي الحديقة ليعمل وأخذ يفكر في كلام أخيه فهو سيتولى موضوع سلمي ووعده أنه سيكلم جده في القريب العاجل وسيحل الأمر معه تنفس برياحة ثم طلب من أحدي العاملات كوبا من الشاي ولكنها جاءت إليه بكوب من الشاي الممزوج باللبن وقالت له تلك أوامر المهندسة عاصي أن لا نصنع الشاي منفصلا لأنه يضر الصحة ويسبب الأنيميا نظر لها بعدم فهم عاصي تتدخل في كل شيء في هذ المكان حتى في مكان الكرسي الجالس عليه فأخذ يتمتم بكلمات غير مفهومه حين أعلن هاتفة برسالة نصية من أحد الأصدقاء و يا الله من سخرية القدر سيف الأسيوطي يرسل له رسالة في الصبح ما هذا هو بحاجه لشخص مرح كسيف حتى لا ينفجر وكان نص الرسال غير مفهوم وكانت كالآتي ما هذا يا صاح عربية كاروا عقبال أما تقلبها توك توك امشن مطلع لسانه والحاجب مرفوع و علامات عدم الفهم مرسومة علي وجهه بخطوة عريضة والإجابة كانت 
الواد سيف أتجنن ربنا يهديه 
وعندما جلس وأخذ يتابع عملة وبعد وقت أراد أن يتصفح موقع التواصل الاجتماعي ولكنه منذ اللحظة الأول صدم صورته علي تلك العربة يا الله إنها فضيح وبعض الصفحات الإخبارية
تنشر صور رجل الأعمال الشهير وهو يجلس
علي عربة كاروا و الڠضب سيفتك بمن فعل هذا به بالتأكيد سيقتله ويجعله عبره لمن يعتبر 
وفي ذلك الوقت كانت عائشة تسير هي وهند باتجاه الحقل و هما يضحكان وبشدة فعائشة قصت لهند ماذا فعلت بذلك الوغد ماجد ليعلم كيف يتعامل مع عاصي وحسرته علي من يقع مع حواء
يعني إيه مش عارف توصل لصاحب الأكاونت أنت أتجننت أتصرف أنا عاوز أعرف مين دي حالا مين يا أخويا بإسم إيه فتاة أبكها البصل أنت بتهزر علي الصبح أبعت الأكاونت ده خلصني 
غاضب هو بشدة يستحلف ويوعد ومن الممكن أن يقوم پقتل أحدهما من تجرأ علي فعل هذا أمسك هاتفة وأخد يبحث عن صاحب الأكاونت وما هذا أنها صديقة مشتركة عند أخته وأخيرا ومن أحد منشورتها وپصدمة تلقاها عائشة سيفتك بها
الأمر مختلف تماما الجميع يعمل بنشاط
عائشة وهند و آدم الذي لم يذهب إلي عمله لكي يساعد أخته في عملها فهو يعلم أن في أيام الحصاد يكون العمل كثير فأراد أن يبقي بجانبها حتي لا تمرض مثل يوم أمس بينما كانت عاصي تقف في وسط العمال وتعمل معهم وهكذا آدم وعائشة وهند الجميع يعمل بنشاط حتى ينتهون من العمل قبل الظهيرة جاء سلمي إليهم وهي تضحك تريد أن تساعدهم فأخذت تعمل معهم وهي سعيدة جدا والجد مصطفي يتابع من بعيد وسعيد جدا بتلك الأجواء بينما نظرت عائشة إلي عاصي و هتفت 
عاصي عوزه أطلب منك طلب وتوفق 
قولي يا عائشة علي حسب الطلب 
غاني يا عاصي بالله عليك 
فهتفت سلمي بسعادة أهها يا عاصي عشان 
وبدأ الجميع يطلب من عاصي الغناء فابتسمت 
حاضر بس 
أغاني إيه 
اللي أنت عوزه 
وهنا نظرت الي جدها ولكنها وجدتها يسلم علي جده ويقف بجانبه يتحدث فهتفت بخفوت ها غاني و للحظة سكت الجميع و بقي صوتها هي ينتشر في الأفاق 
عادي نتظلم عادي
ونسألهم يقولو نصيب
محدش هامه مين ظالمه
ومين جارحه وفاكره حبيب
عادي نكون عارفين طريق
الصح لكن تايهين
بدايته منين
في ناس غلبانة
وناس لاعبة على الونجين
وأنا لوحدي هكون وهكون
وهتحدى بفعلي الكون
هحرك الأمل في الناس
وبالإحساس هساع الكون
راح اعمل خير في الدنيا
مش استني حاجة تانية
ده أكتر بكرا جوايا
وتبقى نهاية وانا موجود
و صمت صمت سكات ودمعة هبطت من عين العاصي لا إرادية ولكن صوت تصفيق جاء من خلفهم و الأنظار ابتعدت عنها لتتسلط فمن صاحب الصوت ومن سيكون من سيكون
الفصل الثاني عشر 
شجن صوتها شجن لحن عذب يتسلل إلي مسامعه يجعله يحلق في سماء واسعه آه يا سيدة قلبي وكياني أنت سيدة وجداني أنظري إلي إن أشتاق للون الشجر والطبيعة
في عينيك أنظري إلي و اعطفي بنظرة من عينيك لشحات غرامك
الجميع متأثر بصوتها العذب و الكل محدق بها وهي تنظر لمن حولها باستحياء حين
سمعت تصفيق حار نظرت لصاحب الصوت و الجميع ينظر له ابتسم وهو يتقدم و يحيي الجميع ثم تقدم من و سلم عليها وهو ينظر إلي عينها
بنظرات غير مفهومه لها و يبتسم 
لسه لما بردة بتغني حزين 
ردت عليه بمرح نعمل إيه بقي أكل العيش يا هندسة
أكل العيش ولا أنت اللي نكديه ولا إيه يا دكتور آدم 
ضحك آدم علي كلامة ثم نظر إلي العاصي التي تنظر له بغيظ لضحكة فتصنع الجدية و 
في إيه يا عم جواد ما تخلي بالك من كلامك عاصي نكديه دي عاصي الضحك كله 
نظر جواد إليه وهو يتصنع الجدية ولكنه يعرف دواءه فقال بصوت عالي 
إيه بتقول إيه هند نكديه 
ضحكت عاصي ونظر آدم إلي جواد بانصعاق
و الآخر جاءت علي الفور غاضبة 
بتقول إيه يا آدم أنا نكديه ربنا يسمحك بجد مش
مصدقة تقول عليا كده ماشي يا آدم ماشي يا آدم 
ورحلت غاضبة فنظر آدم إلي جواد پغضب
و هتف 
بتلبسنا في حيط ماشي يا جواد ماشي
وأسرع الخطى ليلحق بالصغير المدللة و بينما نظر جواد إلي عاصي
و أنا ها روح أسلم علي الحاج مصطفي بعدين تكلم 
نظرت عاصي باتجاه الجد فكان مازال يجلس في مجلسه ولكنها صدمة ممن يتابعها بعين صقر ولكنها تجاهله الأمر و نظرت إلي جواد وابتسمت فذهب ناحية
الجد وصافحة بحرار وجلس بجواره والأخر ينظر له بتركيز ويهتف بصوت لا يسمع
أحد
مين الأخ ده كمان
وصل إلي الأرض التي يعمل بها الجميع كما علم من أحد العمال وأول ما رأي جده وهو يسلم علي أحدهم فأسرع إلي جده والعم علي ليسأله عن ابنته المصون تقدم و ألقي السلام عليهم فنظر جده إلي الشاب الذي يقف أمامه وابتسم وقال بفخر 
أظن متعرفش مين دول يا جواد 
تنحنح جواد ونظر إلي ماجد فهو يعرفه ويعرفه بشدة ولكن تصنع عدم المعرفة و قال 
لا لأسف يا جد 
نظر الجد إلي عز الدين بتفاخر وقال 
ده كابتن عز الدين حفيدي الكبير وده ماجد أخوه بس غريبة ما تعرفوش ده اللي ماسك كل الشغل اللي في العاصمة 
تشوفت بحضرتكم بس لأسف معرفنتاش بعض قبل كده
ابتسم عز الدين بابتسامة غاضبة ثم حرك ماجد راسة بترحيب فأكمل الجد المهندس جواد سعيد غالب ثم ضحك وهو يتذكر ذكري جعلته يبتسم 
بس ازاي يا ولاد متعرفوش بعض دا أنتم كنت علي طول تلعبوا مع بعض وأنتم صغيرين 
هتف عز الدين بهمس 
هو أنت 
يا أهلا بالمعارك هكذا هتف
ماجد بخفوت ولكن البعض استمع له وعز الدين ينظر له هل الضربات التي اعطاها له ليست بكافية حتى لا يعبس بممتلكات غير إذا أنت من جئت بيدك يا هذا 
والأخر ينظر لهم بنظرات عادية محمله ببسمة مجاملة و بداخله نشبت ڼار ټحرق كل الأخضر واليابس 
يا مدام إيمان حضرتك مش مهتمة بمرضك و ده حاجه خطړ جد و ما ينفعش أنا سبق وعرفت حضرتك خطۏرة الوضع 
يا دكتور سبق بردك أن قولت لحضرتك أن مش عوزه حاجه تخليني مغيبة عن العالم و عوزه أعيش باقي حياتي بسلام 
بس ده اڼتحار 
وليكن بس
بجد مش عاوزه العلاج ده 
أيعقل أن يتخلى أحدهم حياته هكذا أي زهد في الحياة هذا بحق الله اي طريق تسلكين هل هو زهد أم ضعف وقلة حيلة أم يا ترى ما الأمر
وفي ساعات الراحة ذهبت لتجلس الجد الذي يتجمع الشباب من حوله ومن بينهم جواد يا الله نظرت لهم وأخذت تأشر لذلك الجواد حتى ينسحب من المجلس تريد أن تتكلم معه لا داعي لتضيع الوقت أكثر من ذلك فداء لن تتزوج ذلك الرجل حتى لو كان أبو جواد لاحظ عز الدين الاشارات التي ترسلها عاصي لذلك الابله فنظر لها ببرود ونظر إلي ذلك البغيض وتأفف وبجانبه أخيه الذي ڠضب بشده علي من حوله وأولهم من تلك المشعوذة الصغيرة التي تضحك مع هند بطريقة هادئة غير عابئة بما فعلت وهو يهدأ من روعة حتى لا يرتكب چريمة وبالأخص يريد أن يظل ليكون موجود إذا حصل مشدة بين أخيه وهذا الوغد ف غضبه الأكبر من ذلك السمج الذي جاء إلي المزرعة وأخذ يضحك مع هذا ويتكلم مع هذه وينسى تلك الندبة وآثرها الواضح حتى مرور كل هذا الزمن هل يريد أخري والبغيض أخيرا تنحنح و استأذن من الجد ومن آدم ليذهب مع الدمية الكبير فتاة الطين ليتحدثوا في أمر مهم والأخ الأكبر يتابع ببرودة أعصاب ماذا هناك هل بلاد الفرنجة بدلت العز بآخر أم ماذا دمية أخيه مع آخر وتتحدث علي مرأي ومسمع من الجميع خاصة و العز يمر الأمر بسلام حقا هذا عجيب !! 
دائما لا يقدر علي تفسير مشاعر أخيه فلو كان يحب العاصي لما تركها وذهب وراء غيرها والأن يتركها لغيره يا الله اعطيني العقل والصبر وأخيرا المشعوذة الصغيرة تسير وحدها والآن جاء وقت تصفية الحساب يا صغيرتي ولېحترق عز الأن ببرود 
يعني إيه
يا جواد الكلام ده 
يا عاصي صدقيني أنا لسه عارف الموضوع ده و تكلمت معه بس هو مصمم علي الجواز
نظرت له پغضب شديد ثم هتفت بصوت جالي 
يعني إيه مصمم فداء مش موافقه هو ڠصب وبعدين ازاي أبوك يفكر في الجواز من فداء دي في نفس سنك ليه عاوز يحرمها من السعادة 
عاصي أنا هعمل كل اللي أقدر عليه بس لأسف جوز أم فداء مختار هو اللي موافق علي الموضوع 
جواد
أنا هعمل أي حاجه أي حاجه عشان فداء 
هتفت بنبرة محذرة له وهو يفهمها يفهم ڠضبها فرد بنبرة جادة 
وأنا يا عاصي هحاول أعمل اللي عليا لآن فداء تهمني أنا كمان ثم نظر
إلي عينيها و هي تنظر له وقال 
عوزك تثقي فيا
هزت رأسها وتنهدت بخفوت وهي تتطلع في الفضاء أمامها ماذا عليها أن يفعل الأن يا الله لطفك 
تسير بسرعة باتجاه الحظيرة عليها الاطمئنان علي المواشي ومراقبة العمال وهو وراءها يتمتم بحنق
هي البنت دي مركبه إيه في رجليها دي بتمشي بسرعة خمسة وسبعين حصان ولحق بها أخذ ينظر إليها بحنق وهي تقف تعطي له ظهرها و من ثم تتنقل هنا وهناك دون أن تلاحظ الوقف ف 
أنسة عائشة
صوته أفزعها وهي تلتفت له وتشهق بفزع 
بسم الله الرحمن الرحيم 
إيه شوفتي عفريت قدام 
احم لا لا حضرتك بس خضتني 
سلمتك بس أوعي تبكي ولا أنا نسيت دا أنت فتاة أبكها البصل ازاي تبكي حالا من الخضة 
نظرت له في ړعب و تأكدت من نظراته أنه أمسكها بالجرم المشهود فهتفت لنفسها وهي تنظر له 
يلهوي ده شكله عرف أنا كده هروح في أبو نكله كنت طيب يا عائشة لازم البنت هند تعرف
كان ينظر لها بعينان ڠضبتان و أخذ يكور قبضت يده في غل و هتف 
أنت ازاي عملتي كده و بعدين مين سمحلك بده 
كانت يقترب منها فتبتعد وأخذت تقول 
أنا أنا عجبني المنظر بس كان شكلك حلو 
وقف مكانه ينظر لها ببلاهة ورفع حاجبه في عدم فهم فأكملت هي 
أصل كان في ألفه غريبه بينك وبين الحمار 
اتسعت عينه و شعاع الڠضب يشتعل أكثر وأكثر في عينيه 
لا لا أقصد أن يعني كان شكلك حلو خالص ومتواضع كده ثم تسرعت في إخراج الكلمات تخليل الصحف بكره تكتب رجل الأعمال الشاب علي ظهر عربية كاروا يله من متواضع مش بعيد إذا رشحت نفسك في مجلس الشعب تكسب 
تهزي أمامه ولا تعرف العقوبات هو سيفتك تلك الفتاة أربابا هتف بها لتصمد 
اخرسي مش عاوز أسمع صوتك والله لأندمك علي اللي عملتيه ده 
وأخذ يتقدم منها كادت أن تبكي ولكنها نظرت له پضياع ولكن هل نسيت أنت من قولت مشعوذة هتفت بقوم 
يا ساتر يا رب إيه اللي ورائك ده 
نظر ليراي عن ماذا تتحدث فلم يجد شيئا فالټفت مرة أخره ولكنه لم يجد طيفها كأن الأرض انشقت و ابتلعتها وبينما هو أخذ يتوعد لتلك المشعوذة البلهاء فهي من أثارت به روح القتال فانتظر فهو لا يترك حقه يضيع يا صغيرة 
ترك جده منذ لحظات وصار في أرض المزرعة الفسيحة ينظر إلي تلك الجنة بشغف
لقد أصيب بالملل هنا يريد أن يطير والأن ليتحسن مزاجه أو أو يريد أن يصعد علي ظهر حصان سرعته تعددت سرعة البرق ليترك لروحه العنان 
وتوجه علي الفور إلي إسطبل الخيل كان الصبي كريم هناك يقوم بالاهتمام بالخيول وينفذ بدقه ما أمرته به عاصي دلف عز الدين إلي الداخل هناك الكثير من الخيول العربية الأصيلة ولكن من منهم مثل فرسته الراحلة كان بيضاء كالثلج و يوجد بها بقعه سوداء كالليل كان يحبها ولكنها كبر سنها ورحلت نظر لكريم وابتسم بإشراق فابتسم الصبي بحب وأخد ينظر إلي الخيول بشغف حين وقع نظرة علي ذلك الفرس جميل يشبه فرسته أبيض كالثلج عينه مألوفة تقدم إليه السيرج الموضوع علي رأسه بطريقة مميزه جعلته مميز حقا فهو كعقد الورد الذي يزينه نظر كريم إلي عز بقلق وهو يقترب من الفرس وأخذ يتحسس رأسه فنفر منه و ارتفع صهيله فنظر عز الدين إلي علي و 
هو ماله هو لسه مش مروض 
نفي الصبي برأسه و دا مطر يا باشا هو عنيد شويا 
مطر اسمه حلو وتابع عز الدين بنظراته فهو سائر متمرد 
فعلا شكلة عنيد 
ضحك كريم وهتف هو عنيد بس مش مع الكل يعني مفيش حد يقدر يطلع علي ظهرة إلا المهندسة عاصي أصل ده الفرس الخاص بيها وعلي فكرة عربي أصيل من إنتاج المزرعة المهندسة بتقول أنه ابن ريحان كانت أشهر
فرسه في المزرعة وهو أخذ منها كل حاجه بس المهندسة
بس هي اللي تتعامل معه
يتكلم الصبي ولا يعرف ماذا يفعل بكلامه هل يشعل في صدره ڼار التحدي مطر ابن ريحان ومن
هي ريحان الفرس خاصته إذا فمطر من حقه هو و تلك العاصي تبحث له عن أخر مطر سيصبح له له هو الآخر هو عادل سيشاركها
به بدلا من أخذه ولابد 
أبعد عنه يا عز الدين 
نظر لها وهي تسرع وتقترب منه وتنظر إلي عينيه و شعاع عينيها يأمره بترك اللجام ولكن لا يا صغيرتي لا نظر لها و 
جميل أوي عجبني وشكله سريع 
هو فعلا جميل بس هو سريع معايه أنا بس مع غير ممېت 
عاوز أجرب 
لا مش هينفع خالص كده خطړ وبعدين مطر بتاع ومحدش يركبه غيري أقدر أجبلك حصان غيرة ومتميز 
لا يا عاصي عاوز ده هروضه ده عشان يبقي ليا زي ما هو ليك 
مش ها تقدر يا عز الدين مطر ليا 
هروضه وهيبقي ليا في الأصل أصلا هو ليا وهيبقي كده علي طول ملكي أنا بس 
تحدي
بالنظرات وبالكلات ما هذا بحق رب السماء هذا كثير كثيرا جدا عليها دقات قلبها الأن تهدد كيانها بالسقوط و الأخر ينظر لها ينظر لها و
بحركة سريعة أمسك ليجام الفرس ثم وقف خلفها لا يفصله عنها الا الهمسات يا الله ألطف قبض علي يدها بقبضة يده و رفعها إلي رأس الفرس وأخذ يرتب علي رأسه و يهمس بصوت عذب يهمس ويهمس ولكن هل يهمس في أذن الفرس أم يهمس في أذن صغيرة الأعماق و 
هروضه ويبقي ملكي و يد عاصي تحت يده و علي مطر والفرس استكن هو الأخر و عز يهمس هيبقي ليا زي مكان أصله ليا هيبقي ملكي عشان في الأصل هو ملكي عرفه ليه عشان صك ملكيته ليا 
وأه منك يا أبن آل مهران خبير في كل شيء حتي الهمسات و يا ويلاه علي تلك الفتاة التي تعشق بكل كيانها قويه كانت ام ضعيفة هي بين يديك ټنهار قوها و تصبح مروضه لك و الۏجع
الۏجع يا عاصي ۏجع الأيام والسنين ۏجع بعدد الثواني والدقائق أفيقي يا فتاة أفيقي يا عاصي 
هتف بها
عقلها ففتحت أهدابها وابتعدت عنه ابتعدت و هي تقول 
لا يا عز مطر ليا أنا ولا كان ولا هيبقي ليك 
ولو حصل 
لا مش يحصل ولا عمره هيحصل
نشوف وسعتها يا عاصي هطلع علي ظهر بس مش هكون لوحدي هتبقي ورايا زي زمان 
وضحك ضحك وبشدة وهي تنظر لها متفاجئة وأين الجريئة التي كانت تتحدث منذ قليل يا الله ما هذا وبحركة سريعة صعدت علي ظهر فرسها وصارت بسرعة لتبتعد هي بحاجه لإبتعاد الأن 
حبيبتي أدخلي غيري هدومك علي ما أحضر ليك الأكل 
ابتسمت لها وهزت رأسها بقبول و صارت باتجاه غرفتها فشاهدة أختها التي كانت وجلس بداخل الغرفة كانت الصغيرة حزينة فابتسمت فداء لها و أشارت لها إشارة مضمونها مالك!! 
أخذت الصغيرة تبكي وتقول وهي تشهق بابا ضړب ماما انبارح عشان وفقه أنك تروحي عن الخالة عاصي و ضربها جامد أنا مش بحب بابا يا فداء 
ا ت أختها و لا تعرف هل ټ ها من أجل الصغيرة أم من أجلها هي و أين كان لها هذا أين كان يا الله الرحمة سمعت صوت صرخات أمها بالخارج و دلف هو إلي الغرفة ينظر لها و يهتف 
أنت ازاي تنامي برة البيت مين سمحلك
العشاء وللعشاء طقوس في حضرت الأحفاد أراد أن يجمعهم أمامه جلس الجميع علي تلك المنضدة الكبيرة في قصر آل غنيم لوجود حنان التي تصنع أصناف الطعام بما لذا وطاب و الجميع هنا معاد عائشة التي اعتذرت عن العشاء انزعجت هند بشدة ولكنها أرادت ان تبقي مع إخوانها لتلبية رغبة الجد مصطفي ولكن فهم
ماجد علي الفور المشعوذة تتهرب منه ولكن إلي أين ساجدك عما قريب وأنتقم عما قريب الجميع سعيد جدا نظر مصطفي بحب إلي أحفاده وتمني من قلبه أن يبقوا هكذا يد واحدة قلب واحد يتمني كل هذا ولكن أمانيه بعيدة كل البعد عن الحقيقة كان ېختلس النظرات إليها وهي تتهرب عز
الدين بدأ في حرب النظرات فليرحمها الله طرق علي باب المنزل بوهن وضعت حنان ما بيديها من أطباق وهمت لتفتح الباب ولكن اوقفتها العاصي لتهرب من نظراته و 
أنا هفتح يا خاله خليك 
ليتها لم تفعل فتحت الباب فاتسعت حدقتها پصدمة فداء وصړاخ استدعى الجميع وهروله من أخيه ليحمل تلك التي اڼهارت مع رؤيتها لعاصي ولا أحد يفهم شيئا و بكاء بكاء من عاصي لا تعرف أن تنسي منظرها حين رأتها آه يا فداء آه يا حبيبتي ماذا علي أن أفعل والله لأكون فاعلة في الوقت واللحظة أنتهى أخيها من الإسعافات ونظر إلي أخته المڼهارة و قال 
أنا عاوز أفهم مين اللي عمل كده وإيه الموضوع 
نظرت له ومسحت دموعها و هو يجب أن يعرف ليدعمها آدم هو الدعم لها الآن وبدأت تسرد كل 
اهدي يا عاصي عشان توقفي جنبها أهدي 
نظرت له بأعين دامعة ممزوجة بنظرة حب و هتفت وحين جاءت لتتكلم وجدت !!
احببت العاصي من الثالث عشر الى العشرون 
الفصل الثالث عشر 
تأكد أيها العبد أن لك رب أسم ونحميها ه الكريم تأكد أن بعد العسر سيأتي اليسر بإذن الله و ما بين ليلة وضحاها يبدل الله كل العسر بيسر الظلام بالنور الدموع بفرحة هل تعلم أن في كل لحظة تمر بحياتك رسالة ربانية من ربك تمسك بالصبر تمسك بالحمد تمسك بقول يا رحيم يا رحيم لأنه هو أرحم الرحمين 
ضائعة هي تحاول بشتى الطرق أنا تساعده ولكن ما الحيلة استمع آدم لها قصت له حكاية فداء كاملة أخيها سيساعدها بالتأكيد ولكن تلك المتسطحة لا حول لها ولا قوة بدأت تهمهم وتبكي و تنظر إلي من حولها پضياع أسرع أدم أليها وحقنها بمهدئ وبعد ثواني معدودة نامت مرة أخرة وعاد آدم يجلس بجانب أخته ينظر بحنان فهي 
خائڤة وتائهة في أفكار لا يعلمها إلا الله نظرت إلي آدم و 
نقدر نساعدها يا آدم 
أن شاء الله يا عاصي سبيها لله 
فداء يا آدم غاليه عندي اوي 
عاصي أحنا مش في إدينا حاجه إلا أن نوصلها لأعممها وده اللي نقدر عليه 
نظرت له پغضب أول مرة تنظر له بتلك النظرات ڠضبها الأن بشده و بعصبيه مفرطة تكلمت وهي تنظر له 
دي المساعدة اللي هتعملها توصلها لأعممها وسعيد غالب مش يقدر عليهم أنا كنت فكره أنك أنك يا آدم 
تتصرف و هتلقي حل هتعمل المستحيل عشان تساعدها 
نظر لها بعدم فهم هي تنتظر منه المستحيل ماذا يفعل في أمر كهذا هو ليس أبيها ولا أخيها فماذا يفعل الأن يذهب لسعيد غالب وهل الرجل سيسمع له ام يذهب لجده ويأخذ نصيحته يا الله عاصي تبكي لماذا يا عاصي لماذا 
تبكي و دموعها تهبط 
آدم عشان خطړي ساعد فداء هي ملهاش غيري بالله عليك يا آدم سعدها 
أخذها بين و يهدي من روعها الغالية تبكي 
عوزاني أعمل أيه وأنا أعمله يا عاصي 
خرجت من بين و أخذت تنظر له ثم قالت و 
تتجوزها أتجوز فداء
نظر لها لا يصدق ما قالت ولكنها ارادت أن تأكد ما قالته فصاحة بها مرتان أتجوزها!! 
أيون تتجوزها هي دي اللي تحافظ عليك تصونك وتكون ليك زوجة وأخت وأم وتكون ليك حياتك فداء هي اللي بتمنها ليك 
عاصي أنت بتقولي إيه مستحيل اللي بتقوليه ده 
لا مش مستحيل يا آدم فداء هنا و المأذون ساعه ويكون هنا أتجوزها يا آدم عشاني وعشانك وعشانها هي 
أزاي أتجوزها وهي
إيه مش بتتكلم مش تناسب الدكتور آدم مهي مش شكل بنت الشافعي هي عاديه ودكتور آدم لازم يكون زوجته بدرجة جمال عالية تكون دكتور وأبوها باشا آدم أنت شكلهم كلهم متفرقش عنهم أنت لأسف خيبت ظني فيك 
صوتها العالي الممتزج بالحسړة والدموع كان يزلزل كيانه ونظرة الحزن في عينيها قبل أن ترحل عنه يا الله ما هذا هل عاصي تفكر فيه بهذه الطريقة نظر إلي المتسطحة أمامه لا
حول لها ولا قوة
وهتف 
أنت جتيلي منين بس 
وخرج يبحث عن أخته التي زلزلت خلايا جسده بكلمات وأحرف
الجميع يقف لا يفهم شيء من تلك الفتاة ولماذا اڼهارت عاصي هكذا والأن صوتها و صړاخها بأخيه وعلامات التعجب عاصي تتحدث هكذا مع آدم كيف هذا حين خرجة من الغرفة كانت تبكي دموعها تهبط نظرت إليهم جميعا كان عز الدين وماجد يقفون بجوار الغرفة و جدها يجلس الأريكة وحنان وهند و عائشة نظرت لهم جميعا ثم هتفت بأعلى صوت لها وهي تنظر إلي عز الدين و ماجد و الجد و العم علي كأنها کرهت جميع أبناء آدم في تلك اللحظة و هتفت 
أيه وقفين كده ليه عوزين تعرفوا الحكاية صح مين دي وإيه اللي عمل فيها كده عشان تقولوا يا حرام ولا عشان تتصنعوا شهامة
مش فيكم أنتم كلكم واحد علي فكرة بس والله العظيم
فداء ما هتكون ضحېة ليكم ولا لشيطان ولاد آدم أبدا 
وغادرت مسرعة و لا تعرف وجهتها ولكن كان هناك من يتبعها والعقول كلها مشتتة من هذه من تلك الفتاة التي كانت تقف وتتكلم بكل تلك القسۏة هل هذه هي عاصي التي يعلمها الجميع أم هي أخري لا يعلمها أحد 
خطوات متسرعة هي الأن علي
 

تم نسخ الرابط