كامله
الفصل الأول
في مدرسة قديمة محدودة الحجرات تهالك طلاؤها جلست هذه المرأة متوسطة البنية بيضاء البشرة عسلية القدحتين تطالع الساحة التي يلعب فيها بعض الطلاب في شرود أفاقت من شرودها على صوت أتى من خلفها تقول صاحبته بعطف
_لسة زعلانة
استدارت تطالع محدثتها التي لم تكن سوي مروة_ جارتها وصديقتها وزميلتها بالعمل _لتنفض حزنها قائلة بهدوء
_مش زعلانة ولا حاجة.
_واضح فعلا وعشان كدة الوش اللي الابتسامة مبتفارقهوش عابس ومكفهر زي العواصف والأعاصير.
ابتسمت رغما عنها قائلة
_عابس ومكفهر.. لأ واضح ان اللغة العربية سيطرت على عقلك جوة الفصل وبرة كمان.
ابتسمت مروة بدورها قائلة
_أيوة كدة ابتسمي لما بتكشري الدنيا مبيبقالهاش طعم ياحبي.
اختفت ابتسامتها واحتلت نبراتها لمحة من الحزن وهي تقول
_تفتكري ابتسامة هي اللي ممكن تحلى الدنيا دي يامروة
شعرت بقلبها يخفق ألما لهذا الألم الذي تنبض به حروف صديقتها لتقول بحنان
_ابتسامتك على الأقل بتحلي دنيتنا كلنا أنا ومامتك وباباك وأشرف وولادك كمان ياسوسو.
استدارت تطالع الطلاب في الساحة مجددا وهي تقول بمرارة
_أشرف.. انت بتضحكي علية ولا على نفسكخلاص يامروة.. الكل بقى عارف عمايل أشرف فية ولا انت مسمعتيش كلام أيمن لية قصاد الكل.
وقفت جوارها قائلة
_وانت هتاخدي على كلام واحد معتوه زي أيمن الكل عارف إنه متغاظ منك عشان محدش من طلاب فصلك بيروحله ياخد درس خصوصي.. وهياخدوا ليه وانت بتشرحيلهم بضمير ومتابعاهم ومشجعاهم لدرجة ان الأوائل على المحافظة بيكونوا من جوة فصلك وهو طالع واكل نازل واكل على الفاضي وطلابه بيعدوا المادة بالعافية ولولا خوفهم ليستقصدهم مكنوش راحوا له أساسا.
طالعتها قائلة
_متغالطيش نفسك صحيح الكل عارف ان أيمن مش طايقني وفعلا متغاظ عشان اللي قلتيه بس نظرات الشفقة اللي شفتها في عيون حنان ومصطفى ومحمد والشماتة اللي شفتها في عنين ضحى ونجاة خلوني متأكدة ان النهاردة مش هتكون أول ولا آخر مرة يعايرني فيها أيمن بجوزي العاطل الحشاش جوز الست اللي بتشتغل بالنهار مدرسة حساب وبعد الضهر بتشتغل محاسبة في فرن الحارة عشان تكفى احتياجات بيتها.
لو بيدها لأراحتها من هذا العمل الإضافي ومنحتها المال ولكن حالها كحال صديقتها تعيش وحدها.. يكفيها مرتبها بالكاد فهي بدورها لا تعطي دروسا خصوصية وترفضها تماما كما أنها تعرف سعاد جيدا لتدرك كم هي عفيفة النفس لا ترتضي إحسانا تنهدت قائلة
_بصي ياسعاد انت ملكيش ذنب في ظروفك مين بس كان يفكر ان أما شغلك يابنت الناس فهو لا عيب ولا حرام ولو شايفاه كدة وهتتأثري بكلمتين فارغين من ناس عقولها مريضة يبقى تقعدي من الشغل وتريحي دماغك.
أغمضت عيناها قائلة پألم
_كلهم شافوه عريس كويس الا انا م الأول وأنا قلت لبابا بلاش.. مش مرتاحاله قالي ده صنايعي وكسيب ومامته ست طيبة والحارة كلها تشهد بكدة.. سلمت أمري لله واتجوزته رغم عدم اقتناعي واهي دي النتيجة.
لتفتح عيناها تطالعها مردفة
_مع الأسف انا شفت اللي جواه من الأول بس مقدرتش أعمل حاجة وهعمل إيه بس بعد الفاس ماوقعت على الراس قلة تعليمه عملتله مشكلة نفسية لدرجة انه شاف في تعليمي خطړ عليه ومنعني اشتغل لغاية لما الديون كترت والورشة اتحجز عليها وقتها بس سمحلي أشتغل عشان اصرف عليه وعلى البيت صحيح الشغل مش حرام ولا عيب بس أمثال أيمن وأشرف اللي في الراحة والجاية يسموني بكلامهم خلوني بجد أفكر في حل واحد ملوش تاني.
انتفضا على صوت قوي يأتي من خلفهما قائلا
_حل إيه ده ياسعاد
استدارا ليطالعا شابا وسيما أسمر البشرة عيناه كلون ليل سرمدي يطالع سعاد بنظرة ثاقبة تخللها بعض الحنان للحظة شعرت سعاد بالضعف أمام هذا الرجل الذي لم يكن سوي محمد ابن خالتها وزميلها بالمدرسة تعلم أنه بات يدرك بدوره ماأخفته سنوات عن العائلة متظاهرة بالسعادة في حياتها الزوجية حتى هدم زوجها كل هذا حين أخرجها البارحة أمام كل أهل الحارة يسبها ويضربها لإنها تأخرت قليلا في المخبز يطردها من منزلهم بلا رحمة تذوذ عنها حماتها بكل قوتها ولكن لا فائدة ومن يستطيع الوقوف أمامه حين يكون في هذه الحالة متعاط لسم يسري في أوصاله دون أن يدري يجعله ظالما قاسېا حتى على أقرب البشر إليه_أمه_ التي دفعها بقسۏة لتسقط أرضا ثم كال السباب لهما سويا ودلف بعدها إلى المنزل ېصفع الباب خلفه..توسلت إليها سعاد أن تأتي معها لمنزل ذويها ولكن هذه السيدة الطيبة أبت وأخبرتها أنها ستبيت لدي صديقة وفي الصباح ستتبدل أحواله مجددا ليأتي ويعيدها كم هي طيبة القلب الست صفية مازال لديها أمل في صلاح حال ولدها بينما فقدت سعاد كل أمل في هذا.
أفاقت على سؤال محمد الذي ردده مجددا على مسامعها لتعتدل آخذة نفس عميق قبل أن تقول بثبات
_ هسيب الشغل في المخبز وهطلب نقلي من هنا وده قراري النهائي.
شهقت مروة بينما عقد محمد حاجبيه بقوة لتتجاهل نظراته التي تنفذ إلى أعماقها وهي تبتعد عنهما بخطوات ثابتة تطلع كل من مروة و محمد إلى بعضهما البعض بحزن قبل أن يتابعاها مجددا بنظراتهما الحزينة.
__________________
لطالما أحب طاهر هذا المكان الساحر يجذبه بدفء فيوقظ حواسه ماإن يدلف من بابه يشعره براحة غريبة لا يضاهيها سوي هذه الراحة التي يشعر بها حين يطالع قسمات طفل صغير يبتسم ببراءة ففي هذه المساحات المفتوحة وتلك الموسيقى المتدفقة الناعمة والوجوه العديدة المختلفة مايطلق العنان لمخيلته فيستطيع إحاكة قصة في خياله تكون نواة لرواية جديدة تضاف لإبداعاته كما يطلق عليها جلال صاحب دار النشر التي يخصها بكتاباته.
لكن في الأشهر الأخيرة وجد شيئا آخر يجذبه لهذا المكان لا ينسى اليوم الذي كان يشرب فيه فنجال القهوة الخاص به والذي يفضله دون غيره وتميز هذا المكان بتقديمه بطريقة مثالية.. ليرفع فنجاله إلى ثغره يغمض عيناه ورشفة تبلل شفتيه ثم تداعب حلقه بطعم لا مثيل له يرسله إلى الجنة مع كل قطرة وحين فتح عيونه ونظر إلى الأمام وجدها تقف هناك تتطلع إلى المكان تبحث عن طاولة خالية على الأغلب.. جميلة بل فاتنة لا تضاهيها اي فتاة رآها من قبل تسلب الألباب منذ اللحظة الأولي وقعت عيناها على الطاولة الخالية البعيدة عنه بعض الشيء تقدمت بإتجاهها وجلست برقة تقدم منها النادل فأخبرته بطلبها.. ثم ابتعد عنها فأخرجت كتاب أحمر الغلاف وفتحته ثم خطت فيه بقلمها بضع كلمات.. ليأتي النادل ويضع أمامها فنجالا من القهوة التركية كخاصته رفعت الفنجال لثغرها وأغمضت عيناها للحظات فرفع هو رايته البيضاء في هذا الوقت وهو يدرك أن سهم الحب أصابه ولا سبيل له سوي الاستسلام للحب.
يعترف الآن أن أكبر أخطاءه كان في متابعتها بصمت لم يجرؤ قط على تقديم نفسه لها ربما لمشاهدته العديد من الرجال يقتربون من طاولتها ثم يبتعدون وعلى وجوههم ارتسمت خيبة الأمل ظل يراقبها من بعيد ليعرف عنها العديد من الأشياء كعشقها للون الأزرقحضورها للمطعم يوم الجمعة فقط عزباء فلا تحمل أصابعها محبسا في اليمين أو اليسار بل لا ترتدي أيا من المجوهرات سوي سلسال بقلب أزرق مميز مثلها تماما إلى جانب هذا الكتاب الأحمر
شهران يراقبها على أمل أن تسنح له الفرصة كي يتعرف إليها ولكن للأسف كل مرة يمنعه شيء ما ربما هو الخۏف من أن يقترب فتضيع هذه الصورة التي رسمها لها في مخيلته وتصير سرابا فلطالما أعجب بفتيات وصاحبهن ليظهر كزير نساء لعوب لا يدرك من حوله أنه أبعد مايكون عن ذلك هو فقط يبحث عن الكمال في المرأة وما إن يقترب من إحدى النساء حتى يكتشف تفاهتها وضيق أفقها فيبتعد على الفور لقد أخبره جده في آخر زيارة له أنه قد يإس من أن يرى له حفيدا من صلب آل الفيومي بما أنه آخر سلالتهم ومازال عازبا حتى الآن وكأنه صار بالخمسين ولم يتم للتو الثانية والثلاثين.
زفر بقوة..ربما جده لديه كل الحق في غضبه منه فهو بالفعل يطلب المستحيل يريد إمرأة تجمع كل المتناقضات..
تشاركه عشقه للطعام وتكون طباخة ماهرة وفي نفس الوقت تهتم بنفسها وجسدها تصغي إليه بإهتمام وتشاركه أيضا المناقشات بل وتجادله حتى في كتاباته ان تكون رزينة عاقلة في بعض الأحيان مرحة في البعض الآخر أن تكون رقيقة وقوية الشخصية واثقة من نفسها أيضا و راقية وعفوية دون تصنع أو تكلف طفلة في حضرته أنثى في لياليه وأما لأولاده في مستقبله.. يريدها كاملة كخياله عنها. وهل هناك إمرأة كهذه ربما هي هذه الفاتنة من يبحث عنها فحتى الآن يراها حقا كما أراد او ربما هي مخيلته فحسب لابد له وأن يقوم اليوم بخطوة ليقترب ويعرف ماإن كانت حقا كما يريد او لا.
مهلا..لقد جاءت.. إستقبلها النادل بإبتسامة بشوشة وتقدمها حتى طاولتها لقد سحرت النادل على مايبدو.. جلست فابتعد عنها يحضر قهوتها بينما وضعت كتابها على الطاولة.. حسنا سينهض الآن ويقترب منها.. لحظة.. لقد رن هاتفها وأجابته على الفور بإبتسامة خلابة ربما عليه الانتظار حتى تنهي مكالمتها.. عقد حاجبيه بقوة وابتسامتها تختفي مع اعتلاء الصدمة كل ملامحها ودموع طفرت من عينيها الجميلتين نهض يسرع إليها ولكنها كانت الأسرع بحمل حقيبتها والمغادرة وهي مازالت تتحدث بهاتفها.. وصل إلى طاولتها فوجد كتابها الأحمر حمله بقلب ينهشه القلق يتساءل عن فحوي مكالمتها التي أصابتها پصدمة على مايبدو أسرع خلفها ولكن ماإن خرج من المطعم حتى وجدها قد إختفت تماما فلم يظهر لها أثر ليضم الكتاب إلى صدره وقد شعر أن هذا الكتاب هو جزء منها سيحتفظ به حتى يلقاها مجددا يدرك أن القلق عليها لن يفارقه لحظة حتى يفعل.
____________________
في هذا الحي الشعبي حيث يجتمع اغلب قاطنيه في المقهى يسمعون الراديو ويشربون بعض المشروبات بينما يلعب البعض منهم الشطرنج والطاولة.. مرت مروة من أمامهم ثم دلفت إلى المبنى المجاور له وصعدت إلى الدور الأول لتفتح باب شقتها بصعوبة وهي تحمل تلك الأكياس بيدها بينما تسحب المفتاح ثم تغلق الباب وما إن فعلت حتى رن هاتفها لتسرع إلى الطاولة وتضع عليها الأكياس ثم تخرج الهاتف من حقيبتها فتوقف الرنين عقدت حاجبيها وكادت ان تفتح الهاتف لتري محدثها انتفضت وهو يرن مجددا لتبتسم حين رأت رقم أختها فأسرعت بالإجابة قائلة بحنين امتزج بسعادة
_ميهووو حبيبة قلبي وحشتيني.
_انت كمان
وحشتيني قوي ياروما ووحشتي صلاح كمان وعشان كدة عملنالك مفاجأة أكيد هتسعدك.
جلست مروة بتهالك على الأريكة قائلة
_قولي بسرعة أختك النفسية بتاعتها بقدونس ومحتاجة خبر يفرحها.
_طب اسمعي الخبر ده صلاح أخد أجازة من الشغل وجايين القاهرة عشان اكون جنبك وأولد في بيت بابا.
نهضت مروة وقد نسيت كل تعبها تتسع عيناها في سعادة قائلة
_بتهزري.. معقولة حلمي هيتحقق معقولة هتيجوا القاهرة
_احنا جايين فعلا أنا بكلمك من العربية.. اعمليلنا بقى أحلى أكل من ايديكي والله وحشني طبيخك ياروما.. صلاح بيقولك متنسيش المكرونة البشاميل.
_احلى أكل هعملهولكم قدامكم قد إيه وتوصلوا
قالت مها ضاحكة
_اقل من ساعة بس انت قدها وقدود.
_عيب عليكي ده انا روما قبل ماتوصلوا هتلاقوني مخلصة.
قالت مها بحنان
_حبيبتي يا روما بجد وحشتيني ياقلبي ووحشني الرغي معاك.. خد بالك ياصلاح.. حاسب ياصلاح..حاااااااااااسب.
صړخة انتفضت لها خفقات مروة بقوة لتنادي بلوعة
_مها.. فيه ايه يامها ردي علية وطمنيني أبوس إيدك.. مها.. صلاح.. حد يرد عليا ياناس.. مهااااااااا.
الفصل الثاني
بعد مرور عام..
آثرت الوحدة ليس حبا فيها وإنما هروبا من زيف البشر لأشفي جراحا عميقة بالروح وأفكر في مجريات أموري أصحح أخطائي فأعود أنا_ هذه الفتاة التي عهدتها دوما_من ترى العالم من خلال عيون أبيها صاحب القلب الكبير الصدر الحان الذي ما إن أحتاج إليه حتى أرتمي بين ذراعيه فأجد الملجأ والسكن لأفتخر دوما أني.... مدللة أبي.
تراجع في مقعده يسند رأسه إليه وهو يمرر أنامله على حروفها بحنان تنهد بعمق مغلقا ذلك الذي ظنه كتاب أحمر ليكتشف أنه مجلد لذكريات هذه الفتاة التي تعلق بها تخط فيه مشاعرها فتسلب قلبه بالكامل كما سلبت لبه من قبل لقد بات يحفظ كلماتها وكأنها حفرت بوجدانه يبحث بينهم عن أي دليل يقوده إليها ولكن لا فائدة.. لم يجدها حتى الآن وربما لن يجدها قط يدرك انه أضاع فتاة أحلامه وأنه لن يرتضي دونها رفيقة لروحه التي تعلقت بها بالكامل وجعلته عاجزا عن الكتابة حتى يبحث عنها في كل مكان دون جدوي لا يبالي بتذمر جلال الذي يطالبه دوما برواية جديدة ولا يهتم لشيء سواها ربما سيعتزل الكتابة وربما سيظل دوما العازب الأشهر في المدينة ويغضب جده ولكنه أبدا لن يفقد الأمل في العثور عليها فتاته الغامضة الرائعة..تري أين هي الآن وماذا تفعل
_______________
كان تسير شاردة في أفكارها تعتلي ملامحها نظرة حزينة تعبر عن فحوي هذه الأفكار حين أفاقت من شرودها على صوت يناديها توقفت وإستدارت لتتبدل ملامحها على الفور وتعلو ثغرها ابتسامة رقيقة وهي ترى هذا الرجل العجوز الذي يقترب منها وما ان أصبح أمامها حتى قال من بين أنفاسه اللاهثة
_تعبتيني من الجري وراك يادكتورة.
أمسكت يده وقادته تجاه مقعد عريض لتجلسه وتجلس جواره قائلة
_معلش ياجدي خد نفس الأول.. مخدتش بالي والله.
طالعها بنظرة متفحصة تنفذ دوما إلى أعماقها وهو يقول
_كل ده ومخدتيش بالكده انا ناديت عليك كتير أكيد كنت سرحانة ها.. قوليلي الجميل سرحان في ايه
_أبدا مفيش حاجة.
أطرقت برأسها أرضا تدرك أنه سيدرك كذبتها إن إستمر في النظر إليها هكذا وربما بدأت في البكاء لتردف قائلة
_شوية مشاكل بس في الشغل.
وجدت أنامله ترفع ذقنها لتقابل عيناها عينيه العميقتين وهو يقول
_مشاكل ايه اللي في الشغل تخلي العيون الحلوين دول يدمعوا انت هتخبي على جدو رءوف يابنتي
وجدت الدموع تغادر مقلتيها لا إراديا ليأخذ الجد هذا المنديل الذي لا يفارق جيب بذلته ويمنحها إياه فاخذته تمسح عيونها قائلة بصوت متهدج
_أنا آسفة ياجدي مش قصدي والله أنا بس مش عايزة أشيلك همي.
_ياعبيطة وانت لو محكيتيش لجدك
تنهدت قائلة في حزن
_والله ياجدي وجودك في حياتي هون علية كل حاجة مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه
_يبقى تحكي من غير مقدمات إيه اللي مضايقك بالشكل ده رأفت زعلك تاني
مطت شفتيها قائلة
_مبقتش أزعل منه خلاص عمي رأفت بان على حقيقته بالنسبة لي وفهمت كل اللي بيعمله معايا كان عشان إيه
_عشان الفلوس طبعا.
هزت رأسها قائلة بمرارة
_اتجوز ماما بعد ۏفاة بابا الله يرحمه بحجة انه هيراعيها عشان مرضها ويراعيني وطبعا مينفعش يقعد في البيت من غير رابط رسمي كان فاكر انه هيقدر يستولي بعدها على الفلوس بتوكيل ماما تعملهوله مكنش يعرف ان بابا الله يرحمه قبل مايموت كتبلي كل حاجة بيع وشړا وكأنه كان حاسس باللي هيحصل وطبعا لما عمي عرف بدأ يضايقني عشان اتنازل له وده مش هيحصل أبدا مهما عمل فية.
ربت رءوف على يدها قائلا
_طب مااحنا عارفين كل ده ايه الجديد بقى
طالعته بحزن قائلة
_الجديد انه بعت يجيب ابن عمي من إنجلترا عشان يجوزهولي وأقنع أمي إني لازم أتجوزه ياإما هفضل طول عمري كدة من غير جواز مستغل طبعا اني رافضة الجواز نهائي بعد مااتخطبت مرتين وطلعوا الاتنين أسوأ من بعض واحد كان طمعان فية والتاني خاېن.
عقد الجد حاجبيه قائلا
_طب والحل
_مفيش حل زي ماانت شايف أمي مريضة قلب وتعبت امبارح لما رفضت وزعقت وأنا مش مستعدة اخسرها هي كمان حتى لو اضطريت أتجوزه عشان ارضيها.
قال رءوف پصدمة
_انت اكيد اټجننتي تتجوزي ابن التعبان ده وتضيعي حياتك عشان ترضى أمك هو ابن التعبان هيطلع ايه غير تعبان زيه.
زفرت قائلة
_عصام فعلا حيوان من صغرنا وانا مبطيقوش ولا هو بيطيقني ومن سنة كدة شفته واتأكدت انه لسة حيوان زي ماهو.
_ولسة مصرة تتجوزيه ياآيات
هزت كتفيها بقلة حيلة قائلة بمرارة
_وأنا ممكن اعمل إيه بس ياجدي ماانا حكيتلك ظروفي.
صمت الجد للحظات وظهر على وجهه التفكير لتلتمع عيناه فجأة وهو يقول
_لقيتها.
عقدت آيات حاجبيها قائلة
_هي ايه دي اللي لقيتها
_الفكرة اللي تنجيكي من فخ رأفت وابنه.
أمسكت بيده قائلة بلهفة
_إزاي ياجدي قولي بسرعة.
طالعها قائلا بتصميم
_تتجوزي حد تاني.
لتتسع عيناها پصدمة.
___________________
ربتت مروة على ظهر الصبي بحنان فتجشأ لتبتسم وهي ترفعه عن كتفها فواجهها بعينيه الرماديتين الجميلتين اتسعت ابتسامتها قائلة
_حبيب خالتو العسل بزيادة جايب الحلاوة دي منين ياواد انت
قابلت كلماتها همهمات من الطفل الذي مد أنامله يمسك وجنتها فقبلت كفه بحنان سمعت صوت طرقات مألوفة على الباب فأسرعت تجاهه تحمل الصبي وتفتح الباب بابتسامة واسعة وهي تقول
_سوسو حبيبة قلبي وتوتو روحي.
ابتسمت كل من سعاد وطفلتها تقي لتقول الأولي بمرح
_أهي دي المقابلة اللي تفتح النفس وسعي كدة خليني أحط الأكياس اللي في ايدي وأشيل صاصا وأبوسه.
أفسحت لها مروة الطريق قائلة
_مسمعتكيش مها وانت بتقولي صاصا كانت عضتك لما كنت أسألها عن جوزها و أقولها ايه أخبار صاصا كانت بتديني فوق دماغي.. ياريتها كانت عايشة وأنا.....
غصت الكلمات حلقها فصمتت بينما نبرة الحزن في صوت مروة أن لها قلب سعاد فتركت مابيدها واقتربت من مروة قائلة بحنان
_مها في مكان احسن من هنا صدقيني ربنا اختارها تروحله هي وصلاح جوزها بس كان رحيم بيكي وسابلك حتة منها.. صلاح ابنها.. ياروحي عليه قمر ما شاء الله بياخد العقل ربنا يحفظه ويبارك فيه.
رددت مروة قائلة
_يارب.
ثم نظرت إلى الأكياس التي وضعتها صديقتها قائلة بحب
_تسلميلي ياسعاد لولاك مش عارفة كنت هعمل إيه ولا هوفق ازاي بين شغلي وصلاح وطلبات البيت
_ياعبيطة متقوليش كدة احنا إخوات يلا بقى أسيبك مع العسل ده وأروح مشواري.
_انت هتروحي لخالتي صفية دار المسنين برضه لوحدك هو لسة الباشا محنش على أمه
تنهدت سعاد تنظر إلى تقي التي ابتعدت عنهما تلعب بسيارة الصغير قبل أن تقول
_أشرف خلاص يامروة ولو طايل يرميني انا وبنته كمان في الشارع هيرمينا بس مش قادر لإني بصرف على البيت.
_وإيه اللي مصبرك عليه ياسعاد ماتسيبيه.
_وأروح فين انت ناسية لما طردني من البيت آخر مرة وبعدين جالي يرجعني ولما رفضت عمل فضايح قدام البيت قام بابا جايبهالي على بلاطة وقاللي لو رجعت بيت أهلي تاني ڠضبانة هيرميني في الشارع هو كمان وان الست العاقلة تحتوي جوزها وتحاجي على بيتها.
_يبقى تيجي تعيشي معايا.
_أشرف مش هيسيبني وهيفضل ورايا عشان أرجع واصرف عليه..أشرف بقى شړاني قوي واخاڤ يإذيكي يامروة.
_لا حول ولا قوة الا بالله.. طب والعمل
_ربنا قادر يحلها من عنده انا إتأخرت هستأذن دلوقت ولو رجعت بدري هفوت عليكي يلا ياتقي.
_ماتسيبيها قاعدة معايا
_وحشت جدتها ونفسها تشوفها.. مرة تانية ياقلبي.
مالت تقبل الصغير قبل أن تلوح لمروة بيدها راحلة مع طفلتها لتتابعها عيون مروة بحزن على حال صديقتها.
___________________
_انت بتقول إيه ياجدي فترة مخطوبة لغاية ماتقدري تتصرفي.. تكسبي وقت يعني.
_ومين بس اللي هيقبل يقوم بالدور ده وأكون واثقة إنه مش هيستغل الموقف
_حفيدي طاهر حسين الفيومي.
عقدت حاجبيها قائلة
_حفيدك مش ده الكاتب زير النسا اللي فقدت الأمل في يوم انه يتجوز ويجيب طفل يشيل اسم عيلة الفيومي من بعدك.
لتردف بعتاب
_بقى هو ده اللي اخترته يقوم بدور خطيبي ياراجل ياطيب
_والله ده تاب على ايد واحدة خلته مش شايف غيرها حبها من كل قلبه والنتيجة انه هيفضل عازب طول العمر.
قطبت جبينها قائلة
_وهو ليه متجوزهاش
_ميعرفش عنها حاجة الأهبل.. اعمل إيه بس فيه مطلعليش.. آل إيه كان بيشوفها من بعيد لبعيد حب روحها اللي حسها توأم لروحه واختفت قبل مايعرف حتى اسمها.
_طب مايدور عليها.
_دور عليها كتير.. ملهاش أثر ومبقتش كمان تزور المكان اللي اتقابلوا فيه فص ملح وداب.. المهم ان ده هيأكدلك انه مستحيل يخون الاتفاق او يستغل الموقف.
قالت آيات بتردد
_طيب وإيه اللي يخليه يوافق على وضع زي ده
_طاهر ممكن يعمل أي حاجة إلا إنه يزعلني او يرفضلي طلب.
_ماهو رفض يتجوز ويجيبلك حفيد زي ماانت عايز.
شرد الجد قائلا
_لإني مأمرتوش بالجواز.. وأنا مستحيل أعمل كدة لإني اكتر واحد عارف إن الجواز لازم يكون عن حب وإقتناع والنتيجة انه لسة عازب لحد دلوقتي.
_ياجدي....
قاطعها قائلا
_صدقيني هو ده الحل الوحيد اللي قدامك.. بكرة الجمعة يوم أجازتك مع الأسف وفي نفس الوقت اليوم الوحيد اللي بيجيلي فيه طاهر.. هكلمه.. ولو وافق هتقابليه وتتشرطي عليه زي ماانت عايزة.. قولتي إيه
ظهر التردد على وجهها للحظة قبل أن تهز رأسها موافقة ابتسم بارتياح وكاد أن يقول شيئا ولكن حضور الممرضة ياسمين قاطعه وهي تقول موجهة حديثها لآيات
_دكتور صديق طالبك في أوضة ٧ يادكتورة.
هزت آيات رأسها وإستأذنت من الجد مغادرة بينما تابعها الجد وبقلبه أمنية واحدة ظلت ترددها خفقاته لتنطلق على لسانه وهو يقول
_يارب تكونوا
من نصيب بعض يااولادي.
ليخرج صورة حفيده من جيبه يتأملها مردفا بحنان
_لو هتمنى واحدة ليك مش هتمني غير آيات ياطاهر.
________________
_قولتي له إنك جاية تزوريني
صمتت
آثرت ان تخفي الأمر قائلة
_أشرف بايت في الشغل من امبارح فمعرفتش اقوله.
ظهر الحزن على ملامح السيدة صفية وبدأت دموعها في التساقط تباعا على وجهها وهي تقول
_لسة ملامحك شفافة ومبتعرفيش تكدبي ياسعاد أشرف بيشتغل ويبات في الشغل كمان.. من إمتى بسسبحان الله مش ده أشرف اللي ربيته.. منهم لله ولاد الحړام اللي جروه لطريق الشړ وخلوه شرب القرف ده وعمل كدة في أمه ومراته وبنته كمان اللي طايلها شره.
ربتت سعاد على يدها قائلة بحنان
_متزعليش منه وإدعيله ياماما ربنا يهديه لعلها تكون ساعة إجابة.
_ربنا يهديه يابنتي لأجل خاطرك انت وتقى انا خلاص مبقاليش في الدنيا كتير.
_متقوليش كدة ياماما.. ربنا يديكي الصحة ويبارك في عمرك.
ربتت صفية على يدها بحنان قائلة
_ويباركلي فيكي يازينة البنات.. سامحيني يابنتي لو كنت اعرف إنه هيعمل فيكي كدة مكنتش دقيت بابكم ولا جيت أطلب ايدك ليه.
رفعت يدها الحرة وربتت على يد السيدة صفية قائلة
_ده نصيبي ياماما متحمليش نفسك فوق طاقتها وبعدين متقلبيهاش نكد بقى ده انا جايبالك البسبوسة اللي بتحبيهاامسحى دموعك وتعالي نفتحها وناكلها مع بعض.
نادت سعاد طفلتها التي تلعب بالجوار فلبت الطفلة النداء بينما طالعتهما صفية بقلب شاكر وجودهما في حياتها وإلا لأصيبت بالجنون إثر جحود ابنها الوحيد بكل تأكيد.
فصل هدية لكل حبايبي ومتابعيني
الفصل الثالث
طرقات على الباب أخرجته من المطبخ بسرعة ليري من الطارق قبل أن توقظ هذه الطرقات والدته المړيضة وما إن فتح الباب حتى توقف متسمرا بمكانه يطالع بنت خالته سعاد التي فغرت فاهها تتطلع إلى هيئته بمريول المطبخ والسکين في يده لتنطلق منها ضحكة لم تستطع كبحها تضع يدها على فاهها كي توقفها فشعر بكل ذرة في كيانه تغرد على أنغام ضحكاتها وجد نفسه يبتسم لا إراديا يرفع كتفيه مفسحا لها الطريق فدلفت قائلة بمرح
_غيرت مهنتك من مدرس لشيف ياابن خالتي.
أغلق الباب قائلا
_أعمل إيه بقى وحداني ياسعاد وخالتك تعبانة ولازم أعملها شوربة.
تلفتت حولها وقد زال من وجهها آثار المرح قائلة بقلق
_صحيح هي فين وأخبارها إيه دلوقت
إتجه إلى المطبخ قائلا
_الحمد لله أحسن لسة نايمة من شوية.. أخدت أجازة من المدرسة والدروس عشانها هعملها الشوربة وأصحيها تشربيهالها مش راضية تاكل أبدا ولما هتشوفك من فرحتها أكيد هتاكل وتشرب.
تبعته للمطبخ قائلة
_طب حاسب كدة.. انا اللي هعملها الشوربة بإيدي.
ابتسم وهو يطالعها ترتدي المريول وتمسك السکين تكمل تقطيع الخضروات كم بدت خلابة كما كانت دوما وستظل إلى الأبد نفض أفكاره عنها فلم تعد من حقه أبدا قائلا
_على فكرة بقى خالتك كدة هتتأمر وهتطلب تاكل من إيدك كل يوم.
توقفت عن تقطيع الخضروات وهي تقول بصوت تسللت إليه بعض المرارة
_ياريت كان بإيدي أجيلها كل يوم وأطبخلها بإيدي.. بس للأسف مش هقدر.
_صحيح انت جيتي هنا إزاي
نفضت عنها الحزن قائلة بمرح
_جيت ماشية هاجي إزاي يعني
حدجها بنظرته النافذة تلك فأشاحت بوجهها عنه تضع خضرواتها في الطنجرة قائلة
_يعني هكون جيت إزاي يامحمد مقلتش لأشرف طبعا ماانت عارف انه مانعني آجي هنا زي بابا تمام مش عارفة ليه مبيحبوش خالتي وليه يعني يمنعوني عنها وهم عارفين بحبها قد إيه ومستحيل أسمع إنها تعبانة ومجيش أزورها
ربما لا يحب والدك أمي وقطع الصلة بيننا بسببها ولكن زوجك لديه أسباب أخرى فقد أدرك مشاعري تجاهك حين عرفت لأول مرة أنه يضربك وقتها ذهبت إليه وقد أعماني الڠضب وكلت له بعض اللكمات ثم هددته إن فعلها مجددا فسأقتله.. ليمنعك بعدها من زيارتنا كما أخبرتني وقتها متعجبة من قراره المتعنت آنذاك.
_محمد يامحمد.
كان قد غرق في أفكاره وذكريات أطلت من الماضي فلم يشعر بالوقت حتي أفاق من شروده على صوتها ليقول مغمغما
_اممم.. بتقولي حاجة
رفعت طبق الشوربة الموضوع على صينية ليكون على مرمى بصره قائلة
_خلصت الشوربة.
ابتسم قائلا
_يبقى تعالي بسرعة نصحيها مش عايزك تتأخري وتحصل مشكلة بينك وبين أشرف بسببنا.
ابتسمت قائلة
_كل المشاكل تهون قصاد اني آجي وأشوفكم وأقعد معاكم ياابن خالتي طول عمري برتاح بس هنا.... وطول عمر البيت ده هو بيتي الحقيقي يامحمد.
قالت كلماتها و سبقته إلى حجرة خالتها بينما تابعها هو بعينيه لا تدري ماذا فعلت به كلماتها وكأنها بثت فيه حياة تخيلها هنا معه في منزله ليصبح هذا المنزل حقا منزلها الحقيقي نفض خيالاته مجددا وهو يدرك الحقيقة الوحيدة.. والحقيقة هي انه لا أمل في ذلك مطلقا وقد صارت ملكا لآخر حتى وان كان هذا الآخر.... لا يستحق.
________________
_لأ طبعا مستحيل اعمل كدة ياجدي شوفلها حد تاني.
قال الجد
_مينفعش مش هآمن حد عليها غيرك.
نهضطاهر قائلا بحدة
_وأنا مالي ومالها بس هي كانت من بقية أهلي.
_انت بتزعقلي ياطاهر
أسرع طاهر يقبل يد الجد قائلا
_انا آسف ياجدي مكنش قصدي والله بس انت عارف اللي في قلبي.
_اقعد ياطاهر وإسمعني.
جلس طاهر مجددا فاردف الجد قائلا
_أنا عارف إنك متنيل بتحب ذات الكتاب الأحمر ومش هتتجوز غيرها.
نبرة الجد الساخرة أثارت غيظ طاهر لإستهانة جده بمشاعره ليعود ويعترف أن جده لا يستهين بمشاعر الحب أبدا ولكن جل ما يثير غضبه هو إصرار طاهر على عدم الزواج بغيرها مما يحول بين الجد وبين الحصول على حفيد في وقت قريب انتبه من أفكاره على صوت الجد وهو يقول
_ياطاهر انا مبقولكش اتجوزها انت بس هتخطبها لحد ما يفقدوا الأمل في انهم يجوزوها لابن عمها وساعتها كل واحد فيكم هيروح لحاله.
_وهو فيه في أيامنا دي جواز بالإجبار ماترفض تتجوزه وتريحنا.
_ماقلتلك عمها ماسكها من ايدها اللي بتوجعها مامتها المړيضة.
_تلاقيه بس عايز يخلص من بوزها ونكدها.
_مين قالك بس انها نكدية
_انت مش بتقول عندها ٢٧ سنة ولسة متجوزتشيبقي اكيد نكدية أو وشها يقطع الخميرة من البيت.
قال الجد متأففا
_بالذمة دي ألفاظ كاتب! طب لعلمك بقى البنت حلوة قوي ودكتورة قد الدنيا.. يعني ألف واحد يتمناها.
عقد طاهر حاجبيه قائلا
_أومال ليه قابلة بالوضع ده
_لإنها رافضة الجواز نهائي خطوبتين عقدوها من الرجالة.
_تجارب فاشلة يعني.
رفع الجد شفتيه بسخرية قائلا
_زيك تمام بس هي لسة مقابلتش اللي يغير رأيها زي حضرتك ماقابلت ذات الكتاب الأحمر.
زفر طاهر بضيق قائلا
_مش كل شوية هتتريأ ياجدي أنا مش عارف انت مش طايقها ليه وانت متعرفهاش أساسا
_يعني انت اللي تعرفها
_أيوة اعرفها ده انا حتى حاسس اني معرفتش حد قدها في حياتي دي كلها كلامها قربني منها بشكل لا يمكن تتخيله انا تقريبا مبقتش أنام غير لما أقرا من كتابها وكأن كلماتها تعويذة بتريح قلبي وبالي.
_سيبنا دلوقتي من سيرة أميرة أحلامك دي وخليك معايا في أرض الواقع بتاعنا ها.. قلت إيه.. هتقوم بالمهمة الإنسانية دي
زفر طاهر قائلا
_ولو اني معترض ومش مرتاح للموضوع ده كله لكن عشان خاطرك ياجدي أنا هقبل بشرط.
رفع الجد حاجبه فأردف طاهر بسرعة قائلا
_أقعد الأول وأتكلم معاها.
_هيحصل.. إيه رأيك في بكرة تيجي تقعد معاها وتتكلموا
_بكرة كدة علطول
_خير البر عاجله.
_بر إيه ياجدي دي تمثيلية مش جوازة حقيقية.
_آه آه طبعا المهم عايزك تاخد بالك في
تعاملك معاها ياطاهر