كامله

لمحة نيوز


كنت قايل هتغيب كام يوم في القاهرة هو يوم واحد ورجعت..حصل حاجة هناك
اضطر لقطع اتصال الأعين وهو يطالع والدته قائلا
_لا ياماما محصلش حاجة كل الحكاية انكم وحشتوني.
قال كلمته الأخيرة وهو يعود بنظراته إلي مروة التي تسارعت خفقاتها بقوة فأطرقت برأسها حتى لا يظهر الحب جليا على ملامحها بينما سمعت كريمة تقول بخبث
_وحشناك.. قلتلي.. يعني مضيت العقد ولا هتسافر تاني
رفع فنجال قهوته يرشف منه رشفة وهو يقول
_احنا مضينا العقود الابتدائية وهسافر تاني عشان نمضي العقد النهائي ونسجله وقتها ممكن آخدك عشان تزوري الحسين زي ماكنت عايزة ولو مروة حبت تيجي هي وصلاح عشان تزور صاحبتها انا معنديش مانع.
رفعت وجهها تقول بلهفة
_ياريت.
ابتسم ماهر ابتسامته الحانية التي تجعله اكثر جاذبية فترفع من وتيرة خفقاتها حد الجنون عادت تطرق برأسها فاتسعت ابتسامته قائلا
_يبقى اتفقنا.. بالمناسبة ياماما.. هي فين علية دادة منيرة قالتلي انها مش في البيت وخرجت من بدري.
ضمت مروة قبضتها بقوة تشعر بالغيرة ټحرقها ماان يبدي اهتمام بعلية تدرك ان لها الحق فيه كخطيبته ولكنه الحب الذي تكنه له مايجعلها غير قادرة على تقبل اهتمامه بأنثي غيرها حتى وان كانت خطيبته.
_والله علية بقالها يومين مش على طبيعتها ياماهر مش عارفة جرالها إيه علطول حزينة وقاعدة في اوضتها انا خاېفة تعمل حاجة في نفسها زي المرة اللي فاتت.
المرة الماضية.. هل حاولت علية الاڼتحار سابقا
قطب ماهر جبينه قائلا
_وهي فين دلوقت
_أكيد في النادي.. ده المكان اللي ممكن تكون فيه من بدري كدة.
هز رأسه وكاد ان يقول شيئا ولكن رنين هاتف مروة قاطعه لتطالع مروة الشاشة بارتباك قبل أن تقول
_ده مراد.. عن اذنكم هرد عليه.
أخذت الهاتف وابتعدت فتجهمت ملامح ماهر وقبض يده بقوة بينما تتابعه والدته تبتسم بداخلها وقد أدركت أن والدها تنهشه الغيرة في هذه اللحظة عادت مروة إليهما قائلة
_هو ممكن ياكريمة هانم تاخدي بالك من صلاح هروح النادي ساعتين وراجعة علطول.
كادت كريمة ان تجيب ولكن صوته الحاد قاطعها وهو يقول
_رايحة النادي ليه
قطبت جبينها تتعجب من لهجته الحادة تقول بحيرة
_عادي يعني وهم الناس بيروحوا النادي ليه
_متستفزنيش يامروة ومتجاوبيش سؤال بسؤال.
_اهدي ياابني.
_استنى انت ياماما أما أشوف الهانم رايحة النادي ليه
_انا مش شايفة أي سبب لأسلوبك ده معايا.
_حضرتك رايحة النادي مع مراد اللي بقيتي بتقولي اسمه كدة من غير ألقاب وكأنه متربي معاك.. مش كدة
إنه يغار.. نعم يغار.. وبقوة.. لم يبد هذه الغيرة تجاه علية حتى وهي ترقص مع غيره بينما يبديها تجاهها لمجرد نطقها اسم صديقه دون ألقاب هل يمكن أن يفرح القلب أكثر
نظرتها إليه جعلته يدرك أنها نفذت إلى أعماقه وعلمت كيف يشعر الآن بالتحديد.. ليلعن قلبه الخائڼ الذي يعشقها ثم يطلب منها الفراق والآن يحاسبها على المضي قدما بحياتها هل توقع ان تعش هي راهبة بينما يتزوج هو من أخرى تبا فكرة زواجها من آخر تقتله فما بالك لو أصبحت حقيقة.. لم يعد يستطيع المكوث أكثر ووالدته تطالعه بنفس النظرة وكأن الاثنان يلومانه على حب يخفيه بالقلب وتضحية يقوم بها من أجل احساس بالذنب يتملكه.. فهل هو على صواب أم علي خطأ في هذه اللحظة لا يدري حقا.
نهض يترك منشفته على الطاولة ويتجه للخارج بخطوات واسعة بينما التفتت كريمة إلى مروة قائلة
_روحي يابنتي النادي وانا هاخد بالي من صلاح.
_لأ خلاص هتصل واعتذرله....
قاطعتها قائلة
_تعتذري ايه بس روحي وقضي وقت حلو في النادي مراد دمه خفيف وهتتبسطي وياه.. أنت من ساعة ماجيتي وانت قاعدة في البيت مبتخرجيش..قومي يابنتي عيشي سنك.
ظهر التردد على وجه مروة قبل أن تهز رأسها بالايجاب.
___________________
توقفت عن الجري تثني جذعها وتمسك ركبتيها تلهث من كثرة الركض تحاول أن تطغى بالمجهود على التفكير ولكن هيهات تتردد كلماته في أذنها فتسمع صداهم يتردد بجنباتها.. هل هي حقا كما أخبرها مراد تحاول أن تجعل طبيعتها مناسبة لمن تريده تارة ضعيفة وتارة قوية بينما هي مزيج من الاثنين استقامت تزفر وهي تمسح بيدها على شعرها القصير تتعجب من صراع ملك عليها جوارحها تتساءل
لماذا انتفض جسدها وتسارعت خفقاتها حين أعرب لها عن حبه انتابتها مشاعر جارفة حتى أنها أسرعت بالهرب من أمامه كي لا تضعف وتستسلم لقوة مشاعره التي ظهرت بمقلتيه ونبراته.. تخشي التخلي عن قدرها وهو الزواج من العائلة كما كان والدها دوما يردد على مسامعها. 
لا أحد قد يحبك كابن عمك..
لا أحد سيحافظ عليك مثله..
هو الذي سيحميكي من كل الشرور..
هو الذي سيكون راغبا فيك وليس في أموالك..
لا تنظري لغيره.. لا تفكري بسواه.. 
كوني له وحده مهما كان.
وقد كانت لصلاح أحبته من كل قلبها ووضعت فيه أمانيها ثم كانت لماهر رغم ان القلب ظل يخلد ذكرى رجل واراه الثريولكن علاقتها بماهر شابها الأمان تدرك انه مثلها جرحه الحب فصار محرما عليه تربطهما علاقة ډم وثقة لا تنفصم.. حتى البارحة حين صارحها مراد بحبه فوجدت نفسها تفكر فيه في كل لحظة وكأنه احتل جزء من قلبها بالماضي حين كانوا رفقاء وكبر هذا الجزء تدريجيا دون أن تشعر ليكشف عنه الغطاء تماما حين واجهها بمشاعره والآن ماذا تفعل هل تتخلى عن أمانها وتستسلم لعواطفها مجددا.. هل تستطيع أن تثق فيه كثقتها بماهر
تنهدت وهي تدرك أنها في هذه اللحظة يتغلب ضعفها على قوتها فتخشي القادم وتؤثر امان الحاضر ستذهب لتأخذ حماما وتبدل ملابسها ثم تعود للمنزل وتتصل بماهر تطلب منه تعجيل عقد قرانهما لتحسم هذه الأفكار وتقضي عليها بالكامل.
_ممكن نتكلم بصراحة أكتر يامراد
طالعها مبتسما وهو يقول
_أكيد طبعا.
_انت عايز مني ايه
قطب جبينه قائلا
_صداقتك يامروة انت انسانة رقيقة وطيبة وأكيد اي حد يتمنى تكوني صديقته.
تراجعت في مقعدها قائلة
_كان ممكن أصدق الكلام ده قبل مافيه حاجات بينتلي انك قاصد ماهر بخروجك معايا.
تأملها للحظة قبل أن تنفرج أساريره قائلا
_ذكية فعلا وصريحة ومباشرة.. انت من البنات اللي فعلا بتعجبني يامروة يمكن كنت حبيتك لو.....
صمت فقالت مروة بحزم
_لو مكنتش بتحب علية.. مش كدة
عقد حاجبيه قائلا
_ازاي عرفتيمعتقدش اني واضح قوي بالشكل ده
_الحب بيبان من أقل حاجة وانت يوم الحفلة بان الحب في كلامك ونظرة عيونك ليها لدرجة اني خفت ماهر ياخد باله وتحصل مشكلة.
_خفتي عليه ولا عليا
طالعته ببرود فأردف مبتسما
_عليه طبعا.. عموما ياستي مټخافيش.. ماهر عارف اني بحبها يمكن مااتكلمناش في الموضوع بس انا متأكد انه حاسس.
_وانت كمان حسيت انه مهتم بيا فحبيت تردهاله وتاخدني منه.. مش كدة عموما أحب أطمنك واقولك اني مش في دماغه أساسا فياريت تطلعني انا كمان من دماغك.
ابتسم قائلا
_انا شايف انه مش مهتم بيك بس.. لأ كمان بيحبك.
كادت ان تعارضه ولكنه قاطعها قائلا
_أنت قلتي الحب بيبان من كلمة او نظرة واللي عمله ماهر يوم الحفلة اكتر من كدة بكتير مش قادرة تشوفي مشاعره او 
_

خدمة لحد بحبه وبقدره حب يشوف مشاعر ماهر هتتحرك وياخد موقف ويتمسك بحبه ولا هيفضل الواجب عنده أهم من روحه.. مش هنكر اني نفسي يفوق قبل ما الكل يخسر وأولهم قلبي لو فضل متمسك بغباؤه.
_من فضلك متقولش عليه غبي.
_الظاهر ان المشاعر متبادلة.. عموما كدة أحسن.
_ممكن اعرف مين اللي طلب منك الخدمة دي
_آسف دي أمانة.
_طيب من فضلك وصل للي طلب منك الخدمة دي ان شاكرة أفضاله ومستغنية عنها مش أنا اللي ممكن تإذي حبيبها او تلوي دراعه عشان يتمسك بيها ماهر مش صغير وقادر يعرف هو عايز إيه وإن فضل واجبه على حبه فده قراره اللي فهمته دلوقتي ولازم أحترمه هو عارف قد ايه علية محتاجة الأمان قبل الحب وقادر يديهولها ومش هاجي وأبعده عنها زي ماأختي بعدت عنها صلاح.. ماهر بيضحى بحبه عشان بنت عمه اللي متمسكة بيه وحاطة أملها فيه وأنا كمان لازم أعمل زيه وأضحي علية حالتها النفسية مش مستقرة وممكن تعمل في نفسها حاجة لو........
_لو سابني زي صلاح ماسابني..مش كدة يامروة
نهضت مروة تستدير إلى محدثتها بهلع بينما حدجها مراد عاقدا حاجبيه لتقترب منها مروة قائلة
_ماهر مش ممكن يسيبك انسى الكلام اللي سمعتيه دلوقتي ارجوك.
طالعتها علية بعيون دامعة وهي تقول
_خايفة عليا أنت كمان.. خاېفة اڼتحر مش كدة
_وتنتحري ليه بس طيب هتسيبي ماهر لمين
_ليك.. ماهر مش عايز غيرك أنت.. مش ده اللي قلتوه
_قلتلك انسى اللي قلناه وامشي ورا احساسك.
_ماهو احساسي اللي قاللي من اول يوم انك أخدتيه مني خلاص.
_انا مخدتش حد ومش عايزة حد.. أقولك انا هرجع القاهرة هبعد عنكوا خالص عشان ترتاحوا مني.
_وصلاح!
جرت دموعها على وجنتيها قائلة
_هاجي أزوره.. بس أرجوك تنسى اي حاجة اتقالت هنا وارجعي لماهر.. اتجوزيه.. عيشي عشانه واوعى تفكري تإذي نفسك مرة تانية..لو حصل ماهر ھيموت من احساسه بالذنب.
اخذت حقيبتها ومسحت دموعها وهي تسرع مغادرة بينما تتابعها علية بعيون حائرة انتفضت على يد وضعت على كتفها وصوته المهتم يصلها وهو يقول
_أنت كويسة ياعلية
استدارت إليه تقول بمرارة
_إيه خاېف اعمل في نفسي حاجة انت كمان خاېف أموت وتشيل الذنب.
وضع يده على فمها قائلا
_بعيد الشړ عنك.. أنت متعرفيش حالتي كانت عاملة ازاي لما قطعتي شرايينك وفضلتي في المستشفى بين الحيا والمۏت ٣ أيام بلياليهم..
ليمسك يدها اليسرى يمر بإبهامه على ندوب رسغها يغمض عيناه قائلا
_كنت مبنامش.. قاعد جنبك ليل ونهار.. ماسك ايدك وبدعي ربنا مايحرمنيش منك ياخد عمري ويديهولك بس أشوفك صاحية من تاني لغاية لما فقتي وفتحتي عيونك حسيت بروحي بترد فيا ولما سألتي عن ماهر..
فتح عيونه لتظهر في مقلتيه ڼارا أشعلت مشاعرها وهو يردف
_ ورغم اني قريتها في عنيك.. بتدوري على امانك فيه وهتتعلقي بيه عشان تعيشي ورغم ڼار حسيتها بتحرقني بس خرجت ندهتله علطول وانسحبت.. كان كل همي حياتك وسعادتك حتى لو في سبيلهم ھموت قلبي بالفراق.. كان ممكن أفضل العمر بعيد عنك لكن صدقيني احساسي بيقولي اني لازم أقرب في الوقت ده وأعبرلك عن اللي جوايا عشان في يوم مندمش وأقول ياريتني قلتلها عن اللي في قلبي.. وانا قلبي دلوقت بين ايديكي ياترحميه من عڈابه ياتخرجيه من حياتك والمرة دي للأبد ياعلية.. ها.. قلتي إيه
طالعته علية بعيون اشتعلت فيها كل المشاعر فمنحته إجابتها في كلمتين.. كلمتين فقط لاغير.
دلفت سعاد إلى المنزل فوجدت نهال تتحدث مع أحدهم بالهاتف بينما تقي تلعب جوارها بعروستها أشارت لها بفمها دون صوت تقول 
_ماما
فهزت نهال رأسها نفيا وهي تقول لمحدثتها
_حاضر ياخالتي هنستناكي.. لا إله إلا الله.
أغلقت الهاتف فقالت لها سعاد 
_خالتي جاية النهاردة
_لأ بكرة.. هتيجي الساعة ٤ على ماتيجي من المدرسة هكون أنا في الدرس بس قلتلها تستناني.
هزت رأسها قبل أن تقول
_طيب قومي ياقمر بقى عشان تساعديني جايبالكم لحمة تستاهل بقكم هفرمها ونعمل صينية البشاميل اللي طلبتوها مني الصبح.
تبعتها نهال إلى المطبخ قائلة
_على فكرة خالتي قالتلي ان أبيه محمد هيسافر السعودية آخر الأسبوع.
تجمدت يدا سعاد على الطنجرة بينما تردف نهال قائلة
_عايزين نروح نودعه قبل مايسافرانا مش عارفة هو ازاي هيسافر ويسيب خالتي لوحدها ده روحه فيها وروحها فيه شكلها زعلان قوي ومعيطة..سعاد.. ياسعاد روحتي فين
لم تستدر إليها وهي تقول
_ها.. لا.. مفيش.. يلا هاتي البصل من التربو وقشريه على ماأسلق المكرونة وأعمل البشاميل.
أسرعت نهال تفعل ماطلبته منها أختها بينما تملأ سعاد طنجرتها بالمياه المنهمرة لتنهمر الدموع من عينيها بدورها كهذا الصنبور.. ولكن دون صوت الفصل الخامس والعشرون
نؤثر الرحيل حين يكون في بقاؤنا عڈاب لا يحتمل نحمل مشاعرنا ونمشي بخطوات ثقيلة نذرف دموع الشوق في صمت فقد ضاعت الكلمات حين حان وقت الوداع وتاهت الأحرف وصار الواقع فراقا موجعا.
كان يجلس في حجرته المظلمة يغمض عيناه يحاول ان ينال بعض النوم الذي جافاه مؤخرا منذ علم بقرب موعد رحيله فتح عيونه بحنق يلعن عقلا يستعيد كل ذكري بينهما وقلبا يردد سؤالا ملحا لا إجابة له..
_هل ستحتمل الفراق
_نعم سأفعل.
_كفاك كڈبا ان الشوق يقتلك منذ الآن.
_سأتغلب عليه.. سأنسي مع الأيام.
_قلت لك كفاك كڈبا.. تدرك أنك لن تستطيع.
_بل سأفعل فقط دعني وشأني فقد ضاقت روحي.
صوت رسالة جعله ينهي الحديث مع قلبه وينظر إلى هاتفه ليجدها رسالة من حبيبته ومعذبته. 
_مسافر خلاص
كتب بأنامل مرتعشة
_أيوة.
_تروح وترجع بالسلامة.
_الله يسلمك.
_خد بالك من نفسك.
_وانت كمان.
_محمد..
_نعم.
_لا إله إلا الله.
_محمد رسول الله.
تملكه الآن يردد في أذنه لا ترحل وتتركها ابقى من أجلهالن تهنأ او تطمأن عليها في الغياب وضع يديه على أذنيه يخرس هذا الصوت فوجد قلبه يردد
_أخبرتك لن تحتمل الفراق.. وهل تفترق الروح عن الجسد
_أصمت عليك اللعڼة.
__________________
_سعيد.. ادخل ياجدع ليك وحشة والله.. 
_الله يسلمك.
تركه فدلف سعيد إلى الشقة ينظر ذات اليمين واليسار قائلا
_أمال فين مغاوري
_بيوزع بضاعة علي العيال السريحة وجاي..تعالي اقعد نشرب السيجارتين دول وتحكيلي عملت إيه في غيابي الكام يوم اللي فاتوا
ناوله السېجارة فالتقطها سعيد بلهفة يشعلها ويأخذ نفسا عميقا منها قبل أن يقول
_بصراحة الدنيا من غيرك كانت وحشة قوي أصل الناس اتغيرت .. حتى مغاوري مرضاش يديني تمويني عشان مديتلوش حق آخر جرعتين خدتهم منه ولولا صعبت ع الواد محروس فاداني من تموينه كنت اټجننت ده انا قضيت ليلة مايعلم بيها غير ربنا كانت السكاكين بتقطع في جسمي ونافوخي كنت بتمنى المۏت في كل لحظة.
_انت هتقولي انا شفت المر بس الحمد لله هربت ورجعت لكيفي انا مش عارف كان جري لعقلي إيه لما طاوعت الراجل ده وروحت المصلحة برجلية عموما خلاص كل حاجة هترجع لأصلها انا خلاص رجعت ياسعيد وتموينك عليا زي ما كان بس ارجع البيت والورشة وكل حاجة هتظبط.
قبل سعيد يده قائلا
_تسلم ياكبير طول عمر خيرك عليا وجمايلك
فوق راسي تعرف لولا اني عارف انك هتعوز تاخد تارك بايدك كنت خدتهولك.
عقد أشرف حاجبيه قائلا
_تار ايه اللي بتتكلم عنه ده
_ماهو ده الموضوع اللي اول ماعرفت من محروس انك هربت من المصحة وقاعد عند مغاوري جيت علطول عشان أقولهولك.
_موضوع ايه ماتنجز ياسعيد وتتكلم.
_مراتك ياكبير غفلتك.
______________________
طالعت الطريق تحاول أن تشغل بالها عن هذا الرجل الذي يجلس جوارها والذي لم ينطق بكلمة منذ غادرا إيطاليا حانت منها رغما عنها نظرة إليه فوجدته شاردا بدوره ترى هل يفكر بحبيبته تقطيبة اعتلت وجهه فنظرت إلى ماينظر إليه وجدت لجنة مرورية قريبة منهما بها ضابط وأمين شرطة فقط يدع السيارة التي أمامهما تمر بينما تتعلق عيون الضابط بسيارتهما يشير لطاهر بالتوقف هدئ طاهر السرعة ثم توقف جوارهما ليقول الضابط متجهما
_رخصك.
أخرجها طاهر من السيارة ومنحها إياه ليقول الضابط بلهجة حازمة
_انزل من العربية انت واللي معاك.
عقد طاهر حاجبيه للحظة قبل أن تلمع عيناه وهو يقول
_ده في أحلامك.
قالها بينما يقود السيارة فجأة بسرعة چنونية لتنطلق في إثره بضع رصاصات تفاداها بصعوبة لتقول آيات بهلع
_انت اټجننت دي لجنة مرور ياطاهر كدة وديت نفسك في داهية.
قال وهو ينظر إلى المرآة فلم يظهر للشرطي أثر ولكنه استمر بالقيادة متخذا شارع جانبي
_دول مش لجنة مرور دي غالبا عصابة وكانوا عايزين يسرقونا.
ابتلعت ريقها بصعوبة تقول بصوت مرتعش
_عصابة وعرفت ازاي
_من لبسهم رجال الشرطة في الصيف بيلبسوا أبيض ودول لابسين اسود .كنت عملت رواية عنهم قبل كدة والمعلومة في دماغي.
رغم إعجابها بقوة ملاحظته وذكاءه إلا انها وجدت الخۏف يقبع في قلبها فقالت بنبرات مرتعشة
_أكيد هييجوا ورانا.
استدار يرمقها بنظرة سبرت أغوار خۏفها فمد يده على الفور وأمسك بيدها قائلا
_قلتلك مش عايزك تخافي وأنا جنبك أنا قادر أحميكي بإذن الله معايا مسډس مرخص وبعرف أستعمله كويس قوي ده غير اني آخد دورة كونغ فو يعني محدش هيقدر يمس شعرة منك طول ماأنا عايش.
طالعته بنظرة مزجت بين الحب  عرض الحائط ولكن لن يفعل طالما هناك خطړ يحدق بهما يعد نفسه ماإن يصل لوجهتهما حتى يعترف لها بكل شيء ويطلب منها الزواج ولن يهدأ حتى تكون نعم هي إجابتها.
__________________
جلست سعاد على مقعدها في الحجرة المخصصة للمعلمين بالمدرسة بعد أن ذهب الجميع لحصصهم بينما أنهت هي دوامها للتو تفكر في حياتها التي انقلبت رأسا على عقب منذ البارحة.. تدرك ان فيما حدث حكمة من الله لذا عليها أن تأمل الخير وتتوكل على الله وكفى بالله وكيلا.. رن هاتفها فوجدته رقم حماتها أجابتها بابتسامة قائلة
_بنت حلال كنت لسة هتصل بيك.....
قاطعتها صفية قائلة بلوعة
_أشرف هرب من المصحة ياسعاد.
نهضت سعاد قائلة پصدمة
_أنت بتقولي ايه ياماما هرب من المصحة طب ليه بس
قالت صفية بحزن
_أهو ده اللي حصل .. سي رءوف قالي انه هرب امبارح وقالب عليه الدنيا.. هو مجاش عندك
_لأ طبعا.. أكيد عارف ان ده أول مكان هيدوروا عليه فيه.. ليه كدة ياأشرف ده إحنا ماصدقنا وقلنا خلاص هتتعالج وتبقي كويس.
_الممرض بيقول انه كان عايز يعايد بنته في عيد ميلادها كڈب عليه عشان يهرب انا مش عارفة ايه اللي جرالهلايمكن يكون ده ابني اللي ربيته.
_متزعليش نفسك ياماما.. ييجي بس البيت وهرجعه المصحة تاني والمرة دي مش هيخرج غير وهو كويس وجسمه اتخلص من السم اللي بيجري في دمه ده.
_تفتكري هتقدرى يابنتي
_لازم أقدر.. دي مبقتش حياتي وحياتك اللي واقفة على علاجه وبس دي حياة ولادي كمان.
_ولادك!
قالتها صفية بحيرة فأخذت سعاد نفسا عميقا قبل أن تقول
_أنا حامل ياماما.
____________________
_انت متأكد من الكلام اللي بتقوله ده
_اكيد وأنا هقول الكلام ده شكلهم مش من الحارة جم وقعدوا علي القهوة اللي قصاد البيت ومتنقلوش منها من ساعتها انا قلت مباحث بس بيتهيألي دول تبع البيه اللي حكيتلي عنه وده معناه انهم عرفوا بهروبك وقاعدين مستنيينك عشان يعكشوك من تاني.
قطب أشرف جبينه قائلا
_والحل هطلع البيت ازاي
_ماتقتلها وهي خارجة من المدرسة وتخلص.
_لأ البيت أأمن محدش هيشوفني.. لكن الشارع ألف من هيشوفني ويبلغ عني.
_خلاص يبقى تنط من سطوح البيت اللي جنبكم على سطح بيتكم وترجع مكان ماجيت ولا من شاف ولا من درا.. ها.. ايه رأيك
لمعت عينا أشرف وهو يقول
_هو ده الكلام دماغك حلوة ياسعيد.
_خدامك ياكبير.
_يبقى يلا بينا مفيش وقت نضيعه.
_____________________
تأملت آيات شقة طاهر بعيون تشبعت من تفاصيلها تدرك الآن أنه يملك احساس فنان مرهف ظهر احساسه في كل مكان بالشقة حتى باتت كلوحة فنية رائعة.
_مش موجود برضه.. انا مش عارف راح فين بس
استدارت تطالعه وهو يبحث عن شيء ما علي الأرفف بجوار التلفزيون لتقول بحيرة
_انت بتدور على ايه وليه كنت مصمم نيجي شقتك قبل ماتروحني البيت
_هتفهمي كل حاجة بعد شوية ألاقي بس اللي بدور عليه وهتعرفي كل حاجة.
_هي حبيبتك ساكنة في الشقة اللي جنبك علطول
_قلتلك هقولك على كل حاجة.. ثواني بس.
رن هاتفه فكاد ان يغلقه لولا أن وجد رقم جده على الشاشة فأجابه قائلا
_وحشتني بجد.. استنى هخرج البلكونة عشان الشبكة جوة الشقة مش قد كدة.. آه رجعت....
اختفى صوته بينما يدلف إلى الشرفة يحادث جده على الأغلب بينما حانت منها نظرة إلى الحجرة المجاورة لها انها حجرته على مايبدو أغراها الباب المفتوح لتلبي رغبة قلبها وتري أين ينام ويكتب دلفت إلى الحجرة فراق لها تصميم غرفته المريح واقتصار ألوانها على اللونين الأبيض والأسود مرت بيدها على الكتب الموضوعة على المكتب تبتسم بحنان وهي تقرأ عناوينها بسرعة يشاركها اهتماماتها كما اكتشفت سابقا يدعم اكتشافها هذه الكتب استدارت تطالع السرير اذا هنا ينام.. تحمل وسادته رائحته الذكية اقتربت حتى كادت ان تميل وتحملها لتعقد حاجبيها وهي تنظر إلى سطح الكومود المجاور لسريره هناك كان كتابها الأحمر الذي فقدته منذ فترة.. أجندتها السرية التي وضعت فيها كل خبايا قلبها وأسرارها..حملتها تتصفحها بحيرة تتساءل.. 
ماالذي جاء بها إلى هنا_في حجرة نوم طاهر_هل وجدها حين فقدتها هل كان يعرفها قبل أن تعرفه هل خدعها كل هذه المدة مستغلا أسرارها ليحظي بمغامرة معها راجعت كل كلماته وشبهه الغريب بوالدها ونطقه ذات الكلمات التي وضعتها بالكتاب.. تبا.. هل كانت بهذا الغباء حقا لتسلم قلبها إلى مايبدو أنه أكبر مخادع على وجه البشرية
_آيات.. أنا....
أغلقت الكتاب تستدير لتواجهه بعيون اشتغلت بالڠضب قائلة
_انت إيه ها راجل زي كل الرجالة.. قدرت تخدعني زيهم وتمثل حقيقة مش حقيقتك بس انت طلعت أشطر حبتين وخليتني أحبك.
اقترب منها فأوقفته قائلة بحدة
_خليك عندك متقربليش.
زاغت عيونه قائلا
_أنت فاهمة غلط.. انا كنت هقولك.
قالت بسخرية
_تقولي! تقولي ايه بس انك استغليت أسراري وكلامي عن بابا عشان توقعني في حبك..الغريبة ياأخي اني مش عارفة انت عايز مني ايه بالظبط فلوس عندك
اكتر.. عايزنيما أنا كنت قدامك وملمستنيش.. يبقي حد قالك دي بنت پتكره الرجالة وكفرت بالحب فمش هتقدر تخليها
تحبك.. كنت تحدي بالنسبة لك مش كدة
_لأ مش كدة.. اسمعيني.
تظلمه ولكن في كلماتها بعض الحقيقة لقد استغل كتابها دون أن يدري في التأثير عليها ورغم انه تصرف حقا تبعا لقلبه ولكنه لا يستطيع الإنكار انه لولا الكتاب لما كانت له أي فرصة معهالقد كان يبحث عنه حتى يبوح لها بكل ماأخفاه عنها.. كان يريد أن يتطهر من إثمه.. ولكنها سبقته وقبضت عليه بالجرم المشهود .. مال يمسك الكتاب ويفتحه.. كان له الكتاب في فراقها نورا أرشده إليها نعمة ظنها فصارت نقمة.. نعم نال حبها كما اعترفت له ولكنه فقد ثقتها والحب دون ثقة يذهب أدراج الرياح آلمه قلبه بقوة فصړخ ملقيا الكتاب على الأرض ثم اتجه إلى المكتب يلقى بكل ماعليه أرضا يركل الكرسي قبل أن يجلس على ركبتيه يدع دموعه تسقط وتعبر عن ألم وۏجع لا يحتمل.
الفصل السادس والعشرون
أسرعت سعاد في خطواتها لقد تأخرت اليوم وعليها اعداد الطعام قبل أن تأتي خالتها لزيارتها صعدت درجات السلم وتوقفت أمام باب شقتها تخرج مفتاحها من حقيبتها بصعوبة بسبب الأكياس التي تحملها ثم فتحت الباب وماان فتحت الباب حتى اتسعت عيناها پصدمة فالشقة صارت فوضى.. لا شيء بمكانه أبدا لابد وأن لص اقتحم المكان في غيابها شعرت بالهلع وتراجعت خطوتين تنوي مغادرة الشقة وإبلاغ الشرطة حين سمعت صوت زوجها يقول ببرود
_رايحة فين ياسعاد
عقدت حاجبيها وهي تتقدم مجددا إلى الداخل تقول بحيرة
_أشرف!
ظهر من المطبخ قائلا بسخرية
_أيوة أشرف أمال كنت فاكرة مين
وضعت الأكياس من يدها على الطاولة وهي تقول
_حرامي طبعا ايه اللي عملته في البيت ده وليه
_مش تقولي لجوزك حمد الله على السلامة الأول.
طالعته قائلة بعتاب
_خرجت من المصحة ليه ياأشرف
اقترب منها يحدجها بنظرة حادة وهو يقول
_كنت عايزانى أقعد فيها مش كدة عشان يخلالك الجو وتعملي اللي أنت عايزاه.
اتسعت عيناها تقول باستنكار 
_عشان يخلالي الجو ايه الكلام الفارغ دهأنا كنت عايزاك تخف وترجع لبيتك ومامتك وبنتك بخير.. كنت عايزاك تفوق م اللي انت فيه.
_وانت
_أنا!
_مجيبتيش سيرتك يعني ايه مش عايزانى أرجعلك
_أكيد عايزة.. أشرف أنا عايزة أقولك علي حاجة أنا....
قاطعها قائلا پغضب 
_انت خاېنة ومتستاهليش قلبي اللي حبك ياسعاد.
اتسعت عيناها پصدمة قائلة
_انت بتقول إيه اټجننت ولا شارب حاجة
أظهر هذه الورقة التي أخفاها خلف ظهره قائلا
_أنا شارب صحيح بس فايق وصاحيلك يابنت توفيق فسريلي انت رسمتك لابن خالتك وهو بيلعب مع تقي على شط البحر.. قوليلي محمد كان بيعمل ايه معاك لوحدكم في بلد غريب يابنت الأصول يامتربية
نظرت إلى الرسمة قائلة باضطراب
_كان مسافر يطمن عليا لما عرف اني في بلد غريبة لوحدي زي ماانت بتقول.
لتهاجم وقد رأت في عيونه نظرة غاضبة ساخرة مردفة
_كان المفروض انت اللي تعمل كدة.. مش هو.
_بالعكس انا شايفك دلوقتي على حقيقتك.. والمصېبة اني حبيتك بجد لكن انت عمرك ماحبتيني كنت بتحبيه مش كدة كنتوا متفقين على الجواز وانا فرقتكم بس مقدرتوش تبعدوا عن بعض ودبحتوني.
اغروقت عيناها بالدموع تقول
_والله العظيم انت فاهم غلط.. والله العظيم انا بريئة وانت ظالمني.
_واللي شافك قاعدة معاه لوحدك في الكافيتريا برضه ظالمك
لم تدري في هذه اللحظة كيف تبرر له لقائها بابن خالتها دون أن تزيد الأمر سوءا فظهر الاضطراب على ملامحها وصمتت ليفسر أشرف اضطرابها وصمتها بطريقة خاطئة اكفهرت ملامحه وهو يرفع السکين تجاهها قائلا پغضب
_قلتلك خاېنة وجزاك المۏت.
_ارحمني أبوس ايديك.
قال بحدة
_وانت مرحمتنيش ليه
_ياأيها المؤمنون ان جاءكم فاسق.....
_اخرسي.
 من يده بعد أن ذهب عنه شيطانه وقد أدى مهمته على أكمل وجه..تأملها يقول بهذيان
_سعاد ردي عليا ياسعاد.
لم تجبه فهزها بيده مردفا
_ياسعاد فتحي عنيك وقومي.. اضربيني موتيني اعملي فيا اللي انت عايزاه بس قومي.
لم تجبه مجددا ليدرك ماعجز عقله الآن عن استيعابه لقد قټلها في لحظة تملكه فيها شيطانه ولا شيء سيعيدها إلى الحياة.
نعم بأي دليل أدانها لم ير عليها قط مايدفعه للظن بها.. انها نفسه الضعيفة من سولت له سوء عملها كي تستحق مااقترفته يداه بحقها طوال سنوات زواجهما والآن فقط بعد غيابها يدرك أنه خسر أجمل شيء امتلكه ولا شيء سيعوض خسارته.. نهض ببطئ يتراجع للخلف قبل أن يهرع خارجا من المكان ينزل السلالم هرولة ليصطدم بأحدهم اندفع لا يبالي بينما عقدت الخالة جليلة حاجبيها لمرأي أشرف بهذه الحالة أسرعت بالصعود إلي شقة سعاد وما إن دلفت إليها حتى تعالي صړاخها بالمكان ليعود الرجلين اللذان كلفهما رءوف بحراسة شقة أشرف بعد أن كانا يتبعان الأخير ليصعدان بسرعة تجاه مصدر الصوت.
___________________
في شركة بدران للإستيراد والتصدير.
_انت بتقولي ايه ياعلية
_اللي انت مش راضي تقوله ياماهر اللي مخبيه جوة قلبك عشان متجرحنيش خاېف عليا من الصدمة مش كدة متخافش أنا مبقتش علية بتاعة زمان ولا بيني وبينك اللي كان بيني وبين صلاح الله يرحمه يبقى ليه نكمل وانت بتحب واحدة تانية ليه أعيش معاك وانت قلبك وعقلك مع غيري انت شايف اني أستاهل كدةأستاهل اللي باقيلي من قلبك ده لو باقيلي حاجة منه أساسا بعد مروة ماملكته كله.
منحها ماهر ظهره يخفى ۏجع قلبه حين ذكرت اسمها قائلا
_هنساها صدقيني وهيرجعلك قلبي فاضي من تاني.
بدا صوته ثابتا رغم الألم ورغم ثقته بعدم استطاعته فعل ذلك ولكنه أغمض عيونه يتوسل ان تصدق احرفه الكاذبة قد يستطيع كسر قلبه وقلب حبيبته ولكن قلبها هي.. لن يستطيع أبدا.. انها الأخت الضعيفة التي لطالما كان هو عضدها وحاميها حتى أنه قاطع أخاه لكسره قلبها فكيف يفعلها هو
فتح عيونه حين وجد يدها تلمس كتفه وصوتها الحاني يصله وهي تقول
_قلتلك متخافش عليا وبعدين انت بتكدب عليا ولا على نفسك حب مروة ساكن في قلبك لا يمكن تنساها أبدا مهما حصل.
استدارت يطالعها بحيرة فأردفت قائلة
_مختلفة عن نفين.. لقيت فيها روحك أمنياتك أحلامك مش كدة معاها مبتفكرش بتلاقي نفسك على طبيعتها.. بتخرج احلى مافيك وأسوأ مافيك.. علي قد مابتبقي  ان سعادتك وياها وبس ولما بتغمض عنيك بتشوف صورتها هي وبس.. بتوحشك وهي وياك والوحيدة اللي فاهماك وقرياك من جوة.. مش كدة
_ إنت عايزة مني ايه بالظبط ياعلية
_عايزاك تفوق قبل ماتضيع منك حبيبتك..مروة هي نصك التاني حبك الحقيقي ليه تضيعها من ايدك لما في ايدك تكون وياك طول العمر
_وانت
_أنا من حقي أرتبط بواحد أكون له انا كمان نصه التاني والحد ده لقيته خلاص ومش مستعدة أخسره.
قطب جبينه بحيرة قائلا
_قصدك ايه
ابتسمت قائلة
_قصدي إن آن الأوان للأخ يطمن على أخته ويبطل يشيل همها لان فيه حد تاني هيشيله.
فتح الباب في هذه اللحظة وظهر مراد على الباب مبتسما ليعود ماهر بعينيه إلى علية التي هزت رأسها قائلة بابتسامة
_هو نصي التاني ياماهر.. مراد.
اقترب
مراد منهما فمالبث ماهر ان ابتسم قائلا
_أنا حقيقي مش عارف أقولكم ايه
قالت علية بمرح
_انت لسة هتقول روح فرح المسكينة اللي واقعة لشوشتها في حبك واطلب منها الجواز خلي الفرح يبقوا اتنين.
رن هاتفه فطالع شاشته ليجدها والدته أجابها بابتسامة قائلا
_ماما.....
قطع كلماته وهو يقطب جبينه يستمع لوالدته
 

تم نسخ الرابط