كامله

لمحة نيوز


بيها وبوجعها اللي بتحاول تتغلب عليه بتصرفاتها وكلامها دوامة آخداها في وسطها مش هتخليها تهدي ولا ترتاح غير لما تإذي نفسها وأنا خاېفة عليها.. متستغربيش.. انا شايفاها ضحېة واحدة حبت من كل قلبها وصلاح الله يرحمه محبهاش وبدل ما يقولها.. عشمها بالجواز وفجأة اتخلى عنها طبيعي جدا ټنهار زي ماحضرتك قلتيلي وطريقتها دي مش أكتر من درع حاطاه حواليها عشان متنجرحش تاني مش عارفة انها بټجرح نفسها بايديها وفي يوم هتتإذي لو مفاقتش.
_ده اللي دايما بقوله لماهر عشان ياخد باله منها ومتتإذيش.
_متخافيش ياكريمة هانمأستاذ ماهر قدها وقدود واللي بيقرب منه بيبقى في أمان وميتخافش عليه.
اغمضت علية عيونها پألم وهي تتراجع مبتعدة لا ترغب في سماع المزيد تشعر بالشفقة علي حالها تقطر من كلماتهما حتى تلك الفتاة التي ظنتها سيئةتبا هل ساءت أحوالها إلى هذا الحد أسرعت بمغادرة المنزل بينما قالت كريمة
وهي تحدج مروة بنظرات فاحصة
_بتحبيه مش كدة
رفعت إليها مروة عيون مصډومة فأردفت كريمة قائلة
_مفيش داعي تنكري أنا متأكدة.
أطرقت مروة برأسها قائلة بحزن
_حتى لو الحب مش كل حاجة في حياتنا فيه حاجة اسمها القسمة والنصيب وزي ماانت شايفة قسمتي مش معاه.
_هتتتازلي عن حبك بسهولة كدة
رفعت إليها عينان حائرتان وهي تقول
_وعايزاني أعمل إيه أحارب عشان مين وهو نفسه طلب مني الانسحاب.. الحب قدرى لكن قسمتي الفراق.
_هتقدرى تنسيه وتكملي
_مش هقدر أنساه بس هكمل هكمل عشان خاطر صلاح أما ماهر فصفحته كان لازم تتقفل من اول ماشفت الغلاف بس فضولي خلاني أفتح كتابه وأقلب بين صفحاته فعجبني اللي قريته فيه وحبيته ودي كانت غلطتي الوحيدة اللي هدفع تمنها عمر بحاله.
_مروة انت....
قاطعتها قائلة
_انا ولا حاجة بالنسبة له حتى لو جواه مشاعر بالنسبة لي فلسة شايفني قليلة ومستهلش حبه زي ماشاف اختي زمان قليلة على صلاح.
_لأ انت فاهمة غلط ماهر.....
قاطعتها مجددا قائلة بحزم
_أرجوك ياكريمة هانم ياريت منجيبش السيرة دي تاني ونفتح في جراح بتمنى تلم من فضلك عشان خاطر صلاح الصغير على الأقل.
فتحت كريمة فاهها لتتحدث ولكنها أحجمت عن ذلك وهي تدرك أن كلامها الآن لن يفيد وسيزيد الوضع سوءا لذا من الأفضل لو صمتت.... مؤقتا.
______________
كان يجمع كتبه ويضعها في صندوق بينما يزيح جانبا كتابا سيأخذه معه في سفره فتح أدراج مكتبه واحدا تلو الآخر يضع الكتب جميعها بالصندوق توقفت يداه حين رأي هذا الكتاب سحبه على الفور وتلمس غلافه بحنين ثم جلس يفتحه فإذا بصورتها تطل أمامه تطالعه وكأنها تخترقه بنظراتها البريئة لم يرى هذه الإبتسامة الخالصة على وجهها منذ أخذت لهما هذه الصورة حين كانا برحلة في الثانوية العامة وقتها ذهبت معهم إلى الرحلة بعد ان أخبرت أباها أنها رحلة ضرورية من أجل أن ترى معالم الإسكندرية التي تدرسها وان الرحلة للإناث فقط وليست مختلطةكان يوما لن ينساه أبدا قضى فيه معها أجمل لحظاته على الإطلاق لعبا ومرحا وضحكا وحين أخذت لهما هذه الصورة طلبت منه الاحتفاظ بها فلو رآها والدها لأقام الدنيا وأقعدها على رأسها مد يده ېلمس ضفيرتها بحنان قبل أن يقلب الصورة ويقرأ المكتوب خلفها..
يا سيدتي كنت أهم امرأة في تاريخي قبل رحيل العام. أنت الآن.. أهم امرأة بعد ولادة هذا العام.. أنت امرأة لا أحسبها بالساعات وبالأيام. أنت امرأة.. صنعت من فاكهة الشعر.. ومن ذهب الأحلام.. أنت امرأة.. كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوام..
قلب الصورة مرة أخرى وهو يطالعها مرددا باقي القصيدة
يا سيدتي لا تهتمي في إيقاع الوقت وأسماء السنوات أنت امرأة تبقى امرأة.. في كل الأوقات. سوف أحبك.. عند دخول القرن الواحد والعشرين.. وعند دخول القرن الخامس والعشرين.. وعند دخول القرن التاسع والعشرين.. وسوف أحبك.. حين تجف مياه البحر.. وتحترق الغابات..
دمعت عيناه تدريجيا حتى وجد نفسه يبكي وبقوة يضم صورتها إلى صدره بينما تتعالى وتيرة شهقاته.. وقفت والدته على باب حجرته لا تدري ماذا تفعل هل تدخل إليه وتواسيه أم تتركه يفرغ مكنون صدره حتى يرتاح قلبه لتنكس رأسها وهي تعلم انه أبدا لن يرتاح حتى ينساها وكيف السبيل إلى نسيانها وقد هواها القلب ومن أكثر منها قد يدرك الهوى الذي ما ان يصيب القلب حتى يسكنه ولا يخرج منه حتى يتوقف القلب عن الخفقان.
______________________
كانت نهال تسكن في 
قالت سعاد بحنق
_وليه مجيتيش معانا ياماما ليه فضلتي قاعدة معاهايه اللي يخليكي تقعدي مع راجل بيهينك ويجرحك راجل بينتقم فيكي من واحدة رفضته وهانت رجولته زي مانفسه المړيضة مصوراله.
_وانت قعدتي مع أشرف ليه ياسعادالقسمة والنصيب يابنتي.
_متقارنيش نفسك بيا ياماما انا قعدت مع أشرف عشان خاطر تقي عندي امل يتعدل عشانها.. لكن احنا خلاص واحدة اتجوزت والتانية كان هيجوزها ڠصب عنها يبقى ليه لسة قاعدة معاه
_عشان بتحبه يابنتي.
استداروا يطالعون الخالة جليلة التي جاءت للتو ووجدت الباب مفتوحا لتسمع حديثهم ابتسمت سعاد بترحاب قائلة
_اتفضلي ياخالتي واقفة ع الباب كدة ليه
دلفت جليلة فنكست سميرة وجهها بخجل حين طالعتها عيون جليلة العاتبة التي ماان اقتربت من أختها قالت 
_ساكتة ليه ياسميرة ماتردي على بنتك وقوليلها بحبه ياسعاد بحبه لدرجة اني ضحيت بأختي عشانه ودلوقتي بضحي ببناتي ولو طولت أضحى بنفسي هعملها لانه أغلى عندي من نفسي.
رفعت سميرة رأسها تواجه اختها قائلة
_وهو لما أحب جوزي عيب ولا حرام ياجليلة ماانت حبيتي جوزك.
_حبيته لإنه يستاهل كان راجل بكل معنى الكلمة لا في يوم جه عليه ولا چرح ابني بكلمة لكن انت معمية باسم الحب مش قادرة تشوفي انه بيإذيكي وبيإذي بناتك.. الحب مبيإذيش ياسميرة ولا بيضعف بالعكس بيقوي.
_بلاش كلام المدارس ده ياجليلة.
_طب وكلام ربنا مش ربنا قال في كتابه الكريم.. 
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ۚ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون.. 
فين المودة فين الرحمة وفين السكن
نهضت سميرة تقول في عصبية
_انت عايزة ايه دلوقت عايزة تخربينها وتقعدي على تلها.
طالعتها جليلة بعيون ثابتة بهما عتاب أرسل رعشة إلى قلب سميرة فارتجفت أوصالها حزنا واختها تقول
_عايزاك تفوقي قبل فوات الأوان لا انت ولا بناتك تستاهلوا اللي بيعملوا فيكم توفيق واللي آخرته زي ماانت شايفة واحدة بتتكرر معاها حكايتك والتانية كان مصيرها هيكون أبشع لولا ستر ربنا.
ظهر الصراع على وجه سميرة قبل أن تقول بحنق
_انا سايبالكم الدنيا وماشية.
مشت باتجاه الباب فنادتها جليلة قائلة
_سميرة خدي بالك من نفسك يااختي.. مبقالكيش غيرها.
توقفت سميرة للحظة متجمدة قبل أن تتابع سيرها بينما 
_________________
طرقات على الباب ثم دلوف أحدهم عرفته دون أن تلتفت إليهخفقات قلبها المتسارعة أخبرتها أنه هو ثم رائحته المميزة التي انتشرت بالمكان وابتسامة السيدة

كريمة الواسعة جعلوها توقن من أن من يقف خلفها الآن هو ماهر بدران مالك قلبها الوحيد.
_إزيك دلوقت ياماما عاملة إيه
_بخير ياحبيبي مالك واقف كدة ليه.. تعالي اقعد جنبي.
_معلش مش هقدر مستعجل لإني مسافر.
_مسافرمسافر فين
قالتها كريمة عاقدة الحاجبين بينما صړخ بها قلب مروة ليقول هو بهدوء
_القاهرة همضي عقد مع جمال الصايغ يومين تلاتة بالكتير وهرجع.
_وهو العقد مستاهل يومين تلاتة ياماهر
_ها.. لأ.. بس ليا أصحاب هناك هقعد معاهم يومين عشان وحشوني.
هل افتقدت آصدقائك حقا أم ترغب في الهرب ولملمة مشاعرك تظن انك ان ابتعدت ستستطيعان تنساها أفهمك ياصغيري وأرغب في إخبارك بأنك لن تستطيع النسيان أبدا فالفراق بين المحبين لا ينسيهم مشاعرهم بل يزيدها الحنين والشوق اشتعالا.
_انا فعلا إتأخرت أشوف وشكم بخير.
اقترب مقبلا يد والدته فربتت كريمة على راسه بحنان تأملته مروة بحب ملأ عليها جوارحها وادمع مقلتيها استقام يلقى نظرة عليها فأطرقت برأسها ارضا على الفور ولكن ليس قبل أن يلمح مقلتيها الدامعتين فشعر بغصة في حلقه مشي تجاه الباب قبل أن يتوقف قائلا دون أن يلتفت
_ابقى سلمي على علية ياماما مش موجودة في البيت ومبتردش على التليفون الظاهر راحت النادي بدري.
_حاضر ياابني.
غادر بينما ضمت مروة قبضتها يعتصر قلبها الحزن فقد ذهب لوداع خطيبته بينما لم يكلف حتى نفسه وداعها وهي أمامه لم تنظر إليه نعم ولكنها كانت تنتظر منه أن..... ان ماذا
يقترب منها ويجثوا جوارها يمسك يديها ويقول لها سأفتقدك پجنون حبيبتي.. تبا لقلب سكنه الحب و آلمه العڈاب وتبا لمستقبل تراه منذ الآن به غيم الضياع ومتاهة الألم وبحر من الأحزان.
الفصل الثالث والعشرون
كانت تفرك يديها بتوتر تشعر بالحيرة والاضطراب ماالذي حدث لها فأصبحت بين ليلة وضحاها تائهة في صراع بين ذاتها القديمة وذاتها الآنولماذا أثرت فيها كلماته بهذا الشكل عقدت حاجبيها بقوة لقد استدعته إلى هنا عن طريق الهاتف تخبره أن يأتيها بأقصى سرعة ربما هي فكرة غير صائبة فما الذي ستقوله له انها اليوم ضائعة تماما فلم يخطر ببالها سواه للحديث.. عجيب أمرها حتى على نفسها نهضت تأخذ حقيبتها وتنصرف معتذرة له عن موعدهما وما ان استدارت حتى وجدته أمامها يطالعها بعيون نفذت إلى أعماقها فارسلت إليها رعشة تعلقت عيونها بخاصته فوجدته يقول بهدوء
_كنت ماشية
أشاحت بعينيها عنه قائلة
_افتكرت ميعاد مهم كنت لسة هتصل بيك واعتذرلك.
مال فمه باابتسامة ساخرة وهو يتقدم جالسا يقول
_مستنية ايه يلا روحي عشان تلحقيه.
_هو مين
_الميعاد المهم.. انت نسيتي
ليميل إلى الأمام عاقدا كفيه وهو يردف قائلا
_مبتعرفيش تكدبي ياعلية ودي ميزة متخسريهاش.
جلست تقول باضطراب
_انت عايز مني ايه يامراد
تراجع في مقعده قائلا
_عايزك ترجعي علية بتاعة زمان عشان علية اللي قدامي مش عاجباني.
_مالي بس ماانا كويسة اهو.
_انت بتضحكي على نفسك ولا عليا لو بجد شايفة انك كويسة مكنتيش جيتي النهاردة وقابلتيني مستنية مني ايه أسكت على حالك زي ماهر عشان خاېف عليك من الاڼهيار لأ مش هسكت لإني عارفك اكتر من ماهر.. انت مش محتاجة ايد تتمسكي بيها عشان توصلي لبر أمان زي ايد صلاح زمان وايد ماهر دلوقتأ تقدري لوحدك تعدي كل أزمة ومحڼة في حياتك ولو محتاجة ايد فده عشان تشاركك قراراتك مش تكوني ضل ليها.
قالت بحنق وهي تنهض
_انت أكيد اټجننت.. ايه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده
أمسك يدها قبل أن تغادر قائلا
_زمان كنا احنا التلاتة دايما مع بعض.. قريبين من بعض وشفت اللي بتحاولي تدفنيه جواك.. قوة بتحوليها لضعف وقلة حيلة لإنك فاكرة انهم كدة هيوصلوكي لقلب اللي انت عايزاه لكن بالعكس زهق منك وراح لغيرك ولما فقتي من صدمتك حاولتي تكوني عكس نفسك وتظهري التحرر والقوة فبرضه زودتيها وفي الآخر هتخسري عارفة ليه لأنك مش ضعيفة ومش قوية انت مزيج مابين الاتنين اتولد احساس جواك مش قادر أفهمه وهو ان طبيعتك مش هتعجب اللي قدامك بتحاولي تتلوني باللون اللي يناسبه مع انك لو أظهرتي طبيعتك هتتحبي من القلب.
نفضت يدها من يده قائلة
_تصدق انا غلطانة اني جيت وقابلتك أنا مش عارفة جيت ليه أساسا.
_لإنك حسيتي بمشاعري ناحيتك ونفسك تصدقيها لإني الوحيد اللي انت عارفة انه شايفك من جوة وعجبني اللي شايفه كمان.
اتسعت عيناها قائلة
_انت بتقول ايه
تنهد قائلا
اللي الفكرة دي هتروح من بالك هتشوفي مشاعرك على حقيقتها بس بتمنى مكونش وقتها يإست وبدأت ادور على حد يشاركني حياتي وينسيني مشاعري ناحيتك لاني بجد تعبت.
_انا مش هقف دقيقة واحدة كمان أسمع فيها الكلام الفارغ ده انا بحب ابن عمي ومبحبكش ولا يمكن هحبك.
غادرت بخطوات واسعة بينما يتابعها بعينيه وقد أطلت منهما شتى المشاعر التي أبرزها الحزن يقول بهمس
_قاومي مشاعرك قد ماتقدري ياعلية بس في النهاية هتستسلمي وقت ماتحسيني بضيع من ايديك.
___________________
كانت جليلة ترفع قدح القهوة إلى شفتيها تتناول رشفة منه وهي تشاهد نهال تلعب السلم والثعبان مع تقي بينما جلست سعاد الي جوارها تشرب قهوتها وتتأملهما بدورها اغمضت جليلة عيناها تتلذذ بالقهوة قبل أن تقول
_طول عمرك بتعملي فنجال قهوة يعدل الدماغ علطول ياسعاد.
_بالهنا والشفا ياخالتي.
ترددت جليلة للحظة قبل أن تسأل
_أخبار جوزك إيه
ظهر الحزن على ملامح سعاد على الفور وهي تقول
_منعرفش عنه حاجة من ساعة مادخل المصحة عشان يتعالج.
_ربنا يرجعهولك بالسلامة ويهديه.
_يارب.
لتردف بارتباك قائلة
_وأخبار محمد إيه
تنهدت الخالة قائلة
_بيحضر حاجته عشان يسافر.
_وانت ياخالتي عاملة ايه بعد ماعرفت انه هيسافر
_هعمل ايه بس يابنتي مضطرة اقبل عشان خاطره انت مشفتيش حاله بقى عامل ازاي جايز لما يبعد حاله يتحسن ويبقى كويس.
قالت سعاد پألم
_أنا السبب ياخالتي ياريتني مت قبل ما.....
قاطعتها خالتها قائلة بلوعة
_بعيد الشړ عنك يابنتي ربنا يديكي العمر لأجل خاطر بنتك وخاطرنا ده أنت الشمس اللي نورت عيلتنا ربنا يسامحه أبوك هو السبب.. لو كان آمن بالقسمة والنصيب مكنش ده بقى حالنا كلنا.
هزت سعاد رأسها قائلة بحزن 
_ربنا يسامحه ويسامحني انا كمان لو مكنتش فضلت اقوله انت اخويا اللي مخلفتوش امي لو كنت فهمت وقتها مشاعره ومشاعري كان اعترفلي بحبه واتغيرت حياتنا.
قطبت الخالة جبينها قائلة
_لو كنت فهمتي مشاعرك قصدك ايه يابنتي انت....
قاطعتها قائلة
_ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي انت قلتيها بنفسك.. كل شيء قسمة ونصيب وربنا يرضينا بقسمتنا ويوفقنا قادر ياكريم.. هقوم اعملك فنجال قهوة تاني ياخالتي أصل الفنجال ده برد.
نهضت تتجه إلى المطبخ لتقول خالتها بحزن
_انت طلعتي كمان بتحبيه يابنت أختي آه من العڈاب اللي انتوا عايشين اصل مفيش أصعب من الفراق عن اللي بتحبوه واسألوني أنا.. ١٥ سنة ولسة بشوفه جنبي وحوالية لسة بشم فيه في كل لحظة.. شوقي ليه مخلي النوم مجافيني.. الفراق
بيزود الحب ويقيد نارها فربنا يعينكوا ياحبايبي على نارها.
_____________________
طرقت الباب ثم دلفت إليه فوجدته يعتدل جالسا في السرير على وشك النهوضأسرعت تضع الصينية جانبا وهي تقول
_انت رايح فين
كان يتحاشي النظر إليها قائلا
_انا بقيت كويس و....
قاطعته قائلة
_مش معنى أن الحرارة نزلت وقدرت تشم نفسك يبقى تبذل مجهود المفروض ترتاح شوية.. انت مكنتش حاسس بنفسك النهاردة الصبح.
_بس انا دلوقتي احسن مش لازم نضيع وقت انا سمعت مامتك وهي بتكلمك وبتطلب منك نرجع.
اقتربت منه حتى أصبحت أمامه تماما لتجثو على ركبتيها فتكون على مرمى بصره تقول بحنان

_في حبيبتي.
ظهر الألم في مقلتيها فنهضت ببطئ تقول
_وحشتك
هذا الألم في صوتها جعله يعود بعينيه إليها فرأي ملامحها عادية لا تحمل ماأمل ان يجده فيها ليقول بهدوء
_اكيد وحشاني.
اتجهت إلى الطاولة وسحبت الصينية التي تحمل طبق الشوربة تناوله إياه وهي تقول
_يبقى لازم تتعافي عشان ترجعلها اشرب الشوربة دي وبإذن الله تبقى كويس ماهو مكنش ينفع تخرج بالليل من غير جاكت.
اخذ منها الصينية بيد مرتعشة كادت ان تفلتها فأسرعت تسندها تلامست الأيدي وتلاقت العينان فتوقف الزمن واحتبست الأنفاس ظهر ماخفي ووارته القلوب فاقتربت الوجوه حتى كادت الشفاه ان تتلامس تراجع طاهر في اللحظة الأخيرة وهو ينظر إليها بحيرة فشعرت بخجل يغمرها من شعر رأسها حتى أخمص قدميها تركت له الصينية وغادرت على الفور تذهب إلى حجرتها وتغلق الباب تسند رأسها إليه تغمض عيناها وماحدث منذ قليل يتراءي أمامها لټضرب رأسها بخفة مرارا إلى الباب تقول بحنق
_غبية.. كان مرة لازم يرفضك عشان تتأكدي انه بيحب واحدة تانية غيرك.. فضلتي تكرهي الرجالة وتقولي مستحيل هحب ولما حبيتي حبيتي واحد مرتبط.. اشربي بقى ودوقي العڈاب ياآيات.. لأنك خلاص حبيتيه وده حب اتولد ومش ھيموت في قلبك مهما حصل.
__________________
_يعني أنت كنت عارفة
_أكيد طبعا المشاعر مبتستخباش ومحمد حبك من كل قلبه وكان باين في كل نظرة وكل اهتمام خصك بيهم.
_وإزاي انا كنت عامية بالشكل ده ومخدتش بالي
_التعود ياسعاد أنت اتعودت على وجوده في حياتك واهتمامه بيك حسيتيه اهتمام اخوي فاتعاملتي على الأساس ده ولما كبرتي واتجوزتي وقدرتي تفهمي الفرق بين الأخ والحبيب سديتي ودانك عن مشاعرك وكدبتي نفسك لأنك مش حابة تخسريه لحد ماخلاص اتقالت بكل وضوح واللي انت خفتي منه حصل.. خسرتيه وخسارته عندك أقوى من كل خسارة.. وعشان كدة زعلانة ومقهورة وبتكلميني عشان اصبرك وتصبريني.
_أصبرك.. ليه يامروة ايه اللي حصل مش آخر مرة كلمتك كنت عايشة في دنيا من الخيال.
_الخيال قلب غم مش قادرة اعيش وانا شايفاه من نصيب واحدة غيري مش قادرة اتخيل ان قصتي معاه انتهت من قبل ماتبدأ.. عارفة نفسي في ايه دلوقتي
_نفسك في ايه
_ارجع لمروة قبل ماتقابله.. مروة اللي كانت عايشة مرتاحة البال مبقتش عارفة أنام ولا اعيش من غير ماافكر فيه وأشتاق إليه وأتمناه.. العڈاب ده كتير قوي على قلبي.
أدرك جيدا ماتشعرين به.. أراه يسري في دمي وأحشائي اتمنى لو تغير القدر وكان من نصيبي ولكن تظل الأحلام بعيدة المنال على من كتب عليه الفراق عن أحبته.
_روحتي فين ياسعاد
_معاك ياقلبي وحاسة بيك.. ايه رأيك تيجي القاهرة مع صلاح زيارة سريعة.. وأهو تبعدي عنه شوية
قالت مروة بحزن
_هو أصلا مش موجود.. سافر.
_سافر فين
_القاهرة.. عنده شغل.
_وحشك مش كدة
_قوي ياسعاد وكأني بقالي عمر بحاله مشفتوش مع ان لسة ممرش ساعات على فراقه.
تفتقديه مثلما أفتقد محمد.. كما نحن تعساء ياصغيرتي.
_سعاد هي نهال عاملة ايه دلوقت
_كويسة قوي.. الحمد لله هترجع المدرسة من بكرة وتنتظم تاني فيها.
_وباباك لسة ساكت
_على الأغلب خاېف من الناس اللي بعتهملي عمي رءوف وعشان كدة مبيتكلمش.
_مش عارفة ليه مش مطمنة لسكوته ده.. عموما خدي بالك من نفسك ومن نهال وتقى.. وانا في أقرب فرصة هظبط اموري وهجيلكم.
_هنستناك.. انت كمان خدي بالك من نفسك وحاولي تنسى واهو غيابه فرصة تساعدك على كدة.
_بيقولوا الفراق بيزيد الاشتياق.. ربنا يصبرني ويصبرك ياقلبي.. أشوف وشك بخير.
_تلاقي الخير ياروما.. سلام ياحبيبتي.
أغلقت مروة الهاتف قبل أن تبحث في هاتفها عن أغنية تسللت إلى مسامعها فتنهدت وهي تضع الهاتف جانبا تسحب الوسادة وتترك كلمات المطربة تعبر عن احاسيسها في هذه اللحظة.
أنساك..! ده كلام.. أنساك..! يا سلام..!
أهو ده اللى مش ممكن أبدا. ولا أفكر فيه أبدا
ده مستحيل قلبي يميل ويحب يوم غيرك أبدا أبدا أبدا أهوده اللى مش ممكن أبدا
ولا ليله ولا يوم.. أنا دقت النوم ..ايام بعدك
كان قلبك فين..وحنانك فين.. كان فين قلبك
أنا أنسى جفاك وعذابى معاك ما أنساش حبك
أنساك ده كلام انساك يا سلام
واحب تانى ليه وأعمل فى حبك إيه
ده مستحيل قلبى يميل ويحب يوم غيرك أبدا
أهو ده اللى مش ممكن أبدا
اقترب مسعود من أشرف يمنحه رداء ممرض وهو يقول 
_تلبس ده وتستني نص ساعة بالظبط وتخرج من الباب ده هسيبهولك مفتوح هتغطي وشك بالطاقية دي وتمشي طوالي.. هتلاقي في آخر الطرقة سلمين يمين وشمال انزل من السلم الشمال وامشي علطول لغاية ماتلاقي بوابة فاضية أخرج منها وبإذن الله هتكون برة المستشفى دي تقول لبنتك كل سنة وهي طيبة وترجع تاني..هي ساعة زمن او ساعتين بالكتير وهتتبدل الحراسة ونروح في داهية.
كان أشرف يرتدي لباس الممرض بينما يقول بابتسامة
_متقلقش ياراجل ياطيب.. هرجع قبل تبديل الحراسة والشيك اللي ادتهولك هاخده وهسلمك الفلوس بداله.. كتر خيرك ساعدتني وقبلت الشيك ووثقت فيا ومش ممكن أضيع الثقة دي أو أضرك.. ها.. إيه رأيك كدة
_تمام قوي.. متنساش نص ساعة وتخرج.. همشي انا بقى عشان ألحق أظبط أموري.
ما إن خرج مسعود حتى اتسعت ابتسامة أشرف ليقول بهمس منتصر
_أما مغفل صحيح.. محدش قالك قبل كدة لا تآمن لمدمن ولا تسلمله أمرك..أصله عبد لكيفه وهيطعنك أول ماتديله ضهرك.
وضع القبعة على رأسه يعد الدقائق بإنتظار انقضاء الساعة حتى يحصل على حريته ويعود لإدمان يسري في دمه وبات لديه يقين الآن من أنه لن يشفي منه أبدا.
______________________
كاد طاهر أن يغلق حقيبة السفر حين وقع بصره على هذه العلبة فمد يده وتناولها يفتحها ويطالع مابها.. قلم على شكل ممثل أمريكي يشبهه في الملامح تذكر هذا اليوم الذي كانا يتجولان فيها في قرية ماتيرا أجمل قرى إيطاليا بسبب كهوفها ومناظرها الطبيعية الرائعة ومنازلها المصفحة على التلال الي جانب  تمثيليتنا هتلاقي نفسك بتفتكرني.
تأمل ملامحها بحب هامسا
_انت عايزانى افتكرك بقيغريبة.. مش انت اللي قلتي في أول يوم شفتك فيه مش هلحق اعرفك كل الموضوع كان يوم وكل واحد يروح لحاله.
شاب ملامحها اضطرابا وهي تقول
_انت لسة فاكر ميبقاش قلبك اسود بقى.. احنا كلنا مع بعض عيش وملح وقضينا مع بعض وقت كبير.. طبيعي اني هفتكرك وتفتكرني.
_ماشي
ياستي.. طيب لما همسك القلم ده وأكتب بيه هفتكرك لكن أنت هتفتكريني ازاي
_كل ماهفتكر بابا هفتكرك يعني تقريبا في كل وقت.. لو عرفت بابا كنت فهمت قد ايه بتشبهو.
أغمض عيونه في تلك اللحظة يتذكر احساسه وقتها كم شعر بالذنب وتمني لو لم يقرأ مذكراتها.. يعرف انه يتصرف بطبيعته التي تشبه أباها حقا ولكن تصفحه لهذه الذكريات أوجد لديه احساس عميق بأنه يخدعها ربما لو صارحها بالأمر سيرتاح.. لماذا يخشى التصريح لها بالحقيقة وقد بات الآن يشعر بأنها
تكن له بعض المشاعر تضعف تجاهه رغما عنها على مايبدو ورغم أنه يتألم لصدها ولكنه يدرك انه ان اقترب منها لن يتوقف حتى تصبح له.. الي جانب أنه يود مصارحتها بكل شيء لإنه يريدها بكل ذرة في كيانه ويعلم انها تريده لذا عندما يعود لمصر سيعلنها صراحة..
أنت الفتاة التي أحب
اخفيت عنك هويتها حتى تؤمنين بالحب بعد ان كفرتي به
فبالله عليك لا تجوري على قلبي تلومينه بالخداع
فما كان هناك سبيل آخر سواه لأعيد لك إيمانك بالحب 
انظري خلف الزيف ستجدين جوهر يسطع بداخله إسمك ويعكس صورتك..
انظري إلى قلبي ستجدينه قد وشم بحبك منذ أن رآك هناك في هذا المقهى تكتبين في هذا الكتاب الأحمر تتلذذين بالقهوة والموسيقى وكأنك تشاركيني شغفي وما أحب..
وحين عرفتك أكثر أدركت أنك من حلمت بها طوال عمري شريكة الروح وحبيبة الفؤاد لذا لن أتخلى عنك أبدا وسأحارب من أجلك كل شيء حتى ظنونك.
أعاد القلم إلى موضعه ثم أغلق الحقيبة وحملها إلى الخارج حيث تنتظره آيات التي أشاحت بعينيها عن عيونه تتقدمه إلى السيارة جلست جواره في صمت بينما يطوي الأرض إلى المطار يلقى عليها نظرة بين الحين والآخر ليجدها شاردة في الخارج متجهمة الملامح.. ليدرك بوضوح ان مهمته ليست سهلة على الإطلاق ولكنه أهلا لها.
الفصل الرابع والعشرون
_حمد الله ع السلامة ياأشرف.. كنت فين ياجدع مهاجر ولا مسافر
_كنت في سجن ياأخويا.
_سجن ليه عملت إيه بسوخرجت ازاي
جلس أشرف على أقرب كرسي قائلا بسخرية
_بلغت عنك.
انتفض مغاوري وهو يتلفت ذات اليمين والشمال قائلا
_بقى كدة ياأشرف تبيعني بعد كل اللي عملته عشانك مكنش العشم ياأخويا.
ابتسم أشرف قائلا
_أقعد ياعبيط انا بهزر معاكوصبح على أخوك لإنه خرمان واتحرم بقاله كام يوم من اصطباحته.
جلس مغاوري وقد عاد اللون إلى وجهه يخرج من جيبه كيسا إلتقطه أشرف بلهفة يفتحه ويستنشق مابه بينما يقول الأول بحيرة
_انت كنت في السچن صحيح
أمسك أشرف رأسه يغمض عيناه وقد سري السم في شرايينه يتلون الكون من حوله من جديد قبل أن يفتح عيونه التي احمرت تأثرا بتعاطيه فصارت كلون الډم يطالع مغاوري قائلا بلسان ثقل قليلا
_كنت في مصحة.. سجن نضيف يعني دقت هناك المر والعڈاب وطلعت روحي.
_طب إيه اللي جبرك ياخويا تعمل كدة
_الطمع.. كنت فاكر اني هقدر أبطل الهباب ده وأكون إنسان جديد على رأي شعبولا.. رسملي بيه كبير البحر طحينة وقالي لو بطلت هشتغل في مصنعه بمبلغ محلمش بيه ده غير اني قلت وقتها حياتي هتتصلح مع مراتي وأمي بس طلعت انسان ضعيف قوي مقدرتش اتحمل العڈاب اللي كنت بعيشه كل ليلة.. سكاكين كانت بتقطع في جسمي 
وراسي كانت بټنفجر كنت افضل اخبطها لغاية مايغمي عليا.
هز مغاوري رأسه قائلا
_الواد عكاشة حاول يبطل زيك بس من تاني يوم جه عندي ياخد اصطباحته حكالي عن العڈاب اللي شافه لما حاول بس على ايه تتعذبوا التموين موجود وأنا جاهز والدنيا حلوة ولا إيه
_إلا قولي يامغاوري.. انا عمري ماشفتك بټضرب هيروين ولا بتشرب حتى سېجارة حشېش.. هو طباخ السم مش بيدوقه برضه
ظهر الارتباك على وجه مغاوري قائلا
_ها.. آه طبعا بيدوقه..عيب عليك ياجدع بس انا صاحب مزاج احب ادوقه وانا لوحدي أو مع مزة مش مع خناشير زيكم.
_حقك ياكبير.. المهم شوفلي بقى مكان أبات فيه يومين.
قطب مغاوري جبينه قائلا
_ليه.. انت مش هتروح على بيتك
هز أشرف رأسه قائلا
_لا.. ده اول مكان هيدوروا فيه عليا.. انا كنت هروح لسعيد الوحيد يعني اللي كان يعرف بموضوع المصحة دي بس تليفونه مقفول فجيتلك طوالي.. هستني يومين في اي مكان تشوفهولي وأول ماالأمور تهدي هروح.
ربت مغاوري على يد أشرف قائلا
_المكان موجود ياأخويا البيت بيتك ومطرحك تقعد فيه لما تزهق.
ابتسم أشرف قائلا
_ده العشم ياصاحبي.. هقوم أريح بقى شوية بقالي كتير منمتش نومة طبيعية.
_قوم ياأخويا قوم ريح في تاني أوضة ع الشمال انا كمان هنزل مشوار وارجع أسهرك سهرة ملوكي.
هز أشرف رأسه وهو ينهض مترنحا يحاول الوصول للحجرة بينما يتابعه مغاوري بعينيه هامسا
_آل عايزني أدوقه آل.. وأنا أهبل زيكم أضيع فلوسي وصحتي ع السم ده مستحيل طبعا.
_____________________
دلف محمد إلى المنزل فوجد والدته تصلي جلس جوارها وما ان ختمت صلاتها حتى قبل يدها ابتسمت قائلة
_ربنا يراضيك ياابني.
_أيوة كدة ياست الكل ادعيلي محتاج قوي دعواتك الفترة الجاية.
توجس قلبها خيفة وهي تقول
_انت خلاص نويت
رفع الورق بيده أمامها قائلا
_هسافر آخر الأسبوع بإذن الله.
ترقرقت الدموع بعينيه على الفور فقال محمد بلوعة
_لا ياأمي أبوس إيدك بلاش الدموع دي أنا مقدرش أشوفها في عينيكي بتضعفني وتوجعني وأنا فيا اللي مكفيني.
مسحت دموعها قائلة
_بعيد الشړ عنك ياحبيبي من الۏجع خلاص مبعيطش اهو انا حتى مبسوطة وفرحانة كمان.
ابتسم بحزن قائلا
_مبتعرفيش تكدبي ياطيبة.
_اعمل ايه بس هتوحشني يامحمد..انا مليش في الدنيا دي غيرك مين بس اللي بياخد باله مني ومن مواعيد الدوا بتاعي مين اللي بيصبح علية ويمسي ويقولي منورة حياتي ياست الكل مين اللي نفسه بس في البيت بيخليني اقوم من فرشتي عشان أقعد معاه واحس اني حيةمش انت ياضنايا
اغروقت عيناه بالدموع قائلا
_كفاية ياأمي.. متزوديهاش عليا.. انا مش هسيبك وأسافر كتير كلها أسبوعين تلاتة هظبط أموري وأبعتلك تجيلي.
_الأسابيع هتبقى شهور والشهور هتبقى سنة هي الغربة بالساهل.. وياعالم الوجوه هتتلاقي من تاني ولا هقابل وجه كريم قبل ما.....
قبل يدها قائلا
_بعيد الشړ عنك ياأمي متقوليش كدة الله يرضى عنك.. خلاص مش مسافر.. هقعد معاك هنا ومش هسيبك..انت أهم عندي من الدنيا دي كلها.. اهم عندي من نفسي.
ربتت على يده
قائلة بحنان
_لو كنت لفيت الدنيا دي كلها مكنتش لقيت ابن بطيبتك وحنيتك يامحمد سافر ياابني.. سافر وهدعيلك وبإذن الله هتتيسر أمورك ياضنايا.
____________________
كانت قدماها تطويان الأرض بإتجاه حجرة الطعام وقد عرفت من الخادمة ان السيد ماهر قد عاد صباح اليوم تبا لقلب افتقده حد الجنون لم يمضي على الفراق سوي يوم واحد بدا كدهر أنهك القلب شوقا دلفت إلى حجرة الطعام فتركزت عيناها على مقلتيه اللتان تعلقتا بها عيون في لون الدخان أطلقا عليها سحرا لم تستطع فك طلاسمه والأدهي أنها لا ترغب في هذا رغم كل شيء تحبه كما لم تحب من قبل وتدرك أن الحب لعڼة ان أصابت قلب فمن المستحيل الافلات منها.
وجدت
صوتها يهمس قائلا
_صباح الخير.
قالت السيدة كريمة بابتسامة بشوشة
_صباح الخير يابنتي واقفة بعيد كدة ليه قربي واقعدي عشان تاكلي.
اقتربت من الطاولة دون أن ينقطع اتصال عيونهم جلست وهي تقول
_حمد الله على السلامة.
تأمل ملامحها وكأنه يتشرب منها قائلا
_الله يسلمك.
_صحيح ياماهر انت
 

تم نسخ الرابط