كامله

لمحة نيوز


حركاتك بلاش منها.. 
انتفض طاهر على صوت جده نافذ الصبر قبل أن يقول
_بقولك إيه ياجدي ما تنسي آيات دي دلوقتي وقولي مش ناوي تيجي تعيش معايا وتسيبك من دار المسنين دي
_لا ياخويا انا مرتاح هنا انت واحد مش فاضيلي وعلطول جوة صومعتك مع كتبك وأبحاثك..لكن الوضع في الدار مختلف.. انا هنا ليا أصحاب ومعارف ومرتاح ٢٤ قيراط.
_هفضيلك نفسي.. اوعدك مش هتحس بالوحدة أبدا.. انا مفيش حد عندي أغلى منك .
_ولا ذات الكتاب الأحمر
_جدددي.
ربت الجد بيده على يد حفيده قائلا بحنان
_صدقني انا بجد مبسوط ومرتاح في المكان ده ولو في يوم حسيت اني متضايق هتلاقيني جاي لوحدي لحد عندك.
_أعتبر ده وعد
ابتسم الجد قائلا
_وعد ياابن حسين.
ابتسم طاهر بدوره بارتياح فما إن يناديه الجد باسم أبيه حتى يشعر بوجود روحه بالجوار يشاركه لحظاتهم كالأيام الخوالي.
____________________
كانت تحرك مهده بروية تهدهده كي يتعمق في النوم حتى تستطيع إنهاء مهامها وتحضير درس الغد مالت تكاد تقبله ثم خشيت ان توقظه فتراجعت تبتسم ثم ترسل له قبلة هوائية تركت الباب مواربا حتى تستطيع سماعه إن إستيقظ واتجهت إلى المطبخ حين سمعت طرقات على الباب.. أسرعت تجاهه تفتحه لتعقد حاجبيها حين طالعتها تلك العيون الرمادية في وجه متجهم ينظر إليها وكأنها قد أخذت منه فنجال القهوة خاصته ثم سكبته على بذلته التي تبدو غالية الثمن أخذت نفسا عميقا تتمالك به نفسها قبل أن تقول بفظاظة وجدتها ردا مناسبا لنظرته النافرة تلك
_نعم.. أي خدمة
مال فمه قليلا لتبدو كبداية إبتسامة ساخرة مالبثت أن اختفت لتعود البرودة إلى ملامحه وهو يشد من قامته قائلا بنبرة بدت لها متعالية
_آنسة مروة نصار
لم تجبه وقد شعرت بعدم الإرتياح لهذا الرجل تماما رغم أنها شعرت بأنه يبدو مألوفا إلى حد ما ولكنها قالت ببرود
_مين حضرتك وعايز إيه
_أنا هنا بخصوص صلاح صلاح بدران.
عقدت حاجبيها بشدة بينما يردف قائلا بلهجة ممطوطة الأحرف
_اما أنا فأبقى عمه.. ماهر سعيد بدران.
اتسعت عيناها پصدمة تدرك أمام من تقف الآن.. إنه رجل الأعمال قاس القلب الأخ الأكبر لزوج اختها الراحل.. الرجل الذي رفض بتعنت زواج أخيه من فتاة فقيرة لا اصل لها ولا عائلة على حد قوله وهدد أخاه بالحرمان من الميراث فلم يأبه صلاح لتهديده وتزوج اختها ورحل معها إلى الأقصر حيث إلتقاها حين كانت برحلة أثناء عمله هناك ليستقرا بالمدينة حتى آن موعد وضعها فعادت إلى القاهرة كي تضع وليدها ولكن للأسف توفت بالحاډث فاضطروا لإخراج الطفل منها بسرعة ومنحوها إياه.
_هفضل واقف على الباب كتير
أفاقت من شرودها على صوته فقالت بلهجة ممتعضة حملت شعورها نحوه
_مش هقدر أسمحلك بالدخول.. زي ماانت شايف انا عايشة لوحدي ووجودك جوة بيتي في وقت زي ده ممكن يضر بسمعتي.
مجددا تلك الابتسامة الساخرة التي تثير غيظها لتتمني فقط لو صڤعته بقوة فتزيلها عن وجهه للأبد.. مال بوجهه قائلا
_بيتهيألي الكلام اللي جاي أقولهولك مش هينفع اقوله على السلم عموما لو مش عايزة تدخليني.
هز كتفيه مردفا
_عادي مش هتفرق كتير ممكن ببساطة مكتب المحامي بتاعي يستدعيكي ويبلغك
بيه..عن إذنك.
محام وحديث حول الطفل.. تبا لم تستعد لهذا اليوم مطلقا ترددت للحظة ثم حسمت رأيها في حين كان يستدير مغادرا فاوقفته قائلة
_أستاذ ماهر.
إبتسم للحظة قبل أن يمحي إبتسامته مستديرا يطالعها بهدوء فأشارت له بالدخول ليشير بسبابته لنفسه قائلا
_أنا.
وقح ذلك الماهر ومغرور أيضا تمالكت نفسها قائلة ببرود
_ايوة انت إتفضل.
دلف إلى المنزل يتطلع إليه بنظرة متعالية بينما تابعته بعينيها قبل أن تقول ببرود
_قول اللي عندك بسرعة من فضلك لإني مش فاضية ولازم أحضر درس بكرة قبل ماصلاح يقوم من النوم.
استدار ينظر إليها وهو يمط شفتيه قائلا
_بتشتغلي مدرسة
قالت بنفاذ صبر
_أستاذ ماهر أدخل في الموضوع علطول أكيد مش جاي من اسكندرية مخصوص تسألني بشتغل إيه.
_معاكي حق.. انا جاي بخصوص صلاح.
عقدت حاجبيها متوجسة وهي تقول
_جاي تشوفه
هز رأسه نفيا قبل أن يقول
_لآ.. جاي آخده.
اتسعت عيناها قائلة
_تاخده فين
حدجها بنظرة نفذت إلى أعماقها فأثارت الړعب في أوصالها مع حروفه وهو يقول بثبات
_هاخده إسكندرية لجدته كريمة هانم الرملي.
لتتسع عيونها في صدمة.
الفصل الرابع
عندما نعيش لأنفسنا تبدو تلك الحياة بلا معنى ولكن حين نعيش لغيرنا نبدأ في تذوق هذه الحياة ندرك أنها لن يكون لها أي معنى بغيابهم لذا نبذل قصارى جهدنا من أجل الحفاظ عليهم والنضال من أجلهم فدونهم نعود مجددا لحياة فقدت أجمل مافيها... روحها.
_انت عايز تاخد صلاح مني
لم يجبها وإنما فقط تطلع إلى ملامحها المستنكرة بهدوء لتقول بحدة
_جايين دلوقتي تاخدوه مني كنتوا فين من سنة كاملة سنة فقدت فيها أختي وجوزها.. سنة خدته فيها وهو لسة حتة لحمة حمرا مولود قبل أوانه بشهر كامل كنتوا فين وانا سهرانة جنبه طول الليالي بصارع المۏت عشان مياخدوش زي ماخد اختي مني كنتوا فين وأنا بحاول بكل قوتي أوفق بينه وبين شغلي كنتوا فين وانا بتعلق بيه كل يوم اكتر من اللي قبله أنا روحي بقت فيه وعلى چثتي ياماهر بيه صلاح 
لا ينكر أن دفاعها كلبوة شرسة عن الصغير أعجبه ولكن بالتأكيد لم يظهر على وجهه أي تعبير فهو يجيد إخفاء مشاعره جيدا ليقول ببرود
_احنا مكناش نعرف عنه حاجة...
قاطعته قائلة بحدة
_مش مشكلتي انا حاولت أقولكم رغم انكوا كنتوا رافضين الجوازة دي ومحملاكم ذنب موتهم بس ضميري مسمحليش يكون لكم طفل من دمكم وانتوا متعرفوش.. لما اتصلت بيكم عشان أقولكم خدامتكم بلغتني رسالة حضرتك بالحرف.. علاقتكم خلصت خلاص بعيلة نصار وانك شخصيا_ماهر بيه بدران_ مش عايز تلمح أي مخلوق بيجري الاسم في دمه.. مش كدةصلاح بيجري في دمه دمنا ياماهر بيه.. ليه دلوقتي عايزينه
لأول مرة تتصدع ملامح هذا الرجل الوسيم أمامها وتظهر لمحة من الحزن ربما لم يستطع إخفاؤها للحظات كانت كافية لتلاحظها مروة وتتعجب لها قبل أن يشيح عنها بوجهه مستديرا وهو يقول
_انت متعرفيش ظروفنا في الوقت ده كانت عاملة إزاي والدتي لما عرفت بخبر مۏت صلاح جالها جلطة عملتلها شلل وكانت بټصارع المۏت وده اللي منعني أنزل القاهرة وقتها عشان آخد أخويا اسكندرية وأدفنه في مقاپر العيلة بنفسي وبعت مدير أعمالي.
_مقدرتش تفرق بينهم في الحياة بس قدرت تفرق بينهم لما ماتوا وكل واحد اندفن لوحده في مكان بعيد عن التاني لكن أرواحهم هتفضل متعلقة ببعض لحد الجنة ياماهر بيه.
_مش هجادلك في الماضي ولا هبرر لنفسي اللي حصل حصل واعتبرته انتهى بمۏت أخويا ولما جالي تليفونك مكنتش اتخيل إنك عايزانى عشان تقوليلي على صلاح أنا إفتكرتك....
صمت للحظة فقالت هي بإستنكار
_افتكرتني طمعانة في فلوسكم مش كدة
استدار يواجهها نبرات صوتها وملامحها الشفافة يؤكدان له انه كان

مخطئا كلية ولكنه كعادته لن يعترف بأخطائه فلن يسمح للضعف أن يتسلل لقلبه مجددا لذا فقد نفض عنه مشاعره قائلا ببرود
_مش قضيتنا دلوقتي إيه اللي حصل في الماضي المهم الحاضر والمستقبل.. وحاضر ومستقبل صلاح معانا هيكون أحسن بكل تأكيد.
تراجعت مروة خطوة إلى الوراء قائلة بنبرات مهتزة
_قصدك إيه
تقدم هو منها بخطوات ثابته وهو يقول بنبرات حازمة
_يعني صلاح هييجي معايا إسكندرية سواء قبلتي او رفضتي أنا مش هرجع من غيره ولو قلبت الدنيا دي.. هاخده بالقانون وانت عارفة إني هقدر آخده فالأحسن تدهولي بهدوء وبلاش المحاكم و الفضايح.
تعلم أنه قادر تماما على أخذه منها فلديه المال والسلطة ولن يهمه ان كانت قد تعلقت روحها به وأصبحت لا تستطيع تخيل حياتها دونه اغروقت عيونها العبرات وهي تقول بضعف
_طب وأنا.. أنا مقدرش أعيش من غيره.. أنا من غيره أموت.
نبرات صوتها الصادقة وعبراتها أثارت في قلبه مشاعر وأدها في الحال وهو يقول ببرود
_آسف مش هقدر أعملك حاجة والدتي تعبانة جدا وفاقدة الرغبة في الحياة ووجود صلاح هيكون الحاجة الوحيدة اللي تخليها عايزة تعيش من جديد.
صوت الطفل تسلل إلى مسامعهما لتنفض عنها  ماهر على عتبة الباب يطالع هذا المشهد بقلب رغما عنه تأثر وهذه المرة لم يستطع نفض مشاعره ليجد نفسه يقول دون وعي
_تقدري تيجي معاه لو حبيتي.
استدارت تطالعه بذهول.....
تبا تبا تبا.. ماالذي فعله لقد عرض عليها ان يصطحبها معه إلى الأسكندرية رغم كل الإنذارات التي ارسلها إليه عقله.. حسنا.. لقد فات أوان الندم.
ظهر التردد على ملامحها للحظة وهي تقول
_والمدرسة وأصحابي وحياتي اللي هنا
وجد في كلماتها طوق نجاة فأسرع يقول
_لو مش عايزة....
قاطعته تشير بيدها الحرة قبل أن تقول في حزم
_مفيش حد أغلى عندي من صلاح أنا مستعدة أوافق تاخده وآجي معاكم بس بشرط.
كان ماهر يتطلع إلى الصغير الذي يشبهه بقلب تاق لإحتضانه ولكنه ماإن سمع كلماتها حتى تطلع إليها عاقدا حاجبيه بقوة قائلا
_شرط إيه ده كمان
_تستخدم علاقاتك وتنقلني مدرسة هناك في اسكندرية.
_معندناش ست في عيلة بدران تشتغل.. الموضوع ده مستحيل أوافق عليه.
اقتربت منه تحمل الطفل قائلة بثبات
_أنا مش من عيلة بدران وده شرطي الوحيد عشان أقبل وإلا هنتقابل في المحاكم وأوعدك إنك هتلاقي صعوبة كبيرة لحد ما تاخد صلاح مني وده طبعا هيأخر شفا كريمة هانم..
كانت تقف أمامه الآن تناظره بقوة وهي تردف
_القرار في إيدك ياماهر بيه.. ها.. قلت إيه
طالعها للحظات بتحدي قبل أن ترتفع شفاهه بابتسامة ساخرة وهو يقول
_موافق بس افتكري ان انت اللي بدأتي واتحدتيني.
رفعت قامتها تتمسك بالطفل لتظل قوية فاتسعت ابتسامته الساخرة قبل أن يستدير مغادرا توقف قائلا دون أن يستدير إليها
_جهزي شنطكم بكرة الصبح هفوت عليكم عشان نسافر.
_خليها المغرب على مااروح المدرسة آخد أجازة وأظبط أموري.
هز رأسه ثم غادر بينما طالعت مروة الصغير قائلة بحنان
_كل حاجة تهون عشان خاطرك انت .
_____________________
كانت تجلس في سريرها تراجع درس الغد حين اقتحم الحجرة فجأة زوجها بوجه أطل من ملامحه الشړ في أبشع صوره تركت الكتاب من يدها وخلعت عنها نظارتها وقد تصبب جسدها عرقا تدرك ان القادم لا خير فيه أبدا لتعود إليه بنظراتها وهو يقول بلهجة أطل الڠضب من حروفها
_انت روحتي لخالتك النهاردة
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة
_أيوة روحت.
اتسعت عيونه مشټعلة بڼار من چحيم وهو يقترب منها قائلا
_يابجاحتك ياشيخة بتعترفي كمان بعملتك السودة دي.. طب إكدبي.. خافي على نفسك.
_أنا معملتش حاجة غلط عشان أكدب....
قاطعها حين أمسك بشعرها فجأة يسحبها تجاهه لتخرج منها آهة ألم عجزت عن كبحها شعرت بالعجز لإنها لم تستطع إخفاء ألمها عنه وقد أقسمت في المرة الماضية أن لا تظهر ضعفها أمامه حتى لا تشبع روحه الشيطانية التي أضحت تستلذ بتعذيبها.. شعرت بخصلات شعرها الأسود الطويل تتمزق بيده فقالت پألم
_سيب شعري ياأشرف حرام عليك.
جذبها منه بقسۏة أكبر يسحبها لتقع على الأرض وهو يقول غاضبا
_حرام علية كمان معملتيش حاجة مش كدة يابجاحتك ياست سعاد.. أنا مش منعتك تروحي عند خالتك..بتعصي كلامي ليه وتروحيلها
طفرت الدموع من عينيها وقد زاد ألم رأسها
_كانت عيانة وكان لازم أشوفها لا هو عيب ولا حرام.
_من غير اذن جوزك يبقى عيب وحرام يامتعلمة يابتاعة المدارس.
_وهو اللي بتعمله فية دلوقتي حلال ياأشرف سيبني أبوس إيديك مش عايزة تقي تصحى وتشوفني كدة البنت اتعقدت حرام عليك.
_مش مشكلتي دلوقت.. أنا عايز أعرف ازاي تعصي أوامري وتروحي لخالتك محمد كان هناك مش كدة
كادت ان ترد بالإيجاب ولكنها خشيت تفاقم الأمر فهي تعلم أن زوجها يكره ابن خالتها لسبب لا تدركه فقالت كاذبة
_لأ مكنش هناك انت عارف انه بيدي دروس بعد الضهر.
_وانا هعرف منين يعني متابعه ولا آخد بالي منه مثلا.. ده حتة عيل سيس ميسواش تلاتة جنيه.
_حرام عليك ياشيخ اتقي الله بقى محمد عيل سيس برضه
تصرف غريب لم تفهمه الطفلة قط وربما لن تفهمه أبدا فكيف لطفلة ان تدرك في سنها الصغير ذاك أن هناك من البشر من خسروا آدميتهم فأصبحوا كالحيوانات يفترس القوي منهم الضعيف دون شفقة ويقسون دون رحمة.
ذراعين فتحتهما سعاد على مصراعيهما تدعوا الطفلة للجوء إليهما لتهدئ روع صغيرتها وروعها هي الأخرى فمهما تكرر إيذاء أشرف لها ستظل في كل مرة تشعر كأنها تذبح وتهدر كرامتها بقسۏة تحت وطأة يدين قاسيتين ولسان سليط فقد صاحبهم آدميته منذ زمن بعيد.
طالعها أشرف بضيق وهما 
غادر الحجرة بينما شددت سعاد من إحتضان طفلتها تمرر يدها على شعرها بحنان تبغى سلاما لروح صغيرتها بعد صراع شهدته رغما عنها بينما تعرف هي في قرارة نفسها أنها إن ظلت أسيرة لهذا الرجل فلن تعرف هي وإبنتها مطلقا... شعور السلام.
______________
_أنا كلمته وهييجي النهاردة عشان يقعد معاكي وتتكلموا.
_انت لسة مصمم على اللي في دماغك ياجدي
_صدقيني ملهاش حل تاني.
قالت بقلق
_أنا خاېفة على ماما قوي لو عمي رأفت اكتشف التمثيلية اللي هنعملها دي.. هتبقى مصېبة.
_مش هيكتشفها بإذن الله طاهر ممثل شاطر المهم انت اللي تباني طبيعية.
_أهو أنا خاېفة من نفسي ياجدي مبعرفش أمثل خالص وخصوصا قدام راجل انت عارف اني مبطيقهمش.
ثم أسرعت تردف قائلة
_طبعا انت برة الموضوع ياجدي أنا قصدي الشباب منهم.
ربت على يدها قائلا
بحنان
_عارف يابنتي ربنا يفك عقدتك ويغير نظرتك ليهم.
_مفتكرش ان ممكن نظرتي ليهم تتغير.. الجيل القديم ياجدي كان آخر الرجال المحترمين أما الجيل الجديد فاختفت من قاموسه القيم والمبادئ وضاعت منه الأخلاق والحب بقى بالنسبة له سلعة يبيعها ويشتريها.. الجيل الجديد بقى عنوان للزيف والخداع.
_طب ماطاهر من الجيل الجديد وأهو زي ماقلتلك بيحب واحدة بقاله سنة كاملة ومش راضي يتجوز
غيرها.
مالت شفتيها بشبه ابتسامة ساخرة وهي تقول
_ده عشان معرفهاش ولا اتكلم معاها بس وقت ما هينولها هتبقى زيها زي غيرها إسم في أجندة ماضيه.
_ياااه يابنتي منهم لله اللي عقدوكي بالشكل ده.
ابتسمت قائلة
_وليه متقولش عالجوني من أوهامي وأحلام الخايبة.
_دكتورة آيات.. الدكتور فوزي محتاجك في أوضة ١٠.
_جاية حالا.
ثم استدارت للجد قائلة
_متزعلش مني ياراجل ياطيب ومتخافش على حفيدك.
_انا خاېف عليكي انت تقعي في حبه والواد مرتبط.
ابتسمت لمرح كلماته قائلة
_من الناحية دي متقلقش مبقاش عندي قلب يحب ويتحب.. لما ييجي ابعتلي الممرضة وربنا يعينا ع اللي جاي.
ثم غادرت يتابعها بعينيه قائلا
_على قد ماكان نفسي تتقابلوا وترتبطوا على قد مابقيت خاېف.. كل واحد فيكم ليه حكاية معقدة بتمنى عقدتكم تتفك على إيدين بعض ياآيات يابنتي.
_مالك ياحاج رءوف واقف بتكلم نفسك كدة ليه
استدار يطالع تلك السيدة الطيبة التي أتت إلى الدار منذ عدة أشهر فأضحت صديقة قريبة إليه ليبتسم قائلا
_والله ياحاجة صفية حال الناس اليومين دول لازم يخلي الواحد يكلم نفسه.
_طب تعالي نقعد وتحكيلي ايه اللي شاغل بالك يمكن تلاقي عندي الحل.
ابتسم وهو يهز رأسه قبل أن يسير جوارها إلى أقرب مكان يجلسان فيه ويتحدثان ففي الحديث مع شخص تألفه راحة لا يعرفها سوي الأصدقاء... والمحبين.
____________________
_الممرضة قالتلي إنها جاية حالا مش هوصيك ياطاهر.. آيات تعاملها معاملة خاصة علشان خاطري ولازم تاخد بالك من تصرفاتك معاها.
نهض طاهر قائلا بحنق
_مابلاها الخدمة دي اللي هتبتدي بشروط وتنبيهات بقولك إيه ياجدي أنا قفلت خلاص من الحكاية دي.
نهض الجد بدوره يقترب منه بعكازه قائلا 
_ياابني قلتلك طول بالك عشان خاطري الدكتورة تهمني زيك تمام وفي مقام البنت اللي مخلفتهاش.
أشاح طاهر بوجهه فربت الجد على كتفه قائلا
_ياابني افهم البنت اتعقدت من الرجالة وموافقتش على التمثيلية دي الا اما إتأكدت ان مفيش حل تاني قدامها ياابني دي واحدة مبقاش عندها أي ثقة في الحب تعرف لما حكيتلها عن قصة حبك قالتلي ايه
استدار بوجهه إليه قائلا بسخرية
_قالتلك إيه ست الحسن 
_هي مبتحكمش عليك شخصيا هي بتحكم بشكل عام من واقع تجاربها الشخصية وفي ايدك تغير فكرتها عن شباب اليومين دول لو قدرت.
_وانا أغير فكرتها ليه هم يومين هعمل فيهم خطيبها وده عشان خاطرك بس وبعدين كل واحد يروح لحاله.
_بالظبط ده تحديدا اللي عايزاك تعمله ياأستاذ طاهر.
ابتسم الجد لمحدثته التي تقف خلفه الآن على مايبدو لا ينكر أن صوتها رقيق وجذاب رغم حدة نبراتها ولكن لا يهمه جمال صوتها او فتنتها التي تحدث عنها جده فقد امتلكت قلبه أخرى وانتهى الأمر وربما عليه فقط أن ينهي هذه القصة في أسرع وقت حتى يتفرغ للبحث عن حبيبته استدار ليقابل هذه الطبيبة لأول مرة وما إن واجهها حتى تجمد كلية فأمامه وقفت هي بكامل أناقتها تتحداه بنظراتها..ليدرك ان هذه الطبيبة لم تكن سوي حبيبته... ذات الكتاب الأحمر.
الفصل الخامس
فتحت عيناها فقط حين شعرت به يغلق الباب خلفه مغادرا المنزل لقد تعدي الوقت الظهيرة بسويعات قليلة وهذه ليست عادتها حقا ولكنها لم تقوى على النهوض ومواجهته فلا طاقة لها مطلقا تدرك اليوم شيئا واحدا..
لن تنتظر أحدا ليساعدها ستصعد وحدها من جب آلامها العميق وستترك مشاعرها في قراره لن تعاتب أحدا يدرك تماما مايفعلهنعم يحاصرها الظلام من كل مكان ولكن قوة إيمانها بأن ماهي فيه هو إبتلاء من الله سيزول ذات يوم ستجعله مصباحا ينير لها عتمة الطريقفإما ان تجد عوض الله في آخر الدرب أو يكون كل هذا كابوسا يوقظها منه المۏت.
نهضت من سريرها تطالع صغيرتها 
إغتسلت ثم ارتدت ملابسها دون أن تنظر إلى المرآة تدرك أن لطمته لها البارحة قد تركت أثرا على وجنتها وشفتيها لذا فقد آثرت اليوم عدم الذهاب إلى المدرسة حتى تستطيع إخفاء آثار الضړب طرقات على الباب جعلتها تتجه إليه متوجسة تنظر من خلال عدسة الباب لترى صديقتها ففتحت الباب على الفور وما إن شاهدتها مروة حتى نظرت إلى وجهها پصدمة امتزجت پألم فأسرعت سعاد 
_________________
لا يستطيع أن يصدق عيناه إنها هي.. من ظل يبحث عنها تقريبا طوال عمره عرفها منذ عام وعدة أشهر تقريبا كان يتوق لمعرفة إسمها على الأقل والآن بات يعرف عنها الكثير بفضل جده ربما لو استمع لجده من قبل لكان قابلها منذ رحيلها عنه او قبل ذلك بقليل فلطالما أصر عليه جده أن يأتي في يوم غير يوم الجمعة حتى يلتقيها فكان يصر بدوره ألا يفعل قد رأي من النساء ماجعله عازفا عنهن كارها التواصل معهن مثلها تماما مع الرجال حتى رآها مهلا راجع كلمات جده عنها بسرعة فأدرك شيئا واحدا لا غير حبيبته تحتاج إلى معاملة خاصة حتى يقنعها بنفسه وعشقه.. حسنا.. لا بأس.. لديه كل الوقت لفعل ذلك وهو خطيبها فبينما تظن هي انها تمثيلية محكمة من قبله سيجعلها هو اليقين الأكيد في حياته وسيسعي جاهدا لإتمام زيجته منها مهما كلف الأمر.
_طاهر ياطاهر.
_ها.. نعم ياجدي.
وكزه الجد قائلا
_مش هتسلم على الدكتورة.
إنها أغلى الأماني أيها الجد العزيز مد يده ترتعش خفقاته وهو على وشك لمس يدها وبالفعل حين تلامست الأيدي أدرك طاهر بكل قوة أنه وجد توأم الروح فقد شعر لحظتها بالكمال وكأن يدها خلقت لتسكن يدهوجد نفسه يردد بهمس قائلا
_وأشتاق الى روح تشاركني 
لم يستطع أن يترك كفها يطالعها مع كلماته بنظرة جعلتها تضطرب بشدة من الداخل ولكن جل مابدا عليها هي تقطيبة صغيرة جعلتها تميل موجهة حديثها إلى الجد قائلة
_انت مش قلت ياجدي إنه بيحب واحدة تانية.
ترك يدها على الفور بينما علق الجد بدهشة
_والله ده اللي بقاله سنة بيقولهولي.
ابتسم طاهر قائلا 
_وأنا أعمل إيه بس قصاد الجمال ده كله ماهو بصراحة ياجدي انت مقلتليش انها حلوة قوي بالشكل ده.
لقد اخبرتك أيها الكاذب.. ماذا حدث لك هل نسيت ذات الكتاب الأحمر حين رأيت كم هي فاتنة ابنتي آيات حسنا هذا ما رغبته دون شك ولكني أخبرتك عن عقدتها فلا تزد.
قالت آيات بسخرية
_عشان تصدقني ياجدي لما قلتلك ان مفيش راجل مخلص أبدا لحبه.
طالعها بعينين تطوفان على ملامحها قائلا
_وليه متقوليش اني شفت حبيبتي فيك
_ابتدينا انا بقول ياجدي نفضها سيرة وبلاها الحكاية دي من أولها.
همس الجد لحفيده قائلا بغيظ
_انت جرالك إيه بسهو ده اللي اتفقنا عليه.
لم يجبه بينما عيونه متعلقة بفتاته التي أطلت من ملامحها برودة تطالعه بها أقسم ان يزيلها لتبدو كهذه النظرات المحبة التي طالعت بها جده الذي قال
_سيبك منه ده بيهزر مش انت بتثقي فية
هزت رأسها على الفور فأردف قائلا
_يبقى اقعدوا مع بعض اتفقوا على التفاصيل وأنا هروح أجيبلكم عصير.
طالعت آيات إبتسامة طاهر البلهاء ببعض الشك فقال الجد
_انتوا لسة واقفين اقعدوا اتكلموا
وأنا مش هتأخر.
تنهدت آيات ثم جلست بينما همس الجد لطاهر قائلا
_اقعد يافالح واتعدل بقى.. ڤضحت عيلة الفيومي.. أعمل فيك إيه بس تعرف لو عكيتها تاني هعلقك.
ثم تركهما مغادرا ليجلس طاهر بدوره يطالعها بنظراته تلك شعرت آيات بأنها لن تستطيع القيام بهذا الأمر مع ذلك الخائڼ لحبيبته على مايبدو لتفتح فمها تبغى الرفض ولكن قبل أن تفعل وجدته يقول بهدوء وقد شعر بدواخلها وماتريد قوله
_أنا آسف لو اديتك فكرة غلط عني بس صدقيني لما تعرفيني هتلاقي اني بحب الهزار.
_مش هلحق اعرفك كل الموضوع كام يوم وكل واحد يروح لحاله.
قال في نفسه....
تظنين ذلك بينما انتهى الأمر حبيبتي لقد أصبحت لك منذ اللحظة الأولي وسأحرص بكل ماأوتيت من حب وذكاء واهتمام وجاذبية أن أجعلك لي في أقرب وقت.
_وعلى فكرة بقى.. أنا مبحبش الهزار بالشكل ده.
_طب ممكن نبتدي من جديد.. طاهر حسين الفيومي.. ٣٣ سنة كاتب و رسام أحيانا.
طالعت يده الممدودة إليها بتردد للحظات قبل أن تمد يدها إليه بدورها قائلة
_تمام.. آيات محمود المنياوي ٢٧ سنة دكتورة علاج طبيعي.
ترك يدها هذه المرة على الفور قائلا بابتسامة
_تشرفنا.. ممكن اعرف إيه المطلوب مني بالظبط عشان اقدر أقوم بمهمتي
_سؤال تجاوبني عليه الأول.. انت ليه اصلا قبلت انك تقوم بالدور ده معتقدش كاتب زيك فاضي قوي وعنده وقت فقال يتسلى شوية.
تراجع في مقعده قائلا بابتسامته تلك
_انا فعلا مش فاضي وعندي كتاب لازم أخلصه قبل معرض القاهرة السنة دي بس جدي طلب مني خدمة لواحدة بيعتبرها زي بنته وانا طلبات جدي أوامر وأهم عندي من حياتي وارتباطاتي كلها.
شعرت بصدقه فتعجبت لتعبر عن مشاعرها قائلة
_لما انت بتحب جدي رءوف قوي كدة سايبه يعيش في دار المسنين ليه مخدتوش يعيش معاك ليه
ظهر الحزن فجأة على ملامح طاهر حتى كادت آيات أن ټندم على طرحها لهذا السؤال وتطلب منه نسيانه فلا علاقة لها بحياته الشخصية يفعل بها مايشاء ولكنها وجدته يقول
_لما بابا وماما الله يرحمهم توفوا في حاډثة عربيةغلطت غلطة كبيرة قوي في حق جدي مقدرتش أتعامل مع شعور الفقد والحزن فقفلت على نفسي وبعدت عن كل اللي حوالية وحطيت كل مشاعري في كتبي بعدت عن أقرب الناس لية في وقت كان اكيد محتاجلي فيه ولما فقت من اللي انا فيه كان خلاص فات الأوان وجدي جه المكان ده وارتاح فيه اترجيته كتير يرجع يعيش معايا بس مع الأسف كان بيرفض ويقول انه مرتاح هنا أكتر.
تراجعت بدورها في كرسيها وهي تقول متفهمة 
_الشعور بالوحدة بين حبايبك أصعب ألف مرة من لما تكون لوحدك فعلا.. وعشان كدة جدي فضل يعيش معانا هنا.
هز رأسه موافقا ثم قال
_بيتهيألي ننسى الكلام عني وعن جدي شوية ونتكلم أكتر عنك جدي قالي اني المفروض هاجي اتقدملك حفلة بسيطة نلبس فيها الدبل
و.....
_حيلك حيلك.. من غير حفلة طبعا بعيد عن إني مش عايزة حد يعرف فأنا والدي ماټ قريب واكيد مش هعمل حفلة.
_الله يرحمه.. تمام قوليلي ايه المطلوب مني وأنا هنفذه بالحرف
ترددت للحظات تفكر.. هل عليها المضي قدما في تلك الخطة أم عليها وأدها وهي مازالت بالمهدخاصة وهي لا ترتاح لهذا الطاهر كثير المزاح بنظراته التي تثير الاضطراب في نفسها. ليستقر رأيها.. ستكمل للنهاية.. فوجودها مؤقتا مع هذا الرجل أهون عندها من الزواج بابن عمها عصام لذا ستخبره بما عليه فعله وفي نفس الوقت ستكون حذرة في التعامل معه حتى تنتهي من هذه التمثيلية السخيفة تلك.
___________________
تصفعك الحياة فتتألم بصمت وتخبر الجميع حين يسألونك عن حالك أنك بخير تكتوي برغبة البكاء أمامهم ولكنك على العكس تبتسم تنتظر الليل كي تطلق دموعك الحبيسة وصرخاتك المكبوتة.. حتى يأتي هذا الشخص الذي يفهم ألمك ويحتويك قد يكون صديقا أو حبيبا.. لا فرق.. ليصبح صدره ملجأك حين تضيق بك الدنيا فإنك ترتمي بين ذراعيه وتفرغ مكنون قلبك فتشعر على الفور براحة في القلب تجعلك قادرا على تحدي كل الصعاب.
شعرت مروة بالډماء تغلى في عروقها لتقول بحنق
_أنا شايفة ان كفاية قوي لحد كدة وكل واحد فيكم لازم يروح لحاله ياسعاد أشرف مبقاش إنسان طبيعي ممكن يتعاش معاه أو يتآمنله.
مسحت سعاد دموعها بأناملها قائلة بضعف
_وأنا بإيدي أعمل إيه بس
قالت مروة باستنكار
_تطلبي الطلاق او حتى تخلعيه.. سعاد اللي أعرفها مش بالضعف اللي شايفاه ده.. انت جرالك إيه
_كبرت وعرفت ان اللي ملوش ضهر بياخد على قفاه يامروة أشرف عرف ان بابا في صفه ومهما عمل فية مش هيقفله وعشان كدة بيعمل معايا كل ده وعارف في النهاية اني مضطرة أقبل لإني مش هعرف أعمل معاه حاجة ولا ليا حد ياخدلي حقي منه حتى الطلاق مش هيطلق ولو فكرت أخلعه هيقتلني او ياخد بنتي مني.
_ودي عيشة دي
هزت سعاد كتفيها قائلة 
_ربنا موجود وقادر يفرج همي.
_ونعم بالله.. والله ماأنا عارفة هسيبك إزاي كدة وهمشي هفضل قلقانة عليكي ياسعاد.
عقدت سعاد حاجبيها قائلة
_تمشي تروحي فين
_اسكندرية.
زادت تقطيبة سعاد الحائرة وهي تقول
_هتروحي اسكندرية ليه
تنهدت مروة قائلة
_دي حكاية طويلة لا فيكي عقل ولا بال تسمعيها.
_لأ فية.. قوليلي هتسافري اسكندرية ليه وهتسافري لوحدك ولا هتاخدي صلاح معاك.
_صلاح السبب أصلا في مرواحي اسكندرية.
_السبب.. إزاي يعني
_هحكيلك ياسعاد.. هحكيلك كل حاجة.
__________________
أغلقت الحقيبة ثم حملتها حتى باب الشقة وقفت تطالع جنباتها بشيء من الحنين لقد عاشت عمرها كله هنا تراءت لها ذكرياتها مع أهلها جميعهم وافتهم المنية وتركوها وحيدة ظلت هكذا ترى في العزلة عن البشر راحة تسمع فيها أفكارها ومشاعرها بوضوح وتبتعد بها عن اللغو والمشكلات.. حتى تعرفت بسعاد فصارت لها أخت عوضتها غياب أختها فخرجت من عزلتها وشعرت بأنها حية من جديد ثم جاء الصغير صلاح لتدرك أن وجود شخص آخر بحياتها نعمة تحمل الروح لها وتجعلها تنبض بالألوان.. وها هي من جديد تبتعد عمن تحب مضطرة تضحي بأحدهم من أجل الآخر تشعر بطعڼة تنفذ إلى قلبها لأنها مضطرة لترك صديقتها في هذه الحالة من أجل طفلها نعم طفلها هذا الذي شعرت بأنه خرج من رحمها هي ليضحي جزءا من روحها إن ابتعد عنها ټموت.. سقطت دموعها على وجنتيها وهي تقول بأسي
_سامحيني ياسعاد.. سبتك وهسافر ڠصب عني بس أوعدك اول ماهقدر هجيلك علطول ووقتها مش هسيبك أبدا.
طرقات على الباب جعلتها تحمل الصبي وتذهب إليه تفتحه بعد أن مسحت دموعها نظرة منه شملت وجهها فأدرك أنها كانت تبكي ولكنها أطرقت برأسها أرضا لتعود وترفعها إليه حين قال
_هاتي صلاح أشيله.
وجدت نفسها تتمسك به لا إراديا وتهز رأسها نفيا وللغرابة لم يصر على طلبه بل اكتفي بهزة من رأسه مفسحا لها الطريق لتتقدمه ففعلت بينما حمل حقيبتها وأغلق الباب يتبعها بهدوء.
توقفت أمام سيارته الفارهة والتي بدت غريبة عن هذا المكان البسيط تتطلع إلى هذه الحارة التي عاشت بها عمرها
كاملا تسلل إليها صوت مذياع مقهى الحي لتحين منها نظرة إلى هناك وجدت عم ناجي صاحب المقهى يلعب الطاولة مع عم رأفت جارها يجتمع بعض سكان الحارة حولهم فتضج الأصوات تشجيعا لهم بينما يجلس بجوار المقهى عم سعيد على كرسيه الذيلايفارقه يبيع الحلوى لبعض الأطفال.. نظرة شاملة
 

تم نسخ الرابط