كامله
مختلف انحاء جسده حتى سقط بالنهاية فاقدا للوعي ضاقت حدقتا طاهر وهو يبحث عن سيارته حتى وجدها فاندفع إليها يفتح الباب لآيات فدلفت إليها ثم أسرع يقفز برشاقة إلى الجانب الآخر يقود السيارة بسرعة مغادرا المكان وهو يأخذ جده في طريقه آمرا الرجال بالتقهقر.. بينما يدوي في المكان صوت سيارات الشرطة
___________
نهض الجد قائلا
_الوقت إتأخر.. هقوم أمشي عشان ترتاحوا.. حمد الله على سلامتك يابنتي.
نهض كل من طاهر وآيات بدورهما لتقول الأخيرة
_الله يسلمك ياجدي.
قال طاهر برجاء
_ماتبات معانا النهاردة مش لازم ترجع الدار.
قال الجد
_لأ لازم عشان هفوت على صفية في المستشفى أوصلها في سكتي.. قاعدة مستنياني في الكافتيريا بعد الكل مامشي.
قال طاهر
_أخبار مرات ابنها ايه دلوقت
_في العناية هتبقى بخير بإذن الله المشكلة في صفية.. ابنها ضاع خلاص وحړق قلبها عليه.. هياخد إعدام أو أقل مافيها مؤبد.
_والله حرام.. الست الطيبة دي متستهلش كدة.
اتسعت عينا آيات پصدمة بينما قال طاهر بحماس
_قلتلها.. والله قلتلها.. إحساس الكاتب اللي جوايا لا يمكن يكدب.
هز الجد رأسه موجها كلماته لآيات قائلا بحنان
_كدة انت خلصتي منهم ياآيات وآن الأوان تفرحي يابنتي..متتخيليش فرحتي انك طلعتي البنت اللي كان طاهر بيحبها ونفسه يلاقيها تعرفي لما طلبت منه يخطبك كدة وكدة.. كان نفسي التمثيلية تقلب حقيقة وتنسيه ذات الكتاب الأحمر لاني مكنتش أتمنى لحفيدي واحدة غيرك.. طلعتي انت هي وحفيدي طلع بيفهم بجد لما قاللي مستحيل هقدر أنساها ياجدي أو أفكر في غيرها لإني أول ما عيني شافتها قلبي قاللي هي دي اللي اتخلقت من ضلعك ياطاهر.
مست روحها
كلماته التي قالها لجده فحانت منها نظرة إليه لتجده يطالعها بعشق شعرت بالخجل فعادت بعينيها سريعا إلى الجد الذي ابتسم مردفا
_ربنا يهنيكم ياولادي.
ثم مال مقبلا رأس آيات فقال طاهر
_أنا كدة هغير على فكرة.
_بس ياولد لآخدها في ايدي وأنا نازل.
أسرع طاهر يمسك يدها يسحبها
قاطعته قائلة
_لا ياجدي.. مش عايزة أشوفهم.
_براحتك يابنتي.. تصبحوا على خير.
_تلاقي الخير ياجدي.
غادر الجد بينما قال طاهر لآيات
_حابة تنامي
هزت رأسها نافية فابتسم قائلا
_يبقى نعمل اتنين قهوة تركي ونقعد نتكلم شوية.
ابتسمت فأمسك يدها يسحبها معه تجاه المطبخ وكأنه يأبى أن تبتعد عن ناظريه لثوان تشعر بحبه لها في كل لحظة فيزداد العشق ثورة في شرايينها لقد ازدادت حبا لكتابها الأحمر الذي جعل كل ماحلمت به وظنته مستحيلا حقيقة تعيش تفاصيلها.
_____________________
كانت بدرية تحمل كيس كبير على ظهرها به ماأمكنها إيجاده في مكب النفايات في الشارع الجانبي خفيف حملها لا يكفي لتحصيل قوتها هي وأطفالها تأمل ان تجد في هذا المكب شيء تستطيع بيعه كي تعود إلى أطفالها فقد كل البدن من كثرة المشي والبحث.. سمت بالله واستدارت حول الصندوق لتتسع عيناها ړعبا وهي ترى جثتين ملقيتان على جنب لتنطلق من أعماقها صړخة هزت الحي بأكمله.
_______________________
كانت تجلس في سريرها قد جافاها النوم فرغم ان حالة صديقتها مستقرة والطبيب قد أخبرهم أنها ستكون بخير إلا أنها رغما عنها تشعر بالقلق تتمنى فقط لو خرجت سعاد من سباتها وتحدثت معها تعلم أنها مسألة وقت يستعيد فيه الجسد عافيته ولكنها تتعجله ففي رؤية صديقتها تتحدث وتضحك من جديد حياة.. تضحك كيف تضحك وقد مرت بأسوأ مايمكن أن يتعرض له المرءالخېانة..لقد غدر بها من آمنته على نفسها.. تساءلت في حيرة مريرة
_كيف يستطيع المرء ډفن آدميته لېقتل روح خلقها الله كيف يستطيع أن يسلب حياة دون أن يرف له جفن أي شيطان تملكه لېقتل ملاك كسعاد وما الذي فعلته لتستحق رجل مثل هذا الأشرف لاشيء.. هو ابتلاء من الله إذا وقد أنقذها منه..عسى أن يكون القادم خيرا.
تنهدت.. ياالله.. كم تحتاج وجوده الآن حدها ليربت
صوت رسالة أخذها من أفكارها وجعلها تفتح عيناها لتري هاتفها وتطالع رسالة من محور أفكارها_ماهر_ فحواها..
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
وللحب ما لم يبق مني وما بقي وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر جفونك يعشق
وجدت ابتسامة تظلل ثغرها تلمس الكلمات بأناملها جاءها على الفور اتصالا واردا منه فأجابته قائلة
_ألو.
_إيه اللي مصحيكي لحد دلوقت
_وإيه اللي مصحيك
_انت.
صمتت فأردف
_ماتقوليلي بقى ان أنا كمان اللي مسهرك واني وحشتك لدرجة انك مش قادرة تنامي وعايزة ترغي معايا للصبح وان كلمة بحبك مبتفارقش خيالك ولا ثانية ومطيراكي فوق في السما....
قاطعته قائلة
_حيلك حيلك.. ايه ده كلهمش للدرجة دي طبعا.
قال باحباط
_بقى كدة يامروةده معناه اني بحبك اكتر مابتحبيني.
ابتسمت قائلة
_وليه متقولش اني عديت
_كنت فين من زمان
_مستنياك.
_اتأخرتي قوي.
_المهم اني جيت والنصيب جمعنا.
صمت فأردفت بعد لحظات
_سكت ليه
_بفكر.
_في إيه
_في صلاح.. بعد ماحسيت بالحب الحقيقي اللي قاللي انه لاقاه في مها حسيت بالذنب من ناحيته بيكبر جوايا.. تفتكري سامحني
_أكيد.
_اللي بحاول أخفف بيه عن نفسي احساسي بأنه كان سعيد في حياته قبل مايموت.
_مها كانت دايما تقولي عنه جملة مفهمتهاش غير لما حبيتك..قالتلي هتتمني في شريك حياتك حاجات كتير يمكن متلاقيهاش فيه بس هتلاقي ان هو ده وبس اللي
_مروة.
_ياعيون مروة.
_أنا عايز أتجوزك في أقرب وقت.
_سعاد بس تقوم بالسلامة وهنتجوز من غيرها مش هتكمل فرحتي.
_انت كدة هتخليني أدعيلها ليل ونهار.
قالت بدلال
_مستعجل
_أثبتهالك ازاي ديأنا مش قادر أبعد عنك ثانية من ساعة ماقلتيلي بحبك.. متخلنيش أجيلك البيت حالا.
_تجيلي فين يامجنون
_بيتك ياحبيبتي ما انت خلاص ياماما بقيتي مراتي من اللحظة اللي اعترفتيلي فيها بمشاعرك.. فاضل بس عقد المأذون وشهادة الشهود.
_لما نكتب العقد نبقى نقعد لوحدينا ياشاطر.. أصل الشيطان أشطر منك وانت حلو قوي وممكن أستغل الفرصة.. أنا بحذرك أهو.
ابتسم قائلا
_انت شايفاني حلو.
_ها.. لأ.. مش قوي يعني..هي عنيك تسحر حبتين.. لأ متسحرش ولا حاجة دول حتى مش شبه الممثل كريس ايفانز أبدا .
_امم..مش شبه كريس ايفانز قلتيلي.. مروة روحي نامي عشان انت فعلا بتزوديها وممكن دقايق وتلاقيني عندك.
_لأ.. تيجي فين أنا هنام طبعا.. أنا نمت خلاص.. تصبح على خير.
_تلاقي الخير ياحبيبتي.
وقف محمد أمام نافذة العناية المركزة يطالع حبيبته النائمة بقلب ېتمزق ألما على حالهاوضع يده على الزجاج يتمنى لو اخترقه ليمسك يدها يخبرها ان تتمسك بالحياة لأجله فهذه اللحظات التي شعر فيها تضيع منه كانت أسوأ لحظات حياته على الإطلاق.. استند بجبينه على الزجاج يناجي روحها..
حبيبتي..
وكأنك تملكين أعماقي..
لايعرفني أحد قدر ماتعرفينني ولا أعرف أحدا قدرك..
أغترب عن العالم بأجمعه وأكتفي بك وكأن الكون أنت وأنت فقط محوره وكينونته..
إكتفيت بقربك حتى وإن كان عذابا..
فعذاب قربك يهون ان قورن بعذاب الفراق..
وحين صار البعاد واجبا استبقاني ندائك فصار الواجب حراما.
آه كم أتوق لأري غادرك فأشرب من دمائه وأكسر عظامه..
قد حرمني وصلك بالماضي البعيد وقد كاد يحرمني وجودك فلعڼة الله عليه أراه الله لوعة القلب وحړقة الفؤاد.
نزلت دموعه تباعا يدرك أنها لن تنضب حتى تقر عينيه برؤية مقلتيها وتطرب أذنيه بسماع صوتها.. عسى ذلك أن يكون قريبا.
_____________________
_لا حول ولا قوة الا بالله.. أقولها ايه الست الغلبانة دي اقولها ان ابنك راح منك وانت روحك فيه.
قال الضابط بعملية
_ياأستاذ رءوف كدة كدة كان رايح اللي زي أشرف ده نهايته بتبقى معروفة.. ياالسجن ياالموت.
أطرق رءوف برأسه قائلا
_انا لله وانا اليه راجعون.
_المهم دلوقتي هنحتاج والدته في المشرحة عشان تتعرف عليه بعد تقرير الطب الشرعي.. هتقدر تجيبهالنا ولا نستدعيها من الدار
قال رءوف بحزن
_لأ هجيبها أنا بنفسي وربنا يستر بقي لما تشوفه .
هز الضابط رأسه فهو يعلم معزة الأبناء في قلوب أمهاتهم حتى وان كان هؤلاء الأبناء كهذا الأشرف.
___________________
كانت تطالعه بعيون غشيتها الدموع.. تتلمس وجهه بأنامل مرتعشة.. ېصرخ قلبها من الۏجع ويإن من الألم.. عقلها وقلبها غير قادران على استيعاب فقدانه.. ودت لو صړخت..
طفلي..
فلذة كبدي..
لا أصدق أنها لحظة الوداع
هل توقف قلبك عن الخفقان حقا
هل هو لقاؤنا الأخير
أكاد أجن..
أتذكر لحظاتك الأولى
حتى حين جحدتني أملت في توبة..
ماهذه
دموع
هل ينعيك جسدي وأذرف دموع الفراق
هل تقبلت الحقيقة الفاجعة
هل رحلت دون وداع
دون صفح
ألم تأتي وتطلب مني العودة إلى كنفك
هل رحلت وقلبي يإن من أفعالك
رحماك ياالله..
ارحم صغيري..
قد زال الحزن من قلبي فلا أحمل له الآن إلا ذكريات طفولته..
لن أذرف دمعي مجددا منه بل سأذرفه عليه وأبتهل ان تسامحه..
قد عصاك مجبرا سلب عقله ماحرمته عليه..
فسامحه من أجل أم أقسمت ان تمنحه السعادة في الدنيا والآخرة..
رضيت ياالله فامنحه غفرانك عسى أن تجمعنا جنتك..
فلا قلبي يتحمل جهنم المصير لولدي حتى ان كان عاصيا فقلبك ياكريم غفور.
تعالي من حزنها فحاول ان يثنيها عن ذلك تشبثت بولدها فسحبها مرغما يخرجها من المشرحة وما إن خرجت حتى تهاوت على الأرض مغشيا عليها.
الخاتمة
قالت جليلة پصدمة
_مات انت متأكد ياابني
_الأستاذ رءوف لسة مكلمني وقاللي انه هو والست صفية راحوا واتعرفوا عليه في المشرحة ماټ بجرعة زايدة.
قالت سميرة
_أهو غار في ستين داهية ده انا لو كنت طلته بأيدي كنت كلته باسناني.. مش كفاية عذب بنتي طول ماكانت عايشة معاه لأ كمان كان عايز يحرمني منها.. الله يجحمه مطرح ماراح.
_لا حول ولا قوة الا بالله صلي علي النبي ياسميرة واستغفري المېت متجوزش عليه غير الرحمة.
_رحمة.. ميستاهلهاش.. وهو يعني كان رحم بنتي ولا بنته ولا حتى أمه.
_صحيح يامحمد أخبار الست صفية ايه بعد ماعرفت
تنهد محمد قائلا
_أغمي عليها والأستاذ رءوف معاها في المستشفى.
_لا حول ولا قوة الا بالله.. ربنا يصبرها.. الضنا غالي مهما عمل وهي كانت روحها فيه.
قال محمد
_المهم دلوقت هنقول لسعاد ولا مش وقته
قالت جليلة
_
حانت منه نظرة إليها من خلال نافذة حجرة العناية فوجد الطبيب يفحصها باهتمام.. تذكر حين كان يطالعها من خلال هذه النافذة فوجدها تحرك يدها شعر بأنه يتوهم.. أمنياته تهيئ له ذلك ربما ولكن ماان فتحت عيناها وصوبتها تجاهه مباشرة حتى شعر بروحه المسحوبة تعود إليه وتبعث الحياة في جسده أسرع يستدعي الطبيب والأهل وهاهو منذ نصف ساعة ينتظر خروج الطبيب ليطمأنهم عليها..
خرج الطبيب بالفعل من غرفة العناية المركزة يقول لتلك الوجوه التي تطلعت إليه بترقب
_مدام سعاد فاقت صحيح بس لسة محتاجة راحة مسموح لفرد منكم بس بالزيارة ولمدة ربع ساعة بالكتير.. الممرضة هتسألها عن اللي حابة تشوفه وتبلغكم.. ياريت نلتزم بالتعليمات عشان مصلحة المړيضة.
هز الجميع رءوسهم شاكرين الطبيب قبل أن يغادر وهم ينتظرون الممرضة التي ستخبرهم أي منهم سيحظي بزيارتها.
خرجت الممرضة تقول لهم أن المړيضة تريد رؤية السيدة صفية فأخبروها أنها غير موجودة طلبت منهم أن يختاروا من بينهم إذا فتركوا والدتها تدلف إليها يدركون كم ترغب في أن تكون حدها تطلب منها الغفران لذنب اقترفته يداها حين تركت زوجها يفعل مايريده بطفلتيها دون أن تتخذ موقفا ينقذهما من براثنه.
______________________
حورية إبنتها قائلة بلهفة
_وحشتيني ياآيات.. منهم لله كانوا عايزين يحرموني منك.
_متخافيش عليا ياماما أنا أهو قدامك.. بخير
وزي الفل.
طالعت حورية بامتنان طاهر الذي يقف على مقربة منهم يطالعهم بحنان قائلة
_كتر خيرك ياابني انا مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه
_متقوليش كدة ياماما انا كنت بحمي روحي ماهي آيات تبقى روحي وانت عارفة.
خرجت آيات من
_لو شفتي أنقذني ازاي ياماما كنت قلت خطيب بنتك بطل.. حركات ورصاص وآكشن ولا أبطال الروايات.
_ربنا يحميه.
ثم حدجتها بنظرة فاحصة قبل أن تقول
_مش رأفت وعصام دخلوا السچن.. لسة مكملة في التمثيلية دي ليه يا آيات
طالعها طاهر بدهشة بينما قالت آيات پصدمة
_انت كنت عارفة
_سمعتك وانت بتكلميه لما قلتيلي حد في النادي بيضايقك.
قطبت آيات جبينها قائلة
_وايه اللي سكتك لحد دلوقت
_احساسي انه بيحبك.. شفت الحب في عينيه من أول لحظة.. شفت اهتمامه بيك وبكل حاجة بتحبيها..قلت حبه هيخليكي تحبيه وده اللي حصل مش كدة طمنيني وقوليلي انك بجد مكملة عشان بتحبيه.. عشانك انت مش عشان أي حد تاني.
ظهرت مشاعرها على وجهها وهي تستدير وتطالع طاهر تمد يدها إليه فتشابكت أناملهما علي الفور يقترب منها وهي تقول بحب
_هو الإنسان اللي حلمت بيه واتمنيته وكفرت بوجوده لغاية مادخل حياتي ورجعلي إيماني بإن الحب لسة موجود والراجل اللي بيحب من قلبه ومستعد يضحي بحياته عشان حبيبته لسة موجود.. وقتها بس عرفت انه يستاهل قلبي وسلمتهوله من غير شروط.
جاست عيناه على ملامحها بحب همس به جهرا قائلا
_بحبك ياآيات.
_أنا كمان بحبك.
ابتسمت حورية بحنان قائلة
_ربنا يهنيكم ياولادي.. الفرح امتى بقى أنا عايزة أحفاد بسرعة.
رفع طاهر حاجبيه مشيرا إلى كلمات أمها لتطرق آيات رأسها بخجل قائلة
_حددوا الميعاد وأنا موافقة.
_ايه دهموافقة ببساطة كدة يلا ياماما بسرعة نحدد قبل ماترجع في كلامها.
ابتسمت حورية قائلة
_إيه رأيكم في آخر الشهر أظن مناسب
_مناسب جدا حتى ألحق أوضب عش الزوجية.
قطبت آيات جبينها قائلة
_طاهر انا مش هقدر أسيب الفيلا وأبعد عن ماما أنا...
قاطعها وهو يطالعها بحب قائلا
_وتفتكري اني ممكن أبعدك خطوتين عنها وروحك فيها ماقالتلك مهتم بيك وباللي بتحبيه.. انت مخدتيش بالك ولا ايه أنا قصدي الدور التاني هوضبه على ذوقنا ياحبيبتي.
ابتسمت بحب تطالعه بنظرة جعلته يرغب في إتمام زيجتهما في التو واللحظة ولكن يمنعه انشغال جده ببعض الأشياء في الوقت الحالي وانهاء كتابه حتى يتفرغ لها تماما ويسعدها كما أراد وتمني.
_____________________
_أظن دلوقتي بعد ما اطمنتي على صاحبتك نقدر نرجع اسكندرية ونفرح ماما بخبر ارتباطنا
_تقدر تسافر انت وانا هحصلك مش هقدر أسافر قبل مااقعد معاها ونتكلم.. صحيح هي فاقت بس لسة مطمنتش عليها ياماهر.. انت متعرفش سعاد بالنسبة لي ايه.
_انت كمان متعرفيش انت بالنسبة لي ايه.. يعني مش ممكن هسيبك لوحدك وأسافر مهما حصل.. رغم إن ماما وحشتني هي وصلاح بس أمري لله استنى معاك لحد ماتتطمني عليها خالص وبعدين نسافر.
_انا كمان الست كريمة وصلاح وحشوني.. طب ايه رأيك نسافر دلوقت نشوفهم ونطمن عليهم ونرجع بكرة تكون الزيارة بقت مسموحة.. ولا هتعبك
_ولاتعب ولا حاجة.. وبعدين حتى لو هتتعبيني فالتعب يهون عشان خاطرك يامروتي.
_ماهر.
_عيون ماهر.
_بحباااااااك.
ابتسم قائلا
_اهو عشان الكلمة دي أنا مستعد أعمل أي حاجة ياحبيبتي.
ابتسمت بحب وهي تطالعه تدرك أن القدر ابتسم لها أخيرا وأن ماظنته بالبداية شړا آل إلى خير كثير بإذن الله.
___________________
_ازيك دلوقت ياسعاد
أطرقت سعاد برأسها قائلة
_بخير يامحمد..الحمد لله على كل حال.. ربنا نجاني بأعجوبة هفضل شاكراه عليها عمر بحاله.
_الحمد لله.. ربنا نجاكي عشان خاطرنا كلنا.
رفعت إليه عينان ممتنتان وهي تقول
_أنا مش عارفة أشكرك ازاي على الډم اللي اتبرعتلي بيه.. أنقذت حياتي
تأمل مقلتيها بحب قائلا
_تشكريني هو انت مش عارفة غلاوتك عندنا.. مش عارفة غلاوتك في قلبي عاملة ازاي مش عارفة بحبك قد ايه ده لو كان جرالك حاجة كنت مت ياسعاد.. نفسك في الدنيا كفاية قوي عشان أكون مرتاح وراضي.
_محمد أنا......
_متقوليش حاجة دلوقت.. قومي بالسلامة ونوري بيتك وبعدين هيكون لينا كلام تاني مع بعض..أهم حاجة دلوقت تشدي حيلك لأننا كلنا مستنيينك ترجعي لحياتنا من تاني.
نظرت إليه بعيون ممتنة قبل أن تقول
_ماما صفية أخبارها ايه دلوقت
_أحسن الحمد لله انا روحتلها واطمنت عليها بنفسي..
أستاذ رءوف كتر خيره مش سايبها لوحدها أبدا.
أطرقت برأسها قائلة
_راجل طيب قوي ربنا يبارك فيه ربنا ډخله حياة ماما صفية في الوقت المناسب أنا مش عارفة من غيره كانت هتستحمل اللي حصلها من.......
صمتت لا تستطيع نطق اسمه علي شفتيها دون أن تشعر پألم حارق بقلبها لتجده يمسك يدها فرفعت عيناها إليه فرأته يتطلع إلى عينيها بحنان قائلا
_انسيه وانسى اللي عمله فيك..هو أخد جزاؤه خلاص.. أهم حاجة دلوقت تفكري في المستقبل.. في بنتك.. في نفسك.. في حياتك اللي بإذن الله هتكون أحسن.
همست
_انت لسة هتسافر
_ازاي أسافر وأسيبك دلوقت ده حتى القدر مهنش عليه يفرقنا ياسعاد.. أنا جنبك وهفضل طول عمري جنبك مهما حصل.
ضمت أناملها يده تطالعه بنظرة رأي بهما نظرة أراد أن يصدقها بكل جوارحه فإن صدقت فماهو إلا بعض الوقت وتصبح له.
_________________
لما الجمال يوصل لقمة مداه
وېلمس طرف ثوبك يعترف إنه انتهى
ولولا الكمال ما ينسب إلا لله
كان اتجه صوبك يا سدرة المنتهى
لما الرجولة توصل لقمة مداها
وتلمس طرف ثوبك تعترف إنها انتهت
حتى البطولة إنت نجمة في سماها
نجمة تزين دروبك فيك الخصال اتجمعت
والورد لملم وراقه كفكف عبيره
والعطر يحكي لرفاقه صابته غيرة
والندى لما اهتدى غسل ذنوبه وابتدا
ياخذ شكل ماسة على تاج الأميرة
والورد لملم وراقه كفكف عبيره
والعطر يحكي لرفاقه صابته غيرة
والندى لما اهتدى غسل ذنوبه وابتدا
يتنفس أنفاسك يا رقة إحساسك
_ماهر متبصليش بالشكل ده الناس كلها بتبصلنا.
_وهي فيها ايه لما الواحد يفضل باصص لمراته اللي كان بيعد الثواني عشان تكون على ذمته.. هو عيب ولا حرام
قالت بخجل
_لأ.. لا هو عيب ولا حرام بس يكسف
_أمال لو قلتلك نفسي أعمل إيه دلوقت.. ده أنت ھتموتي من الكسوف بقي.
اتسعت عيناها باستنكار قائلة
_ماهر اياك.. انت مچنون وتعملها.
رفع حاجبه بخبث قائلا
_أعمل إيه ها دماغك راحت فين بس انا كان قصدي أشيلك وألف بيك.. لكن مادام فكرتي فيها يبقى توكلنا على الله.
اقترب منها فعادت برأسها للوراء قائلة
_ماهر.
_خلاص هستني لما نروح البيت وساعتها.....
لم يكمل كلماته وإنما وصلتها أفكاره من خلال عينيه لتطرق برآسها خجلا وقد احمرت وجنتاها بقوة ليبتسم بحب وهو يدرك كم أصابها بالخجل يعشق رقتها وخجلها تماما كما يعشق قوتها يدرك انها مزيجا رائعا من كل شيء.. فتاة لم يرى مثلها من قبل سلبته عقله قبل قلبه لتصبح عن جدارة حبيبته وزوجته.
في مكان قريب مال محمد علي أذن سعاد يقول بحنان
_يعني مش آن الأوان ياسعاد
طالعته بحيرة فقال
_حفيد عم رءوف اتجوز البنت اللي بيحبها وصاحبتك اتجوزت الراجل اللي بيحبه ده حتى عم رءوف قدر يقنع الست صفية بمشاعره ناحيتها ويتجوزوا.. أنا بقى موقعي ايه من الإعراب ياأستاذة.
_فاعل مرفوع بالضمة.
_انت هتهزري!
_أعمل إيه طيب ماانت مستعجل وأنا لسة.....
قاطعها قائلا
_لسة إيه ياسعاد مش متأكدة من مشاعرك
هزت رأسها نفيا قائلة
_بالعكس.. متأكدة جدا.
_أمال إيه المشكلة
_ماما صفية.. وتقى.. ووضع بابا بعد مااتشل وماما رجعتله عشان تاخد بالها منه.. حاسة ان لسة شوية على مانقوم بالخطوة دي.
_طنط صفية هي نفسها اللي شافت ان الحياة لازم تستمر ووافقت تبتدي من جديد مع حد بيحبها تقي وبتحبني وهتفرح قوي لو عرفت اني هتجوزك وهكون لها الأب اللي اتمنيته أما والدك فحالته مستقرة لا هتتقدم ولا هتتأخر ومامتك جنبه وآخدة بالها منه يبقى فين المشكلة.. بالعكس انا شايف الوضع محتاج فرحة بجد تبدل حالة الحزن اللي موجودة في العيلة.. وبعدين أنا مبقتش قادر أبعد عنك ثانية واحدة اللي كان واقف مابينا راح ضيعنا كتير ومش عايزين نضيع أكتر.. ها.. إيه رأيك
طالعته للحظات بتردد قبل أن تلمح التوق في عينيه لتلبي أمنيته بإبتسامة رقيقة وهزة من رأسها كاد يهلل على إثرها ولكنه تمالك نفسه واكتفي بإبتسامة سعيدة واسعة ليمسك يدها بحب فأطبقت بأناملها عليه تتسع ابتسامتها الجميلة بدورها.
اشتعلت فيه مشاعر العشق فألهبت قلوبهم بڼار لا تحرقهم بل تزيدهم ظمأ للمزيد.. سحب يدها لتعتليه فتطلعت إليه قائلة بدلال
_طاهر احنا لسة....
صمتت بخجل فرفع حاجبه مشاكسا وهو يقول
_لسة إيه
_متكسفنيش بقى وقولي احنا هننزل مصر امتى ماما وحشتني بقالنا شهر هنا.. نفسي أشوفها فيس تو فيس.
_اممم.. زهقتي مني
أسرعت تقول
_لأ طبعا بس هي كمان وحشتني.
رفع يده يعيد خصلة سقطت على وجهها إلى خلف أذنيها قائلا
_هي كمان وحشتني ووحشني جدي رءوف أقولك تعالي نلغي رحلة الجندول في البندقية اللي كنا رايحينها بكرة والكونسرت بتاعة ألحان بيتهوفن اللي كنت حاجزها في الأوبرا آخر الأسبوع و......
_استنى استنى
_طيب وماما
_أكلمها فيديو
_طب وجدي
_كلمه فيديو.
_بس مصر وحشت....
مالت تصمته عن الكلام نسي معها كل شيء وتذكر فقط عشقهما هذا الذي بدأ بنظرة ثم كلمات في كتاب أحمر تبعه لقاء وتمثيلية كانت نهايتها حقيقة سعيدة للجميع.
تمت بحمد الله