كامله

لمحة نيوز


أو تقلقي.. مش هيقدروا يعملوا حاجة طول ماانا جنبك.. أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان احميكي.
_وانت ذنبك ايه هيإذوك.
_قلتلك متقلقيش.. انا هتصرف أهم حاجة دلوقتي انك تركني عربيتك في جراج الفيلا من هنا ورايح أنا اللي هوديكي وأجيبك.
_ووجودي جوة الفيلا انا وماما معاهم.
_مش هيقدروا يعملولك حاجة جوة الفيلا عشان الشكوك متحومش حواليهم أهم حاجة دلوقت ياآيات انك متروحيش أي حتة من غيري مفهموم
هزت رأسها وقد أرسلت كلماته إلى قلبها أمانا وسلام.. صدحت بعض الموسيقى فعقدت حاجبيها وهي تتجول بعينها في المكان قائلة 
_ياخسارة المكان اتغير قوي حتى الموسيقى غيروها.. للأسف مفيش حاجة بتفضل على حالها.
_تحبي تسمعي حاجة تانية على ذوقي.. هتهدي أعصابك وتروق بالك.. ايه رأيك
_أكيد طبعا.
أمسك هاتفه وفتح ملف الموسيقى يشغل مقطوعة رقيقة لبيتهوفن اتسعت عينا آيات قائلة
_مش معقول تعرف ان بيتهوفن هو الموسيقى الأقرب لقلبي.
_بقى كدة كمان بالنسبة لي ادمنت موسيقاه وحبيت شخصيته وكفاحه لدرجة اني قريت كل الكتب اللي نزلت عنه.. تعرفي انه من أعظم الشخصيات في عالم الموسيقى لانه مش بس طور الموسيقى لكن كمان خلي كل جملة موسيقية ليها معنى بتكلم المشاعر وتأثر في الوجدان اللي استغربته انه رغم عبقريته كان شخص خجول وحالته المړضية وصممه خلوه بعد عن الناس ورغم كدة قدم تسع سيمفونيات في قمة الروعة وخمس كونشرتات للبيانو وأربعة وعشرين سوناتة للبيانو وكونشرتو للكمان واوبرا وحيدة.
قالت بابتسامة رقيقة
_انا من عشاقه لكن فيه معلومات اول مرة أسمعها منك دلوقت.
ابتسم بدوره قائلا
_قلتلك قريت كل حاجة عنه وحبيت فيه الرجل والموسيقى.. ولولا اني مرتبط بكتابة رواية مكنتش اترددت لحظة اكتب سيرته الذاتية تعرفي أكتر حاجة جذبت انتباهي ايه
طالعته متسائلة فأردف
_انه كان بيتميز بالثقافة وعزة النفس لكنه عاش طول حياته من غير زوجة وبيت ووطن ودفا.. كان آخر النبلاء وماټ وحيد.. الموضوع ده أثر فية جامد.
_اول مرة في حياتي أقابل راجل بالعطف والاحساس ده.
_وياتري ده شيء كويس بالنسبة لك
_ها.. آه طبعا اكيد المهم أنا كنت عايزة أسألك عن حاجة.
_اتفضلي.
جاء النادل وتوقف أمامهما يسألهما عما يرغبان فقالا في نفس واحد
_قهوة تركية.
تبادلا النظرات للحظة قبل أن تقول
_الظاهر ان بينا حاجات مشتركة كتير.
_فوق ماتتخيلي.. كنت عايزة تسأليني عن حاجة..ياتري ايه هي
لتقول هي بارتباك
_لأ خلاص نسيت.. لما أفتكر هسألك.
لم تنسى ولكن لم تشأ ان تفسد تلك اللحظات بسؤاله عن حبيبته تشعر بغصة في قلبها كلما تتخيل طاهر مع أخرى يخبرها ماتشعر به انها تكن اعجابا له لايمثل حتى الآن خطړا ولكنه قد يفعل ان استمر وقد يستمر إعجابها ويكبر كلما عرفته ورأت كم يشبه أباها ويشبهها إلى حد كبير كم يختلف عن الآخرينجاء النادل ووضع القهوة أمامهما ثم انصرف.. 
اتسعت عيناها حين رأته يرفع فنجاله إلى شفتيه يرتشف رشفة وهو مغمض العيان لتدرك بكل قوة الآن أنها تقع بالحب.
وقف أمام النافذة التي تطل على الحديقة بعد إصلاح كسرها ينتظر وصول مروة وكانها ستعود الآن.. لقد أخبرته لن تعود قبل العاشرة حسنا لقد ذهبت منذ ساعة كاملة وبقي ساعة أخري كانت ترتدي عند ذهابها فستانا رائعا من هذه المجموعة التي اختارها لها يشعر بالندم على فعلته تلك فقد زادها الفستان حسنا وجعله يتلظي بنيران ټحرق جسده وهو يتخيل نظرات الرجال إليها الآن.
زفر بقوة وهو يتجه إلى مكتبه يجلس على كرسيه هذه الفتاة تفعل به ماعجزت عنه العديد من النساء تعيده مراهقا تكويه ڼار الغيرة ويحزنه الفراق.. رن هاتفه فأجابه قائلا
_مساء الخير ياعماد.
_مساء الفل على الكبير قوي.. أخبارك إيه
_انت ياابني مش شفتني النهاردة واتكلمنا مع بعض.
_بطمن عليك ياميهو.. الحق علية.
_اتلم ياعماد وبلاش ټعصبني.
_يعني بتعصبك ميهو مني وعلى قلبك زي العسل لما بتقولها منار.
_انت غيران من بنتك
_من ناحية غيران فغيران قوي مش كفاية بتقعد مع مس مروة ساعة بحالها وأنا لأ.. انا عايز آخد درس عربي ياماهر.. اللغة ضايعة عندي خالص.
_عماد بطل هزار أنا على آخرى.
_مالك بس ياماهر خلاص سيبنا من الهزار ونتكلم جد حبتين.. أنا بجد معجب بيها وبرقتها.
_عماااد.
_فيه ايه ياماهروالله ياسيدي إعجاب بريئ انت عارف كنت بحب المرحومة مراتي قد إيه واني رافض اتجوز بعدها لكن بصراحة لأول مرة اعيد التفكير في قراري ده.
_عماااد.
_عماد عماد.. جري ايه ياماهر هو انا قلت حاجة عيب ولا حرام
_مروة مخطوبة واعمل حسابك تدور على مدرسة تانية لمنار لأنها مش هتيجي عندك تاني.
_لأ ورحمة باباك انا ماصدقت منار ترتاح لمدرسة وتحبها خلاص والله.. اهي طلعت مخطوبة يعني خلاص جيم أوفر اوعي تمنعها تيجي تدي الدرس ياماهر اعمل معروف مستقبل بنتي هيضيع.
_عشان باباها عينه زايغة.
_بريئ ياباشا وربنا وبعدين مس مروة قامت بالواجب وصدرتلي الوش الخشب خفت ياأخويا يكون العيب فيا والبنت كارهاني انا بقالي سنين برة الملعب بس الحمد لله طلعت مخطوبة والعيب مش فيا.
_انا مش فاهم حاجة.
_دخلت مع الدادة أقدملها الضيافة.. جاتوه وعصير.. فيها حاجة دي لقيتها ياأخويا بصيتلي بصة الظابط وهو بيستجوب حرامي الشنطة وقالتلي بكل حزمأستاذ عماد أنا قدامي ساعة والسواق هيجيلي وكل الوقت اللي بتضيعه ده من وقت بنتك ومصلحتها لا عايزة جاتوه ولا عصير.. ياريت تتفضل برة وتقفل الباب وراك سمعت الدادة ورايا كاتمة ضحكتها بالعافية تقهقرت وخرجت بكرامتي قبل مااتهزأ..
ضحك ماهر بقوة فقال عماد بغيظ
_اضحك ياأخويا اضحك..عموما انا قلت البنت ليها في السكة الدوغري واتصلت بيك عشان أتقدملها وربنا.. يلا اللي سبق بقى.. يابخته.
_عماااد.
_ماقلت خلاص.. والله توبة.. عرفت ياسيدي انها مخطوبة ومش هاجي جنبها تاني.
_لا تاني ولا أولاني.. قلتلك دور على مدرسة تانية لبنتك.
_مش هينفع ياماهر.
_خلص الكلام ياعماد.. سلام.
أغلق الهاتف وجلس يفكر في هذه المحادثة من الواضح أن الجميع يرون فيها مارآه هو بكل وضوح ورفض تصديقه بالماضي عليه توخي الحذر اذا وإلا ضاعت منه هذه الفتاة للأبد.. وهل يرغب في وجودها بحياته اجابه قلبه.. بكل تأكيد أيها الأبله.. ولكن ماذا عن علية تبا لما ورط نفسه فيه. وجد نفسه يستعيد كلماتها لعماد لترتسم على شفتيه ابتسامة قبل أن تختفي فجأة وهويتذكر كلمات عماد عماد صديقه رجل وسيم وغني ومرح.. قد يجذب اي فتاة إليه ان أراد.. صدها له قد يعني شيئا واحدا.. انها حقا فتاة مرتبطة مشاعرها بأحدهم.. هذا المحمد ربما.. أثارت فيه هذه الفكرة نيرانا تشتعل مع كل لحظة.
_يعني الست جايباك البيت لإبنها تديله درس وبعدين وزعته وعايزاك تاخد مقاساتها بما انك مدرس حساب.
_هنقول ايه ستات مچنونة يامروة ودماغها لسعت.
_طيب وانت عملت ايه
_قلتلها نازل أجيب المتر وجاي وقلت يافكيك.
ضحكت مروة بقوة بينما اكتفت
سعاد بابتسامة واسعة لتقول مروة بعد أن هدأت ضحكاتها
_يانهار.. أنا مضحكتش كدة من زمان.
_وأنا بطلت أدى دروس من قليل.. ياما شفت.. إنما قوليلي يامروة ايه الشياكة دي كلها.
_دي أقل حاجة عندي.
_متتغريش قوي كدة بكرة ترجع ريما لحارتها القديمة

وترجعي تاخدي مني سلفة عشان تكملي الشهر.
تنهدت مروة قائلة
_والله الحارة وحشتني وحياتي وسطكم.. هما صحيح كام يوم اللي غبتهم عنكم بس حاسة كأنهم شهور.
_أنت مش مرتاحة مع أهل صلاح
_بالعكس.. مرتاحة جدا بس...
_بس إيه
_مش عارفة فيه جوايا حاجة بتقولي ان ده مش مكاني واني في يوم هفارقه فالفراق دلوقتي اهون من بعدين..ولا إيه رأيك ياسعاد.. سعاد.. روحتي فين
_ها.. لا أبدا مروحتش في حتة..انا معاكم اهو.. هروح بس اطمن على تقي في ملعب المطعم وهرجع بسرعة.. عن اذنكم.
عقدت مروة حاجبيه تتابع سعاد ثم تنظر إلى محمد قائلة بحيرة
_هي سعاد مالها
هز محمد كتفيه قائلا بحيرة
_مش عارف ممكن تكون افتكرت حاجة عن اشرف عكننت عليها.. كانت كويسة الصبح.
_منه لله خلي الوردة المفتحة تقفل.. القدر ده غريب قوي لما أشرف يكون نصيب واحدة زي سعاد.
تنهد محمد وهو يطرق برأسه قائلا
_اهو أنت قلتيها.. النصيب.
_كان هيجري حاجة لو كنت انت نصيبها يامحمد.
رفع وجهه اليها بسرعة متسائلا فأجابته على الفور
_حبك ليها واضح جدا لكل الناس.. اهتمامك ونظراتك.. كل ده ميطلعش غير من إنسان بيحب.. تقريبا طول عمره.
_ولما هو واضح قوي كدة مشافتوش هي ليه
_لأنها كانت دايما شايفاك اخ وانت محاولتش تصحح اللي هي شايفاه أو تصارحها بحبك.. خبيت مشاعرك جواك وسيبتها تضيع منك يعني ايه باباها رفضك لانه بيكره والدك وكان نفسه يتجوز والدتك قبل مامة سعاد.. خدتها قوي على كرامتك وبعدت.. كنت وقفت اتحديت حاربت.. وأكيد في الاخر كنت هتنتصر.
_أنت عرفتي كل ده منين
_من مامة سعاد.. حكيتلي مرة لما جت عندي عشان تشوف سعاد ايام ماكانت ڠضبانة من جوزها ورفض باباها يقعدها في بيته وقتها انا جيت في الكلام على ابو سعاد فاضطرت أمها كالعادة تبرر تصرفات جوزها.. ماهو ده اللي ضيع الدنيا.. اب يغلط وأم تبرر وفي النهاية أسرة تعيسة وحياة اتعس.
_كل ده ملوش لازمة دلوقتي.. سعاد اتجوزت وبقي ليها زوج وبيت وبنت.. وانا خلاص برة الصورة.
_مش شايفاك برة الصورة يامحمد بالعكس شايفاك جواها حاول تبعد لان وجودك في الصورة هيخربها أكتر ماهي خربانة وممكن يسببلها مشاكل من غير حدود مع واحد بعقلية أشرف.. انا هقوم اطمن عليها وأشوف اتأخرت ليه.
نهضت مغادرة بينما أطرق محمد برأسه مجددا يدرك ان مروة على حق.. لقد حاول كثيرا الإبتعاد عن ابنة خالته ولكن لطالما فشل.. ربما وجب عليه حقا الخروج من الصورة علها ترتاح ويرتاح هو.. ولكنه يشك في ذلك.
نثرت على وجهها بعض الماء علها تهدأ سخونته جسدها كله يشتعل غيرة.. ماالذي حدث لها منذ فترة صغيرة كانت ترى مروة عروسا مناسبة لمحمد بل لطالما حثته على التقرب منها والزواج بها وطالما رفض.. اليوم على غير العادة ترفض الفكرة بل وتغار لرؤيتهما يتضاحكان سويا.. لماااذا
اجابتها صورتها بالمرآة.. 
تعرفين لماذا فلا تحاولي الإنكار يقولون في التحقيقات الإنكار لا يفيد.. تدرين ان نظرتك لابن خالتك تغيرت من أخ لرجل وليس اي رجل بل رجل تجسدت به كل مواصفات فتى أحلامك.. كيف لم ترى فيه ذلك من قبل كنت معمية بصورة الأخ فغاب عنك حين كنت تشتاقين لرؤيته وصحبته انك تفقدين الحبيب لا الأخ.. غاب عنك اهتمامك به وظننته اهتمام أخت بأخيها لم تعلمين حتى الفترة الأخيرة ان الفرق يقبع في اختلاجات القلب فمع الأخ يدق القلب بصورة طبيعية بينما مع الحبيب تتقافز الخفقات حتى تعجز أحدث أجهزة القلب قياسها.
نظرت إلى صورتها بعجز قائلة لنفسها
_مالعمل اذا
وجدت صديقتها خلفها تطلعها بالمرآة بنظرة حملت عشرات الأسئلة فتحت حقيبتها وأخذت منديلها تمسح به وجهها قبل أن تقول
_معلش اتأخرت عليكم حسيت اني دايخة شوية قلت أغسل وشي عشان أفوق.
قالت مروة بقلق
_أنت وشك اصفر فعلا ماتيجي نكشفلك عشان نطمن مش جايز تكوني.....
صمت فاستحثتها سعاد قائلة
_جايز أكون إيه
ترددت مروة للحظة قبل أن تقول بحسم 
_جايز تكوني حامل ياسعاد.
لتتسع عينا سعاد بقوة وهي تدرك إمكانية حدوث ذلك فقد تأخرت فترتها الشهرية بالفعل يجب أن تجري اختبارا تبتهل إلى أن يخيب ظنونها وظنون صديقتها.
________________
توقفت سيارة الاجرة أمام الفيلا ونزل منها محمد تتبعه مروة كاد أن يعود إلى السيارة حين استوقفه صوتها وهي تقول
_محمد فكر كويس في اللي قلته.. الوضع دلوقتي بقي معقد أكتر واكتر لو طلعت سعاد....
قاطعها قائلا پألم قطرت به حروفه
_عارف يامروة ومقدر ومن النهاردة هخرج من حياة سعاد كحبيب وكابن خالة متقلقيش.. أنا اكيد يهمني سعادتها ومستعد اضحي بأي حاجة عشانها.
ربتت على ذراعه قائلة بشفقة
_ربنا يعينك ويقدرك.
هز راسه ثم ركب السيارة مغادرا لتنتفض هي على صوت جاء من خلفها يقول هادرا
_ممكن اعرف مين الباشا اللي موصل الهانم نص الليل.
استدارت تطالعه فوجدت ملامحه مكفهرة للغاية لتقول باضطراب
_أنا.. هو...
تمالكت نفسها وهي تقول بحدة
_اولا احنا مش نص الليل ولا حاجة.. الساعة لسة عشرة ثانيا ده يبقى محمد زميلي في المدرسة.
_زميلك.. تصدقي عداكي العيب.. زميلك يوصلك بصفته ايه ياهانم
_انت مالكقلتلك دي حياتي الشخصية وأنا حرة فيها.
_من اللحظة اللي شفتك فيها مبقتيش حرة يامروة مش ممكن هسمح لراجل يقرب منك أو يحط عينه عليكي بإرادتك او ڠصب عنك بقيتي من عيلة بدران وماهر بدران بيحافظ علي عيلته ويحميها حتى من نفسها لو وصلت هحبسك جوة اوضتك محدش يشوفك او يلمسك غيري انا.. انا وبس.
اقشعر بدنها ونظراته تحوم حول وجهها تزامنا مع نبراته التملكية شيء بداخلها كان يشعر بالسعادة لسماع هذه الكلمات بينما رفضها الجزء الآخر والذي تغلب على نظيره فنفضت عنها يديه قائلة
_انت اكيد مچنون وانا مش هسمح بجنانك ده من بكرة هاخد صلاح وأمشي وساعتها وريني هتمنعني ازاي ياماهر باشا.
الفصل الخامس عشر
_مالك يامروة طمنيني عليكيأنت كنت كويسة امبارح
قالت مروة من بين عبراتها
_خلاص ياسعاد.. مبقاش ليا مكان في البيت ده انا ماشية النهاردة هرجع القاهرة مع صلاح.
_حصل ايه بس خلاكي تاخدي القرار ده والأستاذ ماهر والست كريمة وافقوا على الكلام ده
_انا مستنية كريمة هانم تصحى عشان استأذنها لكن البيه التاني ده ملوش دعوة بية.. ولو فكر يمنعني مش هيحصل كويس أبدا.
أدركت سعاد ان حالة صديقتها الحزينة وسر قرارها يخص عم صلاح لابد وانه قام بشيء أحزنها او ربما قال لها شيئا جرحها لتقول بهدوء
_طيب قومي كدة اغسلي وشك وبطلي بكا وانا هلبس واجيب تقي ونجيلك واللي أنت عايزاه هيحصل بإذن الله.
_ماشي ياسعاد هستناك.
أغلقت الهاتف ثم تركته وهي تنهض وتتجه لخزانتها كي تبدل ملابسها.
طرقات على الباب جعلتها تترك منشفة وجهها وتتجه إليه لتفتحه تجمدت في مكانها وهي تطالعه بدهشة بينما وجد نفسه يجول على ملامحها الرقيقة الندية يشعر ببراءة عيونها مجددا تجذبه بقوة كأول مرة رآها لاحظ حزن بهذه العيون اليوم وانتفاخ بسيط جعله يدرك انها كانت تبكي.. اللعڼة ملاحظته هذه إصابته بغصة في قلبه. تمالكت مروة نفسها وهي تتذكر الليلة الماضية لتقول بانفعال
_خير يااستاذ ماهر.. جاي بنفسك تتأكد اني خلاص همشي من البيت ولا جاي تمنعني اني آخد صلاح لعلمك بقى.....
_انا آسف.
_احمم.. أنا عارف
اني غلط امبارح وزودتها معاكي مش من حقي فعلا أتدخل في حياتك الشخصية..وعد مني انها هتكون آخر مرة.
زال ڠضبها منه بالكامل واحتلت قلبها الحيرة ماالذي جعله يغير موقفه منها هكذا ولماذا لم يسعدها ذلك استدار ليغادر ولكنه توقف والټفت ينظر إليها قائلا
_كنت قلت لعماد انك مش هتدي لبنته درس تاني لانه طلبك للجواز لو حابة تكملي معنديش مانع ولو هترتبطي بيه قوليله يتفضل....
_مش هتجوزه.. أنا أصلا مش هتجوز أبدا.
كلماتها الحازمة التي قاطعته بها جعلته عاجزا تماما عن استيعابها ماذا تعني بكلماتها تلكليقول بحيرة
_مش فاهم.. قصدك إيه
_اللحظة اللي قررت فيها اني أربي صلاح كانت اللحظة اللي اتخليت فيها عن حلم اي بنت ببيت وشريك تقضي معاه عمرها..تعرف كان كل واحد بيتقدملي يقولي ايه
طالعها متسائلا فاردفت بابتسامة ساخرة شابتها المرارة
_كان بيخيرني يااما أرجع صلاح لعيلته او أنسى طلبه وكنت طبعا بنسى طلبه مش لإني وعدت اختي وهي بټموت اني أربيه و آخد بالي منه.. لأ.. لإني في اللحظة اللي شلت فيها صلاح بين ايدية وبصلي فيها بعيونه البريئة وقعت في الحب.. وانا لما بحب حد مستحيل اتخلى عنه ومستعدة اضحي بأغلى حاجة عندي عشان خاطره.. والوحيد اللي في قلبي دلوقتي هو صلاح وهيفضل طول العمر صلاح.
عقد حاجبيه بقوة قائلا
_ومحمد زميلك
_زميلي وبس.. يبقى ابن خالة صاحبتي.. راجل بجد وأخلاقه عالية وتتمناه أي واحدة وكان ممكن احبه ويحبني و يقبل بصلاح ويعتبره زي ابنه كمان..لولا انه....
تحفزت كل ذرة بكيانه لمعرفة المانع.. لتردف هي بحزن
_بيحب صاحبتي من زمان.
_زعلانة لانه بيحبها
هزت رأسها نفيا قائلة
_لأ.. زعلانة لأنها محستش بحبه وفرقهم القدر.. هي اتجوزت وهو عايش على اطلال حبه.. مأساة تقطع القلب.. مش كدة
_الدنيا فيها مآسي كتيرلكن مادام كان فيه راجل زي محمد ممكن يقبل حبيبته بطفل ده معناه ان ممكن تقابلي محمد تاني.
_معتقدش.. من صغري وأنا منحوسة.. مش هلاقي الراجل ده..بس انا ليه حاسة انك فجأة بتشجعني أحب واتجوز متفكرش اني ممكن أتنازل عن صلاح أبدا ومش طمعانة في فلوسه زي ماانت فاكر تقدر تحرمه من الميراث وبرضه مش هتخلي عنه.. هشتغل ليل ونهار وهعيشه كويس أكيد مش زي هنا بس كفاية اني هكون معاه أعوضه حنان الأم واكون له كل حاجة بيتمناها ومحتاجها.
طالعها بنظرة غامضة أثارت اضطرابها ثم قال
_وجود صلاح في اي مكان أصبح مرتبط بوجودك وطول ماانت متمسكة بيه هو كمان هيتمسك بيكي ومش ممكن يتخلى عنك أبدا مهما حصل..نورتي عيلة بدران يامروة.
مست كلماته شغاف قلبها وسارعت من خفقاتها نبرة صوته حين نطق اسمها إلى جانب هذه النظرة التي أرسلها إليها قبل رحيله شعرت بها تحتويها 
_لأ رايحة فينمتبقيش خفيفة وكلمتين حنينين يثبتوكي ويعملوا فيكي كدة.. اعقلي يامروة واعرفي ده مين وانت مين ده ماهر بدران وانت.. أنت ولا حاجة.
أصابتها هذه الفكرة بالحزن فاغلقت الباب واستندت بظهرها عليه ترفع يدها وتضع كفها على قلبها تربت عليه كما اعتادت دوما حين تشعر بالألم ينخر فيه لتطيب جرحه وتزيح عنه الۏجع.
_____________
_أخبار الكاتب إيه
انتفضت آيات على صوت ابن عمها لتقول بحنق
_مش تستأذن يابني آدم انت قبل ماتدخل أوضتي
_الباب مفتوح هستأذن ليه يعني رخامة
_دي أوضتي بابها مفتوح او مقفول تخبط وتستأذن قبل ماتدخل.. مفهوم ولا لأ
_طيب طيب.. اهدي
شوية.. مالكبقت أخلاقك صعبة قوي المفروض انك عروسة وفرحانة ولا مش فرحانة.
قالت بنفاذ صبر
_أستغفر الله العظيم.. فرحانة طبعا.
_جلس على طرف مكتبها يؤرجح قدمه في الهواء قائلا
_مقلتليش أخبار الكاتب إيه
_اسمه طاهر.. طاهر الفيومي.. كويس ياسيدي.
_بتحبيه
_رغم انه ميخصكش بس آه بحبه.. ارتحت
_وانا مالي ياستي ربنا يهني سعيد بسعيدة.. انا بس مستغرب.
عقدت حاجبيه قائلة

_قصدك ايه متلفش وتدور ياعصام.. كلمني دوغري.
استقام يخرج من جيبه ورقة مصورة من مجلة منحها إياها وهو يقول
_شوفي كلام البيه اللي كاتبه عن حبيبته وقد ايه هي الانسانة اللي حلم بيها طول عمره وماصدق لقاها ومش ممكن ينساها أو يتنازل عنها أبدا ولا يفكر يحب غيرها وأهو نساها وحب غيرها وهيتجوز كمان.. رجالة خاېنة ملهمش أمان.
قرأت الرسالة التي كتب فيها طاهر اعترافه لمحبوبته ونشرها بهذه المجلة..
لأول مرة أكتب عن نفسي وعنك حبيبتي بعد إحجامي..
فأنا رجل ككل الرجال کرهت العشق قبل أن يزور أحلامي.. 
قالوا عنه عڈاب ولوعة فخفته كخۏفي من ذنوبي وآثامي..
أكفر به بينما أكتب عنه الكلمات ربما في عمل درامي.. 
حتى عشقتك فصار العشق دينا أعلن بمحرابك مقامي..
يقولون العشق بأس فوجدته طيب يمحو آلامي
أتعلمين صغيرتي
ماإن رأيتك حتى قلت فاتنة تعجز عن وصفها أقلامي
بك شيء من نفسي حتى صرت انت نفسي.. روحي وغرامي
كشعاع نور أزلت عتمة القلب أنرت حياتي وبددت ظلامي..
عمرت أشلائي... وأعدت بناء مدينتي بعد حطامي.. 
صرت شغفا يطاردني في أحلام صحوي و منامي.. 
صرت حروف عشق تتردد على لساني فيحلو كلامي.. 
حلمت بك طوال العمر وحين وجدتك وجدت سلامي..
عن عشقك لن أتوب أبدا.. ولن أنسى..
أعلنها كما أعلنت منذ الميلاد إسلامي
هل هناك حب في هذا الزمان يحمل مشاعر كهذه التي حملتها رسالته إلى محبوبته لقد نفذت كلماته إلى روحها فاحتوتها مشاعر عديدة مابين فرح وحزن.. حب وصدمة..اعجاب وغيرة.. تمنت لو احبها أحدهم كما أحب طاهر محبوبته تدرك بعد هذه الكلمات أن اهتمامه بها شفقة على حالها بينما تسكن القلب حبيبة غبطتها من كل قلبها تمنت للحظات أن تكون هي حتي أفاقت من أمنياتها حين وصلها صوت ابن عمها يقول پشماتة
_ها إيه رأيك
طالعت الورقة للمرة الأخيرة قبل أن ترفع عيناها إليه قائلة ببرود
_المجلة إصدارها ده كان من سنة.. يعني قبل مااعرف طاهر.. بمعنى تاني ماضيه وهو حر فيه.. الماضي بالنسبة لي ميهمنيش اللي يهمني هو الحاضر واحساسه من يوم ماحبني وبعدين طاهر مبيخبيش حاجة عني و حكالي عنها هم انفصلوا وقعد فترة رافض الحب لحد ماشافني.. وده كفاية علية قوي.
تجهمت ملامح عاصم واكفهرت ثم قال ببرود
_دي حياتك وانت حرة فيها بس حابب أنبهك.. طاهر هيديكي مقلب عمرك وبكرة افكرك.
_عصام متستفزنيش.
_خلاص خلاص انت حرة.. انا ماشي.. سلام.
غادر بينما تابعته بعينيها بحنق قبل أن تقول
_ابتدينا.
زفرت بقوة ثم جلست في مكانها قبل أن تلتقط الورقة مجددا وتقرأها حتى النهاية لتجد نفسها رغما عنها تذرف دموعا.. تتمنى من كل قلبها لو دخلت حياة طاهر قبل هذه الفتاة وأحبها هي.
ولا بنساك ولا ثانيه
وكل دقيقه والتانيه
بفكر فيك وانا وياك
حبيبى أنت اللي بالدنيا
تفوت أيام وبتعدى
وحبك ليا مش قدى
بحبك حب مش موجود
مالوش وصف وكلام عندى
عارف ايه أحلى حاجه حاصله ليا
إنى منك وأنت برضه بتجرى فيا
أنت اخر كل يوم باخدك 
وأنت أول كل يوم شيفاك عينيا
جلس طاهر يستمع لكلمات مطربه المفضل يعيش حروف أغانيه 
_ألو...
_كنت نايم
_لأ صاحي من شوية.. انت كويسة
_انا تمام.. بس الشغل بدأ.
_شغل ايه ده!
_بيحاولوا يفرقوا بينا جابلي عصام رسالة حب و اعتراف اللي نزلتها في مجلة الساعة السنة اللي فاتت واللي بتعترف
فيها بمشاعرك لحبيبتك.
صمت من جانبه وقد شعر بالاضطراب.. هل عرفت أنها المعنية بكلماته لاشيء بالرسالة قد يلمح لها بذلك.. هل ربطت بينها وبين اهتمامه بها هل أدركت انها هي من أحبها دوما
_روحت فين
_معاك.
_مش هتسألني رديت عليه وقلتله إيه
_مستني تقوليلي.
_قلتله ان ده ماضيك وانت حر فيه وانك حكيتلي عنه.. قلتله كمان ان اللي يهمني هو اخلاصك ليا من يوم ماحبيتني.
أفرج عن أنفاسه قبل أن يقول
_خدي بالك دي لسة البداية ومادام دوروا وقدروا يجيبوا الرسالة دي يبقى ناويين يكملوا ويدوروا أكتر.
_خايف يدوروا
_لأ طبعا.. معنديش حاجة مخبيها ولا خاېف منها أنا واضح وقولتلك على كل حاجة من اول لحظة.
_مقلتليش على كل حاجة.
_عايزة تعرفي ايه ياآيات
راح كل شيء عن بالها ماإن نطق اسمها بهذا الحنان حاولت التذكر .. نعم نعم.. تذكرت..
_هي فين حبيبتك دلوقتي يا طاهر
_موجودة.
_مبشوفهاش معاك أبدا.. ولا بسمعك بتكلمها.. مسافرة
_لأ.. بشوفها وبكلمها ومعايا علطول.
_امتى بس
_بشوفها أول مابفتح عيني وقبل ماأنام.
ترددت قبل أن تقول
_انتوا.. متجوزين
_لأ.
_اومال ازاي بتبقى موجودة معاك اول مابتصحي وقبل مابتنام
_ها.. أصلها جارتي.
_بتحبها قوي مش كدة
_قلتلك أكتر من نفسي.
_طب ليه مبتتجوزوش
_لسة الأوان مجاش.
صمتت فقال
_سكتي ليه
_مش لاقية حاجة اقولها.
_خلصتي أسئلتك
_الأسئلة عاملة زي المية مبت......
بترت كلماتها فاستحثها قائلا
_ما إيه ياآيات
_مبتخلصشأقولك حاجة ياطاهر ومتقولش علية مچنونة.
_قولي يامجنونة.
_طاهر!
_خلاص خلاص.. قولي ياستي.
_اوقات كتير بحس ان بابا رجع للدنيا من تاني واتجسد فيك..نفس طريقته كلامه معاملته ليا حتى بلاقيني برد عليك بنفس الطريقة اللي كنت برد عليه بيها.
_ودي حاجة حلوة ولا وحشة
_حلوة طبعا انت متعرفش واحشني قد إيه ووحشني القعاد والكلام معاه
_خلاص ياستي كل مايوحشك تعالي اقعدي معايا واتكلمي.. من النهاردة اعتبريني بابا طاهر.
_بطل هزار بقى.
_مبهزرش.. وجودي في حياتك بأي صفة شرف ياآيات.
صمتت مجددا وقد أثرت بها كلماته حتى اعجزتها عن التفوه بحرف.
_آيات...
_انا مضطرة اقفل ياطاهر.. ماما عايزانى.
_سلميلي عليها وخدي بالك من نفسك.
_ماشي سلام.
أغلقت الهاتف فاغلقه بدوره ووضعه جانبا.. شعور بالذنب اجتاحه لقولها كم يشبه والدها يدرك ان السبب هو كتابها الأحمر الذي تحدثت فيه كثيرا عن والدها ليحاول قدر المستطاع ان يكون مثله حتى تفتح له أبواب قلبها على مصراعيهم..خدعها لأنه يحبها.. اكتفي بهذا المبرر ليسكت ضميره أعاد تشغيل الأغنية وترك كلماتها تطغى على شعوره بالذنب وبالفعل نجح في ذلك
يا أجمل حلم انا حلمته
واحساس غالى صدقته
وأقولك أيه يا أغلى حبيب
وأجمل حلم حققته
في قلبي هواك معيشنى
بعيش ليك وأنت بتعيش لي
بقيت عشقي ولما تغيب عينيك عني بتوحشني
عارف ايه أحلى حاجه حاصله ليا
إنى منك وأنت برضه بتجرى فيا
أنت اخر كل يوم باخدك 
وأنت أول كل يوم شيفاك عينيا
الفصل السادس عشر
_نعم يااختي بقى جايباني على ملا وشي عشان في الاخر تقوليلي ما انا كويسة اهو ياسوسو ايه بس اللي يخليني اسيب البيت! أمال مين اللي كانت بټعيط من شوية وبتحلف انها مش هتعيش ثانية واحدة في البيت ده وهتاخد صلاح وترجع القاهرة
_مش أنا طبعا.. أكيد كنت بتحلمي. ابقى اتغطى ياسوسو وانت نايمة.
_بت انت هتجنيني انطقي لأديكي علقة ترجع عقلك اللي اتلحس ده لنافوخك.
ضحكت مروة تقول من بين ضحكاتها
_لأ خلاص من غيز علق ياأبلة.. انا فعلا كنت بعيط ومش طايقة اقعد في البيت ثانية واحدة بس الوضع اتغير دلوقت.
_وايه يااختي اللي غيره
_اعتذار ماهر وكلامه.
عقدت سعاد حاجبيها بحيرة قائلة
_الأستاذ ماهر اعتذرلك بنفسه.. واعتذرلك بقى عن ايه ياست مروة
_عن كل حاجة ضايقتني منه تعرفي قاللي ايه كمانقاللي ان وجود صلاح أصبح مرتبط بوجودي واني طول ماانا متمسكة بيه هيتمسك بية ومش ممكن يتخلى عني أبدا.
قالت سعاد پصدمة
_مين اللي مش هيتخلي عنك.. ماهر
_لأ طبعا.. صلاح.. ماتركزي ياسعاد.
_مركزة والله بس فسري انت كلامك ووضحيه..يعني خلاص مش هتسافري
_لأ طبعا.
_وانت دلوقت كويسة ومبسوطة.
_جدا.
_أمال ليه حسيت أول ماجيت ان عنيكي مليانة دموع وانك مش مبسوطة
_انا مبسوطة بجد ياسعاد لكن....
صمتت فاستحثتها سعاد قائلة
_لكن إيه
أشارت لقلبها قائلة
_قلبي مش مريحنيفاكرة لما قلتلك ان احنا الاتنين معرفناش يعني ايه دقة قلب تهز الكيان وتصحى المشاعر.. معرفناش يعني ايه القلب يكون متلخبط ومش على بعضه ودقاته من سرعتها توجع لما يكون في حضرة شخص معين.. أنا لقيت الشخص ده.. وحسيت بكل الأحاسيس دي.
_والشخص ده يبقى مين
لا تقولي محمد.. بالله عليك لا تفعلي.
_ماهر.. ماهر بدران.
فغرت سعاد فاهها ببلاهة وهي تطالع صديقتها لتقول مروة بتنهيدة
_انا زيك مكنتش مصدقة لغاية النهاردة الصبح.. كنت فاكرة لما بيدق قلبي بسرعة وأحسه مليان بالمشاعر في حضرته ان السبب خۏفي منه وكرهي ليه.. بس كل ماكنت بعرفه كنت بحس ان كرهي ليه ملوش مبرر وان جواه شخص تاني بيشدني لكن فضلت مشاعري دي غريبة وملهاش تفسير لحد ماجالي واعتذرلي وقاللي كلمتين حلوين وكأني كنت مستنية ايده تطبطب على قلبي وتقولي انا زي ماانت شايفاني .. أنا حد كويس أستاهل قلبك اللي حافظتي عليه طول عمرك.
_بس ده ماهر بدران يامروة.. اللي رفض جواز أختك من أخوه وشافكم اقل من مستواهم وخلي مامة صلاح تخرجه من البيت.. انت نسيتي ولا إيه نظرته ليكي مش هتبقى مختلفة عن أختك وكلامه ليكي متفسريهوش بطريقة تانية والا هتنصدمي بجد.
نكست مروة رأسها بحزن قائلة
_مش ناسية وفاكرة هو عمل ايه كويس بس هو اعترفلي بنفسه انه غلط لما عمل كدة.. أما كلامه فمش مفسراه على أنه اهتمام خاص منه وعارفة اني مش في دماغه أساسا بس قلبي هو اللي اتأثر وحب من غير ماأحس والنهارده بس اعترف بمشاعره.
_مش عارفة أقولك ايه يامروة خاېفة أشجعك وتلاقي في الآخر طريقك مسدود وخيالك وأحلامك أوهام.. بس عارفة ان الحب مش بأيدينا ومش بكلمة هيختفي.. كل اللي هقولهولك حاولي تقاوميه ومتديلوش فرصة يكبر.. إن كان لك نصيب معاه وقتها سيبي قلبك براحته وان مكنش يبقى الچرح مش هيكون كبير.
رفعت مروة عينيها لسعاد قائلة
_تفتكري فيه فرصة ولو واحد بالمليون انه يحبني
_انت أصلا تتحبي ولو محبكيش يبقى عبيط واهبل والخسارة ليه طبعا.
_اوقات كتير بحس باهتمامه لكن برجع وأقول ده اهتمام باسم العيلة مش أكتر.. تعرفي انه رفض عريس متقدملي من غير مايقولي..صاحبه اللي أديت لبنته الدرس من يومين.
_وايه اللي خلاه يرفض
_قلتلك اسم العيلة.
_وهو اسم العيلة هينضر في ايه لو اتجوزتي لأ ده كدة يبقى فعلا مهتم بيكي.
_لأ ماهو رجع وقاللي وسابلي حرية الاختيار.
_حيرتيني يامروة.
_انا كمان احترت..وده اللي تاعب بالي وقلبي.
_بقولك ايه تعالي ننزل الجنينة نقعد شوية مع صلاح وتقى.. القعدة مع الأطفال بتروق البال وتسعد القلب وتبعد التفكير.
_صحيح مقلتليش محمد مجاش معاكم ليه
عند ذكره دق القلب
وهز الكيان لتصحو المشاعر.. وأصابت القلب حيرة حتى ان خفقاتها من سرعتها تسبب الألم.. تماما كما وصفته صديقتها.. لا.. مستحيل أن يكون
الحب..عليها أن تبعد عن بالها هذه الأفكار.
_صحيت الصبح لقيته سايبلي رسالة الريسيبشن.. رجع القاهرة لان المدير بتاعه لغى أجازته فجأة لنقص في عدد المدرسين.
لم يستطع وداعك إذا...
تبا للهوى حين يصحبه الألم والعڈاب فرفقا ياالله بالمحبين إنهم لم يأثموا وإنما استسلموا فقط لسلطان الحب.
_____________
رنين هاتفها بإسمه جعلها تنتفض لقد كانت تفكر
 

تم نسخ الرابط